﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الثاني والعشرون جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذ ارأيت اذا صليت

2
00:00:22.100 --> 00:00:52.100
المكتوبات وصمت رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال نعم. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. نحمد الله ونستعينه اعوذ به من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. سم؟ ما فيش زيادة بعد ذلك

3
00:00:52.100 --> 00:01:22.100
لا ما الكلام النووي النووي لكلمتين هذا خلاص ماشي. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عن عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا. اما بعد

4
00:01:22.100 --> 00:01:42.100
ففي هذا الحديث الذي هو من جوامع الكلم الكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ارأيت اذا صليت المكتوبات وصمت

5
00:01:42.100 --> 00:02:12.100
رمضان واحللت الحلال وحرمت الحرام. ولم ازد على ذلك شيئا. اادخل الجنة؟ قال نعم دخول الجنة امر مهم جدا. ولهذا كان الصحابة يهتمون لذلك ويسألون الرسول صلى الله عليه وسلم وقد جاءت السنة كثيرة بهذا وكلها

6
00:02:12.100 --> 00:03:02.100
اجوبتها واحدة. وقد تختلف بزيادة ونقص. حسب الحالة التي يكون عليها السائل انه رحمه الله يقول هنا ومعنا حرمت الحرام اجتنبته ومعنى احللت الحلال معتقدا حلة فقوله ارأيت يعني اخبرني اخبرني عن هذا السؤال الذي والمكتوب

7
00:03:02.100 --> 00:03:32.100
هي الفرائض الصلوات الخمس التي كتبها الله على عباده والكتاب تأتي بمعنى الالزام. والايجاب كما قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام. المكتوب معناه انهم ملزمون به. الزمهم الله

8
00:03:32.100 --> 00:04:12.100
الله جل وعلا به والظاهر انه يقصد بذلك انه يقتصر على الفرائض. ولا يأتي بالنوافل. هذا هو ظاهر صليت المكتوبات يعني ولم ازد عليها من الصلوات صوم رمضان فعمره واضح. واما قوله واحللت الحلال

9
00:04:12.100 --> 00:04:42.100
اكثر الشراح يقولون اعتقدت حلة. اعتقدت انه حلال لانه لا يلزم ان يأتي به كله. الحلال كثير لا حصر له. لهذا حصروه بالاعتقاد بالعقيدة اعتقدت انه حلالا وذلك ان تحريم الحلال من

10
00:04:42.100 --> 00:05:02.100
كبائر من كبائر الذنوب وقد يخرج الانسان عن كونه مسلما ولهذا نهى الله جل وعلا عن ذلك يا ايها الذين امنوا لا تحرموا ما احل الله لكم. وقد جاء ان سبب نزول

11
00:05:02.100 --> 00:05:32.100
في هذه الاية ان جماعة من الصحابة اجتنبوا كثيرا من الاشياء التي في ابيحت لهم تقشفا وتزهدا وحملا على الانفس على الزهد. والجد آآ انزل الله جل وعلا هذه الاية بعد قول الرسول صلى الله عليه وسلم لما الجماعة وسألوا اتوا الى بيوته وسألوا عن عبادته

12
00:05:32.100 --> 00:06:02.100
سوف اخبر بها فكأنهم تقالوها. فقال لهم اني اصوم وافطر اقوم وانام واتزوج النساء. فمن رغب عن سنتي فليس مني. فلابد ان يتبع العبد يتبع ما شرعه الله جل وعلا. ولا يجوز ان يتنطع ويترك الشيء الذي امره الذي اباحه الله له

13
00:06:02.100 --> 00:06:32.100
فانه قد يخرجه ذلك ان كونه مسلما فيكون هذا المعنى احللت الحلال يعني فعلت ما استطيع فعل وقد فقدت انه حلالا لا يحرم شيئا. لان التحريم والتحليل من خصائص الله

14
00:06:32.100 --> 00:06:52.100
جل وعلا لا يجوز لا يجوز ان يكون لي مخلوق اصلا. لانه هو من مقتضى الربوبية. فالرب هو الذي يمر وينهى والامر والنهو والنهي هو التحليل والتحريم. لم يذكر هنا الحج

15
00:06:52.100 --> 00:07:32.100
وكذلك الزكاة ما ذكرت وهي وهو امر من الفروض اللازمة ولكن ربما تدخل في قوله احللت الحلال يعني انه يفعل ذلك معتقدا انه لازم له او بقوله حرمت الحرام اذا ائتبرت المنع. اعتبرت المنع. المنع حرام

16
00:07:32.100 --> 00:07:52.100
وربما يكون من الذين لا تجب عليهم الزكاة وهذا هو الظاهر. انه ليس عنده مال ولهذا لم يسأل عنه لم يسأل عن ذلك. فيكون هذا على حسب الحال. والرسول صلى الله عليه وسلم

17
00:07:52.100 --> 00:08:22.100
اجابه على حسب سؤاله. ومثل ذلك يقال في الحج وقد قيل ان هذا قبل فرض الحج فرض الحج على القول الصحيح السنة التاسعة من الهجرة لما نزل قول الله جل وعلا ولله على الناس

18
00:08:22.100 --> 00:08:42.100
حج البيت من استطاع اليه سبيلا. هذه الاية هي التي وجب بها الحج على المسلمين. اما قوله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله في سورة البقرة وسورة البقرة من اول ما نزل في

19
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
المدينة هذا ليس فيه الفرض وانما فيه وجوب الاتمام اذا دخل الانسان بالحج والعمرة وجب عليه ان يتمهما ما يكون الاختيار اليه يقول خلاص انا بدا لي امر فاترك ابطل

20
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
الاحرام كما يفعله بعض الناس. هذا جهل. الله امر باتمام الحج والعمرة لمن دخل بهما فمن دخل فيهما لزمه ان يتمهما. فلا يكون تكون الاية دالة على هجوم وجوب الفرضية على ان الحج والعمرة فرض. ولهذا اول سورة

21
00:09:32.100 --> 00:10:02.100
ال عمران نزلت متأخرة في وفد بني في نجران. الذين جاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اثنين وثمانين اية ونزلت في هذه القضية ومن ايضا مسألة الحج. فانه متأخر نزوله. ولهذا

22
00:10:02.100 --> 00:10:32.100
حج الرسول صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة. ولم يبقى بعد حجه ثلاثة وثمانين يوم يتوفاه الله جل وعلا. وذلك لان السنة التاسعة وافقت ما كان يفعله المشركون من النسي

23
00:10:32.100 --> 00:11:02.100
الم تكن متفقة مع الوقت والزمن الذي فرظه الله وخلق الله عليه ولهذا مما صارت السنة العاشرة وخطب صلى الله عليه وسلم في عرفات قال ان الزمان قد تدارك هيئته يوم خلق السماوات يوم خلق الله السماوات والارض. السنة

24
00:11:02.100 --> 00:11:32.100
اثنى عشر شهرا منها اربعة حرم. ثلاثة متوالية ورجب هذا من الادلة على ان تلك السنة التي امر ابا بكر ان يحج بالناس انها ليست متفقة في الوقت لانهم كانوا يؤخرون المحرم سنة

25
00:11:32.100 --> 00:12:12.100
يقدمونه السنة ثم تدور السنة على هذا الشيء فقوله اذا وحرمت الحرام يعني اعتقدت انه حرام مع به فلماذا يكون الاجتماع ما يستطيع اجتنابه؟ والحرام يلزم ان يجتنبه كل ليس مثل الحلال الذي يفعل لان الاجتناب سهل. ليس كالفعل

26
00:12:12.100 --> 00:12:32.100
ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم اذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه واذا بشيء فاتوا منه ما استطعتم. فجعل الشيء الذي يفعل متعلقا بالاستطاعة. اما المنهي عنه

27
00:12:32.100 --> 00:13:02.100
يجب ان يجتنب كل ولا يجوز ان يقتحم منه شيء ويفعل منه شيء. ولهذا يقال في وحرمت الحرام يعني افتقدت حرمته مع اجتنابه هذا الظاهر ظاهره ان من فعل هذا الشيء كما هو واضح في جواب الرسول انه يكون

28
00:13:02.100 --> 00:13:32.100
وفي الجنة ولكن هل يدخل الجنة من اول وهلة وانه يناله شيء من العذاب ومن الجزاء وغير ذلك هذا لم يتعرض له. هذا لم يتعرض له والله جل وعلا اذا الانسان قصر في اوامره

29
00:13:32.100 --> 00:14:02.100
او ارتكب نواهيه فالامر اليه ان شاء عذب وان شاء فعل. ثم اذا كان مات على الاسلام يدخل الجنة. فدخول الجنة قد يكون قبله اشياء كثيرة. وعظيمة ماهيش سهلة والله جعل لكل شيء كفارة كفارات ولكن الشيء الذي

30
00:14:02.100 --> 00:14:32.100
في الشرع اسباب التكفير قد يكون محصور لانه لابد من معرفة الانسان لا يجوز ان يتكلم بدون علم في مثل هذه الاشياء. جاء مثلا آآ الصائب انها تكفر. التي يصاب بها الانسان تكفر عنه بها. هذا جاءت فيه احاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما

31
00:14:32.100 --> 00:15:02.100
جاءت الايات في ذلك في هذا قسم القسم الثاني ان التوبة والاستغفار تكفر وهذه قد تكون عامة. كما قال الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب

32
00:15:02.100 --> 00:15:22.100
جميع حين نقول يغفر الذنوب جميعا. ما خرج عن هذا الشيء حتى الشرك يدخل في هذا. فاذا اذا تاب الانسان فان الله جل وعلا اذا شاء قبل توبته وكفر عنه سيئاته واصبح

33
00:15:22.100 --> 00:15:52.100
كانه ولد اليوم ما عليه شيء. ما عليه ذنب. وكذلك جاء ان الاعمال ايضا تكفر الاعمال الصالحة فالوضوء يكفر السيئات كما سيأتي والصلاة الصلاة الى الصلاة والجمعة الى الجمعة الى اخره. وكذلك

34
00:15:52.100 --> 00:16:22.100
صلاة المسلمين على الميت ايظا تكون سببا لتكفير ذنوبه ولمغفرة الله له رحمة من الله. فدعاء المسلمين لاخيهم قد تنفعه. فتقبل لانها شفاعة كما جاءت الاحاديث ما من ميت يقوم عليه اربعون لا يشركون بالله شيئا يشفع

35
00:16:22.100 --> 00:16:52.100
يدعون له الا شفعهم الله فيه. كذلك اذا قدر ان هذه كلها لا تكفي وقد يكفر عنه في قبره ما يناله من الامتحان والعذاب. فان لم يكفي هذا من المواقف الموقف يوم القيامة والشدائد التي تصيبه تكون كذلك. من

36
00:16:52.100 --> 00:17:22.100
كفارات الذنوب فان لم تكفي هذه فالشفاعة قد يدخل فيها بامر الله جل وعلا شفاعة الشافعين فان لم يكفي هذا النار قد ثبتت احاديث كثيرة بل ان جماعات من من المسلمين يدخلون النار بذنوبهم. ثم يخرجون منها

37
00:17:22.100 --> 00:17:52.100
ورحمة الله جل وعلا من وراء هذا كله فهو ارحم الراحمين جل وعلا. اه يجوز ان هذا كله يقع لرجل. ثم بعد ذلك كونه يصدق عليه انه دخل الجنة آآ الذي مضى كله يكون قبل هذا آآ دخول الجنة هنا لم يشرط انه لا يناله شيء

38
00:17:52.100 --> 00:18:22.100
انما يقول ليدخل الجنة اذا مات مسلما بلا شك انه سيدخل الجنة. والمهم ان تموت مسلم على الاسلام. اه لان اذا جاءت الفتن يخشى على الانسان انه انه لا يموت مسلم. يخاف عليه. وايامنا هذه ايام فتن

39
00:18:22.100 --> 00:18:52.100
حتى دخلت الفتن في كل بيت. بواسطة اه القنوات الخبيثة التي تشكك الناس في دينهم وتدعوهم الى الانخلاع من عقائدهم ومن اخلاقهم فهي فرصة لليهود والنصارى في دعوتهم الى ظلالهم. هذا الان مشاهد

40
00:18:52.100 --> 00:19:22.100
ولا تصل الامر على هذا ايضا. صارت مجالات واسعة في ذلك. فيخشى على الانسان انه لا يستقيم على دينه يخاف انه ولا سيما اذا كان ليس عنده يقين وعلم في ذلك. وقد يتشكك فصار الان الشعوذة والسحر لها

41
00:19:22.100 --> 00:19:52.100
قنوات تدعو الى الناس الى ذلك فعلى كل حال المقصود حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فهذه جاءت احاديث تدل على ان الانسان يؤاخذ ويمنع من دخول الجنة امور اخرى. فجاء في الحديث الذي

42
00:19:52.100 --> 00:20:12.100
صحيح انه من شهد ان لا اله الا الله واقام الصلاة واتى الزكاة وصوم وصام رمضان وحج البيت دخل الجنة الا ان يكون قاطعا. وفي حديث اخر الا ان يكون عاقا لوالديه

43
00:20:12.100 --> 00:20:42.100
وفي حديث في الصحيح لا يدخل الجنة عاق. وفيها لا يدخل الجنة مدمن خمر احاديث كثيرة في هذا جدة ولهذا نقول هذه اسباب هذه الفروع يعني اسباب تقتضي دخول الجنة بشرط ان تجتمع الشروط في ذلك

44
00:20:42.100 --> 00:21:12.100
وتتخلف الموانع. لان لها شروط لها شروط وهناك موانع. اذا اجتمعت الشروط وتخلفت الموانع فلا شك في دخول الجنة في دخول الجنة. ولهذا في مسند الامام احمد عن بشير ابن الخصاصية قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

45
00:21:12.100 --> 00:21:32.100
قلت ابسط يدك لابايعك على الاسلام. فاشترط علي ان اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقيم الصلاة واوتي الزكاة واصوم رمضان واحج البيت واجاهد في سبيل الله

46
00:21:32.100 --> 00:22:02.100
فقلت يا رسول الله اثنتان والله لا استطيعهما الجهاد والصدقة فقبض يده فقال لا جهاد ولا صدقة بما تدخل الجنة؟ فقلت ابايعك عليهن كلهن فبايع بمعنى هذا ان ان هذه عظة من مقتضيات دخول الجنة. الجهاد في سبيل الله

47
00:22:02.100 --> 00:22:32.100
كذلك الصدقة. والاحاديث في هذا كثيرة جدا. وآآ كذلك الاحاديث التي جاءت تدل على بافعال معينة ان من فعلها انه لا يدخل الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة حتى حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا

48
00:22:32.100 --> 00:23:02.100
لا تدخل الجنة حتى تحابوا ولا تحابوا حتى تؤمنوا. هذا ايضا وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر هذا مصيبة ايضا. والمقصود والكبر التكبر على الله وعلى دينه. وعلى امره

49
00:23:02.100 --> 00:23:22.100
ولهذا لما قال رجل ان الرجل يحب ان يكون ثوبه حسن ونعله حسن. اليس هذا كبر. ان الله جميل يحب الجمال ولكن الكبر بطر الحق. وغمط الناس. بطر الحق هو التكبر على الحق

50
00:23:22.100 --> 00:23:42.100
قال الذي حق الذي جاء به وهذا كثير جدا في الاحاديث. وبهذا يتبين ان الاقتصار على حديث وحديثين في هذه الاشياء انه لا يجوز الانسان يعتقد ذلك فلابد ان يفعل ما وجب عليه ويجتنب ما

51
00:23:42.100 --> 00:24:02.100
لما عليه يقول هذا لانه تر كثير من الناس بالاحاديث التي جاء فيها من قال لا اله الا الله دخل الجنة اه نعم من قال لا اله الا الله واتى بما تظمنته دخل الجنة

52
00:24:02.100 --> 00:24:22.100
وقد جاءت احاديث فيها ان من قال لا اله الا الله صادقا موقنا انه تحرم عليه النار هذا شيء اخر نوع اخر ولكن مثل هذه جاءت مقيدة بانها بانه يكون

53
00:24:22.100 --> 00:24:52.100
صادقا في بعضها مبتغيا بذلك وجه الله وهذا يدل على الاخلاص والصدق والمخلص يأتي بذلك بانه قد امتلأ قلبه من محبة الله وخوفه ورجائه وكذلك محبة ما يحبه وبغض ما يبغضه. فيعادي اعداء الله ويوالي اولياء الله. تبعا لامر الله جل وعلا

54
00:24:52.100 --> 00:25:22.100
من كان كذلك فهو الذي لا يحجب عن الجنة. نعم الثالث والعشرون عن ابي مالك الاشعري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الطهور قطر الايمان والحمدلله تملأ الميزان. وسبحان الله والحمدلله تملآن او تملأ

55
00:25:22.100 --> 00:25:52.100
ما بين السماوات والارض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك او عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها او موبقها. رواه مسلم. السماوات السماوات ما بين السماء والارض

56
00:25:52.100 --> 00:26:22.100
هذا الحديث عن ابي مالك الحارث ابن عاصم الاشعري رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فيه خير كثير وفضل كثير ولكنه يدلنا على الحث على اعمال الخير وطرق الخير كثيرة. وهذا من فظل الله جل وعلا. ففيه

57
00:26:22.100 --> 00:26:52.100
هذه التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم الطهور شطر الايمان شطر الشيء هو نصفه هذا المعروف الشطر هو نصف الشيء او انه قسيمه. ولا يلزم ان يكون مساويا يكون قسيما له. قسيم الشي قد يقال انه شطره. وهذا معروف بلغة العرب

58
00:26:52.100 --> 00:27:22.100
وقد يقال في وقد يقصد بالنصف ايضا الجزء الذي يقابل جزءا اخر ولا يلزم التساوي هذا ايضا معروف في اللغة. اذا قيل لشريح القاضي رحمه الله كيف حالك؟ قال اصبحت نصف الناس غضبان غضبان علي

59
00:27:22.100 --> 00:28:02.100
وقصده بذلك انه ان المقضي عليهم يغضبون. والذين يقضى لهم يقابلون هؤلاء وليس ذلك ان الناس نصفهم مقضي عليه والطهور هنا بضم الطاء. الطهور. هكذا قال يعني الفعل اما اذا قلت الطهور بفتح الطاء فهي الوضوء يعني الماء الذي يتوضأ به الطهور. ومثل

60
00:28:02.100 --> 00:28:32.100
ذلك الوضوء الوضوء والوظوء. فاذا ظننت فالمقصود به الفعل. فعل فعل كان ذلك وقد جاء فقيد هذا باحسانه يكون الانسان محسنا له والاحسان ان يتوضأ مثل ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتوضأ. بلا اسراف

61
00:28:32.100 --> 00:29:02.100
بلا تقصير. بالمبالغة عدم المبالغة من التقصير وشطر الشيء نصفه والايمان اختلف فيه ما المقصود به؟ هل هو الايمان بالله وبرسله فهذا يكون فيه اشكال. لان الطهور جزء من الواجبات

62
00:29:02.100 --> 00:29:32.100
او ان الايمان المقصود به الصلاة كما قال جل وعلا وما كان الله ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم. الصلاة تسمى ايمان. فاذا كان كذلك فهذا ظاهر لان الطهور شرط للصلاة فكأنه نصف وهي نصف. وفي هذا كلام كثير لشراح الحديث. اختلاف

63
00:29:32.100 --> 00:30:02.100
كثير وهذا يدلنا على ان هذا ليس من الامور الواضحة لانها تحتمل اشياء كثيرة. ولهذا يقال الله اعلم بمراد رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا. ولكن لن الشيء الظاهر الذي يظهر وهذا الذي ذكرته هو الظاهر هو الذي يظهر من هذا الكلام فهو ترغيب

64
00:30:02.100 --> 00:30:32.100
في الطهور في الطهارة. واخبار بالفضل الذي يترتب على ذلك. لان الطهارة هي مفتاح الصلاة وقد جاء انها انه لا يحافظ عليها الا مؤمن يعني على الوضوء. فهي تقتضي فاذا كان كذلك فهذا يصح بان تكون شطر الايمان. اما قوله والحمد لله

65
00:30:32.100 --> 00:31:02.100
الحمد لله تملأ الميزان. رواية الحديث جاءت كثيرة. متعددة وكلها متفقة في هذه الجملة والحمدلله تملأ الميزان. بخلاف الذي بعدها ففيها خلاف فهذا يدل على الحمد انه افظل من التسبيح. الحمد لله افظل من قولك سبحان الله

66
00:31:02.100 --> 00:31:32.100
لان الميزان كبير جدا وهذا اما ان يكون على سبيل التمثيل يقول او قدر انها تكون اجساما ملأت الميزان. لان الحمد لله كلام الكلام لا يشاهد ولا يرى وكذلك سبحان الله غيرها

67
00:31:32.100 --> 00:32:02.100
لكن الله على كل شيء قدير. يجوز انها ترى وقد جاء قول الله جل وعلا ثم اذ يصبر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فهل يروها المشاهدة بارزة او يروا كتاباتها قال انها تكون بارزة مشاهد. ولهذا قال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره

68
00:32:02.100 --> 00:32:42.100
جاء ايضا انه يؤتى الرجل السمين الكبير فلا فلا يزن عند الله جناح بعوضة. يعني ميزان يوضع فيها. وحديث البطاقة مشهور. الذي فيه انه يصاح برجل من امته كما في الترمذي يعني في الموقف يؤتى به فينشر له

69
00:32:42.100 --> 00:33:02.100
تسع وتسعون سجل كل سجل مد البصر كلها سيئات. فيقال له تنكر من هذا الشيء يقول لا لا انكر شيئا. هذه اعمالي. فيقول الله لك حجة لك عذر؟ فيقول لا

70
00:33:02.100 --> 00:33:32.100
فيقول لك حسنة فيهاب ويقول لا. فيقول الله بلى. ان لك عندنا حسنة انك لا تظلم شيئا. فيؤتى ببطاقة مكتوب فيها اشهد ان لا اله الا الله يا اخي فيقول يا ربي ما هذه البطاقة امام هذه السجلات؟ فيقول الله انك لا تظلم شيئا

71
00:33:32.100 --> 00:34:02.100
فتوضع البطاقة في كفة وسجلات في كفة. فتطيش السجلات وتثقل البطاقة فهذا واظح ظاهر ان انها توظع في الميزان الصحف ولكن في حديث اخر ان صاحبها يوزن ايضا. الانسان يوزن هذه كلها من امور الاخرة التي

72
00:34:02.100 --> 00:34:32.100
قد لا يدركها العقل وانما ستكون يوم القيامة واضحة وهذا مثلها. يجوز ان التكبير والتحميد والتسبيح انه يكون شيئا مشاهد اجساما تشاهد. فتملأ هذا المذكور تملأ الميزان وتملأ ما بين السماء والارض. ويجوز ان يكون هذا تمثيلا. يقول لو قدر انها كذلك لما اتى هذا الشيء

73
00:34:32.100 --> 00:35:02.100
والميزان هو الذي توزن به الاعمال اعمال بني ادم يوم القيامة وهذا مبالغة في العدل على احد يدخل الجنة او يدخل النار الا وقد تبين له انه عمل اسبابا لذلك هو

74
00:35:02.100 --> 00:35:22.100
فضل الله من وراء هذا فانه جل وعلا يقول ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. يعني اذا بقي للانسان حسنة مثقال ذرة

75
00:35:22.100 --> 00:35:52.100
من الحسنات زائدا على سيئاته. ضاعفها الله وادخله بها الجنة. هذا من فضل الله جل وعلا ثم قال وسبحان الله والحمد لله تملآن او تملأ ما بين السماء والارض. هذا شك من الراوي. القلب تملآن

76
00:35:52.100 --> 00:36:22.100
حاولنا قد تملأ وسبق ان الحمد تملأ الميزان ولكن هذا يقول ما بين السما والارض من هذا ان ما بين السماء والارض انه اكبر من الميزان. اوسع من ازا لانه الحمد كما سبق انها تملأ الميزان. وقوله والصدقة

77
00:36:22.100 --> 00:36:52.100
نور يعني تكون نورا لصاحبها في قبره وفي نشره وكذلك هي دليل على ايمانه فهي نور في ذلك الصلاة نور. الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء. هذه كلها انوار. كلها انوار

78
00:36:52.100 --> 00:37:22.100
الصلاة والصدقة والصوم. لان البرهان المقصود به الشعاع الذي من الشمس فهو لها برهان يعني ولهذا قال والصبر ضياء وفي رواية والصوم والصوم بدل الصبر والصوم ضياء. والسبب في هذا ان الظياء

79
00:37:22.100 --> 00:37:52.100
فيه اشراق واحراق ولهذا وصفت الشمس بانها والقمر نور. فالقمر ليس فيه حراك وانما هو نور فقط. اما الشمس لما كان فيها احراق فقيل ضياء جعل الشمس ضياء فالصبر يحتاج الى تحمل يحتاج الى

80
00:37:52.100 --> 00:38:22.100
حبس حبس النفس والجوارح وغيرها ولهذا قيل ضياء واما الصدقة فهي برهان يعني دليل. والبرهان ايضا يسمى والنور يسمى برهان. نور. فهو دليل المحل نور كما ان البرهان كما ان الشعاع الذي ينطلق من الشمس يسمى برهان

81
00:38:22.100 --> 00:38:52.100
فيها فيها فهي دليل على الصدق المتصدق. ولهذا سميت صدقة لانها تصدق امل يصدق قوله او يصدق فعله. فهذه كلها انوار تكون للانسان في قبره وفي نشره في الظلمة يوم القيامة لان الناس يلقى

82
00:38:52.100 --> 00:39:12.100
عليهم الظلم وليس لهم نور الا باعمالهم. ثم قالوا القرآن حجة لك او عليك يعني ان صاحب القرآن اما غانم او اثم ولابد. ما في سلامة الا يما انه يكون

83
00:39:12.100 --> 00:39:52.100
متبعا للقرآن قائما به فيكون حجة له يحاج دونه او يحتج عليه حتى يقال شأنك به ما جاء في الحديث ولا يتركه حتى يكزه على وجهه في النار ومعنا هذا ان المسلم ينبغي له ان يكون عنده القرآن ولو لم يكن كله

84
00:39:52.100 --> 00:40:12.100
فان لم يكن كله فانه يراجعه ويقرأ. فيقرأه. فيكون حجة له او عليه. ثم اخبر بالشيء العام الذي لا بد ان يكون لكل لكل فرد. لهذا قال كل الناس يغدو يغدو

85
00:40:12.100 --> 00:40:32.100
يعني يروح اول النهار. كل الناس يموتون هذا معناه. كل الناس يموتون اما اول النهار او اخره او في الليل او في اي ساعة. والغدو هو الذهاب. فبائع نفسه فمعتقها. البيع يقال

86
00:40:32.100 --> 00:40:52.100
الشراء والبيع كلاهما يسمى بيع. باع يعني اشترى نفسه. وهذا لا يكون الا بالايمان ومتابعة الرسول صلى الله عليه وسلم. فالانسان ما يعتق نفسه الا بهذا او موبقها. يعني يبيعها في سبيل الشيطان

87
00:40:52.100 --> 00:41:05.550
ومحاربة الله جل وعلا رسوله فيكون قرينا للشيطان في جهنم. وهذا هو اباقها. نسأل الله السلامة وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد