﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:19.900
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا ولمشايخنا ولولاة امورنا ولجميع المسلمين امين قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام في كتاب في كتاب الجنايات

2
00:00:20.650 --> 00:00:34.900
عن انس رضي الله عنه ان الربيع بنت النضر رضي الله عنها عمت عمته كسرت ثنية جارية فطلبوا اليها العفو فابوا فاعرضوا الارش فابوا. فاتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابوا الا القصاص

3
00:00:35.000 --> 00:00:51.800
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص فقال انس ابن النضر يا رسول الله اتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا انس كتاب الله القصاص فرضي القوم فعفوا

4
00:00:52.000 --> 00:01:05.300
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره متفق عليه لفظ البخاري بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى وسلم على رسول الله

5
00:01:05.450 --> 00:01:26.900
وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه اما بعد قال رحمه الله تعالى وعن انس رضي الله عنه ان الربيع بنت النظر عمته رضي الله عنها كسرت ثنية جارية قول ان الربيع الربيع بضم الراء

6
00:01:26.950 --> 00:01:51.000
بضم الراء وفتح الباء وتشديد الياء الربيع. تصغير ربيع وهي الربيع بنت النظر الانصارية الخزرج الخزرجية رضي الله عنها. اخت انس ابن النضر وعمة انس بن مالك رضي الله عنه خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم

7
00:01:52.050 --> 00:02:19.950
اه وقوله كسرت ثنية جارية ثنية جمعها ثنايا والثنايا اربع اسنان في مقدم الفم اثنتان منها في اعلى الفك واثنتان منهما في اسفلها وقول كسرت ثنية جارية المراد بالجارية هنا امرأة شابة من الانصار

8
00:02:20.100 --> 00:02:42.800
كما جاء ذلك مصرحا به في بعض الروايات وليس المراد الامة الرقيقة لان لفظ الجارية يطلق على الامة ولو كانت بالغة ويطلق على الانثى الحرة التي دون البلوغ وربما اطلق على الشابة ولو كانت قد بلغت

9
00:02:43.400 --> 00:03:09.050
وقوله فطلبوا اليها العفو اي طلب اهل الربيع من الجارية واهلها العفو عن الكسر المذكور مجانا بان قالوا لهم مثلا اعفوا عن اعفوا عن الجناية فابوا اي امتنعوا من قبول ذلك والضمير في قوله فابوا يعود على الجارية وعلى اهلها

10
00:03:10.200 --> 00:03:34.450
فاتوا نعم فعرظوا الارش لما طلبوا منهم العفو مجانا وابوا عرظوا الارش اي عربة اهل الربيع الارش على الجارية واهلها. والمراد بالارش هنا الدية والارش بفتح الهمزة قسط ما بين قيمة الصحة والعيب

11
00:03:35.650 --> 00:03:57.750
وذلك بان يقوم المجني عليه بان يقوم المجني عليه كأنه عبد سليم ثم يقوم وفيه الجناية فما بين القيمتين ينسب الى دية الحر فيكون هو عرش الجناية اذا المراد بالارش هنا

12
00:03:58.150 --> 00:04:27.550
يقول فابوا الا القصاص الظمير عائد على الجارية واوليائها يعني ابوا الا الاخذ بالقصاص والمماثلة وذلك بكسر ثنية الربيع اما بقلع سنها ان كانت الجناية كذلك او ببرد ما يمكن برده بقدر او ببرد السن

13
00:04:27.700 --> 00:04:49.150
بقدر ما كسرت من سن الجاريات وهذا هو الاقرب للسياق انها انها كسرت السن يعني بعضه وليس ولم تقلعه قلعا وقال انس بن النظر وهو اخو الربيع وانس ابن النظر رضي الله عنه استشهد في غزوة احد

14
00:04:49.600 --> 00:05:15.700
وهذا يدل على ان هذه القصة كانت قبل غزوة احد فقال انس اتكسر ثنية الربيع الاستفهام هنا للنفي الذي يراد به الاستعظام اي ان كسرة ثنية الربيع امر عظيم لسببين

15
00:05:15.750 --> 00:05:38.150
اولا بانها اخته وثانيا بان كسر ثنيتها يزيل جمالها ويحدث التشويه اذا كسرت الثنية زال الجمال وحصل التشويه وفي السابق ليس كما في وقتنا الحاضر انه يمكن ان يوضع السن او نحو ذلك

16
00:05:38.300 --> 00:06:11.000
اه قال اتكسر ثرية الربيع لهذين السببين الاول ليش؟ انها اخته فامرها عظيم عنده وثانيا ان كسر ثنيتها يزيل جمالها ويحدث التشويه فقال النبي صلى الله لما قال ذلك اتكسر ثنية الربيع؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها

17
00:06:11.000 --> 00:06:32.500
لا والذي بعثك بالحق اقسم للذي بعث النبي صلى الله عليه وسلم بالحق وهو الله عز وجل الا تكسر ثنيتها وهذا الاقسام ليس مراده ليس مراده الرد على الرسول صلى الله عليه وسلم

18
00:06:32.600 --> 00:06:53.900
او الاعتراظ على حكمه وانما هو على سبيل حسن الظن. نعم وانما هو من باب حسن الظن بالله عز وجل ورجائه والتفاؤل ان الله تعالى يرضي اهل الجارية ويلقي في قلوبهم

19
00:06:53.950 --> 00:07:11.800
الاجابة الى العفو او اخذ الدية عوضا عن القصاص اذا هذا القسم ليس اعتراضا وردا على قول النبي صلى الله عليه وسلم وانما اراد به وانما هو من باب حسن الظن

20
00:07:11.800 --> 00:07:26.550
الله وقوة رجائه سبحانه وتعالى. كما يدل عليه اخر الحديث ان من عباد الله من لو اقسم على الله تعالى لابر قسما  لما قال ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم يا انس

21
00:07:26.650 --> 00:07:52.300
كتاب الله القصاص اي شرع الله وحكمه يحكم بالقصاص. ويثبت لهم ذلك لقول الله عز وجل وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح  وقول كتاب الله القصاص كتاب مبتدأ

22
00:07:52.500 --> 00:08:15.050
والقصاص خبره لما قال ذلك القى الله عز وجل في قلوب اولياء المجني عليه ان يعفو ولهذا قال فرضي القوم فعفوا اي عفوا وقبلوا الدية ولم يعفو مجانا. وانما عفوا وقبلوا الدية

23
00:08:15.250 --> 00:08:38.950
ولهذا في رواية البخاري فرضي القوم وقبلوا الارش عند ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله المراد بالعبودية هنا العبودية الخاصة وهي عبودية الشرع العبودية تنقسم الى ثلاثة اقسام

24
00:08:39.200 --> 00:09:01.900
عبودية عامة وهي عبودية القدر وهي تشمل جميع الخلق من مسلم وكافر وبر وفاجر قال الله تعالى ان كل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا والثاني العبودية الخاصة. وهي عبودية الشرع

25
00:09:02.450 --> 00:09:28.200
لمن اتبع شريعة الله عز وجل من عباده المؤمنين والثالث عبودية اخص. وهي عبودية الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام يقول ان من عباد الله من هنا للتبعيض اي ان بعض عباد الله ومنهم انس بن النظر من لو اقسم على الله تعالى

26
00:09:28.600 --> 00:09:54.950
محسنا الظن به خانعا في فضله ورحمته وعلم الله تعالى وعلم الله تعالى صدقه وقوة رجاءه وثقته بالله فان الله تعالى يبر قسمه ولا يحنث فانه سبحانه وتعالى لا يخيب من رجاه ولا يرد من دعاه

27
00:09:55.250 --> 00:10:25.600
وقوله لابره اللام لتوكيد القسم اللام هنا للتوكيد في جواب القسم اي لا يحنثه فليبر قسمه سبحانه وتعالى ويعطيه مطلوبه بكرامته عليه وعلمه انه من عباد الله الصالحين ويستفاد من هذا الحديث فوائد متعددة منها اولا ان الجنايات

28
00:10:25.900 --> 00:10:48.350
والتعدي على الناس واقعة حتى في افضل عصور هذه الامة وهو عصر النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع في عصره صلى الله عليه وسلم القتل والجناية على الاطراف ووقع الزنا ووقع شرب الخمر

29
00:10:48.450 --> 00:11:09.950
والسرقة والقذف الى غير ذلك فاذا كان هذا قد وقع في خير القرون فما دونها من باب من باب اولى ومن فوائد هذا الحديث ان الخيار في القصاص اودية او العفو للمجني عليه او لوليه

30
00:11:10.600 --> 00:11:34.650
وللمجني عليه اذا كان عاقلا رشيدا ولوليه اذا كان صغيرا  ومن فوائد هذا الحديث ايضا جواز طلب العفو من المجني عليه جواز طلب العفو من المجني عليه وان ذلك لا يدخل في المسألة المذمومة

31
00:11:35.150 --> 00:11:53.850
فاذا جاء اولياء الجاني مثلا لاولياء المجني عليه وطلبوا العفو وان يعدلوا عن القصاص فان هذا امر جائز ولا يدخل في المسألة المذمومة في اقرار الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك

32
00:11:55.300 --> 00:12:17.000
لان المسألة المذمومة هي ان تطلب شيئا تعطاه تعطى اياه ان تطلب شيئا تعطى اياه لا ان تطلب اسقاط حق من الحقوق عليك المساء المذمومة هي ان تطلب شيئا تعطى اياه تقول اعطني كذا

33
00:12:17.350 --> 00:12:41.000
لا ان تطلب سقوط حق عليك وبينهما فرق لان طلب الاعطاء استجداء وسؤال وفيه صعوبة وفيه منة. يعني لا يخلو من المنة بخلاف بخلاف طلب العفو فانه دون ذلك. حتى لو كان فيه منة فليس كمنة الاستجداء

34
00:12:41.650 --> 00:13:01.050
اذا اه المسألة المذمومة المسألة المذمومة هي ان ان تطلب شيئا تعطى اياه. تقول اعطني مالا اعطني كذا. اما اذا طلبت اسقاط بحق عليك فان هذا ليس داخلا في المسألة المذمومة

35
00:13:01.700 --> 00:13:21.400
ويستفاد ايضا من هذا الحديث ان من طلب الاخذ بحقه فانه لا يلام على ذلك الانسان اذا كان له حق وطالب بحقه فانه لا يلام على ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم

36
00:13:21.500 --> 00:13:41.400
اقر اهل الجارية ولم يلمهم بطلب القصاص لم يقل لماذا تطلبون القصاص لماذا؟ لان هذا حق لهم. اذا من طلب الاخذ بحقه الذي يستحقه شرعا فانه لا يلام على ذلك

37
00:13:42.000 --> 00:14:10.250
ومن فوائده ايضا انه لا يلزم امام او الحاكم ان يعرض العفو او المصالحة على المتخاصمين فلا يلزم القاضي ان يعرض المصالحة المتخاصمين بان يقولوا بان يقول لهم تصالحوا بل قال اهل العلم رحمهم الله

38
00:14:10.350 --> 00:14:33.000
اذا تبين للحاكم اي القاضي ان الحق مع احد المتخاصمين فانه يحرم عليه ان يعرض عليهم المصالحة اتقدم اليه فلو تقدم اليه خصمان زيد وعمرو ويعرف او علم من من الادلة والبينات ان الحق مع زيد

39
00:14:33.300 --> 00:14:55.650
او ان الحق مع عمرو فانه لا يجوز ان يعرض عليهما المصالحة لماذا؟ لان الحق قد تبين هذا واحد وثانيا انه اذا عرظ المصالحة على المتخاصمين فسيظن كل واحد من المتخاصمين ان الحق له

40
00:14:55.700 --> 00:15:17.850
او يظن ان الحق عليه. ويرضى بالمصالحة فهمتم اذا عرظ المصالحة قال تصالحوا ولم يبينوا الحق هنا لا يخلو من حليب. سيظن كل واحد ان الحق   يصالح او يظن ان الحق عليه

41
00:15:18.150 --> 00:15:38.150
فيرضى بالمصالحة. يقول بدلا من ان يحكم علي اتصالح لكن اذا بين الحاكم ان الحق في احد المتخاصمين ثم عرض عليهما المصالحة بعد ذلك دفعا للعداوة والبغضاء والشحناء فلا حرج

42
00:15:39.100 --> 00:15:54.900
لماذا؟ نقول لان المصالحة حينئذ تكون عن طيب نفس. ممن له الحق عن طيب نفس ممن له الحق. الذي عليه الحق على كل حال سيصالح. لانه رابح بكل حال لكن اذا

43
00:15:55.450 --> 00:16:13.800
قال لهما فاذا تخاصم اليه وقال الحق مع زيد واعرض عليكما المصالحة وصالح زيد حينئذ تكون مصالحته ماذا عن طيبي نفس بخلاف ما اذا كان لا يعلم ان الحق له او ان الحق عليه

44
00:16:14.300 --> 00:16:31.400
ايضا من هذا الحديث ان القصاص هو حكم الله عز وجل يجب القيام به ما لم يعفو صاحب الحق ما لم يعفو من له الحق وهو صاحب الحق ما لم يعفو صاحب الحق

45
00:16:31.550 --> 00:16:53.850
لقوله صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص ولقوله عز وجل فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف ومنها ايضا من فوائد هذا الحديث ثبوت القصاص في السن اذا كانت الجناية عمدا

46
00:16:55.400 --> 00:17:19.750
والجناية على السن لا تخلو من حالين الحالة الاولى ان تكون الجناية على السن بكاملها يعني على السن كاملا في قلعه او كسره كله هنا يثبت القصاص وقد دل عليه قول الله عز وجل والسن بالسن

47
00:17:20.150 --> 00:17:39.900
وقد ثبت الاجماع على قلع السن بالسن اذا كانت الجناية عمدا الحال الثاني ان تكون الجناية على بعض السن بكسره كما في هذا الحديث هذا الحديث يدل على ثبوت القصاص فيه

48
00:17:40.050 --> 00:18:05.450
وهو مذهب مذهب جمهور العلماء اذا اذا كانت الجناية على السن بقلعه كاملا القصاص ثابت اجماعا وللاية الكريمة وان كانت الجناية على السن على بعض السن في كسر بعضه ففيه خلاف لكن جمهور العلماء بل اكثر العلماء على ثبوت القصاص

49
00:18:05.900 --> 00:18:34.550
ويشترط جوازي القصاص شروط اولا المماثلة بالاسم والموضع فلا تؤخذ مثلا ثنية بغيرها فلو كسر منه ثنية لو جنى عليه وكسر قلع ثنية او كسر ثنية لا يؤخذ ضرس او قلع ثنية عليا لا تؤخذ السفلى. فلابد من المماثلة في الاسم

50
00:18:34.700 --> 00:18:59.600
ها والموظع الثنية العليا لا تؤخذ بالسفلى وكذا العكس الشرط الثاني الامن من الحيث بان يمكن الاستيفاء من الجاني بلا حيف ويكون ذلك يعني في الزمن السابق بان يبرد من سن الجاني بنسبة ما كسره من سن المجني عليه

51
00:19:00.400 --> 00:19:22.600
المعتبر النسبة وليس المساحة فهمتم؟ المعتبر في في القصاص النسبة للمساحة اضرب مثالا بذلك لو ان شخصا جنى على شخص وشجه في رأسه في رأسي عمدا عدوانا اه الشجة هذي تمثل

52
00:19:22.850 --> 00:19:40.100
مثلا اه خمسة سانتي او اكثر. يعني خلني اقول خلها تمثل خمسة سانتي. يعني تمثل ربع ربع الرأس اذا اردنا ان نقتص من المجني عليه لا نقتص منه نقول خمسة سانتي

53
00:19:40.800 --> 00:20:08.800
بالنسبة كم نسبة هذه الشجة الى الرأس قد يكون رأسه كبير ها فالشجة بالنسبة لا تمثل الا العشر وذاك رأسه الصغير الشجة بالنسبة لها تمثل الربع وهكذا اذن نقول الاستيفا في الاطراف ونحوها يكون بالنسبة وذلك بان يبرد من سن الجاني

54
00:20:09.300 --> 00:20:31.950
بنسبة ما كسره من سن المجني عليه. الشرط الثالث استواؤهما في الصحة والكمال فلا يؤخذ صحيح بمعيب فلو جنى عليه وكسر سنا معيبا او ليس ثابتا يعني سن فضربه وانكسر

55
00:20:32.000 --> 00:20:53.850
وذاك سنه ثابت فلا يؤخذ هذا بهذا واما العكس فيؤخذ فلو كان المجني عليه سنه سليم وكامل والجاني سنه معيب وناقص. يؤخذ او لا يؤخذ يوخذ من باب اولى طيب

56
00:20:54.100 --> 00:21:15.400
اذا يشترط لجواز القصاص هذه الشروط الثلاثة. اولا ان تكون اولا المماثلة في الاسم والموضع وثانيا الامن من الحيث. وثالثا استواؤهما صحة وكمالا ومن فوائد هذا الحديث ايضا ان القصاص حق للمجني عليه

57
00:21:16.100 --> 00:21:46.900
ان القصاص حق للمجني عليه فاذا عفا سقط ولا يعتبر عفوه تعطيلا لحدود الله تعالى واحكامه لان القصاص محض حق للادبي القصاص حق للمجني عليه اذا كانت الجنيه عمدا ويدل لذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل ها فهو بخير النظرين

58
00:21:47.300 --> 00:22:05.650
اما ان يود واما ان يقاتل فاذا عفا اذا كان اذا كان الحق له فهو مخير بين القصاص وبين العفو اما مجانا واما الى الدية وعفوه الى الدية او مجانا لا يعتبر تعطيلا للحدود

59
00:22:06.050 --> 00:22:30.800
عطل حدا او حكما بان القصاص محض حق للادمي ومن فوائده ايضا جواز الشفاعة والسعي التنازل عن ان القصاص عند اهل المجني عليه وان هذا ليس من باب الشفاعة في الحدود بعد رفعها الى السلطان. فما دام انها لم تبلغ السلطان

60
00:22:31.150 --> 00:22:51.750
لا يجوز. اما اذا بلغت السلطان او حكم فيها فانه لا تجوز الشفاعة ومنها ايضا ان شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد شرعنا بخلافه لقول النبي صلى الله عليه وسلم كتاب الله القصاص

61
00:22:52.600 --> 00:23:09.350
وليس في كتاب الله والسن بالسن الا ما وذكر هذي التوراة في قول الله عز وجل انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور الى ان قال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس

62
00:23:10.000 --> 00:23:26.200
فهمتم؟ اذا الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال كتاب الله القصاص هذا اقرار لشرع من قبلنا لان ذكرى السن بالسن لم يرد في شريعتنا وانما حكاه الله عز وجل عن

63
00:23:26.500 --> 00:23:45.400
ما كتبه عليهم في التوراة وقال وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس فدل ذلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى بحكم شرع من قبلنا ومنها ايضا من فوائد هذا الحديث ان القلوب

64
00:23:46.200 --> 00:24:05.850
بيد الله عز وجل فالقلوب بين اصبعين من اصابع الرحمن يقلبها كيف شاء اولياء المجني عليه كانوا في اول الامر ممتنعين العفو ومن الدية المعرض والعفو فأبوا عرضوا الأرش فأبوا

65
00:24:06.100 --> 00:24:31.500
فلما اقسم انس بن النظر رضي الله عنه ابر الله قسمه وصرف الله تعالى قلوبهم فعفوا ومنها ايضا ظهور منقبة لانس ابن النضر رضي الله عنه وانه من عباد الله تعالى الذين يسمع الله تعالى نداءهم

66
00:24:32.050 --> 00:24:49.400
ويجيب دعاءهم ويحقق مطلوبهم لانه لما قال والله لا تكسر ثنية الربيع ابر الله  ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان من عباد الله من لو اقسم على الله لابره

67
00:24:50.000 --> 00:25:07.850
ومنها ايضا جواز الثناء على بعض عباد الله تعالى الصالحين في حضورهم اذا امنت الفتنة في ذلك لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان من عباد الله من لو اقسم على الله

68
00:25:08.100 --> 00:25:29.450
في حضرة من في حضرة انس ابن النضر ومنها ايضا جواز الاقسام على الله جواز الاقسام على الله ومعنى الاقسام على الله تعالى ان يحلف على الله تعالى ان يفعل شيئا او الا يفعل

69
00:25:30.850 --> 00:25:49.400
ان يقول اقسم عليك يا ربي ان تفعل كذا او اقسم عليك الا تفعل كذا او اقسم على الله ليفعلن كذا او لا يفعل كذا والاقسام على الله عز وجل له

70
00:25:49.600 --> 00:26:11.650
صور ومراتب الاقسام من حيث العموم له احوال الاقسام له احوال. الحال الاولى ان يقسم باسماء الله عز وجل وصفاته ان يقسم باسماء الله عز وجل وصفاته بان يقول اقسم بالله اقسم بالرحمن ونحو ذلك

71
00:26:12.750 --> 00:26:28.050
هذي الحالة الاولى وهي على اقسام القسم الاول ان يقسم على الله تعالى بما اخبر الله تعالى به او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم من نفي او اثبات

72
00:26:28.600 --> 00:26:54.100
النفي او اثبات فهذا جائز الاعتقاده واجب كما لو قال والله لينصرن الله المؤمنين والله ليشفعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس يوم القيامة هذا امر اثبته الله في كتابه او اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته وخطابه

73
00:26:54.200 --> 00:27:15.150
والله لينزلن الله في الثلث الاخير من الليل الى السماء الدنيا ونحو ذلك فهذا جائز القسم الثاني ان يقسم على الله تعالى والحامل له على ذلك حسن الظن بالله وقوة ثقته به

74
00:27:15.400 --> 00:27:43.000
ورجائه بالله والطمع في فضله ورحمته مع اعترافه بضعفه وعدم الزام الله تعالى بشيء مما اقسم عليه فهذا جائز كما لو قال اقسم عليك يا ربي ان ييسر لي امر الفلاني او ان تحقق لي الامر الفلاني. او ان تصرف عني الامر الفلاني

75
00:27:43.450 --> 00:28:00.000
فهذا جائز. ودليله هذا الحديث انس حينما قال انس بن النظر والله والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنية الربيع فابر الله تعالى قسما واقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك

76
00:28:00.300 --> 00:28:15.600
ومنها ايضا من ادلة جوازه آآ ما رواه حديث مسلم حديث ابي هريرة رضي الله عنه في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال رب اشعث اغبر مدفوع بالابواب لو اقسم على الله

77
00:28:15.600 --> 00:28:43.650
لابره وليعلم ان ابرار القسم خاص ببعض العباد. ابرار القسم خاص بعباد الله الصالحين واما اجابة السائلين فهي عامة الله تعالى يجيب دعوة المضطر ودعوة المظلوم ولو كان كافرا فليس كل من اجاب الله تعالى دعاءه يكون راضيا عنه

78
00:28:43.900 --> 00:29:03.550
ليس كل من اجاب الله تعالى دعوته يكون راضيا عنه. ولا يلزم من ذلك ان يكون محبا له. ولا راضيا بفعله فانه سبحانه وتعالى يجيب المؤمن والكافر والبر والفاجر. امن يجيب المضطر اذا دعاه. بل الكفار فاذا ركبوا في

79
00:29:03.550 --> 00:29:22.050
دعوا الله مخلصين له الدين. فلما نجاهم الى البر اذا هم يشركون. اذا فرق بين ابرار القسم وبين اجابة الدعاء. فابرار القسم من لازمه محبة الله تعالى له وانه من عباد الله

80
00:29:22.150 --> 00:29:46.900
الصالحين. اما اجابة الدعاء فلا يلزم فقد يجيب الله تعالى دعاءه لانه يحبه ولانه من عباده الصالحين وقد يجيب الله عز وجل دعاه ولا يلزم من ذلك المحبة والرضا القسم الثالث من اقسام الاقسام على الله عز وجل. ان يقسم على الله تعالى ويكون الحامل له على ذلك

81
00:29:46.900 --> 00:30:07.000
الغروب والاعجاب بالنفس وتحجر فضل الله عز وجل وسوء الظن به وانه يستحق على الله تعالى كذا كما لو اقسم ان الله تعالى بان قال والله لا يغفر الله لفلان

82
00:30:07.250 --> 00:30:29.650
او والله لا يرحم الله تعالى فلانا فهذا من الامور المحرمة لانه تألى على الله عز وجل واساء الادب معه. وتحجر فضله واساء الظن به وهذا مناف باصل التوحيد او كماله

83
00:30:29.750 --> 00:30:55.150
مناف لاصل التوحيد او كماله. كما نقول والله يعني مات رجل وليس يعني وعنده شيء من الخلل والتقصير فلان لا يغفر الله له او الله عز وجل لن يسامحه هذا من التألي على الله. ولهذا لما قال جاء في الحديث والله لا يغفر الله لفلان قال الله من ذا الذي يتألى علي الا اغفر لفلان

84
00:30:55.350 --> 00:31:17.400
قد غفرت له واحبطت عملك الحال وهذه هذه الحالة الاولى. اذا الحالة الاولى ان يقسم باسماء الله عز وجل وصفاته وهذه على اقسام الاول ان يقسم بما اخبر الله تعالى به او رسوله. والثاني ان يقسم على الله والحامل له على ذلك حسن الظن

85
00:31:17.650 --> 00:31:35.700
والثالث ان يقسم على الله تعالى والحامل له على ذلك الغرور والاعجاب وسوء الظن الحال الثانية من احوال الاقسام ان يقسم بمخلوق على مخلوق يقول اقسم بالولي فلان ان تعطيني كذا

86
00:31:36.050 --> 00:31:57.600
او اقسم بالكعبة ان تفعل كذا فهذا محرم بالاجماع لانه لا يجوز القسم والحليف بغير الله قال النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فليحلف بالله  وقال من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك

87
00:31:58.500 --> 00:32:19.050
وهذي المسألة يجب التنبه لها لانها قد تتردد على السنة بعض الناس يعني جهلا ويحلف بغير الله فيقول وحياتي وحياتك والنبي ونحو ذلك وهذا كله محرم حتى الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجوز ان يحلف به

88
00:32:19.200 --> 00:32:36.450
من كان حالفا ها فليحلف بالله. لا تحلفوا بابائكم ولا بالانداد. من حلف بغير الله فقد كفر او اشرك فقل لله يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم ويشمل غيره. فيجب التنبه والتنبيه

89
00:32:36.500 --> 00:32:54.700
اذا سمعت شخصا يحلف بغير الله فيجب عليك ان تنبه لان هذا امر يتعلق بالعقيدة التوحيد. ليست المسألة مسألة فقهية فيها خلاف يغتفر هذه مسألة تتعلق بالعقيدة وتتعلق ايضا بكونه شركا اوليس

90
00:32:55.000 --> 00:33:14.150
الحال الثالثة من احوال الاقسام الاقسام على الله تعالى بالمخلوق كما لو قال اقسم عليك يا رب بجاه نبيك اقسم عليك بجاه نبيك واشد منه اقسم عليك بجاه الولي فلان

91
00:33:14.550 --> 00:33:33.050
فهذا محرم وهو اشد من الذي قبله وقد نهى السلف الصالح رحمهم الله عنه بانه وسيلة الى الشرك بما يقوم في قلبي الحالف من الاعتماد على غير الله عز وجل

92
00:33:33.500 --> 00:33:55.450
اذن اذا قال اقسم  الولي فلان اقسم على الله تعالى بالولي فلان يقول فهذا من الامور المحرمة فمن كان حالفا او مقسما فليقسم بالله عز وجل ولكن يشترط بجواز الاقسام على الله تعالى ان يكون ان يكون

93
00:33:55.500 --> 00:34:20.300
سببه ماذا او الحامل عليه حسن الظن بالله ومن احسن الظن بالله عز وجل فان الله عز وجل عند حسن ظن عبده به ولهذا حسن الظن بالله امر واجب وما معنى حسن الظن بالله؟ ايش معنى حسن الظن بالله؟ نقول معنى حسن الظن بالله انك اذا عملت عملا صالحا

94
00:34:20.400 --> 00:34:36.050
تحسن الظن بان الله يتقبل عملك صليت تحسن الظن ان الله يقبل صلاتك دعوت اذ تحسن ان الله عز وجل يستجيب دعائك اخرجت مالا صدقة تحسن الظن ان الله تعالى يتقبله منك

95
00:34:36.150 --> 00:34:59.250
ولكن بشرط ان يكون الشخص مستقيما على شريعة الله عز وجل فالاحسان الظن بالله معناه ان تظن او ان بل ان تعتقد ان الله تعالى يتقبل منك هذا العمل فتحسن الظن بالله. انه يقبل عملك ويثيبك ويقبل دعوتك

96
00:34:59.300 --> 00:35:31.050
ونحو ذلك هذا معنا حسن الظن بالله عز وجل. والله تعالى عند حسن ظن عبده به من ظن به خيرا حصل له الخير      تعافوا الحديث هذا اول مرة اسمع هذا

97
00:35:32.550 --> 00:35:52.900
انت وش تقصد يعني قصدك الشفاعة اول حادث على العفو  لما جاء اسامة يشفع قال قال اتشفع في حد من حدود الله بلغ الرسول عليه الصلاة والسلام يعني الان الحد ما يوجب الحد اذا لم يبلغ الحاكم

98
00:35:53.050 --> 00:36:07.750
تجوز الشفاعة فيه من هو لا الى الان ما حكم الرسول عليه الصلاة والسلام الرسول ما ما هنا لم يأوا ايضا هذا بارك الله فيك هذا قصاص. القصاص غير الحدود

99
00:36:08.300 --> 00:36:37.500
الحدود فيها شائبتان شائبة حق لله وشائبة حق للادمي الحد يجب فباعتبار حق الادمي فباعتباري الادمي فيه شبهة وباعتبار تنفيذه في الشبهة فهمت؟ الحدود عموما حد الزنا والسرقة والخمر فيها شائبتان. شائبة حق للادمي وشعيبة حق لله. فباعتبار

100
00:36:37.500 --> 00:36:57.650
الطالب باعتبار الطلب وانه لا يقام الا بالطلب هذا شعبة حق لمن الادمي وباعتبار تنفيذه شعيبة حق لله عز وجل. ولذلك في بعض الحدود حتى لو عفا صاحب الحق ورأى ولي الامر ان يقيم الحد

101
00:36:58.000 --> 00:37:20.750
فانه يقيمه من باب ماذا؟ من باب التعزير  اما المخزومية اسامة رضي الله عنه شفع بعد ان بلغ النبي صلى الله عليه وسلم وحكم بقطع يدها الحكم بقطع يدها فقال اتشفع في حد من حدود الله؟ لكن المسألة في معنى هذه ليست حج هذا قصاص

102
00:37:21.000 --> 00:37:27.483
والقصاص محض حق للادمي حق الآدمي خالص