﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:16.400
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان. الدرس الرابع عشر. على غلط كبير انما يقول فلان في جاهلية او اهل البلد الفلاني عندهم جاهلية

2
00:00:16.600 --> 00:00:45.350
ممكن. الاولى الفخر بالاحساب. والمراد والاحساب جمع حسب وهو الشرف الشرف كانوا في الجاهلية يفتخرون بافعال ابائهم  ويعقدون لذلك المفاخرات كل يفتخر بافعالي ابائه وهذا لا يجوز الفخر باعمال الاباء لان ذلك معناه احتقار الاخرين وايضا معناه ان الانسان يتكل على

3
00:00:45.350 --> 00:01:06.050
اعمال اباءه ويكتفي باعمال ابائه واعمال الاباء لا تنفع الابناء والاحفاد فانما الذي ينفعهم اعمالهم هم التي يقومون به ولهذا يقول الشاعر ان الفتى من يقول ها انا ذاك ليس الفتى من يقول كان ابي. كان ابي هذي ما تنفع

4
00:01:06.500 --> 00:01:27.550
كان جدي او كان ابائي يعملون كذا وكذا ويريد بذلك الترفع على الناس بعمل ليس له انما هو لغيره ولهذا سيأتي ان من مسائل الجاهلية ايضا انهم يفتخرون انهم ابناء الانبياء

5
00:01:28.850 --> 00:01:46.550
فانزل الله تعالى تلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. كل له كسبه وكسب ابائك لا ينفعك اذا كنت لم تعمل شيئا

6
00:01:46.600 --> 00:02:04.700
لا ينفعك عمل غيرك فالواجب ان المسلم يعتني بعمله هو ولا يتكل على اعمال ابائه واجداده فان فعل ذلك فان هذا من امور الجاهلية التي نهينا عن التشبه بها هذي واحدة. الثانية الطعن

7
00:02:04.950 --> 00:02:21.200
في الانساب هذا من امور الجائلين ان الانسان يتنقص انساب الناس ويقول فلان ابن كذا وكذا من باب التنفس له فلا يجوز التنفس انساب الناس حتى وان كان الانسان ذا نسب رفيع

8
00:02:21.400 --> 00:02:46.600
فلا يجوز له ان يتنفس انساب الاخرين وان كانت اقل من نسبه لان الفقر ليس بالانساب وانما الفخر بالتقوى. قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ان الله عليم خبير

9
00:02:46.600 --> 00:03:13.150
ففائدة الانساب التعارف فقط ان تعرف انك من قبيلة كذا وكذا لاجل الصلة صلة الارحام ومن اجل التعاون على البر والتقوى تعارف فقط اما الفخر بالانساب فهذا لا يجوز ولا يجوز تنفس انساب الاخرين لان النسب لا قيمة له عند الله وانما الله جل وعلا ينظر الى الاعمال فمن كان تقيا

10
00:03:13.750 --> 00:03:36.000
فانه كريم عند الله جل وعلا وان كان نسبه ليس بذاك ومن كان فاجرا فانه وضيع عند الله وان كان نسبه رفيعا عند الناس ان اكرمكم عند الله القاكم ما قال ان اكرمكم عند الله اشرفكم نسبا

11
00:03:36.600 --> 00:03:59.550
فقال سبحانه وتعالى فاذا نفخ في الصور فلا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ما احد يسأل عن اخيه حتى ما يسأل ولا عن ابيه ولا عن امه ولا عن ابنه يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه

12
00:04:00.100 --> 00:04:21.850
وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه. لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. لا تملك نفس لنفس شيئا   لا انساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ما يسأل بعضهم

13
00:04:22.050 --> 00:04:43.300
بعضا انا اخوك انا ابوك انا ابنك الامر اكبر من ذلك كل مشغول بنفسه فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون وان كانت انسابهم في الدنيا ليست رفيعة ومن خفت موازينه

14
00:04:43.550 --> 00:05:14.550
فاولئك هم الخاسرون وان كانت انسابهم في الدنيا رفيعة الاخرة ليس فيها انساب. وانما بها اعمال خير او شر ليس فيها انسان   ويكفيكم ان تتأملوا في   افاضل الصحابة مثل بلال

15
00:05:16.200 --> 00:05:43.900
ابن ابي رباح  الحبشي رضي الله عنه سلمان الفارسي صهيب الرومي عمار ابن ياسر وابوه وامه رضي الله عنهم هؤلاء كانوا مملوكين الا سلمان رضي الله عنه لم يكن مملوكا لكن لم يكن عربيا كان فارسيا

16
00:05:46.650 --> 00:06:13.250
وهؤلاء من سادات الصحابة ومن السابقين الاولين الى الاسلام رضي الله تعالى عنه ولم ينفع ابا لهب نسبه انه عم الرسول صلى الله عليه وسلم ومن اشراف قريش بل انزل الله فيه قرآنا يتلى الى يوم القيامة. تبت يدا ابي لهب

17
00:06:14.050 --> 00:06:43.050
وتب يعني خاب وخسر ما نفعه نسبه وهو عم الرسول صلى الله عليه وسلم وما ضر هؤلاء انهم ليس لهم انساب مشهورة عند الناس وانما اكرمهم الله باعمالهم الصالحة وصحبتهم لرسول الله

18
00:06:43.350 --> 00:07:04.400
صلى الله عليه وسلم ومناصرتهم له   وليس معنى هذا ان الانساب تترك ولا يعتنى فيها ولا تعرف لا تعرف الانساب ولكن ليس الغرض منها التفاقم وانما الغرض منها كما قال الله لتعارفوا

19
00:07:04.750 --> 00:07:30.350
من التعارف فقط   هذه الثانية الثالثة الاستسقاء بالانور او النجوم من عادة الجاهلية اذا نزل المطر ينسبونه الى النجم ويقولون مطرنا بنوء كذا وكذا اي بسبب الباء سببية اي بسبب

20
00:07:30.650 --> 00:07:57.000
طلوع النجم الفلاني او غروب النجم الفلاني فيعلقون الامطار بالنجوم طلوعها او غروبها ولا ينسبون ذلك الى الله سبحانه وتعالى وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته

21
00:07:57.250 --> 00:08:22.700
فلا يقولون مطرنا بفضل الله ورحمته وانما يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا. فينسبون الامطار الى الانواع  وهذا من عادات الجاهلية والواجب ان ينسب المطر وجميع النعم الى الله سبحانه وتعالى ويشكر عليها سبحانه

22
00:08:25.900 --> 00:08:57.500
اما المواقيت مواقيت نزول الامطار فلا ينسى المطر  وانما ينسب الى منزله سبحانه وتعالى فهذا من امور الجاهلية  وهذا سبق دراسته في كتاب التوحيد  في باب الاستسقاء  بالنجوم  والامر الرابع

23
00:08:58.450 --> 00:09:28.400
النياح على الميت نياحة  رفع الصوت بالبكاء على الميت. بالبكاء والعويل على الميت وتعداد محاسن واظهار الجزع على فقده  هذا من النياح بالقول وقد تكون النياحة بالفعل  لطم الخدود وشق الجيوب

24
00:09:28.650 --> 00:10:01.650
وحلق الشعر العادات الجاهلية ان نساءهم تشق جيوبا او تلطم خدودها عند المصيبة او تحلق شعر رأسها قد برئ النبي صلى الله عليه وسلم من الصادقة والحالقة والشابة هي التي ترفع صوتها

25
00:10:01.800 --> 00:10:26.900
عند المصيبة. والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة هي التي تشق ثوبها عند المصيب   وقال صلى الله عليه وسلم النائحة اذا لم تثب قبل موتها تقام يوم القيامة

26
00:10:27.450 --> 00:10:58.600
وعليها تربال من قطران ودرع من جرف  شربال من قطيران وهو القار  لشدة اشتعاله والعياذ بالله ودرع من جرب وهو المرض الجلدي المعروف الذي يقلق الانسان اذا اصابه فيجتمع عليها عذابان عذاب الاشتعال

27
00:10:58.650 --> 00:11:33.950
بالقصيران وعذاب الجرب نسأل الله العافية بسبب النياحة التي كانت تزاولها بالدنيا اذا مات الميت لان الواجب عند موت الميت الصبر والاحتساب والاسترجاع هذا هو الواجب ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات

28
00:11:34.150 --> 00:11:59.200
وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون الواجب عند المصائب الصبر والاحتساب وعدم الجزع التسخط لقضاء الله وقدره

29
00:12:00.050 --> 00:12:24.050
واما ان الانسان يتألم في نفسه يجد يعني الالم في نفسه او يبكي هذا لا حرج فيه ان هذا لا ليس باختياره لكن يتصبر ولا يقول الا خيرا  الكلام على ما ينطق به اللسان

30
00:12:24.800 --> 00:12:52.400
اما كون القلب يحزن والعين تدمع هذا لا يؤاخذ الله تعالى به كما قال النبي صلى الله عليه وسلم   انما المحرم هو النياحة بنوعيها النياحة بالقول او النياحة بالفعل ويدخل في هذا ما

31
00:12:52.900 --> 00:13:24.150
تعمله بعض الدول الان من لبس السواد تنكيس الاعلام تعطيل الاعمال  والوقوف حدادا على الميت وقوف دقائق هذا كله من اعمال الجاهلين وليس هو من عمل المسلمين هذه الاربع هي من امور الجاهلية

32
00:13:24.850 --> 00:13:54.500
التي يجب على المسلمين تجنبها والحذر منها وكل ما كان من امور الجاهلية فانه محرم نعم   فذكر الله فيه ما ذكر من اجل فضائلهم التي المزعومة يعني ما هي بفظائل لكن هم يعتبرونها

33
00:13:54.750 --> 00:14:19.900
فضائل وهو البغي والبغي معناه التعدي فهم يفتخرون بتعدي بعظهم على بعظ فكل قبيلة تغير على القبيلة الاخرى وتسلب اموالها وتسبي نساءها وتقتل رجالها ويعتبرون هذا من الفخر وفخرون به

34
00:14:20.350 --> 00:14:48.100
هذا من امور الجاهلية   الله جل وعلا يقول قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحظ عدي على الناس بغير مبرر بغير سبب يبيح القصاص

35
00:14:48.550 --> 00:15:17.350
وهذا لا يسمى بغيا ينبغي هو التعدي بدون بدون مبرر شرعي يفتخرون بتعديهم على الاخرين افرادا وجماعات والغني تسلط على الضعيف يعتبرون هذا من مفاخر من مفاخر الجاهلية فجاء الاسلام بتحريم البغي

36
00:15:17.600 --> 00:15:47.700
تحريم البغي على الناس حتى على الكفار ما يجوز البغي عليهم  تعدي عليهم بغير حق. خصوصا اذا كان لهم عهد وذمة وامان عند المسلمين فلا يجوز قيادة العهود تعدي على من لهم عهد وذم

37
00:15:48.450 --> 00:16:11.200
قال الله سبحانه وتعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم ان صلوكم عن المسجد الحرام ان تعتدوا  وقال في الاية الاخرى ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى

38
00:16:13.150 --> 00:16:38.600
فلا يجوز البغي على المسلمين والضعفاء والمساكين ولا يجوز البغي على الكفار الذين لهم عهد وذمة وامان عند المسلمين  كل هذا من البغي المحرم   قال تعالى وان طائفتان يعني لو حصل بين المسلمين بغي

39
00:16:38.950 --> 00:17:03.450
وجب على اهل الايمان ان يتدخلوا لمنع البغي وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. فان فات فاصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا ان الله يحب المقسطين

40
00:17:04.000 --> 00:17:31.950
فيجب على المسلمين ان ينضموا الى امامهم في قتال الفئة الباغية. حتى تخضع لحكم الشرع وتقبل الوساطة الصلح وتسوية النزاع هذا من حقوق المسلمين بعضهم على بعض فلا يجوز للمسلمين ان يتركوا

41
00:17:32.550 --> 00:18:01.600
المتنازعين يتقاتلون  ولهم قدرة على حجزهم والاصلاح بينهم. ولهذا قال انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون اه بموجب الاخوة يجب منع الباغي عن بغي وكف المعتدي عن عدوان

42
00:18:01.750 --> 00:18:41.000
وان ينضم المسلمون الى المبغي عليهم والمظلومين حتى يمنعوا الظلم والعدوان عنهم  نعم ولو بحق ونهي عنه سبق هذا الفخر باعمال الاباء والاجداد والقبيلة او حتى باعمال الانسان نفسه ما يجوز للانسان انه يفتخر باعماله

43
00:18:41.350 --> 00:19:07.100
ولو كانت اعمالا طيبة واعمالا صالحة لا يجوز له ان يفتخر بها ويتطاول بها على الناس ويقول انا لي فضل انا اعمل كذا وكذا انا   لي محاسن ولي  اعمال ومشاريع

44
00:19:07.600 --> 00:19:31.300
لا يجوز للانسان ان يعجب باعماله وان يفتخر باعماله على الاخرين  فكيف يفتخر باعمال غيره باعمال اجداده واباءه هذا امر لا يجوز ولا تمشي في الارض مرحا انك لن تخرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا

45
00:19:31.850 --> 00:19:52.800
كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروهة  ولهذا عاب الله على اليهود قال ام لهم نصيب من الملك فاذا لا يؤتون الناس نقيرا ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله

46
00:19:53.850 --> 00:20:16.300
فلا يجوز للانسان انه يفتخر باعماله او اعمال ابائه او اعمال قبيلة او اعمال اهل بلده هذا امر من امور الجاهلين  بالاعمال من امور الجاهلية   وايضا الافتخار بالاعمال يبطل ثوابها

47
00:20:16.850 --> 00:20:46.400
عند الله سبحانه وتعالى  لانها تصبح اعمال رياء اعمال سمعة  الواجب على الانسان ان يتواضع والا يعدد اعماله  محاسنه ومشاريعه فليتواضع لله سبحانه وتعالى وان يعتبر هذا نعمة من الله عليه فيشكر الله على ذلك

48
00:20:47.200 --> 00:21:28.950
نعم  فذكر الله   نعم. كون الانسان يتعصب لطائفته او لقبيلته سواء كانت على حق او على باطل هذا امر من امور الجاهلية  فالواجب ان الانسان يلزم العدل. مع نفسه ومع اقاربه

49
00:21:30.000 --> 00:22:02.550
ومع اعدائه الزم العدل مع اصدقائه ومع اعدائه يلزم العدل  ولا يحمله العصبية ان ليعين قبيلته وان كانت على باطل هذا هو التعصب الممقود    قال الله سبحانه وتعالى  واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى

50
00:22:03.750 --> 00:22:24.250
قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على انفسكم او الوالدين والاقربين قال سبحانه يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط

51
00:22:24.350 --> 00:22:52.150
ولا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا. اعدلوه هو اقرب للتقوى الواجب على الانسان ان يقول الحق ولو على نفسه ولو على احب الناس اليه واقرب الناس من ابائه او قبيلته. ولا تحمله العصبية على

52
00:22:52.250 --> 00:23:17.200
ان ينحاز الى قومه او الى قبيلته او الى اقاربه وان كانوا ظالمين ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله ننصره اذا كان مظلوم فكيف ننصره اذا كان ظالما

53
00:23:17.600 --> 00:23:39.750
قال تمنعه من الظلم فذلك نصه تمنعه من الظلم فذلك نصره فدل على ان الانضمام اليه في الظلم ليس نصرا له وانما هو ظرر  واغراء له بالعدوان. اما اذا حجزته فقد نصرت

54
00:23:39.800 --> 00:24:07.300
اذا حجزته عن الظلم فقد نصرته لانك احسنت اليه منعته من العدوان ومنعته من الظلم من الاثم   اما في الجاهلية فكانوا على العكس  الو يتحيزون لقبائلهم وان كانت ظالمة حتى قال شاعرهم

55
00:24:07.600 --> 00:24:26.450
وهل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشد مزية قبيلة يقول وهل انا الا من غزية ان غوت رويت وان ترشد غزية ارشد فهو معهم على الحق والباطل

56
00:24:27.250 --> 00:24:54.300
هذا من امور الجاهلية. الواجب ان تكون معهم اذا كانوا على حق وان امنعهم اذا كانوا على باطل واذا لم تستطع منعهم عليك ان تعتزله ولا تشاركهم العدوان   كما قال الله تعالى عن اليهود. واذا قيل لهم امنوا بما انزل الله

57
00:24:54.500 --> 00:25:14.450
قالوا نؤمن بما انزل علينا ويكفرون بما وراءه انا هذا هو من باب التعصب يكفون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معه فهم يردون ما مع غيرهم من الحق تعصبا

58
00:25:14.950 --> 00:25:43.200
ويؤيدون ما مع جماعتهم وان كان باطلا تعصبا   وعلى هذا فما يجري بين الناس الان من التفرق والتحزب والانقسام وكل اتباع حزب او كل اتباع حيز من الناس ينتصر لحزبه

59
00:25:43.500 --> 00:26:08.550
وان كان على خطأ وينكر ما مع الاخرين من الحق من باب العصبية فهذا من امور الجاهلية عصبية من امور الجاهلية لا يجوز التعصب للباطل من اجل نصرة قريب او حزب او جماعة

60
00:26:08.800 --> 00:26:39.350
وانما يجب اتباع الحق مع من كان  هذا هو واجب المسلم خلاف ما عليه اهل الجاهلية من كتابيين واميين لان الحق ضالة المؤمن اين وجده اخذه   ولا يجوز يعني لا يجوز الجزم لواحد من الناس انه معصوم

61
00:26:40.200 --> 00:26:58.550
الا الرسول صلى الله عليه وسلم انه لا يأتي الا بالحق اما غيره هو عرضة للخطأ والصواب فيقبل ما كان صوابا ويرد ما كان خطأ هذا هو واجب المسلمين لان رائدهم الحق

62
00:27:00.550 --> 00:27:16.800
فاذا كان صاحبك على خطأ الواجب انك ما ما تناصره على الخط واذا كان عدوك على حق فلا يجوز لك ان تجحد الحق لانه مع عدو الواجب انك تقبل الحظ

63
00:27:17.200 --> 00:27:55.900
ان الحق هو ظالة المؤمن يعني الشيء الذي يبحث عنه المؤمن هو الحق فاين وجده اخذ هذا سبيل المؤمنين نعم      هذا من امور الجاهلية وهي اخذ الرجل بجريرة غيره اذا اعتدى واحد من القبيلة

64
00:27:57.150 --> 00:28:21.550
كانوا يأخذون غيره من اشراف القبيلة  وقد لا يكتفون بواحد بل يأخذون عددا هذا من امور الجاهلية لو قتل شخص من قبيلة شخصا من قبيلة اخرى وكان القاتل ليس بالشريف

65
00:28:22.500 --> 00:28:40.850
انهم لا يذهبون الى القات وانما يأخذون من هو اشرف منه ويقتلونه بغير حق بل قد لا يكتفون بواحد بل يكفلون جمعا كثيرا من من القبيلة الابرياء هذا من فعل الجاهلية

66
00:28:42.350 --> 00:29:06.350
الذي جاء الاسلام لتحريمه وهو من البغي والعدوان ولذلك قال الله جل وعلا ولا تزروا وازرة وزر اخرى فلا يجوز اخذ الانسان بذنب غيره وانما كل يؤخذ بذنبه فقط هذا هو العدل

67
00:29:08.000 --> 00:29:33.300
الذي جاء به الاسلام ولهذا الاسلام ولله الحمد الذي يطبق الان في هذه البلاد ان القاتل هو الذي يؤخذ بجريمته ويقدم ويقاد لاولياء القتيل ان شاءوا عفوا عنه  مجانا وانشاء عفوا واخذوا الدية وان شاءوا اقتصوا

68
00:29:34.800 --> 00:30:03.150
ولا يؤخذ غيره من القبيلة هذا حكم الاسلام وبذلك استتب الامن ولله الحمد وحقنت الدماء اما من اخل بذلك فان الامر يزيد شرا تشتعل الفتن والحروب كما هو موجود الان في البلاد التي اشتعلت فيها الفتن

69
00:30:04.550 --> 00:30:32.900
والحروب كله بسبب عدم العدل في معاقبة المجرمين ومؤاخذة كل مذنب بذنبه فصارت كل كل حزب او كل قبيلة تريد ان تثأر لنفسها من القبيلة الاخرى  وتأخذ الابرياء  الان كما تسمعون

70
00:30:33.250 --> 00:30:51.650
الجماعات التي صارت تذبح الناس تقتل الناس الابرياء وكبار السن والاطفال هذا من امور الجاهلية ان كان لكم حق طالبوا بحقكم اما انكم تأخذون الابرياء والمساكين وكبار السن والاطفال والنساء

71
00:30:51.950 --> 00:31:13.000
يذبحونهم كما تذبح البهايم فهذا من امور الجاهلية ليس هذا من من الجهاد في سبيل الله كما يسمون هذا من الامور الجاهلية وهذا لا يجر الا شرا وهذا لا يجوز نسبته الى الاسلام

72
00:31:13.450 --> 00:31:39.000
بل يجب نسبته الى اهل الجاهلية ان هذا كان من امور الجاهلية. نسأل الله العافية والسلامة نعم  تعيين الرجل بما في غيره    من مسائل الجاهلية تعيير الرجل بما بما في غيره

73
00:31:39.350 --> 00:32:05.500
من اقاربه  ولذلك لما قال رجل عمار ابن ياسر رضي الله عنه الجبنة السوداء غضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال عيرته بامه انك امرؤ فيك جاهلية فدل على ان من عير الانسان

74
00:32:06.200 --> 00:32:31.350
بلون ابيه او لون امها او فعل فعله ابوه او فعلته امه فان هذا من امور الجاهلية  فلا يجوز مثل هذا الامر عيرته بامه انك امرؤ جاهلية مع ان الذي قال هذه الكلمة من افضل الصحابة رضي الله عنهم

75
00:32:32.450 --> 00:32:46.050
لكن لما قالها قال له النبي صلى الله عليه وسلم انك امرؤ فيك جاهلي فدل على ان المسلم قد يكون فيه شيء من خصال الجاهلية. وهذا من باب التحذير وان الانسان لا

76
00:32:46.800 --> 00:33:06.450
يزكي نفسه عليه ان يبتعد عن امور الجاهلية. ومن ذلك تعيين الانسان بفعل غيره او بما في غيره من سواد اللون او غير ذلك او الحرفة ان يكون ابوه او جده

77
00:33:06.700 --> 00:33:42.850
يحترف حرفة دنيئة فيعير بحرفة ابائه واجداده هذا من امور الجاهلية. نحن لا نبحث عن النقائص والعيوب بل علينا ان نعدل مع الناس نعم     من مسائل الجاهلية الافتخار بولاية بولاية البيت

78
00:33:43.500 --> 00:34:10.200
كانت قريش تفتخر بانها هي التي تقوم على شؤون المسجد الحرام تطعم الحجيج وتسقي الحجيج من بئر زمزم الشقاية والحجابة والرفادة الرفادة اطعام الحجيج والحجابة حجابة الكعبة والسدنة الذين يحرسون الكعبة ويتولون شؤون

79
00:34:10.300 --> 00:34:29.050
والسقاية وقاية الحجيج من زمزم يستنبطون الماء من زمزم ويسقون الحجاج في الحرم كانوا يفتخرون بهذا. وهذا عمل جليل بلا شك لكن لا يجوز الافتخار به لا يجوز الافتخار به

80
00:34:30.400 --> 00:34:49.150
اه خدمة الكعبة خدمة المسجد الحرام خدمة الحجاج هذه اعمال جليلة لكن لا يجوز الافتخار على الناس بها لانه كما سبق لا يجوز للانسان ان يفتخر باعماله ويدل بها على الناس

81
00:34:50.200 --> 00:35:15.700
هذا من فعل الجاهلية كما كانت قريش يفتخرون  خدماتهم التي يقدمونها للحرم وللحجاج حتى بلغ بهم الامر انهم كانوا لا يقفون بعرفة وانما يقفون بمزدلفة تكبرا لانهم اهل الحرم ولا يخرجون من الحرم

82
00:35:17.500 --> 00:35:44.700
خالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فوقف بعرفة خالف امر الجاهلية وابطل هذه العادة الجاهلية واعاد الحج على ملة ابراهيم عليه الصلاة والسلام مستكبرين به يعني بالحرم الضمير في به يعود الى الحرم

83
00:35:45.600 --> 00:36:11.750
المسجد الحرام وان لم يذكر لانه معلوم لانه معلوم اعاب الله عليهم ذلك انهم لا يفتخرون بهذه الاعمال بل ان بعضهم فضل اعمالهم على اعمال الجهاد في سبيل الله بعضهم فضل اعماله اعمالهم في الحرم على الجهاد في سبيل الله والخروج في الغزو

84
00:36:12.350 --> 00:36:31.150
قالوا نحن افضل من الغزاة المجاهدين في سبيل الله انزل الله قوله تعالى اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله

85
00:36:31.500 --> 00:36:51.500
والله لا يهدي القوم الظالمين. الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون بشرهم ربهم برحمة برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابدا

86
00:36:52.000 --> 00:37:13.250
ان الله عنده اجر عظيم. الله جل وعلا انكر عليهم استخارهم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام وتفضيلهم هذه الاعمال على الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله فكيف بالذي يفتخر

87
00:37:13.350 --> 00:37:32.550
بما يقدمه لاعمال الحج وان كانت اعمالا جليلة لكن لا يجوز الافتخار بها لان هذا من دين الجاهلية فيجب على المسلمين ان يتجنبوا وان يحمدوا الله على ان جعلهم يقومون بهذا العمل

88
00:37:32.900 --> 00:38:10.300
وشرفهم بذلك ويشكر الله على ذلك بدون افتخار وبدون تطاول على الناس كما كانت قريش فافعلوا ذلك نعم      لها ما كسبت ولكن ما كسبت نعم اهل الجاهلية يفتخرون بانهم من ذرية الانبياء من ذرية ابراهيم

89
00:38:10.950 --> 00:38:42.450
واسماعيل واسحاق ويعقوب فيفتخرون بانهم من ذرية الانبياء على غيرهم  فانزل الله جل وعلا لما قالوا وقالوا كونوا هودا او نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم الى اخره

90
00:38:42.700 --> 00:39:02.800
الايات الى قوله تعالى تلك امة قد خلت يعني هؤلاء الانبياء امة قد خلت لها لها ما كسبت اعمالها خاصة بها ولا ينفعكم الا اعمالكم ما تنفعكم اعمال ابائكم وهذا من جنس

91
00:39:03.800 --> 00:39:26.050
ما سبق لان الانسان يفتخر بعمل ابائه يفتخر بحسبه فخر بالاحساء كون الانسان يفتخر بفعل ابائه هذا لا ينفعه عند الله وانما النظر الى عمله هو تلك امة قد خلت يعني مضت لها ما كسبت اعمالها لها

92
00:39:26.200 --> 00:39:44.900
الانبياء عليهم الصلاة والسلام لهم اعمالهم الجليلة عند الله ولهم مكانتهم عند الله لكن لا تنفعكم اعمالهم ما لم تتبعوه وتؤمن به  ولهذا قال جل وعلا للمؤمنين قولوا امنا بالله

93
00:39:45.050 --> 00:40:07.400
وما انزل الينا الى اخر الاية   فمن افتخر بالانبيا وهو لا يتبعهم ولا يؤمن بما جاءوا به فانهم لا ينفعونه بشيء ولا ينفع الانسان عمل غيره مهما كان عمل غيره دليلا او نبيا او وليا

94
00:40:07.500 --> 00:40:30.000
ما ينفعش لا ينفعك الا عملك ولهذا انكر العلماء على الذين يتوسلون بجاه النبي صلى الله عليه وسلم توسلون بجاه النبي او بحق النبي يقولون حق النبي جاه النبي هذا له. عليه الصلاة والسلام

95
00:40:30.650 --> 00:40:48.400
ولا ينفعك هذا انما ينفعك عملك واتباعك له ومحبتك له. هذا الذي ينفعك اما جاه النبي وحق النبي فهذا عمله له هو صلى الله عليه وسلم فكيف تسأل الله بعمل غيرك

96
00:40:48.900 --> 00:41:05.400
بعمل لم تعمله انت فلا ينفعك عمل النبي صلى الله عليه وسلم ولا جاه النبي ولا حق النبي ما يعمل ما ينفعك الا اذا اتبعته وامنت به هذا عملك انت تؤجر عليه

97
00:41:05.550 --> 00:41:25.550
وتثاب عليه التوسل بالجاه او بالحق حق الشخص او بجاهه نبيا كان اوليا هذا من امور الجاهلية الذين يفتخرون بانهم اولاد الانبياء  والان فيه من يفتخر بانه من اهل البيت

98
00:41:26.650 --> 00:41:46.200
وهو من افجر الناس لا يصلي احيانا ولا يصوم ولا يعرف من الاسلام الا انه من بيت النبي ويبي من الناس ايضا انهم يتبركون به ويلحسون رجليه ويعملون معه الاعمال التي يترفع بها على الناس

99
00:41:47.050 --> 00:41:58.150
هو ليس له عمل يكتفي بانه من اهل النبي او من بيت النبي هذا لا ينفعه عند الله سبحانه وتعالى. ما نفع با لهب انه عم الرسول صلى الله عليه وسلم

100
00:41:58.500 --> 00:42:18.850
ولا ضر بلالا وعمارا وصهيبا انهم مماليك ليس لهم نسب مشهور ما ضرهم هذا ولا زيد ابن حارثة رضي الله عنه يحب الرسول صلى الله عليه وسلم ما برأهم هذا

101
00:42:19.000 --> 00:42:35.750
ولا نفع من لهم نسب شريف ما نفعهم لا ما نفع ابا جهل كونه من قريش ولا الوليد ابن ابن المغيرة كونه من قريش ولا ابا لهب كونه عم الرسول صلى الله عليه وسلم

102
00:42:36.150 --> 00:42:58.300
ما نفعوا ماذا ولهذا قال صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا انفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا  بل قال لاقرب الناس اليه يا صفية يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا اغني عنك من الله شيئا. يا صفية

103
00:42:58.500 --> 00:43:13.050
عمة رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا ثم قال يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا اغني عنك من الله شيئا مجرد القرابة او مجرد النسب نسب اهل البيت

104
00:43:13.350 --> 00:43:36.600
ما ينفع مع عدم العمل الصالح. الذي يتكل على مجرد الانتساب وانه من اهل البيت ولا يعمل هذا ضايع عند الله سبحانه وتعالى وهذا من امور الجاهلية هم الذين يفتخرون بانهم من ابناء الانبياء. ويعطلون الاعمال ويتكلون على انهم من اولاد الانبياء

105
00:43:36.850 --> 00:44:11.300
يظنون ان هذا سينفعهم عند الله سبحانه وتعالى نعم     من امور الجاهلية الافتخار بالصنايع والحرف واستهجان اصحاب الحرف الاخرى  كاهل الرحلتين رحلة الشتاء الى اليمن ورحلة الصيف الى الشام وكانت رحلتان لاهل مكة

106
00:44:11.800 --> 00:44:34.100
للتجارة يرحلون الى اليمن في وقت في الشتاء لان اليمن دافئة ويرحلون الى الشام في وقت الصيف لان الشام بارد ويأتون بفظايع ويعتبرون ان هالرحلتين هي افضل الاعمال ويفتخرون على المزارعين الذين يشتغلون بالزرع يتنقصون

107
00:44:35.150 --> 00:44:56.350
فدل على ان تنقص الاعمال المباحة والافتخار الاعمال الاخرى ان هذا من امور الجاهلية كل ما اباحه الله سبحانه وتعالى من الاعمال والحرف فانه طيب فانه طيب ولا يجوز لاحد ان يفطر على احد لا يجوز للمزارع

108
00:44:57.150 --> 00:45:19.050
لا يجوز للتاجر انه يسخر على المزارع ولا يجوز للمزارع انه يسهر على النجار ولا يجوز للنجار انه يفخر على الحداد كلها صناعات ولله الحمد وحرف شريفة طيبة فيها كسب للعيش وفيها طلب

109
00:45:19.300 --> 00:45:48.500
للرزق ما فيها شيء فلا يفتخر احد على احد في المهنة ولا يجب تنقص اصحاب المهن الاخرى الا اذا كانت هذه النعم فيها دناءة مثل الذي يكنس النجاسات والاوساخ او الحجام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فاسم الحجام خبير

110
00:45:48.550 --> 00:46:07.850
يعني يعني دني ما هو بخبيث يعني محرم دني  كما قال عن البصل انه شجرة خبيثة يعني انها كريهة الرائحة وليس معناها انها محرمة فاذا كانت الاعمال فيها دناءة ومزاولة النجاسات

111
00:46:08.400 --> 00:46:09.450
او