﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. فهذا هو المجلس الثالث عشر ونحن في اليوم الثالث عشر من شهر رمضان في يوم السبت ومن عام سبع وثلاثين وسبعة وثلاثين

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
واربع مئة بعد الالف حجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكنا قد وقفنا في تفسير تيسير كريم الرحمن العلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله. على الاية الثامنة والخمسين من سورة يوسف. فنبدأ على بركة الله تعالى

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
القراءة مع الشيخ غلام. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه. قال الشيخ السعدي رحمه الله والله تعالى في تفسير قوله وجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرف مولاه منكرون. وهم له منكرون الايات

4
00:01:00.050 --> 00:01:20.050
قال اي لما تولى يوسف عليه السلام خزائن الارض دبرها احسن تدبيرا فزرع في ارض مصر جميعها في السنين المقصبة زروعا هائلة واتخذ لها المحلات الكبار رجبا من الاطبة شيئا وجبا من الاطعمة شيئا كثيرا. وحفظ وضبط وضبطا تاما فلما دخلت السن

5
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
فلما دخلت السنون المجدبة وصار الجدر حتى وصل الى فلسطين التي يقيم فيها يعقوب وبنيه فارسل يعقوب بنيه لاجل الى يوسف الى مصر. فجاء اخوة يوسف فدخلوا عليه فعرف امهم له منكرون اي لم يعرفوه. ولما

6
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
هدوء بجهازهم اي كان لهم كما كان يكيل لغيرهم وكان من تدبيره الحسن. انه لا يكيل لكل واحد اكثر من حمل بعير وكان قد سألوا من حالم فاخبروه ان لهم اخا عند ابيه وهو بنيامين فقال لهم ائتوني باخ لكم من ابيكم ثم راقبهم في الاتيان به فقال الا

7
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
اترون اني اوفي الكيل وانا خير المنزلين. في الضيافة والاكرام. ثم رهبهم بعدم الالتنبيه فقال فان لم تأتوني فلا كيل لكم عندي ولا تقربون وذلك لعلمي باضطرارهم الى الاتيان اليه. وان ذلك يحملهم على الاتيان به فقالوا سنراود عنه اباه

8
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
دل هذا على ان يعقوب عليه السلام كان مولعا به لا يصبر عنه وكان يتسلى به بعد يوسف. فلذلك احتاج الى مراودة في بعثه مع وانا لفاعلون لما امرتنا به. وقال يوسف لفتيانه الذين في خدمة اجالوا بضاعتهم اي السمن الذي اشتروا به منه الميرة. في رحال

9
00:02:40.050 --> 00:03:00.050
لعلهم يعرفون اي بضاعة اذا رأوها بعد ذلك في ريحانهم لعلهم يرجعون لاجل التحرج من من اخذها على ما قيل. والظاهر وانه اراد ان يرغبهم في احسانه اليهم بالكيل لهم كيلا وافيا ثم اعادة بضاعتهم اليهم على وجه لا يحس لا يحسون بها ولا يشعرون بما يأتي فانني

10
00:03:00.050 --> 00:03:30.050
كان يوجب للانسان تماما وفاء للمحسن. اي ان لم ان لم ترسل معنا اخن فارس المال اخان نكتا. اي ليكون ذلك سببا لكيها ثم التزموا له بحفظه فقال ما يكره قال لهم يعقوب عليه السلام هل امنكم عليه الا كما منكم على اخيه من قبل اي قد تقدم منكم التزام اكثر من

11
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
الا في حفظ يوسف وما هذا فلم تفه بما عقدتم من من التأكيد فلا اثق بالتزامكم بحفظكم انما اثق بالله تعالى فالله خير حافظا وهو ارحم راحمه. اي يعلم حالي وارجو ان يرحمني فيحفظه ويرده علي وكأنه في هذا الكلام قد لان لارساله معهم. ثم

12
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
انهم لما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت اليه ماذا دليل على انه قد كان معلوما عند من يوسف قد رد عليهم بالقصد وانه اراد ان يملكهم اياه فقالوا ترغيبا في ارسال اخيهم معه. يا ابانا ما نبغي. اي شيء نطلب بعد هذا الاكرام الجميل حيث وفى لنا الكيل ورد علينا بضاعتنا على اذى

13
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
الحسن المتضمن والاخلاص ومكارم الاخلاق. هذه بضاعتنا ردت الينا ونمير اهلنا اذا ذهبنا باخينا صار سببا لكيده لنا فمرنا لنا واتينا لهم بما هم مضطرون اليه من القوت ونحفظ اخانا ونزداد كيل بعيد بارسال ايماننا فانه يكيل لكل واحد حمل بعير ذلك

14
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
يسير اي سهل لا لا ينالك ضرر. لان المدة لا تطول والمصلحة قد تبينت. وقال لهم يعقوب ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله اي عهدا ثقيلا وتحلفون بالله لتأتونني بي الا ان يحاط بكم اي الا ان يأتيكم امر

15
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
لكم بي ولا تقدرون دفعه على ما قال واراد قال الله على ما نقول وكيل اي تكفينا شهادة وحفظه وكفالته ثم لما ارسله معهم وصاهم اذا هم قدموا مصر ان لا يدخلوا من باب واحد ودخول من ابواب متفرقة

16
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
ذلك انه خاف عليهم العين كثرتهم وبهائم منظرهم لكونهم ابناء رجل واحد وهذا سبب والا ما فما اغني عنكم من الله شيئا فالمقدر ولابد ان يكون ان الحكم الا لله اي القضاء قضاء والامر امره فما قضاه وحكم به لا بد ان يقع عليه توكلت

17
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
على الله لا على من وصيتكم به من السبب وعليه فليتوكل المتوكلون. فان بالتوكل يحصل كل يحصل كل مطلوب يندفع كل مرغوب فيه جواز الاخذ بالاسباب في دفع العين ومن ذلك اخفاء النعم

18
00:05:50.050 --> 00:06:20.050
اخفاء النعمة فبالتفريق اراد اراد يعقوب اخفاء نعمة كثرة الاولاد نعم وهو موجب الشفقة والمحبة للاولاد فحصله في ذلك نوع طمأنينة وقضاء لما في خاطره وليس هذا قصورا في علم

19
00:06:20.050 --> 00:06:40.050
فانه من الرسل الكرام والعلماء ربانيين. ولهذا قال عنه وانه لذو علم اي لصاحب علم عظيم. ولما علمنا ومن تعليمنا اياه لا بحوله وقوته ادركه بل بفضل الله وتعليمه ولكن اكثر الناس لا يعلمون عواقب الامور ودقائق الاشياء وكذلك

20
00:06:40.050 --> 00:07:00.050
اهل العلم منهم يخفى عليهم من العلم واحكام ولوازمه شيء كثير. ولما دخلوا على يوسف اوى اليه اخاه الايات. اي لما دخل يوسف ايها لما دخل اخوة يوسف على يوسف اوى اليه اخاي شقيقة وهو بنيامين الذي امرهم بالاتيان به وضمه اليه واختصه من بين اخوته

21
00:07:00.050 --> 00:07:20.050
واخبروا بحقيقة الحال وقال اني انا اخوك اي لا تحزن بما كانوا يعملون فان العاقبة خير لنا ثم خبرهم بما يريد ان يصنع وتحية لبقائه عند ينتهي الامر فلما جهزهم بجازهم اي كان لكل لكل واحد من اخوته ومن جملة اخوه هذا

22
00:07:20.050 --> 00:07:40.050
جعلته لنا الذي يشرب به ويكان فيه في رحم اخيه فلما انطلقوا اذن مؤذن ايتها العير انكم لسارقون ولان هذا المؤذن لم يعلم بحقيقة الحال. قالوا اي اخوة يوسف واقبلوا الى عليهم لابعادهم التهمة فان السارق ليس له هم الا

23
00:07:40.050 --> 00:08:00.050
البعد والانطلاق عمن سبق منه اذ اسلم له سرقته وهؤلاء جاءوا مقبلين اليهم ليس لهم هم الا ازالة التهمة التي رموا بها عنهم وقالوا في هذه الحال ماذا ولم يقول ما الذي سرقنا لجزمهم بانهم براء من السرقة؟ وقالوا نفقد صواع الملك ولمن جاء به حمل بعير اي اجرة

24
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
على وجدانه وانا به زعيم كبير وهذا يقوله المؤذن المتفقد وقالوا فيه دلالة ولمن جاء به حمل بعير في دلالة على جواز الجعل. جواز الجعل في الامور المباحة. تقول لانسان ان عملت لي هذا العمل وانجزت

25
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
لي اعطيك كذا وكذا. تقول الدولة من اوجد المجرم الفلاني يكون له كذا وكذا. نعم قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الارض بجميع انواع المعاصي وما كنا سارقين فان السرقة من اكبر انواع الفساد في الارض انما اقسموا على علم منهم

26
00:08:40.050 --> 00:09:00.050
ليسوا مفسدين ولا سالكين لانهم عرفوا انهم سفروا من احوالهم ما يدلهم على عفتهم وورعهم. وان هذا الامر لا يقع منهم بعلم من اتهموهم. وهذا ابلغ في التهمة بها ان لم قالوا تالله لم نفسد في الارض ولم نسر ان قال

27
00:09:00.050 --> 00:09:20.050
قالوا جزاء من وجد في رحمهم فهو اي الموجود في رحمه جزاء ومن يتملكهم صاحب السرقة وكان هذا في دينهم ان السارق اذا ثبتت عليه السارقة لا ملك لصاحب المال المسروق. ولهذا قالوا كذلك نجزي الظالمين. فبدأ المفتش باوعيتهم قبل وعاء اخيه وذلك

28
00:09:20.050 --> 00:09:40.050
لتزول الربا التي يظن انها فعلت بالقصد. استخرجنا من وعاء اخيه ولم يقل وجده سرق اخوه مراعاة للحقيقة الواقعة. فحينئذ تم ليصبح ما اراد من بقايا اخيه عنده على وجه لا يشعر به اخوته. قال تعالى كذلك كدنا ليوسف

29
00:09:40.050 --> 00:09:50.050
يسرنا له هذا الكيد الذي توصل به الى امر الى امر غير مذموم. ما كان ليأخذ اخاه في دين الله. واذا جاء ذكر الكيد ها كدنا ذكر الكيد وفي الامس

30
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
ان كيدكن عظيم. لما نقول كيدكن عظيم مو ذنب يعني ممكن تستخدم كيدها في الخير. الكيد تستخدم في الخير وفي الشر فهنا كيدكن عظيم كنت استخدم كيدها في الخير. تحبب نفسها الى بعلها تحبب اولادها تربي الى اخره. فالكيد

31
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
مدح واما المكر هو الذي يكون ذنب. نعم. ما كان ليأخذ اخاه في دين الملك لانه ليس من ديننا لك السارق انما لهم عندهم جزاء اخر فلو ردت الحكومة الى دين الملك لم يتمكن يوسف من ابقاء اخيه عنده ولكنه جعل الحكم منهم يتم له

32
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
ما اراد قال تعالى نرفع درجات من نشاء بالعلم النافع ومعرفة الطرق الموصلة الى مقصدها كما رفعنا درجات يوسف فوق كل لذي علم عليم فكل عالم فوقه من هو اعلم منه حتى ينتهي العلم الى عالم الغيب والشهادة. فلما رأى اخوته انس ما رأوا قالوا ان يسرق هذا الاخ فليس هذا غريبا

33
00:10:50.050 --> 00:11:20.050
غض عليهما ما فيه. ولهذا اسر يوسف في اسر يوسف في نفسه ولم يبدها لهم. اي لم يقابلهم على ما قالوا بما يكرهون بل عظم الغيظ واسر الامر بنفسه وقال بنفسه انتم شر مكان الحي زممتمونا بما انتم على شر منه والله اعلم بما تصفون

34
00:11:20.050 --> 00:11:40.050
منا من وصنا بسرقة يعلم الله انا برآء منها ثم سلكوا معه مسلك التملق لعله يسمح لهم باخيهم فقالوا يا ايها العزيز ان له ابا شيخا كبيرا وانه لا يصبر عنه وسيشق عليه فراقه. وفيه انهم كانوا يسمون الوزير يسمونه العزيز

35
00:11:40.050 --> 00:12:00.050
يسمونه الوزير يسمونه العزيز قالوا يا ايها العزيز لانه كان وزيرا. نعم. فخذ احدنا مكانه انا نراك من محسنين واحسن الينا والى ابينا بذلك وقالوا معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده اي هذا ظلم منا لو اخذنا البريئ بذنب من وجد

36
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
ولم يقل من سرق كله هذا تحرز من الكذب. وجد في رحل لظالمون حيث وضعنا العقوبة في غير موضعها في هذه القصة جواز جواز التورية. لان كل هذه القصة جرت مع الكيد مع التورية وليس فيه كذب. نعم

37
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا الايات. اي فلما استيئس يوسف اخوة يوسف ان يسمح لهم باخيهم. خلاص ونجينا اجتمعوا وحدهم ليس معهم غيرهم وجعلوا يتناجون فيما بينهم. وقال كبيرهم الم تعلموا ان اباكم قد اخذ عليكم موثقا من الله في حفظه وانكم تاتون به الا يحاط بكم

38
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
من قبل ما فرطتم في يوسف ابرح الارض ان يشاء الارض ولا يزال فيها ولا ازال بها حتى يأذن لي ابي او يحكم الله لان يقدر لي المدينة وحدي او مع اخي وهو خير

39
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
ثم وصاهم ما يقولون لابيهم فقال ارجعوا الى ابيكم فقولوا يا ابانا ان ابنك سرق اي واخذ بسرقته ولم يحصل لنا ان نأتيك بهما ما من الجهد في ذلك والحال ان ما شهدنا بشيء لم نعلمه وانما شهدنا بما علمنا السؤال استخرج من رحله وما كنا للغيب حافظين لكن

40
00:13:20.050 --> 00:13:40.050
لا نعلم الغيبة لما اذا ما حرصنا وباذن المجهول في ذهابه معنا ولما اعطيناك عهودنا ومواثيقنا فلم فلم نظن ان الامر سيبلغ ما بلغ ان الاكبر يتحمل ما لا يتحمله من هو اصغر واقل خبرة. لان اخوهم الاكبر هو الذي تحمل هذه

41
00:13:40.050 --> 00:14:00.050
الاعمال العظيمة نعم. واسأل ان شككت في قولنا القرية التي كنا فيها ونعير التي اقبلنا فيها فاطلعوا فاطلعوا على ما اخبر فاطلعوا على ما اخبرناك به فاطلعوا على ما اخبرناك به وانا لصادقون لن نكذب لم نغير ولم نبدل بلاء هذا الموقف فلما رجعوا الى ابيهم واخبرهم بهذا الخبر شد الحزن والضياع فكما

42
00:14:00.050 --> 00:14:20.050
واتهمهم ايضا في هذه القضية كما اتهمهم في الاولى وقال بل سولت لكم انفسكم امرا فصبر جميل. اي الجو في ذلك الى الى الصبر الجميل الذي لا يصحبه تسخط ولا جزع. ولا شك من خلقه ثم لجأ الى حصول الفرج اينما لما رأى ان الامر اشد والكربة انتهت فقال عسى الله

43
00:14:20.050 --> 00:14:50.050
الذي يعلم حالي ومنته واضطراره الى احسانه الحكيم الذي لكل شيء قدرا ولكل امر منته بحسب ما اقتضته حكمة ربانية وتولى عنهم وقال يا اسفا على يوسف الايات وتولى يقوم عليه الصلاة والسلام على اولاده بعد ما اخبروه بهذا الخبر الحزن الذي في قلبه والكبد الذي اوجب له الكثرة البكاء

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
حيث ابيضتيناه من ذلك وهو كظيم اي ممتلئ القلب من الحزن الشديد. وقال يا اسفا على يوسف اي ظهر منه ما كمل من الهم والقديم والشوق المقيم هذه المصيبة الخبيثة بالنسبة الاولى المصيبة الاولى اولاده متعجبين من حاله

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
في جميع احوالك حتى تكون اي فانيا لا حراك فيك ولا قدرة لك على الكلام ان تكون من الهالكين اي لا تدرك على ذكري فقال اليكم ولا الى غيركم من الخلق فقولوا

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
خشيتما اعلم من الله ما لا تعلمون بانه سيردهم علي ويقر عيني بالاجتماع بهم. يا بني يذهبوا فتحسسوا من يوسف واخيه ولا تيأسوا من روح الله الايات. اي قال يعقوب عليه السلام لبني يا بني يذهب يتحسس من يوسف اخيه يحرصه واجتهدوا على التفتيش عنهما ولا تيأسوا من روح

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
فان الرجاء يجيب للعدل والاجتهاد فيما رجاء استوجب له التثاقل والتباطؤ. واولى ما رجى العباد فضل الله واحسانه ورحمته انه لا ييأس من روح الله الا القوم الكافرون. فانه من كفر من سبع يستبعدون رحمة ورحمته بعيدة منه فلا فلا

48
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
قوم الكافرين ودل هذا على انه بحسب ايمان العبد يكون رجاء لرحمة الله وروحه. روح الله هو ما يروح به على عبده من تغير الاحوال نعم. فذهبوا فلما دخل على يوسف فقالوا متضرعين اليه يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر وجئنا ببضاعة مزجة فهم لنا

49
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
ويتصدقان اذا اي قد اضطررنا نحن وجئنا ببضاعة مزداد اي مدفوعة مرغوبة على لقلة لقلة او عدم وقوعها الموقع الكيل اياما مع عدم وفاء العوض وتصدق علينا بزيادة عن الواجب ان الله يجزي المتصدقين بثواب الدنيا والاخرة

50
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ولما انتهى الامر وبلغ اشده ورق له ام يوسف رقة شديدة وعرفهم بنفسه وعاتبهم فقال هل علمتم ما فعلتم بيونس اما فعله فعلهم فيه واما اخوه فلعله والله اعلم قولهم ان يسرق فقد سرق او ان السبب الذي فرق بينه وبين ابيه

51
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
والسبب هم السبب فيه والاصل الموجب له مع انه لا ينبغي ولا يليق منهم فعرفوا ان الذين ان الذي خاطبهم هو يوسف وقالوا ائنك لانت يوسف. قال انا يوسف هذا اخي قد من الله علينا بالايمان والتقوى والتمكين في الدنيا وذلك بسبب الصبر والتقوى فانه من يتق ويصبر ان يتق فعل

52
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
ما حرم الله ويصبر على الالام والمصائب وعلى الاوامر والامتثال فان الله لا يضيع اجر المحسنين فان هذا من الاحسان والله لا يضيع اجر من احسن امن قالوا تالله لقد اثرك الله علينا اي فضلك علينا بمكارم الاخلاق ومحاسن الشيم واسأنا اليك غاية وحرصنا على

53
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
فاثرك الله تعالى ومكنك مما تريد وان كنا لخاطئين وهذا غاية الاعتراف منهم بالجرم الحاصل منه ما لا فقال لهم يوسف عليه السلام كرما وجودا لا تثريب عليكم اليوم اي لا اثرب عليكم ولا الومكم يعني بالكويت

54
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
بالعامية عندنا بالكويت يقولون ما اعاتبك لا تثريب يعني لا معاتبة نعم يغفر الله لكم ارحم الراحمين فسمح لهم سماحا تاما من غير تعيين لهم على ذكر الذنب السابق وداعنوا بالمغفرة والرحمة وهذا نهاية الاحسان الذي لا يتأتى الا من خواص الخلق

55
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
الغيار المصطفين اذهبوا بقميصها فانقوا على وجه ابيات بصيرا. الايات اي قال يوسف عليه السلام لان كل داء يداوى بضده فهذا القميص لما كان فيه اثر ريح يوسف الذي اودع قلب ابيه من الحزن والشوق ما الله فيه

56
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
اراد ان يشمه فترجع اليه روحه وتترادى اليه نفسه ويرجع اليه بصره. ولله في ذلك حكم واسرار لا يطلع عليها العباد. وقد اطلع يوسف من ذلك على هذا الامر كوني باهلكم اجمعين. اي اولادكم وعشيرتكم وتوابعكم كلهم ليحصل تمام الميقال ويزول عنكم نكد المعيشة وضنك الرزق. ولم

57
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
ما بطلت العيون قال ارضي مصر مقبلة من الارض فلسطين شم يعقوب ريح القميص قال اني اني لاجد ريح يوسف لولا ان تفندون اي قارون منه وتزعمون ان هذا الكلام صدر مني من غير شعور لانه رأى منهم من التعجب من حريما او جبلهما من قول فوقع ما ظنوا به فقالوا تالله انك لفي

58
00:19:40.050 --> 00:20:10.050
ذلك القديم اي لا تزال تأيا في بحر للدين لا تدري ما تقول. اخوته وابيهم القاهم القميص على فارتد بصيرا متبجحا بنعمة الله عليه. الم اقل لكم اني اعلم من الله ما لا تعلمون. حيث كنتم

59
00:20:10.050 --> 00:20:30.050
ترجل للقاء يوسف مترقبا لزوال الامن والغم والحزن. فاقروا بذنبهم ونجوا بذلك وقالوا يا اباءنا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا كنا خاطئين اجابتهم سوف استغفر لكم ربي انه هو الغفور الرحيم

60
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
ورجائبي ان يغفر لكم ويرحمكم ويتغمدكم برحمته وقد قيل انه اخر الاستغفار لهم الى وقت السحر الفاضل ليكون اتم الاستغفار اجابة فلما دخلوا على يوسف والى قال ادخلوا مصر ان شاء الله امنين الايتين اي فلما تجهز يعقوب اولاده واهله

61
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
اجمعون ارتحلوا من بلادهم قاصدين الوصول الى يوسف في مصر وسفناه لما وصلوا اليه ودخلوا عليه ابويه ضمهما اليه واختصهما بقرب وابدالهما من البر الاحسان والتبجيل والعظام شيئا عظيما وقال للجميع ان ادخلوا مصر ان شاء الله امنين. من جميع المكارم والمخاوف دخلوا في بلادهم حال السارة

62
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
وجعل عليهم النصب ونكدوا المعيشة وحصل السموم والبهجة. ومجلس العزيز وخروله سجدا. اي ابوه وامه واخوته سجودا على وجه التعظيم والتبجيل والاكرام. وقال لما رأى هذا الحال ورأى سجودهم له يا ابتي هذا تأويل رؤياي من قبل

63
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
حين رأى احد عشر كوكب من الشمس والقمر له ساجد جسيما اذا اخرجني من السجن وجاء بكم من البدء وهذا من لطف محسن الخطاب عليه السلام حيث ذكر حاله في السجن ولم يذكر حاله في الجب لتمام عفوي

64
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
وانه لا يذكر ذلك الذنب. وان نسيانكم من العبادات من احسان اللاف اليه. ولم يقل جاء بكم من الجوع والنصب فعلا الاحسان عائدا اليه وتبارك من يختص برحمة من يشاء من عباده ويهب لهم من من لدنه رحمة انه هو الوهاب. من بعد ان نزغ

65
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
انا بيني وبين اخوتي فلم يقل نزغ الشيطان ان غتبل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين فالحمد لله الذي ارسل الشيطان ودحره ودمانا بعد تلك الفرقة الشاقة ان ربي لطيب لما يشاء يوصل بالرء احسانه الى العبد من حيث لا ينشأ ويصل الى الرفيعات في امور في امور ذكرها

66
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
انه هو العليم الذي يعلم ظواهر الامور وباطنها وسرائر العباد وضمائرهم الحكيم في وضعه الاشياء اي مواضع وسوقه الامور الى اوقاتها المقدرة لها قد اتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث الاية لما اتم الله ليوسف وما اتم من التمثيل في الارض والملك اخر بعينه باب وما قر عينه بابوين

67
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
اخوة واخوتي وبعد العلم العظيم الذي اعطاهم الله اياها فقال منظر بنعمة الله شاكرا لها داعيا بالثبات على الاسلام. ربي قد اتيتني من الملك وذلك انه كان وعلمتني من تأويل الاحاديث اي من تأويل احاديث الكتب المنزلة وتأويل الرؤيا وغير ذلك من العلم

68
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
فاطر السماوات والارض ان ادم عليه الاسلام وثبتني عليه حين حتى توفاني عليه ولم يكن هذا دعاء باستهجان الموت الحقني بالصالحين من الانبياء والابرار والاصطفياء والاصفياء والاخيار. ذلك من انباء الغيب نحيي

69
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
وهذه القصة على محمد صلى الله عليه وسلم قال الله له ذلك الانباء الانبا ذلك الانباء الذي اخبرناك به من انباء من انباء غيب الله الا الذي لولا ايحاء اليك لما وصل اليك هذا الخبر الجليل فانك لم تكن حاضرا لديهم اذا اجمعوا امرهم ان خفتوا ينسبهم يمكرون به حين تعاقدوا على التبليك بينه وبين ابيه في حالة لا يطلع عليها الا

70
00:23:50.050 --> 00:24:00.050
الله تعالى ولا يمكن احدا ان يصل الى علم ابي الا بتعليم الله كما قال تعالى ما قصر قصة موسى وما جرى له ذكر الحالة التي لا سمع الخلق الى علم

71
00:24:00.050 --> 00:24:30.050
الا الوحي فقال من جاء بها رسول الله حقا وما اكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين الايات. يقول تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وما اكثر الناس حرص على ايمان بالمؤمنين فانما ذلكم مقاصدهم. قد اصبحت فاسدة فلا ينفعهم. حرص الناصحين عليهم ولو عدمت الموانع بان كانوا يعلمونهم

72
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الى ما فيه الخير الى ما فيه الخير لهم ودفع الشر عنه من من غير اجر ولا عوض ولا مقام ولو من الشواهد والايات الدالات على صدقهم ما قاموا لهذا قال وما تسألوا ما عليه من اجر ان والا ذكر للعالمين تذكرون به ما ينفعهم يفعلون وما يضرهم ليتركوه. وكأين اي وكم من

73
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
اية في السماوات والارض يمرون عليها دالا لهما على توحيد الله ومعناهما هذا ان وجد منهم بعض الايمان فلا يؤمن اثر بالله الا وهم مشركون ومن اقرب ربوبية الله تعالى وانهم خالق الرازق المدبر لجميع الامور فانهم يشركون بالوية الله وتوحيده. فهؤلاء الذين وصلوا الى هذه الحالة

74
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
وعليهم الا ان يحل بهم العذاب ويفاجئهم العنقاب وهم امنون لهذا قال افأمنوا اي الفاعلون تلك الافعال المعرضون عن ايات الله ان تأتيهم غشية من على هذه اي عذاب يغشاهم يعمهم سينصرهم او تأتيهم الساعة موتى اي فجم لا ينشرون اي فانهم قد استوجبت قد استوجبوا

75
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
فليتوبوا الى الله ويتركوا ما يكون سببا في عقابهم. قل هذه سبيلي ادعو الى الله الايتين. يقول تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل للناس هذه سبيلة لطريقي التي ادعو اليها وهي السبيل الموصلة الى الله والى دار كرامته. المتضمنة للعلم بالحق والعمل بامثاله واخلاص الدين

76
00:25:50.050 --> 00:26:10.050
لله وحده لا شريك له ادعو الى الله احث الخلق والعباد ان ينصرنا ربي مرغب في ذلك مرهب مما يبعدهم عنه وما عدا فانا على بصيرة من دينه على ويقين من غير شك ولم تران ولا امرها وكذلك من اتبعني يدعو الى الله كما ادعو الى بصيرة من امره وسبحان الله عما نسب اليه مما لا يليق

77
00:26:10.050 --> 00:26:30.050
او يناديك ماله وما انا من المشركين بجميع اموري بل اعبد الله مخلصا له الدين. ثم قال تعالى وما ارسلنا من قبلك الا رجالا اي لم نرسل ولا غيرهم من اصناف الخلق. فلاي شيء يستغرب قومك لسانك يجزمون انه ليس لك عليهم فضل. فلك في من قبلك

78
00:26:30.050 --> 00:26:50.050
من المرسلين اسوة حسنة نوحي اليهم من اهل القرى اي لا من البادئ بل من اهل القرى الذين هم اكمل عقولا واصح اراء لو ليتبين امرهم ويتضح شأنهم افلم يسيروا في الارض اي لم اي اذا لم يصدقوا لقومك فينظروا كيف كان قمة الذين من قبلهم كيف اهلكهم الله بتكذيبهم

79
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
فاحذروا ان تقيموا على ما قاموا عليه فيصيبكم ما اصابهم ولدار الاخرة اي الجنة وما فيها من النعيم المقيم خير للذين اتقوا اي خير للذين اتقوا الله في امتثال اوامره واجتناب الهواء فان نعيم الدنيا منغص منكد منقطع ونعيم الاخر تام كان لا يفنى ابدا بل هو على الدوام في تزايد وتواصل

80
00:27:10.050 --> 00:27:40.050
العطاء غير مجدود حتى اذا استيئس الرسل ظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجيهم النش لا شيء. اخرج على انه يرسل الرسل الكرام في كذب القوم المجرمون ان الله تعالى يمهلهم ان يرجعوا الى الحق ولا يزال الله يؤمنهم حتى اذا حتى انه تصل الحال الى غاية الشدة منهم على رؤوسنا حتى ان الرسل على كمال يقين من شدة تصفية بوعد الله

81
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
ربما انه يخطر بقلوبهم نوع من ونوع من في العلم والتصديق اذا بلغ الامر هذا الحرج ولا يرد بأسنان القوم المجرمين. اي ولا يرد عذابنا عمن اشترى من وتجرأ على الله. فما لهم من قوة ولا ناصر. لقد كان في

82
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
من قصد الانبياء والرسل مع قومهم عبرة لاولي الالباب. ان يعتبروا باهل الخير وش اهل الشر اي يعتبرون باهل الخير واهل الشرع وان من فعل مثل ما فعل ناله ما ناله من كرامة او اهانة ويعتبرون بها ايضا ما لله من صفات الكمال والحكمة العظيمة وانه الله الذي لا تنبغي للعبادة الا لوحده لا شريك له وقوله

83
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
ما كان حديثا يفترى اي ما كان هذا القرآن الذي قص الله به عليك من انباء الغيب ما قسم الاحاديث المبترة المختلقة ولكن كان تصديق الذي بين يديه من الكتب السابقة يوافقها ويشهد لها بالصحة وتفصيل كل شيء يحتاج من اصول الدين وفروعهم من الادلة والبراهين وهداهم ورحمة لقومه يؤمنون

84
00:28:40.050 --> 00:29:00.050
فانهم بسبب ما يحصل له من به من العلم بالحق ميتان ويحصل لهم الهدى وبما يحصل من الثواب العاجل والاجل لتحصل لهم الرحمة احسنت بارك الشيخ عبد السلام حقيقة يعني قصة يوسف عليه السلام من اجمل القصص وهي القصة

85
00:29:00.050 --> 00:29:30.050
التي ذكرها الله في القرآن في موضع واحد. السبب في ذلك ان المشركين طلبوا قصة كاملة فانزل الله عليهم هذه القصة التي ابهرت عقولهم وادهشت قلوبهم واذهبت يعني لب آآ البابهم في كيفية التنسيق والترتيب والبلاغة نعم. قال رحمه الله

86
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
الله تعالى خص في ذكر شيء من العبر والفوائد التي اشتملت عليها هذه القصة العظيمة التي قال الله تعالى في اولها نحن نقص عليك احسن القصص وقال لقد كان في اسبع اخوته ايات للسائلين وقال في اخرها لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب غير ما تقدم في مطاويها من

87
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
الفوائد فمن ذلك ان هذه القصة من احسن القصص واوضحها وابينها لما فيها من انواع التنقلات من حال الى حال ومن محنة الى محنة او محنة الى منحة ومنة ومن ذل الى عز ومن رق الى ملك ومن فرقة وشتات الى اجتماع وائتلاف ومن حزن الى السر ونوم الرخاء الا

88
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
جدبن ومن جدبن الى ضخاء من ضيق الى سعة ومنكار الى اقرار. فتبارك من قصها فاحسنها ووضحها وبينها. ومنها هي اصلا لتعبير الرؤيا فان علم التعبير من العلوم المهمة التي يعطيها الله من يشاء من عباده وان اغلب ما تبنى عليه المناسبة

89
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
مشابهته بالاسم والصفة فان رؤيا يوسف التي رأى ان الشمس والقمر واحد عشر كوكبا له ساجدين وجه المناسبة فيها ان هذه الانوار هي السماء وجمالها وبها منافعها فكذلك الانبياء والعلماء زينة للارض وجمال وبهم يهتدى في الظلمات كما يهتدى بهذه الانوار

90
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
ولان الاصل ابوه وامه واخوته هم الفرع فمن المناسب ان يكون الاصل اعظم نورا وجرما لما هو فرع عنه لذلك كانت الشمس امه والقمر ابوه والكواكب اخوته. ومن المناسبة ان الشمس لفظ مؤنث. ولذلك كانت امه والقمر

91
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
فواكه مذكرات فكانت لابيه واخوته ومن المناسبة ان الساجد معظم محترم للمسجود له. والمسجود له معظم محتار محترم فلذلك دل ذلك على ان يوسف كان معظما محترما عند ابويه واخوته. ومن لازم ذلك ان يكون متبعا مفضلا في العلم

92
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
الفضائل الموجبة لذلك ولذلك قال له ابوه وكذلك يبتليك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث. ومن المناسبة في رؤيا الفتي لانه اول ولرؤيا اول رؤيا الذي رأى انه يعصر الخمر ان الذي يعصر خمرا في العادة يكون خادما لغيره والعصر يقصد لغيره فلذلك

93
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
فلذلك اوله بما يؤول اليه انه يسقي ربه وذلك متضمن لخروجه من السجن واول الذي رأى انه يحمل فوق رأسه خبزا تأكل الطير منه لان جلده بان جلدة رأسه ولحمه وما في ذلك من المخ انه هو الذي يحمل وانه سيبرز للطيور

94
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
وانه سيبرز للطيور بمحل تتمكن من الاكل من رأسه فرأى من حاله انه سيقتل ويصعب بعد موته فيبرز للطيور فتأكل دلوقتي وذلك لا يكون الا بالصلب بعد القتل. واول رؤيا الملك البقرة والسنبلات في السنين المخصبة والسنين المجذبة

95
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
بمناسبة ان الملك به ترتيب ان الملك ان الملك به ترتبط احوال الرعية ومصالحها وبصلاحه تصلح باحساده تفسد وكذلك السنون بها صلاح احوال الرعية واستقامة امر المعاش او عدمه. واما البقر فانها تحرس الارض عليها ويستقى عليها الماء واذا

96
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
اقسمت السنة سمنت واذا ادبت صارت عجافا وكذلك السنابل في الخصب تكثر وتخضر وفي الجذب تقل وتيبس وهي افضل غلال الارض. ومن يا ما فيها من الادلة على صحة نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حيث قص على قومه هذه القصة الطويلة ولم يقرأ كتب الاولين ولا دارس احدا يراه قومه

97
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
صباحا ومساء وهو امي لا يخض ولا يقرأ وهي موافقة لما في الكتب السابقة وما كان لديه مجمع انه ينبغي ومنها انه ينبغي البعد عن اسباب الشر وكتمان ما تخشى مضرته لقول يعقوب ليوسف يا بني لا تقصص رأيك على اخوتك فيكيدون

98
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
ولك كيدا. طبعا القصة موافقة لما في الكتب السابقة في بعض الاشياء. والا فان الكتب السابقة فيها من الخرافات وفيها من ما يتعلق بالحب والكذب ما الله به عليم. نعم. ومنها انه يجوز ذكر الانسان بما يكره على

99
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
نصيحتي لغيره لقوله فيكيدوا لك كيدا ومنها ان نعمة الله على العبد نعمة على من يتعلق به به من اهل بيته واقاربه واصحابه وانه ربما شملتهم وحصل لهم ما حصل له بسبب كما قال يعقوب في تفسيره لرؤيا يوسف وكذلك يبتليك ربك ويعلمك من تأويل الاحاديث ويتم

100
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
نعمته عليك وعلى ال يعقوب. ولما تمت النعمة على يوسف حسن اليعقوب العز والتمكين في الارض والسرور والغبطة ما حصل بسبب ومنها ان العدل مطلوب في كل الامور لا في معاملة السلطان رعيته ولا في ما دونه حتى في معاملة الوالد لاولاده في المحبة والايثار

101
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
وان في الاخلال بذلك يختل عليه الامر وتفسد الاحوال. ولهذا لما قدم يعقوب يوسف في المحبة واثره على اخوته جرى منهم ما ما على انفسهم وعلى ابيهم واخيهم. طبعا المحبة امر قلبي هذا لا يمكن يعني العدل فيه. وانما المقصود الاثار المترتبة

102
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
تبع المحبة لا ينبغي اظهار الفروقات المترتبة على المحبة القلبية في الظاهر. نعم. ومنها الحذر من الذنوب وان الذنب الواحد يستتبع ذنوبا متعددة ولا يتم لفاعله الا بعد الجرائم. فاخوة يوسف فلما ارادوا التفريق بينه وبين ابيه احتالوا

103
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
ذلك بانواع من الحيل وكذبوا عدة مرات وزوروا على ابيهم في القميص والدم الذي فيه وفي اتيانهم عشاء يبكون ولا تستبعدن وقد كثر البحث فيها في تلك المدة. بل لعل ذلك اتصل الى ان اجتمعوا بيوسف وكلما صار البحث حصل من الاخبار بالكذب والافتراء ما حصل

104
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
ولو هذا شؤم الذنب واثاره التابعة والسابقة واللاحقة. ومنها ان العبرة في حال العبد بكمال نهاية لا من نقص البداية فان اولاد يعقوب عليه السلام وجرى منهم ما جرى في اول الامر ما هو اكبر اسباب النقص والنوم ثم انتهى امرهم الى التوبة النصوح والسماح التام من يوسف والسماح التام

105
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
يسرى ومن ابيهم والدعاء لهم بالمغفرة والرحمة واذا سمح العبد عن حقه فالله خير الراحمين ولهذا في اصح الاقوال انهم كانوا انبياء لقوله تعالى واوحينا الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب الاسباط وهم اولاد يعقوب الاثنى عشر وذريتهم ومما يدل على ذلك ان

106
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
في رؤيا يوسف انه رواه انه رآه كواكب نيرة والكواكب فيها النور والهداية الذي من صفات الانبياء فانهم علماء هداة. الاسباط الاصح في تفسيره انه اسم رجل. انه اسم رجل وليس المقصود به

107
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
اولاد يعقوب الاثني عشر. ولا يعلم ان اولاد يعقوب كلهم انبياء الا من اخبار بني اسرائيل وهذه الاخبار لا تصدق. نعم. ومنها ما من الله به على يوسف عليه الصلاة والسلام

108
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
من العلم والحج العلمي مكارم الاخلاق والدعوة الى الله والى دينه وعفوه عن اخوته الخاطئين عفوا بادرهم به وتم ذلك بالا عليهم ولا يعيرهم به. ثم بر ثم بره العظيم بابويه واحسانه لاخوته بل لعموم الخلق. ومنها ان بعض الشر اهون من

109
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
من بعض وارتكاب واخف الضرين او لا من ارتكاب اعظمهما فان اخوة يوسف لما اتفقوا على قتل يوسف او القائه ارضا وقال قائل منهم لا تقتلوا وفي غيابة الجب كان قوله احسن منه ما خف وبسببه خف عن اخوته الاسم الكبير. ومنها ان الشيء اذا تداولته الايدي وصار من جملة

110
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
الاموال ولم يعلم انه كان على غير وجهه الشرعي انه لا اثم على من باشره ببيع او شراء او خدمة او اتفاع او استعمال فان يوسف عليه السلام باعه قتوا بيعا حراما لا يجوز. ثم ذهبت به السيارة الى مصر فبعوا بها وبقي عند عند سيده غلاما رقيقا. وسمى الله سماه الله سيدا

111
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
وكان عندهم منزلة الغلام الرقيق المكرم ولو لم يكن البيع صحيحا لما سماه سيدا. نعم. ومنها الحذر من بالنساء التي يخشى منهن الفتنة والحذر ايضا من المحبة التي يخشى ضرها فان امرأة العزيز جرى منها ما جرى بسبب توحدها

112
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
الشديد له الذي ما تركها حتى راودته تلك المراودة ثم كذبت عليه فسجن بسببها مدة طويلة. ومنها ان الهم الذي هم به يوصف للمرة ثم تركه لله ما مما يرقيه الى الله زلفى لان الهم داع من دواعي النفس الامارة بالسوء وهو طبيعة لاغلب الخلق فلما قابل بين

113
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
هو بين محبة الله وخشيته غلبت محبة الله وخشيته داعي النفس والهوى فكان ممن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى ومن السبعة يظلهم الله في ظله في ظل عرشه يوم لا ظل الا ظله احدهم رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رب

114
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
وانما وانما الهم الذي يلام عليه العبد الهم الذي يساكنه ويصير عزما ربما اقترن به الفعل ومنها ان من دخل الايمان قلبه وكان مخلصا لله في جميع اموره فان الله يدفع عنه برهان ايمانه وصدق اخلاصه من انواع السوء والفحشاء واسباب المعاصي ما هو جزاء الايمان

115
00:39:10.050 --> 00:39:30.050
واخلاصه لقوله وهم بها لولا ان رأى برهان ربه كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء. انه من عبادنا المخلصين على القراءة من قراءة ومن قرأ بالفتح فانه من اخلاص الله اياه وهو متضمن لاخلاصه وبنفسه

116
00:39:30.050 --> 00:39:50.050
اخلصه الله وخلصه من السوء والفحشاء. هذا فيه دلالة ان الامور مترابطة. فالخلاص عند الله مبني على الاخلاص له والاخلاص له سبب للخلاص. فلا يأتي انسان يقول ايش الله اعطاه فلان في اشياء

117
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
هو عملها فاعطاه الله عز وجل من المقامات ومن العبودية. نعم. ومنها انه ينبغي للعبد اذا رأى محلا فيه فتنة واسباب معصية ان يفر منها منه ويهرب غاية ما يمكنه ليتمكن من التخلص من المعصية لان يوسف عليه السلام لما راودته التي هو

118
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
في بيتها فر هاربا يطلب الباب ليتخلص من شرها. ومنها ان القرائن يعمل بها عند الاشتباه فلو تخاصم رجل امرأته وفي شيء من اواني الدار فما يصلح للرجل فانه للرجل وما يصلح للمرأة فهو لها هذا اذ لم يكن بينة وكذا لو تنازع نجار وحداد في الة حرفته

119
00:40:30.050 --> 00:40:50.050
ما من غير بينة والعمل بالقافة مل في الاشباه والاثر من هذا الباب فان فان شاهد يوسف شهد بالقنينة وحكى بها في القميص واستدل بقده من دبره على صدق يوسف وكذبها. ومما يدل على هذه القاعدة انه استدل بوجود اصواع في رحل اخيه

120
00:40:50.050 --> 00:41:10.050
على الحكم عليه بالسرغة من غير بينة شاهدة ولا ايقار. فعلى هذا اذا وجد المسروق في يد السارق خصوصا اذا كان معروفا بالسرقة فانه يحكم عليه بالسرقة هذا ابلغ من الشهادة. وكذلك وجود الرجل يتقيأ الخمر ووجود

121
00:41:10.050 --> 00:41:30.050
التي لا زوج لها ولا سيدة حاملا فانه يقابل ذلك الحد ما لم يقم مانع منه ولهذا سمى الله هذا الحكم هذا الحكم شاهدا فقال وشهد شاهد من اهلها. طبعا العمل بالقرائن في الحدود هذه مسألة خلافية بين الفقهاء. ولكن الشيخ اختار الراجح

122
00:41:30.050 --> 00:41:50.050
ومنها ما عليه الجمال الظاهر والباطن فان جماله الظاهر اودى من المرأة التي هو في بيتها ما اوجب للنساء التي جمعتهن حين لم نهى على ذلك ان قطعن ايديهن وقلن ما هذا بشر؟ ان هذا الا ملك كريم. واما جماله الباطن

123
00:41:50.050 --> 00:42:10.050
وهو العفة العظيمة على المعصية مع وجود الدواعي الكثيرة لوقوعها وشهادة امرأة العزيز والنسوة بعد ذلك براءته ولهذا قالت امرأة العزيز ولقد راودته نفسي فاستعصم وقالت بعد ذلك الان حصحص الحق وانا راودته عن نفسه وانه لمن الصادقين وقالت النسوة حاشا حاشا لله ما علمنا

124
00:42:10.050 --> 00:42:30.050
عليه من سوء ومنها ان يوسف عليه السلام يوسف عليه السلام كان جميلا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان ما اجمل فما سبب افتتان النساء بيوسف وعدم افتتانهن بالنبي صلى الله عليه وسلم. ذكر بعض

125
00:42:30.050 --> 00:42:50.050
مشايخنا ان جمال النبي صلى الله عليه وسلم مشوب بالبهاء والهيبة. فهذا كان سبب من منع قلوب النساء من التعلق به صلوات ربي وسلامه عليه. ولذلك الله قال عنه النبي اولى بالمؤمنين

126
00:42:50.050 --> 00:43:20.050
من انفسهم وازواجه امهاتهم. وفي قراءة منسوخة تلاوة ثابتة الحكم وهو ابوه نزله الله تعالى منزلة الاب لان قلوب آآ نساء الامة لا تتعلق به عليه الصلاة والسلام لما جعل الله له من البهاء. نعم. وهبت نفسها

127
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
لكن ما قالت اني احبك فرق بين الامرين. نعم. ومنها ان يوسف عليه السلام اختار السجن عن المعصية فهكذا ينبغي للعبد اذا ابتلي لامرين اما فعل معصية واما عقوبة دنيوية ان يختاروا العقوبة الدنيوية على مواقعة الذنب المؤدي للعقوبة الشديدة للدنيا والاخرة. ولهذا من

128
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
ولهذا من علامات الايمان ان يكره العبد ان يعود في الكفر بعد ان انقذه الله منه كما يكره ان يلقى في النار. ايضا من هذه القصة ان الانسان اذا وقع في مصيبة لا يختار الاخر. يختار النجاة. يطلب من الله النجاة. ما يقول انا اذا سويت شذي الله يقسم ظهري. لا

129
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
يقول انا اذا سويت تشذي الله يغفر لي. هذا احسن. فيوسف عليه السلام قال رب السجن احب الي. يقول بعض العلماء لو قال ربي عافني عافاه الله. نعم. ومنها انه ينبغي للعبد ان يلتجأ الى الله ويحتمي بحماه عند وجود اسباب المعصية ويتبرأ من حوله

130
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
قوتي ولقول يوسف عليه السلام والا تصرف عني كيدهن اصب اليهن واكن من الجاهلين. ومنها ان العلم والعقل يدعوان صاحبهما الى الخير وينهاهم وعن الشر وان الجهل يدعو صاحبه الى موافقة هوى النفس وان كان معصية ضارا لصاحبه. ومنها انه كما على العبد عبودية لله في

131
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
خائف عليه عبودية في الشدة ويوسف عليه السلام لم ينزل يدعو الى الله فلما دخل السجن استمر على ذلك ودعا الى التوحيد ونهاهما عن الشرك عليه السلام انه لما رأى فيه مقابلية لدعوته حيث ظن فيه الظن الحسن وقال له انا نراك من المحسنين واتياه لان يعبر لهما رؤياهما

132
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
فرآهما متشوقين لتعبيرها عنده رأى ذلك فرصة فانتهزها فدعاهما الى الله تعالى قبل ان يعبروا رؤياهما ليكون انجح لمقصوده واقرب وصول مطلوب وبين لهما اولا ان الذي اوصله الى الحالة التي رأياه فيها من الكمال والعلم ايمانه وتوحيده وتركه ملة من لا يؤمن بالله

133
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
اليوم الاخر وهذا دعاء لهما بالحال ثم دعاهما بالمقال وبين فساد الشرك وبرهن عليه وحقيقة التوحيد وبرهن عليه. ومنها ان يبدأ بالاهم فالهم وانه اذا سئل وانه اذا سئل المفتي وكان السائل حاجته من غير سؤاله اشد انه ينبغي له ان يعلمه ما

134
00:45:40.050 --> 00:46:00.050
اليه قبل ان يجيب سؤاله فان هذا علامة على نصح المعلم وفطنته وحسن ارشاده وتعليمه فان يوسف لما سأله الفتيان عن رؤيا قد زمنهما قبل تعبينهما قدم لهما قبل تعبيرها دعوتهما الى الله وحده لا شريك له ومنها ان من وقع في مكروه وشدة ولا بأس لا

135
00:46:00.050 --> 00:46:20.050
لا بأس ان يستعين بمن له قدرة على تخليصه او الاخبار بحاله وان هذا ليكون شكوى للمخلوق. فان هذا من الامور العادية التي جرى العرف استعادة الناس بعضهم ببعض ولهذا قال يوسف الذي ظن انه ناج من الفتيين اذكرني عند ربك. ومنها انه ينبغي ينبغي ويتأكد

136
00:46:20.050 --> 00:46:30.050
المعلم استعمال الاخلاص التام في تعليمه والا يجعل تعليمه وسيلة لمعاوضة احد فيما لو جاه او نفع والا يمتنع من التعليم او لا ينصح فيه اذا لم يفعل السائل ما

137
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
كلفه به المعلم فان يوسف عليه السلام قد قال وصى احد الفتيين فارسلوا ذلك الفتى وجاءوا سائرا مستفتيا عن تلك الرؤيا فلم يعنفه يوسف ولم ولا وبخه لتركه بل اجابه

138
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
وعن سؤاله جوابا تاما من كل وجه. ومنها انه ينبغي للمسئول ان يدل سائل على امر ينفعه ما يتعلق الى الطريق التي ينتفع بها في دينه ودنياه ان هذا من كمال نصحه وفطنته وحسن ارشاده فان يوسف عليه السلام لم يقتصر على تعبير رؤيا الملك. بل دلهم على ذلك على ما يصنعون في التفسير المخصبات من كثرة الزرع

139
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
كثرة جبايته ومنها انه لا يلام الانسان على السعيف على ذلك كما امتنع يوسف عن الخروج من السجن حتى تتبين لهم واتوا بحال نسوة اللاتي قطعن ايديهن. ومنها فضيلة العلم علم الاحكام والشرع وعلم تعبير الرؤيا وعلم التدبير والتربية وانه افضل من السورة الظاهرة

140
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
وبلغت في الحسن جمال يوسف فإن يوسف بسبب جماله حصلت له تلك المحنة حصلت له تلك المحنة والسجن وبسبب علمه حصل له العزة والرفعة والتمكين في الارض فان كل خير في الدنيا والاخرة من اثار العلم وموجباته. الاحياء في احياء كثيرة جمال الصورة بلاء للانسان

141
00:47:50.050 --> 00:48:10.050
جمال الصورة بلاء للانسان وفي كتب التاريخ قصص كثيرة كم من القتل حصل بسبب امرأة جميلة؟ كم من الفتنة حصل بسبب امرأة ذات جمال في الصورة. وكم من الفتن حصل للرجل بسبب جمال صورته؟ ولا

142
00:48:10.050 --> 00:48:30.050
دل على ذلك من ذاك الرجل الذي كان في المدينة وكان جميلا في عهد عمر رضي الله عنه. حتى وصل الامر لان عمر حلق رأسه فلما حلق رأسه ازداد جمالا فما عرف عمر ماذا يفعل الا ان نفاه من المدينة فجماله جمال صورته كان سببا

143
00:48:30.050 --> 00:48:50.050
في نفيه من المدين نعم. جمال جمال العلم. نعم. رزقني الله واياكم العلم والحلم. الله اكبر. نعم. ومنها ان العلم التعبير من العلوم الشرعية وانه يذهب الانسان على تعلمه وتعليمه وان تعبير الرؤيا داخل في الفتوى لقوله للفتايين قضي الامر الذي فيه تستفتيان

144
00:48:50.050 --> 00:49:10.050
وقال افتوني في رؤياي وقال فتى ليوسف افتنا في سبع بقرات الايات. فلا يجوز الاقدام على تعبير الرؤيا من غير علم من تأمل كتاب كتاب التعبير من صحيح البخاري مع شروحات هذا الكتاب يحصل له شيء كثير من هذا العلم

145
00:49:10.050 --> 00:49:20.050
نعم ومنها انه لا بأس ان يخبر الانسان عما في نفسه من صفات الكمال من علم او عمل اذا كان في ذلك مصلحته ولم يقصد به العبد الرياء وسليم من الكذب

146
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
لقول يوسف اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم. وكذلك لا تذم الولاية اذا كان المتولي فيها يقوم بما يقدر عليه من حقوق الله حقوق عباده وانه لا بأس بطلبها اذا كان اعظم كفاءة من غيره وانما الذي يذم اذا لم يكن فيه كفاية او كان موجودا غيره مثله او اعلى منه او لم يرد بها اقامة

147
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
بامر الله فبهذه الامور ينهى عن طلبها والتعرض لها. ومنها ان الله واسع الجود والكرم يجود على عبده بخير الدنيا والاخرة وان خير الاخرة له سبب الايمان والتقوى وانه خير من ثواب الدنيا وملكها وان العبد ينبغي له ان يدعو نفسه ويشوقها لثواب الله ولا ولا يدعها تحزن اذا رأت اهل الدنيا ولذاتها وهو غير

148
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
وهي غير قادرة عليها بل يسليها بثواب الله الاخروي وفضله العظيم لقوله تعالى والاجر الاخرة خير للذين امنوا وكانوا يتقون ومنها ان جباية الارزاق اذا اريد بها التوسعة على الناس من غير ضرر يلحقهم لا بأس بها لان يوسف امرهم بجباية الارزاق والاطعمة

149
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
المخصبات للاستعداد للسنين المدبة وان هذا غير مناقض للتوكل على الله. ويعمل بالاسباب التي تنفعه في دينه ودنياه ومنها حسن التدبير يوسف لما تولى خزائن الارض حتى كثرت عندهم الغلات جدا حتى صار اهل الابطال يقصدون مصر لطلب الميرة منها

150
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
ولعلمهم بوفورها فيها وحتى انه كان لا يكيل لاحد الا مقدار الحاجة الخاصة وقل لا يزيد كل قادم لبعير وحمله ومنها مشروعية الضيافة وانها من سنن المرسلين واكرام الضيف لقول يوسف الاخوة الا ترون اني وفي الكيل وانا خير المنزلين

151
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
ومنها سوء الظن الدالة عليه غير ممنوع ولا محرم فان يعقوب قال لاولاده بعد ما امتنع من لسان يوسف معهم حتى عالجوه اشد المعالجة ثم قال لهم بعد ما اتوه وزعموا ان الذيب اكله بل سولت لكم انفسكم امرا وقال لهم في الاخ الاخر هل امنكم عليه الا كما متكم

152
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
وعلى اخيه من قبل ثم لما احتسب ثم لما احتبسه يوسف عنده وجاء اخوته لابيهم قال لهم بل سولت لكم انفسكم نارا فهم في الاخيرة فهم في الخيرة وان لم يكونوا مفرطين فقد جرى منهم ما اوجب لابيه من قال ما قال من غير اثم عليه ولا حرج. ومنها ان استعمال الاسباب الدافعة

153
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
وغيرها من المكاره والرافعة له بعد نزولها غير ممنوع بل جائز وان كان لا يقع شيء الا بقضاء وقدر فان الاسباب ايضا من القضاء والقدر لان يعقوب حيث قال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من ابواب متفرقة. هنا الاسباب الدافعة المباحة. الاسباب الدافعة المباحة

154
00:52:00.050 --> 00:52:20.050
نعم ومنها التي يتوصل بها الى الحقوق وان العلم بالطرق الخفية الموصلة الى مقاصدها مما يحمد عليه العبد وانما ممنوع التحايل على اسقاط واجب او فعل محرم. ومنها انه ينبغي لمن اراد ان يوهم غيره بامر الله يحب ان يطلع عليه ان يستعمل

155
00:52:20.050 --> 00:52:40.050
عريض القولية والفعلية المانعة له من الكذب. كما فعل يوسف حيث القى الصواع في رحل اخيه ثم استخرجها منه انه سارق وليس فيه الا القليلة المهمة لاخوته وقال بعد معاذ الله وقال بعد ذلك معاذ الله ان نأخذ الا من وجدنا متاعنا عنده ولم

156
00:52:40.050 --> 00:53:00.050
يقول من سرق متاعنا وكذلك لم يقل ان وجدنا انا وجدنا متاعنا عنده بل اتى بكلام عام يصلح له ولغيره كما فيه ايهام انه سارق ليحصل المقصود الحاضر وانه يبقي وانه يبقى عند اخيه وقد زال عن الاخ هذا الايهام بعد ما

157
00:53:00.050 --> 00:53:20.050
بينت الحال ومنها انه لا يجوز للانسان ان يشهد الا بما علمه وتحققه اما باسم مشاهدة او خبر بمن يثق به وتطمئن اليه النفس لقولهم وما شهدنا الا بما علمنا ومنها هذه المحنة العظيمة التي امتحن الله بها نبيه وصفيه يعقوب عليه

158
00:53:20.050 --> 00:53:40.050
السلام حيث قضى بالتفريق بينه وبين ابنه يوسف الذي لا يقدر على فراقه ساعة واحدة ويحزنه ذلك اشد الحزن فحصل التفريق بينه وبين بينه مدة طويلة لا تحصل عن ثلاثين سنة. ويعقوب لم يفارق الحسن قلبه في هذه المدة وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ثم زاد به الامر شدة حين صار

159
00:53:40.050 --> 00:54:00.050
فراق بينه وبين ابنه الثاني شقيق يوسف الاجر من الله وقد وعد من نفسه الصبر الجميل ولا شك انه وفى بما وعد به فلا يرى في ذلك قوله انما اشكو بثي وحزني الى الله فان الشكوى الى الله لا تنافي الصبر وانما الذي ينافيه الشكوى الى المخلوقين

160
00:54:00.050 --> 00:54:20.050
منها ان الفرج مع الكرب وان مع العسر يسرا فانه لما طال الحزن على يعقب واشتد به الاله الى انهى. الى انهى ما يكون ثم لال يعقوب مسهم الضر اذن الله حينئذ بالفرج فحصل التلاقي في اشد الاوقات اليه حاجة واضطرارا اتم بذلك الاجر وحصل السرور

161
00:54:20.050 --> 00:54:40.050
من ذلك ان الله يبتلي اوليائه بشدة والرخاء والعسر وسيمتحن صبرهم وشكرهم ويزداد بذلك ايمانهم ويقينهم وعرفانهم. ومنها جواز اخبار الانسان تجد ما هو فيه من مرض وفقر ونحوه ما على غير وجهه لان اخوة يوسف قالوا يا ايها العزيز مسنا واهلنا الضر ولم ينكر عليهم يوسف. ومنها

162
00:54:40.050 --> 00:55:00.050
فضيلة التقوى والصبر وان كل خير في الدنيا والاخرة فمن اثار التقوى والصبر وان عاقبة اهلهما احسن العواقب لقوله قد من الله علينا انه من يتق ويسمع فان الله لا يضيع اجر المحسنين. ومنها انه ينبغي لمن انعم الله عليه بنعمة بعد شدته وفقد ونسوه حالنا يعترف بنعمة الله تعالى عليه والا يزال ذاكرا حاله الاولى

163
00:55:00.050 --> 00:55:20.050
لذلك شكرا كلما ذكرها لقول يوسف عليه السلام وقد احسن به اذا اخرجني من السجن وجاء بكم من البدو. ومنها لطف الله العظيم يوسف حيث نقله وفي تلك الاحوال واوصل اليه الشدائد والمحن ليوصله بها الى اغلى اعلى الغايات ورفيع الدرجات. ومنها انه ينبغي للعبد ان يتملق الى الله دائما في

164
00:55:20.050 --> 00:55:40.050
تثبيت ايمانه ويعمل الاسباب الموجبة لذلك ويسأل الله حسن الخاتمة وتمام النعمة لقول يوسف عليه السلام ربي قد اتيتني الى الملك وعلمتني من تأويل الاحاديث فاطر السماوات والارض انت ولي في الدنيا والاخرة توفني مسلم والحقني بالصالحين. فهذا ما يسر الله من

165
00:55:40.050 --> 00:56:00.050
الفوائد والعمر في هذه القصة المباركة ولابد ان يظهر للمتدبر المتفكر غير ذلك فنسأله تعالى علما نافعا وعملا متقبلا انه جواد كريم. تم تفسير سورة يوسف وابي واخوتي عليهم الصلاة والسلام والحمد لله رب العالمين. في قصة يوسف مئات الفوائد. اذا لم نقل الاف مئات الفوائد

166
00:56:00.050 --> 00:56:20.050
وانما ذكر الشيخ اهم نعم. تفسير سورة الراديو وهي مدنية وقيل مكية بسم الله الرحمن الرحيم الف لام ميم راء تلك اية الكتاب الاية. يخبر تعالى ان هذا القرآن هو ايات الكتاب الدالة على كل ما يحتاج اليه العباد من اصول الدين وان

167
00:56:20.050 --> 00:56:40.050
ينزل الى الرسول من ربه والحق المبين لان اخباره صدق اوامره ونواهيه عدل مؤيدتهم مؤيدة بالادلة والبراهين القاطعة فمن اقبل عليه وعلى علمه كان من اهل العلم بالحق الذي يوجب لهم علمهم العمل بما احب الله. ولكن اكثر الناس لا يؤمنون بهذا القرآن اما جهلا واعراضا عنه واعدام اهتمام به

168
00:56:40.050 --> 00:57:00.050
واما عنادا وظلما فلذلك اكثر الناس غير المنتفعين به لعدم السبب الموجب للانتفاع. قوله تعالى الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترون الاية تثورت على نفرادي بالخلق والتدبير والعظمة والسلطان الدال على ان انه وحده المعبود الذي لا تنبغي العبادة الاله. فقال الله الذي رفع السماوات

169
00:57:00.050 --> 00:57:20.050
على عظمها واتساعها بقدرتها العظيمة بغير عمد ترونها ليس لها عمد من تحتها فانه لو كان لها عمد لرأيتموها ثم بعدما خلق السماوات والارض استوى على العرش العظيم الذي هو اعلى مخلوقات استواء يليق بجلاله ويناسب كماله. وسخر الشمس والقمر لمصالح عباده مصالح مواشيهم وثمارهم كل من الشمس والقمر يجري بتدبير عزيز عليم

170
00:57:20.050 --> 00:57:40.050
الى اجل مسمى بسير منتظم لا يفتران ولا ينيان حتى يجيء الاجل المسمى وهو طي الله هذا العالم نقل من الدار الاخرة التي هي دار القرار فعند ذلك يطوي الله السماوات ويبدلها ويبدلها ويغير الارض ويبدلها فتكور الشمس والقمر ويجمع بينهما فيلقيان في النار

171
00:57:40.050 --> 00:58:00.050
ليرى من عبدهما انهما غير اهل للعبادة فيتحسر بذلك اشد الحسرة. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين وقولوا يدبر الامر ويفصل اياته هذا جمع بين الخبث والامر قد اي قد استوى الله العظيم على سرير ملكه يدبر الامور في العالم العلوي والسفلي فيخلق ويرزق ويغني ويفقر ويرفع اقواما ويضع اخرين ويعز

172
00:58:00.050 --> 00:58:20.050
اللي هو يخفض ويرفع وينفذ الاقدار في اوقاتها التي سبق بها علم وبها قلمه يرسل الملائكة والكرامة لتدبير ما جعلهم الله على تدبيره. وينزل الكتب الالهية على رسله ويبين ما يحتاج اليه العباد من الشرع الاوامر والنواهي ويفصلها غاية التفصيل

173
00:58:20.050 --> 00:58:40.050
وايضاحها وتمييزها لعلكم بسبب ما اخرج اليكم من الايات الافقية والايات القرآنية بلقاء ربكم توقنون. فان كثرة الادلة وضوحها ومن اسباب حصول اليقين في جميع الامور الالهية خصوصا في العقائد الكبار كالبعث والنشور والاخراج من القبور. وايضا فقد علم ان الله تعالى حكيم لا

174
00:58:40.050 --> 00:59:00.050
فكما انه ارسل رسله وانزل كتبه لامر العباد لامر العباد ونهيه فلابد ان ينقلهم الى دار يحل فيهم جزاؤه فيجاز محسنين باحسن الجزاء ويجازي المسنين باساءتهم. وهو الذي مد الارظ خلقها للعباد ووسعها وبارك فيها ومهدها للعباد واودع فيها المصالح

175
00:59:00.050 --> 00:59:20.050
فيه ما اودع وجعل فيها رواسي جبالا عظاما ولالا تميد بالخلق فانه لولا الجبال والا ماتت باهلها لانها على تيار ماء لا ثبوت لها ولا استقرار ولا استقرار الا بالجبال الرواسي التي جعلها الله اوتادا لها وجعل فيها انهارا تسقي وجعل فيها

176
00:59:20.050 --> 00:59:40.050
انهارا تصغي الادميين وبهائم محروسا فاخرج بها من الشعر والزروع والثمار خيرا كثيرا. ولهذا قال ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين عن صنفين مما يحتاج اليه العباد يغش الليل النهار فتظلم الافاق فيسكن كل حيوان الى مأواه ويستريحون من التعب والنصب في النهار. ثم اذا

177
00:59:40.050 --> 01:00:00.050
من النوم غشي النهار الليل فاذا هم مصبحون منتشرون في مصالحهم واعمالهم في النهار من رحمة جعلكم الليل والنهار تسكنوا فيه ولتبته من فضله ولعلكم تشكرون. ان في ذلك لايات على المطالب الالهية لقوم يتفكرون فيها وينظرون فيها نظر اعتبار دالة على ان الذي خلق

178
01:00:00.050 --> 01:00:20.050
ودبرها وصرفها هو الذي لا اله الا هو ولا معبود سواه وانه عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم وانه القادر على كل شيء الحكيم في كل شيء محمود على ما خلقه وامر به تبارك وتعالى. ومن الايات على كمال قدرته وبديع صنعته ان جعل

179
01:00:20.050 --> 01:00:40.050
قال في لفظ قطع متجاورات وجنات فيها انواع الاشجار من الاعناب والنخل والزرع وغير ذلك والنخيل التي بعضها صنوان اي عدة اشجار في اصل وغير صنوان كان كل شجرة شجرة على حدتها والجميع يسقى بماء واحد وارضه واحد ونفصل بعضها على بعض في الاكل

180
01:00:40.050 --> 01:01:00.050
بلون وطعم ونفع ولذة فهذه ارض طيبة فهذه ارض طيبة تنبت الكلى والعشب الكثير والاشجار والزروع وهذه ارض تلاصقها لا تبتك كلأ ولا تمسك الماء وهذه تمسك الماء ولا تنبت الكلام. وهذه تنبت الزرع والاشجار ولا تنبت الكلى وهذه الثمرة حلوة وهذه

181
01:01:00.050 --> 01:01:20.050
مرة وهذه بين ذلك فهل هذا التنوع في ذاتها وطبيعتها في فهل هذا التنوع في ذاتها وطبيعتها ام ذلك تقدير العزيز الرحيم ان في ذلك لايات لقوم يعقلون لقوم لهم عقول تهديهم الى ما ينفعهم الى ما يرشدون ويعقلون عن الله وصاياه

182
01:01:20.050 --> 01:01:40.050
واما اهل العراظ واهل البلاد فهم في ظلماتهم يعمهون وفي غيرهم يترددون لا يهتدون الى ربهم سبيلا ولا يعون له قيلا. ولا له قيل قولوا تعالى وان تعجب فعجب قولهما اذا كنا ترابا انا لفي خلق جديد الاية يحتمل ان معنى قوله وان تعجم من عظمة الله

183
01:01:40.050 --> 01:02:00.050
تعالى وكثرة ادلة التوحيد فان العجب مع هذا انكار المكذبين وتكذيب بالبعث وقولهما اذا كنا ترابا انا لفي خلق جديد اي هذا بعيد في غاية الامتناع انهم بعدما كانوا ترابا ان الله يعيدهم. فانهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق فلما رأوا هذا ممتنعا بقدرة المخلوق ظنوا انه ممتنع

184
01:02:00.050 --> 01:02:20.050
الخالق ونسوا ان الله خلقهم اول مرة ولم يكونوا شيئا. ويحتمل ان معناه وان تعجل من قولهم فان ذلك من العجائب فان الذي يتوضح فان الذي يتوضح له الايات ويرى منها الادلة القاطعة على البث ما لا يقبل الشك والريب ثم ان كل ذلك فان قوله من من العجائب

185
01:02:20.050 --> 01:02:40.050
ولكن ذلك ولكن ذلك لا يستغرب على الذين كفروا بربهم وجحدوا وحدانيته وهي اظهر للشاه واجلاها واولئك الاغلال المانعة لهم من الهدى في حيث دعوا ليدعوا الى الايمان فلم يؤمنوا وعرض عليهم الهدى فلم يهتدو. فقلبت قلوبهم افئدتهم عقوبة على انهم لم يؤمنوا به اول مرة

