﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد اه بعون الله وتوفيقه نستأنف درسنا. وقد اه وصلنا في الفتاوى الى صفحة كم

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
مئة واحدى وعشرين اه هذه هذه الفقرة وهي جواب شيخ الاسلام على سؤال يتعلق بما هم الواسطة وهذه مسألة في الحقيقة مهمة جدا في بيان الفرق او هي فيها وجه من اهم

3
00:00:40.100 --> 00:01:04.250
وابرز وجوه الفرق بين الواسطة المشروعة والواسطة الممنوعة. في عبادة الله عز وجل وفي مفهوم الواسطة الوسيلة التي اختلف عليها الناس وذلك ان كثيرا ممن وقعوا في البدع في مسألة الوسيلة

4
00:01:04.500 --> 00:01:32.350
وابتدعوا وسائط ووسائل في عبادة الله عز وجل لم تشرع كثير منهم يكون من اسباب بدعته ووقوعه في الممنوع. انه لم يفهم مفهوم المفهوم الشرعي الوسيلة ولما او على هذا لم يميز بين الوسيلة المشروعة والوسيلة الممنوعة. الشيخ هنا اراد ان يبين الفرق

5
00:01:32.350 --> 00:02:02.050
بين الواسطة الحقيقية المشروعة وهي النبي اي نبي الواسطة المشروعة بين الله والخلق هو الذي يبلغ عن الله عز وجل. وهذه الوساطة وساطة تبليغ فحسب لا يمكن ان ترتقي الى ان يصرف لها اي نوع من انواع العبادة

6
00:02:02.850 --> 00:02:21.200
وكون النبي واسطة بين الله وبين الخلق يعني انه مبلغ عن الله فحسبه ولا يعني انه امتاز بسبب هذا التبليغ او هذا هذا الاصطفاء باي خصيصة من خصائص الالوهية التي تقتضي اتخاذه

7
00:02:21.200 --> 00:02:39.200
معبودا او وسيطا في العبادة بين الله والخلق. انما هو وسيط في التبليغ انما الوسط الممنوعة هي الشريك الشريك الذي يتخذ مع الله سواء كان هذا الشريك شريك في العبادة

8
00:02:39.250 --> 00:03:04.150
اول شيط فيما لم يشرعه الله عز وجل التبرؤ كمن يتبرك به. فهذا اتخذ من دون الله وسيط. لكنه وساطة خف من وساطة العبادة المهم ان الشيخ سيبين في هذا الفصل مفهوم الواسطة. المفهوم الصحيح للواسطة بين الله وبين الخلق. والمفهوم البدعي

9
00:03:04.150 --> 00:03:24.150
والشرك لهذا للواسطة. نعم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى على اله وصحبه اجمعين وبعد. سئل شيخ الاسلام قدس الله روحه عن رجلين تناظرا فقال احدهما لابد لنا من

10
00:03:24.150 --> 00:03:44.150
بواسطة بيننا وبين الله فانا لا نقدر ان نصل اليه بغير ذلك. فاجاب الحمد لله رب العالمين. ان اراد بذلك انه لابد من واسطة تبلغنا امر الله فهذا حق. فان الخلق لا يعلمون ما يحبه الله ويرضاه. وما

11
00:03:44.150 --> 00:04:04.150
امر به وما نهى عنه وما اعده لاوليائه من كرامته وما وعد به اعداءه من عذابه. ولا يعرفون ما يستحقه الله تعالى من اسمائه الحسنى وصفاته العليا التي تعجز العقول عن التي تعجز العقول عن معرفتها وامثال ذلك الا

12
00:04:04.150 --> 00:04:24.150
الرسل الذين ارسلهم الله الى عباده. اذا هذا المفهوم الصحيح والسليم للواسطة بين الله وبين الخلق. هو ما الله عز وجل ويصطفيه من عباده. من الانبياء والرسل فقط فحسب. يبلغون رسالات الله. يبلغون ما ارى ما

13
00:04:24.150 --> 00:04:38.950
وما امر الله به العباد من عبادته وطاعته وشرعه لكن هؤلاء في جانب التوجه الى الله عز وجل ليس لهم اي دخل. الا الا ان يبلغونا كيف نعبد الله فقط. فهم بذواتهم

14
00:04:38.950 --> 00:05:08.950
ليسوا واسطة بين الله وبين الخلق. نعم. فالمؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم المهتدون. الذين يقربهم لديه زلفى ويرفع درجاتهم ويكرمهم في الدنيا والاخرة. واما المخالفون للرسل فان انهم ملعونون وهم عن ربهم ضالون محجوبون. قال تعالى يا بني ادم اما يأتينكم رسل منكم

15
00:05:08.950 --> 00:05:28.950
عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون. والذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. وقال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا

16
00:05:28.950 --> 00:05:48.950
ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال رب لم اعمى وقد كنت بصيرا. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. قال ابن عباس رضي

17
00:05:48.950 --> 00:06:08.950
الله عنهما تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة. وقال تعالى من اهل النار كلما القي فيها فوج سألهم خزنتها الم يأتكم نذير؟ قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا

18
00:06:08.950 --> 00:06:28.950
قلنا ما نزل الله من شيء ان انتم الا في ضلال كبير. وقال تعالى وسيق الذين كفروا الى جهنم زمرا حتى اذا جاءوها فتحت ابوابها وقال لهم خزنتها الم يأتكم رسل منكم؟ الم يأتكم رسل منكم يتلون

19
00:06:28.950 --> 00:06:48.950
ايات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هذا. قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين قال تعالى وما نرسل المرسلين الا مبشرين ومنذرين. فمن امن واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون

20
00:06:48.950 --> 00:07:08.950
الذين كذبوا باياتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون. وقال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وعيسى وايوب ويونس

21
00:07:08.950 --> 00:07:28.950
وهارون وسليمان واتينا داوود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل

22
00:07:28.950 --> 00:07:48.950
مثل هذا في القرآن كثير. وخلاصة اه الدلالة من الايات ان هذه الايات كلها دلت على ان الانبياء مبلغون عن الله عز وجل. وانهم جاءوا بالهدى وانهم قامت بهم الحجة. وانهم بشروا وانذروا. وانهم

23
00:07:48.950 --> 00:08:12.100
انزلت عليهم الكتب التي بينت او تضمنت التوحيد والشرائع وعلى هذا فليس لهم اكثر من ان يبلغوا عن الله. نعم لهم حب الحق الطاعة والحب والتوقير لا شك هذا امر من ضرورات كونهم انبياء لكنهم

24
00:08:12.100 --> 00:08:38.250
لا يعني ذلك انهم جاؤوا من عند في الدين بشيء. ابدا من عند انفسهم ولا انهم لهم خصائص تزيد عما امر الله ان يكون لهم من الحق والطاعة والمحبة فعلى هذا وهو المقصود هنا ان لا يجوز ان يكونوا وسائط في العبادة بان يتوجه اليهم باي

25
00:08:38.250 --> 00:09:00.500
اي نوع من انواع العباد لا يجوز ذلك لان وساطتهم ليست لا تعني ان لهم القداسة. انما تعني انهم بلغوا عن الله عز وجل. نعم وهذا مما اجمع عليه جميع اهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى فانهم يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده

26
00:09:00.500 --> 00:09:22.150
يعني يقرون بالنبوة هذا معناها جميع هؤلاء اصحاب هذه الملل المسلمون واليهود والنصارى كلهم يقرون  وان النبوات تعني وجود اناس من البشر اصطفاهم الله عز وجل ليبلغوا رسالات الله. هذا في الجملة

27
00:09:22.150 --> 00:09:41.150
وعند التفصيل هناك ام وام قد تظل في ايضا تفاصيل الامام بالانبياء. اليهود والنصارى رغم انهم يؤمنون بمبدأ النبوات وان هناك وسائط وهم الانبياء يبلغون عن الله الا انهم رفعوا الانبياء او بعض الانبياء في مقام الالوهية

28
00:09:41.600 --> 00:10:01.600
وهذا ضلال طارئ عليهم. لكن لا يزالون يعترفون باصل المبدأ. وهو الاعتراف بالنبوات. نعم. وهذا مما اجمع عليه جميع اهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى فانهم يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده. وهم الرسل الذين

29
00:10:01.600 --> 00:10:21.600
ابلغوا عن الله امره وخبره قال تعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ومن انكر هذه الوسائل فهو كافر باجماع اهل الملل. والسور التي انزلها الله بمكة. مثل الانعام والاعراف وذوات

30
00:10:21.600 --> 00:10:41.600
الف لام راء وحاء ميم وطاء سين ونحو ذلك هي متضمنة لاصول الدين. كالايمان بالله ورسله واليوم الاخر وقد قص الله قصص الكفار الذين كذبوا الرسل وكيف اهلكهم ونصر رسله والذين امنوا قال

31
00:10:41.600 --> 00:11:11.600
تعالى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين انهم لهم المنصورون وان جندنا لهم الغالبون. وقال انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الاشهاد. فهذه الوسائط تطاع اتبعوا ويقتدى بها كما قال تعالى وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. وقال تعالى من يطع

32
00:11:11.600 --> 00:11:31.600
فقد اطاع الله. وقال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقال فالذين امنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه اولئك هم المفلحون. وقال تعالى لقد كان لكم في رسول

33
00:11:31.600 --> 00:11:56.150
اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر وذكر الله كثيرا. وان اراد بالواسطة هنا النوع الثاني من الواسطة وهو الواسطة الممنوعة او المفهوم الخاطئ للواسطة. الاول مفهوم الواسطة المبلغ عن الله عز وجل وهو وهم الرسل. وها هنا اراد ان يبين

34
00:11:56.150 --> 00:12:16.150
الفهم الخاطئ والمفهوم الخاطئ. للواسطة من اولئك الذين زعموا ان الواسطة تعني اتخاذ هذا الوسيط من دون الله عز وجل او صرف شيء من العبادة لغيره من دون الله او طلب ما ان يطلب منه ما لا يقدر عليه الا الله

35
00:12:16.150 --> 00:12:39.450
وهذا المفهوم هو مفهوم كثير من اهل البدع. بل كل اهل البدع الذين صرفوا شيئا من انواع العبادة. لغير الله عز وجل. نعم وان اراد بالواسطة انه لابد من واسطة في جلب المنافع ودفع المضار. مثل ان يكون واسطة في رزق العباد

36
00:12:39.450 --> 00:12:59.450
ونصرهم وهداهم يسألونه ذلك ويرجون اليه فيه. فهذا من اعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين. حيث اتخذوا من دون الله اولياء وشفعاء يجتنبون بهم المنافع ويجتنبون المضار. لكن الشفاعة لمن يأذن

37
00:12:59.450 --> 00:13:19.650
الله له فيها حتى قال هذه هذه المسألة الشفاعة في او الاذن في الشفاعة لا يكون الا يوم القيامة وعلى هذا ينبغي ان ان نميز اه في هذه المسألة بين اه مسألة شروط الشفاعة والاستثمار

38
00:13:19.650 --> 00:13:37.000
فيها بين الشفاعة المثبتة والمنفية وان المنفية تقع في الدنيا وفي الاخرة بمعنى ان هناك من يطلب الشفاعة بغير وجهها في الدنيا وفي الاخرة لكنها لا تقبل. بينما الشفاعة المثبتة لا تكون الا في الاخرة

39
00:13:38.050 --> 00:13:55.550
المثبتة لا تكون الا في الاخرة لانه في الدنيا الدنيا دار ابتلاء وامتحان وكل انسان ينبغي ان يعمل بنفسه وليس بينه وبين الله وسيط. في الاخرة فالله عز وجل بعض الامور قد يأذن لبعض العباد بان يشفعوا

40
00:13:56.250 --> 00:14:23.600
الله عز وجل يسخر الشفعاء ثم يستأذنون فيؤذن لهم بشروط ايضا. والشروط كما هو معروف ستأتي فيما بعد والصلاة فالمهم ان ان وجود الواسطة التي هي الشفاعة المثبتة المثبتة في الاخرة بشروطها لا تعني مشروعية او وجود اي نوع من انواع الشفاعة في الدنيا مشروع

41
00:14:23.900 --> 00:14:43.750
الشفاعة التي هي الشفاعة عند الله عز وجل في مصائر العباد او فيما لا يقدر عليه الا الله عز وجل لكن هناك امور قد تسمى شفاعة او تشتبه بالشفاعة مثل الاستشفاء بدعاء الصالحين او بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو حي او نحو ذلك

42
00:14:43.750 --> 00:15:05.800
هذا في الحقيقة لا يعد اتخاذ لا يعد فعله من اتخاذ الشفيع عند الله عز وجل. انما هو من باب يعني طلب الانسان بان يدعو الله عز وجل وهذا الداعي الذي يجاب طلبه سواء كان النبي صلى الله عليه وسلم او غيره لا يعتبر

43
00:15:05.800 --> 00:15:19.500
يعني شفيعا من دون الله عز وجل بل هو طالب من الله هو طلب من الله عز وجل جلب النفع ودفع الضر او نحو ذلك. لكنه لم يتخذ بذاته واسطة

44
00:15:19.950 --> 00:15:46.300
كما سيأتي في مفهوم الشفاعة بالدعاء. نعم  المثبتة المنفية تكون في الدنيا والاخرة. لانها منفية. الان اهل البدع يطلبون الشفاعة في في المنفية حتى في الدنيا الدنيا وظاهرة حتى في الاخرة يمكن بعض الناس يطلب شفاعة ولا يقبل منه

45
00:15:48.550 --> 00:16:11.500
المثبتة لا تكون في الاخرة الا بعض صور اه الوسيلة صور او بعض صور الشفاعة لكن ليست على المعنى معناها ليس على المعنى الشرعي الشرعي للشفاعة التي لها شروطها لان بعض الناس يدخل صورة طلب الدعاء

46
00:16:11.850 --> 00:16:26.800
من انواع الشفاعات وهي ليست حقيقة من انواع الشفاعات طلب الدعاء انما هي صرف عبادة لله عز وجل هي نوع من انواع صرف العبادة لله عز وجل من قبل عبد من عباده دعاه. فهذا الدعاء

47
00:16:26.800 --> 00:16:44.650
يعني كون الانسان المطلوب منه الدعاء طلب من الله عز وجل ان ينفع اخرين. فهذا لا يعني انه هو بذاته اتخذ وسيط انه ما اتخذ بذاته وسيط والدليل ان ان الداعي لم يتخذ بينه وبين الله واسطة

48
00:16:45.200 --> 00:17:05.200
ان ما طلب تعدي النفع الى الاخرين. وهذا مطلوب حتى من ممن لم يطلبوا الدعاء. انت اذا دعوت ينبغي ان تدعو لعموم المسلمين. اليس كذلك حتى لو ما طلبوا منك ذلك. فهذا من طلب نفع المتعدي. او النفع المتعدي. من باب طلب النفع المتعدد

49
00:17:05.200 --> 00:17:29.950
للاخرين. سواء كان بطلب من المدعو له او لم يكن. صورته واحدة ليس من انواع الشفاعة التي عليها النزاع ولا من انواع التوسل الذي عليه النزاع لكن اهل الاهواء يعني لبسوا على الناس فادخلوا هذه الصورة على انها صورة تنطبق عليها جميع صور الشفاعات الممنوعة

50
00:17:30.400 --> 00:17:50.400
وعلى اي حال لا نستعجل الامر لان هذا سيأتي في آآ التوسل والوسيلة عندما نبدأ به ان شاء الله مفصلا. نعم. حتى قال تعالى قال الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع

51
00:17:50.400 --> 00:18:10.400
ان افلا تتذكرون؟ وقال تعالى وانزل به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا وقال قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين يدعون

52
00:18:10.400 --> 00:18:30.400
يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه. ان عذاب ربك كان محظورا وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما

53
00:18:30.400 --> 00:18:50.400
من الشرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. وقالت طائفة من السلف كان اقوام يدعون المسيح والعزير والملائكة فبين الله لهم ان الملائكة والانبياء لا يملكون كشف الضر

54
00:18:50.400 --> 00:19:10.400
ولا تحويل وانهم يتقربون الى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابه. وقال تعالى ما كان لبشر ان يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله. ولكن كونوا ربانيين

55
00:19:10.400 --> 00:19:40.400
بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون. ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا ايأمركم بالكفر بعد اذ انتم مسلمون؟ هذا هذه الاية او هذه الايات من اوضح الادلة في رد شبهات اهل البدع في مسألة الشفاعة وطلب الشفعاء او دعواهم انهم انما تعلقوا

56
00:19:40.400 --> 00:20:00.400
احيا او بالاموات او الاشجار او الاحجار او غيرها من معبوداتهم انها متعلق بها لان لها مكانة عند الله. او لانها وسائط وليست شفعاء لان بعضهم ايضا يجادل يقول انا لن اتخذ وسيط انما هي شيوعاء. فهذه الاية محكمة في الرد على هذه الفئة. كما سيأتي الاستدلال بها تفصيل

57
00:20:00.400 --> 00:20:21.200
فيما بعد ان شاء الله. نعم فبين سبحانه ان اتخاذ الملائكة والنبيين ارباب الكفر. فمن جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ويتآكل عليه. نعم. يعني احب ان انبه انه هنا الشيخ اشاد الملائكة والانبياء والسائط

58
00:20:21.550 --> 00:20:41.550
لانه من المعلوم بالظرورة ان من دونهم من باب اولى. اذا كان الله عز وجل منع ان تكون الملائكة والانبياء وسائط فغيرهم ممن دونهم وكل الناس دونهم هذا من باب اولى وكذلك من جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ومع ذلك اعدوا هذا شرك

59
00:20:41.550 --> 00:21:01.550
فكذلك من جعل من دون الانبياء من الصالحين وغير الصالحين والاشجار والاحجار والمشاهد والاثار وغيرها جعل هذه الامور وسائط من دون الله فكذلك عمله شرك من باب اولى. اذا كان الملائكة وهم مقربون والرسل وهم مقربون اتخاذهم

60
00:21:01.550 --> 00:21:19.350
من دون الله عز وجل شرك فاتخاذ الوسائط من غير هؤلاء من باب الاولى. ان يكون شرك. نعم فمن جعل الامن فمن جعل الملائكة والانبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المطار

61
00:21:19.350 --> 00:21:49.350
مثل ان يسألهم غفران الذنب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات. فهو كافر باجماع المسلمين وقد قال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون. لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته

62
00:21:49.350 --> 00:22:09.350
مشفقون. ومن يقل منهم اني اله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين. وقال تعالى لن يستنكف المسيح ان يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون. ومن يستنكف عن عبادته

63
00:22:09.350 --> 00:22:39.350
فسيحفرهم اليه جميعا. وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا ادا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا ان دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي الرحمن ان يتخذ ولدا ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا. لقد احصاهم وعدهم عدل

64
00:22:39.350 --> 00:22:59.350
وكلهم اتيه يوم القيامة فردا. وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل اتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الارض سبحانه وتعالى عما

65
00:22:59.350 --> 00:23:19.350
وقال تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه وقال وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له

66
00:23:19.350 --> 00:23:39.350
الا هو وان يردك بخير فلا راد لفضله. وقال تعالى ما يفتح الله ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده. وقال تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني

67
00:23:39.350 --> 00:23:59.350
الله بضر هل هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكلون المتوكلون ومثل هذا كثير في القرآن. هذه الايات ايات محكمات وبينات في رد

68
00:23:59.350 --> 00:24:20.300
الشفاعة والوسيلة الممنوعة وكل اية بحد ذاتها ترد ردا صريحا ظاهرا على الذين اتخذوا الوسائط من دون الله عز وجل. وان زعموا انهم لا يعبدونه  ومشكلة كثير من الذين وقعوا في الشرك في هذه الامة من المتأخرين

69
00:24:20.350 --> 00:24:40.350
اه عندهم شيء من يعني المراوغة في الحجة فهم يزعمون انهم لا يعبدون هذه الاشياء. مع ان مع انهم يصرفون لها انواع العبادة صراحة لكنهم لا يسمون اعمالهم عبادة. اما لخلل في مفهوم العبادة عندهم. واما لانهم يلبسونه

70
00:24:40.350 --> 00:24:58.250
يلبسون على الناس وكل هذه الامور وقع واقع فيها التي نهى الله عز وجل او بينها او نفاها آآ واثبت ضدها كلها وقعت فيها مبتدعة المقابرية ومن سلك سبيله نعم

71
00:24:58.900 --> 00:25:18.900
ومن سوى الانبياء من مشايخ العلم والدين. فمن اثبته وسائط بين الرسول وامته يبلغونهم ويؤدبونهم ويقتدون بهم فقد اصاب في ذلك. هذه المسألة اه متفرعة عن النوع الاول. الشيخ لما ذكر

72
00:25:18.900 --> 00:25:36.150
وان ان الوساطة نوعين. ذكر ان الوساطة الصحيحة هي وساطة الانبياء الذين يبلغون عن الله عز وجل وان وساطتهم انما هي في التبليغ فقط وان الله عز وجل ايضا اوصى لهم بحقوق من المحبة والاتباع هذه واجبة على المسلم

73
00:25:36.450 --> 00:25:54.900
فهذه الوساطة وساطة مشروعة لكن ليست في باب العبادة ولا التبرك ولا غير ذلك من البدع اللي يعملها المبتدعون ثم جاء بالنوع الثاني وهو الوساطة الممنوعة وهي اتخاذ الوسائط من دون الله عز وجل في صرف العبادة لغير الله او التقديس او التوجه وغير ذلك. ثم

74
00:25:54.900 --> 00:26:12.200
فرع هذه المسألة الاخيرة على المسألة الاولى وهي انه كما ان نقول بان الانبياء مبلغون عن الله عز وجل وكذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. العلماء مبلغون عن الرسول صلى الله عليه وسلم

75
00:26:12.550 --> 00:26:32.550
لان العلماء ورثة الانبياء. لكن لكنهم لا يأتون بتشريع من عند الله وليس هم في ذلك عصمة ولا قداسة. انما يطاعون بطاعة الله عز وجل وبتبليغ ما امر الله به وما امر به رسوله صلى الله عليه وسلم بدليله

76
00:26:32.550 --> 00:26:57.250
بدليله فهم ورثة الانبياء فيما ورثوا من الحق ثم سيفرع عن هذه او سيرتب على هذه المسألة نتيجة او او قاعدة عظيمة جدا نتركها حتى نقرأها. فتأملوها نعم وهؤلاء اذا اجمعوا فاجماعهم حجة قاطعة لا يجتمعون على ضلالة. هذه هذه قاعدة مهمة جدا ينبغي

77
00:26:57.250 --> 00:27:17.250
بان يفهمها طلاب العلم جيدا. لان من المسائل التي خفيت على كثير من الناس اليوم. وهي ان اذا قلنا بان هم المبلغون عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم في نقل العلم. فلا يعني ذلك ان

78
00:27:17.250 --> 00:27:44.800
معصومون. لكنهم ايظا لا يمكن ان يجمعوا على ظلالة لاسباب اولها ان الله تكفل بحفظ الدين. ولو اجمعوا على ظلالة انخرمت هذه القاعدة هذا الشيء الاخر ان الله عز وجل جعل الكتاب محفوظ والسنة بينة واضحة. وان ما دامت السنة بينة واضحة فلا

79
00:27:44.800 --> 00:28:04.800
يمكن ان يقع اجماع العلماء على الضلال. لان الاجماع على الضلال لا يكون الا عن جهل. ومع بيان الحق لا يمكن ان يتأتى الجهل على الجهل فاذا اذا هذه ضمانة من الله عز وجل بان اهل العلم اذا اجمعوا فان حجتهم فان اجماعهم حجة قاطعة

80
00:28:04.800 --> 00:28:23.450
لانهم لا يجمعون على ضلالة. لكن قد يخالفهم بعضهم. هذه مسألة واردة جدا. وقد يقول الاكثرية احيانا بغير الحق. احيانا قليلة جدا لا تحدث الا عند الفتن ونحو ذلك. لكن لا يكون الاجماع

81
00:28:23.750 --> 00:28:37.300
لا يكون الاجماع. احيانا يخفى الحق على الاكثرين ويتبين لقليلين. هذه ايضا ينبغي ان نفهمها جيدا لكن لا يقع الاجماع. لان النبي وثبت عنه انه قال لا تجمع امتي على ضلالة

82
00:28:37.500 --> 00:28:57.500
فهم اذا اي اهل العلم الذين يمثلون الامة لا يجتمعون على ضلالة. وغيرهم من بقية الامة تبع لهم وبحمد الله. فعلا هذه القاعدة تقوم الساعة واضحة جلية لم يحدث اجماع في يوم من الايام على ضلالة او تبين ان الامة في يوم من الايام او في عصر من اصولها

83
00:28:57.500 --> 00:29:19.050
اجتمع علماءه على ضلالة. لم يحدث هذا ابدا ولن يحدث. اذا فالعصمة ليست لافرادهم. انما العصمة للدين للدين ولمجموع العلماء لو اجمعوا لا لذواتهم لكن لانهم استندوا على الحق. فبالحق يقع الاجماع

84
00:29:19.900 --> 00:29:42.650
نعم هادي في الغالب ان البلاد البلاد في بعد توزع الامة ووجود المسلمين في امكنة كثيرة مختلفة ووجود البلاد على شكل دول يبدو لي والله اعلم انه قد لا يعتبر الا في حالات نادرة لا لا اتصورها الان

85
00:29:42.700 --> 00:29:58.450
لو لو افترضنا ان ان البلاد اه بمعنى يعني اه تشمل اهل السنة والجماعة مثلا وانها فيها اغلبية العلماء وكذا. ربما لا يقع الاجماع لكن لا لا ينطبق على القاعدة

86
00:29:58.800 --> 00:30:18.800
لا ينطبق القاعدة تعني عموم الامة. لان اذا خضنا في التفصيلات قد نقع في استثناءات ليست ليس لنا فيها دليل فالمقصود العموم والعموم يحدث في عموم الامة. نعم. وان تنازعوا في شيء ردوه الى الله والرسول. اذ الواحد

87
00:30:18.800 --> 00:30:38.800
ومنهم ليس للمعصوم على الاطلاق. بل كل احد من الناس يؤخذ من كلامه ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثة الانبياء فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما

88
00:30:38.800 --> 00:30:58.800
ما ورثوا العلم فمن اخذه فقد اخذ بحظ وافر. وان اثبتم وسائط بين الله وبين خلقه. هنا هنا ها هنا سيقرر الشيخ صورة من صور المفهوم الخاطئ السائد عند اهل البدع في في الوسيلة

89
00:30:58.800 --> 00:31:24.400
صورة منصور المفهوم الخاطئ للوسيلة عند غالب اهل البلاد وليست يعني آآ هي هي مجموع لكنها صورة منصور المفهوم الخاطئ. سيكررها الشيخ فلان يبينها ويبين وجه الخطأ فيها. نعم وان اثبتم وسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذين بين الملك ورعيته. بحيث يكونون هم يرفعون الى الله

90
00:31:24.400 --> 00:31:54.400
حوائج خلقه. فالله انما يهدي عباده ويرزقهم بتوسطهم. فالخلق يسألونهم وهم يسألون كما ان كما ان الوسائط عند الملوك يسألون الملوك الحوائج للناس لقربهم منهم والناس يسألون دونهم ادبا منهم ان يباشروا سؤال الملك. او لان طلبهم من الوسائط انفع لهم من طلبهم من الملك. لكونهم

91
00:31:54.400 --> 00:32:14.400
اقرب الى الملك من الطالب للحوائج فمن اثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر مشرك يجب ان يستثمر تاب فان تاب والا قتل. وهؤلاء مشبهون لله شبهوا المخلوق بالخالق. وجعلوا لله اندادا

92
00:32:14.400 --> 00:32:34.400
وفي القرآن من الرد على هؤلاء ما لم تتسع له هذه الفتوى. فان الوسائط التي بين الملوك وبين الناس يكونون على احد وجوه ثلاثة اما لاخبارهم من احوال الناس بما لا يعرفونه. ومن قال ان الله لا يعلم احد

93
00:32:34.400 --> 00:32:54.400
قال عباده حتى يخبره بتلك بعض الملائكة او الانبياء او غيرهم فهو كافر. بل هو سبحانه يعلم سر واخفى لا تخفى عليه خافية في الارض ولا في السماء وهو السميع البصير. يسمع ضجيج الاصوات

94
00:32:54.400 --> 00:33:14.400
في اختلاف اللغات على تفنن الحاجات لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلقه المسائل ولا يتبرم بالحاح الملحين. الوجه الثاني ان يكون الملك عاجزا عن تدبير رعيته ودفع اعدائه الا باعوانه

95
00:33:14.400 --> 00:33:34.400
يعينونه فلابد له من انصار واعوان لذله وعجزه. والله سبحانه ليس له ظهير ولا ولي من الذل قال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من

96
00:33:34.400 --> 00:33:54.400
وما له منهم من ظهير. وقال تعالى وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك. ولم يكن له اولي من الذل وكبره تكبيرا. وكل ما في الوجود من الاسباب فهو خالقه وربه ومليكه. فهو الغني عن

97
00:33:54.400 --> 00:34:14.400
عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير اليه بخلاف الملوك المحتاجين الى ظهرائهم وهم في الحقيقة شركاؤهم في قلت والله تعالى ليس له شريك في الملك بل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله

98
00:34:14.400 --> 00:34:34.400
له الحمد وهو على كل شيء قدير. والوجه الثالث ان يكون الملك ليس مريدا للنفع ان ان يكون الملك ليس مريدا لنفع رعيته والاحسان اليهم ورحمتهم. الا بمحرك يحركه من خارج

99
00:34:34.400 --> 00:34:54.400
فاذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه او من يدل عليه بحيث يكون يرجوه ويخافه. تحركت ارادة الملك وهمته في قضاء حوائج رعيته اما لما حصل في قلبه من كلام الناصح الواعظ المشير

100
00:34:54.400 --> 00:35:22.450
والا لما يحصل من الرغبة او الرهبة من كلام المدل عليه. يمكن يا شيخ اللي مضت ويعظه مم ينصح السطر الاخير اول كلمة اذا خاطب الملك من ينصحه ويعظه او يعظمه صحيح. الاول الصفحة الثانية

101
00:35:22.700 --> 00:35:50.650
في اخر كلمة لما حصل في قلبه من كلام ناصح الواعظ ممكن يعظمه من ينصحه ويعظه من ينصحه ويعظه وجيهة ويعظمه كذلك وجيها. نعم. لان الغالب الغالب ان النصيحة لذوي الامر وذوي السلطان عند يعني

102
00:35:50.650 --> 00:36:15.550
ناس ذوي العقل والحصافة لابد يصحبها شيء من يعني لانه بشر ضعيف. يصحب النصيحة شيء من التعظيم  الشعور به فعليه الواردة هذه وهذه نعم. والله تعالى هو رب كل شيء ومليكه وهو ارحم بعباده من الوالدة بولدها. وكل الاشياء انما

103
00:36:15.550 --> 00:36:35.550
تكون بمشيئته فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وهو اذا اجرى نفع وهو اذا اجرى نفع العباد بعضهم وهو اذا اجرى نفع العباد بعضهم على بعض فجعل هذا يحسن الى هذا ويدعو له ويشفع فيه ونحو ذلك

104
00:36:35.550 --> 00:36:55.550
فهو الذي خلق ذلك كله وهو الذي خلق وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن الداعي الشافع ارادة الاحسان والدعاء والشفاعة. ولا يجوز ان يكون في الوجود من من يكرهه على خلاف مراده. او يعلمه

105
00:36:55.550 --> 00:37:15.550
ما لم يكن يعلم او من يرجوه الرب ويخافه. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقولن احد اللهم اغفر لي ان شئت اللهم ارحمني ان شئت ولكن ليعزم المسألة فانه لا مكره له

106
00:37:15.550 --> 00:37:35.550
بارك الله فيك عند هذا المقطع. لان المقطع الاتي له معنى وان كان لا يزال الشيخ استرسل في رد الشبهة. مع ان هذه الشبهة يعني مردودة بمقتضى الفطرة. قياس اه الوساطة عند الله عز وجل. على الوساطة عند المخلوق. هذا قياس ما لا يعني

107
00:37:35.550 --> 00:37:55.550
النفوس فان الله عز وجل هو الغني. ولا يجوز ان يتخذ ما اعتاده الناس من اتخاذ الوسطاء عند الوجهاء والملوك يعني ذريعة لاتخاذ الوسطاء عند الله عز وجل. لان الله هو الغني. وهو الذي امر عباده بان يدعوه

108
00:37:55.550 --> 00:38:15.550
دون غيره وهو الذي ايضا يحب ان يدعوه العباد. ولا يمل من دعائهم ولا يستكثر. بينما العبد لو دعي مرة مرتين عليه الدعاء والطلب سئم مهما كان عنده من القوة والسلطان. فالقياس يقول قياسهم هذا قياس فاسد. تنفر

109
00:38:15.550 --> 00:38:35.550
النفوس والعقول السليمة فظلا عن ان يعرف ذلك بالشرع. ويحتاج الى مثل هذا لكن الشيخ رحمه الله كان يستطرد في دفع مثل هذه الشبهات لانها كانت شبهات ملئت عقول وقلوب العامة الذين والدهماء الذين يتبعون

110
00:38:35.550 --> 00:38:57.450
نفوسهم في هذه البدع نسأل الله العافية الاعرابي الذي جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال استشفع استشفع بك على الله اشفع بك بالله عليك النبي صلى الله عليه وسلم انكر الاستشفاع به على الله لان الله عز وجل لا يحتاج الى ان آآ لكن آآ

111
00:38:57.950 --> 00:39:17.000
الاستشفاء لا يحتاج الى النبي صلى الله عليه وسلم انكر بمن استشفع بالله عليه. لان الله عز وجل هو الغني الغنى المطلق. قال اليس من الشفاعة المثبتة في الدنيا؟ بلى. فالمعروف ان النبي صلى الله عليه وسلم استشفع به اناس كثيرون. لكن استشفعوا بدعائه

112
00:39:18.150 --> 00:39:38.150
استشفع بدعائه قصة الاعمى والاستغاثة الاعرابي بالنبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك. يقصد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم. لا هذا امر مشروع فلم يكن بذاته صلى الله عليه وسلم ولا بمعنى الشفاعة الممنوعة. اذا فاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعنى طلب دعائه كما

113
00:39:38.150 --> 00:39:58.150
حصل في وقته هذا امر مشروع اما بعد وفاته فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يجيب احدا في هذا الامر. انقطعت انقطع هذا الوجه لان النبي صلى الله عليه وسلم قد مات. نسأل الله الجميع التوفيق والسداد. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله

114
00:39:58.150 --> 00:40:18.150
رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال شيخ الاسلام رحمه الله تعالى والشفعاء الذين يشفعون عنده لا يشفعون الا باذنه كما قال من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه

115
00:40:18.150 --> 00:40:38.150
قال تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا لا يملكون مثقال قال ذرة في السماوات ولا في الارض. وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير. ولا تنفع نعم نعم ولا

116
00:40:38.150 --> 00:40:58.150
تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له. الاذن هنا مفسر بامرين. اذن الله عز وجل للشفعاء. مفسر بمقتضى النصوص الاخرى ومقتضى سياق نصوص الشفاعة واحاديث الشفاعة الاذن من الله عز وجل يتضمن الامرين. الامر الاول

117
00:40:58.150 --> 00:41:19.750
العمل الشفاعة المشروعة يعني بمعنى ان تكون الشفاعة مشفوعة على امر مشروع. والاذن بمعنى ان ان ان الله عز وجل يفتح الشفاعة لهذا العبد بمعنى انه يرخص له بهذه الشفاعة

118
00:41:20.150 --> 00:41:48.200
قوله عز وجل من ذا الذي يشفع عنده الذين ضمن الامرين اي الا الا بما شرعه من شروط  الشفاعة المثبتة وبايظا اذنه المباشر اي اعطائه الفرصة للشفيع بان يشفع  الامر له او صدور الاذن من الله عز وجل بكلامه وبامره

119
00:41:48.350 --> 00:42:06.200
ولذلك آآ يعتبر الاذن هو ضمن شروط الشفاعة. وليس هو الشرط الوحيد بان يرظى الله عن الشفيع والشافع وان الا يكون المشفوع له من اهل النار الخلص والى اخره. هذي شروط هي تتظمنها معنى الابل

120
00:42:06.250 --> 00:42:27.050
بمعنى انه لا يمكن الاذن الا بتوافر الشروط. فمن هنا الاذن يشمل الامرين. اذن الله عز وجل امرين. توافر الشروط ثم صدور الامر من الله عز وجل بالشفاء  نعم فبين ان كل من دعا فبين ان كل من دعي من دونه ليس له ملك ولا شرك في الملك ولا

121
00:42:27.050 --> 00:42:47.050
هو ظهير وان شفاعتهم لا تنفع الا لمن اذن له. وهذا بخلاف الملوك فان الشافع عندهم قد يكون له له الملك وقد يكون شريكا لهم في الملك. وقد يكون مظاهرا لهم معاونا لهم على ملكهم. وهؤلاء يشفعون

122
00:42:47.050 --> 00:43:17.050
عند الملوك بغير اذن الملوك هم وغيرهم. والملك يقبل شفاعتهم تارة بحاجته اليهم وتارة خوفه منهم وتارة لجزاء احسانهم اليه ومكافأتهم ولانعامهم عليه. حتى انه يقبل شفاعة ولده وزوجته لذلك فانه محتاج الى الزوجة والى الولد حتى لو اعرض عنه ولده وزوجته

123
00:43:17.050 --> 00:43:37.050
لتضرر بذلك ويقبل شفاعة مملوكة. فاذا لم يقبل شفاعته يخاف ان لا يطيعه او ان يسعى في وفي ضرره وشفاعة العباد بعضهم عند بعض كلها من هذا الجنس. فلا يقبل احد شفاعة احد

124
00:43:37.050 --> 00:43:57.050
اني لا لرغبة او رهبة. والله تعالى لا يرجو احدا ولا يخافه. ولا يحتاج الى احد بل هو الغني. قال تعالى الا ان لله من في السماوات ومن في الارض وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون

125
00:43:57.050 --> 00:44:17.050
الا الظن وان هم الا يخرصون الى قوله قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني لهما في السماوات وما في الارض والمشركون يتخذون لحظة عمر قبل ان نبدأ المقطع الجديد اذا صار من من اوضح الفوارق بين

126
00:44:17.050 --> 00:44:37.050
المثبتة الشفاعة المنفية وفي مسألة قياس الشفاعة عند الله عز وجل بالشفاعة عند الملوك والبشر. هو ان الشافع بين البشر انفسهم كالشفاعة عند العظماء وعند العلماء وعند الملوك والسلاطين وعند التجار وغيرهم. تكون فيها الشفاعة

127
00:44:37.050 --> 00:44:58.600
في الشافع والمشفوع له. مؤثرة في الشافع يعني مؤثرة باي نوع من التأثير. ولنفظل ان ان ان المشفوع عنده  المشفوع عنده التي طلبت منه الشفاعة او الذي يطلب منه الشافع العمل ولنفرض انه ممن لا يحتاج الى البشر حاجة ظاهرة

128
00:44:58.600 --> 00:45:18.600
لكن لا يمكن ان يؤدي خدمة للمشفوع له بناء على شفاعة الشافعين الا لامر اثر عليه. اما رحمة واما اما رجا واما خوف واما حب التسلط على الاقل. نفرض ان هذا المشفوع عنده ممن لا يرجو الناس ولا يخافهم. لكن لابد انما

129
00:45:18.600 --> 00:45:37.400
انما انما حينما اطاع وحينما عمل بمقتضى الشفاعة لا بد ان يكون هناك مؤثر فيه. ولو على الاقل اثبات الجبروت انه له نعمة على الناس فمعنى هذا انه يعني لابد ان يكون تأثر بالشفاعة

130
00:45:37.850 --> 00:45:57.900
لكن الله عز وجل هو الغني الغنى المطلق فالشافع غير مؤثر في الله اطلاقا باي نوع من التأثير ومن هنا لا يجوز قياس المشركين الذين قاسوا به. ان الشفاعة عند الله تماثل الشفاعة عند اصحاب السلطان واصحاب

131
00:45:57.900 --> 00:46:17.900
وغيرهم لان الشفاعة هذه فعلا مؤثرة. الشافع المخلوق عند المخلوق لا بد ان يؤثر وان كان المشفوع عنده اكبر واعظم سلطان. فلابد ان يكون مؤثر بنوع من بينما الشفاعة عند الله عز وجل لا يكون الشافع فيها مؤثر باي نوع من التأثير انما

132
00:46:17.900 --> 00:46:38.750
اه باذن الله وبرحمته لعباده. والله عز وجل هو الغني والغنى المطلق لا يؤثر فيه شيء. ولا يرجو العباد ولا يخشاهم. نعم     انا اظني ذكرت امري. نعم. ايه. لعلك تاخذ من الاخوان

