﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:30.350
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله وسلم. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حق تقاته. ولا تموتن

2
00:00:30.350 --> 00:01:00.350
ان الا وانتم مسلمون. يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءا. واتقوا الله الذي الذي تساءلون به والارحام. ان الله كان عليكم رقيبا. يا ايها الذين امنوا اتقوا الله

3
00:01:00.350 --> 00:01:20.350
قولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله طوله فقد فاز فوزا عظيما. اما بعد فان اصدق الحديث كلام الله تعالى واحسن الهدى هدى محمد

4
00:01:20.350 --> 00:01:40.350
صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. ثم اما بعد فان من علامات توفيق المرء في سيره الى الله عز وجل

5
00:01:40.350 --> 00:02:00.350
ان يرتبط بمن سار على الطريق من قبله. وهذه عصمة من العصم يعتصم بها عباد الله الفاقهون العالمون الزين يعلمون كيفية الطريق الى الله عز وجل. ويعمقون في قول الله عز وجل ويفهمون ويغرقون

6
00:02:00.350 --> 00:02:20.350
ان امنوا بمثل ما امنتم به فقد ابتدوا. ويعلمون ان قدر الهداية على قدر الائتساء بهؤلاء الذين مضوا الى الله عز وجل من قبل فهم ينظرون اليهم وان كان البون بينهما بعيدا. ومع زلك يقتفون اثارهم ويترسمون

7
00:02:20.350 --> 00:02:40.350
وخطاهم هذه عصمة من العصم ايها الاخوة لا سيما في زمان الايام المتقابلات فتن المتلاحقات التي تأكل الايمان من جذر قلوب المؤمنين. نسأل الله عز وجل ان يسبق بنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

8
00:02:40.350 --> 00:03:00.350
وان من امارات السير على هذا الطريق ان يعرف المرء الذين ساروا من قبلهم. فاذا ما عرفهم وعرف اقدارهم علم بعد زلك خلف من يسير واتسى بهم على اعظم قدر من الائتساء يؤهله ان يكون على الطريق مسددا ناظرا

9
00:03:00.350 --> 00:03:30.350
بصيرا لا سيما حينما تتلهم الخطوب وتختلف النظرات وتنتكس القلوب وتجخى ايها الاخوة حينما يدبج المرء تلك السلسلة التي اشترطت فيها ان يكون الذين اترجم لهم ممن من قبل من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من اصحاب التراجم المقتضبة اليسيرة التي لا يعرفها كثير من

10
00:03:30.350 --> 00:03:50.350
الناس التي لم يقرأها كثير من الناس واذا قرأها وجدها مقتضبة ويسيرة هي في كتب التراجم قليلة المباني وفي قلوب المؤمنين عزيمة المعاني. يستطيع المرء ان يتسقط منها الانوار على طريق سيره الى الله عز وجل

11
00:03:50.350 --> 00:04:10.350
ترجمة المقتضبة مبانيها قليلة لصاحب من اصحاب رسول الله قل منا من يعرفه. سار الى الله عز وجل فعلمت به بدايته وانطلق الى الله عز وجل فهضمت خاتمته. فعلمنا انه قد قد حاشه الله عز وجل من الفتن فكان

12
00:04:10.350 --> 00:04:30.350
الائتساء به مع ذلك موثوقا عليك بمن قد مات. فان الحي لا تؤمن عليه الفتنة. هم هؤلاء الذين ينبغي ان ننظر اليهم وندري الطريق ونترجم الاسلام. بحاجة الى النظر اليهم جيدا نظرا دقيقا

13
00:04:30.350 --> 00:04:50.350
مفحصا حتى يستطيع المرء ان ينجو من تلك الايام المتقابلات التي اختلف فيها النظرات والعبارات وتأولوا وتأول كل فيما انزل الله عز وجل واخبر رسوله صلى الله عليه واله وسلم. انه

14
00:04:50.350 --> 00:05:10.350
عبدالرحمن بن عبدالله الانصاري المشهور بابي عقيل رضي الله عنه. وترجمته في كتب التاريخ عبارة عن موقفين موقفين اثنين وفقط لكن فيهما الشفاء. يستطيع المرء كما قلت ان يفقه الطريق الى الله

15
00:05:10.350 --> 00:05:30.350
وكيف يترجم الاسلام وكيف يفهم عن الله عز وجل ورسوله. هم هؤلاء الحداة ايها الاخوة. تأمل ابو عقيل الانصاري الانيفي او الانيقي رضي الله عنه. ابو عقيل انصاري اسلم حينما اسلم الانصار برمتهم

16
00:05:30.350 --> 00:05:50.350
يوم دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكانت بيت دائم وكان الناس في خصومة. فما ان دخل صلى الله عليه وسلم حتى صار هواها من انقى الاهواء. وجوها من اجمل الاجواء ومع ذلك خرج منها الداء حتى

17
00:05:50.350 --> 00:06:10.350
بكث بالجحفة قال صلى الله عليه وسلم دعوت الله عز وجل على الحمى ان تخرج من المدينة فخرجت الحمى من الى المدينة ومكثت في الجحفة. فصارت المدينة من اطهر واجمل واعظم بقاع الارض. بعد ان كان يتحاشاها الناس الغرباء عنها

18
00:06:10.350 --> 00:06:30.350
ها ان يدخلوا اليها. دخلها النبي صلى الله عليه واله وسلم. فاستقبله الانصار بسيوفهم. بيعة قديمة موثوق ان يدفعوا عنه كما يدفعون عن نسائهم وعن ازرهم. لذا كان فرضا واجبا عليهم رضي الله عنهم هذا

19
00:06:30.350 --> 00:06:50.350
ومن ثم لام رسول الله الثلاثة الذين خلفهم. فاسلم ابو عقيل مع جمع من الانصار لا يشترط ان نعرف فاسماءهم جميعا لكنه برز من بينهم باعمال دقيقة واحوال رفيعة وهكذا يبرز المرء

20
00:06:50.350 --> 00:07:10.350
بين الناس بجميل فعاله وعظيم خصاله وعلى قدر تمسك المرء بدينه على قدر بروزه على اقراره. وعلى افادته لاهله واخوانه. فان ابا عقيل انما هو رجل من الانصار لكن برز اسمه. متى في اخر

21
00:07:10.350 --> 00:07:30.350
اية رسول الله صلى الله عليه وسلم. حينما امر صلى الله عليه واله وسلم بجمع الصدقات لان جيش العسرة على وشك الخروج. جيش العسرة هو جيش غزوة تبوك. جمع الروم جموعا للمسلمين. واضيف واضاف اليهم النصارى

22
00:07:30.350 --> 00:07:50.350
المستعربة ايضا جموعا. فعلم النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فعبأ كل من اطاق حمل السلاح. ولم يترك منهم احدا البتة حتى خرج صلى الله عليه وسلم بهذا الجند. لكن على قدر الجند كان ينبغي ان كان ينبغي ان تكون النفقة

23
00:07:50.350 --> 00:08:10.350
نظر النبي صلى الله عليه وسلم فوجد النفقة قد قصرت. فدعا الناس الى هذه النفقة وجلس المنافقون. حال واحد يشف عبر الازمان ايها الاخوة. يشف بحالته وهيئته. وان تغيرت الاسماء والهيئات. لكنه حال

24
00:08:10.350 --> 00:08:30.350
واحد مؤمنون ومنافقون. جلس المنافقون يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات. فاذا جاء رجل يحمل مع ذلك ما له كله او كسير لمزوه كعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه. جاء يحمل من الدنانير سرة كبيرة لا يستطيع

25
00:08:30.350 --> 00:08:50.350
المرء ان يتصور ان نفسا تجود بمثل هذا القدر من المال. فالجود بالمال جود فيه مكرمة والجود بالنفس اقصى غاية الجود. فاقبل رضي الله عنه ووضعها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعجب رسول الله من سماحة

26
00:08:50.350 --> 00:09:10.350
نفس عبدالرحمن بن عوف وكرمه فنظر اليه ودعا له الا ان المنافقين لما نظروا اليه قالوا ما هو ما نراه الا مرائيا. خرج يريد ان ينظر الناس الى ما له الذي تصدق به. لا نراه الا مرائيا. ثم خرج

27
00:09:10.350 --> 00:09:30.350
اخر بشيء يسير عجيب جدا وهي تمرة واحدة او بضع ثمرات. فنظر المنافقون اليه وقالوا ان الله غني عن نفقة هؤلاء. ومع ذلك يطرح السؤال المباشر للمنافقين. وما انفقتم انتم وما صنعتم

28
00:09:30.350 --> 00:09:50.350
نقضت القعدة ما يبذلون ولا يرعون ولا يستحيون ومع ذلك للناس ينقدون ويهدمون فتأمل سم جاء ابو عقيل بنفقة يسيرة كانت النفقات اليسيرات في الاسلام كثير. وفي هذا الموقف ايضا كانت كثيرة

29
00:09:50.350 --> 00:10:10.350
الا ان نفقة ابي عقيل رضي الله عنه كانت في السماء ملحوظة. ذلك لانها خرجت عن سريرة عجيبة فان ابا عقيل نظر الى الناس وهم يتصدقون والى جيش العسرة والناس فيهم والناس يأخذون الرتب على نفقتهم

30
00:10:10.350 --> 00:10:30.350
فهذا عثمان يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم. عثمان قد غفر الله له التقى الى مرتق صعب ان يصل اليه غيره او مع ذلك ان يحوزه سواه. رضي الله عنه وعنهم اجمعين. والناس يأخذون تلك

31
00:10:30.350 --> 00:10:50.350
رتب وابو عقيل عنها بمعزل. فرجع الى بيته مهموما مهموما مغموما رضي الله عنه. وكزا المؤمن. لا الا اذا نقص عن طاعة الله ولا يهمه الا اذا قصر في حق الله. مؤمن يحيا لله وبالله عز وجل

32
00:10:50.350 --> 00:11:10.350
مختصر حياته. فرجع ابو عقيل رضي الله عنه الى بيته يقلب النظر يمنة ويسرى. فلم يجد شيئا يرد البصر لم يجد في البيت شيئا يرد بصره يستطيع ان يقوم به الى رسول الله فينفقه. صلى الله عليه واله وسلم. فاسمعوا الى

33
00:11:10.350 --> 00:11:30.350
تلك العجيبة ايها الاخوة خرج الناس يبتهلون الى الله ليلا طويلا ويصلون وجعل ابو عقيل صلاته من الليل سحب سحبا بالجرير فانطلق الى امرأة من الانصار تريد ان تسحب الماء بالدلو من البئر على جرير سخين حبل عظيم يقطع

34
00:11:30.350 --> 00:11:50.350
الاوصال فضلا عن ان تضعه على جلد رقيق هش كجلد كاهلك. فاخذ ابو عقيل رضي الله عنه يسحب بالجرير على كاهله حتى قطع عنقه ليلة بكاملها فاخذ من المرأة صاعين من تمر. صاعين من تمر وفقط. صاعين

35
00:11:50.350 --> 00:12:10.350
من تمر وفقط ما يقارب خمسة كيلو فقط. فشطرها شطرين فجعل شطرا في بيته. وحمل الشطر الاخر الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. وجلس بين يديه به وجبريل رواح بها التاء. نظر رسول الله بفراسة

36
00:12:10.350 --> 00:12:30.350
ايمانه في وجهه فوجدها نفقة غير ميسورة. وخلف هزا الصاع من التمر حكاية. فقال له ابا عقيل كيف اتيت بها الصاع فقال يا رسول الله رجعت الى بيتي حين امرتنا بالنفقة فلم اجد شيئا يرد البصر فذهبت الى فلانة من

37
00:12:30.350 --> 00:12:50.350
مصارف عملت اسحب بالجرير الليل كله يا رسول الله فاصبت صاعين. فتركت لاهلي صاعا واتيتك بهذا الصاع يا رسول الله فمدحه رسول الله واثنى عليه وجاءت ايضا عنه البشرى من السماء بان شهد الله عز وجل

38
00:12:50.350 --> 00:13:10.350
انه من المؤمنين وان المنافقين هم المنافقون. الزين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات. فسماه الله عز وجل مؤمنا وكذا دفع الله عنه. تلك المكارم لا تعبان من لبن شيب بماء فعاد بعض ابونا

39
00:13:10.350 --> 00:13:30.350
خرج ابو عقيل رضي الله عنه الذي تعلم البذل فنجم نجمه بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومات رسول الله وهو عنه راض وكان ابو بكر رضي الله عنه من بعده فكان عنه راض ومات في خلافة عمر فبكاه عمر وكان عنه

40
00:13:30.350 --> 00:13:50.350
وحسبك بها مكرمة ومفخرة. ايها الاخوة ان يرضى رسول الله وصاحباه عن احد. تأمل جيدا هذا موقف لابي عقيل كان في عهد رسول الله. صلى الله عليه واله وسلم. ثم جاء موقف اخر لا يقل عجبا من

41
00:13:50.350 --> 00:14:10.350
الموقف من هذا الموقف الاول. الا وهو حينما ارتد الناس لما ان جلس ابو بكر على كرسي الخلافة رضي الله عنه وهذا جزء عظيم رزقت به الامة. ان خرج الناس من دين الله افواجا كما دخلوه افواجا. خرج الناس منهم من تأوله

42
00:14:10.350 --> 00:14:30.350
باطلا فاسماه فاسماه اصحاب رسول الله مرتدا. لانهم منعوا الزكاة وامتنعوا عنها بالسيف. وقالوا لن قدم الزكاة وانما نصلي ونصوم ونحج. فسماهم الصحابة رضي الله عنهم مرتدين عن الاسلام. وقاتلوهم فكان ابو بكر

43
00:14:30.350 --> 00:14:50.350
رضي الله عنه الزي نشط الزي نشط لاتزان الدولة. فارسل رضي الله عنه جيشا عرمرم على قدر هيئة ابي بكر رضي الله عنه ارسل ابو بكر رضي الله عنه جيشا جيدا وعليه عكرمة ابن ابي جهل رضي الله عن عكرمة

44
00:14:50.350 --> 00:15:10.350
واختار ابو بكر عكرمة لانه صاحب المواقف. هو الذي يعالج الحروب الصدومة الكؤودة. هو الذي ما ان يسمع اسمه في حومة الوغى الا وعقدت راية النصر. هو عكرمة وحسبك ان يقال منه عكرمة. اثاره تنبيك عن اخلاقه

45
00:15:10.350 --> 00:15:30.350
حتى كأنك بالعيان تراه. لما اقبل مسلما قال رسول الله لاصحابه لا تسبوا ابا جهل عند عكرمة. فانه يؤذي الاحياء ولا يصل ولا ينفع الاموات او قال لا يصل الى الاموات. او قال كلمة نحوها صلى الله عليه واله وسلم

46
00:15:30.350 --> 00:15:50.350
عكرمة رضي الله عنه قاد هذا الجند. لكن مع ذلك قاده نحو مسيلمة الحنفي الكذاب. لكن الرجل كان قد اعد له اربعين الفا ثم مع زلك دعمه بعض القبائل بعشرين الف فكانوا ستين الفا كانوا عددا كبيرا جدا لا

47
00:15:50.350 --> 00:16:10.350
تخيلوا الناس ان يقوموا ازاءه الا عكرمة فهو الذي ان امر ان يقلع الجبل من مكانه قلعه بهمة الرجال. رضي الله عن عكرمة فاقبل رضي الله عنه لكنه كأنه تعجل عليهم. ولم يتروا في الحرب. وهذه ايضا من شيم هؤلاء المحاربين

48
00:16:10.350 --> 00:16:30.350
من المقاتلين لا يأبه لاحد ولا يخاف من احد ولا يكع عن احد فانما هو جريء لكنها احيانا ترتد عليه فانطلق عكرمة رضي الله عنه وقاتل لكنه كسر كسرة كبيرة. فهزم هزيمة نكراء ورجع

49
00:16:30.350 --> 00:16:50.350
في الطريق فاخبر ابو بكر بالبريد السريع فارسل الى عكرمة يقول لا اراك ولا تراني. لا ترجع الي حتى لا يوهن المسلمون لتعلم جيدا تلك الاخبار التي تتناقل الان بين المسلمين وفقط ليوهنوا من عزمك

50
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
ويضعفوا من منتك وتعلم ان الامر قد انتهى وان عقد موتنا قد ختم وفض. تأمل جيدا امة لا ونصر من الله عز وجل لها متصل. لكنها ربما تمرض فتتعثر. لكنها لا تموت. لما ارسل

51
00:17:10.350 --> 00:17:30.350
ابو بكر اليه بهذا السمع واطاع ومكث رضي الله عنه. فارسل ابو بكر رضي الله عنه جندا عرمرم جمع في بعض الزين كانوا على الصغور الاخرى مع هؤلاء المرتدة. ارسلهم وجمعهم لحرب هذا الجيش الكبير كان على رأس

52
00:17:30.350 --> 00:17:50.350
ميمون نقيبا. كان على رأسهم ميمون نقيبا. الذي قاتل في مائة معركة في الجاهلية والاسلام ما خسر منها معركة واحدة. انه خالد بن الوليد ابو سليمان رضي الله عنه. ارسل ابو بكر رضي الله عنه الجند بقيادة خالد

53
00:17:50.350 --> 00:18:10.350
ان انطلق خالد رضي الله عنه حتى صف الناس وواجه هؤلاء المرتدة وانطلق ينقض عليهم. فلما تواجها مع مع زلك كسر خالد. كسر خالد. يقول رضي الله عنه كان جيش مسيلمة الرجل منهم كالجبل. لا يتزحزح. ربما

54
00:18:10.350 --> 00:18:30.350
فثبت بعض هؤلاء اصحاب العقائد المنكرة واصحاب الاخلاق الناقصة. لكنهم لا يمكثون للمسلمين ظمأ حمار ربما ثبتوا لكنهم لا يكثرون. ينتصر عليهم المسلمون باصرار وعقيدة. فانه مع اجتياح جند مسيلمة لجند

55
00:18:30.350 --> 00:18:50.350
خالد وكشفهم له حتى بلغوا الى خيمة خالد نفسه واخذوا امرأته ام تميم حتى اجارها رجل من الحاضرين فلم اقتلوها عندها قال خالد رضي الله عنه لاصحابه تمايزوا لم يرجع الى وراء ولم ينقل مع زلك

56
00:18:50.350 --> 00:19:10.350
امله يعلم ان النصر في السماء معقود وان الله عز وجل على قدر قربك منه على قدر نصره اياك. فرجع رضي الله عنه وصف الناس ونادى فيهم امتازوا يا معشر المسلمين حتى نعلم من اين نؤتى. فالانصار تحت راية والمهاجرين

57
00:19:10.350 --> 00:19:30.350
تحت راية والبدريون ايضا يمكثون تحت راية وكانت هذه من عجائب ابي بكر فانه كان يأخذ البدريين استعملهم في الاعمال على البلاد لا في الحروب يقول ان مكس هؤلاء بعيدا عن الحرب ارجو من الله عز وجل ان ينصرنا

58
00:19:30.350 --> 00:19:50.350
بركة دعائهم فهم صفوة ومع زلك ارسلهم ابو بكر حينما ينزف جسد الاسلام لا يعز عليه شيء من مال ولا نفس. وهنا برز ابو عقيل في موقفه الثاني في موقفه الثاني الذي ختمت به حياته رضي الله عنه

59
00:19:50.350 --> 00:20:10.350
لكن زلك هو الزي ازيل عليه في الخطبة الثانية. اسأل الله عز وجل ان يجعلني واياكم ممن اذا دعي بادر واذا نهي انتهى وعقل مسواه فهدى لنفسه واقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم. الحمد لله الذي لم يزل عليما حكيما

60
00:20:10.350 --> 00:20:30.350
صلى الله وسلم وبارك على محمد الذي ارسله ربه الى الناس بشيرا ونذيرا. وعلى ال محمد وصحبه وسلم تسليما كثيرا تمايز الناس وصار الانصار تحت راية وصار المهاجرون تحت اخرى وصار البدريون تحت ثالثة

61
00:20:30.350 --> 00:20:50.350
او انغمسوا فيهم وصار الاعراب البدو ايضا تحت راية ثالثة. وهو من فقه خالد رضي الله عنه في ضم الجند الذي يتناغم الذي يتناغم ويتساير بعضه مع بعض من ابناء قبيلة واحدة ونشأة واحدة يفهم بعضهم بعضا. ومع ذلك قد علم

62
00:20:50.350 --> 00:21:10.350
عادة العرب انهم لا ينقلون عن اعزاز تلكم عن اعزاز قبائلهم وشرف انسابهم في حيز الاسلام لا غير الا فهو من الجاهلية. فلما ميزهم رضي الله عنه اراد ان يحمل على مسيلمة. حمل حملة عليه اصيب فيها ابو عقيل

63
00:21:10.350 --> 00:21:30.350
رضي الله عنه. يحكي هذه الاصابة عبدالله بن عمر فاسمع ما يقول. ما ان صففنا الى جيش مسيلمة الى جيش مسيلمة حتى حتى كان ابو عقيل يغلي غليان المرجل على النار. ويثب وثوب الاسد لا يصبر على على جلسته ولا على وقفته. اسد

64
00:21:30.350 --> 00:21:50.350
حينما يرى فريسته لاحت بين عينيه فلا يصبر عليها. يسبقه زئيره قبل خطواته. فانطلق ما ان اتيح له ان ينطلق رضي الله حتى خاض يحمي المسلمين بنحره وصدره. ويدفع عن المسلمين بكل ما اوتي من قوة حتى سقط سهم في كتفه

65
00:21:50.350 --> 00:22:10.350
اقترب من قلبه لكنه لم يمسه فسقط رضي الله عنه صريعا. بعد ان جالد وجادا وقاتل رضي الله عنه لكنه وهن فسقط على الارض فاحتملوه وجعلوه في خيمة قريبة. وكان السهم غائرا فحاشه عن نفسه رضي الله عنه

66
00:22:10.350 --> 00:22:30.350
فامسكوه واجلسوه واستقرت حالته. فكان بين الحي والميت. والنائم واليقظان. لكن قلبه مع زلك لم يمت. تنام عيناه وربما بردت مشاعره لكن قلبه لم يزل حيا. بهذا التوحيد ورغبة الى الله عز وجل ونصرة دينه

67
00:22:30.350 --> 00:22:50.350
فانطلق المسلمون يقاتلون فانكشفوا كشفة اخرى. فخرج البراء بن ما لك رضي الله عنه وما ادراك ما البراء! قائد بلغ من قصره انك تخترقه بعينك اذا ما نظرت الى صف سقط البراء من عينك لانه في غاية القصر. وفي غاية النحافة. لكن مع زلك

68
00:22:50.350 --> 00:23:10.350
لم ولكن مع زلك كان قلبه اكبر من جسده. يقول عمر رضي الله عنه لا تؤمروا البراءة ابن مالك على جيش حتى لا يهلكه وباقدامه. كان البراء يقاتل لا ينقص الى وراء. يعرف الكر ولا يعرف الفر رضي الله عنه. فجال في حومة الوغى وصرخ. يا للانصار

69
00:23:10.350 --> 00:23:30.350
يا للانصار كرة ككرة حنين ويوم كيوم حنين. توبوا يا معشر الانصار انا البراء بن مالك. فلما سمع ابو عقيل يحكي ابن عمر فيقول فاذا بابي عقيل يشتد ويقوم ويشد عليه ثيابه. ثيابه المدرجة بالدم

70
00:23:30.350 --> 00:23:50.350
جسده الواهن الذي لا يستطيع ان يقوم ليصلب مع ذلك فقاره من شدة وهنه. لكن العقيدة في قلوب رجالها من ذرة اقوى والف مهنج. انما يدفع المرء بما قر في جذر قلبه عن الله. عز وجل واليقين بالله فالله يبعثك

71
00:23:50.350 --> 00:24:10.350
على ما انت عليه من ضعف ووهن. قام ابو عقيل يشتد فاقترب منه ابن عمر وقال ابا عقيل اين تريد؟ فقال له اما بعت البراء بن مالك يناديني فقال انه ينادي الانصار في الجملة ولم يسم احدا يا ابا عقيل. وان شقك قد وهن

72
00:24:10.350 --> 00:24:30.350
وانك ربما تموت اذا قمت يا ابا عقيل فقال نادى على الانصار. ولا ينبغي لي ان اسمع وانا امرؤ من الانصار النداء الا اجبت من ناداك. ان الطيور وان قصصت جناحها تسمو بفطرتها الى الطيران. فانطلق ابو عقيل رضي الله

73
00:24:30.350 --> 00:24:50.350
عنه بشقه الواهن يأخذ سيفه بعد ان شد عليه ثيابه بذراعه الاخرى. ينطلق بين الناس يجدد الرجال ويتشحط في دمه قاتلوا عن عن اخر نفس فيه رضي الله عنه حتى انتهت المعركة وغلب وغلب مسيلمة ودخل في حديقة الموت

74
00:24:50.350 --> 00:25:10.350
فوجدوا الحديقة بالازهار بالازهار قد ملئت فصارت بعد ان دخلها بدم المرتدة قد صبغت وانتصر المسلمون فنظر عمر فاذا بابي عقيل في اخر رمق قد اخذ قد اخذ بضع عشرة قتلة في مقاتل ضربة في مقاتل

75
00:25:10.350 --> 00:25:30.350
كلها لو استقرت لمات بها ابو عقيل فكيف اذا اجتمعت؟ فنظر اليه ابن عمر وقال ابا عقيل كيف تجدك؟ واسمع الى رجل في الرمق الاخير ما يقول. قال ما فعل المسلمون؟ هل انتصر المسلمون؟ فقال ابن عمر نعم منحنا الله اكتاف

76
00:25:30.350 --> 00:25:50.350
فهم وانتصرنا عليهم يا ابا عقيم. فمد ابو عقيل رضي الله عنه اصبعه نحو السماء. وقال بلسان ضعيف الحمدلله الحمدلله ثم فاضت روحه رضي الله عنه. انهم بعض اصحاب رسول الله ممن لا نعرفهم

77
00:25:50.350 --> 00:26:10.350
ولا انتشرت في كتب السير سيرهم. وانما هي كما قلت مقتضبة. سيرة رجل في موقفين صفحة او صفحتين لكن كما ترى تشرح لك الاسلام وتفهمك ما تصنع ازاءه. في زمان في ايام يحتفل الناس فيها بان رسول

78
00:26:10.350 --> 00:26:30.350
والله عرج به الى السماء ومع زلك لا يعلقون على كيفية معراج القلب الى السماء. ان رسول الله صلى الله عليه لما عرج به الى السماء اشار اليك وان كانت الاية تخصه. اشار اليك الى ان هناك معارج اخرى. معارج القلوب

79
00:26:30.350 --> 00:26:50.350
ونحن على فوهة شهر شعبان. ايام كبيرة يتلوه شهر رمضان شهر مقصود. ايام كبار عزام عند الله عز عز وجل فما اعددت لها من بذلك وما وما امضيت لها في نفسك على هذا البذل. ما عقدت في قلبك من البزل يا عبد

80
00:26:50.350 --> 00:27:10.350
الله قوم يبذلون الى اخر رمق في حياتهم وهم يعلنون ولاءهم لله عز وجل ولرسوله. لا يصلح على الطريق الا من والا من انفق والا من هانت عليه نفسه لله عز وجل فهو لا يخشى فان تجارته مع الله عز وجل رابعة

81
00:27:10.350 --> 00:27:30.350
شهر القرآن شهر شعبان خصه الله بالقرآن كما خص شهر رمضان. كان من السلف الذين يغلقون حوانتهم حتى يمكثوا بعيدا عن اي مشاغل في شهر شعبان ورمضان واحمد الله انك على قيد الحياة. فكم في بطون المقابر من

82
00:27:30.350 --> 00:27:50.350
حسرات للزين لم يبلغوا تلك الايام التي بلغت. نسأل الله عز وجل ان يبارك لنا في شعبان. وان يبلغنا رمضان اللهم اغفر لنا ذنوبنا واسرافنا في امرنا وثبت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين. اللهم كن للمستضعفين من المؤمنين في كل

83
00:27:50.350 --> 00:28:10.350
مكان. اللهم انصرهم ولا تنصر عليهم. اللهم اعنهم ولا تعن عليهم. اللهم انصرهم على من بغى عليهم. اللهم قاتل الكفرة اجمع وامنحنا اكتافهم حتى يعطوا الجزية وهم صاغرون. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد. والحمد لله رب العالمين واقم

84
00:28:10.350 --> 00:28:11.027
