﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:21.750
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. شرح كتاب الداء والدواء. الجواب لمن سأل عن الدواء الشافي للامام ابن القيم الجوزية رحمه الله الدرس الثالث عشر. بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين

2
00:00:21.950 --> 00:00:38.450
وصلى الله وسلم على نبينا محمد قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ومنها حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم  ودعوة الملائكة فان الله سبحانه امر نبيه ان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات

3
00:00:39.350 --> 00:00:57.300
قال تعالى الذين يحملون العيش الذين يحملون العيش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين امنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم

4
00:00:57.500 --> 00:01:12.900
ربنا وادخل ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم. وقهم السيئات ومن تقي السيئات يومئذ فقد رحمته. وذلك هو الفوز العظيم

5
00:01:14.150 --> 00:01:35.850
بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله اولي العقوبات المعاصي انها تحرم منه دعاء الملائكة بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاء الملائكة. ثم ساق رحمه الله الايات وفي اخرها وقهم السيئات

6
00:01:36.100 --> 00:01:58.100
ويلتقي السيئات يومئذ قد رحم. فالذي لا يترك السيئات لا يحصل على هذا الدعاء من الملائكة نعم فهذا دعاء الملائكة للمؤمنين التائبين المتبعين لكتابه وسنة رسوله. الذين لا سبيل لهم ويهما

7
00:01:58.250 --> 00:02:13.350
فلا يطمع غير هؤلاء باجابة هذه الدعوة اذ لا يتصف بصفات المدعو له بها والله المستعان نعم فاصدنوا من عقوبات المعاصي ما رواه البخاري في صحيحه من حديث سمرة بن جندب

8
00:02:13.750 --> 00:02:26.800
قال كان النبي صلى الله عليه وسلم مما يكثر ان يقول لاصحابه هل رأى احد منكم من رؤيا قال فيقص عليه ما شاء الله ان يقص وانه قال لنا ذات غداة

9
00:02:27.000 --> 00:02:46.600
انه اتاني الليلة اتيان وانهم ابتعثان وانهما قالا لي انطلق واني انطلقت معهما وانا اتينا على رجل مضطجع واذا واذا اخر قائم عليه بالصخرة واذا هو اذا هو واذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده

10
00:02:47.000 --> 00:03:02.800
فيتدهده الحجر ها هنا فيتبع الحجر فيأخذه ولا يرجع اليه حتى يصح رأسه كما كان ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الاولى. قال قلت لهما سبحان الله ما هذان

11
00:03:02.900 --> 00:03:20.150
قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على رجل مستلق لقفاه واذا اخر قائم عليه بكلوب من حديد واذا هو يأتي احد شقي وجهه فيشرشر شدقه الى قفاه ومنخره الى قفاه وعينه الى قفاه

12
00:03:20.200 --> 00:03:33.500
ثم يتحول الى الجانب الاخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الاول فما يفر من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيعمل مثل ما فعل المرة الاولى

13
00:03:33.850 --> 00:03:50.100
قال قلت سبحان الله ما هذان فقالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على مثل التنور قال واحسب انه كان يقول فاذا فيه لغط واصوات قال فاطلعنا فيه فاذا فيه رجال ونساء عراة

14
00:03:50.250 --> 00:04:04.800
واذا هم يأتيهم لهب من اسفل منهم فاذا اتاهم ذلك اللهب ظوظوا قال قلت لهم ما هؤلاء؟ قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فاتينا على نهر حسبت انه كان يقول

15
00:04:04.950 --> 00:04:22.250
احمر مثل الدم واذا في النهر رجل سابح يسبح واذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة واذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفخر له فاه فيلقمه حجرا

16
00:04:22.550 --> 00:04:40.400
فينطلق فيسبح ثم يرجع اليه كلما رجع اليه صغر له فاه فالقمه حجرا قلت لهما ما هذان؟ قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فاتينا على رجل كريه المرآة باكره ما انت غائب رجلا مرآه

17
00:04:41.150 --> 00:05:02.050
واذا هو عنده نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا حتى اتينا على روضة على روضة معتمة. احسن الله اليك فانطلقنا حتى اتينا على روضة معتمة فيها من كل لون فيها من كل لون ربيع

18
00:05:02.150 --> 00:05:17.800
واذا بين ظهراني غوظة رجل طويل لا اكاد ارى رأسه طولا في السماء. واذا حول الرجل من اكثر بلدان رأيتهم قط قال قلت لهما ما هذا؟ ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق

19
00:05:17.900 --> 00:05:34.600
فانطلقنا فانتهينا الى روضة عظيمة دمر روضة قط اعظم منها ولا احسن قال قال لي ارقى فيها فالتقينا فيها الى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة قال فاتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا

20
00:05:34.750 --> 00:05:52.650
فدخلناها فتلقانا رجال شطر من خلقهم كأحسن ما انت غائن وشطر منهم كاقبح ماء تغاء قال قالا له؟ قال قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر قال واذا نهو معترض يجري كأن ماء المحض المحض في البياض

21
00:05:52.950 --> 00:06:13.250
فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا الينا. قد ذهب ذلك السوء عنهم. قال قال لي هذه جنة عدل وهذاك منزلك قال فسمع بصري سعدا فاذا قال قال لي هذا منزلك. قلت له ما بارك الله فيكما

22
00:06:13.450 --> 00:06:33.200
فذراني فادخله. قال اما قال اما الان فلا وانت داخله قلت لهما فاني قد رأيت منذ الليلة عجبا. فما هذا الذي رأيت؟ قال قال لي اما انا سنخبرك اما الرجل الاول الذي اتيت عليه يثغ رأسه بالحليب يثلغ رأسه بالحجر

23
00:06:33.300 --> 00:06:48.600
فانه رجل يأخذ بالقرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة واما الرجل الذي اتيت عليه شرشا وشدقه الى قفاه. ومن خرب الى قفاه وعينه الى قفاه. فانه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الافاق

24
00:06:48.600 --> 00:07:06.850
واما الرجال والنساء والعراة الذين في مثل بناء التنور فانهم الزناة والزواني. واما الرجل الذي اتيت عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فانه اكل الربا واما الرجل كريه المرآة الذي عند النار يحشها ويسعى حولها

25
00:07:06.950 --> 00:07:27.650
فانه مالك خازن جهنم واما الرجل الطويل الذي في الروضة فانه ابراهيم صلى الله عليه وسلم واما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة فقال بعض المسلمين يا رسول الله واولاد المشركين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم واولاد المشركين

26
00:07:28.050 --> 00:07:47.600
واما القوم الذين كانوا شطرا منهم حسنا وشطرا قبيحا فانهم قوم خلطوا عملا صالحا واخر سيئا تجاوز الله عنهم نعم  فصل ومن اساء الذنوب والمعاصي. نعم هذا الحديث حديث عظيم

27
00:07:49.250 --> 00:08:07.500
ورؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم. ورؤيا الانبياء حق رؤيا الانبياء حق اما رؤيا غيرهم فمنها ما هو صحيح ومنها ما هو غير صحيح. والرؤيا حق وهي جزء من

28
00:08:07.850 --> 00:08:27.850
من النبوة وهي من المبشرات اذا كانت رؤيا صحيحة اما اذا كانت اظغاث احلام او كانت روابي للشيطان فهذه لا قيمة لها فما كل رؤية تكون رؤيا صحيحة والان الناس

29
00:08:27.950 --> 00:08:49.600
في هذا الوقت انشغلوا بالاحلام وتفسير الاحلام وصار كل يأتي برؤية وصار كل يعبر الرؤى ترى الناس ما لهم شغل الا الاحلام ولا شك ان هذا عمل غير صحيح وهذا يشغل الناس

30
00:08:50.150 --> 00:09:17.200
ويكثر معه الكذب ويكثر معه التخرص في التعبير فلا ينبغي الافراط في هذا الامر والمبالغة في في الاحلام وهذي يعبرها اناس لا يحسنون التعبير وانما يتخرصون او يكون معهم  من معهم من الجن والشياطين فيوسوسون لهم

31
00:09:17.300 --> 00:09:38.500
يخبرون باشياء قد يغتر بعض الناس بها  وهي بالعمل الشياطين اما الرؤية الصحيحة هي رؤيا حق فالنبي صلى الله عليه وسلم رأى هذه الرؤيا التي فيها عجائب وفيها شيء فيها اشياء

32
00:09:38.650 --> 00:10:06.000
مزعجة وفيها اشياء طيبة وهي تدور على الحسنات والسيئات فاناس يعذبون بذنوبهم وهذا بالعذاب البرزخ واناس يلعبون بحسناتهم وطاعاتهم فهي رؤية عظيمة وصحيحة فيها عبرة وعظة فيها زجر عن الذنوب والمعاصي زجر

33
00:10:07.100 --> 00:10:27.800
على  ترك العمل بالقرآن وعن سهر الليل وترك صلاة الفجر الذي عليه كثير من الناس الان والنهي عن الربا النهي عن الكذب  النهي عن الزنا كل هذه جرائم والعياذ بالله رأى النبي صلى الله عليه وسلم اصحابها

34
00:10:28.150 --> 00:10:49.650
وهم يعذبون وفيها اشياء طيبة رؤية الجنة وما فيها من النعيم وما فيها الى الخضرة والانهار بما فيها من المباهج وفيها الاطفال الذين يموتون على على الفطرة يعني وهم صغار قبل التكليف

35
00:10:50.400 --> 00:11:14.450
وانهم يكونون في كفالة ابراهيم عليه السلام فيها اشياء عجيبة ولكن الشاهد منها هؤلاء العصاة وما يجري عليهم من التعذيب في قبورهم ليكون ذلك زاجرا عنه هذه الجرائم ففيه ما تسببه الذنوب من عذاب القبر عذاب البرزخ

36
00:11:15.050 --> 00:11:39.300
والا عذاب القبر انما يكون بسبب الذنوب والمعاصي نعم. نعم لان هذا قبل قبل يوم القيامة هو قبل يوم القيامة وما كانوا من العذاب قبل يوم القيامة وهو ليس في الدنيا فانه من البر. نعم

37
00:11:40.050 --> 00:12:10.650
طبعا    هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هل هؤلاء مثل الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم لا ما يدل ما يدل على هذه المبالغات وهذا هذه الرؤية الصحيحة والذي يعبرها الرسول صلى الله عليه وسلم نعم

38
00:12:10.900 --> 00:12:32.200
ما هذا مثل هذا نعم فصل من اثار الذنوب والمعاصي. لان فصل ومن اثار الذنوب والمعاصي انها تحدث في الارض انواعا من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن نعم. قال تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس

39
00:12:32.400 --> 00:12:54.650
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون نعم هذا واضح ما يصيب الناس في البر والبحر مو بسبب الذنوب والمعاصي ظهر الفساد في البر والبحر البر فساد الزروع والثمار وور الابار

40
00:12:54.900 --> 00:13:21.000
لباس الامطار وذلك بسبب الذنوب وفي البحر ما يصيب المراكب والسفن تلف الاموال وتلف الانفس في البحار كل ذلك بسبب الذنوب لو ان الناس صلحوا صلحت لهم دنياهم واخرتهم ولو ان اهل القرى امنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والارض

41
00:13:22.750 --> 00:13:44.000
ولكن كذبوا فاخذناهم بما كانوا يكسبون نعم  قال مجاهد اذا ولي الظالم سعى بالظلم والفساد فيحبس الله بذلك القطر فيهلك فيهلك الحوث والنسل والله لا يحب الفساد ثم قرأ ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس

42
00:13:44.150 --> 00:14:03.750
ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثم قال اما والله ما هو بحركم هذا ولكن كل قرية على ماء جار فهو بحر  وقال عكرمة ظهر الفساد في البر والبحر اما اني لا اقول لكم بحركم هذا. ولكن كل قرية على ماء

43
00:14:04.350 --> 00:14:26.800
وقال قد سادة اما البغي فاهل العمود واما البحر فاهل القراءة فاهل القرى وريف. نعم. قلت وقد سمى الله تعالى الماء العذب الماء العذب الماء والعذب بحرا فقال والله قلت وقد سمى الله تعالى الماء العذب بحرا فقال وما يستوي البحران هذا عذب فؤات سائغ شرابه وهذا ملح اجاج

44
00:14:27.750 --> 00:14:42.900
وليس في العالم بحر خلق واقفا. وانما هي الانهار الجارية والبحر المالح هو الساكن فسمى القرى التي عليها المياه الجارية باسم تلك المياه وقال ابن زيد ظهر الفساد في البر والبحر قال الذنوب

45
00:14:44.600 --> 00:15:01.950
قلت اراد ان الذنوب سبب الفساد الذي ظهر وان اراد ان الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها فيكون الله في قوله ليذيقهم بعض الذي عملوا لام العاقبة والتعليل وعلى الاول فالمراد بالفساد النقص والنقص والشغ والالام

46
00:15:02.050 --> 00:15:19.950
التي يحدثها الله في الارض عند معاصي العباد فكلما احدثوا ذنبا احدث الله لهم عقوبة كما قال بعض السلف كلما احدثتم ذنبا احدث الله لكم من سلطانه عقوبة والظاهر والله اعلم ان الفساد المراد به الذنوب وموجباتها

47
00:15:20.050 --> 00:15:37.650
ويدل عليه قوله تعالى ليذيقهم بعض الذي عملوا فهذا حالنا وانما اذاقنا الشيء اليسير من اعمالنا فلو اذاقنا كل اعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة  لا ومن تأثير المعاصي في الارض

48
00:15:38.100 --> 00:15:54.150
ما يحل بها من الخسف والزلازل. ويمحق بركتها وقد مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ديار ثمود فمنعهم من دخول ديارهم الا وهم باكون. ومن شرب مياههم ومن الاستسقاء من ابائهم

49
00:15:54.250 --> 00:16:11.700
حتى امر ان يعلف العجين الذي عجن بمياههم للنواظح لتأثير شؤم المعصية في الماء وكذلك تأثير شؤم الذنوب في نقص الثمار وما ترى به من الافات وقد ذكر الامام احمد في مسنده في ضمن حديث قال

50
00:16:11.850 --> 00:16:29.800
وجد في خزائن بني امية حبة حنطة بقدر نواة التمر وهي في سورة وهي في سورة مكتوب عليها هذا كان ينبت في زمن العدل وكثير من هذه الافات احدثها الله سبحانه وتعالى بما احدث العباد من الذنوب

51
00:16:29.850 --> 00:16:46.200
واخبرني جماعة من شيوخ الصحراء انهم كانوا يعهدون الثمار اكبر مما هي الان وكثير من هذه الافات التي يصيبها لم يكونوا يعرفونها وانما حدثت من قروب نعم. واما تأثير الذنوب في الصور والخلق

52
00:16:46.550 --> 00:17:02.300
فقد روى الترمذي في جامعه عنه صلى الله عليه وسلم انه قال خلق الله ادم وطوله في السماء ستون ذراعا فلم يزل الخلق ينقص حتى الان فاذا اراد الله ان يطهر الارض من الظلمة والفجرة والخونة

53
00:17:02.400 --> 00:17:17.500
يخرج عبدا من عباده من اهل بيت نبيه صلى الله عليه وسلم فيملأ الارض قسطا كما ملئت شورا ويقتل المسيح اليهود والنصارى ويقيموا الدين الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم

54
00:17:17.800 --> 00:17:38.900
وتخرج الارض بركتها وتعود كما كانت حتى ان العصابة من الناس ليأكلون الرمانة ويستظلون بقحفها ويكون العنقود من العنب والقرعير وان اللقحة الواحدة لتكفي الفئام من الناس  وان اللقحة الواحدة لتكفي الفئام من الناس

55
00:17:39.150 --> 00:17:56.000
وهذه لان الارض لما طهرت لما طهرت من المعاصي ظهرت فيها اثار البركة من الله التي لحقتها الذنوب والكفر ولا ريب ان العقوبات التي انزلها الله في الارض بقيت اثارها سارية في الارض تطلب ما يشاكلها من الذنوب

56
00:17:56.050 --> 00:18:11.200
التي هي اثار تلك الجرائم التي عذبت بها الامم فهذه الاثار في الارض من اثار تلك العقوبات كما ان هذه المعاصي من اثار تلك الجرائم فتناسبت كلمة الله وحكمه الكوني اولا واخرا

57
00:18:11.450 --> 00:18:27.100
وكان العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية والاخف للاخف وهكذا يحكم سبحانه بين خلقه في دار البرزخ ودار الجزاء وتأمل مقارنة الشيطان ومحله وداره فانه لما قارن العبد واستولى عليه

58
00:18:27.300 --> 00:18:43.900
نزعت البركة من عمره وعمله وقوله ورزقه ولما اصبغت طاعته في الارض ما اثرت نزعت البركة من كل محل ظهرت فيه طاعته وكذلك مسكنه لما كان الجحيم لم يكن هناك شيء من الروح والرحمة والبركة

59
00:18:44.250 --> 00:19:05.300
نعم. حصب ومن عقوبات الذنوب انها تطفئ على قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس وهل المراد بالفساد والمعاصي او المراد اثار المعاصي كيف رجح ان المراد بالمعاصي هي الفساد

60
00:19:05.450 --> 00:19:24.850
ظهر الفساد يعني ظهرت المعاصي في البر والبحر ليذيقهم بعض الذي عملوا. ويكون اللام في قوله ليذيقهم لام العاقبة اي ليؤول بهم ذلك الى الى العقوبة ودل على ان الفساد غير العقوبة فالفساد هو المعاصي

61
00:19:25.600 --> 00:19:50.400
واذاقتهم هي العقوبة عليها وذكر انواعا من العقوبات التي تصيب الناس وانها حتى ان اثارها حتى ان اثار المعاصي تبقى في الارظ بعد اهلها مثل ما حصل لثمود فان ارضهم

62
00:19:51.950 --> 00:20:11.500
فان ارضه فيها اثار العذاب واثار ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن دخولنا الا لمن كان خائفا من عذاب الله عز وجل وامر وامر بانهم لا يستقون من ابارها

63
00:20:11.700 --> 00:20:31.700
التلمة اللي اللي في الابار من ديار ثمود فيه اثار العذاب الا بئر الناقة التي كانت تشرب منها النار وهذا يدل على ان المعاصي تؤثر في الارض يبقى ظررها بعد مضي اهل تلك الديار

64
00:20:31.750 --> 00:21:05.200
وان ديار المعذبين اجتنب ولا ينبسط الانسان فيها لانها ارض عذاب فهذا يدل على ظرر المعاصي وشر المعاصي وانها حتى الارض تتأثر بها. نعم   طيب    سفر اليها من اجل زيارتها لا يجوز اما اذا مر بها

65
00:21:05.400 --> 00:21:23.600
في طريق رايح الى شيء الى بلد اخر وصارت على طريقه ودخلها من اجل الاعتبار لا من اجل الاعجاب بها ويقال هذا هذي حضارة ورقي يفتخر بها وهذا لا بأس به

66
00:21:23.900 --> 00:21:45.000
اما انه يسافر اليها هذا لا يجوز نعم واصل من عقوبات الذنوب انها تطفئ من القلب من القلب نار الغيرة التي هي لحياته وصلاحه كالحرارة الغريزية لحياة جميع البدن والغيرة حرارته وناره التي تخرج ما فيه من الخبث والصفات المذمومة

67
00:21:45.350 --> 00:22:05.750
كما يخرجك وخبث الذهب والفضة والحديد. واشرف الناس واعلاهم همة اشدهم غيرة على نفسه. وخاصته وعموم الناس ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم غير الخلق على الامة والله سبحانه اشد غيرة منه كما ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم انه قال

68
00:22:05.850 --> 00:22:18.900
اتعجبون من غيرة سعد؟ لانا اغير منه والله اغير مني. وفي الصحيح ايضا انه قال في خطبة الكسوف يا امة محمد ما احد اغير من الله ان يزني عبده او تزني امته

69
00:22:20.300 --> 00:22:33.900
وفي الصحيح ايضا عنه انه قال لا احد لا احد اغير من الله من اجل ان من اجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا احد ولا احد احب اليه العضو من الله

70
00:22:34.100 --> 00:22:53.600
من اجل ذلك ارسل الرسل مبشرين ومنذر ولا احد احب اليه المدح من الله. الضوء احسن ولا احد احب اليه المدح من الله من اجل ذلك اثنى على نفسه فجمع في هذا الحديث بين بين الغيرة التي اصلها كراهة القبائح وبغضها

71
00:22:53.850 --> 00:23:13.250
وبين محبة وبين محبة العذر الذي يوجب كمال العدل والرحمة والاحسان وانه سبحانه مع شدة غيرته يحب ان يعتذر اليه عبده ويقبل عذر من اعتذر اليه وانه لا يؤاخذ عبيده بارتكاب ما يغار من ارتكابه حتى يعتذر اليهم

72
00:23:13.450 --> 00:23:29.750
ولاجل ذلك ارسل رسله وانزل كتبه اعذارا وانذارا وهذا غاية المجد والاحسان ونهاية الكمال فان كثيرا ممن تشتد غيرته من المخلوقين تحمله شدة الغيرة على سرعة الايقاع والعقوبة. من غير اعذار منه

73
00:23:29.800 --> 00:23:45.250
ومن غير قبول لعذر من اعتذر ومن غير قبول لعذر من اعتذر اليه بل يكون له في نفس الامر عذر ولا تدعه شدة الغيرة ان يقبل عذره وكثير ممن يقبل المعاذير يحمله على قبولها قلة الغيرة

74
00:23:45.400 --> 00:24:03.500
حتى يتوسع في طرق المعاذير. ويرى عذرا ما ليس بعذر. حتى يعتذر كثير منهم بالقدر وكل منهما غير ممدوح على الاطلاق وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان من الغيرة ما يحبها الله ومنها ما يبغضه الله

75
00:24:03.550 --> 00:24:25.700
التي يبغضها الله الغيرة في غيبه وذكر طلي عليه التي يبغضها التي يبغضها الله الغيرة في ريبة في غيبة في غيبة. نعم وذكر الحديث وانما الممدوح اقتران الغيرة بالعذر. فيغار في محل الغيرة ويعذر في موضع العذر

76
00:24:25.750 --> 00:24:41.050
وانما الممدوح اقتران الغيرة بالعذر فيغار في محل الغيرة ويعذر في موضع العذر او يعذر او يعذر يعذر. احسن الله اليك ويعذب في موضع العذر. ومن كان هكذا فهو الممدوح حقا

77
00:24:42.400 --> 00:25:04.150
نعم هذا من عقوبات المعاصي انها تطفئ الغيرة يعني استنكار الذنوب فيصير الانسان ما ما يبالي بالذنوب منه ولا من غيره لانهم طفأت فيه الغيرة والاستنكار وصار يألف المعاصي ويأنس بها وباهلها

78
00:25:04.250 --> 00:25:36.650
اما اهل الطاعة فان هذا فان طاعتهم تنمي الغيرة في قلوب فيستنكرون المعاصي ويتجنبونها ويستنكرونها من غيرهم فهذا من اعظم العقوبات ان الانسان يصبح ما عنده غيره ولا يألف من المعاصي ولا من اهل ومن اهل المعاصي. ويألفهم ويألفونه. لانها انطفأت الغيرة في قلبه. والسبب في ذلك هو

79
00:25:36.650 --> 00:25:54.500
تقعد ما وقع منه من الذنوب اذهبت غيرته وهذا من اشد العقوبات واما مسألة القبول العذر العذر مقبول اذا كان العذر صحيحا فينبغي للانسان انه يقبل العذر ولا يحمله شدة الغيرة

80
00:25:55.300 --> 00:26:15.750
على انه ما يقبل توبة من التائب او العذر من المعتدل هذا مذموم. ثم ذكر مسألة عجيبة يقع فيها كثير من الناس اليوم وهو انهم يغتابون الناس العصاة يغتابونهم ويقولون فلان سوى كذا وفلان سوى كذا

81
00:26:15.800 --> 00:26:29.250
وهذا ليس من من الغيرة وليس من انكار المنكر هذا محرم غيبة اذا انك تريد ان تنكر المنكر فله طرق لا هم من طرق انكار المنكر انك تغتاب الناس والعصاة

82
00:26:29.650 --> 00:26:47.400
عدد ذنوبهم سووا كذا واعملوا كذا هذا غيبة وهذا وقع فيه كثير من الناس اليوم بحجة ان هذا من الغيرة ومن الانكار هذا منكر في الحقيقة والمنكر لا يزال بالمنكر عندما يزال المنكر

83
00:26:47.550 --> 00:27:15.750
بالمعروف  اغتياب الناس والوقوع في اعراضهم في غيبتهم وذكر مساوئهم في المجالس هذا ليس بالانكار بل هذا يزيد المنكر شرا ويزيد منكرا اخر نعم   هي ليست له غيبة اذا رفعت امره الى السلطان او الى ولي الامر

84
00:27:15.950 --> 00:27:34.550
ويأخذ على يده ان تذكره غايب لكن عند السلطان وعند من له قدرة على معاقبته اما انك تذكر معاصيه عند انسان ماله وماله قدرة هذا من الغيبة الغيبة المحضة اما ذاك فهو غيبة لمصلحة راجحة

85
00:27:34.900 --> 00:27:51.050
من اجل ان يؤخذ على يده نعم ولما جمع الله سبحانه صفات الكمال كلها كان احق بالمدح من كل احد ولا يبلغ احد ان يمدحه كما ينبغي له بل هو كما مدح نفسه واثنى على نفسه

86
00:27:51.550 --> 00:28:07.550
فالغيوم قد وفى الغيور قد وافق ربه سبحانه في صفة من صفاته ومن وافق الله في صفة من صفاته من صفاته قادته تلك الصفة اليه بزمامها وادخلته على ربه وادنته منه وقربته من رحمته

87
00:28:07.700 --> 00:28:26.850
وسيرته محبوبا له فانه سبحانه رحيم يحب الرحماء كريم يحب الكرماء عليم يحب العلماء قوي يحب المؤمن القوي وهو احب اليه من المؤمن الضعيف حي يحب اهل الحياء جميل يحب اهل الجمال

88
00:28:26.900 --> 00:28:46.600
وتر يحب اهل الوتر نعم ولو لم يكن من جل وعلا يحب الاعمال التي توافق صفاته الاعمال التي توافق صفات الرب الله يحبها سبحانه كريم يحب الكرم عليم يحب العلماء العاملين بعلمهم

89
00:28:46.700 --> 00:29:11.150
رحيم يحب الرحماء وهكذا كل الاعمال الطيبة فان الله يحبها لانها توافق صفاته سبحانه وتعالى نعم ولو لم يكن في الذنوب والمعاصي الا انها توجب لصاحبها ضد هذه الصفات وتمنعه من الاتصاف بها وتمنعه من الاتصاف بها لكفى بها عقوبة

90
00:29:11.850 --> 00:29:32.450
نعم. فان الخطرة تنقلب وسوسة والوسوسة تصيغ ارادة والارادة والارادة تقوى فتصير عزيمة ثم تصير فعلا ثم تصيغ صفة لازمة وهيئة ثابتة راسخة. وحينئذ يتعذر الخروج منها لما يتعذر عليه الخروج من صفاته القائمة به

91
00:29:33.950 --> 00:29:56.350
نعم. والمقصود انه كلما اشتدت ملابسته للذنوب اخرجت من قلبه الغيرة على نفسه واهله وعموم الناس. وقد تضعف في القلب جدا حتى الا يستقبح بعد ذلك القبيح لا من نفسه ولا من غيره واذا وصل الى هذا الحد وقد دخل في باب الهلاك. المقصود يعني المقصود من الكلام الذي مر كله هذي خلاصته. والمقصود

92
00:29:56.350 --> 00:30:11.600
الله نعم والمقصود انه كلما اشتدت ملابسته للذنوب. اي نعم. اخرجت من قلبه الغيرة على نفسه واهله وعموم الناس وقد تضعف في القلب جدا حتى لا يستقبح بعد ذلك القبيح

93
00:30:11.700 --> 00:30:24.800
لا من نفسه ولا من غيره واذا وصل الى هذا الحد فقد دخل في باب الهلاك نعم وكثير من هؤلاء لا يقتصر على عدم الاستقباح بل يحسن الفواحش والظلم لغيره

94
00:30:24.900 --> 00:30:45.400
ويزينه له ويدعوه اليه ويحثه عليه ويسعى له في تحصيله ولهذا كان الديوث اخبث خلق الله والجنة حرام عليه وكذلك محلل الظلم والبغي والبغي اذا فقدت الغيرة من القلب صار صاحب هذا القلب يدعو الى المنكر

95
00:30:45.800 --> 00:31:04.400
كما قال تعالى في المنافقين يأمرون بالمنكر وينهون هذي المعروف لانه ليس عندهم غيرة مثل المؤمنين الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر المؤمنون ما صاروا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر الا لوجود الغيرة

96
00:31:04.950 --> 00:31:27.850
في قلوبهم والمنافقون ما عكسوا الامر صاروا يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف الا لفقد الغيرة في قلوبهم. وهذا واقع بالناس اليوم الا الذين يدعون الى الاباحية والسفور ويدعون الى تحكيم القوانين والانظمة

97
00:31:28.200 --> 00:31:51.650
الكافرة هم من هذا النوع يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف يأمرون بالعري وينهون عن الحجاب ويأمرون بالربا وينهون عن المكاسب المباحة ويقولون هذي ما تكفي الاقتصاد العالمي ما يقوم الا على الربا وما اشبه ذلك

98
00:31:51.850 --> 00:32:10.550
هؤلاء يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف. لانهم ليس في قلوبهم غيرة تحميهم من ذلك فجمعوا بين اساءتين اولا انهم هم في انفسهم يعملون السيئات وثانيا انهم يأمرون الناس بفعل السيئات

99
00:32:10.800 --> 00:32:30.450
نعم ولهذا كان الديوث اخبث خلق الله والجنة حرام عليه. الديوث هو الذي يقر السوء في اهله وقر السوء في اهله هذا هو الديوث نعم  وكذلك محلل الظلم والبغي لغيره ومزينه له

100
00:32:31.300 --> 00:32:48.550
فانظر ما الذي حملت عليه قلة الغيرة. نعم. وهذا يدلك على ان اصل الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح والغيرة هي استنكار المنكر. هي استنكار المنكر. هذه هي الغيرة

101
00:32:48.800 --> 00:33:05.550
نعم الغيرة تحمي القلب وتحمي له الجوارح. فتدفع السوء والفواحش وعدم الغيرة تميت القلب فتموت له الجوارح. فلا يبقى عندها دفع البتة. ومثل الغيرة في القلب مثل القوة التي تدفع المرض وتقاومه

102
00:33:05.650 --> 00:33:21.450
فاذا ذهبت القوة وجد الداء وجد الداء المحل قابلا ولم يجد دافعا فتمكن فكان الهلاك ومثلها مثل صيصي الجاموس التي يدفع بها عن نفسه وولده فاذا كسرت طمع فيه عدوه

103
00:33:21.550 --> 00:33:39.650
في اصل القرون قرون الجاموس خلق الله الغرور للدواب للدفاع تدفع بها فاذا تكسرت صارت الدابة ما عنده شيء تدافع عنه كذلك الغيرة للانسان مثل الصياصي يدفع بها المعاصي فاذا

104
00:33:40.000 --> 00:33:50.167
فقدت الغيرة تسلطت عليه الذنوب والمعاصي. نعم  قصدوا من عقوباتها والله تعالى اعلم