﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:22.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ثلاثة عشر من شرحه على الاصفهانية. ستة وثلاثون ومئة. وقد علم بالعقل ان المثلين يجوز على احدهما ما يجوز على الاخر ويجب له

2
00:00:22.000 --> 00:00:42.000
وما يجب له ويمتنع عليه ما يمتنع عليه. فلو كان المخلوق مماثلا للخالق للزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع يجب وجوده وقدمه. والمخلوق يستحيل وجوب وجوده وقدمه. بل يجب حدوثه وامكانه. سبعة وثلاثون ومئة. الله سمى نفسه

3
00:00:42.000 --> 00:01:02.000
بالرحمن الرحيم ووصف نفسه بالرحمة والمحبة وليست رحمته ومحبته كرحمة المخلوق ومحبته. ومعلوم ان صفاتنا بالنسبة الينا كصفات الله بالنسبة اليه. فكما لا مثل لذاته لا مثل لصفاته. ثمانية وثلاثون ومئة. وجوب تصديق كل مسلم بما اخبر الله

4
00:01:02.000 --> 00:01:22.000
به ورسوله من صفاته ليس موقوفا على ان يقوم دليل عقلي على تلك الصفة بعينها فانه مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام ان الرسول اذا اخبرنا بشيء من صفات الله وجب علينا التصديق بها. واذا لم نعلم ثبوته بعقولنا ولم يقر بما جاء به الرسول حتى يعلمه

5
00:01:22.000 --> 00:01:42.000
بعقله فقد اشبه الذين قال الله عنهم لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما اوتي رسل الله. ومن سلك هذا السبيل فهو في الحقيقة ليس مؤمنا بالرسول ولا متلقيا عنه الاخبار بشأن الربوبية ولا فرق عنده بين ان يخبر الرسول بشيء من ذلك او لم يخبر به فانما اخبر به

6
00:01:42.000 --> 00:02:02.000
اذا لم يعلمه بعقله لا يصدق به بل يتأوله او يفوضه. وما لم يخبر به ان علمه بعقله امن به. والا فلا فرق عند من سلب كهذا السبيل بين وجود الرسول واخباره وبين عدم الرسول وعدم اخباره. وكان ما يذكره من القرآن والحديث والاجماع في هذا الباب عديم

7
00:02:02.000 --> 00:02:22.000
اثري عنده وقد صرح به ائمة هذا الطريق تسعة وثلاثون ومئة. من عرف حقائق اقوال الناس وطرقهم التي دعتهم الى تلك الاقوال حصل له العلم والرحمة فعلم الحق ورحم الخلق. فكان من الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وهذه

8
00:02:22.000 --> 00:02:42.000
خاصة اهل السنة المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم فانهم يتبعون الحق ويرحمون من خالفهم باجتهاده حيث عذره الله ورسوله واهل البدع يبتدعون بدعة باطلة ويكفرون بمن خالفهم فيها. اربعون ومئة. الفاضل اذا تأمل غاية ما يذكره المتكلمون

9
00:02:42.000 --> 00:03:02.000
الفلاسفة من الطرق العقلية وجد الصواب منها يعود الى بعض ما ذكر في القرآن من الطرق العقلية وفي طرق القرآن من تمام البيان والتحقيق عظيمة لا يقاربها بيان ولا تحقيق. واحد واربعون ومئة. الصفة اذا قامت بمحل عاد حكمها الى ذلك المحل. فكان هو

10
00:03:02.000 --> 00:03:22.000
الموصوفة بها ولا يعود الى غيره واشتق لذلك المحل من تلك الصفة اسم اذا كانت تلك الصفة مما يشتق لمحلها منها اسم ولا فيشتق الاسم لمحل لم يقم به تلك الصفة. اثنان واربعون ومئة. التمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيرة فيما هو دون

11
00:03:22.000 --> 00:03:42.000
النبوة فكيف بدعوى النبوة ومعلوم ان من ادعى النبوة اما ان يكون من اكمل الناس وافضلهم واما ان يكون من انقص الناس وارذلهم ثلاثة واربعون ومئة والكذاب يظهر في نفس ما يأمر به وما يخبر عنه وما يفعله ما يبين به كذبه من وجوه كثيرة

12
00:03:42.000 --> 00:04:02.000
الصادق يظهر في نفس ما يأمر به وما يخبر عنه ويفعله ما يظهر به من صدقه من وجوه كثيرة. اربعة واربعون ومئة. فمن عرف الرسول وصدقه ووفاءه ومطابقة قوله لعمله علم علما يقينيا انه ليس بشاعر ولا كاهن ولا كاذب. خمسة واربعون

13
00:04:02.000 --> 00:04:22.000
ومئة. والنبوة مشتملة على علوم واعمال. لابد ان يتصف الرسول بها. وهي اشرف العلوم واشرف الاعمال. فكيف يشتبه الصادق فيها كذب والعالم لا يخلو من اثار النبوة والرسالة ومحمد صلى الله عليه وسلم قد جمع الله فيه اكمل الصفات وافضلها التي يوصف بها

14
00:04:22.000 --> 00:04:42.000
انبياء في نفسه واخلاقه وفي دينه وشريعته وما جاء به. وفي اياته وبراهينه المتنوعة التي هي اكثر واقوى واوضح من البراهين اليقينية الدالة على صدقه وصحة ما جاء به. ستة واربعون ومئة. ومن تأمل ما جاء به علم ان هذا لا يصدر الا عن

15
00:04:42.000 --> 00:05:02.000
اعلم الخلق واصدقهم وابرهم وان مثل هذا يمتنع صدوره عن كاذب متعمد للكذب مفتري على الله بالكذب الصريح او مخطئ جاهل ضال يظن ان الله ارسله ولم يرسله. لان فيما اخبر به وما امر به من الاحكام والاتقان وكشف الحقائق وهدي الخلائق

16
00:05:02.000 --> 00:05:22.000
وبيان ما يعلمه العقل جملة ويعجز عن معرفته تفصيلا ما يبين انه من العلم والخبرة والمعرفة في الغاية التي باين فيها اعلم تلقي واكملهم سبعة واربعون ومئة. وفيه من الرحمة والمصلحة والهدى والخير ودلالة الحق على ما ينفعهم ومنع ما يضرهم. ما يبين

17
00:05:22.000 --> 00:05:42.000
وان ذلك صدر عن راحم بار يقصد غاية الخير والمنفعة للخلق. ومن تم علمه وتم حسن قصده امتنع ان يكون كاذبا على الله يدعي هذه الدعوة العظيمة وكذلك الانبياء صلوات الله عليهم. ثمانية واربعون ومئة. اذا استقرأ الانسان ما علمه مما يجده في

18
00:05:42.000 --> 00:06:02.000
نوع الانسان من ان كل من عظم ظلمه للخلق وضرره لهم كانت عاقبته عاقبة سوء واتبع اللعنة والذم ومن عظم نفعه الخلق واحسانه اليهم ومن عظم نفعه للخلق واحسانه اليهم كانت عاقبته عاقبة خير. استدل بما علم على ما لم

19
00:06:02.000 --> 00:06:22.000
اعلم تسعة واربعون ومئة كذلك سنته في الانبياء الصادقين واتباعهم من المؤمنين. وفي الكذابين والمكذبين بالحق ان هؤلاء انصرهم ويبقي لهم لسان صدق في الاخرين. واولئك ينتقم منهم ويجعل عليهم اللعنة خمسون ومئة. اذا علم ان محمدا رسول

20
00:06:22.000 --> 00:06:42.000
الله وان الله مصدقه في قوله اني رسول الله اليكم. فالرسول هو المخبر عن المرسل بما امره ان اخبر به علم بذلك انه صادق فيما يخبر به عن الله. واحد وخمسون ومئة فتكذيبه في الامور المعينة كتكذيبه في اصل

21
00:06:42.000 --> 00:06:49.217
الرسالة والطرق التي بها يعلم صدقه في المطلق يعلم بها صدقه في المعين والله اعلم