﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:40.000
منكم هذه الوصية من الوصايا العظيمة التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها. وهي ان يعمر طالب العلم قلبه بمحبة الله عز وجل مراقبته وان يكون من عباد الله المتقين. واحق الناس بالتقوى وبمحبة الله عز وجل هم طلاب

2
00:00:40.000 --> 00:01:10.000
العلم الذين يبحثون عن ميراث الانبياء. فالانبياء اصلح خلق الله واعظمهم مراقبة لله واعظمهم تقوى لله عز وجل. فمن اراد ان يأخذ ميراثهم فينبغي عليه ان يعمر قلبه بمحبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. وان يكون متقيا لله عز وجل. يفعل الواجبات

3
00:01:10.000 --> 00:01:30.000
من السابقين لها ويترك المحرمات ويكون من المبتعدين عنها. وهذا امر لا بد ان يحرص عليه طالب العلم. فطالب العلم اذا كان لا يبالي بالمعاصي ان يقع فيها. ولا يبالي بالواجبات

4
00:01:30.000 --> 00:01:50.000
ان يفرط فيها سيكون علمه حجة عليه. كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الامام مسلم في صحيحه قال والقرآن حجة لك او حجة عليك كل الناس يغدو

5
00:01:50.000 --> 00:02:10.000
فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. فاحرصوا بارك الله فيكم على هذه الخصلة. وعلى قدر ما يكون عند الانسان من التقوى يعظم اثر العلم عليه. ويعظم اثر علمه على الناس. ويكون هذا سبب

6
00:02:10.000 --> 00:02:30.000
سبيل لثباته وسبيل لبركة وقته. وسبيل لبركة علمه. ويقذف الله في قلوب الخلق محبته. بل ويجعل الطلاب يقبلون عليه. ولذلك قال الله عز وجل ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل هذا

7
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
بعد الفرائض حتى احبه. وهذه وصية عظيمة ينبغي للانسان ان يحرص عليها. دائما طالب العلم ينبغي عليه ان يسأل نفسه ويحاسبها. ماذا عملت في الواجبات؟ ان فرط حاسب نفسه على ذلك. لا ينتظر الناس

8
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
يحاسبوه لانه يراد منه شيء كبير. ولن يبلغ هذه المنزلة الكبيرة الا اذا عظم مراقبة عظمت مراقبته والله في قلبه. وعظم تعظيم الله في قلبه. وعظمت محبة الله في قلبه. ولذلك

9
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
الصحابة رضوان الله عليهم كان عندهم من محبة الله الشيء العظيم. انظر الى حال الصحابة في شوقهم الى المجيء الى النبي صلى الله عليه وسلم وحرصهم على سماع احاديثه وحرصهم على تطبيق سنته تجد

10
00:03:30.000 --> 00:03:50.000
شيئا عجبا ثم سار على ذلك السلف رحمهم الله كان الامام مالك رحمه الله تعالى يعظم حديث تعظيما شديدا. فكأن بعض اصحابه سأله عن ذلك. وقال يا ابا عبد الله كيف تعظم الحديث هذا التعظيم؟ يعني

11
00:03:50.000 --> 00:04:10.000
ما رأينا الناس يعظمونه كما تعظمه. كان لا يحدث الا وهو على طهارة. ولا يحدث الا وقد اخذ زينته. وكان يستقبل القبلة في تحديثه وكان مهيبا معظما للسنة. فقال لو رأيتم ما رأيت ما قلت لي هذا الكلام. كنا نأتي

12
00:04:10.000 --> 00:04:30.000
محمد ابن المنكدب وكان فيه دعابة. فاذا قلنا قال رسول الله تغير لونه. وكنا نأتي فلان فكان يمازحنا فاذا قلنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصفر لونه وكنا نأتي فلانا فاذا حدث بالحديث

13
00:04:30.000 --> 00:05:00.000
تغير هذا التعظيم انتقل من من الشيوخ الى الطلاب فاثمر ما لك ابن انس السنن رحمه الله. فما احرى طلبة العلم ان يغرسوا في قلوبهم ويغذوا نفوسهم محبة الله ومحبة رسوله ومراقبة الله ويكون شامة. يؤثرون في الناس بافعالهم قبل اقوالهم

14
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
يؤثرون بالناس باخلاقهم وسمتهم قبل ان يتكلموا. فان كانوا كذلك كان على كلامهم نور وعلى توجيههم نور. وعلى مواعظهم نور. لكن اذا كان المعلم من ابعد الناس عن مراقبة الله. كلام

15
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
ومواعظه تزل من القلوب. يا ايها المعلم يا ايها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان التعليم تصف الدواء بالاستقام كي ما يصح به وانت سقيمه ابدأ بنفسك. فانهى عن غيها

16
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
فاذا انتهت عنه فانت حكيم فهناك يقبل ما تقول ويقتدى بالقول منك وينفع التعليم. فهذه الوصية ينبغي ان نجعلها نصب اعيننا باختصار ان يحرص طالب العلم على ان يغذي قلبه بكل ما

17
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
يعمره بمحبة الله. ومحبة الرسول صلى الله عليه وسلم. يطلع على الايات والاحاديث التي تعظم الله ورسوله ثانيا ان يكون من اهل التقوى واهل المراقبة واهل الخشية ما ارتفع من ارتفع من

18
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
الاسلام الا وعندهم خبايا من صالح العمل. الا انهم مراقبون لله عز وجل. فهذا العلم لا ينبل فيه ولا يثبت فيه ولا يبقى اثر احد الا وعلى قدر ما عنده من المراقبة يكون اثره. اسأل الله جل وعلا بمنه

19
00:06:40.000 --> 00:06:56.900
ان يجعلنا واياكم من اهل التقوى واهل الخشية واهل المحبة واهل المراقبة وان يجعلنا من عباده المتقين وحزبه المفلحين انه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد