﻿1
00:00:00.950 --> 00:00:27.550
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين أمين قال الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى في كتابه تقريب التدميرية في القاعدة الرابعة. قال رحمه الله مثال اخر قوله تعالى امنتم من في السماء

2
00:00:27.550 --> 00:00:51.000
ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور يتوهم واهم ان الله تعالى داخل في داخل السماء. وان السماء تحيط به كماله كما لو قلنا فلان في الحجرة. فلان في الحجرة احسن منك فلان في الحجرة فان الحجرة فان الحجرة محيطة به. فينفي بناء على هذا الوهم

3
00:00:51.000 --> 00:01:12.750
بناء على هذا الوهم كون الله تعالى في السماء ويقول ان الذي في السماء ملكه وسلطانه ونحو ذا ونحو ذلك ومنشأ هذا الوهم ظنه ان في التي للظرفية تكون بمعنى واحد في جميع مواردها. وهذا ظن فاسد. فان فيه يختلف معناها بحسب متعلقها فانه يفرق بين

4
00:01:12.750 --> 00:01:28.800
كون الشيء في المكان وكون العرب وكون العرض في الجسم. وكون الوجه في المرآة وكون الكلام في الورق المكتوب فيه. فلو قيل هل العرش في السماء او في الارض لقين في السماء مع ان العرش اكبر من السماء كثيرا

5
00:01:28.850 --> 00:01:48.850
وعلى هذا فيخرج قوله امنتم من في السماء على احد وجهين. اما ان تكون السماء بمعنى العلو فان السماء يراد بها العلو كما في قوله تعالى وانزل لكم من السماء ماء والمطر ينزل من السحاب المسخر بين السماء والارض لا من السماء نفسها. فيكون معنى كونه تعالى

6
00:01:48.850 --> 00:02:12.350
السماء انه في العلو المطلق فوق جميع المخلوقات. وليس هناك ظرف وجودي يحيط به. اذ ليس فوق العالم شيء سوى الله سوى الله تعالى   واما ان تكون فيه بمعنى على كما جاءت بمعناها في مثل قوله تعالى فسيروا في الارض اي على الارض وقوله عن فرعون ولاصلبنكم في

7
00:02:12.350 --> 00:02:34.850
النخل اي على جذوع النخل. وعلى هذا فيكون معنى قوله تعالى اامنتم من في السماء اي على السماء اي فوقه. والله تعالى فوق السماوات وفوق كل شيء ستجد هذا الذي نفى ان يكون الله ان يكون الله في السماء حقيقة وقع في المحاذير الاربعة. فقد مثل ما فهمه من كون الله تعالى في السماء بكون

8
00:02:34.850 --> 00:02:49.450
في الحجرة ونحو ذلك. وعطل النصوص عما دلت عليه من علو الله تعالى في السماء. ثم حرفها الى معان لا تدل عليها كان نفيه وتعطيله بلا علم بل عن جهل وظن فاسد

9
00:02:50.350 --> 00:03:05.600
ولزم من نفيه لصفة الكمال التي التي تضمنها كون في السماء ثبوت صفة النقص. لان نفيه لصفة العلو يلزم احدا يستلزم احدا. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله

10
00:03:05.750 --> 00:03:24.150
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه هذا المثال على القاعدة الرابعة وهي توهم بعض الناس في في نصوص الصفات والمحاذير المترتبة على ذلك وذلك بان يفهم من من نصوص الصفات ما يستلزم المماثلة

11
00:03:24.400 --> 00:03:39.500
فيبني على ذلك ومثل المؤلف رحمه الله بقوله عز وجل اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فيتوهم واهم ان قوله في السماء ان السماء تحيط بالله عز وجل

12
00:03:40.200 --> 00:03:58.900
وقال منشأ هذا الوهم ظنه ان في الظرفية كقولك كقولك فلان في الحجرة. فلان في الدار. بمعنى ان الدار تحيط به وان الحجرة تحيط به ولكن المؤلف رحمه الله اجاب عن هذا باحد وجهين

13
00:03:59.000 --> 00:04:19.800
الوجه الاول ان يكون المراد بالسماء العلو لان السماء تطلق على ما علا فكل ما علا يسمى سماء فان الله عز وجل قال انزل من السماء ماء يعني من العلو والمطر ينزل من السحاب المسخر بين السماء والارض

14
00:04:20.250 --> 00:04:38.500
وثانيا النفي بمعنى على يعني وهو اامنتم من في السماء يعني من علا السماء فها هنا وجها اما ان يقول السماء المراد بها العلو او النفي بمعنى على يعني اامنتم من في السماء يعني من على السماء

15
00:04:38.550 --> 00:05:01.850
فهو عالم سبحانه وتعالى نظير ذلك ايضا بعض الوجوه ما جاء في بعض الايات وهو الله في السماوات وفي الارض في السماوات وفي الارض وهذا يلزم ايضا التعدد الجواب عن ذلك ان المراد بقوله وهو الله في السماوات والفرظ اي المألوف المعبود المتذلل له في السماء وفي الارظ

16
00:05:02.600 --> 00:05:19.000
اذا يقول وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم اي المألوه المعبود في السماوات والارض ثم بين المؤلف رحمه الله هذه المحاذير بناء على المثال السابق نعم احسن الله اليك قال رحمه الله

17
00:05:19.950 --> 00:05:36.450
ولزم من نفي لصفة الكمال التي تضمنها كون في السماء ثبوت صفة النقص. لان نفيه لصفة العلو يستلزم احد امرين ولابد فاما ان يكون الله تعالى في كل مكان بذاته. والقول بهذا في غاية الضلال والكفر

18
00:05:36.500 --> 00:05:56.500
لانه يستلزم اما تعدد الخالق واما تبعضه ويستلزم ويستلزم كذلك ان يكون في محلات القدر والاذى التي يتنزه عنها كل دي مروءة فضلا عن الخالق. واما ان يكون الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه. ولا فوق ولا تحت ولا متصلا ولا منفصلا. ولا

19
00:05:56.500 --> 00:06:16.750
ميلا ولا محايثا ونحو ذلك من العبارات المتضمنة للتعطيل المحض. وحقيقة هذا نفي وجود الخالق جل وعلا. وهذا قد قال به بعضهم يعني لما قيل له الله قال ليس بداخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ولا مباين ولا محايد

20
00:06:16.900 --> 00:06:37.050
حتى قال بعض العلماء رحمهم الله لو قيل لنا صف العدم صفوا لنا العجم لم نجد احسن من هذا الوصف. نعم قال رحمه الله القاعدة الخامسة في علمنا بما اخبرنا الله تعالى به عن نفسه ما اخبرنا ما اخبرنا الله به

21
00:06:37.050 --> 00:06:55.550
عن نفسي فهو معلوم لنا من جهة ومجهول من جهة معلوم لنا من جهة المعنى ومجهول لنا من جهة الكيفية اما كونه معلوما لنا من جهة المعنى فثابت. نعم يقول ما اخبرنا الله تعالى به عن نفسه فهو معلوم لنا من جهة ومجهول لنا من جهة

22
00:06:55.600 --> 00:07:08.250
وهذا لا يختص بصفات الله عز وجل بل كل ما اخبر الله تعالى به بل وما شرعه سبحانه وتعالى فقد يكون معلوما لنا من وجه مجهول انما لنا من وجه اخر

23
00:07:08.550 --> 00:07:27.350
فمثلا في الاحكام الشرعية اعداد الصلوات واوقاتها معلومة لنا ان الله عز وجل افترض علينا خمس صلوات في كل يوم وليلة. ونعلم اوقاتها وان الفجر في الوقت الفلاني وان الظهر في الوقت الفلاني والى اخره

24
00:07:27.400 --> 00:07:47.400
ولكن نجهل حكمة هذا التفريق. يعني لماذا الفجر كان في هذا الوقت والظهر في هذا الوقت والمغرب في هذا الوقت لماذا كانت الفجر اربع ركعتان؟ لماذا كانت صلاة الفجر ركعتان وصلاة لما كانت صلاة

25
00:07:47.400 --> 00:08:04.800
الفجر ركعتين وصلاة الظهر اربعا الى اخره. فلا نستطيع ان نجيب لا تستطيع الاجابة في مثل هذا. فما اخبرنا الله تعالى به وما شرعه لنا ايضا قد يكون معلوما لنا من وجه مجهولا لنا من وجه اخر

26
00:08:05.300 --> 00:08:25.850
يقول المؤلف رحمه الله مجهول لنا من جهة معلوم لنا من جهة المعنى وجاء ربك استوى على العرش معلوم. لكن مجهول لنا من حيث الكيفية كيف المجيء؟ كيف الاستواء؟ كيف النزول؟ الله اعلم

27
00:08:26.100 --> 00:08:49.400
وقوله رحمه الله مجهول لنا من من جهة الكيفية نستفيد منه ان لهذه الصفات كيف لها كيف فلها كيفية ولكننا لا نكيف ففرق بين نفي الكيف ونفي الكيفية في الكيف ولا في الكيفية. فصفات الله تعالى لها

28
00:08:49.450 --> 00:09:05.450
كيفية  انها كيفية ولكن لا نعلم بها لكن لا نعلم بها بمعنى اننا لا نكيفها. نعم. احسن الله اليك قال رحمه الله. اما كونه معلوما لنا من جهة المعنى فثابت

29
00:09:05.450 --> 00:09:27.400
بدلالة السمع والعقل ومن ادلة السمع قوله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. وقوله افلا يتدبرون القرآن انا ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وقوله افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها. نعم هذه الايات

30
00:09:27.400 --> 00:09:56.050
حث الله عز وجل فيها على التدبر والتدبر والتفهم لمعاني كلام الله عز وجل فقال افلا يتدبرون القرآن قبلها كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. اي ليتعقلوا ليعقلوا اياته وليفهموا معناها. ومعلوم ان التدبر لا يحصل الا بفهم المعنى

31
00:09:56.450 --> 00:10:18.050
ولذلك كان لزاما على من اراد التدبر والتفكر والتعقل بكتاب الله عز وجل ان يفهم المعنى. لانه اذا لم يفهم المعنى فلن يحصل التدبر يقول كتاب انزلناه اليك مبارك وصف سبحانه وتعالى كتابه بانه مبارك

32
00:10:18.450 --> 00:10:41.350
وهذه البركة لها اوجه فهو مبارك في تلاوته ومبارك في اثاره ومبارك في تأثيره فهو مبارك في تلاوته. فان من قرأ حرفا من كتاب الله فله بكل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها. كما في

33
00:10:41.350 --> 00:11:02.600
حديث ابن مسعود ومبارك في تأثيره. فان له تأثيرا على القلب وصلاحا. كما قال تعالى يا ايها الذين امنوا قد جاءتكم يا ايها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور. وهدى ورحمة للمؤمنين

34
00:11:02.750 --> 00:11:22.750
فهو هدى وشفاء. مبارك في اثاره. فان الامة الاسلامية لما كانت متمسكة بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ملكت مشارق الارض ومغاربها. اذا هو مبارك في لفظه وتلاوته

35
00:11:22.750 --> 00:11:42.750
ومبارك في تأثيره فان له اثرا عظيما على القلب بصلاحه واستقامته. ومبارك ايضا في فمن تمسك به نجا ومن خالفه وقع في الهلاك والرجاء. قال الله تعالى ومن اعرض عن ذكري

36
00:11:42.750 --> 00:12:09.000
ان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى. الايات قال لي تدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب. يعني ان الذين يتعظون ويتذكرون هم اولوا الالباب. قال افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. نعم. لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا لان

37
00:12:09.000 --> 00:12:37.500
بشر مهما بلغوا من العلم والفهم لابد ان يقع في كلامهم وان يقع فيما يرسمونه وفيما يقعدونه وفيما يضعونه من الانظمة لا بد ان يقع فيه الاختلاف والاضطراب والتناقض ولذلك تجد ان في جميع الدول ان الانظمة التي تسن وتفرظ انها تبدل

38
00:12:37.500 --> 00:12:56.000
اما كليا واما جزئيا فتجد من النظام من الانظمة يعدل لماذا؟ لانهم وجدوا في هذا النظام ثغرة. او وجدوا فيه ان هذه الفقرة تنافي تلك فقرة وهذا دليل على قصور البشر ونقصهم

39
00:12:56.250 --> 00:13:16.750
وفي الاية الثالثة يقول اما افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها؟ يعني انها ان عليها اقفالا بحيث انها لا اسمعوا المواعظ ولا تنتفعوا ثم قال وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن

40
00:13:17.050 --> 00:13:41.100
وقوله تعلم القرآن يشمل التعلم اللفظي والتعلم المعنوي تعلم القرآن يعني لفظا وتعلمه معنى لان هذا هو دأب السلف الصالح رحمهم الله انهم يتعلمون القرآن لفظا ويتعلمونه معنى كما قال ابو عبدالرحمن

41
00:13:41.200 --> 00:14:00.400
السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن لعبدالله ابن مسعود عثمان كعثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها

42
00:14:00.400 --> 00:14:19.400
حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن هذا لفظا والعلم معنى والعمل هذا تطبيقا قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه. ولهذا المؤلف قال وهذا يشمل علم اللفظ والمعنى. نعم

43
00:14:20.100 --> 00:14:45.200
رحمه الله فحث الله تعالى على تدبر على تدبر القرآن كله. ولم يستثني شيئا منه. وفي قوله وعلمه يشمل من علمه تعليما مباشرا ومن اعان على ذلك بقوله علمه يشمل من علم تعليما مباشرا كمعلم القرآن. ومن اعان على ذلك كالذي يعين الجمعيات

44
00:14:45.200 --> 00:15:03.900
تحفيظ او مدرسي القرآن على ما هم بصدده. لانه معين عليهم معين لهم والمعين كالفاعل. لان من اعان على شيء حصل على اجر فاعله. لان الدال على الخير كفاعله. نعم

45
00:15:04.300 --> 00:15:24.300
احسن الله اليك قال رحمه الله فحث الله تعالى على تدبر القرآن كله ولم يستثني شيئا منه. ووبخ من لم يتدبره وبين ان الحكمة انزاله ان يتدبره الذين انزل اليهم ويتعظ به اصحاب العقول. ولولا ان له معنى يعلم بالتدبر لكان الحث على

46
00:15:24.300 --> 00:15:44.300
من لغو القول ولكان الاشتغال بتدبره من اضاعة الوقت ولفاتت الحكمة من انزاله. ولما حسن التوبيخ على احسن ولما حسن التوبيخ على تركه. طيب ذكر اربعة اوجه رحمه الله ان الحكمة من انزال ان يتدبر ان يتدبره الذين انزل اليهم

47
00:15:44.300 --> 00:15:59.450
بين وجه الوجه الاول بين الوجه الاول فقال ولولا ان له معنى يعلم بالتدبر الوجه الاول لكان الحث على تدبره من لغو القوم ثانيا لكان الاشتغال بتدبره من اضاعة الوقت

48
00:15:59.600 --> 00:16:25.400
ثالثا تفاتت الحكمة بانزاله. رابعا لما حسن اه التوبيخ على تركه. فهذه اربعة اوجه تدل على ان الحكمة من انزال القرآن هو التدبر والتفكر. نعم  الله لقاء رحمه الله والحث على تدبر القرآن شامل لتدبر جميع اياته الخبرية العلمية والحكمية العملية. طيب

49
00:16:25.400 --> 00:16:47.100
العلمية يعني التي التي طريقها السمع ايات الصفات وما اخبر الله تعالى به مما يكون يوم القيامة يعني من الامور الغيبية والحكمية العملية يعني المتعلقة بالشريعة من احكام من الاحكام الفقهية من احكام الصلاة والزكاة والصيام ونحوها

50
00:16:47.350 --> 00:17:08.900
احسن الله لقاء رحمه الله فكما اننا مأمورون بتدبر ايات الاحكام لفهم معناها والعمل بمقتضاها اذ لا يمكن العمل بها بدون معناها فكذلك نحن مأمورون بتدبر ايات الاخبار بفهم معناها واعتقاد مقتضاها والثناء على الله تعالى بها اذ

51
00:17:08.900 --> 00:17:31.750
لا يمكن اعتقاد ما لم نفهم او الثناء على الله تعالى به واما دلالة العقل على فهم معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فمن وجهين احدهما ان ما اخبر الله به عن نفسه اعلى مراتب الاخبار واغلى مطالب الاخيار. طيب اعلى مراتب الاخبار. لماذا؟ لانه سبحانه وتعالى

52
00:17:31.750 --> 00:17:51.750
اخبر به عن نفسه وهو اعلم بنفسه من غيره اعلى مراتب الخبر هو ان يخبرك الانسان عن نفسه لان دون ذلك ان يخبرك شخص عن زيد. فلو قال ابن زيد مريض. ايهما اقوى؟ لو قال لك زيد نفسه هو مريض

53
00:17:51.850 --> 00:18:10.050
اخبار الانسان عن النفس اقوى. ولهذا كان يقول ان ما اخبر الله تعالى به عن نفسه اعلى مراتب الاخبار لانه سبحانه وتعالى اعلم بنفسه من غيره. وكلامه اصدق الكلام وافصح الكلام واحسن الكلام. ومن اصدق من الله

54
00:18:10.050 --> 00:18:25.250
قيل ومن احسن من الله حديثا. نعم  احسن الله اليك قال رحمه الله فمن المحال ان يكون ما اخبر الله به عن نفسه مجهول المعنى وما اخبر به عن غولا احسن الله اليك فمن المحال ان

55
00:18:25.250 --> 00:18:41.350
ان يكون ما اخبر الله به عن نفسه مجهول المعنى وما اخبر به عن فرعون وهامان وقارون عن قوم نوح وعادي وثمود والذين من بعدهم معلوم المعنى مع ان ضرورة الخلق لفهم معنى ما اخبر الله به عن نفسه اعظم واشد نعم

56
00:18:41.500 --> 00:18:56.950
يعني بمعنى اي ايهما اكثر فائدة للخلق واشد واعظم علما ان نعلم صفة الله او ان نعلم عن اخبار فرعون وقارون وهامان وقوم عاد وثمود والذين من بعدهم لا ريب ان الاول

57
00:18:56.950 --> 00:19:16.100
اعظم واشد فائدة وحاجة  احسن الله اليك قال رحمه الله الوجه الثاني انه من المحال ان ينزل ان ينزل الله تعالى على عباده كتابا يعرفهم به باسمائه وصفاته وافعاله واحكامه ويصفه

58
00:19:16.100 --> 00:19:47.200
لانه علي ويصفه احسن الله اليك ويصفه بانه علي حكيم كريم عظيم مجيد مبين مبين نبين ولا مبين بلسان عربي ليعقل ويفهم. ثم مبين مبين لا عندنا مبين كريم عظيم مجيد مبين بالانسان العربي ليعقل ويفهم. احسن الله اليكم شف الاية سيد ابن حميم والكتاب المبين

59
00:19:48.250 --> 00:20:14.050
الظاهر يعني وضع الايات في ضمن النص لعله اولى  الشيخ رحمه الله الحقها يعني وضعها في الهامش فظنوا انه من الهامش والا لو الحقت ويصف بانه علي حكيم وانه في ام الكتاب لدينا لعلي حكيم. كريم انه لقرآن كريم عظيم

60
00:20:14.050 --> 00:20:32.350
ولقد اتيناك سبعة من المثاني والقرآن العظيم مجيد الى اخره  احسن الله اليك رحمه الله ويصف بانه علي حكيم كريم عظيم مجيد مبين لكن ذكر ذكره في الهامش فيه يعني كل له وجه

61
00:20:32.450 --> 00:20:54.050
ذكرها في الاصل يكون كل وصف له دليله وذكرها في وذكرها في الهامش تكون الاوصاف ها مترابطة بعضها يلي بعضا من حكيم حكيم كريم عظيم مجيد مبين بلسان عربي ليعقل او يفهم. نعم

62
00:20:54.750 --> 00:21:13.750
الله اليك قال رحمه الله ثم تكون كلماته في اعظم المطالب غير معلومة معنا. بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يعلمها الناس ان اماني ولا ولا يخرجون ولا يخرجون بعلمها عن صفة الامية كما قال تعالى

63
00:21:14.500 --> 00:21:33.750
يخرجون ولا يخرجون بعلمها عن صفة الامية. كما قال تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني فان قلت ما الجواب عن قوله تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

64
00:21:33.850 --> 00:21:49.000
اما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب

65
00:21:49.300 --> 00:22:05.850
فان هذا يقتضي ان في القرآن ايات متشابهات لا يعلم تأويلهن الا الله قلنا الجواب ان للسلف في الوقف في هذه الاية قولين احدهما الوقف عند قوله الا الله وما يعلم تأويله الا الله ثم

66
00:22:05.850 --> 00:22:30.300
والراسخون في العلم يقولون امنا به وهذا هو الذي عليه اكثر العلماء. نعم. احسن الله اليك. قال رحمه الله وهو قول جمهور السلف والخلف وبناء وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قولي وما يعلم تأويله الا الله الحقيقة التي يؤول الكلام اليها لا التفسير الذي هو بيان المعنى. نعم

67
00:22:30.500 --> 00:22:53.900
اذا وقفت على وما يعلم تأويله الا الله وقلت والراسخون يكون التأويل هنا بمعنى عاقبة الشيء الحقيقة التي يؤول اليها الكلام وعاقبته لا التفسير لانه تقدم لنا ان ان التأويل يرد في النصوص الشرعية على ثلاثة معان

68
00:22:54.150 --> 00:23:15.600
المعنى الاول التأويل بمعنى التفسير التعويل بمعنى التفسير ومنه قول قول امام المفسرين الجليل الطبري التأويل في قوله تعالى كذا وكذا ومنه قوله وما نحن بتأويل الاحلام بعالمين. يعني بتفسيرها

69
00:23:17.150 --> 00:23:43.800
ومنه على قول هذا تأويل رؤياي من قبل المعنى الثاني من معاني التأويل بيان عاقبة الشيء ومآله بيان عاقبة الشيء ومآله فان كان خبرا فتأويله وقوعه اذا كان خبرا فتأويله وقوعه

70
00:23:44.400 --> 00:24:08.400
وان كان طلبا فتأويله امتثاله مثال الخبر قول الله تبارك وتعالى هل ينظرون الا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل اي ما ينتظر هؤلاء المكذبون المكذبون الا وقوع حقيقة ما اخبر الله تعالى به

71
00:24:09.050 --> 00:24:29.050
ومثال الطلب قول الله تبارك حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه سجوده يعني لما انزلت عليه اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه

72
00:24:29.050 --> 00:24:51.850
كان توابا. قالت كان يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن معنى يتأول اي يمتثل لان الله تعالى قال فسبح المعنى الثالث من معاني التأويل صرف الكلام عن ظاهره

73
00:24:52.450 --> 00:25:12.250
صرفوا الكلام عن ظاهره الى معنى فان دل عليه دليل فان دل عليه دليل فهو صحيح مقبول. وان لم يدل عليه دليل فهو فاسد  اذا التأويل له هذه المعاني الثلاثة بمعنى التفسير

74
00:25:12.450 --> 00:25:29.450
عاقبة الشيء ومآله التأويل التأويل اي صرف اللفظ عن ظاهره يقول المؤلف رحمه الله وبناء على هذا يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله الحقيقة التي يؤول اليها الكلام يعني ما يعلم

75
00:25:29.450 --> 00:25:46.500
عاقبة ذلك وما يؤول اليه الا الله. لا التفسير واما اذا على قراءة الوصل وما يعلم تأويله الا الله. اذا قلنا التأويل بمعنى التفسير يكون والراسخون في العلم يعني يعلمونه نعم

76
00:25:47.350 --> 00:26:02.600
احسن الله اليك رحمه الله. فتأويل ايات الصفات على هذا هو حقيقة تلك الصفات وكرهها. وهذا من من الامور الغيبية التي لا يدركها العقل ولم يرد بها السمع فلا يعلمها الا الله

77
00:26:02.850 --> 00:26:22.850
الثاني الوصل فلا يقفون على قوله الا الله وهو قول جماعة من السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما تأويله الا الله والراسخون في العلم. التفسير الذي هو بيان المعنى. وهذا معلوم للراسخين في العلم. كما قال ابن عباس رضي الله عنهما

78
00:26:22.850 --> 00:26:44.850
انا من الراسخين الذين يعلمون تأويله. وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته اقفه عند كل اية يسأله عن تفسيرها وبهذا يتبين ان الاية اذا في قوله عز وجل وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم على قراءة الوقف يكون

79
00:26:44.850 --> 00:27:10.500
بالتأويل ماذا؟ الحقيقة التي يؤول اليها الكلام وبيان عاقبة الشيء والمراد بذلك صفات الله تعالى اما عن المعنى الثاني ام معنى قراءة الوصل والراسخون سيكون المراد بالتأويل التفسير وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم. يعني يعلمون تأويله ويقولون امنا به

80
00:27:10.950 --> 00:27:30.750
امنا به والتأويل يأتي بمعنى والراسخون في العلم يعلمون ذلك. ولهذا ابن عباس رضي الله عنهم قال انا من الراسخين الذين يعلمون تأويلا فاذا قال قائل في قول ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين الذين يعلمون تأويله اليس فيه

81
00:27:30.900 --> 00:27:49.000
اليس في هذا تزكية لنفسه؟ فالجواب ان ابن عباس رضي الله عنهما لم يقصد بذلك تزكية نفسه وانما قال ذلك لامرين الامر اول بيان منة الله تعالى عليه بكونه من الراسخين في العلم

82
00:27:49.350 --> 00:28:07.800
وثانيا حث الناس على الاخذ على على الاخذ عنه اذا فيه اولا بيان نعمة الله عز وجل عليه فهذا فحينئذ يكون من التحدث بنعمة الله وقد قال الله تعالى واما بنعمة ربك فحدث

83
00:28:08.150 --> 00:28:27.850
والثاني حث الناس على الاخذ عنه في التفسير لانه من الذين يعلمون تأويله. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله وبهذا تبين ان الاية لا تدل على ان في القرآن شيئا لا يعلم معناه الا الله تعالى. لا يعلم معناه

84
00:28:27.850 --> 00:28:44.900
الا الله تعالى. وانما تدل على ان في القرآن شيئا لا يعلم حقيقته وكونه الا الله على قراءة على قراءة الوقف وتدل على ان الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى على كثير من الناس على قراءة الوصل

85
00:28:44.950 --> 00:28:51.800
وعلى هذا فلا تعارض مع ما ذكرناه من انه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه. نعم