﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:17.400
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية

2
00:00:18.150 --> 00:00:34.750
وقوله سبحانه هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الامر وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك

3
00:00:35.550 --> 00:00:57.150
وقوله كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا فقوله سبحانه ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:57.500 --> 00:01:19.750
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فهذه الايات التي ساق المصنف رحمه الله تعالى كلها في اثبات الاتيان صفة لله عز وجل

5
00:01:21.550 --> 00:01:45.000
المجيء ووصفة لله تبارك وتعالى وكلاهما بمعنى واحد اتى وجاء كلاهما بمعنى واحد فهذه من صفات الله جل شأنه الثابتة له في كتابه وفي سنة نبيه صلوات الله وسلامه عليه

6
00:01:45.950 --> 00:02:19.750
وهو من الصفات الفعلية الاختيارية والله سبحانه وتعالى فعال لما يريد جل شأنه ومن افعاله الثابتة في كتابه وفي سنة نبيه عليه الصلاة والسلام المجيء وهذه ايات كلمات ساقها المصنف رحمه الله تعالى

7
00:02:20.100 --> 00:02:43.450
لاثبات هذه الصفة وذكر براهينها ودلائلها من كتاب الله تبارك وتعالى وجميع الايات التي ساقها رحمه الله كلها في مقام التهديد والوعيد لمن هو معرض عن دين الله معرض عن طاعة الله متبع

8
00:02:43.600 --> 00:03:11.250
خطوات الشيطان ساع في اعمال الفساد والانحراف كل هذه الايات في مقام التهديد لهؤلاء وانهم سيقفون يوما عصيبا يوما عسيرا يوما عظيما يأتي فيه الرب العظيم والخالق الجليل سبحانه وتعالى

9
00:03:11.300 --> 00:03:37.900
بنفسه جل شأنه اتيانا يليق بجلاله وكماله وعظمته سبحانه للفصل بين الخلائق حيث يقف الخلائق في ذلك اليوم العصيب يوما واحدا مقداره خمسين الف سنة يوما واحدا مقداره خمسين الف سنة

10
00:03:39.150 --> 00:04:09.250
ثم يفزع الناس الى الانبياء يطلبون منهم الشفاعة عند الله في ان يبدأ بالفصل بين الخلائق والحكم بينهم فيذهبون الى ادم عليه السلام فيعتذر ويحيلهم الى نوح ويعتذر ويحيلهم الى ابراهيم فيعتذر ويحيلهم الى موسى فيعتذر

11
00:04:09.600 --> 00:04:32.650
ويحيلهم الى عيسى فيعتذر ويحيلهم الى محمد عليه الصلاة والسلام فيقول انا لها ثم يذهب ويسجد لله تبارك وتعالى تحت عرش الرحمن يعلمه الله في ذلك الوقت من محامده وحسن

12
00:04:32.900 --> 00:05:01.300
الثناء عليه ثم يقول الله ارفع رأسك وسل تعطى وحينئذ يجيء الرب سبحانه وتعالى للفصل بين الخلائق بعد ان يقف الناس ذلك الموقف العظيم والمدة الطويلة من الوقوف ويقفون على الارض

13
00:05:01.600 --> 00:05:27.750
حين تبدل وتدك دكا دكا وتصبح ارضا مستوية لا عوج فيها ولا امتع لا انخفاض فيها ولا ارتفاع ولا جبال ولا اشجار ويقف الجميع يقومون قياما لا جلوسا بين يدي رب العالمين تلك المدة الطويلة

14
00:05:29.000 --> 00:05:55.700
عارية ابدانهم حافية اه اقدامهم عراة حفاة غرلا اي غير مقتتنين كل على قدميه قائم مدة مقدارها خمسين الف سنة وليس للانسان في ذلك المكان الا موضع قدميه الا موضع قدميه

15
00:05:56.400 --> 00:06:16.450
الكل قيام بين يدي رب العالمين ينتظرون فصل القضاء والحكم بين العباد ليعلم كل مصيره اما الى الجنة او الى النار اما ان يؤتى كتابه بيمينه واما ان يؤتى كتابه

16
00:06:16.500 --> 00:06:34.850
بشماله فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيسى راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية

17
00:06:35.950 --> 00:06:52.050
واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوتى كتابه ولم ادري ما حسابية يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ما لي هلك عني سلطاني خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه

18
00:06:53.000 --> 00:07:16.600
فينقسم الناس على اثر ذلكم الى فريقين فريقا في الجنة وفريق في السعير فهو يوم عصيب والله سبحانه وتعالى يهدد المعرض عن دينه والمعرظ عن طاعة ربه سبحانه وتعالى والمتبع لخطوات

19
00:07:16.750 --> 00:07:39.250
الشيطان بهذا الموقف يقال لهذا المعرظ لهذا الصاد لهذا المنحرف اي شيء تنتظر وانت مستمر في صدودك واعراضك وافسادك اتباعك لخطوات الشيطان اي شيء تنتظر؟ هل تنتظر الى ان تقف ذلك الموقف

20
00:07:40.150 --> 00:08:14.500
الذي يأتي فيه الرب سبحانه وتعالى للفصل بين الخلائق ماذا تنتظر فجاءت ايات عظيمة في آآ التذكير بذلك الموقف العظيم والامر المهيل الذي يقلق القلوب ويزعج النفوس ويخيف الانسان ويجعله يتأمل فعلا

21
00:08:15.600 --> 00:08:38.700
في العاقبة والمصير لانه امر ليس بالهين امر ليس بالهين ولا ينبغي لانسان ان يغفل عنه والخطورة في الغفلة عن ذلك اليوم العظيم ولهذا مر معنا في من يؤتى كتابه بيمينه يقول اني ظننت اني ملاق حسابي يعني كنت في الدنيا اعتقد في

22
00:08:39.250 --> 00:09:00.850
ان هناك حساب وجزاء ووقوف بين يدي الله تبارك وتعالى وان الله سيحاسبني على اعمالي واقوالي وهذا الايمان هو الذي يصلح العبد ويسوقه باذن الله تبارك وتعالى الى الفضائل ويجنبه عن الخسائس

23
00:09:00.900 --> 00:09:25.000
والرذائل الشاهد ان في القرآن ايات عديدة كلها تذكر مجيء الله سبحانه وتعالى يوم القيامة بنفسه جل شأنه مجيئا يليق بجلاله وكماله عز وجل للفصل بين الخلائق والحكم بين العباد

24
00:09:25.650 --> 00:09:47.050
بدأ المصنف رحمه الله تعالى هذه الايات بقول الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام وكان جل شأنه ذكر قبل ذلك حال من يفسد

25
00:09:47.100 --> 00:10:13.700
في الارض ومن يتبع خطوات الشيطان لما ذكر حال هؤلاء جاء في ذلكم السياق بهذا التهديد بهذا التهديد والوعيد لكل صاد معرض مفسد متبع لخطوات الشيطان قال جل شأنه هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة

26
00:10:15.100 --> 00:10:35.800
هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقظي الامر هل اداة استفهام ينظرون اي ينتظرون هل ينظرون يعني هل ينتظر هؤلاء المعرظون

27
00:10:36.400 --> 00:10:59.250
آآ الساعون في الفساد المتبعون لخطوات الشيطان هل ينتظرون باستمرارهم على هذه الاعمال وبقائهم على هذه الخصال ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام؟ يعني هل يبقون على هذه الحال؟ الى ان يفارقوا هذه الحياة الدنيا

28
00:10:59.450 --> 00:11:25.800
فيقف ذلك الموقف بين يدي الله سبحانه وتعالى وقد مضت حياتهم على الفساد والضياع واتباع خطوات الشيطان هل ينظرون اي ينتظرون  آآ يقال نظره وانتظره بمعنى واحد نظره وانتظره بمعنى واحد الا ان نظر اذا عديت بالى

29
00:11:26.350 --> 00:11:47.750
اذا عديت بي الى فان المراد بها النظر بالباصرة بالعين يقال نظر اليه هذا هذا انما هو في النظر بالباصرة اي العين  خاصة اذا اضيف الى الوجه مثل ما جاء في قوله سبحانه وتعالى وجوه

30
00:11:47.950 --> 00:12:08.050
يومئذ ناظرة اي حسنة بهية الى ربها ناظرة فعدي النظر بي الى مضافا الى الوجه فهذا لا يكون الا بالباصرة اي العين واذا عدي النظر بفي افلم ينظروا في ملكوت المراد به التفكر والاعتبار

31
00:12:08.150 --> 00:12:30.600
المراد به التفكر والاعتبار اما هنا في هذا الموضع فالمراد به الانتظار هل ينظرون؟ اي هل ينتظرون ماذا ينتظر هؤلاء؟ اي شيء ينتظر هؤلاء في بقائهم على الفساد والضلال والاتباع خطوات الشيطان

32
00:12:30.750 --> 00:12:51.900
هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام المراد هذا الاتيان اتيان الرب سبحانه وتعالى ومجيئه يوم القيامة هو جل وعلا بنفسه للفصل بين القضاء. للفصل بين العباد والقضاء بين الخلائق

33
00:12:52.700 --> 00:13:17.350
عدلا منه سبحانه وتعالى هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام الظلل جمع ظلة في ظلل الظلل جمع ظلة والغمام معروف السحاب الابيظ الرقيق هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام

34
00:13:18.300 --> 00:13:46.050
هذا المجيء يسبقه انفطار السماء كما سيأتي معنا وتشققها بالغمام ويتنزل الملائكة ويحيطون بالخلائق ويجيء الرب سبحانه وتعالى بنفسه جل شأنه للحكم بين العباد هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة

35
00:13:47.150 --> 00:14:07.250
هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة  الملائكة جند الله جند الله الذي لا يعلم عددهم الا خالقهم سبحانه وتعالى وما يعلم جنود ربك الا هو

36
00:14:08.750 --> 00:14:33.400
وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع شبر الا وفيه ملك ساجد لله فالملائكة يأتون في في ذلك اليوم ويتنزلون تنزل الملائكة تنزيلا فيحيطون بالخلائق ويحيطون بالناس

37
00:14:34.300 --> 00:14:58.000
صفوفا والملك صفا صفا كما سيأتي معنا يحيطون بالخلائق من جميع جهاتهم مطوقين لهم محيطين بهم هل ينظر هذا الذي هل ينتظر هذا الذي هو صاد معرض ذلك اليوم؟ الذي يجيء فيه الرب للفصل بين القضاء

38
00:14:58.000 --> 00:15:22.750
تتنزل الملائكة محيطة بالخلائق ثم يحكم بين العباد فيجازى المحسن باحسانه والمسيء باساءته ولهذا قال وقضي الامر والى الله ترجع الامور وقضي الامر اي ان الله سبحانه وتعالى يقضي بين الخلائق ويجازي كلا

39
00:15:23.500 --> 00:15:43.250
بما اه اه قدم من اعمال يجازي كلا بما قدم من اعمال فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره والاية الثانية هي قول الله سبحانه وتعالى هل ينظرون

40
00:15:44.350 --> 00:16:10.150
الا ان تأتيهم الملائكة هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة وهذا الاتيان غير الاتيان الاول للملائكة. الاتيان الاول اتيان الملائكة آآ لنزولا من السماء للاحاطة الخلائق وتطويق الخلائق من جميع جهاتهم

41
00:16:10.300 --> 00:16:30.600
يقفون صفوفا محيطين ذاك المجيء الاول والمجيء الثاني مجيء الملائكة بقبض الارواح. ولهذا ذكر العلماء ان الايات جاءت بنوعين من المجيء للملائكة الايات في القرآن الكريم اتت بنوعين من المجيء للملائكة

42
00:16:31.200 --> 00:16:59.000
المجيء الاول هو المجيء بقبض الارواح ويدخل في ذلك اه ما يصحب ذلك من تعذيب او مثلا آآ حمل للعصاة آآ وقلب للارض عاليها سافلها عليهم يعني قبض ارواحهم آآ باي حال

43
00:16:59.150 --> 00:17:21.050
كانت بما يصحب بذلك من ضرب او تعذيب او نحو ذلك هذا نوع من اه من الاتيان ومن ذلكم مجيء آآ الملائكة على صورة اضياف يحملون العذاب لقوم لوط هذا نوع من اتيان الملائكة وهو الاتيان لقبض الارواح

44
00:17:21.850 --> 00:17:54.250
والاتيان الاخر الملائكة اتيانهم  تطويق الخلائق اه ان يقفوا اه صفوفا محيطين بالخلائق كما في الاية الاولى وكما في ايضا قوله وجاء ربك والملك صفا صفا اي صفوفا صفوفا آآ قال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة؟ هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة هل ينتظر هؤلاء

45
00:17:54.450 --> 00:18:13.050
الذين يصدفون عن ايات الله سبحانه وتعالى اي يعرضون كما في الاية التي قبل هذه الاية هل ينتظر هؤلاء في صدورهم واعراضهم عن ايات الله ان تأتيهم الملائكة اي لقبض ارواحهم

46
00:18:13.250 --> 00:18:39.700
لقبض ارواحهم واذا جاء الملك لقبض الروح وعاين الانسان الموت وشاهده وعرف انه في مفارقة لهذه الحياة وان روحه تنزع وتقبض وقال امنت تبت لا يقبل منه لا يقبل منه لانه اصبحت اصبحت توبة مشاهدة

47
00:18:43.150 --> 00:18:59.700
وانما الذي ينفع هو ايمان الغيب. اما اذا جاءت الملائكة لقبض الروح ولهذا قال عليه الصلاة والسلام تقبل توبة احدكم ما لم يغرغر تقبل توبة توبة احدكم ما لم يغرغر اي اذا غرغر

48
00:18:59.800 --> 00:19:22.500
وعاين الموت وقال اني تبت الان كما صنع فرعون فهذه لا تقبل التوبة لانها تسمى توبة معاينة توبة مشاهدة شاهد الموت وعاينه فتاب لا تقبل توبته وانما التي التوبة التي تقبل هي التوبة التي

49
00:19:22.850 --> 00:19:45.050
ليست عن مشاهدة وانما عن ايمان بالغيب وانما عن ايمان بالغيب فيتوب عن ايمان بالغيب لا عن مشاهدة للموت او مشاهدة لي آآ للعذاب الذي فيه هلاك الانسان وانقطاعه من هذه الحياة

50
00:19:45.400 --> 00:20:02.100
قال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة اي لقبض ارواحهم ان تابوا في تلك الحال لم تنفعهم توبة ان تابوا في تلك الحال لم تنفعهم توبة. امر اخر او يأتي ربك

51
00:20:02.400 --> 00:20:28.200
اي يوم القيامة للفصل بين الخلائق فاذا جاء ذلك اليوم وندم هذا المسيء هل ينفعه ندم هل ينفعه اسف هل يا يستفيدوا من ذلك؟ الجواب لا وانما يقضى الامر كل بما يستحقه

52
00:20:28.650 --> 00:20:49.100
فهل ينتظر هؤلاء ان يأتي ذلك اليوم الذي يقفون فيه بين يدي الله سبحانه وتعالى ويأتي جل شأنه للفصل بين الخلائق هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك

53
00:20:50.600 --> 00:21:13.300
والمراد بايات الرب اي علامات الساعة العظام علامات الساعة العظام الكبار لان بين يدي الساعة ايات عظام كبار اذا رأى الناس اه منها اية امنوا لكن الايمان في ذلك الوقت لا ينفع

54
00:21:14.600 --> 00:21:39.400
الايمان في ذلك الوقت لا ينفع كما قال عليه الصلاة والسلام لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها بها فاذا طلعت امن الناس كلهم آآ اأمن الناس اجمعون امن الناس آآ اجمعون وذلك يوم يوم لا تنفع نفس ايمانها

55
00:21:40.200 --> 00:21:58.750
آآ يوم لا ينفع نفس ايمانها اي لا ينفع الامام في ذلك الوقت لانه رأى اه اه اختلال الكون رأى اختلال الكون الشمس كل يوم تطلع من المشرق فيفاجئ الناس يوما من الايام باختلال الكون فاذا بها ترجع من مغربها

56
00:21:59.000 --> 00:22:23.500
فاذا رأوها امنوا اجمعين فالذي يؤمن في ذلك الوقت لا ينفعه ايمانه والذي ايظا هو على معاص فيريد ان يستدرك بدلها طاعات ايضا هذا لا ينفع يوم يأتي بعض ايات ربك

57
00:22:23.950 --> 00:22:43.150
لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا. او كسبت في ايمانها خيرا فهذا الايمان يسمى ايمان مشاهدة وايمان معاينة وهو لا ينفع فماذا ينتظر

58
00:22:44.000 --> 00:23:08.650
ماذا ينتظر؟ هل ينتظر هذا المعرظ؟ ان تأتي الملائكة لقبظ روحه هل ينتظر ان تظهر ايات الساعة العظام الكبار فيؤمن فلا ينفعه الامام في ذلك الوقت ولا يفيده هل ينتظر ان يقف بين يدي الله سبحانه وتعالى يوم القيامة يوم يجيء الرب

59
00:23:08.850 --> 00:23:27.600
عز وجل الفصل بين الخلائق ماذا ينتظر اي شيء ينتظر المعرض او الذي صدف عن ايات الله سبحانه وتعالى وصد عنها واعرظ عنها اي شيء ينتظر قال هل ينظرون الا

60
00:23:27.750 --> 00:23:43.050
ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل او كسبت في ايمانها خيرا

61
00:23:44.500 --> 00:24:03.200
ثم لاحظ ملاحظة علمية مهمة مفيدة نبه عليها اهل العلم في هذه الاية الكريمة في اه اه ذكر الاتيان ذكر انواع من الاتيان الاية فيها فيما يتعلق بالاتيان انواع وتقسيم

62
00:24:03.900 --> 00:24:29.300
ذكر في الاية ثلاث انواع من الاتيان اتيان الملائكة واتيان الرب واتيان بعض ايات الرب اي امر الله سبحانه وتعالى فهنا ففي الاية تنويع وتقسيم للاتيان وكل نوع منها آآ له معناه الخاص ومدلوله الخاص

63
00:24:29.650 --> 00:24:54.000
فالاول اتيان الملائكة لقبظ الارواح والثاني اتيان الرب سبحانه وتعالى للفصل بين الخلائق والثالث اتيان ايات الرب اي اشراط الساعة وعلاماتها العظام التي لا ينفع حينها الايمان وهذا كله في مقام التهديد لمن صدف عن ايات الله. يخوف ويهدد بثلاث انواع من الاتيان

64
00:24:54.050 --> 00:25:14.100
اتيان الملائكة واتيان الرب واتيان بعض ايات الرب سبحانه وتعالى. فاذا في تقسيم وتنويع في في الاتيان. يقول العلماء هذا التقسيم والتنويع يرد على من يؤول مجيء الرب ويصرفه عن معناه

65
00:25:14.900 --> 00:25:32.800
لان بعض المعطلة ماذا صنعوا في في الاتيان هنا المضاف الى الله سبحانه وتعالى قالوا قالوا آآ الاتيان المضاف الى الله هذا مجاز قالوا هذا مجاز وهو مجاز حذف. ما معنى مجاز حذف

66
00:25:32.900 --> 00:26:00.500
اي حذف منه آآ حذف منه آآ كلمة ما تقديرها؟ قالوا تقديرها ملك ربك اه هل ينظرون الا آآ ان يأتيهم ملك ربك قالوا محذوفة ملاك اهل العلم يقولون التقسيم الذي في الاية والتنويع يمنع هذا التأويل. ويرده

67
00:26:01.800 --> 00:26:19.350
واذا عرفت كيف يعني انه يمنع هذا التأويل انظر في السياق عندما يبدل بهذا الذي ادعوا انه محذوفا فاذا قيل هل ينظرون الا ان تأتي الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ملك ربك

68
00:26:20.400 --> 00:26:44.050
يستقيم الكلام؟ هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ملك ربك ما يمكن اذا الاية نفسها رد عليهم رد عليهم الاية فيها تقسيم وتنويع هي تقسيم وتنويع يمنع هذا التأويل. يمنع تأويلهم للاتيان باتيان الملكي

69
00:26:45.200 --> 00:27:03.300
لان الكلام يصبح مكرر لا معنى له هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ملك ربك؟ ما اصبح له معنى اصبح كلاما كرر لا معنى للتكرار فيه واذا قيل المراد بالمجيء مجيء الامر

70
00:27:04.350 --> 00:27:17.500
كما هو قول اخر لهؤلاء في تأويل الاية ايضا نفس الامر يصبح فيه الاشكال نفسه. هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي امر ربك او يأتي بعظ ايات ربك

71
00:27:17.500 --> 00:27:44.000
بك او يأتي بعض ايات ربك بعض الايات هي الامر بعض الايات هي امر الرب سبحانه وتعالى فاذا التقسيم والتنويع للاتيان في هذه الاية في رد فيه رد على من يتأول آآ الاتيان باتيان الرب سبحانه وتعالى

72
00:27:44.500 --> 00:28:09.250
وكان الاولى بهؤلاء كان الاولى بهؤلاء والاجدر مع كلام رب العالمين بدل ان يشتغلوا بهذه التأويلات الباطلة ان يشغلوا انفسهم بما ينفعهم لعندما يلقوا الله ذلك اليوم هذا الاولى بهم بدل ان يشتغلوا بهذه التأويلات الباطلة ويشغل الناس بمتاهات كلامية وامور لا

73
00:28:09.650 --> 00:28:32.400
آآ لا خطام لها ولا زمام بل صرف للنصوص وابعاد لها عن دلالاتها كان الاجدر بهم بدل الانشغال بهذا الباطل ان يشغلوا انفسهم خير يلقون الله سبحانه وتعالى به ويستعدون به للقاء الله سبحانه وتعالى يستعدون لذلكم المجيء العظيم

74
00:28:32.650 --> 00:28:53.100
الذي ثبت في القرآن الكريم وهو فعلا يهز القلوب يهز القلوب ويجعل انسان يحسب للامر حسابا عظيما وايضا بهذا يعلم ما اشرت اليه سابقا كيف ان العقائد عقائد المؤولة تبعد الناس عن

75
00:28:53.850 --> 00:29:11.500
الجد والاجتهاد والتهيء للقاء الرب سبحانه وتعالى. لان الانسان اذا كان يتلقى عن متكلمين اذا جاءوا الى الاية قالوا هل ينظرون الا ان يأتيهم الملائكة او يأتي ربه؟ قال لا الرب ما يأتي

76
00:29:12.000 --> 00:29:29.800
سبحان الله الرب الله جل وعلا يثبت في القرآن ثم يتجرأ هؤلاء ويقول لا ما يليق به اانتم اعلم ام الله يقول لا الرب ما يأتي والاتيان ما يليق به. والاتيان يتطلب كذا ويلزم منه كذا ويدخل في

77
00:29:29.950 --> 00:29:53.400
فلسفة وكلاما عقلي بحت وقياس للخالق سبحانه وتعالى بالمخلوق ثم يبني على ذلك انكار هذا الذي اثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه في القرآن فاذا شغل الناس بمثل هذا الكلام الباطل ظعف العمل وظعف الايمان وظعف الاعتقاد وظعف الطاعات التي اثر

78
00:29:53.400 --> 00:30:15.750
من اثار الاعتقاد الصحيح ويكون هذا جناية عظيمة على الناس في عقائدهم واعمالهم قال هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك؟ او يأتي بعض ايات ربك ثم ذكر قول الله سبحانه وتعالى كلا

79
00:30:16.250 --> 00:30:45.800
اذا دكت الارض دكا دكا كلا اذا دكت الارض دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا كلا اي ليس الامر على ما يحسبه الغافل اللاهي المقبل على اكل التراث اكل اللمة وحب المال الحب الجم

80
00:30:46.300 --> 00:31:15.450
معرضا عن الغاية التي خلق لاجلها واوجد لتحقيقها ليس الامر كما يظن هؤلاء فالامر اعظم فامام الناس موقف عظيم وساعة مهيلة كلا اذا دكت الارض دكا دكا اذا دكت الارض دكا دكا

81
00:31:16.850 --> 00:31:41.650
دك الارظ تسويتها لانها تزلزل وتهتز فتصبح مستوية تصبح ارضا مستوية لا انخفاض فيها ولا ارتفاع لا جبال ولا اشجار ارضا مستوية منبسطة حتى تسع الخلائق اجمعين يقفون كلهم عليها

82
00:31:41.800 --> 00:32:08.000
في ارظ منبسطة كلا اذا دكت الارض دكا دكا دكت اي سويت دكا دكا وجاء ربك وهذا موضع الشاهد وجاء ربك اين الفصل بين الخلائق والقضاء بين العباد وجاء ربك اي بنفسه جل وعلا

83
00:32:08.400 --> 00:32:30.550
مجيئا يليق بجلاله وكماله وعظمته اما من يقول وجاء ربك هناك محذوف مقدر محذوف مقدر ما تقديره؟ قالوا ملك. ما تقديره؟ قالوا الامر. وهكذا مضوا في تقديرات اهل العلم يقولون

84
00:32:30.850 --> 00:32:54.550
ان هذه الدعوة دعوة محذوف مقدر في الخطاب ترفع الوثوق من الخطاب يصبح الخطاب غير غير مطمئن اليه ولا موثوق به لانه يخاطب الانسان باشياء  في الاصل ان هذا الظاهر ليس مرادا وانما فيه محذوف

85
00:32:54.900 --> 00:33:13.700
الخطاب يصبح غير موثوق به ولا مطمئن اليه بل يفسد الخطاب بذلك يعني امثل لكم بمثال لو كان انسانا يتعامل بخطابه بهذه الطريقة التي يزعمها هؤلاء ويقول مثلا جاء الاب

86
00:33:16.850 --> 00:33:39.100
جاء الاب ثم يكون ما قصد الاب ما قصد الاب وانما قصد ابنه يقول في محذوم مقدر كيف نفهم الخطابات وكيف تعلم يعلم الكلام؟ اذا كان اذا يرتفع الوثوق بالخطاب

87
00:33:40.000 --> 00:34:05.400
لما يصبح خطاب الانسان بهذه الطريقة في امر ظاهر وواضح المعنى ولكنه فيه محذوف مقدر. ولهذا هؤلاء اهل اهل هذه الدعوة دعوى المحذوف المقدر اختلفوا في تقديره  اختلفوا في تقديرها منهم من يقول الملك ومنهم من يقول الامر وهكذا

88
00:34:06.350 --> 00:34:27.250
مختلفين في ذلك فكيف يوثق بخطاب آآ يدعى انه بهذا الوصف فالذي يجيء هو الرب يجب ان نثبت ذلك وان نؤمن بذلك ويجب ايضا في الوقت نفسه ان ننزه ربنا جل شأنه

89
00:34:27.300 --> 00:34:46.050
عن صفة المخلوق لان ما لاننا عندما نقول وجاء ربك لا يغيب عن اذهاننا قول الله ليس كمثله شيء ولا يغيب عن اذهاننا هل تعلم له سميا ولا يغيب عن اذهاننا لم يكن له كفوا احد

90
00:34:46.650 --> 00:35:13.550
الصفة التي تضاف الى الله سبحانه وتعالى الصفة التي تظاف الى الله سبحانه وتعالى تختص بالله وتليق بجلال الله وكماله وعظمته سبحانه الاظافة تفيد التخصيص فما يضاف الى الله عز وجل يخصه ويليق بجلاله وكماله وما يضاف الى المخلوق ايضا يخصه ويليق به

91
00:35:14.100 --> 00:35:42.100
وجاء ربك اي جاء الرب سبحانه وتعالى نفسه جل وعلا للفصل بين العباد. والملك صفا صفا والملك صفا صف اي الملائكة محيطة بالخلائق الملائكة محيطة بالخلائق صفوف يتنزل الملائكة اهل كل سماء ينزلون ويحيطون بالخلائق

92
00:35:42.900 --> 00:36:09.550
صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى هذا تهديد يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى اي ماذا يفيده ماذا يفيدهم في ذلك اليوم؟ يوم يجيء الرب

93
00:36:09.600 --> 00:36:32.250
سبحانه وتعالى يوم تحيط الملائكة يوم يؤتى بجهنم ماذا يفيده ان يتذكر ويقول الان انتبهت والان عرفت الحقيقة ويا ليتني ويا ليتني ما ينفع يومئذ يتذكر الانسان وانى له الذكرى. يقول يا ليتني قدمت لحياتي

94
00:36:33.000 --> 00:36:55.300
ما يفيد فهذا كله في مساق التهديد والتخويف والوعيد حتى ينتبه لا يأتي ذلك اليوم وهو باق على اعراضه ثم يندم ولا يفيده الندم وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم

95
00:36:57.100 --> 00:37:15.850
وجيء يومئذ بجهنم اي ان جهنم اعاذنا الله اجمعين منها يؤتى بها وقد جاء في صحيح مسلم من حديث ابن مسعود ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يؤتى بجهنم يومئذ

96
00:37:16.050 --> 00:37:40.000
ولها سبعون الف زمام ومع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها ومع كل زمام سبعون ملك سبعون الف ملك يجرونها اي يجرونها الى ارظ المحشر بسبعين الف زمام لجهنم والزمام الخطام الذي يجر به الشيء ويسحب

97
00:37:40.050 --> 00:38:04.250
فيسحبونها يجرونها الى يؤتى بها ماذا ينتظر الانسان ماذا ينتظر كلا ليس الامر كما يظنون اذا دكت الارظ دكا دكا وجاء ربك والملك صفا صفا وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان

98
00:38:04.550 --> 00:38:29.450
وانى له الذكرى هذا التذكر في ذلك الوقت لا يفيد التذكر الذي يفيد هو في دار العمل وفي دار المهلة اما دار الجزاء والحساب فلا يفيده شيئا ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى

99
00:38:29.900 --> 00:38:59.550
بهذه الايات بقول الله سبحانه وتعالى ويوم تشقق ويوم تشقق السماء وبالغمام ونزل الملائكة تنزيلا. ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا تشقق السماء اي تنفطر اذا السماء انفطرت يوم تشقق السماء بالغمام والغمام مر معنا

100
00:39:00.350 --> 00:39:25.750
في قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام تشقق السماء بالغمام اي السحاب الابيظ آآ الرقيق ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا ونزل الملائكة تنزيلا

101
00:39:25.850 --> 00:39:49.000
ان ينزل الملائكة اهل اهل كل سماء الى الارض ينزلون ويحيطون بالخلائق صفوفا كما مر معنا والملك صفا صفا ونزل الملائكة تنزيلا ان يتنزل الملائكة اهل كل سماء ثم يحيطون بالخلائق

102
00:39:49.500 --> 00:40:15.450
وينزل الرب يجيء سبحانه وتعالى للفصل بين الخلائق كما يدل على ذلكم ما مر معنا من الايات يجيء هو سبحانه وتعالى بنفسه كما اخبر عز وجل بذلك عن نفسه وكما اخبر بذلك عنه رسوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين وغيرهما

103
00:40:15.450 --> 00:40:43.500
تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا وكان يوما على الكافرين عسيرا فالملك لله ولهذا جاء في في قوله لمن الملك اليوم لله الواحد القهار؟ وفي الحديث

104
00:40:44.100 --> 00:41:05.100
يقول الرب سبحانه وتعالى في ذلك اليوم انا الملك انا الديان اين ملوك الارض الملك يومئذ بالرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ان يندم

105
00:41:05.350 --> 00:41:22.650
فهذا كله كل هذه الايات التي ساق المصنف كلها في مقام التهديد كلها في مقام التهديد والوعيد وهذا ايضا يفيدنا في امر سبق التنبيه له غير مرة اثر العقيدة الصحيحة

106
00:41:22.850 --> 00:41:45.600
على صاحبها في التهيؤ والاستعداد والتزود للقاء الله سبحانه وتعالى وما احوج الانسان فعلا الى ان يدرس العقيدة حتى يصح منه الاعتقاد ويقوى منه اه الايمان ويعرف بهذه الحقائق العظام والاهوال الجسان حتى يستعد

107
00:41:46.500 --> 00:42:13.400
ويتهيأ فيكرمه الله سبحانه وتعالى آآ الحساب اليسير فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاءم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي او في عيشة راضية وكل انسان اه يرجو فعلا لنفسه

108
00:42:14.300 --> 00:42:41.100
العيشة الراضية والخاتمة الحسنة والسعادة في الدنيا والاخرة يرجو لنفسه لكن الامر ليس بمجرد الرجاء او الاماني لابد من عمل لابد من فهم للعقيدة ولابد من استعداد وتهيؤ ليس بامانيكم ولا اماني اهل الكتاب من يعمل سوءا يجزى به

109
00:42:41.200 --> 00:43:10.200
ولهذا قال الحسن البصري رحمه الله تعالى ليس الايمان بالتمني ولا بالتحلي يعني ليس الايمان مجرد اماني ولا مجرد اه دعاوى دعاوة الدعاء قال ليس الامام بالتمني ولا بالتحلي ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقته الاعمال

110
00:43:10.450 --> 00:43:32.650
والمؤمن الذي اكرمه الله سبحانه وتعالى بسماع هذه الايات وفهم هذه النصوص وعقل هذه المعاني والمعرفة بانه سيقف يوما هذا وصفه وهذا شأنه يصبح هذا اليوم آآ سائقا له وزاجرا ورادعا

111
00:43:33.550 --> 00:43:53.950
حتى يقبل على الله سبحانه وتعالى  البعد عن ما يسخط الله ويغضبه وبالاقبال على طاعة الله سبحانه وتعالى وفعل ما يرظيه ونسأل الله عز وجل ان يوفقنا اجمعين للاستعداد ليوم المعاد

112
00:43:54.050 --> 00:44:18.600
والتزود لذلك اليوم بخير زاد وان يصلح لنا شأننا اجمعين اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة امرنا واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا واصلح لنا اخرتنا التي فيها معادنا. واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير والموت راحة لنا من كل شر

113
00:44:18.600 --> 00:44:44.000
الله اعلم وصلى الله وسلم على رسول الله  احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين يقول هذا السائل احسن الله اليكم ما وجه ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية للاية الاخيرة وليس فيها اثبات الاتيان الله جل وعلا. آآ اثبات ذكر الامام ابن تيمية

114
00:44:44.000 --> 00:45:03.850
رحمه الله لهذه الاية لان فيها المعنى نفسه ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا هي فيها نفس المعنى المذكور في الاية الاولى التي في سورة البقرة نعم احسن الله اليكم يسأل

115
00:45:04.100 --> 00:45:26.900
هل صفة الاتيان والمجيء والنزول بمعنى واحد المجيء والاتيان جاء واتى معناهما واحد. جاء واتى معناهما واحد والنزول اه سيأتي اه ذكر الاحاديث الواردة في هذا الباب والكلام على معنى ذلكم في حينه نعم

116
00:45:27.100 --> 00:45:47.850
احسن الله اليكم وبارك فيكم يقول هل يجوز الحلف بالقرآن او بكلام الله نعم الحلف اه القرآن او بكلام الله سبحانه وتعالى آآ كل ذلك من آآ مما هو سائغ في آآ في اليمين او في الحلف ان يحلف بالله او

117
00:45:47.950 --> 00:46:04.900
بشيئا من صفاته سبحانه وتعالى والقرآن كلام الله نعم احسن الله اليكم يقول كيف نجمع بين حديث لقنوا موتاكم لا اله الا الله وان التوبة لا تفيد اذا حضرت الموت

118
00:46:05.550 --> 00:46:33.500
لقنوا اه موتاكم لا اله الا الله اه المراد به اه التذكير تذكير آآ الانسان في اخر حياته في لحظاته الاخيرة عندما يحس الانسان او قرابته بمقاربة مقاربته او اه بدت عليه بعظ الاثار فيلقن

119
00:46:33.850 --> 00:47:00.300
فيلقن فهذا التلقين يفيده هذا التلقين يفيده وينفعه قال قال عليه الصلاة والسلام من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة. فيفيده والمؤمن اه يثبته الله سبحانه وتعالى ويكرمه بمثل هذه الخاتمة الطيبة يموت ساجدا يموت تاليا للقرآن يموت مهلل

120
00:47:00.300 --> 00:47:19.250
اذا ذاكرا لله يموت وهو يؤذن آآ اه اه هذا كله اه ينفع المؤمن ولهذا قال لقنوا موتاكم لا اله الا الله. اما الظالم اما الظالم فان هذا لا ينفعه

121
00:47:20.000 --> 00:47:41.400
ولهذا آآ اه يلقن لا اله الا الله ولا يستطيع ان ينطق بها يلقن لا اله الا الله ولا يستطيع ان ينطق بها حتى اه انه قد يشعر بحاجة الى الى ان يقول هذه الكلمة في صرف ما يستطيع

122
00:47:41.650 --> 00:47:59.500
ما يستطيع ان يقولها ولا يستطيع ان آآ ان ينطق بهذه الكلمة قال الله تعالى يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة يظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء

123
00:48:01.000 --> 00:48:19.600
احد المشايخ يذكر ان رجلا جاءه يذكر له حال ابنه كان ابنه في في في في مستمر في حياة اللهو والاعراض والبعد عن طاعة الله فحصل له حادث في سيارته وهو يستمع الموسيقى

124
00:48:20.000 --> 00:48:35.600
ويجتمع الموسيقى فنقل في حالة حرجة الى المستشفى يقول والده لذلك الشيخ كما نقل لنا يقول اتيت في المستشفى مشفقا عليه واذا به في الرمق الاخير قلت له يا بني قل لا اله الا الله

125
00:48:35.650 --> 00:48:52.800
يقول فاخذ يردد ما كان يستمع اليه في السيارة وخرجت روحه وهو يردد ذلك ما قال لا اله الا الله فتلقين المؤمن الموفق الذي يعمل بطاعة الله لا شك انه

126
00:48:52.900 --> 00:49:12.650
آآ ينفعه ويفيده وله الاثر العظيم على ذلك يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء ومن عجيب القصص في في في هذا الباب قصة

127
00:49:12.850 --> 00:49:31.550
آآ وفاة ابي حاتم الرازي لما ابو حاتم او ابو زرعة لما ادركته الوفاة ابو زرعة الرازي جاء عنده ابو حاتم ورفيق اخر له ارادوا ان يذكروه لا اله الا الله

128
00:49:32.350 --> 00:49:56.400
ان يذكروه لا اله الا الله فما احب مخاطبة مباشرة فجلس عنده فاحدهما قال للاخر ذكرنا بحديث فلان ويسوقون الاحاديث بالاسناد وعندهم ابو زرعة وهو في اخر يعني فاخذ يأتي بالاسناد فارتج عليه

129
00:49:57.000 --> 00:50:16.050
ما استطاع هذا المذكر فحاول الاخر ما استطاع. فقال اه ابو زرعة حدثنا فلان عن فلان عن فلان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان اخر كلام من الدنيا لا اله الا الله قال وخرجت روحه مع

130
00:50:16.050 --> 00:50:33.800
قبل ان يقول الا دخل الجنة خرجت روحه مع الهاء قبل ان يقول الا دخل الجنة فهذا التلقين نافع جدا وآآ لقنوا موتاكم ليس المراد من مات فعلا وانما المراد من حضرته

131
00:50:33.850 --> 00:50:54.100
الوفاة يلقن فاذا كان هذا الملقن من اهل الايمان والثبات والطاعة يكرمه الله سبحانه وتعالى بما يكرم به عبادة نعم احسن الله اليكم يقول هل يصح ان يقال في الامراض المستعصية في هذا العصر؟ انه لا تنفع معها التوبة كالسرطان

132
00:50:55.250 --> 00:51:20.900
الا الانسان آآ ما دام على اه آآ توبة صادقة لله سبحانه وتعالى سواء معه هذا المرض او غيره اذا كان على توبة صادقة آآ بينه وبين الله عز وجل ما لم يعاين الموت تقبل التوبة. ومثل هذه الامراض وان سميت مستعصية

133
00:51:21.050 --> 00:51:42.350
فمن الناس من من الله سبحانه وتعالى بالشفاء منها والعافية منها فاذا تاب وصدق مع الله سبحانه وتعالى في توبته يقبل الله توبته الا من عاين الموت نعم احسن الله اليكم يسأل يقول هل هناك علاقة بين العقيدة والاخلاق

134
00:51:42.500 --> 00:52:09.850
لا شك ان العلاقة بين العقيدة والاخلاق هي اكمل علاقة. لان العقيدة هي التي تبعث وتدفع لمكارم الاخلاق وكل ما صحت عقيدة الانسان وقويت صلته وفهم العقيدة فهما صحيحا كانت دافعا لصلاح اخلاقه. ولهذا ابن تيمية رحمه الله في هذا الكتاب

135
00:52:10.000 --> 00:52:24.250
وهو كتاب في العقيدة خاتمة كلها في الاخلاق خاتمة الكتاب كلها في الاخلاق. لان كانه يقول وهذا سنتحدث عنه في حين ان شاء الله. كانه يقول العقيدة هي التي تثمر هذه الاخلاق

136
00:52:24.800 --> 00:52:52.100
تثمر هذه العقيدة تثمر الخلق ولهذا ضعف الاخلاق من ضعف العقيدة ضعف الاخلاق من ضعف من ضعف العقيدة والخلق الخلق والادب معناه اوسع مما اه يفهم بعض الناس او يحصر في معاملات معينة. هناك ادب مع الله

137
00:52:53.050 --> 00:53:17.200
وهناك ادب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهناك ادب مع عباد الله وقد قال عليه الصلاة والسلام انما بعثت لاتمم اه مكارم الاخلاق نعم احسن الله اليكم يقول هذا السائل اجدني يصعب علي تدبر القرآن والسجود في الليل والمحافظة على تكبيرة الاحرام فما وصيتكم

138
00:53:17.200 --> 00:53:37.800
الله جل وعلا يقول والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين فهذا الذي ذكرت وغيره يحتاج منك الى امرين يحتاج الى مجاهدة والى استعانة بالرب. احرص على ما ينفعك واستعن بالله

139
00:53:38.250 --> 00:53:57.250
احرص على ما ينفعك واستعن بالله فاعبده وتوكل عليه. اياك نعبد واياك نستعين فمطلوب من العبد في هذه الامور وغيرها ان يجاهد نفسه ان يجاهد نفسه وان يستعين بربه. فاذا صح منه

140
00:53:57.500 --> 00:54:24.300
الامران وفق باذن الله لكل خير نعم احسن الله اليكم يسأل عن شروط التوبة التوبة انما تقبل اذا كانت نصوحة والتوبة لا تكون نصوحا الا باقلاع عن الذنب وندم على فعله والوقوع فيه وعزم على عدم العودة اليه

141
00:54:24.350 --> 00:54:45.500
وعزم على عدم العودة اليه وان تكون التوبة في الوقت بمعنى انه اذا تاب وقت الغرغرة او تاب عندما يرى آآ الايات آآ العظام ايات الساعة العظام الكبرى هذا لا ينفع لا تنفع التوبة

142
00:54:45.750 --> 00:55:03.800
في ذلك الوقت نسأل الله الكريم ان يتوب علينا اجمعين وان يوفقنا للتوبة النصوح وان يصلح لنا شأننا كله اللهم اعنا ولا تعن علينا وانصرنا ولا تنصر علينا وامكر لنا

143
00:55:03.900 --> 00:55:23.900
ولا تمكر علينا واهدنا ويسر الهدى لنا وانصرنا على من بغى علينا. اللهم اجعلنا لك شاكرين لك ذاكرين اليك رهينة منيبين لك مخبتين لك مطيعين اللهم تقبل توبتنا واغسل حوبتنا وثبت حجتنا واهدي قلوبنا وسدد

144
00:55:23.900 --> 00:55:43.900
السنتنا واسلل سخيمة صدورنا اللهم واصلح ذات بيننا والف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام واخرجنا من الظلمات الى النور وبارك لنا في اسماعنا وابصارنا وازواجنا وذرياتنا واموالنا واوقاتنا واجعلنا مباركين

145
00:55:43.900 --> 00:56:03.900
اينما كنا اللهم انا نسألك الامن والايمان والسلامة والاسلام والمعافاة يا ذا الجلال والاكرام اللهم امنا في اوطاننا واصلح ائمتنا وولاة امورنا واجعل ولايتنا فيمن خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين. اللهم وفق ولي امرنا لما

146
00:56:03.900 --> 00:56:23.900
تحبه وترضاه من سديد الاقوال وصالح الاعمال يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والاكرام اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات اللهم اقسم لنا من خشيتك ما

147
00:56:23.900 --> 00:56:51.000
بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك. ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا

148
00:56:51.000 --> 00:57:03.050
تسلط علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد