﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:18.850
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهذا الدرس السابع والعشرون من دروس فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى المتضمنة شرح كتاب المناسك من الروض المربع شرح زاد المستقلع

2
00:00:18.900 --> 00:00:34.900
للشيخ منصور البهوتي عليه رحمة الله تعالى وموظوع هذا الدرس باب الفوات والاحصار وكان القاء هذا الدرس في اليوم السادس من ذي القعدة عام اثنين وعشرين واربعمائة والف للهجرة النبوية

3
00:00:35.350 --> 00:01:02.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اما بعد فيقول المؤلف رحمه الله تعالى باب الفوات والاحصار باب خبر لمبتدأ محذوف تقدير هذا باب والمقصود

4
00:01:02.400 --> 00:01:33.650
من الترجمة الحديث عن احكام الفوات والاحصار. وما في ذلك من تفاصيل الفوات كالفوت مصدر تاس يفوت وفواتا اذا سبق فلم يدرك والاحصار مصدر احصره مرضا كان او عدوا هذا المعنى في اللغة

5
00:01:34.100 --> 00:01:58.050
والصحيح في المعنى الشرعي فان الحصر من كل حادث حبس الحاج او المعتمر من عدو او مرض او غير ذلك مما يمنعه عن المضي الى البيت وهذا مذهب ابي حنيفة

6
00:01:58.450 --> 00:02:23.000
ورواية عن الامام احمد وهذا احد القولين عن ابن عباس وقد دل على ذلك الحديث والحجاج ابن عمرو المخرج في سنن ابي داود وغيره من طريق حجاج الصواف قال حدثني يحيى ابن ابي كثير

7
00:02:23.250 --> 00:02:45.900
عن عسرمة قال سمعت الحجاج بن عمرو الانصاري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر او عرج فقد حل وعليه الحج من قابل قال عكرمة فسألت ابن عباس

8
00:02:46.400 --> 00:03:11.400
وابا هريرة رضي الله عنهما عن ذلك فقال صدق قال ابن القيم رحمه الله تعالى فلو لم يأتي نص بحل المحصر بمرظ لكان القياس على بالعدو يقتضيه فكيف وظاهر القرآن

9
00:03:12.150 --> 00:03:40.850
والسنة والقياس يدل عليه قوله ويقال حصره ايضا واصل الحصر المنع يقال حصر فهو محصور واحصره المرظ فهو محصر. والاحصار في الاصطلاح هو المنع من اتمام الحج او العمرة او هما معا

10
00:03:41.250 --> 00:04:06.100
والمنع يكون بكل شيء من مرظ او عدو او غير ذلك قد قال عطا رحمه الله الاحصار من كل شيء يحبسه. رواه البخاري في صحيحه معلقا بصيغة الجزم وقد وصله عبد ابن حميد وسنده صحيح

11
00:04:06.650 --> 00:04:33.450
قوله من فاته الوقوف بان طلع عليه فجر يوم النحر ولم يقف بعرفة فاته الحج وهذا بالاجماع جمع من العلماء قد قال ابن قدامة رحمه الله لا نعلم فيه خلافا

12
00:04:33.850 --> 00:04:49.150
قال المؤلف رحمه الله لقول جابر لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة جمع قال ابو الزبير فقلت له اقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك؟ قال نعم رواه الاترم

13
00:04:49.750 --> 00:05:17.450
ورواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق ابن وهب اخبرني ابن جريج عن ابي الزبير عن جابر وسنده صحيح وروى لديها قيم طريق ابن وهب قال اخبرني ابن جريج عن عطاء ابن ابي رباح قال لا يفوت الحج حتى ينفجر الفجر من ليلة جمع

14
00:05:17.900 --> 00:05:45.400
قال قلت لعطاء ابلغ ابلغك ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عطاء نعم ويدل على ذلك ايضا حديث عروة ابن مظرز روى احمد واهل السنن مثال صحيح وحديث عبدالرحمن يعمر رواه احمد واهل السنن بسند صحيح

15
00:05:46.050 --> 00:06:10.450
قوله وتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق او يقصر وهذا قول عمر ابن الخطاب رواه عنه البيهقي والسند الصحيح وهو قول ابن عمر ايضا رواه البيهقي وروي عن ابن عباس بسند ضعيف روى الدارقطني ورواه الدار قطني عن ابن عمر

16
00:06:10.600 --> 00:06:38.200
مرفوعا ولا يصح وقد نص الامام احمد رحمه الله انه يجعل احرامه بعمرة ويأتي بافعال العمرة وقال اخرون من العلماء لا يصير احرامه بعمرة فليتحللوا بطواف وسعي وحلق وهذا مذهب الشافعي. وقد قال ابن قدامة

17
00:06:38.700 --> 00:07:05.750
رحمه الله في المغني ويحتمل ان من قال يجعل احرامه عمرة اراد به يفعل ما فعل المعتمر. والطواف والسعي ولا يكون بين القولين خلاف والقول بالتحلل بعمرة قول قوي. ويجاب عن قول من قال يتحلل بطواف وسعي وحلق او تقصير لانه لا يمنع

18
00:07:05.750 --> 00:07:33.150
ليكون مقصودهم العمرة لان هذه الافعال افعال عمرة ولا يصح فعلها الا بنية العمرة ولان قلبه نية الحج الى عمرة بالفواتي او الحصر جائز بلا اشكال قوله ان لم يختر البقاء على احرامه ليحج من قبل

19
00:07:33.950 --> 00:07:54.750
وقد جاء نحو هذا في المبدع في نظري ان استدامة الاحرام الى عام قابل يحج عمل مقبول وقد يحرم اذا الحق الضرر بنفسه او غيره. كالمتزوج فانه حينئذ يمتنع من الوطء. وهذا ظرر

20
00:07:54.750 --> 00:08:21.850
على المرأة وقد قال مالك في رواية والشافعي واهل الرأي ليس له استدامة الاحرام بظاهر المنقول عن الصحابة ولان احرام الحج يصير في غير اشهره وصار بمنزلة الذي يؤدي العبادة قبل الوقت المشروع

21
00:08:22.150 --> 00:08:54.200
قوله ويقضي الحج الفائز قوله ويقضي الحج الفائض ويلزمه قضاء الفائت من قبل فان كان فرضا فهذا بالاجماع لان ذمته لم تبرأ منه. وحجة الاسلام ركن يجب ادائها ما قدر واستطاع

22
00:08:54.900 --> 00:09:20.900
الى ذلك سبيلا. وان كان الفائت تطوعا فيجب القضاء من قابل عند الجمهور لان الله يقول واتموا الحج والعمرة لله فان صرتم فما استيسر من الهدي فاوجب الله تعالى الاتمام على كل احد الا المحصر

23
00:09:21.600 --> 00:09:47.300
وحجة الفوز لا تتم الا بالقضاء فوجب عليه ذلك وهذا ظاهر المنقول عن الصحابة كعمر وابنه وزيد وغيرهم قد كانت هذه فتاوى الصحابة في عصرهم ولم ينكر ذلك احد وقد اجيب عن هذا

24
00:09:47.650 --> 00:10:09.100
لقول ابن عباس رضي الله عنهما انه قال انما البدل على من نقض حجه بالتلذذ فاما من حبسه عذر او غير ذلك فانه يحل ولا يرجع رواه البخاري في صحيحه معلقا

25
00:10:09.200 --> 00:10:32.050
وهذا احد القولين في مذهب احمد وقد يجاب عن قول ابن عباس لانه في المحصر دون الفوز وجه ذلك يقال من فاته الحج بمنزلة من اخر العبادة الواجبة عليه عن وقتها

26
00:10:32.150 --> 00:10:55.300
فلازمه فلزمه قضائها كما لو فوت الصلاة عن وقتها المعين واما المحفر لم يجب عليه اتمام الحج والعمرة ويجوز له الخروج من الاحرام قبل الوقت ويقال ايضا لان اكابر الصحابة

27
00:10:56.350 --> 00:11:27.300
على خلاف قول ابن عباس رضي الله عنهما قوله ويهدي هديا يذبحه في قضائه وهذا مذهب الجمهور وقيل لا يجب عليه وهو مذهب ابي حنيفة لانه ثبت ان رجلا فاته الحج فامره عمر ابن الخطاب رضي الله عنه

28
00:11:29.250 --> 00:11:51.900
ان يحل بعمرة وعليه الحج من قبل. فلن يذكر الهدي وقيل يجب عليه ان ساقه معه لانه قد تعين بالسوق ودليل الاحناف ليس بظاهر لانه قد ثبت عن عمر بالاسانيد الصحيحة

29
00:11:52.550 --> 00:12:20.050
انه امر بالهدي وهو قول ابن عمر وابن الزبير وجماعة من الصحابة قد قال المؤلف رحمه الله تعالى ان لم يكن اشترط ليس علي حينئذ قضاء ولا هدي وظاهر كلام المؤلف رحمه الله تعالى ان الشرط مؤثر في الفوات كما هو مؤثر في الاحصار

30
00:12:21.150 --> 00:12:43.000
وعليه يمكن جعل الشرط مؤثرا في الحيض فحين تشترط المرأة النسك وتحيض فان تحل بالشر وهذه النسة تحتاج الى بحث اكثر ونظرا وتأمل سيؤخر الترشيح فيها الى ان يفتح الله عز وجل

31
00:12:44.600 --> 00:13:09.200
وقد ذكر المؤلف رحمه الله تعالى بعد ذلك قول عمر لابي ايوب وهذا اثر رواه مالك بموطأه عن يحيى ابن سعيد انه قال اخبرني سليمان ابن بلال ان ابا ايوب الانصاري خرج حاجا حتى اذا كان بالنازية من طريق مكة

32
00:13:10.150 --> 00:13:35.200
ظل رواحله وانه قدم على عمر يوم النحر فذكر ذلك له. فقال عمر اصنع كما يصنع المعتمر ثم قد حللت فاذا ادركك الحج قابلا واهدي ما استيسر من الهدي ورى الشافعي عن مالك

33
00:13:36.200 --> 00:13:57.650
وفي الباب غيره رواه مالك وغيره. عن عمر رضي الله عنه وقد استشهد المؤلف رحمه تعالى بقول عمر لابي ايوب على وجوب قضاء الحج الفائز وهذا رأي الجمهور على ما سبق تقريره. وعلى لزوم الهدي. وقد تقدم الحديث عن ذلك قبل قليل

34
00:13:58.700 --> 00:14:20.700
قوله والقارن وغيره سواء وقد نص الامام احمد رحمه الله على انه اذا فات القارن الحج الا وعليه مثل ما اهل به من قابل وقيل يجزئ ما فعل عن عمرة الاسلام

35
00:14:21.400 --> 00:14:47.950
ولا يلزمه الا قضاء الحج لانه لم يفته غيره قوله ومن اشترط بان قال في ابتدائي احرامي وان حبس نحابي فمحلي حيث حبستني فلا هدي عليه ولا قضاء وقد تقدم في باب الاحرام حكم الاشتراط

36
00:14:48.650 --> 00:15:21.450
فقيل لا يشرع ولا يصح ولا اثر له في التحلل وهذا مذهب ابي حنيفة ومالك وقيل السنة المطلقة وهذا مذهب احمد واختاره ابن حزم رحمه الله وقيل بجوازه وقيل يستحب

37
00:15:21.550 --> 00:15:39.800
لمن كان خائفا من مرض او نحوه وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو ظاهر النص وقد جاء في الصحيحين من طريق ابي اسامة عن هشام ابن عروة عن ابيه

38
00:15:40.850 --> 00:16:01.700
عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها اردتي الحج قالت والله ما اجدني الا وجعه فقال لها واشترطي

39
00:16:02.450 --> 00:16:29.600
وقولي اللهم محلي حيث حبستني وهذا الحديث هو الاصل في الاشتراط قد فاد الحديث امرين الاول ان من حبسه عن البيت حابس فانه يحل بذلك ولا يقضي والى اشار المؤلف رحمه تعالى بقوله ولا قضاء

40
00:16:31.050 --> 00:16:54.050
الا ان كانت حجة الاسلام فعليه قضاؤها الثاني انه لا دم عليه اتقدم ان الشرط مؤثر في الاحصاء فهل يؤثر في الفوات؟ هذا محل بحث ونظر قوله وان اخطأ الناس

41
00:16:55.550 --> 00:17:20.400
فوقفوا في الثامن او العاشر اجزأهم وقوله وان اخطأ الناس اي كلهم فوقفوا في الثامن هاي اجزأهم وهذا اذا لم يعلموا الا بعد فوات وقت الوقوف واما اذا علموا قبل ذلك فانهم يقفون

42
00:17:21.550 --> 00:17:47.750
في الوقت ولو يسيرا وجوبا قوله او العاشر اجزأهم انه قد فات الوقت هم قد فعلوا ما امروا به قوله وان اخطأ بعضه فاته الحج وهذا قول ابي حنيفة لان الواجب على هؤلاء البعض

43
00:17:48.100 --> 00:18:15.650
الرجوع الى رأي الاكثر وما عليه الجماعة والناس في هذا العصر يركعون في الوقوف بعرفات الى رأي اهل مكة. ويدعون اجتهادهم قوله ومن احرم وصده عدو عن البيت ولم يكن له طريق الى الحج

44
00:18:17.400 --> 00:18:37.050
اهدى اي نحر هديا في موضعه وذلك حيث يحل لنا الحرم وهذا مذهب الجمهور لان النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه بالحديبية نحروا وحلقوا وحنوا من كل شيء الحديبية خارج الحرم

45
00:18:39.600 --> 00:19:00.400
قد ذهب ابن عباس رضي الله عنهما الى التفصيل في هذه المسألة فقال ان كان لا يستطيع ان يبعث به نحره حيث احصر وحل وان كان يستطيع ان يبعث بي لم يحل

46
00:19:00.800 --> 00:19:20.950
حتى يبلغ الهدي محله رواه عن البخاري في صحيحه معلقا قد تقدم الحديث عن هذه القضية ورأي الجمهور قوي جدا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة معه من اراد ان

47
00:19:22.050 --> 00:19:40.350
يأخذ بقول ابن عباس بحيث ان كان يستطيع ان يبعث به لم يحل حتى يبلغ الهدي الهدي محله هذا رأي لجماعة من اهل العلم وقد يأخذ به وقد يأخذ به

48
00:19:40.950 --> 00:20:10.750
بعض الناس على اعتذاره انه الاحوط ومن حيث الدليل والقوة رأي الجمهور اصح شيء في هذه المسألة قوله ثم حل لقوله تعالى فانصرتم فما استيسر من الهدي قد تقدم ان الهدي واجب اذا لم يشترط

49
00:20:11.250 --> 00:20:34.650
يتقدم انه يشترط في الهدي ما يشترط في الاضحية فلا يجزئ المعيب قوله سواء كان في حج او عمرة او قارنا وسواء كان الحصر عاما في جميع الحاج او خاصا بواحد. فمن حبس بغير حق

50
00:20:35.150 --> 00:21:00.950
وذلك لان الاية عامة فلا يصح تقييدها بدون دليل وقوله فمن حبس بغير حق خرج من ذلك المحبوس بحق من ذلك المحبوس بحق يمكنه الخروج منه فلا يجوز له التحلل

51
00:21:01.050 --> 00:21:31.650
الحب لانه قادر على الخروج منه قوله فان فقده اي فقد الهدي قام عشرة ايام بنية التحلل ثم حل تقدمت الاشارة الى هذه المسألة في باب الفدية عند قول المؤلف رحمه الله تعالى واذا لم يجد هديا

52
00:21:32.550 --> 00:21:54.500
صام عشرة ايام بنية التحلل وهذا مذهب الامام احمد على خلاف بين اهل المذهب في وقت صومهم وقد ذهب اكثرهم الى انه يصومها قبل التحلل كالهدي ولا يتحلل حتى يصومها

53
00:21:54.900 --> 00:22:18.950
وهذا احد القولين عن الامام الشافعي رحمه الله وعنوا في بدل المحصر الاطعام فتقوم الشاة ويتصدق بقيمتها طعاما وقال اجري ان عدم الهدي مكانة قومه طعاما. وصام عن كل مد يوم

54
00:22:19.350 --> 00:22:36.750
وذهب جماعة من العلماء الى ان هدي المحصر ليس له بدل لانه لم يرد به دليل لا من الكتاب ولا من السنة وقد قال تعالى فيمن لم يجد دم التمتع

55
00:22:37.000 --> 00:22:55.000
وصيام ثلاثة ايام في الحج وسبعة اذا رجعتم بانتقال من حكم الى اخر عند العجز بينما قال الله في المحصر فان احصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم. حتى يبلغ الهدي محله

56
00:22:56.200 --> 00:23:15.250
فلم يذكر بدلا لدم الاحصار. لا صياما ولا طعاما قالوا وهذا ظاهر حال الصحابة الذين حصروا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يخلو بعضهم من فقر ولم يرد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم

57
00:23:15.500 --> 00:23:36.900
قال لهم من لم يجد الهدي فليصم عشرة ايام قوله ولا اطعام في في الاحصار وهذا المذهب وعنه بلى الصحيح انه لا اطعام في الاحصار لانه لم يرد به اه نص

58
00:23:37.500 --> 00:24:04.050
وما فتت عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو عفو قوله وظاهر كلامه كالخرق وغيره عدم وجوب الحلق او التقصير وقدمه في المحرر وشرح ابن رازين وهذا احد القولين في مذهب احمد

59
00:24:04.500 --> 00:24:28.250
وقد ذهب اليه جماعة من العلماء لان الله ذكر الهدي وحده ولم يشرط سواه والقول الثاني انه يجب عليه الحلق او التقصير لقوله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله

60
00:24:29.600 --> 00:24:47.350
ولان النبي صلى الله عليه وسلم حين احصر هذا قرأته رواه البخاري عن طريق يحيى ابن ابي كثير عن عكرمة عن ابن عباس وروى البخاري من طريق معمر عن الزهري

61
00:24:48.050 --> 00:25:10.150
عن عروة ابن الزبير عن محرم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نحر قبل ان يحلق وامر اصحابه بذلك وجاء في البخاري عن المسند ومروان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه في صحيح الحديبية قوموا فانحروا ثم احلقوا

62
00:25:11.000 --> 00:25:27.500
قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم احد دخل على ام سلمة وذكر لها ما لقي من الناس قالت ام سلمة يا نبي الله

63
00:25:27.650 --> 00:25:48.350
اتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم احدا منهم كلمة حتى تنحرى وتدعو حالقك فيحلقك وخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلم يكلم احدا منهم حتى فعل ذلك نحر بدنة ودعا حالقه فحلقه

64
00:25:49.650 --> 00:26:14.950
فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا ذلك من الغم قد جاء في البخاري حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما الحديث فيه دلالة على الحلق في الاحصار وهو واجب

65
00:26:15.650 --> 00:26:39.950
لان النبي صلى الله عليه وسلم امر به لقوله قوموا فانحروا ثم احلقوا والاصل في الامر الوجوب فلا يجوز الانتقال عنه بدون دليل قوله وان صد عن عرفة دون البيت

66
00:26:40.000 --> 00:27:06.750
تحلل بعمرة ولا شيء عليه لان قلب الحج عمرة جائز بلا حصر فمعه اولى وهذا مذهب ابي حنيفة وقال مالك والشافعي يعتبر في عموم قوله تعالى فان احصرتم من الهدي

67
00:27:07.500 --> 00:27:31.500
وعلى مذهب ابي حنيفة واحمد لا هدي علي سنباح له ان يفسخ نية الحج ويجعله عمرة ولا هدي عليه بينما على مذهب مالك والشافعي يعتبر محصرا لانه يجب عليه الهدي

68
00:27:32.150 --> 00:28:05.000
قوله وان احصر عن طواف الافاضة فقط لم يتحلل حتى يطوف وهذا قول اكثر العلماء وعن احمد والشافعي في انه يتحلل ويعتبر محصرا لان الله جل وعلا يقول فان احصرتم فما استيسر من الهدي والاية عامة في حق كل من احصر سواء كان قبل الوقوع

69
00:28:05.000 --> 00:28:31.450
او بعده والاية مطلقة فلا يجوز تخصيصها الا بدليل قوله وان احصر عن واجب لم يتحلل وعليه ذنب قالوا لان صحة الحج لا تقفوا على ذلك ويكون عليه دم لتركه وحجه صحيح

70
00:28:32.250 --> 00:28:53.100
وقد تقدم الحديث عن مسألة الدم وان اموال المسلمين معصومة بعصمة دمائهم فلا يجوز الحكم بوجوب الدم الا بدليل دليل من الكتاب او من السنة او انعقد على ذلك اجماع فيجب القول بذلك

71
00:28:54.550 --> 00:29:10.800
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخير من امرهم من يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا واذا لم يرد دليل لا من الكتاب ولا من السنة ولم ينعقد على ذلك اجماع وهذا الذي نعتقده

72
00:29:11.600 --> 00:29:39.700
نقول بذلك قد تقدم تقرير ذلك مرارا قوله وان حصره مرض او ذهاب نفقة او ظل الطريق بقي محرما حتى يقدرا على البيت لان لا يستفيد بالاحلال التخلص من الاذى الذي به. بخلاف حصر العدو

73
00:29:40.200 --> 00:30:01.700
وهذا مذهب الجمهور. انه لا حصر الا حصر العدو وقد اشرت الى هذه المسألة في بداية الباب الصحيح ان الاحصار من كل حادث يحبسه عن الحج لعدو او مرض او غير ذلك

74
00:30:02.600 --> 00:30:23.650
وهذا مذهب عطاء علقه البخاري عنه البخاري عنه في صحيحه وهل احد القولين عن ابن عباس وقد جاء في السنن ابي داود عن طريق حجاج الصواف قال حدثني يحيى ابن ابي كثير عن عكرمة قال سمعت

75
00:30:24.500 --> 00:30:40.900
حجاج بن عمرو الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كسر او عرج فقد حل وعليه الحج من قبل. قال عكرمة فسألت ابن عباس وابا هريرة عن ذلك فقالا صدق

76
00:30:42.000 --> 00:31:07.400
قوله فان قدر على البيت بعد فوات الحج تحلل بعمرة كيف يطوف ويسعى ويحلق او يقصر قوله ولا ينحر هديا ولا ينحر هديا معه الا بالحرم وهذا بخلاف المحصر كما تقدم

77
00:31:07.850 --> 00:31:27.750
فانه ينحره حيث احصر قول هذا اذا لم يكن اشترط في ابتداء احرامه في ابتداء احرامه ان محلي حيث حبستني والا فلا والتحلل مجانا في الجميع وقد تقدم الحديث عن الاشتراط

78
00:31:28.700 --> 00:31:59.850
تقدم مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى في ذلك وانه السنة اه مطلقة وحينئذ يستفيد من الاشتراط فائدتين الاولى جواز الاحلال الثانية سقوط الدم تقدم ان الراجح في الاشتراط انه لا يشرع الا

79
00:32:00.450 --> 00:32:27.900
لمن خاف مرضا او عدوا او غير ذلك وقد يقال في عصرنا هذا بانه يشرع الاشتراط اه مطلقة وذلك لكثرة الحوادث ونحوها فاكثر الطرق او بعض الطرق مظنة لوجود ذلك

80
00:32:28.150 --> 00:32:48.150
فحينئذ يشترط والله اعلم بهذا نكن قد نهينا كتاب المناسك في شرح الروب المربع. فنسأل الله جل وعلا ان يرزقنا الاخلاص وان ينفعنا في ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

81
00:32:56.300 --> 00:33:22.250
في عرفات من ليل او نهار ولو فترة قصيرة فان هذا ويصح حجه بذلك تقدم الخلاف لمن وقف نهارا وخرج قبل الغروب قال الجمهور يأثم وعليه دم حين لا يصح حجمه هذا ضعيف

82
00:33:23.150 --> 00:33:40.300
وقيل لا اثم عليه ولا ذنب لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث اه وقد وقف في عرفة ليلا او نهارا فقد تم حجه وقضى سببه ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم الدم

83
00:33:40.800 --> 00:33:54.650
ولأنه لو وقف جزءا من الليل صح فاذا وقف جزءا من النهار صح  واما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بانه وقف الى الغروب فهذا يحمل على الاستحباب لا على

84
00:33:54.950 --> 00:34:08.000
لان الاصل في فعله يكون للاستحباب حتى يثبت دليل بانه للاجابة. وقد دل قوله صلى الله عليه وسلم على ان هذا الامر ليس اه دي واجب. وعلى القول بوجوبه فانه يأثم ولا دم

85
00:34:08.350 --> 00:34:42.700
علي   تقدم الحديث عن هذه القضية صحيح انه لا يسقط عنه آآ عن حجة الاسلام لكن في قول بانه آآ يوكل اي نعم يقول بانه يكتب وهذا قول في مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى

86
00:34:43.000 --> 00:35:06.750
توكيل في الطواف ذهب اليه الامام رحمه الله تعالى في قول عنه ذكر هذا في الانصاف اي نعم قوله اذا امنتم ليس قيدا في الحصر بالعدو لان ذكر الاية في حصر العدو لا يعني منع

87
00:35:06.850 --> 00:35:24.800
غيرها وقد دل الحديث من كسر او عرج فقد حلوا عليه الحج من قابل كلام النبي صلى الله عليه وسلم يفسر القرآن وان الاحصار جاء في القرآن بالعدو وجاءت السنة بغير اه العدو

88
00:35:29.600 --> 00:35:54.450
ما يلزم اعمال الاحصار من ادلة اخرى هذا من ادلة اخرى ولا يفت به جمع من اهل العلم ومنهم ابن عباس رضي الله عنه الاسناد اليه صحيح  صحيح في التحلل تقدم انه يحل برمي جمرة

89
00:35:55.200 --> 00:36:21.550
اه العقبة برمي الجمرات العقبة افتى به عمر في احد القولين عنه ومذهب عائشة وجماعة من الصحابة رضي الله عنهم ولم يثني يثبت في المرفوع شيء من ذلك وذهب بعض العلماء الى انه يحل

90
00:36:22.200 --> 00:36:45.700
بالرمي والحلق ذهب فريق فاز بانه يحل في اثنين من ثلاثة وهذي الامور الثلاثة هي الرمي والحلق والتقصير والطواف بالبيت. اذا فعل اثنين من هذه الثلاثة فانه يحل وفي قول الرابع هو مذهب ابن حزم تعالى بانه اذا وصل

91
00:36:45.850 --> 00:37:11.250
الجمرة حل اذا وصل الجمرة وهذا مذهب ضعيف صحيح انه يحل بمجرد اه الرمي سؤال الاخ محمد يقول ابن عباس رضي الله عنه انه بدل على من نقض حج بالتلذذ اما من حبسه عذر وغير ذلك فانه

92
00:37:11.300 --> 00:37:34.800
يحل ولا يرجع قولي وهذا احد القولين في مذهب احمد قلت وايجابي عن قول ابن عباس انه في المحصر دون اه الفوات وكذلك ان يقال من فاته الحج بمنزلة من اخر العبادة الواجبة عليه عن وقتها

93
00:37:34.900 --> 00:37:52.900
فلزم القضاء وكما لو فوت الصلاة عن وقتها المعين اما المصحف فانه لم يجب عليه اتمام الحج والعمرة ويجوز له الخروج من الاحرام قبل الوقت حديث اه الحجاج ابن عمر

94
00:37:53.400 --> 00:38:09.150
النبي صلى الله عليه وسلم من كسر او عرج فقد حل وعليه الحج من فقوله وعليه الحج من قابل ظاهره انه للايجاب في الحج الواجب وغيره. وهذا مذهب الجماعة من العلماء

95
00:38:09.750 --> 00:38:29.250
ويحتمل انه في الحج الواجب فقط وهذا قول في مذهب الامام احمد رحمه الله ويحتمل ايضا انه على الايجاز في الحج الواجب والاستحباب في حج النفل وحينئذ يفرق بين الاحصار والفوات

96
00:38:29.300 --> 00:38:47.700
لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر الذين احصروا معه بالقضاء وقد قال تعالى فان احصرتم فما استيسر من الهوى قد قال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه حين احصروا قوموا فانحروا ثم احرقوا

97
00:38:47.800 --> 00:39:08.950
رواه البخاري البخاري وغيره. ولم يذكر القضاء. وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز والله اعلم اذا قدر على ذلك نعم محشر اذا لم يكن مع هذه فان قدر على ان يشتري فانه يشتري

98
00:39:09.100 --> 00:39:29.200
وينحرها بينه اذا لم يتيسر له هدي وقد تقدم يقول بان ينتقل الى البدل وهو الصيام والقول الثاني بانه يسقط عنه ولا شيء وقيل يبقى محرما حتى يجد هديا وهذا فيه مشقة

99
00:39:36.700 --> 00:40:16.400
لا حرج في ذلك اذا خشي ان يمنع عن البيت فانه يشترط واذا صد عن البيت ليس معه ترخيص او غير ذلك فانه يتحلل ولا شيء عليه وقد يقال يعني جوابا عن من سبق وعليه حج من قبل وقد يقال هذا في

100
00:40:16.550 --> 00:40:36.600
الفرض قد يحمل هذا على الفرض دون النفل وقد تقدم خلاف ذلك اما الفاظ فقيل له بالاجماع  واما على النفل فقد تقدم ان يتساوى الصحابة واكابر الصحابة ابن عباس ولكن حديث الحجاج يؤيد فتاوى الصحابة رضي الله عنهم على

101
00:40:36.700 --> 00:41:18.700
اه العموم  اذا حج الرجل متمتعا ثم طافه وسعى ولم يحلق ثم اتى يوم التروية  احرم بالحج فانه حينئذ يكون قارنا واذا قدر على ان يحلق قبل ان يسلم تذكر قبل ان يحرم فانه يحلق

102
00:41:19.200 --> 00:41:50.050
بالحج. واذا هل بالحج قبل ان يحلق فانه يكون قارنا  اي نعم لا حرج في ذلك عند الاهلال  هذا هذا ظاهر  والله اعلم