133
00:46:39.200 --> 00:46:59.200
نعم. والمشركون يتخذون شفعاء من جنس ما يعهدونه من الشفاعة. قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات

134
00:46:59.200 --> 00:47:19.200
في الارض سبحانه وتعالى عما يشركون. وقال تعالى فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا الهة بل ضلوا عنهم وذلك افكهم وما كانوا يفترون. واخبر عن المشركين انهم قالوا ما نعبدهم الا ليقاتل

135
00:47:19.200 --> 00:47:39.200
الى الله زلفى. وقال تعالى ولا يأمركم ان تتخذوا الملائكة والنبيين اربابا. فيأمركم الكفر بعد اذ انتم مسلمون. وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا

136
00:47:39.200 --> 00:47:59.200
اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ايهم اقرب. ويرجون رحمته ويخافون عذاب ان عذاب ربك كان محظورا. فاخبر ان ما يدعى من دونه لا يملك كشف ضر ولا تحويله. وانهم يرجون رحمته

137
00:47:59.200 --> 00:48:29.200
هو يخافون عذابه ويتقربون اليه. فهو سبحانه قد نفى ما من الملائكة. فهو سبحانه قد نفى ما من الملائكة والانبياء الا من الشفاعة باذنه فهو سبحانه قد نفى ما من الملائكة والانبياء الا من الشفاعة باذنه. والشفاعة

138
00:48:29.200 --> 00:48:49.200
الدعاء ولا ريب ان دعاء الخلق بعضهم لبعض ان دعاء الخلق بعضهم لبعض نافع والله قد امر بذلك لكن الداعي الشافع ليس له ان يدعو ويشفع الا باذن الله له في ذلك. فلا يشفع شفاعة

139
00:48:49.200 --> 00:49:09.200
نهي عنها كشفاعة للمشركين والدعاء لهم بالمغفرة. قال تعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم. وما كان استغفار ابراهيم

140
00:49:09.200 --> 00:49:29.200
الا عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. وقال تعالى في حق المنافقين سواء عليه ما استغفرت لهم ام لم تستغفر لهم. لن يغفر الله لهم. وقد ثبت في الصحيح ان الله

141
00:49:29.200 --> 00:49:49.200
نبيه صلى الله عليه وسلم عن الاستغفار للمشركين والمنافقين. واخبر انه لا يغفر لهم كما في قوله ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. وقوله ولا تصل على احد

142
00:49:49.200 --> 00:50:09.200
ولا تصل على احد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره. انهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسق وقد قال تعالى ادعوا ربكم تضرعا وخفية انه لا يحب المعتدين. في الدعاء ومن

143
00:50:09.200 --> 00:50:29.200
الاعتداء في الدعاء ان يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل ان يسأله منازل الانبياء وليس منهم او المغفرة للمشركين ونحو ذلك. او يسأله ما فيه معصية الله كاعانته على الكفر والفسوق والعصيان

144
00:50:29.200 --> 00:50:49.200
فالشفيع الذي اذن الله له في الشفاعة شفاعته في الدعاء الذي ليس فيه عدوان. ولو سأل احدهم دعاء الا يصلح له لا يصلح له لا يقر عليه. فانهم معصومون ان يقروا على ذلك. كما قال نوح ان ابن

145
00:50:49.200 --> 00:51:09.200
ان اهلي وان وعدك الحق وانت احكم الحاكمين. قال تعالى يا نوح انه ليس من اهلك انه عمل غير صالح. فلا اسألني ما ليس لك به علم اني اعظك ان تكون من الجاهلين. قال ربياني اعوذ بك نسلك ما ليس لي به علم. والا

146
00:51:09.200 --> 00:51:29.200
اغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. وكل داع شافع وكل داع شافع دعا الله سبحانه وتعالى شفع فلا يكون دعاؤه وشفاعته الا بقضاء الله وقدره ومشيئته. وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل

147
00:51:29.200 --> 00:51:59.200
فوالذي خلق السبب فهو الذي خلق السبب والمسبب. والدعاء من جملة الاسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى نقف ويكون وقوفنا على المقطع السابق. كل داع شافع مقطع مناسب لان المسألة التالية وهي مسألة الالتفات للاسباب مسألة مستقلة تحتاج الى شرح مستقل. وهذا امر الامر الاخر نحب انه

148
00:51:59.200 --> 00:52:24.600
ننهي ننهي خلاصة او اه نوجز خلاصة ما ما سبق في الفصل الاخير خاصة في الصفحات الاخيرة وهو مسألة الدعاء دعاء الخير والدعاء للغير ودخول هذه الشفاعة المطلوبة عدم دخولها. اولا يجب ان نفرق بين الدعاء للانسان ودعاؤه. او الدعاء للغير

149
00:52:24.600 --> 00:52:46.050
دعاء الغير. الدعاء للغير مشروع لكن بشرطه ودعاء الغير من دون الله عز وجل ممنوع مطلقا ولا يدخل طلب الدعاء من الغير في دعائه. لانه ما دعاهم طلب منه ان يدعو كما هو معروف وهذا امر مقرر بالشرع ليس للناس فيه اجتهاد

150
00:52:46.050 --> 00:53:07.400
كنا نقول انه يجوز للمسلم ان يطلب من المسلم ان يدعو له. وهذا امر مشروع بشروطه وضوابطه. هذا لا يعني انه دعاهم من دون الله بل طلب منه ان يبحث عن السبب الشرعي. فهذا امر مشروع بموجب الشرع ولا يقاس سهل عليه ولا يقاس عليه غيره. ولا يعتبر من دعاء

151
00:53:07.400 --> 00:53:24.150
المخلوق اذا فالدعاء للانسان والدعاء للمخلوق مشروع لكن بشرط واهم شرط ان يكون المدعو له ممن شرع الله الدعاء له. هذا ونسأل الله التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين