﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:29.950
الى البيان لاحكام القرآن للعلامة الموزعي بن الخطيب اليمني رحمه الله تعالى نواصل فيهما ابتدأنا به ونكمل المقدمة باذن الله عز وجل وكان اخر الدروس يتعلق دليل السنة ولعلنا نواصل اه قراءة دليل السنة ثم نعرج على ما يتعلق بالقياس

2
00:00:30.150 --> 00:00:44.300
تظل الشيخ. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله واصحابه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا شيخنا وللمسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الثالث

3
00:00:44.400 --> 00:01:06.500
في ترتيب بعضها على بعض والسنة تنقسم الى جميع الاقسام الواردة في الكتاب من الحقيقة والمجاز والعام والخاص والمجمل والمبين والمقيد والمطلق والناسخ والمنسوخ فالمجاز مرتب على الحقيقة والعام مرتب على الخاص والمجمل مرتب على المفسر والمطلق مرتب على المقيد والمنسوخ مرتب على الناسخ

4
00:01:06.500 --> 00:01:22.100
لا طلب للاختصار وخوف الاطالة لبينت جميع هذه الاقسام وغيرها. ولكن فيما مضى من هذه المقدمة كفاية لذوي الاعتبار والاستبصار ترى المؤلف هنا انقسام السنة الى اقسام تماثل تلك الاقسام التي

5
00:01:22.150 --> 00:01:40.300
كانت في دليل الكتاب والقرآن الكريم فهناك حقيقة وهي اللفظ الذي آآ اطلق في او عبر به عما اطلق به في اللغة ومجاز وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له

6
00:01:40.450 --> 00:02:05.400
وبين ان المجاز مرتب على الحقيقة فالحقيقة هي الاصل ولكن قد يحصل هناك مجاز بحيث يستعمل اللفظ في غير ما وضع له. كذلك تنقسم الفاظ السنة الى عام وهو مستغرق لافراد جنسه وخاص وهو ما كان يشمل فردا او اجزاء آآ وبين

7
00:02:05.400 --> 00:02:25.400
ان الخاص هو الاصل لان العام مكون من افراد خاصة متعددة. كما ينقسم الى مجمله الذي لا يتضح المراد منه ومبين ومفسر وهو الذي يعرف المراد منه والمجمل يبنى على المفسر ويرتب

8
00:02:25.400 --> 00:02:46.700
وعليه وهكذا هناك مطلق وهو الفرد الشائع في جنسه الذي لم يقيد بقيد بينما هناك قسم اخر يقال له المقيد وهو ما ورد فيه قيد بحيث يخرج بعض افراد الجنس ومن امثلة المطلق قول

9
00:02:46.700 --> 00:03:06.700
رقبة ومن امثلة المقيد قولنا رقبة مؤمنة والمطلق يرتب على المقيد هكذا ينقسم الى ناسخ و هو الذي اه جاء متأخرا ليرفع حكما متقدما ومنسوخ وهو من تقدم ذكره وتم

10
00:03:06.700 --> 00:03:31.450
رفع حكمه بخطاب متراق عنه والمنسوخ هو الاصل ثم بعد ذلك يأتي الناسخ وبالتالي آآ نعمل بالناس يا اخوة يترتب عليه الحكم. نعم قال رحمه الله الفصل الرابع تقديم بعضها على بعض. وذلك لا يكون الا بعد تعذر الجمع بينها والعمل بجميعها. وترتيب بعضها على بعض. وذلك

11
00:03:31.450 --> 00:03:44.350
ان يكون لفظ الشيئين متعارضين نصا بينا ولم يعلم الناسخ منهما فحين اذ يصير المجتهد الى تقديم بعضها على بعض بوجه من وجوه الترجيح وقد ذكرها اهل العلم بالنظر والفتوى

12
00:03:44.600 --> 00:04:06.350
فمنها وجوه مرجحة من قبل الاسناد ووجوه مرجحة من قبل المتن. فالذي من قبل الاسناد مثل ان يكون احد الراويين صغيرا والاخر كبيرا فتقدم رواية لكبيري لانه اضبط او يكون احد الراويين افقه او اقرب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم او يكون مباشرا للقصة او تتعلق القصة به. او يكون اكثر صحبة او يكون احسن

13
00:04:06.350 --> 00:04:26.350
ان سياقا للحديث او يكون متقدما اسلام او يكون اورع واشد احتياطا او يكون من اهل المدينة. او لم يضطرب لفظه ولم تختلف الرواية عنه مع كوني مقابله ليس من اهل المدينة واضطرب نفضه او اختلفت الرواية عنه. والاصح ان كثرة الرواية ان كثرة الرواة موجب للترجيح بخلاف

14
00:04:26.350 --> 00:04:39.200
هذا خلافا لبعض الشافعية والذي من قبل المتن مثل ان يكون احدهما نطقا والاخر دليل النطق. فالنطق اولى او ان يكون احدهما يجمع النطق والدليل والاخر يختص باحدهما فالجامع اولى

15
00:04:39.200 --> 00:04:59.200
لانه ابيا او يكون احدهما موافقا لدليل من كتاب او سنة او قياس ويكون احدهما عمد به الائمة الاربعة واهل الحرمين. ويكون احدهما قولا وفعلا والاخر احدهما فهو اولى. او يكون قصد باحدهما الحكم والاخر لم يقصد به. او يكون احدهما ورد على غير سبب فهو

16
00:04:59.200 --> 00:05:14.900
مما ورد على سبب لانه مختلف في عمومه. او يكون احدهما مثبتا او ناقضا ام من العادة للعبادة. او يكون فيه احتياط فيقدم على مقابل والاصح ان الذي يقتضن حظر مقدم على الذي يقتضي الاباحة لانه احوط

17
00:05:14.950 --> 00:05:30.400
وقد مضى الكلام على وجوه الادلة وشرائط الاستدلال في الخطاب وما بقي الكلام في معناه الذي هو القياس وها انا اذكر فيه جملة نافعة ليتم نفع كتابها هذا ان شاء الله تعالى. ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بالتعارض

18
00:05:30.500 --> 00:05:55.150
المراد به تقابل دليلين بحيث يدلان على مدلولين متعارضين متقابلين ومن ثم نحتاج الى ما يرجح بينهما وعند ويشترط في التعارض صحة الدليلين وتقابلهما في المدلول واتحادهما في محل الحكم

19
00:05:55.400 --> 00:06:14.200
ويعمل عند التعارض ما يأتي اولا يحاول الجمع بين الدليلين بحمل احدهما على محل والاخر على محل اخر فان لم فان لم يمكن نظرنا للتاريخ فعملنا بالمتأخر وجعلناه ناسخا للمتقدم

20
00:06:14.300 --> 00:06:47.950
فاذا لم نتمكن من الجمع ولم نتمكن من معرفة التاريخ فاننا حينئذ نصير الى الترجيح اعملوا باقوى الدليلين وهناك اسباب للترجيح بعضها يرجع الى الاسناد مثل الاسناد الذي يتأكد من اتصاله اولى من الذي يقع شك في اتصاله او من قبل الراوي فرواية الضابط آآ

21
00:06:47.950 --> 00:07:07.950
فشديد الظبط الامام الحجة اولى من رواية الصدوق. وهكذا يكون هناك روايات من قبل ترجيحات من قبل المتن فالنص يقدم على الظاهر والنص المراد به الذي لا يحتمل معنى غير معناه و

22
00:07:07.950 --> 00:07:37.950
ويقدم ايضا المنطوق على المفهوم. وهناك ترجيحات من جهة الحكم. فالحظر يقدم دم على الاباحة وهناك مرجحات خارجية كما لو كان احد الدليلين مسنودا بدليل اخر ومن امثلة هذا في الاختلاف بين الجمهور والحنفية في اه الوقت الافظل لصلاة الفجر. فقال

23
00:07:37.950 --> 00:08:02.150
جمهور الافضل هو تقديم صلاة الفجر لحديث كان يصلي بغلس وقال الحنفية الافضل تأخير صلاة الفجر لحديث اسفروا بالفجر. فهنا حديثان متعارضان فقد يرجح بان احد الدليلين مؤيد بقوله تعالى فاستبقوا الخيرات

24
00:08:02.400 --> 00:08:27.300
قال المؤلف الذي يعني فالمرجحات التي تكون من قبل الاسناد مثل ان يكون احد الراويين صغيرا والاخر فتقدم رواية الكبير لانه اضبط واعرف او يكون احد الراويين افقه من الراوي الاخر فتقدم روايته او يكون احد الراويين اقرب الى رسول الله صلى الله عليه

25
00:08:27.300 --> 00:08:48.850
عليه وسلم فتقدم روايته او يكون احد الراويين مباشرا للقصة او تتعلق به القصة ومن امثلة ذلك حديث ابن عباس تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهما محرمان بينما روت ميمونة ان رسول الله صلى الله عليه

26
00:08:48.850 --> 00:09:18.200
عليه وسلم تزوجها وهما حلالان. فرواية ميمونة اعرف آآ ارجح لكوني ميمونة اعرف بقصتها ويدل عليه رواية أبي رافع قال تزوجها وهما حلالان وكنت السفيرا بينهما  كذلك يرجح احد الخبرين بكونه راويه احسن سياقا للحديث او يكون احد الراويين اقدم في اسلامه او

27
00:09:18.200 --> 00:09:36.800
يكون اورع واشد احتياطا او يكون من اهل المدينة فان لهم من الصحبة ما ليس لغيرهم او يكون احد الدليلين لم يضطرب لفظه بينما الاخر وقع اضطراب واختلاف في الرواد الذين رووا عنه

28
00:09:36.850 --> 00:09:57.250
واو كون احد الرواية احد الحديثين لم تختلف الرواية فيه مع كون مقابله ليس كذلك هناك مسألة اختلفوا فيها وهو ما اذا كان احد الخبرين قد رواه عدة بينما روى الخبر الاخر واحد

29
00:09:57.250 --> 00:10:17.250
او اثنان. فحينئذ هل يرجح بكثرة الرواة؟ الجمهور قالوا نعم. وخالف بذلك الحنفية وبعض الشافعية ومن امثلة لحديث رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه. فقد رواه جماعة من الصحابة. وجاء في حديث ابن مسعود

30
00:10:17.250 --> 00:10:37.250
عود ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في تكبيرة الاحرام ثم لا يعود. فقال جماعة الخبر الاول لان رواته اكثر فقد رواه قرابة خمسة عشر من الصحابة. والثاني لم يرويه الا ابن مسعود والحنفي

31
00:10:37.250 --> 00:10:56.600
هي قالوا لا يصح الترجيح كثرة الرواة كما ان الشهادة لا يصح فيها الترجيح بكثرة آآ الشهود فهكذا في الرواية والجمهور قالوا هناك اختلافات بين الرواية والشهادة وبالتالي لم يصح القياس

32
00:10:56.700 --> 00:11:16.700
هناك مرجحات من حيث المتن. كما لو كان احد الدليلين اه يدل على المسألة بالمنطوق والاخر يدل كله بالمفهوم فان رواية المنطوق مقدمة ومن امثلة ذلك حديث الماء طهور لا ينجسه شيء

33
00:11:16.700 --> 00:11:47.050
فانه آآ منطوق في طهارة الماء الذي لم يتغير بنجاسة بينما حديث اذا بلغ الماء قلتين لم من الخبث انما يدل بمفهومه ودلالة المنطوق على مرجحة على دلالة المفهوم وهكذا لو كان احد الدليلين يدل على الحكم بمنطوقه وبمفهومه والاخر لا يدل الا باحدهما

34
00:11:47.050 --> 00:12:14.450
قدم الاول وكذلك يمكن ان يكون هناك مرجحات خارجية كما لو دل على احد المدلولين دليل من الكتاب كما في الحديث كما في الادلة السابقة حينما رجحنا بقوله تعالى فاستبقوا الخيرات لحديث كان يصلي آآ بغلس. وقد يتأيد بسنة

35
00:12:14.450 --> 00:12:34.450
اخرى او قياس او يعمل به الائمة الاربعة يعني الخلفاء الراشدون او اهل الحرمين فيكون مقدما على غيره وهكذا لو كان عندنا خبران عامان فان الفاظ العموم تتفاوت في دلالتها على العموم وليست على

36
00:12:34.450 --> 00:12:54.450
رتبة واحدة فيقدم الراجح على المرجوح منها. واذا كان العامان احدهما على سبب فانه يحتمل الا يكون المراد به آآ العموم الوارد في لفظه فيقدم العموم الذي لم يرد على سبب على ما

37
00:12:54.450 --> 00:13:17.450
انا واردا على سبب وهكذا لو كان احد الخبرين يدل على الاثبات والثاني يدل على النفي تقدم رواية الاثبات لان المثبت اطلع على زيادة علم لم يطلع عليها الاخر كحديث صلى في الكعبة وحديث لم يصلي في الكعبة فمن

38
00:13:17.450 --> 00:13:45.450
نسبة الصلاة اه اطلع على شيء لم يطلع عليه النافي. ومثله لو كان احد الدليلين كلوا من العادة الى العبادة او يكون فيه احتياط فيقدم على مقابله هكذا اذا تعارظ عندنا خبران احدهما يدل على الحظر مثل حديث غط فخذك والاخر يدل على

39
00:13:45.450 --> 00:14:07.000
باباحة مثل حديث فانكشف ثوبه عن فخذه فانه يقدم دليل الحظر لانه آآ احوط خصوصا انه هنا دليل النطق والاخر من الفعل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى القول في القياس

40
00:14:07.950 --> 00:14:27.950
اعلم رحمكم الله الكريم واياي ان الله سبحانه وتعالى انعم على عباده ومن عليهم ترتب فيهم عقولا دلهم بها على الفرق بين المختلف. والجمع بين ونصب لهم الى درك الصواب علامات يأتمون بها بدلالات يهتدون بها. فقال جل جلاله بالنجم هم يهتدون. ليبتليهم فان اصابوا فلهم

41
00:14:27.950 --> 00:14:43.850
جيراني وين اخطأوا فلهم اجر واحد فما اعظمها من نعمة يثاوي العبد مع الخطأ فيها فلله الحمد والشكر عليها. وقد كثرت اقوال العلماء في حد القياس فقال الشافعي هو الاجتهاد. وقال غيره هو فعل القياس وقيل غير ذلك. فعل القائس

42
00:14:44.250 --> 00:15:06.200
السلام عليكم وقال غيره وفعل القائس وقيل غير ذلك وفي الحقيقة رد الحادثة الى حكم بمعنى فيه هو فيها او الى اشبه الامور بها ثم اعلم رحمكم الله ان الالفاظ كما هي متفاوتة في البيان كذلك القياس متفاوت ايضا. فابينه واوظاحه ان يحرم الله سبحانه وتعالى او رسوله صلى الله عليه وسلم

43
00:15:06.200 --> 00:15:26.200
قليلا من الشيء في علم ان كثيره مثل قليله في التحريم واودى منه بفضل الكثرة. وكذا اذا حمد على اليسير من الطاعة ودمر على القليل من المعصية وذلك كما حرم الله سبحانه التأفيف للوالدين فالضرب مثله او اولى منه. وقد يمتنع بعض اهل العلم من تسمية هذا قياس ويقول هذا معنى ما احل الله

44
00:15:26.200 --> 00:15:42.950
ومحرم وما حمد وما ذم لانه داخل معه في جملته فهو بعينه لا قياس عليه ويليه في ذلك الوضوح ما صرح به بلفظ التعليل كقوله تعالى كي لا يكون دودة بين الاغنياء منكم. وكقوله تعالى من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل انهم

45
00:15:42.950 --> 00:16:01.800
من قتل نفسا بغير نفس. الاية وكقوله صلى الله عليه وسلم انما نهيتكم من اجل الدابة. ويديه في الوضوح ما كان ذكره لا يفيد غير التعليل كقوله تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر. الاية وهذا المعنى مذكور موجود في النبيذ فيكون حراما

46
00:16:01.900 --> 00:16:21.900
ويديه في الوضوح كون الفرع مساويا للاصل في المعنى وذلك كايجاب نفقة الوالد عند العجز عن الاستقلال. قياسا على نفقة الولد عند العجز عن استقلال نفسه ويديه في الوضوح الا يكون فيه شبه منه وانما فيه خصيصة من خصائصه وذلك كسجود التلاوة. يجوز فعله على الراحلة وذلك

47
00:16:21.900 --> 00:16:36.000
يا من خصائص النوافل فيكون غير واجب مثلها مثلها ويديه في الوضوح كون الفراعنة فيه شبه من معنيين. وهو في احدهما اكثر وشبها فيرد اليه. وذلك كالعبد يشبه الحرة في ان عليه صوما وصلاة وحدا

48
00:16:36.000 --> 00:16:55.850
وله نكاح وطلاق وقتل وحرام وفيه الكفارة. ويشبه البهيمة في انه مال متقوم. فجعل الحكم في قيمته عند قتله خطأ على عقيدة الجاني وجعل الحكم في قيمته عند قتله خطأ على عقيدة الجاني قياسا على الحر وجعل جراحه من قيمته كجراح الحر من دينه من ديته

49
00:16:55.950 --> 00:17:15.950
ويديه في الوضوح ان يعلق الحكم على اسم مشتق من صفة. فيغلب على الظن انه علة الحكم. فيقاس عليه. كقوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الطعام بالطعام الا مثلا بمثل وكقوله تعالى والسارق والسارقة فقطعوا ايديهما. وللقياس امور تفسده وامور اخرى تعارضه كما في الالفاظ وقد ذكرها اهل العلم

50
00:17:15.950 --> 00:17:28.000
صنعة قياس وعلى الجملة فهو ميزان العقول وميدان الفحول. قال ابو عبد الله الشافعي ولا يقيس الا من جمع الالة التي له القياس بها. وهي العلم باحكام كتاب الله تعالى

51
00:17:28.000 --> 00:17:48.000
ارضه وادابه وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وارشاده. واستدلوا على ما احتمل التأويل ويستدلوا على ما احتمل التأويل منه بسنن رسول الله صلى الله سلم فان لم يجد سنة فباجماع المسلمين فان لم يكن اجماعك بالقياس. ولا يكون لاحد ان يقيس حتى يكون عالما بما مضى قبله من السنن. واقاويل

52
00:17:48.000 --> 00:18:08.000
واجماع الناس واختلافهم ولسان العرب. ولا يكون له ان يقيس حتى يكون صحيح العقل. وحتى يفرق بين المشتره. ولا يعجل بالقول به دون تثبت ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه. لانه قد يلقنه بالاستماع لترك الغفلة. ويزداد به تثبتا فيما اعتقد من الصواب. وعليه في ذلك بلوغ

53
00:18:08.000 --> 00:18:25.200
جهده والانصاف من نفسه حتى يعرف من اين قال ما يقول وترك ما يترك وترك ما يترك ولا يكون بما قال اعني منه ولا يكون بما قال اعنى منه بما خالفه حتى يعرف فضل ما يصير اليه على ما على ما يترك منه ان شاء الله تعالى

54
00:18:25.750 --> 00:18:45.750
قال فاما من تم عقده ولم يكن عالما بما وصفنا فلا يحل له ان يطول بقياس. وذلك انه لا يعرف ما يقيس عليه. كما لا يحل عاقل ان يقول في ثمن درهم ولا خبرة له بسوقه. ومن كان عالما بما وصفنا بالحفظ لا بحقيقة المعرفة فليس له ان يقول ايضا بقياس لانه

55
00:18:45.750 --> 00:18:58.700
قد يذهب عليه عقل المعاني وكذلك لو كان حافظ مقصر العقل او مقصرا عن لسان العرب لم يكن له ان يقيس من قبل نقص عقله عن الالة التي يجوز بها القياس

56
00:18:58.700 --> 00:19:18.700
لا نقول يسع هذا والله اعلم ان يقود ابدا الا اتباعا لا قياسا. فان قلتم فبين لنا كيف صفة القياس ولقد كبر علينا امره وعظم لدينا نخطبه قلت هو كما ذكرتم وهو سهل على من اعطاه الله عقلا وفهما. فكل علم عطاء من الله الكريم فنسأله عطاء مؤديا لحقه موجبا

57
00:19:18.700 --> 00:19:36.350
مزيده. وها انا اذكر لكم صفته وابين لكم طريقه باسهل بيان واوضحه ان شاء الله تعالى فاعلموا رحمكم الله تعالى ان الله سبحانه وتعالى وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم اذا خاطب العباد بحكم فالغالب ان يكون هناك معنا وعلامة للحكم تدل على ان ما لا

58
00:19:36.350 --> 00:19:56.350
وفيه ذلك المعنى انه في معناه. وقد لا يكون لحكم المذكور معنى وذلك بالقليل النادر. فتعرفوا اولا معنى الحكم وعلته ثم قيسوا عليه الحادثة التي لم تذكر اذا وجدتم ذلك المعنى فيها. فان بين الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم علة الحكم ومعناه في ذلك الخطاب. او في خطاب اخر او وجد

59
00:19:56.350 --> 00:20:10.600
ده اجماع من عامة اهل العلم على ان علة الحكم كذا الحقتم بذلك الحكم الحادثة التي لم ينص على حكمها وان لم تجدوا شيئا من ذلك فاستدلوا على ادراك المعنى الذي حكم الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم لاجله

60
00:20:11.400 --> 00:20:31.400
والدلالة عليه من وجوه منها ان يذكر الله سبحانه وتعالى عند ذكر الحكم صفة لا يفيد ذكرها غير التعليل. كقوله تعالى انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة بغضائك الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة. وفي قوله صلى الله عليه وسلم في الهرة انهم للطوافين عليكم والطوافات. ومنها ان يكون الحكم في عين ويذكر ان

61
00:20:31.400 --> 00:20:51.400
ما يميزها عن سائر صفاتها. فيغلب على الظن ان تلك الصفة علة الحكم ومعناه. فقد تكون نفس الصفة علة الحكم كقوله تعالى وان كنا ولاة حمل ينفق عليهن حتى يضعن حملهن. وقد تكون الصفة مشتملة على العلة. كقوله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا بعد ان يؤبر فثمراتها للباع الا ان يشترطها

62
00:20:51.400 --> 00:21:15.950
فالتأبير الذي هو يشتمل على ظهور علة الخروج علة الدخول والخروج. فيلحق بهما في معناه كما اذا بيعت الدابة فان ظهر فان ظهر ولدها من ظهر فان ظهر فان ظهر ولدها فهو للبائع الا ان يشترط المبتع. وكذا قوله صلى الله عليه وسلم لا يقضي القاضي وهو غضبان. فالغضب مشتمل على معنى شغل القلب

63
00:21:15.950 --> 00:21:35.950
وفي معناه الجوع والعطش والخوف وما اشبهه. ومنها ان يكون في العين التي يحكم فيها معنى يقارن الحكم ولا يوجد حكم الا وجد معه. ولا يزول الحكم الا بزواد الا ويجود معه. وذلك كالشدة المطربة في الخمر فيلحق بها سائر الابدة. ومنها ان تكون العين التي وقع الحكم فيها تحتمل

64
00:21:35.950 --> 00:21:55.950
يدل الدليل على بطلان تلك المعاني الا واحدة. فيضرب على الظن انه علة الحكم. وذلك كما يقول الشافعي للحنفي الخبز يحرم في الربا فلا يخلو اما ان ان يكون للكيلي او للوزن او للطعام. وباطن ان يكون للكيد لانه غير مكيد. وباطن ان يكون لوزن لانه لو كان للوزن لما جاز اسلام الدراهم في الموزونات

65
00:21:55.950 --> 00:22:09.950
فعلمنا انه للطعم فاذا لم تجدوا شيء من المعاني فردوا الحادثة الى اشبه الاحكام فيها وذلك قد يكون بالشبه لبعض الاصول وقد يكون بوجود خصيصة من خصائص بعض الاصول كما قدمت والله

66
00:22:09.950 --> 00:22:32.900
وبهذه الطرق استنبط نفقها والاحكام وانما اختلفوا في تعيين المعاني التي قاسوا فرحمهم الله ورضي عنهم ذكر المؤلف ها هنا دليل القياس وبين انه من مميزات هذه الشريعة بان فيه استخراج العلامات التي يهتدى بها

67
00:22:32.950 --> 00:23:00.150
وتكون سببا من اسباب معرفة معاني الاحكام وعللها وبين ان العلماء قد اختلفوا في تعريف القياس فقال الشافعي هو الاجتهاد صواب ان القياس احد اوجه الاجتهاد وليس كلها وبعضهم قال بان القياس هو فعل القائس هو الحاق آآ للفرع بالاصل في حكم شرعي

68
00:23:00.150 --> 00:23:27.600
لمعنى مشترك بينهما بينما اخرون جعلوا القياس حكم ثابت في نفس الامر. فقالوا هو التساوي بين محلين في الحكم بتساويهما في المعنى وبعد ذلك بين المؤلف ان القياس على درجات وانه انواع متعددة وساذكر عدد

69
00:23:27.600 --> 00:23:49.800
من هذه الانواع اولها ان ياتي النص بتحريم الشيء اليسير فيستدل به على ان ما كان اكثر منه او في معناه يماثله في الحكم. ومن امثلة ذلك قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة

70
00:23:49.800 --> 00:24:17.300
يرى فهذا دليل على ان من عمل اكثر من الذرة فانه سيرى جزاءه والمؤلف يرى ان هذا النوع من انواع القياس والجمهور يقولون بانه من مفهوم الموافقة ومن من امثلته بقوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا. فحرم اكل مال اليتيم

71
00:24:17.300 --> 00:24:39.400
فيؤخذ منه ان احراق مال اليتيم او اتلافه يأخذ اه نفس حكم التحريم والجمهور يجعلونه من مفهوم الموافقة الذي آآ هو دلالة التنبيه وبعض الشافعية يرون مع انه من انواع القياس

72
00:24:39.500 --> 00:25:03.650
من انواع القياس ما نص على علته فانه اذا تم النص على العلة فهو دليل على ان الحكم يوجد كلما وجدت تلك العلة التعليل جواد منها كي ومنها اجل ومنها ايضا ان واه من امثلتهن ما

73
00:25:03.650 --> 00:25:31.200
نهيتكم من اجل الدافة فهنا من اجل اداة صريحة تدل على آآ التعليل قال ومثله ما لو ذكر مع الحكم وصف لو لم يتم التعليل به لكان ذكره لا فائدة منه ومثل له بقوله انما يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر

74
00:25:31.250 --> 00:25:57.650
اخذ منه ان كل ما يوقع العداوة والبغضاء بين المؤمنين فانه يحكم بالمنع منه ومن امثلة ذلك ايضا من انواع القياس ان ينص على محل للحكم فيكون هناك محل اخر اه لا فرق بينهما. فمن امثلة ذلك قوله ما من

75
00:25:57.650 --> 00:26:17.650
رجل يصلي الفجر ثم يجلس يذكر الله جل وعلا حتى تطلع الشمس الا غفر له ما تقدم من ذنبه فنقول ذكر هنا ليس مرادا فالمرأة تماثله وتساويه في هذا المعنى. وبالتالي فان الحكم يشملهم

76
00:26:17.650 --> 00:26:47.300
ومن انواع القياس ان يكون هناك خصيصة بين آآ محلين وبالتالي يثبت له هما حكم واحد ومن امثلة ذلك ان صلاة النافلة يجوز اداؤها على الراحلة في السفر وسجود التلاوة كذلك. فدل هذا على ان سجود التلاوة من النوافل وليس من الواجبات خلافا لبعض

77
00:26:47.300 --> 00:27:19.600
بالحنفية ومن انواع القياس قياس غلبة الاشباه. بان يكون هناك محل يتردد بين شيئين فنلحقه كره ما شبه ومن امثلة ذلك مثلا ان الخيل يتردد بين آآ الابل وبين حمير في عدد من الاحكام فيلحق باكثرهما شبها. ومثله مثلا في الخلع فانه آآ يتردد بين

78
00:27:19.600 --> 00:27:50.950
لكونه آآ طلاقا وكونه فسخا. فيلحق باكثرهما شبها ومثله النفقة على الحامل فان انه يتردد الحكم فيها بين النفقة على الاقارب والنفقة على الزوجات. وبالتالي يلحق باكثرهما اه شبه ومثل له عظام المملوك فانه يتردد بين احكام الحر واحكام البهيمة وبالتالي يلحق

79
00:27:50.950 --> 00:28:15.300
اكثر هذين الاصلين شبها من انواع القياس ان يعلق الحكم على اسم مشتق يعني مأخوذ من فعل او من صفة وبالتالي يغلب على الظن اه تعلق الحكم بتلك اه بذلك الاسم. ومن امثلته اه

80
00:28:15.300 --> 00:28:35.300
حديث لا تبيع الطعام بالطعام الا مثلا بمثل فان كلمة الطعام آآ اسم مشتق وبالتالي فتعليق الحكم عليها يفيد ان علة الحكم في آآ جريان الربا هي الطعم. ومثله قوله تعالى والسارق

81
00:28:35.300 --> 00:29:03.800
والسارقة فاقطعوا ايديهما فان اه لفظة السارق لصفة مشتقة او اسم مشتق بالتالي فهذا دليل على ان الصفة التي اشتك منها هذا الاسم هي علة الحكم قال وللقياس امور تفسده تسمى قوادح القياس. ومن امثلتها قادح النقظ بان يبين ان هناك

82
00:29:03.800 --> 00:29:20.500
محلا وجدت فيه العلة ولم يوجد الحكم مما يدل على ان الوصف ليس علة ومن امثلته ايظا قادح المنع بان يمنع حكم الاصل او يمنع وجود الوصف في الاصل او في الفرع او يمنع

83
00:29:20.500 --> 00:29:51.600
من ثبوت الحكم في الفرع. وكذلك مما يتوجه على القياس واهل المعارضة بان اريد قياسا اخر يعارضه او دليلا اخر يجعل القياس الاول فاسد الاعتبار او يعارضه بعلة اخرى يدعي انها هي معولة الحكم سواء كانت تلك العلة في الاصل او في الفرع تقتضي الحاقه

84
00:29:51.600 --> 00:30:24.000
بفرع اخر والقياس له مكانته ومنزلته ولذلك عرج المؤلف على انه ميزان العقول ولابد في القياس من ان يكون القائس مؤهلا. وبالتالي يتمكن من عمل القياس. وذلك بان يكون مجتهدا والمجتهد تجتمع فيه اربع صفات علمه بالنصوص الشرعية. وثانيا علمه

85
00:30:24.000 --> 00:30:53.600
قواعد اه الاصول التي تستنبط بها الاحكام. وثالثا معرفته بمواطن الاجماع والخلاف. ورابعا معرفته بشيء من لغة العرب يعينه على فهم الكتاب والسنة  ايضا هناك شروط عامة منها ان من اهل الاسلام ومنها ان يكون عاقلا آآ يتمكن من التفريق

86
00:30:53.600 --> 00:31:13.600
بين المسائل ومنها ايضا ان يبذل جميع جهده لتعرف الحكم في تلك المسألة وبالتالي من لم يكن عنده عقل لم يدخل في هذا الباب ومن كان عنده عقل لكن ليس عنده

87
00:31:13.600 --> 00:31:33.750
ومعرفة بشروط الاجتهاد الاربعة السابقة فلا يحل له ان يدخل في باب اه القياس و كما ان الفقيه المجتهد لا يحق له ان يدخل في ابواب لم يتعلمها. فلا يحق له ان يفتي في مسألة طبية

88
00:31:33.750 --> 00:31:52.050
ولا في ثمن الاشياء والسلع اه اذا لم يكن له خبرة بذلك وهكذا من كان يحفظ اقاويل الناس لكنه ليس لديه قدرة على استنباط الاحكام من الادلة فانه حينئذ لا يحق

89
00:31:52.050 --> 00:32:16.000
وله ان يدخل في هذا الباب وبالتالي نعلم بان احكام الشريعة قد بنيت على معان وعلل وكلما وجدت العلة وذلك المعنى في محل فانه يحكم عليها الحكم الوارد في الشرع

90
00:32:16.050 --> 00:32:36.050
واحكام الشريعة في الغالب معللة لها اوصاف رتبت عليها الا انه في مرات لا نعرف آآ المعنى الذي من اجله ثبت الحكم. ومن امثلة ذلك اه اه وجوب الوضوء من اكل لحم الجزور. فاننا لم نعرف المعنى فيه

91
00:32:36.050 --> 00:33:00.900
بالتالي لا نتمكن من اه القياس عليه وقد ذكر المؤلف ان هناك طرائق يمكن لنا ان نعرف بها علة الحكم منها النص على العلم ومنها الاجماع على ان الحكم معلل بعلة معينة ومنها ان يكون هناك

92
00:33:00.900 --> 00:33:20.900
ذكر لي صفة مقارنة للحكم لو لم يعلل بها لكان ذكر الصفة لغوا لا فائدة منه كما في قوله جل وعلا يريد الشيطان ان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة

93
00:33:20.900 --> 00:33:36.900
وكما في قوله من الطوافين عليكم والطوافات فانه لو لم يذكر هذه الجملة لم يكن لي ذكر هذه لو لم تكن تلك الاوصاف علة للحكم لم يكن لذكر هذه الجملة معنى

94
00:33:37.000 --> 00:33:57.000
وهكذا اذا جاءنا حكم في محل وهناك ما من صفتها ذكر من صفة بها ما يميزها عن سائر المحال فهذا دليل على ان ذلك الوصف هو علة الحكم ومن امثلته في قوله

95
00:33:57.000 --> 00:34:16.950
في المطلقات ثلاثا وان كن ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. فهذا دليل على ان المطلقة ثلاثا اذا الم تكن حاملا فلا تجب لها نفقة مما يدل على ان العلة في وجوب النفقة هي الحمل

96
00:34:17.100 --> 00:34:45.850
ومن امثلته ايضا ان تكون آآ الصفة المقترنة بالحكم مشتملة على معنى الحكم وعلته ومن منزلته من باع نخلا بعد ان تؤبر اي تلقح فثمرتها للبائع الا ان يشترطها المبتاع الذي هو المشتري. فالتأبير يشتمل على معنى ظهور

97
00:34:45.850 --> 00:35:08.550
تفلق محل اللقاح وبالتالي يجعل آآ الحكم مناطا به وهكذا في آآ قياسا على ما لو باع آآ دابة كان في بطنها ولدها ومن هذا حديث لا يقضي القاضي وهو غضبان

98
00:35:08.600 --> 00:35:36.750
فان الغضب انما اريد به النهي عن القضاء حال تشوش الذهن. وبالتالي فكل ما يشوش الذئب ان يلحق بالغضب ومن امثلة ذلك الجوع والعطش والخوف  من انواع طرق استخراج علل الاحكام ما يسمى بالدوران. بحيث نجد صفة تقترن بالحكم وجودا وعدما كلما وجد

99
00:35:36.750 --> 00:35:53.150
الحكم وجدت الصفة وكلما انتفى الحكم انتفت الصفة والعكس فهذا يقال له الدوران فهذا دليل على كون الوصف علة ومن امثلة ذلك ان العصير لما لم يكن مسكرا لم يكن حراما

100
00:35:53.150 --> 00:36:20.000
فلما تخمر واصبح شديدا ومسكرا منع منه واصبح خمرا فلما عاد خلا وانتفت منه وصف الشدة والاسكار ابيح. فدل هذا على ان العلة في تحريمه هي الاسكار فكل ما وجد فيه الاسكار فانه يكون محرما

101
00:36:20.400 --> 00:36:50.400
ومن انواع استخراج العلل ما يسمى بالسبر والتقسيم. بحيث يرد الحكم في محل. فنأتي بجميع صافي المحتمل آآ المحتمل في ذلك المحل. ونثبت انها كلها ليست مناطا للحكم الا وصفا واحدا فيكون هو علة آآ الحكم. ومن امثلته في قوله صلى الله عليه وسلم البر بالبر ربا الا من

102
00:36:50.400 --> 00:37:10.400
مثلا بمثل فيأتينا ويبدأ يفصل ما هي صفات البر؟ هل هي لانه مكون من حرفين؟ او لان اسمه بر او لانه آآ لان له حبات صغيرة او انه يصنع منه الخبز او انه يمكن طحنه

103
00:37:10.400 --> 00:37:30.400
ويوضع منه القمح او انه مطعوم او انه مكيل. فيبطل التعليل بكل واحد من هذه الاوصاف اقف حتى لا يبقى الا وصف واحد فيكون هو العلة. ولابطال التعليل بالاوصاف طرائق. منها بيان عدم تأثيره ومنها

104
00:37:30.400 --> 00:37:52.750
بيان انه وصف منتقض الى غير ذلك مما يذكره آآ العلماء. وهناك ما يمكن الحاق بواسطة اه الشبه العام بين محل واخر نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى خاتمة المقدمة

105
00:37:52.950 --> 00:38:13.100
ولما انتهى بنا القول الى فراغ هذه المقدمة الكريمة التي ذكرنا فيها اصول الفقه وقواعده وشرحنا فيها صفة لسان العرب واتساع معانيها من انها تأتي بكلام عمن تريد به العام وتأتي به عمن تريد به الخاص وتريد بالكلام ظاهره دون باطنه. وتريد به باطنه دون ظاهره وتريد بالامر

106
00:38:13.100 --> 00:38:33.100
والالزام وتريد به الندبة والاختيار وتريد به الارشاد وغير ذلك من صنوف كلامها. فان الله عز وجل انزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كتابه عزيز باللسان العربي المبين. وجعل اليه بيان جميع ذلك. فقال جل جلاله وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون

107
00:38:33.100 --> 00:38:43.100
الا نعلم ان خطابا عاما في كتاب الله جل جلاله يراد به العموم. او يراد به الخصوص او يراد به ظاهره دون باطنه او باطنه دون ظاهره. الا من بيانه

108
00:38:43.100 --> 00:39:03.100
صلى الله عليه وسلم. وقد وصفه الله جل جلاله بانه يهدي الى صراط مستقيم. فقال سبحانه وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري كتاب ولد الايمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشأ من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم صراط الله الذي لهما في السماوات وما في الارض الا

109
00:39:03.100 --> 00:39:23.900
الله تصير الامور. واوجب على الكافة من خلقه طاعته. وجعل طاعته سبحانه في طاعته صلى الله عليه وسلم. فقال تعالى من يطع الرسول فقد اطاع الله فبين عن الله جل جلاله كما ذكره وهدى الى صراطهم وهدى الى صراط مستقيم كما وصف. فلا تجد في القرآن فرضا ولا حكما الا وقد

110
00:39:23.900 --> 00:39:43.900
بينه صلى الله عليه وسلم فان كان نصا بينه كما نصه الله تعالى له. فان كان احكم الله فرضه وجعل اليه بيانه فقد بينه. وبين صفته نيته وبين لنا سننا وادابا تكمله كفضل الصلاة والزكاة والحج والنكاح والعدة والرضاع. وبين عن الله تعالى فضله وندبه وارشاده

111
00:39:43.900 --> 00:40:03.900
وبين ناسخ الكتاب من منسوخه وغير ذلك. ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم في البيان عن الله تعالى بهذا المنصب الاعلى. ذهب ابو عبد الله الشافعي رضي الله تعالى عنه مذهبا حسنا اختبناه لانفسنا وارتضيناه لغيرنا وهو انه لا يوجد له سنة منسوخة بالكتاب العزيز الا ومع

112
00:40:03.900 --> 00:40:23.900
لكتاب سنة اخرى تبين ان سنته الاولى منسوخة. لما لما فرض لما فرض عليه من البيان والاتباع. فقال جل جلاله واتبع ما يوحى اليك من ربك ولالا تدخل الشبهة على احد من الناس اذا تعارضت عنده السنة والكتاب. كما امر الله سبحانه بغسل الرجال في الوضوء. ومسح النبي صلى الله عليه وسلم على خفيه

113
00:40:23.900 --> 00:40:43.900
فنقول لعل مسح النبي صلى الله عليه وسلم عن خفين كان قبل الامر بغسل رجلين فتكون السنة منسوخة بالكتاب. فاقدم المقطوع به على المظنون فنقول لو كانت السنة في ذلك منسوخة بالكتاب لبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك عن الله تعالى بقوله كما امره بالبيان. فلا يتخلف صلى الله عليه وسلم عن امر

114
00:40:43.900 --> 00:40:56.200
ربه تبارك وتعالى فان قيل فقد بين بالفعل فغسل قدميه. قلت الفعل لا يكون بيانا لرفع الفعل الاول في مقام النسخ. فان قيل فاذا كان الكتاب العزيز لا يبينه الا النبي صلى الله عليه وسلم

115
00:40:56.200 --> 00:41:16.200
والسنة كالقرآن في اتساع المعاني المذكورة في اللسان العربية. فمن يبين لنا عمومها انه على عمومه او على غير عمومه؟ وان الفاظ على ظواهرها او على غير ظواهرها قلنا اما ان تبينها سنة اخرى مثلها او قول عامة من اهل العلم او الراوي الذي حمل حديثا وسمع منه صلى الله

116
00:41:16.200 --> 00:41:36.200
وسلم والا فتترك على عمومها ولا يعدل بها ولا يعدد بها عن ظواهرها الا بدليل مما ذكرنا. هكذا ذكر الامام ابو عبد الله الشافعي رضي الله تعالى عنهم. وها انا ابين ان شاء الله تعالى في مقاصد كتابي هذا فرائض القرآن واحكامه وحلاله حرامه. على مبلغ علمي ومنتهى فهمي. واوثروا فيه

117
00:41:36.200 --> 00:41:52.550
باختصار عن التطويل والاكثار لكونه علما لا تدرك غايته ولا تنال نهايته. وقد يناد بقليل القول ما لا يدرك بكثيره. واسأل الله لمن ان الهداية والرعاية والعصمة والوقاية بفضله ورحمته امين

118
00:41:53.900 --> 00:42:25.400
ذكر المؤلف هنا خاتمة مقدمة تفسيره وهذه الخاتمة تبين ان الكتاب نزل بلغة العرب بالتالي لابد ان يفهم على سنن العرب بكلامها ويلاحظ اتساع المعاني العربية ومن ذلك ما ذكر ان اللفظ قد يأتي عاما يراد به العموم وقد يراد به الخصوص وقد يراد تخصيصه

119
00:42:25.600 --> 00:42:44.350
كما ان اللفظ الظاهر قد يراد به معنى باطن ومن امثلة هذا مثلا في آآ قوله عز وجل انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون فانه ليس المراد به آآ الكثرة وانما المراد به التعظيم

120
00:42:44.400 --> 00:43:08.900
وهكذا الاوامر وهي ما كان على صيغة افعل قد يراد به الوجوب والالزام وقد يراد به غير ذلك. والاصل ان يكون للوجوب ولا يصرف عن ذلك الا بدليل وبين المؤلف ان سنة النبي صلى الله عليه وسلم توضح القرآن وتعرف المراد به وبالتالي لا بد من

121
00:43:08.900 --> 00:43:28.900
العمل ببيان السنة لكتاب الله عز وجل. ولنعلم ايضا ان الكتاب قد يبين بعضه بعضه والاخر ولذا اه ورد البيان في عدد من الايات منها في هذه الاية وانك لستهدي الى صراط مستقيم

122
00:43:28.900 --> 00:43:43.850
تقييم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الارض فصراط الله بيان للصراط المستقيم. ومثله في قولها لا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. الذين امنوا

123
00:43:43.850 --> 00:44:07.250
وكانوا يتقون فقوله الذين امنوا وكانوا يتقون توظيح للمراد بقوله الا ان اولياء الله وخوف عليهم ولا هم يحزنون والمقصود ان السنة تبين كتاب الله عز وجل ولذلك وجب تحكيم السنة والعمل بها ونجزم بانها وحي من عند

124
00:44:07.250 --> 00:44:37.100
لا ونجزم بوجوب طاعتها وان طاعة الرسول من طاعة الله جل وعلا ولذا فالسنة توضح ما في القرآن وتبينه وتبين صفته وكيفيته وما كمله ومن امثلة ذلك الصلاة والزكاة والصيام فالسنة توضحها وتبين مكملاتها و

125
00:44:37.100 --> 00:45:04.300
اه تبين اه احكامها ومن هذا المنطلق رأى الامام الشافعي ان السنة تبين الكتاب بالتالي لا يصح لنا ان نقول بان الكتاب يبين السنة وهكذا ايضا رأى ان السنة يمكن ان تنسخ الكتاب لكن الكتاب لا يصح ان يكون ناسخا لما في

126
00:45:04.300 --> 00:45:24.300
والجمهور يخالفون آآ الامام الشافعي في ذلك ويرون ان الكتاب قد قد ينسخ حكما واردا في السنة ويمثلون له بان استقبال بيت المقدس في الصلاة كان ثابتا في السنة ونسخ

127
00:45:24.300 --> 00:45:45.000
لقوله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولي وجهك شطر المسجد الحرام الاية وذكر المؤلف استدلالا لقوله بان السنة بان الكتاب لا يبين السنة انه آآ في

128
00:45:45.000 --> 00:46:08.900
مسألة غسل الرجلين في الوضوء وردت في الكتاب وفي السنة مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين. فقد يأتينا قائل ويقول بان المسح على الخفين متقدم وان اية اه اية غسل الرجلين اه متأخرة. وبالتالي فاننا لا نعمل بحكم

129
00:46:08.900 --> 00:46:31.700
المسح على الخفين واولا هذا الاستدلال فيه نظر لان آآ المسح على الخفين آآ ليس معارضا لغسل الرجلين وان انما هو ناسخ له مبين لحكمه ثم انه قد ثبت يقينا بان مسح الخفين

130
00:46:31.700 --> 00:46:59.400
قد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ان نزلت اية الوضوء وآآ بالتالي فانه يتضح لنا الحكم في آآ ذلك الموطن ومن ثم بين اه عرض المؤلف لشبهة الا وهي انكم اذا قلتم ايها الفريق

131
00:46:59.450 --> 00:47:19.450
اه بان الكتاب لا يبين السنة فحينئذ ما الذي يبين السنة؟ فقال تبينها سنة اخرى او قول عامة اهل العلم او الراوي الذي حمل الحديث آآ او والا فنتركها على عمومها وعلى ظاهرها. والجمهور كما

132
00:47:19.450 --> 00:47:39.450
لم يرون ان الكتاب قد يبين آآ السنة ويوضح آآ المراد منها. ومن امثلة ذلك مثلا ما ورد في النصوص من النبوية من تحريم الدم ثم جاء في الاية او دما مسفوحا فقصرنا

133
00:47:39.450 --> 00:48:02.250
دم على المسفوحة وبالتالي يظهر لنا رجحان مذهب الجمهور في هذه المسألة. فهذه مقدمة المؤلف اه كتابه في تفسير كتاب الله جل وعلا. بارك الله فيكم وفقكم لكل خير. وجعلني الله واياكم من الهداة المهتدين كما

134
00:48:02.250 --> 00:48:22.100
ونسأله سبحانه ان يوفق الجميع لما يحب ويرضى وان يجعل اعمالنا على البر والتقوى ونسأله جل وعلا ان يصلح احوال الامة ردهم الى دينه ردا حميدا. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

135
00:48:23.300 --> 00:49:22.650
تفضل    اه اولا ليعلم ان امارة السفر لابد ان يراعى فيها ان لا تكون مخالفة لما قرر الشرع احكامه من الامارات الاخرى امارة فاحكام الامامة العظمى اذا تخالفت مع ما يطلبه الامام

136
00:49:24.450 --> 00:49:46.100
ما يطلبه الامير في السفر قدمت احكام الامامة العظمى  ومن ثم فهذه البيعات التي جاءت تخالف ما تقرر في الشرع من احكام الامامة العظمى ووجوب الطاعة والسمع لها ومن ثم لا يصح لهم

137
00:49:46.200 --> 00:50:00.018
ان يأتوا بما يعارض ليستدلوا عليه بما يوافق بارك الله فيك ووفقك الله للخير  في امان الله