﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:15.150
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين اجمعين. نقل المصنف رحمه الله في كتاب الطهارة باب الوضوء عن ابي هريرة رضي الله

2
00:00:15.150 --> 00:00:33.750
عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. اخرجه ما لك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب الوضوء

3
00:00:34.000 --> 00:00:56.550
وتقدم ان الوضوء والتعبد لله عز وجل بغسل بغسل الاعضاء الاربعة على صفة مخصوصة والوضوء شرط من شروط صحة الصلاة لا تصح الصلاة الا به فرضا كانت ام نفلا في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم

4
00:00:56.600 --> 00:01:17.000
اذا احدث حتى يتوظأ ثم ذكر حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان اشق على امتي لولا حرف امتناع لوجود اي امتنع الامر لوجود المشقة

5
00:01:17.200 --> 00:01:38.400
وقوله لولا ان اشق على امتي المراد بالامة هنا امة الاجابة واعلم ان الامة المضافة الى الرسول عليه الصلاة والسلام نوعان امة دعوة وامة اجابة فامة الدعوة هم كل من وجهت اليهم

6
00:01:38.550 --> 00:02:02.900
دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام منذ بعث الى يوم القيامة. وعلى هذا فاليهود والنصارى والمجوس وسائل الكفار من امتي الدعوة وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والذي نفس محمد بيده

7
00:02:02.950 --> 00:02:24.150
لا يسمع بي من هذه الامة يعني امة الاجابة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به الا كان من اصحابه النار والنوع الثاني امة اجابة وهم الذين استجابوا لله وللرسول صلى الله عليه وسلم وامنوا به واطاعوه

8
00:02:24.200 --> 00:02:47.550
والفرق بينهما من حيث التفريق ان الثناء والمدح غالبا ما يكون لامة الاجابة دون امة الدعوة يقول لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك يعني بالتسوك عند كل وضوء وفي رواية ومع كل صلاة

9
00:02:47.900 --> 00:03:04.350
بدل هذا الحديث على فوائد منها اولا شفقة النبي صلى الله عليه وسلم على امته حيث انه امتنع من امرهم بالسواك عند كل وضوء ومع كل صلاة شفقة عليهم ورحمة بهم

10
00:03:04.500 --> 00:03:27.250
ويؤيد هذا قوله عز وجل لقد جاءكم رسول من انفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم المؤمنين رؤوف رحيم فمن رحمته صلوات الله وسلامه عليه. ومن شفقته على امته انه امتنع من امرهم بالسواك. وفي هذا الحديث ايضا دليل على

11
00:03:27.250 --> 00:03:46.900
مشروعية السواك عند الوضوء في قوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك عند كل وضوء ولكن اين محله في الوضوء؟ جمهور العلماء على ان محله عند المضمضة. فاذا اراد ان يتمضمض يستاك ثم يتمضمض

12
00:03:46.900 --> 00:04:11.050
قالوا لان عند لان قوله عند العندية تقتضي القرب وذهب بعض اهل العلم الى الى ان محله قبل الوضوء. يعني قبل ان يتوضأ يتسوك. وهذا هو ظاهر السنة في حديث ابن عباس رضي الله عنهما حينما بات عند خالته ميمونة

13
00:04:11.600 --> 00:04:31.600
قال ان النبي صلى الله عليه وسلم استيقظ وتسوك وتوضأ. وهذا يدل على ان التسوك يكون قبل الوضوء. ولانه وايضا لم يحفظ ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يتسوق في اثناء وضوءه وعلى هذا في السنة لمن اراد ان يستات عند الوضوء ان يكون

14
00:04:31.600 --> 00:04:48.350
تسوقه قبل ان يتوضأ لا ان يكون في اثناء الوضوء وفي هذا الحديث ايضا دليل على مشروعية السواك عند كل صلاة. سواء كانت فريضة ام نافلة. ويكون ذلك قبل تكبيرة الاحرام

15
00:04:48.400 --> 00:05:11.400
وفيه ايضا دليل على تأكد السواك في هذين الموضعين. وهناك مواضع يتأكد فيها السواك. فمنها اولا اذا قام من الليل ففي حديث حذيفة رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا قام من الليل يشوش فاه بالسواك. فالسنة لمن قام

16
00:05:11.400 --> 00:05:30.850
من نوم الليل ان يدلك فمه بالسواك. كذلك ايضا من المواضع عند دخول المنزل السنة عند الانسان عندما يريد ان يدخل منزلة ان يبدأ بالسواك لما في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها انها

17
00:05:30.850 --> 00:05:54.200
انها سئلت باي شيء كان النبي صلى الله عليه وسلم يبدأ اذا دخل بيته قالت يبدأ بالسواك وقاس بعض اهل العلم رحمهم الله على ذلك المسجد فقالوا يسن ان يبدأ دخوله بالمسجد بالسواك. لان الرسول عليه الصلاة والسلام اذا كان اذا كان يبدأ دخول البيت باستواء

18
00:05:54.200 --> 00:06:14.200
فبيوت فبيوت الله عز وجل من باب اولى. لكن هذا القياس فيه نظر لان الرسول عليه الصلاة والسلام كان يدخل المسجد كل يوم ويخرج منه ولم ينقل ولم يحفظ انه كان يبدأ دخوله بالسواك. كذلك ايضا من المواضع التي يتأكد فيها

19
00:06:14.200 --> 00:06:44.200
السواك عند تغير رائحة الفم يسن للانسان ان يتسوك بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ويستفاد من الحديث ايضا مشروعية السواك حتى للصائم لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يستاك. قال عامر بن ربيعة رضي الله عنه رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا احصي

20
00:06:44.200 --> 00:07:01.350
يستاج واما الحديث الوارد اذا صمتم فاستاقوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي فهذا الحديث ضعيف ولا يصح عن الرسول عليه الصلاة والسلام ويستفاد ايضا من هذا الحديث ان الاصل في الامر الوجوب

21
00:07:01.450 --> 00:07:24.400
وكل الاوامر سواء كانت من من الله عز وجل او من رسوله عليه الصلاة والسلام فالاصل فيها الوجوب لقوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم اذ لو كان الامر للاستحباب لم يكن فيه مشقة. لان المستحب لا يجب فعله. المستحب امر به لكن لا على سبيل الالزام

22
00:07:24.400 --> 00:07:44.400
في علم بخلاف واجب فهو الذي امر به على سبيل الالزام بالفعل. ولهذا استدل الاصوليون بهذا الحديث على ان الاصل في الامر الوجوب لان الرسول عليه الصلاة والسلام قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم اذ لو كان الامر للاستحباب لم يكن فيه

23
00:07:44.400 --> 00:07:59.850
في مشقة المهم انه ينبغي للمؤمن ان يحرص على استعمال السواك في المواضع والمواطن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يستاف فيها لاجل ان يحصل على الاجر الكبير والثواب الجزيل

24
00:07:59.900 --> 00:08:03.850
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد