﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:32.100
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله كتاب الايمان والندور. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله كتاب الايمان والنذور. حد الايمان هو تأكيد الخبر او الفعل

2
00:00:32.100 --> 00:01:02.100
بذكر معظم بحروف القسم او ما يقوم مقامها. واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى او صفة من صفاته كما يأتي. والاصل في الايمان انه لا ينبغي الاكثار منها. وقد تحرم اليمين اذا كان كاذبا

3
00:01:02.100 --> 00:01:52.100
ونحوه وقد تكره وقد يشرع الحلف اذا كان لمصلحة وقد امر الله تعالى رسوله ان يقسم على البعث. في ثلاثة مواضع من القرآن كما اتقدم وهي قوله الاية وقوله الاية وقوله تعالى

4
00:01:52.100 --> 00:02:32.100
الاية. وقد ورد انه صلى الله عليه وعلى آله وسلم اقسم في مواضع كثيرة من السنة. واما حدود فهو التزام المكلف فعل طاعة الله تعالى. واما سوى هذا القسم من النذور فانه داخل في الايمان. كما هو مبسوط في كتب الفقه

5
00:02:32.100 --> 00:03:02.100
وقد ذكروا رحمهم الله تعالى الايمان والنذور في باب واحد. وبعضهم هم يفردوا كل واحد في باب. ولكن يوالي بينهما. لان احكامهما متقاربة. الا ان موجب النذر هو تحتم الوفاء به

6
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
وموجب اليمين هو الوفاء. او تحليل يمينه بالكفارة كما يأتي الحادي والخمسون والثلاثمائة. الحديث الاول. عن عبدالرحمن بن سمرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله

7
00:03:32.100 --> 00:04:02.100
وسلم يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة فان كأن اعطيتها عن مسألة وكلت اليها وان اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها. واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها. فكفر

8
00:04:02.100 --> 00:04:32.100
عن يمينك وات الذي هو خير. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ سعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عبدالرحمن بن سمرة يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الامارة. الى اخره

9
00:04:32.100 --> 00:05:12.100
الامارة بكسر الهمزة هي الولاية. وبفتحها العلامة. وهي هنا اي لا تطلب الولاية سواء كانت ولاية عامة او خاصة وسواء كانت ولاية دنيوية او دينية. كامامة ونحو ذلك واعظم طلبها بذل المال لتحصيلها. ثم ذكر الحكمة في ذلك فقال

10
00:05:12.100 --> 00:05:42.100
فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها. اي ومن وكل الى نفسه فهو مخذول كائنا من كان. ولو بلغ في المعرفة مهما بلغ السبب في ذلك ان من طلبها فلابد ان يكون معجبا بنفسه. ويرى انه

11
00:05:42.100 --> 00:06:12.100
قادر على القيام بها ابلغ من غيره. والحال ان الانسان مهما بلغ فهو ناقص عاجز الا باعانة الله وتوفيقه. وقوله وان اعطيتها ان نغير مسألة اعنت عليها. اي لانه في هذه الحال يرى نفسه

12
00:06:12.100 --> 00:06:42.100
مفتقرا الى الله ومحتاجا اليه في كل لحظة. فمن رأى نفسه في هذه الحالة فلا شك ان الله تعالى يعينه في جميع اموره. وهذا اذا طلبها لمجرد التشهي. والوصول الى اغراضه الدنيوية. واما

13
00:06:42.100 --> 00:07:12.100
فاذا طلبها لاجل القيام بالامور الدينية التي اهملها غيره. او اللوازم دنيوية التي لا غنى بالرعية عنها. فهذا ليس بمذموم كما قال تعالى حكاية عن يوسف عليه السلام انه قال لملك مصر

14
00:07:12.100 --> 00:07:52.100
خزائن الارض لان قصده عليه السلام ان يتمكن من الدعوة الى الله والى عبادته وحده لا شريك له. الشاهد من الحديث قوله واذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها. فكفر عن يمينك. واتي الذي

15
00:07:52.100 --> 00:08:22.100
فيه هو خير. اي لا يمنعك حليفك عن فعل الخير. وهذا معنى قوله تعالى ولا تجعلوا الله عروضة لايمانكم ان تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. اي لا تجعلوا الحلف بالله

16
00:08:22.100 --> 00:08:52.100
مانعا لكم من فعل هذه الاعمال الصالحة. وليس معنى الاية كما يظن بعض الناس انه نهي عن كثرة اليمين بالله. ففي الحديث انه يجب عليه اذا حنف ان عن يمينه. وفيه ان الحنف افضل اذا كان قد

17
00:08:52.100 --> 00:09:22.100
حلف على ترك خير فيكفر عن يمينه ويفعل الذي هو خير. ولا يجعل يمينه مانعة له من فعل الخير. الثاني والخمسون والثلاثمائة الحديث الثاني عن ابي موسى رضي الله عنه انه قال

18
00:09:22.100 --> 00:09:52.100
قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم اني والله ان شاء الله الله لا احلف على يمين فارى خيرها خيرا منها. الا اتيت الذي هو خير وتحللتها. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه

19
00:09:52.100 --> 00:10:22.100
الله في تعليقاته قوله في حديث ابي موسى اني والله ان شاء الله لا احلف الى اخره. سبب هذا الحديث هم قوم ابي موسى فانهم اتوا الى رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ليحمل

20
00:10:22.100 --> 00:10:52.100
فهم في غزوة تبوك. ولم يكن عنده شيء يحملهم فردهم وكان قد اشتغل واهتم فالحوا عليه فحلف لا يحملهم. فاتاه بعد ذلك ذلك مال فاستلحقهم وحملهم. فقيل له يا رسول الله انك قد

21
00:10:52.100 --> 00:11:22.100
حلفت فقال اني والله ان شاء الله الى اخره. قوله فارى غيرها خيرا منها. الى اخره. ضابطه اذا حلف على ترك واجب او مستحب. او فعل محرم او مكروه. فيجب الحنت او

22
00:11:22.100 --> 00:11:52.100
تحب تبعا لما حلف عليه. وفي هذا الحلف على ترك حملهم. وحمله هم من افضل القروبات. لانه من الجهاد في المال. وهذا امتثال منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لامر الله تعالى. حيث قال ولا

23
00:11:52.100 --> 00:12:32.100
اتجعل الله عرضة لايمانكم ان تبروا فلم يمنعه يمينه من فعل الخير. وقوله وتحلل اي كفرت. وقيل ان التحلة اخراج الكفارة قبل الحنث واذا اخرجها بعد الحنث فهي كفارة. وهذا من كرم الله وفضله

24
00:12:32.100 --> 00:13:12.100
على هذه الامة. فان الكفارة من خصائص هذه الامة ولهذا لما حلف ايوب على ضرب امرأته. وكانت امرأة صالحة فافتاه الله ان يضربها بضغث. وهو الاعواد المجتمعة ما من الشماريخ او غيرها. فخفف الله عنه. ولو كانت الكفارة

25
00:13:12.100 --> 00:13:42.100
مشروعة لهم لامره بها. ولم يأمروه بضربها بالضغث. فان قيل هل يأثم الحانث ام لا؟ فالجواب ان نوى ان يكفر والتزم ذلك لم يأثر وان لم ينوي التكفير اثم بالحنث. وينبغي ان يعلم هنا

26
00:13:42.100 --> 00:14:22.100
ما هي اليمين التي يجب بها كفارة؟ وما هو لغو اليمين. قال تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن ولكن آخذكم بما فلا تجب الكفارة الا في اليمين التي عقدها

27
00:14:22.100 --> 00:14:52.100
وهي التي يقصد تأكيد الفعل بها او الترك. فهذه هي التي تجب في فيها الكفارة. واما لغو اليمين هو الذي يجري على لسانه من غير قصد لعقد اليمين. كقوله في عرض كلامه. لا والله وبلا

28
00:14:52.100 --> 00:15:22.100
الله فهذه لا يجب فيها كفارة. واختلفوا فيما اذا حلف على ولم يقصد الحث او المنع. وانما قصد اكرامه. مثل ان يحلف عليه ان يتقدم الى مجلس. ونحو ذلك مما يقصد به الاكرام

29
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
فالمذهب انه يجب بالحنث به كفارة. لانه كالتأكيد. وعنه انه لا يجب بالحنث به كفارة. وهو الصحيح. واما حليفه على غيره قصد الحث او المنع ففي الحنث به كفارة. وهذا من المواضع

30
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
التي اقسم فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. وفيه تأكيد هذا الامر حيث اقسم عليه. والا فهو الصادق المصدق ومجرد كلامه حجة من دون قسم. وفيه انه ينبغي لمن حلف على

31
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
امر مستقبل ان يستثني كما يأتي. الثالث والخمسون والثلاث الحديث الثالث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

32
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم. ولمسلم فمن كان انا حالفا فليحلف بالله او ليصمت. وفي رواية قال عمر فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله ينهى عنها ذاكرا ولا اثرا

33
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
رواه البخاري ومسلم. يعني حاكيا عن غيري انه حلف بها قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عمر رضي الله الله عنه ان الله ينهاكم ان تحلفوا بابائكم. الى اخره

34
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
سبب هذا الحديث انه صلى الله عليه وعلى اله وسلم سمع عمر يحلف بابيه فقال ذلك. ولهذا قال عمر رضي الله عنه فوالله ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ينهى عنها ذاكرا

35
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
اي منشئا ذلك من نفسي. ولا اثرا اي حاكيا عن غيره انه حلف فيها وهذا من احتياطه وامتثاله لامر النبي صلى الله عليه عليه وعلى اله وسلم. كاخوانه من الصحابة رضي الله عنهم

36
00:18:52.100 --> 00:19:22.100
فالنهي عن الحلف الذي ينشأه بنفسه. لا ما يحكيه عن غيره. ولكن اجتنب الامرين ليكون ابعد له عن المحظور. وفي لفظ مسلم من ان كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت. ففيه انه لا يجوز الحلف الا

37
00:19:22.100 --> 00:19:52.100
فبالله او صفة من صفاته. لان الحلف تعظيم للمحلوف به. ولا ينبغي التعظيم الا لله وحده لا شريك له. الرابع والخمسون والثلاثمائة الحديث الرابع عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي

38
00:19:52.100 --> 00:20:22.100
صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه قال قال سليمان ابن داوود عليه فيهما السلام. لاطوفن الليلة على تسعين امرأة. تلد كل امرأة منهن ان غلاما يقاتل في سبيل الله. فقيل له قل ان شاء الله

39
00:20:22.100 --> 00:20:52.100
لم يقل فطاف بهن فلم يلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لو قال فان شاء الله لم يحنث. وكان ذلك دركا لحاجته. قوله

40
00:20:52.100 --> 00:21:22.100
قيل له قل ان شاء الله يعني قال له الملك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال سليمان ابن داوود عليهما السلام

41
00:21:22.100 --> 00:21:52.100
لاطوفن الليلة على تسعين امرأة. الى اخره. هذا من حرصه عليه السلام ورغبته في الخير كغيره من اخوانه المرسلين وخواص الاولياء من المؤمنين. فانهم يفعلون ما احل الله لهم من الشهوات

42
00:21:52.100 --> 00:22:22.100
طلبا للتقرب الى الله تعالى. وبذلك تكون العادات في حقهم عبادة فان اعظم الشهوات للنفوس هي المنكح والمأكل والمشرب اللي هي اصول ملاذ الدنيا. وهم يفعلونها قصدا للاستعانة بها على طاعة الله

43
00:22:22.100 --> 00:22:52.100
فتكون لهم عبادة. كما ان من فعلها لقصد التلذذ بها فقط لا يؤجر عليها وسليمان عليه السلام بين مقصوده في ذلك. نشر دين الله نصر دينه فحصل له الاجر على نيته. وقوله فقيل له قل ان شاء

44
00:22:52.100 --> 00:23:22.100
الله اي قال له الملك على وجه التذكير. فلم يقل وليس هذا تأليا منه صلى الله عليه وعلى اله وسلم حاشا. ولكن على قدر رغبته ظن ان قصده سيحصل. وذهل عن الاستثناء. فان الانسان اذا

45
00:23:22.100 --> 00:23:52.100
تيقن انه سيفعل شيئا وشعر من نفسه القدرة عليه في الوقت الحاضر فانه غالبا يذهل عن العوائق التي تعرض له. فلا يخطر بباله الاستثناء وقوله فطاف بهن فلم يلد منهن الا امرأة واحدة نصف انسان

46
00:23:52.100 --> 00:24:22.100
اي انه طاف بهن كما وعد. ولكن الله تعالى قدر انه لا يحصل له الولد من ذلك الوطء الا نصف انسان. وقوله ولو قال ان شاء الله لم يحنث. ففيه ان من حلف على شيء وقال ان شاء الله

47
00:24:22.100 --> 00:24:42.100
لم يحنث لانه استثنى. فاذا لم يفعل ما حلف على فعله تبين له ان الله الله تعالى لم يشأ ان يفعل ذلك. لانه ما شاء الله كان. وما لم يشأ لم يكن

48
00:24:42.100 --> 00:25:12.100
هذا في الحلف على فعل شيء او تركه. فاما الحلف على امر ماض فلا انفع فيه الاستثناء. لانه اما صادق فيبرأ او كاذب فيحنث فان تعمد الكذب لاقتطاع مال امرئ مسلم فهي اليمين الغموس. سميت بذلك

49
00:25:12.100 --> 00:25:42.100
فلانها تغمس صاحبها في الاثم ثم تغمسه في النار. وليس فيها كفارة لان اثمها عظيم لا تزيله الكفارة. فهو اعظم من ان يكفر وان تبين خطؤه ولم يتعمد ذلك. فلا اثم عليه لانه مخطئ. ولا كفارة

50
00:25:42.100 --> 00:26:12.100
فلانه لغو. وقوله وكان ذلك دركا لحاجته. اي ان ذلك كسبب لادراك حاجته لبركة اسم الله. ولكن ينبغي ان يستحضر افتقاره الى يا الله وطلب المعونة منه تعالى. وانه ان لم ييسر له ما هم به

51
00:26:12.100 --> 00:26:42.100
لم يحصل له ذلك. الخامس والخمسون والثلاثمائة الحديث الخامس. عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم من حلف على يمين صبر يقتطع

52
00:26:42.100 --> 00:27:22.100
فيها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر. لقي الله وهو عليه غضبان. ونزلت ان الذين يشترون بعهد الله وايمانهم ثمنا الاية رواه البخاري ومسلم. قال شيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن مسعود من حلف على يمينه

53
00:27:22.100 --> 00:27:52.100
صبر سميت بذلك لانه يصبر نفسه على الاثم. ومن لا ذلك ان يصبرها على العذاب. مع انه لا صبر على عقوبة الله وفسر هذه اليمين بقوله يقتطع بها مال امرئ مسلم

54
00:27:52.100 --> 00:28:22.100
اي اما ينكر الحق الذي في ذمته لغيره. ويحلف على ذلك او يدعي دعوة كاذبة ويحلف على ذلك. وقوله هو فيها اي كاذب. لقي الله وهو عليه غضبان. وهذا ابلغ من قوله

55
00:28:22.100 --> 00:28:52.100
غضب الله عليه. اي ان الله تعالى يغضب عليه. ولا يزال غضبان عليه حتى يلقاه. وما ظنك بعبد لقي الله وهو عليه غضبان. فانه لابد ان يوقع به العقوبة الشديدة. بسبب اثمه العظيم. فانه

56
00:28:52.100 --> 00:29:22.100
في هذا مفاسد كثيرة. منها انه مخادعة لله تعالى. ومنها انه ظلم للخلق. ومنها انه اكل للمال بالباطل. ومنها انه وديعة لخصمه. فان الخديعة سلوك الطرق الخفية للتوصل الى المقاصد الفاسدة

57
00:29:22.100 --> 00:30:12.100
ومنها ان هذا نفاق. فان النفاق هو اظهار الانسان خلاف فما يبطنه ومنها انه استبدال للشر بالخير. ولهذا قال ونزلت ايمانهم ثمنا قليلا. الاية فالدنيا كلها قليل فكيف بالقليل منها! واذا تأملت احوالا الناس اليوم

58
00:30:12.100 --> 00:30:42.100
رأيت اكثرهم لا يبالي بمثل هذا. والله المستعان. السادس والخمس والثلاثمائة. الحديث السادس. عن الاشعث ابن قيس رضي الله عنه انه قال كان بيني وبين رجل خصومة في بئر فاختصمنا الى رسول الله صلى

59
00:30:42.100 --> 00:31:12.100
الله عليه وعلى اله وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم لم شاهداك او يمينه. قلت اذا يحلف ولا يبالي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من حلف على يمين صبر

60
00:31:12.100 --> 00:31:42.100
تقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر. لقي الله وهو عليه غضبان رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث الاشعث ابن قيس الكندي كان بيني وبين رجل خصومة في بئر

61
00:31:42.100 --> 00:32:12.100
الى اخره. هو رجل من كندة وهم قبيلة في اليمن وكانت البئر بيد الكندي. والاشعث يدعي انها له. وقوله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم شاهداك او يمينه

62
00:32:12.100 --> 00:32:42.100
اي ان اتيت بشاهدين استحققتها. والا حلف وبرئ. قلت اذا لن يحلف ولا يبالي. اي انه انسان مجترئ. لا يبالي حلف كاذبا او صادقا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

63
00:32:42.100 --> 00:33:12.100
من حلف على يمين صبر الى اخره. هو كما تقدم في حديث ابن مسعود وفي الحديث فوائد كثيرة. منها ان البينة على المدعي اليمين على المنكر. كما ورد النص على ذلك. وقيل ان فصل الخطاب في قوله

64
00:33:12.100 --> 00:33:42.100
تعالى واتيناه الحكمة وفصل الخطاب. هو ان ان البينة على المدعي واليمين على من انكر. ولا شك انه داخل في فصل الخطاب وليس هو المعنى كله. وفيه ان اليمين على الداخل وهو من بيده

65
00:33:42.100 --> 00:34:12.100
المدعى به. كما ان البينة على الخارج وهو المدعي. وفيه ان حق يثبت بشاهدين رجلين او رجل وامرأتين. او رجل ويمين المدعي فان لم يوجد ذلك حلف المدعى عليه. وانك لقضي عليه بالنكول

66
00:34:12.100 --> 00:34:42.100
وهل ترد اليمين على المدعي؟ او يقضى له بمجرد النكول. الصحيح انها ترد عليه. فان حلف قضي له والا فلا. ولا بد من شر شهادة رجل مع النساء على المذهب. والصحيح كما تقدم ان المرأتين قائمتان مقام

67
00:34:42.100 --> 00:35:12.100
قام الرجل في جميع الشهادات في الحدود والقصاص والاموال وكل شيء فيثبت الحق بشهادة اربع نسوة. او بشهادة امرأتين ويمين المدعي وقد نبه الله تعالى على سبب جعله المرأتين كالرجل في قوله

68
00:35:12.100 --> 00:35:52.100
ان تضل احداهما فتذكر احداهما الاخرى. اي لانها مظنة النسيان. والرجل انبه منها واعقل. ولولا ذلك لجعلت شهادة المرأة كشهادة الرجل. السابع والخمسون والثلاثمائة حديث السابع عن ثابت ابن الضحاك الانصاري رضي الله عنه انه

69
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
بايع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم تحت الشجرة. وان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال من حلف على يمين بملة غير الاسلام كاذبا متعمدا فهو كما قال. ومن قتل نفسه بشيء

70
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
عذب به يوم القيامة. وليس على رجل نذر فيما لا يملك وفي رواية ولعن المؤمن كقتله. وفي رواية من ادعى دعوة كاذبة ليستكثر بها. لم يزده الله الا قلة. رواه

71
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ثابت ابن الضحاك انه بايع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله اله وسلم تحت الشجرة. تقدم ان الفائدة في ذكرهم مع الراوي صفة من صفاته

72
00:37:22.100 --> 00:37:52.100
كقوله وكان من اهل بدر. وكقولهم وكان من اصحاب الشجرة ونحو ذلك من الاوصاف التي فاق الصحابة بها من بعدهم. هي انه لابد للمؤمن من محبة المؤمنين. فيحبهم لما اتصفوا به من الايمان على وجه العموم

73
00:37:52.100 --> 00:38:22.100
ويحب خواصهم لما اختصوا به من الفضائل. فكلما زاد فضل الانسان زاد محبته لان المحبة لله تعالى فتزيد المحبة بقدر القرب منه الله تعالى وقد ورد فضل اصحاب الشجرة كما قال صلى الله

74
00:38:22.100 --> 00:38:52.100
عليه وعلى اله وسلم. لا يدخل النار احد بايع تحت الشجرة وقصة هذه البيعة مشهورة. وقد نوه الله تعالى بفضلهم في قوله لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت

75
00:38:52.100 --> 00:39:22.100
شجرة الاية واعظم فضل يحصله المؤمن رضا الله تعالى وقوله من حلف على يمين بملة غير الاسلام الى اخره. اي كأن يقول هو يهودي هو نصراني ان لم يكن كذا. وان لم يفعل كذا. ونحن

76
00:39:22.100 --> 00:39:52.100
نحو ذلك فهذا والعياذ بالله محرم. ولا يقدم عليه الا ضعيف الايمان. وقوله فهو كما قال اي ان قوله هذا سبب للخروج من الايمان الى الملة التي حلف بها. وقد تقدم الكلام على مثل هذا في

77
00:39:52.100 --> 00:40:22.100
الوعيد وانه لا بد في وقوع الوعيد من وجود اسبابه وانتفاء موانعه فاذا رتب الوعيد على فعل شيء كان فعله سببا من اسباب الوعيد موجبا لحصوله. فان انتفت الموانع المانعة من ذلك وقع. وان

78
00:40:22.100 --> 00:40:52.100
مرض السبب مانع اندفع موجب السبب. بحسب قوة المانع وضعفه فيه قاعدة نافعة جدا. وقوله ومن قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة اي جزاء وفاقا. لانه استعجل الموت. فان قتلها

79
00:40:52.100 --> 00:41:22.100
بسكين او سيف او حديد عذب به. وان قتلها بحجر او القى نفسه سهو من شاهق او في بئر ونحو ذلك عذب كذلك. وقوله وليس على رجل نذر فيما لا يملك. اي لان النذر عقد يقصد به التبرر والتقرب منه

80
00:41:22.100 --> 00:41:52.100
الله وليس للانسان ان يتقرب في مال غيره. ولا يعقد عليه وقوله في الرواية الاخرى لعن المؤمن كقتله. اي لان القتل لا اذية للمؤمن ولعنه ايضا اذية له. فشبه لعنه بقتله

81
00:41:52.100 --> 00:42:32.100
من جهة الاذية. وان كليهما محرم. وان تفاوتا في الاثم فانه لا يشترط في التشبيه مساواة المشبه للمشبه به من كل الوجوه فاذا حصلت المشابهة من بعضها كفى فيشترط في التشبيه المشابهة لا المساواة. وقوله في الرواية الاخرى

82
00:42:32.100 --> 00:43:02.100
ومن ادعى دعوة كاذبة ليستكثر بها لم يزده الله الا قلة اي جزاء له بنقيض قصده. لدعواه ما ليس له. وان اقسم على ذلك كان اعظم اثما. وهذا عام في دعوى المال والعلم والنسب

83
00:43:02.100 --> 00:43:32.100
وغير ذلك من الدعاوى الكاذبة. فمن ادعى علم شيء وليس يعلمه. او انتسب لقبيلة ليستشرف بها وليس كذلك. لم يزده بدعواه الا قلة وذلة باب النذر. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

84
00:43:32.100 --> 00:44:12.100
قوله باب النذر. تقدم حده وانه الزام المكلف لفي نفسه عبادة لله تعالى. وتقدم الفرق بينه وبين الايمان وان كليهما للتأكيد لكن موجب اليمين اما البر واما انحنى وموجب النذر تحتم الوفاء. وينبغي ان يعلم ان نذر الطاعات

85
00:44:12.100 --> 00:44:42.100
هو الذي يجب الوفاء به. سواء منجزا او معلقا بشرط. كقول ان شفى الله مريضي او سلم مالي الفائت. فلله علي ان اصوم شهرا هذا اذا كان تعليقا محضا. واما اذا قصد به الحث او

86
00:44:42.100 --> 00:45:12.100
من عفا هو يمين. ولو كان لفظه لفظ النذر. كقوله ان كلمتك او دخلت الدار فلله علي ان اصوم شهرا ونحوه. فيخير بين الصيام وكفارة اليمين. الثامن والخمسون والثلاثمائة. الحديث

87
00:45:12.100 --> 00:45:42.100
اول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قل قلت يا رسول الله اني كنت نذرت في الجاهلية ان اعتكف ليلة وفي رواية يوما في المسجد الحرام. قال فاوفي بنذرك. رواه البخاري

88
00:45:42.100 --> 00:46:22.100
ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عمر قلت يا رسول الله اني كنت الى اخره. تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الاعتكاف وان فيه من الفوائد فضل الاعتكاف. وفيه وجوب الوفاء بالنذر. خلاف

89
00:46:22.100 --> 00:46:52.100
لابي حنيفة القائل لا يجب الوفاء بشيء من النذور. الا ما كان انسوه واجبا باصل الشرع. كنذر الصوم والحج والصلاة ونحوها. والصحيح قول الجمهور انه يجب الوفاء بنذر كل طاعة مطلقا. لان الاعتكاف

90
00:46:52.100 --> 00:47:22.100
افلا يجب باصل الشرع؟ وفيه انه يجب الوفاء به ولو كان اصل عقده في حال فل الكفر وفيه ان الكافر مخاطب بالشرائع. كما هو مخاطب باصله الايمان وان استمر على كفره عذب على ذلك في الاخرة

91
00:47:22.100 --> 00:47:52.100
وان اسلم فالاسلام يجب ما قبله. وفيه ان الكافر اذا عقد عقدا ففعله في حال الكفر اجزأ عنه. وان اسلم قبل فعله وجب عليه فعله وفيه ان الاعتكاف يصح بلا صوم كما هو الصحيح. وعلى كل فالجمع

92
00:47:52.100 --> 00:48:32.100
بينهما افضل. وفيه انه يصح الاعتكاف يوما ونحوه بقدر العرف كنصف يوم ونحوه. واما الزمن القليل جدا فلا يصح. وفيه ان النهي الاتي للكراهة. التاسع والخمسون والثلاثمائة الحديث الثاني عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه

93
00:48:32.100 --> 00:49:02.100
وعلى اله وسلم انه نهى عن النذر وقال ان النذر لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل. رواه البخاري ومسلم قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابن عمر

94
00:49:02.100 --> 00:49:32.100
ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم نهى عن النذر. اي نهي كراهة لانه لم ينهى عمر عنه كما تقدم. هذا الحكم ثم حكمة ذلك فقال انه لا يأتي بخير. اي ليس فيه خير. ولهذا

95
00:49:32.100 --> 00:50:02.100
هذا كره عقده. وقد غلا في ذلك بعضهم. فقال يستحب لمن اراد لنا فيلة ان ينظر ذلك. لانها تجب عليه بالنذر. فاذا فعلها كان مأجورا عليها اجر الواجبات. وهذا غلط منه. وقد ذكر هذا

96
00:50:02.100 --> 00:50:32.100
قول ابن الحاج في المدخل. ولو كان خيرا لسبقنا اليه الرسول والصحابة ولما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ثم ذكر خصلة فيه محمودة فقال وانما يستخرج به من البخيل

97
00:50:32.100 --> 00:51:02.100
اي هذه الفائدة التي فيه. لان البخيل لا يخرج شيئا الا قهرا عليه فلولا النذر لم يخرج ذلك. ومن مضار النذر انه قد يخل بالاخلاص فانه ينبغي للانسان ان يعود نفسه الاخلاص في جميع اعماله

98
00:51:02.100 --> 00:51:42.100
واذا نذر طاعة فربما فعلها لاجل النذر. فيخل باخلاصه فاصل النذر مكروه. والوفاء به واجب. وهذا من غرائب العلم لان القاعدة ان الوسائل لها احكام المقاصد. وهذا وسيلته مكروهة وفعله واجب. لانه نهى عن عقده رحمة بالامة. لانه قد لا يتيسر

99
00:51:42.100 --> 00:52:12.100
فعله وقد يعجز عنه ولانه لا يأتي بخير واوجب فعله بعد ذلك لانه من جملة العهود. الستون والثلاث مائة. الحديث ثالث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه انه قال نذرت اختي ان

100
00:52:12.100 --> 00:52:42.100
تمشي الى بيت الله الحرام حافية. فامرتني ان استفتي لها رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم. فاستفتيته فقال لتمشي ولترك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

101
00:52:42.100 --> 00:53:12.100
قوله في حديث عقبة ابن عامر نذرت اختي ان تمشي الى بيت الله الحرام اي اما لحج او عمرة. حافية وقصدها التعبد في المشي لما ينالها من التعب في ذلك. وقوله فامرتني ان استفتي لها. الى اخره

102
00:53:12.100 --> 00:53:42.100
كأنها ندمت على نذرها. لانه يشق عليها مشقة شديدة وقوله فاستفتيته فقال لتمشي ولتركب. اي خيرها بين المشي والركوب لان مشيها في هذا ليس بعبادة مقصودة. وفي بعض الفاظ هذا الحديث

103
00:53:42.100 --> 00:54:12.100
ما يصنع الله بعذاب اختك شيئا. اي ان الله لا يحب ذلك وانما امر بالطاعات لمصالح العباد. وقد وضع عنهم الاثار فليس لهم مصلحة في المشاق التي لم يشرع الله فعلها. وفي الحديث فوائد

104
00:54:12.100 --> 00:54:42.100
منها انه لا يلزم الوفاء بنذر المباح. فان فعله فلا شيء عليه وان لم يفعله فعليه كفارة يمين. لان الذي يتحتم الوفاء به هو نذر الطاعة ومنها انه اذا اشتمل نذره على امر مباح وعلى طاعة لله

105
00:54:42.100 --> 00:55:12.100
امر بفعل الطاعة دون الامر المباح. ولا كفارة عليه. لانه امرها بالحج وخيرها بين الركوب والمشي. ومنها انه لا يتعبد الا الا بما شرعه الله ورسوله. ومنها ان الاصل في العبادات الحظر. فلا

106
00:55:12.100 --> 00:55:42.100
فيشرع منها الا ما شرعه الله ورسوله. وان الاصل بالعادات الاباحة فلا يحرم منها الا ما حرمها الله ورسوله. الحادي والستون والثلاثمائة. الحديث الرابع. عن ابن عباس رضي الله عنهما

107
00:55:42.100 --> 00:56:12.100
انه قال استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في نذر كان على امه. توفيت قبل ان تقضيه. فقال رسول الله صلى ان الله عليه وعلى اله وسلم. فاقضه عنها. رواه البخاري ومسلم

108
00:56:12.100 --> 00:56:42.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته. وقوله في حديث ابن عباس استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم في نذر كان على امه الى اخره. فيه فوائد عديدة

109
00:56:42.100 --> 00:57:12.100
منها ان النذر يجب قضاؤه ولا يبرأ الا بفعله. فان مات قبله وخلفه اتاريكة وجب قضاؤه عنه كغيره من الديون. واختلف في قضاء واجب باصل الشرع كما تقدم. وان خلف ولدا فلا شك ان من بره. قضاء

110
00:57:12.100 --> 00:57:42.100
ديونه التي لله والتي للعباد. وان قضى الوارث عنه بلا اجرة. فهو اولى واقرب الى الاخلاص. الثاني والستون والثلاثمائة. الحديث عن كعب بن ما لك رضي الله عنه انه قال قلت يا رسول الله

111
00:57:42.100 --> 00:58:12.100
ان من توبتي ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله. فقال رسول صلى الله عليه وعلى اله وسلم. امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته

112
00:58:12.100 --> 00:58:42.100
وقوله في حديث كعب بن مالك قلت يا رسول الله ان من ان انخلع الى اخره. قصة كعب بن ما لك وصاحبيه مشهورة وذلك انه لما خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم الى تبوك

113
00:58:42.100 --> 00:59:12.100
وتخلفوا وقصدهم بالاول ان يلحقوهم. فلما طال عليهم كل وقت فلم يخرجوا لامر يريده الله تعالى. فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم واصحابه. امر بهجرهم. حتى انزل

114
00:59:12.100 --> 00:59:42.100
الله تعالى توبتهم. فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقرأها عليهم. وكان اشهرهم كعب بن ما لك. فقال يا يا رسول الله ان من توبتي ان انخلع من ما لي صدقة الى الله والى رسوله

115
00:59:42.100 --> 01:00:12.100
اي لانه الذي اله عن الخروج. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. امسك عليك بعض ما لك فهو خير لك فيه ان من نذر الصدقة بماله كله لم يلزمه ذلك كله بل يمسك بعضه

116
01:00:12.100 --> 01:00:42.100
واختلف ما قدر ما يمسك منه. المشهور من المذهب انه يمسك الثلث والصحيح انه يمسك منه ما يكفيه. ويقوم بكفاية من يمونه لان حاجته وحاجة من يمونه كالمستثنى شرعا. فهو مثل ما لو نذر

117
01:00:42.100 --> 01:01:12.100
فانه لا يدخل في نذره يوم العيدين وايام التشريق وقوله فهو خير لك. اي انما تبقي لاهلك تنفقه عليهم. خير كن من صدقتك بجميع مالك. ولا ينافي هذا ما ورد من قصة الصديق

118
01:01:12.100 --> 01:01:42.100
لما حث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم على الصدقة قال عمر وكان عندي مال. فقلت لاسبقن اليوم ابا بكر. قال فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ما ابقيت لاهلك

119
01:01:42.100 --> 01:02:12.100
قلت الشطر يا رسول الله. ثم جاء ابو بكر بماله كله. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ما ابقيت لاهلك. قال ابقيت لهم الله ورسوله. فان الصديق رضي الله عنه كان رجلا تاجرا متكسبا

120
01:02:12.100 --> 01:02:42.100
وكسبه يقوم بكفايته وكفاية من يمون. فاذا تصدق بجميع ماله لم يخل ذلك بنفقته. باب القضاء. قال الشيخ السعدي رحمه الله الله في تعليقاته قوله باب القضاء. القضاء لغة الفراغ من الشيء

121
01:02:42.100 --> 01:03:12.100
واحكامه. والقاضي هو من يبين الحكم الشرعي. ويلزم به اذا رفع اليه فالقاضي اعم من المفتي. اما حكمه فمن جهة الامام يلزم ان ينصب في كل جهة قاضيا بقدر الحاجة. اذا وجد ذلك واما من جهة

122
01:03:12.100 --> 01:03:42.100
هاتي من طلبه الامام للقضاء. فيجب عليه الاجابة اذا لم يوجد غيره وكان به قدرة ولم يشغله عما هو اهم منه. فاذا تمت هذه الشروط الثلاثة تعين عليه. وان اختل واحد منها لم يجب عليه الاجابة. ومما

123
01:03:42.100 --> 01:04:12.100
ما يعين على القضاء بل لابد للقاضي من معرفته. هو معرفة الحكم الشرعي ومعرفة احوال الناس. ومعرفة المسائل التي فيها انكار وتجاحد. لان انها التي ترفع اليه ونحو ذلك. الثالث والستون والثلاثمائة

124
01:04:12.100 --> 01:04:42.100
الحديث الاول عن عائشة رضي الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي لفظ من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. رواه البخاري ومسلم

125
01:04:42.100 --> 01:05:12.100
قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث عائشة من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. الاشارة الى الدين الاسلامي ومثله اللفظ الاخر من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. قال بعض العلماء

126
01:05:12.100 --> 01:05:42.100
علماء هذا الحديث مشتمل على ربع العلم. وقال بعضهم انه مشتمل على نصف العلم. لان الدين قسمان ظاهر وباطن. فالظاهر قد اشتمل عليه هذا حديث والباطن قد اشتمل عليه حديث عمر انما الاعمال بالنيات

127
01:05:42.100 --> 01:06:12.100
هذان الحديثان قد اشتملا على الدين ظاهرا وباطنا. لان العمل لا يتقبل الا اذا اذا كان خالصا صوابا. خالصا اي مقصودا به وجه الله تعالى صوابا اي متابعا فيه امره وامر رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

128
01:06:12.100 --> 01:06:42.100
ووجه مناسبة هذا الحديث لهذا الباب انه لو تبين ان حكم مخالف لامر الرسول فانه يرد. وان القضاء يترتب على احكام الشرع لا يخرج عنها. ولا يلتفت الى ما احدث القضاة بعده

129
01:06:42.100 --> 01:07:12.100
الرابع والستون والثلاثمائة. الحديث الثاني عن عائشة رضي الله عنها منها انها قالت دخلت هند بنت عتبة امرأة ابي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فقالت يا رسول الله ان

130
01:07:12.100 --> 01:07:42.100
ان ابا سفيان رجل شحيح. لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني الا ما اخذت من ماله بغير علمه. فهل علي في ذلك من جناح؟ فقال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم خذي من ماله بالمعروف

131
01:07:42.100 --> 01:08:12.100
ما يكفيك ويكفي بنيك. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عائشة دخلت هند بنت عتبة امرأة ابي سفيان على رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

132
01:08:12.100 --> 01:08:42.100
فقالت يا رسول الله ان ابا سفيان رجل شحيح ثم فسرت ذلك في قولها لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني. اي يقصر في ذلك الا ما اخذت من ماله بغير علمه. فهل علي في ذلك من جناح

133
01:08:42.100 --> 01:09:12.100
اي اثم. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. خذي من ما بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك. قال بعض العلماء فيه جواز في القضاء على الغائب. ولا دلالة فيه على هذا. لان هذا ليس بقضاء. وان

134
01:09:12.100 --> 01:09:42.100
انما هو فتوى لها. ولو كان قضاء لم يحكم لها بمجرد قولها. وفي حديث فوائد منها انه ليس من الغيبة ذكر الانسان بما يكره للحاجة كخصومة واستفتاء ونحوهما كما تقدم. ومنها ان نفقة الزوج

135
01:09:42.100 --> 01:10:12.100
والاقارب غير مقدرة. وانما يرجع في ذلك الى العرف. ومنها مسألة الظفر وهي ان من كان عند انسان له حق فمنعه فتمكن على اخذه منه بغير علمه فهل له ذلك ام لا؟ وقد اختلف العلماء في ذلك

136
01:10:12.100 --> 01:10:42.100
ثقيلة تجوز مطلقا. لانه اخذ مقابلة حقه. فان زاد لم يجز والصحيح التفصيل. وهو ان من كان سبب حقه ظاهرا كنفقة الزوجة والاقارب وقرى الضيف فمنعه من هو عليه فان من له ذلك يجوز ان يأخذ مما

137
01:10:42.100 --> 01:11:12.100
بقدر حقه من غير علمه. وان كان سببه غير ظاهر كوديعة ونحوها لم يجوز له ان يأخذ منه شيئا بغير علمه. لقوله عليه السلام ولا تخن من خانك ولو فتح هذا الباب لكل من له حق لحصل في ذلك من الفساد شيء

138
01:11:12.100 --> 01:11:42.100
كثير الخامس والستون والثلاثمائة. الحديث الثالث عن امي سلمة رضي الله عنها ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم سمع جلبة خصم بباب حجرته. فخرج اليهم فقال الا انما انا

139
01:11:42.100 --> 01:12:12.100
بشر مثلكم. وانما يأتيني الخصم فلعل بعضكم ان يكون ابلغ من بعض فاحسب انه صادق فاقضي له. فمن قضيت له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار فليحملها او يذرها. رواه

140
01:12:12.100 --> 01:12:42.100
البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ام سلمة ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم كلما سمع جلبة خصم الى اخره. اي اصواتهم وضجتهم. وقول

141
01:12:42.100 --> 01:13:12.100
قوله فخرج اليهم اي لعلمه انهم يريدون التخاصم اليه. فقال محذرا لهم من الدعاوى الباطلة. ومبينا لهم حال الحاكم. وان حكم انه لا يجري الا على الظواهر فقط. الا انما انا بشر مثلكم. اي ان

142
01:13:12.100 --> 01:13:42.100
انه لا يعلم الغيب. وقوله وانما يأتيني الخصم. فلا ان بعضكم ان يكون ابلغ من بعض. اي انه يحسن الاحتجاج والمخاصمة فان في صفة الكلام واختلاف احواله يظهر الحق. وكم من باطل زخرف

143
01:13:42.100 --> 01:14:22.100
ونمق بالعبارات والالفاظ البليغة. حتى ظن انه حق من حق خفي من سوء التعبير. كما قيل في المعنى في زخرف قول تمويه لباطله. والحق قد يعتريه سوء تعبير. تقول هذا مجاج النحل تمدحه. وان تعب قلت ذا قيء الزنابير

144
01:14:22.100 --> 01:15:02.100
مدحا وذما وما جاوزت حدهما سحر البيان يري الظلماء كالنور ومعنى الحديث لعل المبطل يكون حسن الاحتجاج. والمحق لا يحسن الاحتجاج فاقضي لذلك تبعا للظاهر. ولهذا قال فاحسب انه صادق فاقضي له. ثم حذر من هذه الحال. وبين ان حكم الحاكم لا يحل

145
01:15:02.100 --> 01:15:32.100
ولا يباح له اكل مال غيره بقضاء الحاكم له. فقال فمن قضى له بحق مسلم فانما هي قطعة من النار. اي لا يحل له ذلك فليحملها او يذرها. ليس هذا للتخيير. وانما هو للتهديد

146
01:15:32.100 --> 01:16:12.100
وكقوله تعالى اعملوا ما شئتم. الاية وكقوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ففي هذا التهديد على من توصل الى اكل اموال الناس بالدعاوى الكاذبة كما ورد النهي عن ذلك في قوله تعالى ولا تأكلوا اموالكم

147
01:16:12.100 --> 01:16:52.100
بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام وتدلوا بها الى الحكام لتأكلوا فريقا من اموال ناس. الاية اي ان حكم الحكام لا يكون سببا لاباحة ذلك وفيه ان رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم بشر. لا يعلم

148
01:16:52.100 --> 01:17:22.100
من الغيب الا ما علمه الله. ولا يجوز ان يرفع فوق منزلته. فانه بشر لا يعبد. ورسول لا يكذب. السادس والستون والثلاثمائة الحديث الرابع عن عبدالرحمن بن ابي بكرة انه قال كتب ابي

149
01:17:22.100 --> 01:17:52.100
وكتبت له الى ابنه عبد الله ابن ابي بكرة وهو قاض بسيجستان. الا لا تحكم بين اثنين وانت غضبان. فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم يقول لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان

150
01:17:52.100 --> 01:18:22.100
وفي رواية لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث عبدالرحمن بن ابي بكرة كتب ابي وكتبت له الى ابنه عبد

151
01:18:22.100 --> 01:18:52.100
ابن ابي بكرة واسم ابي بكرة نفيع بن الحارث. وسبب تكنيته بهذه الكنية انه نزل من الطائف ببكرة وكان رقيقا. فعتق واسلم رضي الله عنه وقوله وهو قاض بسيجستان هي من قواعد

152
01:18:52.100 --> 01:19:22.100
خراسان. وقوله لا تحكم بين اثنين وانت غضبان. الى اخره فيه النهي عن القضاء في هذه الحالة التي يتشوش فيها فكره. ولا يفكر في الحق ولا يستحضر كلام الخصمين. ومثل الغضب كل ما يشغل فكر القلب

153
01:19:22.100 --> 01:19:52.100
قاضي من هم وغم وجوع وعطش وحروب. ولهذا استحوا ان يجعل له وقتا معينا. يجلس فيه للفصل بين الخصوم ليتخلى في ذلك الوقت عن جميع الشواغل. ويوطن نفسه على ذلك

154
01:19:52.100 --> 01:20:22.100
وايضا ففيه مصلحة للخصوم. لانهم اذا علموا الوقت الذي اجلس لهم استراحوا بذلك. واتوه في وقت جلوسه. فان خالف الحال وقضى وهو غضبان وجب عليه مراجعة حكمه بعد زوال غضبه

155
01:20:22.100 --> 01:20:52.100
فان كان قد اخطأ وجب نقضه. وفي الحديث مشروعية النصح للامة وكانت هذه عادة السلف من الصحابة فمن بعدهم. خصوصا الائمة الهمة والخواص منهم. كما قال عليه الصلاة والسلام الدين

156
01:20:52.100 --> 01:21:32.100
قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. خصوصا في هذه الحالة لانه امام وابن. فيتأكد النصح له لقرابته وحاجته وقوله في الرواية الاخرى لا يقضين حكم

157
01:21:32.100 --> 01:22:12.100
الى اخره. ايقاض السابع والستون والثلاثون ومئة الحديث الخامس عن ابي بكرة رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. الا سانبئكم باكبر الكبائر ثلاثا. قلنا بلى يا رسول الله. قال

158
01:22:12.100 --> 01:22:52.100
بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال الا وقول زور وشهادة الزور. فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته قوله في حديث ابي بكرة الا انبئكم باكبر الكبائر؟ الى اخره

159
01:22:52.100 --> 01:23:22.100
قد اشتمل هذا الحديث على بيان نصحه صلى الله عليه وعلى اله وسلم لامته واهتمامه بامرهم وتحريرهم عما يضرهم. وارشادهم الى ما ينفعهم. فنشهد ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله

160
01:23:22.100 --> 01:23:52.100
ونشهد بالله انه بلغ رسالة ربه اتم تبليغ. ونصح لامته فصلى الله عليه وسلم وجزاه عن امته خيرا. وقد اعتنى صلى الله عليه وعلى اله وسلم بالنهي عن هذه الاشياء. فحذر عنها تحذيرا

161
01:23:52.100 --> 01:24:32.100
بليغا. وهذه عادته في الاوامر والنواهي. فكلما ما كان الامر اعظم كان تأكيده والاهتمام به ابلغ. فاكد هذا بتأكيدات كثيرة. منها قوله الا انبئكم فلم يبادرهم به حتى استفهمهم ليهتموا به. ويطلبوا منه ان يخبرهم. ومنها ان

162
01:24:32.100 --> 01:25:12.100
اخبرهم ان هذا من الكبائر. ومنها انه اخبرهم انها اكبر ومنها انه كرر ذلك ثلاثا. فقالوا بلى يا رسول الله وكانت هذه عادتهم رضي الله عنهم لانهم يرون انفسهم مفتقرين الى العلم محتاجين اليه جدا

163
01:25:12.100 --> 01:25:42.100
وهكذا ينبغي لطالب العلم فمن رأى نفسه بهذه الحال حرص ادرك علما ولهذا لما كان الصحابة في الذروة العليا من هذه الحالة نقلوا جميع الشرع الى من بعدهم. ولم يفتهم منهما

164
01:25:42.100 --> 01:26:12.100
واحدة. وكانوا من حرصهم على العلم رضي الله عنهم انهم كانوا يهابون رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويفرحون باتيان الاعراب وسؤالهم رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم

165
01:26:12.100 --> 01:26:52.100
ولكنهم رضي الله عنهم مع هيبتهم له عن جميع ما يحتاجون اليه. وقوله الاشراك بالله هذا اعظم الظلم. واكبر الكبائر على الاطلاق. والشرك وصرف نوع من انواع العبادة لغير الله تعالى. والعبادة

166
01:26:52.100 --> 01:27:22.100
اسم جامع لكل ما يحبه الله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة فلا يقبل الله تعالى عملا اشرك فيه معه غيره. لان انه تعالى اغنى الشركاء عن الشرك. فمن عمل عملا اشرك فيه معه غيره

167
01:27:22.100 --> 01:28:02.100
خيره تركه وشركه. فاذا كان هذا حال من اشرك وصرف نوعا من انواع العبادة لغير الله. فكيف بمن جحد وصرف اوقاته في الذل والخضوع لغيره. تعالى الله تقدس عما يقولون علوا كبيرا. فهذا النوع جحد حق الله

168
01:28:02.100 --> 01:28:42.100
النوع الثاني ظلم الوالدين. وقد ذكره بقوله الوالدين. ويدخل تحته كل ما يكرهانه من الاقوال والافعال فيلزم الانسان برهما. والقيام بجميع ما يحبان غير معصية الله. فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

169
01:28:42.100 --> 01:29:22.100
وبرهما واجب في حياتهما وبعد موتهما. وقد نهى الله عن ادنى مرتبة في العقوق في قوله فاذا نهي عن التأفيف فكيف بما ما هو اعظم منه؟ وقوله وكان متكئا فجلس. هذا من

170
01:29:22.100 --> 01:30:02.100
التأكيد والاهتمام بذلك. وشدة نصحه صلى الله عليه وعلى اله وسلم وقوله الا وقول الزور اي الكذب والبهتان. وقوله وشهادة الزور. اي الشهادة الكاذبة وحضور المنكر. وينبغي ان يعلم الفرق بين قوله شهد كذا وشهد بك

171
01:30:02.100 --> 01:30:42.100
كذا فالاول بمعنى الحضور والثاني الشهادة. ومن الاول قوله تعالى. والذين لا يشهدون الزور. اي انهم لا يحضرونه ولا يشهدون به. وقوله فما زال يكررها اه حتى قلنا ليته سكت. اي كرر ذلك من شدة الاهتمام به والتحذير

172
01:30:42.100 --> 01:31:22.100
عنه الثامن والستون والثلاثمائة. الحديث السادس عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله الله عليه وعلى اله وسلم قال لو يعطى الناس بدعاويهم لا ادعى ناس دماء رجال واموالهم. ولكن اليمين على

173
01:31:22.100 --> 01:32:02.100
المدعى عليه. رواه البخاري ومسلم. قال الشيخ السعدي رحمه الله في تعليقاته وقوله في حديث ابن عباس لو الناس بدعاويهم. لادعى ناس دماء رجال واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه. هذا الحديث اصل كبير. وقال

174
01:32:02.100 --> 01:32:32.100
قاعدة عظيمة من قواعد القضاء. وقد اتفقت الامة على صحته والعمل به في الجملة. وهو موافق للعقل ايضا. فلو ان فكل من ادعى دعوة قبلت وصدق عليها. لحصل من الفساد كما ذكر الشاب

175
01:32:32.100 --> 01:33:12.100
سارعوا من استباحة الاموال والدماء. ثم الحكم الجامع الذي يعمل به فقط فقال اليمين على المدعى عليه. وفي بعض الروايات ولكن البينة على المدعي واليمين على من انكر. اي ان المدعي بشيء عليه الاتيان بالبينة على ذلك. فان جاء بها حكم

176
01:33:12.100 --> 01:33:42.100
والا حلف المدعى عليه وبرئ. وينبغي ان يعلم المدعي من المدعى عليه. فالمدعي من اذا سكت ترك. والمدعى عليه من اذا سكت لم يترك. والبينة اسم جامع لكل ما يبين الحق

177
01:33:42.100 --> 01:34:22.100
ويحصل باشياء كثيرة. كما هو مبسوط في كتب الفقه فمن البينات الشهادة. بل هي اكثر انواع البينات ومنها اللوث كما تقدم في القسامة. ومنها قرينة الحال كما لو تداعى الزوجان متاع البيت. فلكل ما يليق به. وكم

178
01:34:22.100 --> 01:34:52.100
ما لو تداعى حداد ونجار الة حدادة ونجارة. فقرينة الحال ان لكل ما يليق به وما يصلح لصنعته. ومنها الوصف كما في قال ابن رجب وهذه قاعدة في كل عين لم يدعها صاحبه

179
01:34:52.100 --> 01:35:32.100
اليد فمن جاء فوصفها فهي له. اي باوصافها الخفية التي لا يطلع عليها غالب الناس فهي له. ومنها اليد فاذا تداعى اثنان عينا فهي لمن هي بيده ويلزمه الحلف. ما لم يأت الاخر ببينة اقوى من اليد. وقوله

180
01:35:32.100 --> 01:36:02.100
هو اليمين على من انكر. فيه انه يلزم الحلف في كل الدعاوى فمن ادعي عليه دعوة لزمه الحلف ويبرأ ومن ذلك الشهادة على الصحيح من القولين. فمن ادعى على انسان ان عنده

181
01:36:02.100 --> 01:36:33.251
له شهادة بحق على الاخر فانكر المدعى عليه الشهادة لزمه ان يحلف فان حلف برئ. وانك لغرم ما فوته عليه بعدم شهادته له. لانها حق لصاحبها كسائر حقوق الادميين