﻿1
00:00:01.700 --> 00:00:19.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اه تعليق اليوم تعليق يسير اه في قوله سبحانه وتعالى قبلنا رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك

2
00:00:19.900 --> 00:00:37.150
فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر قال المفسر هنا وشاورهم في الامر اي شأنك اي في شأنك من الحرب وغيره تطيبا لقلوبهم وليستن بك وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم

3
00:00:37.850 --> 00:00:55.850
اه قوله رحمه الله تعالى في الامر اي في شأنك من اي شأنك من الحرب وغيره آآ هنا وقفة مع في قوله وشاورهم في الامر اه الذي يذكره كثير من المفسرين في هذا الموضع ان المراد بالامر في هذا الموضع يعني امر الحرب

4
00:00:56.600 --> 00:01:15.800
وعلى هذا فال في قوله الامر للعهد الذكري يعني في امر الحرب والجهاد الذي ذكر في الايات السابقة باعتبار سياق الايات وهذا الذي رأيته عند اكثر المفسرين يفسرون الامر هنا بامر الجهاد والحرب

5
00:01:17.150 --> 00:01:33.000
وعلى هذا لا يكون لفظ لفظا عاما ثم قد يقاس على الجهاد والحرب امورا اخرى مما له خطر ويتعلق بعموم الناس لكن اللفظ يكون لفظا خاصا اذا حملنا الة على انها للعهد

6
00:01:33.050 --> 00:01:52.750
الذكر والقول الثاني في الهذه في قوله جل وعلا وشرهم في الامر ان هذه الاستغراق وهذا يظهر انه صنيع اكثر الفقهاء. فانهم يستدلون بهذه الاية على العموم ويستدلون بها على الشورى

7
00:01:52.950 --> 00:02:13.000
في مسائل كثيرة فيقول فقهاؤنا على سبيل المثال ينبغي على الامام ان يشاور ذوي الرأي في امر الجهاد وفي عموم شؤون المسلمين ويستدلون بالاية ويقولون يستحب للقاضي ان يحضر مجلسه فقهاء المذاهب ويشاورهم فيما اشكل عليه. ويستدلون ايضا بعموم الاية

8
00:02:13.350 --> 00:02:30.150
وآآ ايضا يستدلون على ان المفتي يعني ينبغي ان يشاور من عنده ممن يثق بعلمه ومشاورة القاضي ومشاورة الولي في امر الخاطب الكفر اه يستدلون على جميع هذه المسائل بعموم هذه الاية. وشاورهم

9
00:02:30.250 --> 00:02:51.200
في الامر وعلى هذا اذا كان هذا اللفظ لفظا عاما وقال هذه استغراقية فهل هو عموم محفوظ نقول لا على هذا تكون الاية من العام الذي يراد به الخصوص فالمراد به وشاورهم في الامر يعني الامور المهمة

10
00:02:51.250 --> 00:03:11.300
التي يؤتمر لها ويجتمع لاجلها مما لم ينزل فيه وحي ولم يرد به حكم شرعي واما الامور التافهة واليسيرة والتي يعني لا شان لها فانها لا ترد ولا يعني يؤمر بالمشاورة في كل صغير وكبير

11
00:03:11.400 --> 00:03:29.850
وكذلك ما نزل فيه الوحي وورد به الحكم الشرعي فليس محلا للمشاورة فليس محل المشاورة. ولذلك في حديث اه في حادثة الحباب بن المنذر يوم بدر لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم في موضع اول الامر

12
00:03:30.350 --> 00:03:44.700
اه سأله الحباء بن المنذر قال يا رسول الله هذا المنزل منزل انزلكه الله ام هو الرأي والمشورة كان متقرر عند الصحابة رضي الله عنهم انه ان كان هذا الحكم او هذا الفعل بوحي من الله

13
00:03:44.950 --> 00:04:08.250
فليس مجالا لايه ابداء الاراء ولطرح الشورى وان كان اه وان كان هذا يعني باجتهاد من النبي صلى الله عليه وسلم فهو مجال للشورى فيكون قوله سبحانه وتعالى وشاورهم في الامر كما ذكرنا من العام الذي يراد به الخصوص فالمراد الامور المهمة مما لم ينزل فيه وحي ولم يرد

14
00:04:08.250 --> 00:04:28.950
به حكم شرعي نعم اه التنبيه الاخر في نفس الاية قوله تعالى وشاورهم في الامر وشاورهم مرجع الضمير هل يعود الى جميع المسلمين ان يعودوا الى جميع المسلمين قال آآ غير واحد من المفسرين ان هذا

15
00:04:29.050 --> 00:04:49.950
آآ ان المقصود بهذا ليس العموم. وانما المقصود ارباب الفضل وارباب التجارب ولذلك قال الرسعني رحمه الله قال واعلم ان المراد من الاية وشاور ذوي الرأي والعقول من اصحابك وقال ابن الجوزي عمهم بالذكر والمقصود ارباب الفضل والتجارب منهم

16
00:04:50.400 --> 00:05:07.300
فليس المراد مشاورات العموم وانما مشاورات اصحاب الرأي وآآ والتجربة وفي قوله سبحانه وتعالى فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر. قال المفسر اه نعم قال المفسر ترطيبا لقلوبهم وليستنى بك

17
00:05:07.750 --> 00:05:25.250
وهذا جواب عن مسألة يعني يذكره اهل العلم لماذا يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالشورى مع كمال عقله وجزالة رأيه ونزول الوحي عليه فاجاب المفسر ان امره صلى الله عليه وسلم بالشورى انما هو لتطييب قلوبنا

18
00:05:25.350 --> 00:05:43.300
نعم ان امره صلى الله عليه وسلم بالشورى انما هو لتطييب قلوبهم حتى يعني اه لا ينفرد بالرأي او ليستنى به صلى الله عليه وسلم وهذا يعني روي عن الحسن وغيره ان الله جل وعلا

19
00:05:43.500 --> 00:06:03.450
يعني امرهم امر النبي صلى الله عليه وسلم بمشاورة اصحابه حتى يستن به من بعده من امته وكان صلى الله عليه وسلم كثير المشاورة لهم نعم قال فاذا عزمت فتوكل على الله. واشير هنا الى آآ نكتة لطيفة. اختم بها آآ درس اليوم

20
00:06:03.700 --> 00:06:17.500
وهو ان الله جل وعلا امر في هذه الاية بالشورى وهذه الاية جاءت عقب غزوة احد. وقد ذكر بعض اهل العلم ان الامر بالشورى في هذا الموضع له فائدة بليغة

21
00:06:17.650 --> 00:06:34.100
وهي اه ان النبي صلى الله عليه وسلم قبل ان يخرج ليوم احد قبل ان يخرج في يوم احد شاور اصحابه هل يقاتل داخل حدود المدينة ام يقاتل خارجها وكان رأيه صلى الله عليه وسلم ان ان يقاتل داخل المدينة

22
00:06:34.550 --> 00:06:53.450
آآ ولكنه نزل الى رأي اصحابه فربما توهم المتوهم ان هذه الشورى كانت من اسباب ما وقع يوم احد من يعني اصابة وهزيمة وان النبي صلى الله عليه وسلم لو لم يشاورهم لكان خيرا لهم

23
00:06:53.750 --> 00:07:11.100
فنزلت الاية تأمر بالشورى فلعل هذا من الحكم اه في ذكر الشورى في هذا الموضع وهو ان اه ما وقع يوم احد لم يكن بسبب الشورى ولا اتباعها. وانما بسبب مخالفة امر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع على

24
00:07:11.100 --> 00:07:22.300
جبل الرومة. اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه به اجمعين