﻿1
00:00:03.000 --> 00:00:32.850
يسر مشروع كبار العلماء بالكويت ان يقدموا لكم هذه المادة واسألوهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يأتون في السبت اذ تأتيهم حيتانهم يوم سبكهم شرعا ويوم لا يثبتون لا كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون

2
00:00:33.300 --> 00:01:02.300
قصة هذه القرية كان يخفي اليهود لانها سبة عليهم واخبار النبي صلى الله عليه وسلم لهم بها. وسؤالهم عنها مع انه نبي  من معجزاته وادلة نبوته. لانه ما علمها الا عن طريق الوحي. وسنذكرها

3
00:01:02.300 --> 00:01:34.700
موجزة ثم يذكرها مفصلة في الايات التي شرحتها. وقد الممنا بهذه القصة في هذه الدروس في سورة البقرة للكلام على قوله. ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت قلنا لهم كونوا قردة خاسئين. ذات سورة الاعراف هنا بسط وشرح لقوله في البقرة

4
00:01:34.700 --> 00:02:02.200
ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين هذه القرية يزعم المفسرون اغلبهم واكثرهم انها قرية تسمى عيلة قريب من العقبة على ذلك الشاطئ بين الطور ومدين. ومع في زمن داود عليه السلام

5
00:02:02.300 --> 00:02:32.300
كان محرما عليهم الاصطياد في السبت. وكما تقدم في قوله لعن الذين كفروا من بني اسرائيل كان محرما عليهم صيد السمك يوم السبت يشتد قرمهم الى لحم السمك والقرم بفتحتين شهوة اللحم. وكان الله افتتنهم فتنة

6
00:02:33.200 --> 00:02:53.200
كان اذا كان يوم السبت جاءهم جاءهم السمك على وجه البحر افواجا افواجا كالكباس البيض حتى يتمكن كل انسان من اخذ ما شاء منه في احسن حال واسمنها فاذا غربت يوم السبت

7
00:02:53.200 --> 00:03:13.200
يوم السبت فمن نعى في البحر فلا يقدرون على شيء منه. وهذا ابتلاء وامتحان لهم. فمكث من الزمن بها يا ما شاء الله. ثم بعد ذلك اشتدت شهوتهم الى اللحم. فصاروا يحتالون على السمك

8
00:03:13.200 --> 00:03:43.200
يوم الجمعة مثلا فيحفرون فيجرون في الماء. اخاديد يسيل فيها الماء. فاذا انتهت حفرا عميقة. فاذا جاء الحوت مع تلك الاخاديد المعية نزل في الحفر فلا يقدر على الرجوع يوم السبت وكان بعضهم فيما يقولون يجعل في ذنب الحوت خيطا ويدق وكيديه على الشاطئ

9
00:03:43.750 --> 00:04:13.750
ويمسيك رأس الحيط فيبقى الحوت في الماء ممسكا بالخير. فاذا فاذا غربت شمس يوم السبت جاء فلما فعلوا هذه الحيل ولم يعادلهم العذاب كانهم تجرأوا وتشجعوا لعل حرمة صيد السمك رفعها الله لانه لم يفعل بلا بأس. فلم يزالوا يتدرجون في الحيل

10
00:04:13.750 --> 00:04:49.350
حتى اطهر بعضهم يصطاده على ما يملحونه ويزرعونه في الاسواق. وكانوا ثلاث قواعد وطائفة وقالوا معذرة الى ربكم ولعلهم يتقون. وطائفة قالوا للذين نهتهم قوما الا هم اهلكم او يعذبهم عذابا شديدا. وبين ان الذين اعتدوا في السبت

11
00:04:49.350 --> 00:05:19.350
عزبهم على بنبئيسا ونصخهم قرادة. وقيل بعضهم خنازير كما يأتي تفصيله. كما ذكره في قوله فلما اتوا عمانه عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسين. وفي قوله واخذنا الذين ظلموا عذاب بئيس بما كانوا يسرقون. والطائفة الذين الذين نهت انجاهم الله. ما ذكره في

12
00:05:19.350 --> 00:05:49.350
الذين ينهون عن السوء. وبقية الطائفة التي قالت لم تعظون قوما الا هو مهلكهم بعض العلماء يقولون مع الهالكين. والمحققون يقولون هم ناجون. لانهم كرهوا ما هم عليه وخالفوهم وقالوا لقومهم لم تعظون قوما الله مهلكهم؟ او معذبهم عذابا شديدا

13
00:05:49.350 --> 00:06:19.350
انه كان يقول ان ابن عباس ما كان يدري هل نجوا؟ او هلكوا حتى اقنعه فكساه حلة ومن اظهر الادلة في انهم نجوا. قوله تعالى ولقد انتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة ترتب بالفاء او له القردة لخصوص الذين

14
00:06:19.350 --> 00:06:49.350
وهؤلاء لم يعتدوا بل انما لم يذكر عنهم انهم نهوا. وهذا ولما كانوا يفعلون وصاروا يصطادون السمك علنا ونهاهم قومهم قال لهم قومهم والله لا نساكم لانا نخاف ان ينال لنا العذاب الذي سينزل عليكم اذكروا المفسرون في قصتهم

15
00:06:49.350 --> 00:07:09.350
انهم قسموا القرية ويزعمون ان الذين قادوا قربا من سبعين الف وان الذين نهوا قربا من اثني عشر الفا والله اعلم فهي اسرائيليات لم ينبت فيها شيء. قالوا فجعلوا بينهم حائطا

16
00:07:09.350 --> 00:07:29.350
وقسموا قرية بينهم نصفين. لكل منهم مدخل ومخرج. غير مدخل الثاني ومخرجه. فمكثوا ما شاء الله ثم لما كان ذات يوم فاذا قرأت المعتدين لم يفتح بابها ولن يخرج منها

17
00:07:29.350 --> 00:07:59.350
يتصوروا عليه الحائط فوجدوه والعياذ بالله مسخوا قردة فلما جاءوهم وفتحوا الباب فوجدهم قردة يذكر المفسرون ان الواحد من القردة يعرف نسيبه من الادميين الذين لم ينسخوا هاجئوا ويتمسحوا به ويبكي. وان الادميين يقولون لهم الم ننهكم عن انتهاك

18
00:07:59.350 --> 00:08:24.000
حرمات الله وانهم يشعرون برؤوسهم النعم هكذا وسيأتي هذا مفصلا بحسب الايات التي ذكره الله بها من سورة الاعراف هذه هذا معنى قوله واسألهم يا نبي الله فرآه ارفع السبعة واسألهم وخفف بعضهم بنقل الحركة

19
00:08:24.000 --> 00:08:44.000
واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر حاضرة البحر معناها مبنية على شاطئها على شاطئه بحضرته قريبا منه وهي على ما يقوله اكثر المفسرون اية تسمى عائلة خلافا لمن زعم انها

20
00:08:44.000 --> 00:09:10.250
ومن زعم انها قبرية ومن زعم انها تسمى معنا ومن زعمها انها تسمى مقناة كلها يا اسرائيليات ولكن اكثر الاخبار والروايات انها عيلة كما ذكرنا هذا معنى قوله عن القرية التي كانت حاضرة البحر اذ يعدون في السبت

21
00:09:10.450 --> 00:09:33.650
يسألهم عنهم حين يعدون في السبت يعدون معناه يجاوزون حدود الله وينتهكون اوامره باصطياد السمك يوم السبت اذ تأتيهم حين  الحيتان جمع حوت وياؤه مبدلة من واو. لان اصل الحوت ثلاثي مأوي العين

22
00:09:33.750 --> 00:10:02.050
جمعه الالف والنون وابدلت الواو ياء في سكونها بعد كثرة كما في الميزان من الوزن من الوعد والميقات من الوقت والحيتان. جاؤه مبدلة من واو جمع حوت السبت اليهود سبتا. اذا عظموا يوم السبت بالانقطاع للعبادة

23
00:10:02.050 --> 00:10:25.150
وترك صيد السمك وهذا معنى قوله تأتيهم حيتانهم يوم تفتيهم شراعا شراعا جمع شارع قال بعض العلماء تأتيهم مقبل تأتيهم الحيتان المقبلة ماهرة على وجه الماء. كانها صفوف كثيرة حتى تسطر وجه الماء

24
00:10:25.150 --> 00:10:55.150
هش الراعي على هذا بمعنى الظاهرة المقبلة على وجه الماء. والعرب تقول صارت على فلان فوجدته يفعل كذا معناه اقبلت عليه حتى قربت منه. قربت منه فوجدته يفعل كذا اليوم لا يعظمون السبت لانه يوم اخر من ايام الاسبوع. لا تأتيهم فتنة لهم امتحانا

25
00:10:55.150 --> 00:11:19.650
كذلك نبلوهم كذلك البلاء العظيم نبلغهم بما كانوا يسوقون. نبلوهم معناه ونختبرهم. بسبب كونهم فاسقين. فقد ابتلوا بالطمع لم ينجحوا وقد ابتلوا بالخوف ولم ينجحوا. لان الابتلاء الذي يميز ذهب الرجال من

26
00:11:19.650 --> 00:11:49.650
هو انا اول خوف فان المحن الذي يظهر بها ذهب الرجال وابرزهم انما هي محن الخوف وقد ابتلى الله امة موسى بالخوف والطمع. وابتلى امة محمد بالخوف والطمع. فنجح امة محمد ولم تنجح امة موسى لان الطمع الذي ابتلى الله به بني اسرائيل هو هذه

27
00:11:49.650 --> 00:12:09.650
التي ذكرنا وسيأتي انهم اصحاب السمكة فمسحوا قردة كما يأتي في قوله فلما اتوا عم ينهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة والعياذ بالله لانهم لم يصمدوا امام الطمع ولم تقوى

28
00:12:09.650 --> 00:12:39.650
شتائمهم امام الطمع نذهب وماعوا امام قمائ شهوة اللحم وكذلك لما ابتلاهم بالخوف في جهاد الجبارين. قال لهم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم الا وترتدوا على ادباركم فتنقلبوا خاسرين. اه فجبنوا ولم يشفعوا. قال تعالى عنهم انهم قالوا ان فيها قوما

29
00:12:39.650 --> 00:12:59.650
وانا لن ندخلها حتى يخرجوا منها. وقد قالوا لنبيهم فاذهب انت وربك. فقاتلا انا ها هنا فلم يثبتوا امام عواصف الطمع ولم يثبتوا امام عواصف الخوف لخلاف هذه الامة الكريمة

30
00:12:59.650 --> 00:13:29.650
امة محمد صلى الله عليه وسلم فقد ابتلاهم بالطمع بنفس الصيد ذلك في غزوة الحديبية ابتلاهم الله وهم في سفر وشدة قرن اعني شدة شهوة الى امتلاهم بان يسر لهم جميع انواع الصيد وهم محرمون كبير الصيد وصغيرة من انواع الوحوش

31
00:13:29.650 --> 00:13:49.650
وغير ذلك فلم يمد رجل منهم يده الى شيء من ذلك فنجحوا. ولم تزعزعهم عواصف الطمع. ليس امامه ثبوت الرجال. وهذا قد تقدم في قوله يا ايها الذين امنوا ليبلونكم والله بشيء من

32
00:13:49.650 --> 00:14:19.650
تناله ايديكم ورماحكم. ليعلم الله من يخافه في الغيب. فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم ولم تزعزع تزعزعهم عواصف الطمع وكذلك ابتلاهم بالخوف. لما سافر النبي صلى الله عليه وسلم سهره في غزوة بدر الكبرى كما سيأتي تفاصيله في سورة الانفال ان شاء الله

33
00:14:19.650 --> 00:14:43.650
وقد خرج لاجل عير في ثلاث مئة في ثلاث مئة رجل وثلاثة عشر رجلا يريدون ليأخذوها فجاءهم جيش على نفر مسلح فلما علم النبي صلى الله عليه وسلم بالجيش وذكر امرهم لقومه

34
00:14:43.700 --> 00:15:11.250
وهو امر مخيف لانه جيش عظيم. في عدده وعدده وهم قليلون. كما قال تعالى ولقد نصركم الله بدر وانتم اذلاء هم قليل عددهم وعددهم بالنسبة الى عدوهم فلما عرض ذلك عليهم قال له المقداد ابن عمرو المعروف بالمقداد الاسود من بني ظهران من قبائل اليمن

35
00:15:11.250 --> 00:15:33.750
حديث قريش والله لو سرت بنا الى برك الرماد لجالدنا من دونه معك ولو خضت من البحر لخضناه ولا نقول كما قال قوم موسى لموسى فلما اعاد الكلام قال له سعد ابن معاذ رضي الله عنه وارضاه كانك

36
00:15:33.750 --> 00:16:01.600
عن يا معشر الانصار قال نعم لان الانصار اشترطوا عليه ليلة العقبة انهم يحمونه مما يحمون وابنائهم ونساءهم في نفس المدينة. ولم يشترطوا له الخارج عن بلادهم كان صلى الله عليه وسلم يتخوص ان لا يكونوا معه في الخارج عن ديارهم. فلما قال له سعد ابن معاذ

37
00:16:01.600 --> 00:16:31.600
رضي الله عنه كانك تعنينا معشر الانصار. قال له نعم هذا كلامه المعروف والمشهور في الموازي والتاريخ الذي يقول فيه والله انا لقوم صبور في الحرب صدق عند والله ما نكره ان ترقى بنا عدوك. حتى ترى منا ما يقر عينك. والله لقد تخلف عنك بالمدينة

38
00:16:31.600 --> 00:16:51.600
اقوام لو علموا انك تلقى كيدا ما تخلف عنك منهم احد. ونحوها من الكلام. فثبتوا وصمدوا عند هذا الخوف العظيم غبت وامامها على الطمع العظيم بخلاف الاسرائيليين كما بينا كما جاء هنا في

39
00:16:51.600 --> 00:17:20.750
في سقوطهم امام الطمع. وكما قدمنا في سورة المائدة من سقوطهم امام الخوف هذا معنى قوله يوم لا يثبتون لا فتيهم البلاء معناه الاختبار هو يقع في الخير والشر. كما قال

40
00:17:20.750 --> 00:17:44.450
بالحسنة والسيئات لعلهم يرجعون. ولن ينجحوا في هذا البلاء الا الذين عصمهم الله جل وعلا  انا اوجه الله جل وعلا الا يزيغنا الطمع ولا الخوف عن طاعته تعالى اللهم ثبتنا امام كل زعازع

41
00:17:44.450 --> 00:18:04.450
عما يرضيك. اللهم لا تجعل الطمع سبب ضلالنا. ولا تجعل الخوف سبب ضلالنا. واهدنا ووفق ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار. ربنا اغفر لنا ذنوبنا

42
00:18:04.450 --> 00:18:34.450
واسرافنا في امرنا ثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. ربنا اننا سمعنا مناديا ينادي للايمان ان امنوا بربكم فامنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا وتوفنا مع الابرار ربنا واتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة انك لا تخلف النعم فاستجاب لهم ربهم

43
00:18:34.450 --> 00:18:35.200
