﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:29.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واصلي واسلم على الهادي البشير والسراج المنير نبي الله وعبده ورسوله سيدنا وقدوتنا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه. اما بعد ايها الاخوة الكرام فمن رحاب بيت الله الحرام في هذه الليلة

2
00:00:29.400 --> 00:00:49.400
المباركة ليلة الجمعة ينعقد هذا المجلس الرابع عشر من مجالس مدارستنا لكتاب زاد المعاد في هدي خير صلى الله عليه واله وسلم للامام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا اليوم الخميس الثاني عشر من جمادى الاخرة

3
00:00:49.400 --> 00:01:09.400
وسنة اربع واربعين واربعمائة والف من هجرة المصطفى صلى الله عليه واله وسلم. ونحن في هذا المجلس نستكثر من ذكرنا لربنا الكبير المتعال. حامدين اياه جل جلاله. على ما اولى من النعم واسدى من الفضل والكرم فسبحان

4
00:01:09.400 --> 00:01:29.400
وبحمده لا نحصي ثناء عليه هو كما اثنى على نفسه. مستكثرين كذلك في مجلسنا المبارك هذا في هذه الليلة المباركة من صلاتنا وسلامنا على بهجة القلوب وانسها. وفرحة القلوب وسعدها رسول الله صلى الله عليه واله

5
00:01:29.400 --> 00:01:49.400
وسلم مغترفين من كثرة الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم بقدر ما يرجو احدنا من صلاة ربه جل جلاله وفيه الوعد الحق فمن صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا. هل حن قلبك للنبي

6
00:01:49.400 --> 00:02:13.750
محمد ورجوت لقيا في المقام الاسعد اكثر عليه من الصلاة ورددا يا رب صل على النبي محمد. اللهم صل وسلم وبارك عليه اتم صلاة وازكى سلام يا ذا الجلال والاكرام واجعلنا الهي بالصلاة والسلام عليه من اشد امته له حبا. ومن اكثرهم منه يوم القيامة

7
00:02:13.750 --> 00:02:33.750
قباء واجعلنا من اعظم امته بركة واتباعا لسنته صلى الله عليه واله وسلم. وبعد المسلمون فوقا فبنا الحديث ليلة الجمعة الماضية عند فصل في شرح معاني اسماء رسول الله صلى الله عليه واله

8
00:02:33.750 --> 00:02:53.750
وسلم ذلك انه تقدم معنا حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه وفيه قال سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه اسماء. فقال انا محمد وانا احمد وانا الماحي الذي يمحو الله بي

9
00:02:53.750 --> 00:03:12.900
كفر وانا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي والعاقب الذي ليس بعده نبي. والحديث صحيح اخرجه الشيخ وتفسير العاقب كما تقدم مدرج في صحيح مسلم في الحديث من قول الامام الزهري رحمة الله عليه

10
00:03:13.100 --> 00:03:28.950
ها هنا في مجلس الليلة نستعرض كلام المصنف الامام ابن القيم رحمه الله في شرح هذه المعاني لاسماء رسول الله. صلى الله عليه وسلم ما معنى الماحي وما المراد بالعاقب والحاشر

11
00:03:29.000 --> 00:03:46.950
والقاع في او المقفي فضلا عن ان نعرف معنى الاسمين الشهيرين محمد واحمد وعامة المسلمين من شدة حبهم لهذا الاسم الكريم يسمون به اولادهم. منذ صدر الاسلام الاول والى يوم الناس هذا

12
00:03:46.950 --> 00:04:06.950
بل لا يزال هذا الاسم الكريم اعلى الاسماء شيوعا وانتشارا بين ابناء المسلمين. حبا فيه في رسول الله صلى الله الله عليه وسلم وتبركا بهذا الاسم الذي يرجى من خيره لمن سمي به. فطالما احببنا ونادينا وشهدنا

13
00:04:06.950 --> 00:04:33.000
ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورددت المآذن اشهد ان محمدا رسول الله. صلى الله عليه وسلم. وقال كما سمينا وتسمينا بمحمد فما المراد بهذا الاسم المبارك حتى تفهموا اكثر ايها المباركون الاعلام او الاسماء كما يقولون لا تعلل. فانك اذا سميت شيئا

14
00:04:33.000 --> 00:04:51.950
شخصا او غيره اذا سميته اسما فانه لا يعلل فلماذا يقال لك لماذا سميت ابنك ماجد او خالد او بكرا او زيدا لا تعلل لان العلم لا يعدو ان يكون اسما معرفا على الشخص ان هذا فلان وذاك فلان

15
00:04:52.050 --> 00:05:11.650
لكن اسماء الله الحسنى ليست اسماء محضة او مجردة. بل هي اسماء ذات عان واوصاف وكذلك اسماء كتبه سبحانه وتعالى. وهكذا اسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمحمد هذا العلم

16
00:05:11.650 --> 00:05:31.650
له دلالات عظيمة ولها معان جميلة ياتي المصنف رحمه الله على شرحها في هذا الفصل الذي نتدارسه الليلة مستكثرين في مجلسنا هذا من صلاتنا وسلامنا على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بسم الله الرحمن الرحيم

17
00:05:31.650 --> 00:05:54.400
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسوله الامين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا ولوالديه ولنا ولوالدينا وللمسلمين قال المصنف رحمه الله فصل في شرح معاني اسمائه صلى الله عليه وسلم

18
00:05:54.600 --> 00:06:13.550
اما محمد فهو فهو اسم مفعول من حمد فهو محمد اذا كان كثير الخصال التي يحمد عليها ولذلك كان ابلغ من محمود فان محمودا من الثلاثي المجرد ومحمد من المضاعف للمبالغة فهو الذي يحمد

19
00:06:13.550 --> 00:06:30.550
واكثر مما يحمد غيره من البشر. ولهذا والله اعلم سمي به في التوراة لكثرة الخصال المحمودة التي وصفت بها هو ودينه وامته في التوراة. حتى تمنى موسى ان يكون منهم

20
00:06:30.650 --> 00:06:53.200
وقد اتينا على هذا المعنى بشواهده هناك. وبينا غلط ابي القاسم السهيلي حيث جعل الامر بالعكس وان اسمه في التوراة احمد. هذا الاسم الكريم محمد في صيغته واشتقاقه اللغوي قال هو اسم مفعول من الفعل حمد

21
00:06:54.550 --> 00:07:15.500
فاذا قلت في اسم المفعول على وزن مفعول من الفعل حمد سيكون محمدا وسيكون اسم الفاعلين محمدا وهذا الاسم لرسول الله عليه الصلاة والسلام هو اسم مفعول كما قال من الفعل حمد يعني كثير الخصال التي يحمد

22
00:07:15.500 --> 00:07:33.100
اسم المفعول هذا جاء على وزن مفعل مثل ما تقول في الكلمات معظم ومحبب معظم اذا كان كثير التعظيم. محبب اذا كان كثير الحب في قلوب الاخرين. وتقول ايضا مسود

23
00:07:33.100 --> 00:08:01.450
ومبجل فهذا الوزن مفعل يدل على التعظيم للمعنى الذي يشتمل عليه الاسم فاذا قلت مبجل يعني كثير التبجيل مسود عظيم السؤدد والسيادة والرئاسة ومحمد عظيم الحمد. يعني يحمد لكثرة ما اشتمل عليه من الاوصاف التي تجلب الحمد له

24
00:08:01.450 --> 00:08:25.200
ومعنى الحمد هنا الثناء والرضا والذكر الحسن الذي يعود عليه بكل قول جميل. قال رحمه الله هذا ابلغ من كلمة محمود. وان كان اصل المعنى في الكلمتين واحدا فان محمودا ايضا اسم مفعول لكنه من الفعل الثلاثي المجرد حمد

25
00:08:25.500 --> 00:08:51.700
واسم الفاعل حامد والمفعول محمود هذا من الفعل حميد فالفاعل حامد والمفعول محمود. فاذا كان الفعل حمد بمعنى اثنى وذكر القول الطيب في لما رأى او سمع او بلغه فيقال هو حامد. ومن وقع عليه الحمد يكون محمودا. ونحن عندما نحمد الله نقول

26
00:08:51.700 --> 00:09:14.700
الحمد لله. فربنا محمود لان الحمد وقع على الذات الالهية والخلق كلهم يحمدون الله. هذا حمد الخلق للخالق. فرب هنا محمود بهذا المعنى. واذا قلت في البشر ايضا محمود فالمراد به ذاك الانسان الذي اتصف بجميل الصفات

27
00:09:14.700 --> 00:09:35.650
وكريم الاخلاق حتى اثنى الناس عليه خيرا. مدحوا اخلاقه وحمدوا صنيعه وشكروا فعله ولطفه قوله وحسن اكرامه لغيره فاثنوا عليه وحمدوا ما فعل فلما حمده الناس قيل عن المفعول محمود

28
00:09:35.900 --> 00:09:58.200
فمحمود ومحمد بالمعنى ذاته لكن محمد ابلغ. لانه كما قلنا على وزن مفعل. يعني معنى حمدي فيه اكثر وما اجتمع فيه ايضا من الحمد والثناء والشكر ابلغ مما اجتمع في محمود. وذلك يعود فقط الى اختلاف الصيغة

29
00:09:58.200 --> 00:10:16.100
اشتقاق الذي جاءت منه الكلمة فمحمود من الفعل حميدا. لكن محمد من الفعل حمد فهي ابلغ واذا جاء الشد في الكلمة ايضا دل على مزيد تأكيد وتشديد في المعنى اتساقا مع اللفظ

30
00:10:16.100 --> 00:10:36.100
كما تقول العرب. قال فهو الذي يحمد اكثر مما يحمد غيره من البشر. هذا عندما نقول عن البشر محمود صفاته واخلاقه ومحمد لمزيد من ذلك المعنى. ففيه من الاخلاق والصفات والاكرام والاحسان الى غيره

31
00:10:36.100 --> 00:10:56.100
ما جلب له الحمد والشكر والثناء على السنة البشر. فيقال عنه محمد قال ولهذا سمي في التوراة بهذا الاسم. لكثرة الخصال لمحمودة التي وصف بها هو ودينه وامته في التوراة حتى تمنى ان يكون موسى عليه السلام منهم اشار المصنف

32
00:10:56.100 --> 00:11:16.100
لانه اتى على المسألة هذه في كتابه الذي اشار اليه في المجلس السابق وهو كتاب جلاء الافهام. في فضل الصلاة والسلام على خير الانام صلى الله عليه واله وسلم. وهناك تطرق المصنف رحمه الله لمزيد توسع لهذا المعنى في

33
00:11:16.100 --> 00:11:36.100
من محمد وقال انه على زنة مفعل كمعظم ومحبب ومسود ومبجل قال لان هذا البناء جاء موضوع للتكفير. فان اشتق منه اسم فاعل فمعناه من كثر صدور الفعل منه مرة بعد مرة

34
00:11:36.100 --> 00:11:58.100
كمعلم ومفهم ومبين ومخلص ومفرج ونحوها هذا اذا اشتق منه اسم الفاعل قال وان اشتق منه اسم مفعول فمعناه من كثر تكرر وقوع الفعل عليه ليس منه مرة بعد اخرى

35
00:11:58.150 --> 00:12:19.050
اما استحقاقا او وقوعا. قال فمحمد هو الذي كثر حمد الحامدين له. مرة بعد اخرى او هو الذي يستحق ان يحمد مرة بعد اخرى الى ان قال رحمه الله هناك في ذاك الكتاب ويقال حمد فهو محمد

36
00:12:19.150 --> 00:12:42.600
كما يقال علم فهو معلم هذا علم وصفة اجتمع فيه الامران في حقه صلى الله عليه وسلم وان كان علما محضا في حق كثير مما من تسمى به غيره. يعني عامة من يسمي ابنه او اخاه او او يسمي نفسه محمدا لا يلزم ان يتصف بهذا المعنى

37
00:12:42.600 --> 00:13:02.550
فقد يكون في شيء من سوء الخلق او سوء الفعل او الذكر بين الناس بما لا يحمد بل يذم فيكون اسم محمد في حقه علما محضن. وكذلك من سمى ابنه ماجدا وفائزا وقد لا يكون فيه من معنى المجد ولا الفوز شيء

38
00:13:02.550 --> 00:13:22.550
انما هي اعلام مجردة. اما اسماء الرب تبارك وتعالى واسماء كتابه واسماء نبيه صلى الله عليه وسلم كما يقول ابن القيم هناك في الكتاب قال هي اعلام دالة على معان هي بها اوصاف. فلا تضاد العلمية فيها الوصف

39
00:13:22.550 --> 00:13:38.850
بخلاف غيرها من اسماء المخلوقين الى اخر ما قال هناك رحمه الله تعالى. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واما احمد فهو اسم على زنة افعل التفضيل مشتق ايضا من الحمد

40
00:13:39.000 --> 00:13:59.000
وقد وقد اختلف الناس فيه هل هو بمعنى فاعل او مفعول؟ هذا الاسم الثاني من اسمائه عليه الصلاة والسلام وهو الذي وردت التسمية به في الكتب السماوية السابقة. واذ قال عيسى ابن مريم يا بني اسرائيل اني رسول الله اليكم. مصدقا لما بين يدي من التوراة

41
00:13:59.000 --> 00:14:19.000
ومبشرا برسولي يأتي من بعدي اسمه احمد. فاسمه احمد في الكتب السماوية السابقة. وقد قال عليه الصلاة والسلام انا وانا احمد. فهذا الاسم الثاني ايضا من المادة نفسها من الحم. فاحمد على وزن افعل التفضيل. مثل ما

42
00:14:19.000 --> 00:14:40.750
مثلا اكثر واجمل واكبر هذه صيغة تفضيل اكبر من غيره واجمل من غيره واحسن من غيره احمد يعني احمد من غيره ما معناه اما ان تجعله باسم الفاعل يعني هو اكثر من يحمد الله فهو احمد الحامدين

43
00:14:41.200 --> 00:14:59.250
فيكون هنا بمعنى الفاعل او تجعله بمعنى المفعول. احمد من حمد من الخلق فاما ان يكون بمعنى الفاعل فيكون احمد الناس لربه وهو الذي بيده لواء الحمد يوم القيامة عليه الصلاة

44
00:14:59.250 --> 00:15:23.200
والسلام وامته امة الحمادين او ان تقول ان الاحمد هنا بمعنى اكثر من وقع عليه الحمد. كما قلنا في محمد قبل قليل لكثرة ما يحمد عليه من اخلاقه وصفاته وشأنه كله صلوات الله وسلامه عليه. قال وقد اختلف الناس فيه هل هو

45
00:15:23.200 --> 00:15:39.950
انا فاعل او مفعول يعني هو افعل التفضيل اكثر الناس حمدا لربه او اكثر الناس حمدا يقع عليه حمد لما هو عليه من جميل الصفات وكمال الاحوال عليه الصلاة والسلام

46
00:15:40.000 --> 00:16:00.000
قال رحمه الله وقد اختلف الناس فيه هل هو بمعنى فاعل او مفعول؟ فقالت طائفة هو بمعنى الفاعل اي حمده لله في اكثر من حمد غيره له فمعناه احمد الحامدين لربه ورجحوا هذا القول بان بان قياس افعل التفضيل

47
00:16:00.000 --> 00:16:14.750
ان يصاغ من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول قالوا ولهذا لا يقال الان يستطرد المصنف رحمه الله في فوائد لغوية ربما تأخذ معنى وقتا من هذا المجلس

48
00:16:14.750 --> 00:16:34.750
وهو استطراد علمي دقيق يتكلم فيه عن مسألة وقع فيها خلاف النحات وهو ان افعل التفضيل هل يصاغ من من فعل الفاعل او من الفعل الواقع على المفعول. فكمام في مثل احمد هل هو بمعنى الفاعل؟ احمد الناس لربه

49
00:16:34.750 --> 00:16:59.750
او بمعنى المفعول اكثر من يحمد على السنة الناس هذا يعود الى مسألة لغوية هذا اصلها. هل افعل التفضيل يشتق من فعل الفاعل او من الفعل الواقع على المفعول فيستطرد هنا في ذكر هذه المسألة اللغوية وما يتعلق بها من الشواهد والامثلة. نعم. قال رحمه الله ورجحوا

50
00:16:59.750 --> 00:17:19.750
وهذا القول بان قياس افعل التفضيل ان يصاغ من فعل الفاعل. لا من الفعل الواقع على المفعول. قالوا ولهذا لا يقال ما اضرب زيدا ولا زيد اضرب من عمرو. باعتبار الظرب الواقع عليه. ولا ما اشرب الماء واكل الخبز

51
00:17:19.750 --> 00:17:39.750
ونحوها ونحوه لانك لما تقول ما اشرب الماء انت تقصد ما اكثر ما يقع فيه من الماء الري بشربه. واذا قلت ما اكل الخبز قصدك انه ليس شيء مثل الخبز يقع الاكل به. فالخبز

52
00:17:39.750 --> 00:18:00.850
الماء هنا في هذه الصيغة وقع مفعولا به. فيقولون الا ترى انه خطأ في اللغة ان تقول ما اشرب الماء وما اكل خبز وسبب الخطأ في هذه الصياغة ان افعل التفضيل وقعت بمعنى الفعل الواقع على المفعول فلهذا كان خطأ. قال

53
00:18:00.850 --> 00:18:18.250
هذا دليل على ان افعل التفضيل انما تشتق من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول. وانت تقول ما اضرب زيدا ما اضرب زيدا تقصد ما شدة ضربه ما اشد ضربه او تقصد ما اشد الضرب الواقع عليه

54
00:18:18.300 --> 00:18:33.200
فان قصدت ما اشد الضرب الواقع عليه لا تقول ما اضرب زيدا فانك هكذا فعلت جعلته فاعلا لا مفعولا ولا تقول زيد اضرب من عمرو. اذا اردت باعتبار الضرب الواقع عليه لكن

55
00:18:33.200 --> 00:18:51.600
ان العربية اذا سمع زيد اضرب من عمرو ماذا يفهم تفضيل زيد على عمرو في الضرب الذي يصدر منه او في الضرب الذي يقع عليه في الضرب الذي يصدر منه اذا هو مشتق من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول

56
00:18:51.650 --> 00:19:11.650
فمن اراد العكس رأى زيدا وعمرا يضربان ورأى الضرب الواقع على زيد اكثر من عمرو فانه لا يصح له ان يقول زيد طبوا من عمر ولو اراد هذا المعنى ما تحقق له بهذه الصيغة. قالوا فهذا في اللغة دليل على ان افعل التفضيل يصاغ

57
00:19:11.650 --> 00:19:37.200
ومن فعل الفاعل وليس من الفعل الواقع على المفعول. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله قالوا لان افعل التفضيل وفعل التعجب انما يصاغان من الفعل اللازم. ولهذا قدروا نقله من من فعل وفعل المفتوح العين والمكسور والمكسورها الى فعل المضموم العين. قالوا

58
00:19:37.200 --> 00:19:57.200
لهذا يعدى بالهمزة الى المفعول. فهمزته للتعدية كقولك ما اظرف زيدا واكرم عمرا واصلهما من ظرف وكرم. قالوا لان المتعجب منه فاعل في الاصل. فوجب ان يكون فعله غير متعد. فقرن ما اكرم عمرا

59
00:19:57.200 --> 00:20:20.450
انت تقصد ان عمرا كريم والفعل الكرم وقع منه. وكذا تقول ما اظرف زيدا زيد هنا فاعل وقع منه فعل الظرف وهو اللطافة وحسن المقام. فاذا قلت ما اظرف زيدا فالمتعجب هنا زيد المتعجب منه زيد او ما اكرم عمرا المتعجب منه

60
00:20:20.450 --> 00:20:38.650
هنا عمرو فاعل في الاصل هذا فاعل للكرم وهذا فاعل للظرف. فعندئذ قلت ما اكرم ما اجمل ما اظرف بالفعل الذي عديته بالهمزة فوجب ان يكون فعله في الاصل لازما غير متعد. نعم

61
00:20:38.700 --> 00:20:58.700
احسن الله اليكم قال رحمه الله قالوا واما نحو ما اظرب زيدا لعمرو فهو منقول من فعل المفتوح العين الى فعل المضموم العين ثم عدي والحالة هذه بالهمزة. قالوا والدليل على ذلك مجيئهم باللام. فيقولون ما اظرب

62
00:20:58.700 --> 00:21:20.600
زيدا لعمر ولو كان باقيا على تعديه لقيل ما اظرب زيدا عمرا لانه متعد الى واحد بنفسه والى الاخر بهمزة التعدية فلما ان عدوه الى المفعول بهمزة التعدية عدوه الى الاخر باللام. فهذا هو الذي اوجب لهم ان قالوا انهما لا يصاغان الا

63
00:21:20.600 --> 00:21:40.700
لا من فعل الفاعل لا من الواقع على المفعول. هذا قول الفريق الاول ان احمد باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى الفاعل والمراد عندئذ انه احمد الحامدين لربه عليه الصلاة والسلام

64
00:21:40.900 --> 00:22:04.850
وانه الواقع منه فعل الحمد فاذا قلت هو احمد يعني اشد الناس يقع منه الحمد لربه. فيكون بمعنى الفاعل واستدلوا لذلك كما سمعت بان افعل التفضيل في اللغة انما يصاغ من فعل الفاعل لا من الفعل الواقع على المفعول. احسن الله اليكم

65
00:22:04.850 --> 00:22:27.650
قال رحمه الله ونازعهم في ذلك اخرون وقالوا يجوز صوغهما من فعل الفاعل ومن الواقع على المفعول يجوز صوغهما يقصد كما تقدم في الامثلة السابقة آآ افعل التعجب افعل التفضيل والتعجب صيغة التعجب وصيغة التفضيل يجوز ان يصاغ

66
00:22:27.650 --> 00:22:42.400
كل منهما من فعل الفاعل ومن الفعل الواقع على المفعول قال رحمه الله وقالوا يجوز صوغهما من من فعل الفاعل ومن الواقع على المفعول وكثرة السماع به من ابين الادلة

67
00:22:42.400 --> 00:23:02.200
على جوازه سينتقل الفريق الاخر لذكر شواهد لغوية كذلك تدل على ان افعل التفضيل او التعجب تأتي في اللغة ايضا مشتقة من الفعل الواقع على المفعول. قال فلو كانت خطأ ما ورد استعمالها في اللغة وهكذا الامثلة

68
00:23:02.450 --> 00:23:22.450
قال رحمه الله تقول العرب ما اشغله بالشيء وهذا من شغل فهو مشغول. وكذلك يقولون ما اولعه بكذا وهذا من اولع بالشيء فهو مولع مبني للمفعول ليس الا وكذلك قولهم ما اعجبه بكذا هو من

69
00:23:22.450 --> 00:23:41.000
به. نعم. قالوا هذه امثلة عندما ترى انسانا مشغولا بامر ما كأن يكون مثلا مشغولا بالقرآن فتقول فلان ما اشغله بالقرآن ما اشغله هو هنا مشتغل او وقع الشغل عليه

70
00:23:41.050 --> 00:24:02.900
فتقول ما اشغله بالشيء من شغل فهو مشغول لا شاغل فهو المشغول بهذا الامر وكذلك تقول ما اولعه بكذا من الولع وهو شدة التعلق بالشيء والحب له وكذلك تقول ما اعجبه بكذا من اعجب بالشيء وليس من اعجبا فهذه امثلة

71
00:24:03.000 --> 00:24:19.550
في افعل التفضيل جاءت مشتقة من الفعل الواقع على المفعول وليس من فعل الفاعل قالوا فاذا كان هذا جائزا في لغة فلما لا يكون احمد بمعنى اكثر من يقع عليه الحمد

72
00:24:19.600 --> 00:24:39.600
وليس اكثر من يقع منه الحمد. وان كان المعنيان صحيحين. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ويقولون ما احبه الي هو تعجب من فعل المفعول. وكونه محبوبا لك وكذا ما ابغضه الي وامقته الي

73
00:24:39.700 --> 00:24:58.700
وهنا مسألة مشهورة ذكرها سيبويه وهي انك تقول ما ابغضني له وما احبني له وما امقتني له اذا اذا كنت انت المبغظ الكاره والمحب والماقت فتكون متعجبا من فعل الفاعل وتقول ما ابغظني اليه

74
00:24:58.700 --> 00:25:13.950
ما امقتني اليه وما احبني اليه اذا كنت انت البغيظ الممقوت او المحبوب. فيكون تعجبا من الفعل الواقع على المفعول فما كان باللام فهو للفاعل وما كان باله فهو للمفعول

75
00:25:14.000 --> 00:25:31.950
اذا فرق عندما تعبر عن شدة حبك للشيء او شدة حب غيرك لك على سبيل المثال لو كان ابوك حاضرا امامك وانت تريد ان تعبر عن شدة حبك لابيك. فانت تقول ما احبني له

76
00:25:33.400 --> 00:25:56.600
واذا اردت ان تقول ان اباك يحبك شدة الحب واشده فتقول ما احبني له ففرق بين ان تقول ما احبني اليه وما احبني له فالتفريق بين له واليه هو من اجل البيان الفرق في الحب هل هو في المتكلم فاعل او مفعول

77
00:25:57.000 --> 00:26:12.700
فاذا كنت انت الفاعل للحب الذي يقع منك على ابيك تقول ما احبني له. واذا اردت ان تكون انت المتكلم الذي وقع الحب عليك فتكون مفعولا ستقول ما احبني اليه

78
00:26:13.250 --> 00:26:34.300
قالوا هذه المسألة التي ذكرها سيبويه دليل على ان هذا الفعل وهو افعل التفضيل هذه الصيغة احب تأتي تارة بمعنى او تأتي مشتقة من فعل الفاعل وتأتي تارة مشتقة من الفعل الواقع على المفعول. ولما احتاج الى التفريق قالوا له

79
00:26:34.300 --> 00:26:56.150
واليه ما احبني له ما احبني اليه. ولو لم تكن الصيغة صالحة للاشتقاق من الفعلين لما صح استعماله نهى وكذلك تقول ما امقتني له فانت ماقت يعني شديد البغض والكراهية. ولو قلت ما امقتني اليه يعني هو شديد المقت لك

80
00:26:56.200 --> 00:27:15.200
وكذلك تقول ما ابغضني له انت شديد البغض لذلك الشيء. واذا قلت ما ابغضني اليه وقع عليك بغضه فهكذا دل على ان هذه الصيغة وهي افعل التفضيل يصح ان تكون من فعل الفاعل ويصح ان تكون من الفعل

81
00:27:15.200 --> 00:27:35.200
واقعي على المفعول. نعم. احسن الله اليكم. قال رحمه الله واكثر النحات لا يعللون هذا. والذي يقال في علته اي والله اعلم ان اللام تكون للفاعل في المعنى نحو قولك لمن هذا؟ فيقال لزيد فيأتي باللام يعني هذا

82
00:27:35.200 --> 00:27:52.600
على ما ذكره عن سيبويه من التفريق بين قولك ما احبني له وما احبني اليه انك اذا كنت فاعلا تقول له واذا كنت مفعولا تقول اليه. قال وعامة النحات يوجهون ذلك بتوجيه اخر ان

83
00:27:52.600 --> 00:28:10.200
ان اللام تكون للفاعل في المعنى. لانك عندما تسعى تقول لمن هذا الكتاب فتقول لفلان تأتي باللام لان بمعنى الملك. لكن اذا قلت الى من هذا الكتاب؟ يعني الى من يصل هذا الكتاب؟ فتأتي

84
00:28:10.200 --> 00:28:29.900
فاستخدموا اللام واستخدموا الى لدلالة كل من الحرفين على معنى مناسب. نعم. واكثر النحات قال واكثر النحات لا يعللون هذا. والذي يقال في علته والله اعلم ان اللام تكون للفاعل في المعنى نحو قولك

85
00:28:29.900 --> 00:28:49.900
لمن هذا؟ فيقال لزيد فيأتي باللام واما الى فتكون للمفعول في المعنى. تقول الى من يصل هذا الكتاب فيقول الى عبد الله وسر ذلك ان اللام في الاصل للملك او الاختصاص والاستحقاق والملك والاستحقاق انما يكون للفاعل

86
00:28:49.900 --> 00:29:12.000
الذي يملك ويستحق والى الانتهاء الغاية والغاية منتهى ما يقتضيه الفعل فهي بالمفعول اليق لانها تمام مقتضى الفعل. نعم هذه كلها من اشتراطات استقرادات المصنف رحمه الله تعالى في فوائد لغوية متصلة بمسألة الحديث عن احمد

87
00:29:12.000 --> 00:29:27.050
هل هي من فعل الفاعل او من الفعل الواقع على المفعول؟ نعم قال ومن التعجب من فعل المفعول ومن التعجب من فعل المفعول قول كعب بن زهير في النبي صلى الله عليه وسلم

88
00:29:27.200 --> 00:29:56.350
بل هو اخوف عندي اذ اكلمه. وقيل انك محبوس ومقتول من بغيم بثراء الارض مخضره ببطن عثر غيل دونه غيل فاخوفها هنا من خيفة فهو مخوف لا من خاف وكذلك قولهم ما اجل زيدا من جن فهو مجنون هذا مذهب الكوفيين ومن وافقهم. قال رحمه الله تعالى

89
00:29:57.350 --> 00:30:15.250
من الشواهد التي دلت على اشتقاق التعجب من فعل المفعول وليس من فعل الفاعل واستدل هنا بقصيدة كعب بن زهير المشهورة التي اتى فيها يعتذر الى رسول الله صلى الله

90
00:30:15.250 --> 00:30:35.250
عليه واله وسلم وهو يقول في مطلعها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول متيم اثرها لم يفدى مكبول. وما غداة البين اذ رحلوا الى ان قال فلهو اخوف عندي اذ اكلمه. لما انتهى من بعض مقاصد قصيدته

91
00:30:35.250 --> 00:30:55.250
في مطلعها وانتقل مباشرة الى الاعتذار مظمنا اياه مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم نبأت ان رسول الله اوعدني والوعد عند رسول الله مأمول. ثم قال في اثناء مدحه لرسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فله

92
00:30:55.250 --> 00:31:14.100
اوف عندي اذ اكلمه يقول ان النبي عليه الصلاة والسلام اخوف عندي. اخوف هنا من فعل الفاعل او من المفعول يعني هذا كعب ابن زهير وهو يقول هذا الكلام هو الذي صدر منه الخوف او وقع عليه الخوف

93
00:31:14.150 --> 00:31:34.150
وقع فهو مفعول قال فهو من الفعل خيفة فهو مخوف. قال فلهو اخوف عندي اذ اكلمه وقيل انك محبوس ومقتول ثم شبه شدة الخوف الذي اصابه ووقع عليه حتى اتى معتذرا ومقدما قصيدته بين

94
00:31:34.150 --> 00:31:54.550
يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم شبه ذلك الحال من الخوف والهلع الذي احاط به قال من بغيم والديغم الاسد بثراء الارض مخدره. وفي بعض النسخ من خادر من ليوث الاسد مسكنه ببطن عثر غيل دونه غيل

95
00:31:54.550 --> 00:32:17.050
عثر اسم موضع عند العرب في الجزيرة تأوي اليه الاسود او هو مجمع للاسود فيقال له بطن عثر او وادي وغيل الاجمة التي هي مكان الاسد كالكهف الذي يأوي اليه وتجتمع فيه الاسود كالمساكين في الغابات ونحوها. يقول الخوف

96
00:32:17.050 --> 00:32:37.050
الذي اصابه اشد من اسد بثراء الارض مخدره. او قال من خادر من ليوث الاسد مسكنه اشد من او في انسان اقتحم ذلك الوادي في بطن عثرة وهو مليء بالاسود التي لو نجا من احدها سيهلك على فم

97
00:32:37.050 --> 00:32:57.050
او ناب الثالث والرابع والخامس. فهو هارك لا محالة. ارأيت خوف ذلك الانسان الذي اقتحم ذلك الوادي وهو يعلم ما فيه من اسود المفترسة والوحوش بانيابها الضارية يقول الخوف الذي اصابني اعظم من ذلك. اعظم من بغيم بثراء الارض

98
00:32:57.050 --> 00:33:14.350
بمخدره اي يعني المخبأ والمستر الذي يكون فيه ببطن عثر غيل دونه غيل. فموضع الشاهد في قصيدة كعب او في بيته الذي اشار اليه قوله اخوف قال المصنف هو من خيفة فهو مخوف لا من خافا

99
00:33:14.450 --> 00:33:34.450
وشاهد اخر يقولون ما اجل زيدا! اجن زيدا افعل تفضيل وجاءت ايضا من الفعل الواقع على المفعول. فزيد اصابه الجنون فهو مجنون. فانت تقول ما اجنه! ما اجن زيدا! قال هذا مذهب الكوفيين ومن وافقهم. وخلاصة هذا المذهب

100
00:33:34.450 --> 00:33:54.250
انه يصح ان تقول ان احمد بمعنى اكثر من يقع عليه حمد الناس على اي شيء على كل ما حباه الله تعالى به من الكمال والجلال في اخلاقه وافعاله واحسانه الى الخلق صلوات الله وسلامه عليه

101
00:33:54.550 --> 00:34:19.000
احسن الله اليكم قال رحمه الله قال البصريون كل هذا شاذ لا يعول عليه فلا تشوش به القواعد ويجب ويجب الاقتصار منه على المسموع قال الكوفيون كثرة هذا في كلامهم نظما ونثرا يمنع حمله على الشذوذ. لان الشاذ ما خالف استعمالهم ومطرد كلامهم

102
00:34:19.000 --> 00:34:39.000
هذا غير مخالف لذلك. هنا نقاش بين نحاتي اه بين نحات العلماء اهل البصرة واهل الكوفة. اذ جوز وفيون اشتقاق افعل التعجب والتفضيل اشتقاقه من الفعل الواقع على المفعول واستدلوا بما سمعت من الامثلة والشواهد

103
00:34:39.000 --> 00:35:00.700
ونحوها قال فلا ناقشهم هنا نحات البصرة. قالوا هذا كله من العبارات المستعملة شذوذا في اللغة. وما جاء في اللغة شاذا وعلى خلاف القواعد والقياس لا تعارض به القواعد. ولا ينبغي ان تشوش به ويقتصر فيه على المسموع ولا يقاس

104
00:35:00.700 --> 00:35:20.700
عليه. اجاب الكوفيون هذه الكثرة من الامثلة والشواهد والاستعمالات ليست شذوذا. بل هي استعمال مضطرد انما شاذ الذي يأتي في موضع واثنين او ثلاثة او مواضع معدودة من كلام العرب في شعرها او نثرها كما يأتي في قصائدها او امثالها

105
00:35:20.700 --> 00:35:40.700
بها السائرة فيقال هذا المثل جاء شذوذا في استعمالهم في موطن ما في اللغة. لكنه اذا كثر استعماله فلا يقال فيه شاذ. قال الكوفيون كثرة هذا في كلام العرب نظما ونثرا يمنع وصفه بالشذوذ لان الشاذ ما خالف استعمالهم ومطرد

106
00:35:40.700 --> 00:36:04.300
وهذا الذي ذكروه من الامثلة ليس مما خالف القواعد بل هو يدل على اصل لغوي يتعين المصير اليه. نعم  احسن الله اليكم قال رحمه الله قالوا واما تقديركم لزوم الفعل ونقله الى فعل فتحكم لا دليل عليه. وما تمسكتم به من التعدية

107
00:36:04.300 --> 00:36:24.300
الى اخره فليس الامر فيها كما ذهبتم اليه. والهمزة في هذا البناء ليست للتعدية. وانما هي للدلالة على عن التعجب والتفضيل فقط كالف فاعل وميم مفعول وواوه وتاء الافتعال والمطاوعة ونحوها من الزوائد التي

108
00:36:24.300 --> 00:36:44.300
الحقوا الفعل الثلاثي لبيان ما لحقه من الزيادة على مجرده. وهذا هو السبب الجالب لهذه الهمزة لا تعدية الفعل. لما قال البصريون ان افعل وما افعل او افعل به هذه الهمزة قالت جيء بها كما قالوا لتعدية الفعل اللازم قال الكوفي

109
00:36:44.300 --> 00:37:02.700
هذا ليس صحيحا الهمزة في افعل التفضيل والتعجب جيء بها للمعنى الذي يدل على التعجب كما جاءت الالف في فاعل للدلالة على اسم الفاعل والميم والواو في المفعول للدلالة على معنى المفعول والتاء

110
00:37:02.700 --> 00:37:22.150
على معنى المطاوعة كما قال تاء الافتعال. فهذا كله ليس للتعدية بل لبيان معنى التعجب. فالهمزة هنا ليست للتعدية كما قال نحات البصر نعم قالوا قالوا والذي يدل على هذا ان الفعل الذي تعدى بالهمزة يجوز ان يعدى بحرف الجر والتضعيف

111
00:37:22.250 --> 00:37:42.250
نحو جلست به واجلسته وقمت به واقمته ونظائره وهنا لا يقوم مقام الهمزة غيرها علم انها ليست للتعدية المجردة لو كانت الهمزة في الافعال المذكورة للتعدية لما صح ان يقوم غيرها مقامها لكنك تجدها في

112
00:37:42.250 --> 00:38:08.750
لغة اجلسته وجلست به واقمته وقمت به فيقوم مقام الهمزة غيرها وهو الباء. بينما في افعل وما افعله لا يقوم مقام الهمزة يغيروها فدل على انها ليست للتعدية قال وايضا فانها فانها تجامع باء التعدية نحو اكرم به واحسن به. ولا يجمع على الفعل بين

113
00:38:08.750 --> 00:38:30.150
الدين وايضا فانهم يقولون ما اعطاه للدراهم واكساه للثياب. وهذا من اعطى وكسا المتعدي. يعني اعطى واكسى ليست الهمزة هنا للتعدية قطعا. تدري لم؟ لان الفعل اعطى وكسى متعد بنفسه. بل الى مفعولين وليس مفعول

114
00:38:30.150 --> 00:38:50.150
فعندئذ ما كانت الهمزة للتعدية بل هي للدلالة على معنى التفضيل او التعجب لا غير. نعم. قال ولا يصح تقدير نقله الى عطوة اذا تناول ثم ادخلت عليه همزة التعدية لفساد المعنى فان التعجب انما وقع من اعطاء

115
00:38:50.150 --> 00:39:13.600
لا من عطوه وهو تناوله. والهمزة التي فيها همزة التعجب والتفظيل وحذفت همزته التي في فعله فلا فلا يصح ان يقال هي للتعدية قالوا واما قولكم انه عدي باللام في نحو ما اظربه لزيد الى اخره. فالاتيان باللام ها هنا ليس

116
00:39:13.600 --> 00:39:33.600
ذكرتم من لزوم الفعل وانما اوتي بها تقوية له لما ضعف بمنعه من التصرف. والزموا طريقة واحدة خرج خرج بها عن سنن الافعال فضعف عن اقتضائه وعمله فقوي باللام كما يقوى بها عند تقدم معموله

117
00:39:33.600 --> 00:39:53.600
عليه وعند فرعيته وهذا المذهب هو الراجح كما تراه. فصار المصنف رحمه الله الى ترجيح طريقة الكوفيين. وهو ان احمد على وزني افعل يصح ان يأتي مشتقا من الفعل الواقع على المفعول. فيكون معنى احمد الاثنان معا انه اكثر

118
00:39:53.600 --> 00:40:18.600
الحامدين لربه وانه اكثر المحمودين عند خلقه سبحانه وتعالى. فهو اكثر من وقع عليه حمد الناس وثناؤهم. على سبيل المثال. الناس تمدح حاتما للطائي على ماذا على كرمه وتمدح فلانا لشجاعته والاخر لذكائه والرابع لسيرته في العدل والخامس والسادس والعاشر

119
00:40:18.950 --> 00:40:43.150
اذا مدح حاتم للطائي للكرم والاحنف بن قيس للحلم واياس بن معاوية للذكاء مثلا والفطنة والدهاء. ومدح كل واحد من الناس على صفة ما من صفات وقد جمعت الصفات كلها باكمل معانيها واجملها في رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهمت عندئذ انه

120
00:40:43.150 --> 00:41:02.250
البشر وقع عليه حمد الناس وثناؤهم. لان الذي وقع متفرقا لغيره وقع مجتمعا له عليه الصلاة والسلام فكان بهذا المعنى اكثر البشر وقع له حمد الناس وثناؤهم عليه الصلاة والسلام. احسن الله اليكم

121
00:41:02.900 --> 00:41:27.300
قال رحمه الله فلنرجع الى المقصود فنقول تقدير احمد على قول الاولين احمد الناس لربه البصريين. نعم وعلى قول هؤلاء احق الناس واولاهم بان يحمد فيكون كمحمد في في المعنى وهذه طريقة الكوفيين كما تقدم. نعم. الا ان الفرق بينهما ان محمدا هو كثير الخصال التي يحمد عليها

122
00:41:27.300 --> 00:41:47.300
واحمد هو الذي يحمد افضل ما يحمد غيره. اذا الفرق بين محمد واحمد بهذا المعنى ان محمد اجتمع فيه قدر من الخصال التي اوجبت له الحمد. واما احمد فالذي اجتمع له فضل من الحمد وحجم من الحمد وكمية

123
00:41:47.300 --> 00:42:07.300
من الحمد اكثر مما وقعت لغيره. نعم بينهما تلازم لكثرة ما اجتمع فيه من خصال الخير كان محمدا. فلما اجتمع له الثناء والحمد من الناس كان احمدا. فاذا كلا الاسمين وقعا من شدة ما اتجه له من حمد الحامدين

124
00:42:07.300 --> 00:42:31.200
المثنين عليه صلى الله عليه وسلم احسن الله اليكم قال رحمه الله الا ان الفرق بينهما ان محمدا هو كثير الخصال التي يحمد عليها. واحمد هو الذي افضل ما يحمد غيره فمحمد في في الكثرة والكمية واحمد في الصفة والكيفية فيستحق من الحمد اكثر

125
00:42:31.200 --> 00:42:51.200
ما يستحق غيره وافضل مما يستحق غيره فيحمد اكثر حمد وافضل حمد حمده البشر. حمده البشر وهذا تقييد مهم لئلا يقول قائل اذا كان هذا كله في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم فاين الحمد المستحق

126
00:42:51.200 --> 00:43:17.250
الله جل جلاله. الجواب لا مقارنة نتكلم عن حمد المخلوق لا حمد الخالق اما حمد الخالق فحسبكم مطلع سورة الفاتحة الحمدلله وعلى الاستغراق الذي لا انتهاء له كل حمد في الملكوت الاعلى والاسفل من الانس والجان في قديم وحديث

127
00:43:17.650 --> 00:43:38.900
كان وما يكون فهو كله مستحق لله. حمد الخالق لا يقارن. انما الكلام عن حمد المخلوقين ومدحهم والثناء عليهم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فلأسمان واقعان على المفعول. وهذا ابلغ في مدحه واكمل معنى. ولهذا قال حسان

128
00:43:38.900 --> 00:43:59.550
يمدح رسول الله عليه الصلاة والسلام. قال وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد. صلى الله عليه وسلم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولو اريد معنى الفاعل لسمي الحماد اي كثير الحمد فانه صلى الله عليه وسلم كان

129
00:43:59.550 --> 00:44:24.250
اكثر الخلق حمدا لربه فلو كان اسمه احمد باعتبار حمده لربه لكان الاولى به الحماد. كما سميت بذلك امته فان امته تسمى بامة الحماديين. نعم وايضا فان هذين الاسمين انما اشتقا من اخلاقه وخصاله المحمودة التي لاجلها استحق ان يسمى محمدا واحمد

130
00:44:24.450 --> 00:44:51.450
فهو الذي يحمده اهل السماء واهل الارض واهل الدنيا والاخرة. لكثرة لكثرة خصائله المحمودة التي تفوت عد التي تفوت عد العادين واحصاء المحصين صلى الله عليه واله وسلم قال وقد اشبعنا هذا المعنى في في كتاب الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. يقصد كتابه الاخر الذي تقدمت الاشارة اليه

131
00:44:51.450 --> 00:45:15.800
جلاء الافهام في فضائل الصلاة والسلام على سيد الانام صلى الله عليه وسلم. قال وقد اشبعنا هذا المعنى في كتاب الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم. وانما ذكرنا ها هنا كلمات يسيرة اقتضتها حالة المسافر وتشتت قلبه وتفرق همته. وبالله المستعان وعليه

132
00:45:15.800 --> 00:45:31.550
رحمة الله عليه. كل هذا الاستطراد والعمق اللغوي والفوائد يقول ترى هذه يعني مع اشتغال المال ومسافر وليس بين يديه كتبه التي يحرر منها المسائل. يقول اما اذا اردت التوسع فتجده هناك في كتابه الاخر جلاء الافهام

133
00:45:31.550 --> 00:45:53.200
يقول هذه كلمات يسيرة اقتضتها حالة المسافر وتشتت قلبه وتفرق همته. فرحم الله همم علمائنا الاوائل وجزاهم عن هذه الامة خير ما اهل العلم جزاء ما صنعوا وبذلوا وخدموا لدينهم وامتهم فرحمة الله عليهم وسلك بنا وبكم سبيلهم

134
00:45:53.450 --> 00:46:17.400
احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما اسم المتوكل ففي صحيح البخاري عن عبدالله بن عمرو انه قال قرأت في التوراة صفة النبي صلى الله عليه وسلم محمد رسول الله عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفضل ولا غليظ ولا سخاب بالاسواق ولا يجزي

135
00:46:17.400 --> 00:46:37.400
بالسيئة السيئة بل يعفو ويصفح ولن اقبضه حتى اقيم به الملة العوجاء بان يقولوا لا اله الا الله وهو صلى الله عليه وسلم احق الناس بهذا الاسم. لانه توكل على الله في اقامة الدين توكلا لم يشركه فيه غيره

136
00:46:37.400 --> 00:46:57.400
هذا اسم المتوكل كما ثبت في صحيح البخاري ان عبد الله ابن عمرو ابن العاص رضي الله عنهما قال قرأت هذا في التوراة وذكر النص قال في التوراة مكتوب محمد رسول الله عبدي ورسولي. سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ

137
00:46:57.400 --> 00:47:17.400
لا سخاب في الاسواق يعني لا يرفع صوته كما يفعل الناس في الاسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة الى اخره. قال هذا الاسم المتوكل لانه توكل على الله فلو قال قائل فكثير من امته متوكل على الله قال هو احق الناس بهذا الاسم

138
00:47:17.400 --> 00:47:37.400
انه توكل على الله في اقامة الدين توكلا لا يشاركه فيه غيره في الامة. انا وانت نتوكل على الله في امور الحياة في الرزق والمعاش في الزواج والاولاد في تفريج الكربات والبحث عما يحتاج اليه الناس. لكن توكل رسول الله صلى الله عليه

139
00:47:37.400 --> 00:47:57.400
سلم عظيم لا يقارن بتوكل غيره من المتوكلين. فلهذا قال هو سيد المتوكلين. وامتثل امر الله عز وجل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وامتثل امر الله فتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك

140
00:47:57.400 --> 00:48:14.000
في الساجدين وامتثل قول الله له وكفى بالله وكيلا. فكان متوكلا على ربه سبحانه وتعالى اعظم توكل. مع شدة بتوكله كان يعلم الامة كيف يعلق القلب بالله في مقام التوكل على الله

141
00:48:14.150 --> 00:48:34.150
يجاهد بلسانه ويده ويصعد المنبر ويحث الصحابة ويبذل الاسباب ويبني المسجد ويحمل اللبنة ومع ذلك يتوكل على الله ويحفر الخندق معهم ويأخذ بالاسباب فكان صلوات الله وسلامه عليه كما قال في اقامة الدين قام مقاما في التوكل

142
00:48:34.150 --> 00:48:54.150
كوري على رب العالمين لم يبلغه احد في الامة في هذا المقام صلى الله عليه وسلم. احسن الله اليكم قال رحمه الله واما الماحي والحاشر والمقفي والعاقب فقد فسرت في حديث جبير ابن مطعم فالماحي الذي محى الله به

143
00:48:54.150 --> 00:49:14.150
الكفر ولم يمحى الكفر باحد من الخلق ما محي بالنبي صلى الله عليه وسلم فانه بعث واهل الارض كلهم كفار الا بقايا من اهل الارض وهم ما بين عباد اوثان ويهود مغضوب عليهم ونصارى ضالين وصابئة

144
00:49:14.150 --> 00:49:34.150
لا يعرفون ربا ولا معادا. وبين عباد الكواكب وعباد النار وفلاسفة لا يعرفون شرائع الانبياء لا يقرون بها فمحى الله سبحانه برسوله ذلك حتى ظهر دين الله على كل دين. وبلغ دينه ما بلغ

145
00:49:34.150 --> 00:49:59.300
الليل والنهار وبلغ دينه ما بلغ الليل والنهار وسارت دعوته مسير الشمس في الاقطار. فهذا بيان لمعنى اسم الماحي محا الله به الكفر ولئن كانت دعوة بعض المصلحين والعلماء المجددين في الامة جيلا بعد جيل هي من اثار التجديد للدين ومحو

146
00:49:59.300 --> 00:50:24.650
اثار الجاهلية او الضلال او الانحراف. فما بالك فما بالك باصل هذه الدعوات كلها في الامة دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا تمام معنى اسم الماحي الذي جعل الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم ماحيا للكفر من على وجه الارض ببعثته واشراق شمس رسالته وقد

147
00:50:24.650 --> 00:50:44.650
قد كان فيها كفار الا بقايا من اهل الارض. عباد اوثان ويهود ونصارى. وصابئة ودهرية وعباد كواكب وعباد نار وفلاسفة فجعل الله بعثته ودينه ورسالته عليه الصلاة والسلام محوا لكل ذلك الظلام واشراقا

148
00:50:44.650 --> 00:51:05.950
لنور الاسلام وشمس الرسالة احسن الله اليكم. قال رحمه الله واما الحاشر فهو الحشر. فالحشر هو الضم والجمع فهو الذي يحشر الناس على قدمه فكأنه بعث ليحشر الناس. يعني اشارة الى كونه في اخر عمر الدنيا من هذا الزمان

149
00:51:06.050 --> 00:51:26.050
قال والعاقب الذي جاء عقيب الانبياء فليس بعده نبي فان العاقبة هو الاخر فهو بمنزلة الخاتم. ولذا سمي العاقبة على الاطلاق اي عقب الانبياء جاء بعقبهم يعني بعدهم وكونه عقب الانبياء فليس بعده عقب فهذا اشارة

150
00:51:26.050 --> 00:51:40.900
الى ختم النبوة به كما قال ربنا ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين صلى الله الله عليه وسلم قال رحمه الله واما المقفي فكذلك

151
00:51:41.000 --> 00:52:01.000
وهو الذي قف على اثار من تقدمه من الرسل فكف الله به على اثار من سبقه من الرسل وهذه اللفظة مشتقة من القفو يقال قفاه يقفوه اذا تأخر عنه ومنه قافية الرأس وقافية البيت قافية

152
00:52:01.000 --> 00:52:29.850
البيت اخره وقافية الرأس خلفه الذي ياتي من ورائه. فكونه مقفى او مقفى فهو الذي يأتي بعدهم وفي اخرهم فهي ايضا بمعنى ختم النبوة به صلى الله عليه وسلم قال فالمقفي الذي قفى من قبله من الرسل فكان خاتمهم واخرهم صلوات الله وسلامه عليه. وبقي في الفصل

153
00:52:29.850 --> 00:52:49.850
اسماؤه البقية نبي التوبة ونبي الملحمة ونبي الرحمة والفاتح والامين والظحوك القتال والبشير والسراج منير وغيرها من الاسماء التي نأتي عليها في ليلة الجمعة المقبلة ان شاء الله تعالى. مستكثرين بقية ليلتنا هذه

154
00:52:49.850 --> 00:53:19.850
من صلاتنا وسلامنا على المصطفى الهادي البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وسلم. محمد احرف تنساب عاطرة كالشهد تروى بها اكبادنا الحرى. محمد كيف كنا قبله شيعا الاذلة في بلاط الروم او كسرى حتى اتانا بدين فيه عزتنا. به بلغنا الثريا نحمل البشرى

155
00:53:19.850 --> 00:53:39.850
صلى عليه الهي كلما صدحت مآذن الحق في الافاق بالذكرى. فاستكثروا من صلاتكم وسلامكم على بالله صلى الله عليه واله وسلم مدركين ان لكم بكل صلاة واحدة منكم على نبيكم عشر صلوات من رب

156
00:53:39.850 --> 00:53:59.850
بكم عليكم فاللهم صل وسلم وبارك عليه عدد ما صلى عليه المصلون. وصل يا ربي وبارك عليه عدد ما غفل عن عليه الغافلون. اللهم انا نسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء يا حي يا قيوم. اللهم ارحم

157
00:53:59.850 --> 00:54:19.850
موتانا واشف مرضانا وعاف مبتلانا واهدي ضالنا يا ذا الجلال والاكرام. نسألك يا رب من كل خير خزائنه بيدك ونعوذ بك من شر كل ذي شر انت اخذ بناصيته. ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار

158
00:54:19.850 --> 00:54:29.400
وصل يا ربي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين