﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:29.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله النبي الامين وعلى اله وصحبه اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء هذا هو الدرس الرابع من الوحدة الثالثة

2
00:00:29.700 --> 00:00:49.650
وحديثنا فيه عن قاعدة مهمة من قواعد التفسير تحمل الفاظ القرآن على المعاني الشرعية فان لم يكن فالعرفية فان لم يكن فاللغوية وكالعادة سنتحدث ان شاء الله عن ثلاثة عناصر عن بيان الفاظ القاعدة وتوضيح معناها

3
00:00:49.750 --> 00:01:06.300
ثم تطبيقات هذه القاعدة عند المفسرين ونختم بالعنصر الثالث في ذكر بعض فوائد دراسة هذه القاعدة العنصر الاول في بيان الفاظ القاعدة وتوضيح معناها طيب تحمل الفاظ القرآن على المعاني الشرعية. اولا

4
00:01:06.450 --> 00:01:35.450
الالفاظ العربية المستعملة الفاظ وضعت لمعان تدل عليها وضعت لمعان تدل عليها فاذا تكلم المتكلم بلفظ واستعمله في المعنى الذي وضع له في لغة العرب فهذه حقيقة لغوية وهنا يتبين ان كل لفظ مستعمل في لغة العرب له حقيقة لغوية يعني له معنى قد وضع لاجله

5
00:01:35.600 --> 00:02:00.100
اذا عرفنا الان ما معنى الحقيقة اللغوية او المعنى اللغوي بعد ذلك نقول الشارع قد يستعمل بعض الالفاظ استعمالا خاصا في معان شرعية فيصبح هذا اللفظ له حقيقة شرعية. هذه الحقيقة الشرعية قد تكون اوسع من المعنى اللغوي وقد تكون اضيق واخص

6
00:02:00.150 --> 00:02:21.900
وادق من المعنى اللغوي على سبيل المثال الصلاة في لغة العرب بمعنى الدعاء لكن الشارع استعمل هذا اللفظ الصلاة في معنى اخر في معنى اخص وهي العبادة المعروفة المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم. الصلاة معروفة التي نصليها كل يوم

7
00:02:22.250 --> 00:02:44.900
فهذا المعنى الشرعي للصلاة. اذا اصبحت الصلاة لها معنى لغوي وهو الدعاء هذي الحقيقة اللغوية وهناك معنى شرعي وهو الصلاة العبادة المعروفة وهذه هي الحقيقة الشرعية الزكاة على سبيل المثال. الزكاة في لغة العرب تطلق على اربعة معاني. على النماء والزيادة وعلى البركة وعلى المدح وعلى التطهير

8
00:02:45.350 --> 00:03:09.450
لكن الشارع جاء فاستعمل هذا اللفظ في استعمال خاص فاطلق الزكاة على الصدقة المعروفة ان يتبرع الانسان بماله آآ على طائفة مخصوصة في زمان مخصوص واه هذا فاصبح هذا معنى الزكاة في المعنى الشرعي. وكذلك الحج. الحج في اللغة هو القصد الى شيء معظم

9
00:03:09.850 --> 00:03:26.900
لكنه استعمل على لسان الشارع في العبادة المعروفة اذا عرفنا الان ما هي الحقيقة اللغوية والمعنى اللغوي وما هو المعنى الشرعي بقي معنا ان نتعرف على المعنى العرفي او الحقيقة العرفية

10
00:03:27.600 --> 00:03:44.250
الناس ايها الاخوة قد يكون لهم استعمال خاص لبعض الالفاظ بمعنى انه قد يستقر عرف الناس على على استعمال اللفظ في بعض افراده او في بعض مسمياته فيصبح عندنا معنى عرفي

11
00:03:44.300 --> 00:04:06.100
او كما نقول حقيقة عرفية لهذا اللفظ على سبيل المثال لفظ الدابة الدابة في لغة العرب كل ما يدب على وجه الارض سواء كان له سواء كان مما له آآ مما له آآ قدمان او اربعة قوائم او كان يزحف على بطنه كل ما يدب على وجه الارض

12
00:04:06.150 --> 00:04:25.450
هذا يسمى دابة في لغة العرب لكن تعارف الناس على اطلاق هذا اللفظ على ذوات الاربع فيقال هذه الدواب ويراد بذلك ذوات الاربع. مثال اخر لفظ الغائط في لغة العرب الغائط في لغة العرب هو المكان المنخفض

13
00:04:25.750 --> 00:04:50.650
المكان المنخفض كالاودية ونحوها تسمى الغائط لكن اه اشتهر في استعمالهم بعد ذلك ان يسمى الخارج من الانسان من الفضلات ان يسمى بالغائط فالمعنى اللغوي هو المكان المنخفض لكن الحقيقة العرفية التي اشتهرت على السنة الناس اطلاق الغائط على الفضلات التي تخرج من الانسان

14
00:04:50.650 --> 00:05:07.500
عندنا معنى لغوي وعندنا حقيقة عرفية او معنى عرفي عرفنا اذا معنى الحقيقة الشرعية والعرفية واللغوية نعود الى شرح القاعدة تحمل الفاظ القرآن على المعاني الشرعية يعني على الحقائق الشرعية

15
00:05:07.750 --> 00:05:27.750
فان لم تكن فالعرفية فان لم تكن فاللغوية معنى هذه القاعدة اذا ورد خطاب القرآن بلفظ له حقيقة في اللغة وله حقيقة في الشرع كلفظ الوضوء والصلاة والزكاة فانه يجب ان يحمل هذا اللفظ ابتداء

16
00:05:27.800 --> 00:05:47.250
على المعنى الشرعي وهي الحقيقة الشرعية وهذا قول اكثر اهل العلم فان تعذر حمل اللفظ على المعنى الشرعي او وجد دليل او وجدت قرينة تمنع من ذلك فان اللفظ يحمل على المعنى العرفي. يعني المتعارف عليه

17
00:05:47.300 --> 00:06:06.900
عند السامعين في زمن الخطاب في زمن الخطاب يعني في وقت نزول الاية فان كان للفظ معنى قد تعارفوا عليه فانه يحمل عليه. لان هذا هو المتبادر الى الذهن فان تعذر الحمل على المعنى العرفي او وجد دليل او قرين يمنع ذلك

18
00:06:07.200 --> 00:06:29.150
فان اللفظ يحمل على المعنى اللغوي. يعني نرجع الى الحقيقة اللغوية فالحمل على هذا الترتيب يحمل كلام الشارع على الحقيقة الشرعية فان لم يكن فعلى الحقيقة العرفية فان لم يكن فعلى الحقيقة اللغوية على سبيل المثال قوله تعالى ولا تصلي على احد منهم مات ابدا ولا

19
00:06:29.150 --> 00:06:44.550
تقم على قبره هل الصلاة هنا بمعنى الدعاء وهي الحقيقة اللغوية يعني لا تدعو ام الصلاة هنا بالمعنى الشرعي وهي الصلاة على الميت؟ نقول وفقا للقاعدة الصلاة هنا الصلاة على الميت

20
00:06:44.600 --> 00:06:58.200
لانه هذه الحقيقة الشرعية والاصل ان تحمل الفاظ الشارع على الحقيقة الشرعية. ولا تصلي على احد منهم يعني صلاة الميت. فنهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي عليهم اذا ماتوا

21
00:06:58.450 --> 00:07:15.550
ننتقل بعد ذلك الى العنصر الثاني في الدرس تطبيقات القاعدة عند المفسرين التطبيق الاول في قوله جل وعلا ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها السجود في هذه الاية اختلف في تفسيره على قولين

22
00:07:15.800 --> 00:07:31.900
القول الاول ان السجود هنا اه هو السجود الشرعي بهيئته المعروفة وعليه يعني حملت الاية على المعنى الحقيقي على المعنى الشرعي المعنى الشرعي فيكون قوله تعالى ولله يسجد من في السماوات والارض

23
00:07:31.950 --> 00:07:48.900
قالوا هذا من العام المخصوص من العام المخصوص او من العام الذي يراد به الخصوص والقول الثاني في تفسير الاية ان السجود هنا بالمعنى اللغوي بمعنى الانقياد والذل والخضوع لله عز وجل

24
00:07:49.150 --> 00:08:07.450
وعليه فيكون قوله ولله يسجد من في السماوات والارض تكون الاية على عمومها فكل من في السماوات والارض يخضع ويذل لله سبحانه وتعالى. وقد ذكر هذا التطبيق الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله. في كتابه اضواء البيان. وقال بعده والمقرر

25
00:08:07.450 --> 00:08:29.000
وفي الاصول عند المالكية والحنابلة وجماعة من الشافعية ان النص اذا دار بين الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية يعني اذا كان محتملا لهذا وهذا حمل على الشرعية وهو التحقيق التطبيق الثاني في قوله تعالى خذ من اموالهم صدقة صدقة تطهرهم وتزكيهم بها

26
00:08:29.050 --> 00:08:49.050
وصلي عليهم. خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها. معنى الاية عند اكثر المفسرين في الزكاة. يعني هذي الصدقة هي الزكاة الواجبة وصلي عليهم ان صلاتك سكن لهم. قوله وصلي عليهم يحتمل ان المراد هنا المعنى اللغوي. وصلي عليهم يعني ادعوا لهم

27
00:08:49.050 --> 00:09:08.950
عند اخذ الزكاة منهم ويحتمل ان المراد المعنى الشرعي وصلي عليهم يعني الصلاة المعروفة وذلك بان يصلي عليهم بعد موتهم فهذا الشخص الذي يتصدق ويزكي اذا مات فالنبي صلى الله عليه وسلم مأمورا ان يصلي عليه صلاة الميت بعد موته

28
00:09:09.050 --> 00:09:24.000
وفي هذا الموضع اخذ اكثر المفسرين بالمعنى اللغوي وقالوا ان القاعدة ان يحمل اللفظ على الحقيقة الشرعية لكن ارادة الحقيقة الشرعية هنا بعيد لان السياق لا يساعد على هذا المعنى

29
00:09:24.500 --> 00:09:47.450
وهناك قرينة تدل على ان المراد بهذه الاية المعنى اللغوي. وهو الدعاء وهو ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اتاه قوم بزكاتهم وصدقتهم دعا لهم قال عبدالله بن ابي اوفى فاتاه ابي بصدقته فقال اللهم صلي على ال ابي اوفى فيكون هذا تفسيرا لقوله تعالى وصلي

30
00:09:47.450 --> 00:10:03.200
عليهم. ولذلك قال الالوسي في تفسيره وارادة المعنى اللغوي هنا هو المتبادر والحمل على صلاة الميت اللي هو المعنى الشرعي. قال والحمل على صلاة الميت بعيد من فوائد دراسة هذه القاعدة وهذا العنصر الثالث

31
00:10:03.800 --> 00:10:17.350
اولا هذي القاعدة تطبق على الفاظ القرآن وتطبق ايظا على الفاظ السنة ونحمل نحمل لفظ الحديث على الحقيقة الشرعية فان لم يكن فعل العرفية فان لم يكن فعل اللغوية. الفائدة الثانية

32
00:10:17.450 --> 00:10:34.550
اه قلنا ان اللفظ يحمل على الحقيقة الشرعية فان لم يكن فعلى الحقيقة العرفية والمراد بالحقيقة العرفية ما كان معهودا ومتعارفا عليه في وقت نزول الاية في وقت الخطاب ولا يجوز ان تحمل الفاظ الشارع

33
00:10:34.600 --> 00:10:52.900
على الاعراف الجديدة وعلى المصطلحات الحادثة وعلى التسميات الجديدة التي لم تكن موجودة في وقت نزول الخطاب بان نكون قد انتهينا من دراسة اليوم ونلتقيكم باذن الله جل جل وعلا في الدروس القادمة وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

34
00:10:54.500 --> 00:10:59.800