186
01:02:40.050 --> 01:03:00.050
اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون لا يخرجون منها ابدا. كلا الاحتمالين في قوله وان تعجب كلا الاحتمالين متلازمان فهذا واقع وهذا واقع. نعم. قوله تعالى ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهما ثلاث

187
01:03:00.050 --> 01:03:20.050
المشركين به الذين وعظوا فلم يتعظوا اقيمت عليهم الادلة فلم ينقادوا بل جاهروا بالانكار واستدلوا بحلم الله الواحد القهار هو عدم معادلته بذنوبهم انهم على حق وجعلوا يستعجلون الاصول بالعذاب ويقول قائلهم اللهم ان كان هذا هو الحق من عندك فامطر علينا حجارة من السماء وائتنا بعذاب اليم

188
01:03:20.050 --> 01:03:40.050
والحال انه قد خلت من قبلهما ثلاثا يقار الله وايا مغفلون المكذبين افلا يتفكرون في حالهم ويتركون جهلهم وان ربك لذو مغفرة الناس على ظلمهم اي لا يزال خيره اليهم واحسانه وبره وعفوه نازل الى العباد. وهم لا يزال شركهم وعصيانهم اليه صاعدا يعصونه فيدعوهم

189
01:03:40.050 --> 01:04:00.050
الى بابه ويجرمون فلا يحرمهم خيره واحسانه فان تابوا اليه فهو حبيبهم. لانه يحب التوابين ويحب المتطهرين وان لم يتبوا فهو طبيبهم يبتليهم بالمصائب ليطهرهم من المعايب قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر

190
01:04:00.050 --> 01:04:20.050
والذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وان ربك لشديد العقاب على من لم يزل مصرا على الذنوب قد ابى التوبة والاستغفار والالتجاء العزيز الغفاري فليحذر العباد عقوباته باهل الجرائم فان اخذ وليم شديد. ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه انما

191
01:04:20.050 --> 01:04:40.050
انت منذر ولكل قوم هذا يقترح الكفار عليك بالايات التي التي يعينونها ويقولون لولا انزل عليه اية من ربه ويجعلون هذا قولا منهم عذرا لهم فبعدم الاجابة الى الرسول والحال انه منذر ليس له من الامر شيء والله هو الذي ينزل الايات وقد ايده بالادلة البينات التي لا تخفى على الباء وبها يهتدي

192
01:04:40.050 --> 01:05:00.050
فيما قصد ما قصده الحق واما الكافر الذي من ظلمه. واما الكافر الذي من ظلمه وجهله يقترح على الله الايات. فهذا اقتراح منه باطل وكذب وافتراء فانه لو جاء واي اية اي اية كانت لم يؤمن ولم ينقد لانه لم يمتنع من الايمان العدم ما يدل على صحته وانما ذلك لهوى في نفسه واتباع شهوته

193
01:05:00.050 --> 01:05:20.050
ولكل قوم هاد نداء يدعوهم الى الهدى من الرسل واتباعهم ومعهم من الادلة والبراهين براهين ما يدل على صحة ما دعاهم من الهدى الله يعلم ما تعمل كل انثى وما تغيظ الارحام وما تزداد الايات. يقول تعالى

194
01:05:20.050 --> 01:05:40.050
كل انثى من بني ادم وغيرهما تغيظ الارحام واما تنقص مما فيها. اما ان يهلك الحمل ويتضال ويطمح الامة تزداد الارحام وتكفر الاجنة التي فيها كل شيء عنده مقدار لا يتقدم عليه ولا يتأخر ولا يزيد ولا ينقص الا بما تقتضيه حكمته وعلمه. فانه عالم الغيب والشهادة الكبيرة بذاته واسمائه وصفاته المتعال على

195
01:05:40.050 --> 01:06:00.050
المتعالي على جميع خلقه بذاته وقدرته وقهره. سواء منكم بعلمه وسمعه وبصره من اسر القول ومن جهر بنا ومن هو مستخف بالليل مستقر بمكان خفيف وسارب بالنهار داخل سره في النهار والسرب وما يستخفف ما يستخفي فيه الانسان اما جوف بيته او غار او مغارة او نحو ذلك

196
01:06:00.050 --> 01:06:20.050
له اي للانسان معقبات من الملائكة يتعاقبون في الليل والنهار من بين يديه ومن خلفه يحضنه من امر الله يحفظون بدنا وروحه من كل من يريد يسوون ويحفظون عليه اعماله وهم ملازمون له دائما. فكما ان علم الله محيط به فالله قد ارسل هؤلاء الحوضة على العباد بحيث لا تخفى احوالهم ولا اعمالهم ولا ينسى

197
01:06:20.050 --> 01:06:30.050
منها شيء ان الله لا يغير ما بقوم من النعمة والاحسان ورغد العيش حتى يغيروا ما بانفسهم ان ينتقموا من الايمان الى الكفر. ومن الطاعة الى المعصية او من شكر

198
01:06:30.050 --> 01:06:50.050
من نعم الله البطر بها فيسلبهم الله عند ذلك اياها وكذلك اذا غير العباد ما بانفسهم من المعصية وكذلك اذا غيروا عباده وبانفسهم من المعصية فانتقلوا الى طاعة الله غير الله عليهم ما كانوا فيه من الشقاء الى الخير والسرور لغبطته واذا اراد الله بقوم سوء عذابا وشدة وامرا يكرهونه فان ارادة

199
01:06:50.050 --> 01:07:10.050
ولابد ان تبخذ فيه فانه لا مرد له. فانه لا مرد له ولا احد يمنعه منه وما له من دونه من وال يتولى امورهم فيجلب لهم المحبوب ويدفع عنه مكروه فليحذر من الاقامة على ما يكره الله خشية ان يحل بهم من العقاب ما لم يرد ما لا يرد عن القوم المجرمين احسنت بارك الله فيك

200
01:07:10.050 --> 01:07:40.050
قراها مع الشيخ يوسف. هذه السورة العظيمة فيها ادلة عظيمة كبيرة جدا. في اثبات ربوبية الله تعالى والوهيته. فقضية هذه السورة قضية عجيبة. تدل على تنزيه الله وعلى وغناه. نعم. قال رحمه الله تعالى في قوله تعالى هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقار الايتين

201
01:07:40.050 --> 01:08:00.050
يقول تعالى هو الذي يريكم البرق خوفا وطمع من يخاف منه الصواعق والهدم وانواع الضرر على بعض الثمار ونفها ويطمع فيه خيره ونفعه السحاب الثقال بالمطر الغزير الذي به نفع العباد والبلاد ويسبح الرعد بحمده وهو الصوت الذي يسمع من السحاب المزعج من عباد فهو خاضع

202
01:08:00.050 --> 01:08:20.050
به مسبح بحمده وتسبح الملائكة من خيفته اي خشعا لربهم خائفين من من سقوته. وينسن الصواعق وهي هذه النار التي تخرج من السحاب فيصيب به بها من يشاء من عباده بحسب ما شاء واراده وهو شديد المحال اي شديد الحول والقوة

203
01:08:20.050 --> 01:08:40.050
لا يريد شيئا الا فعله ولا يتعصى عليه شيئا ولا يفوته هارب فاذا كان هو وحده الذي يسوق العباد الامطار والسحب التي فيها مادة ارزاقهم هو الذي يدبر الامور وتخضع له المخلوقات العظام التي يخاف منها وتزعج العباد وهو شديد القوة. فهو الذي يستحق ان يعبد

204
01:08:40.050 --> 01:09:00.050
لا شريك له ولهذا قال له دعوة الحق الاية لله وحده دعوة الحق وهي عبادته وحده لا شريك له واخلاص دعاءه عبادة ودعاء المسألة له تعالى اي هو الذي ينبغي ان يصرف له الدعاء والخوف والرجاء والحب والرغبة والرهبة والانابة لان الوهيته هي

205
01:09:00.050 --> 01:09:20.050
الحق والوهية غيره باطلة. فالذين يدعون من دونه من الاوثان والاجداد التي جعلوها شركاء لله. لا يستجيبون لهم ميلما يدعوها ويعبدها بشيء قليل ولا كثير الا من امور الدنيا ولا من امور الاخرة. الا كباسط كفيه من الماء الذي لا تناله كفاه

206
01:09:20.050 --> 01:09:40.050
لبعده ليبلغ ببسط كفيه الى الماء فاه فانه عطشان. ومن شدة عطشه يتناول بيده ويبسطها الى الماء الممتنع وصولها اليه لا يصل اليه كذلك الكفار الذين يدعون معه الهة لا يستجيبون لهم بشيء ولا ينفعونهم في اشد الاوقات اليهم حاجة. لانهم فقراء كما ان من

207
01:09:40.050 --> 01:10:00.050
دعوهم فقراء لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض ولا وما لهم فيهما من شرك وما لهم منهم من ظهير وما دعاء الكافرين الا في لبطلان ما يدعون من دون الله فبطلت عبادتهم ودعاؤهم لان الوسيلة تبطل ببطلان غايتها. ولما كان الله تعالى هو

208
01:10:00.050 --> 01:10:20.050
الملك الحق المبين كانت عبادته حقا متصلة النفع بصاحبها في الدنيا والاخرة. دعاء الكافرين غير الله هو دعاء المخلوق للمخلوق دعاء الفقير للفقير. دعاء المستجير بالمستجير. هذا من اعجب ما يكون. نعم

209
01:10:20.050 --> 01:10:40.050
قال وتشبيه دعاء الكافرين لغير الله بالذي يبسط كفيه الى الماء ليبلغ فاه من احسن الامثلة فان ذلك تشبيه بامر محال فكما ان هذا محال فالمشبه به محال والتعليق على المحال من ابلغ ما يكون في نفي الشيء كما قال تعالى ان الذين كفروا وكذبوا

210
01:10:40.050 --> 01:11:00.050
في آياتنا لا تفتح لهم ابواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط في محال وفي تعليق على المحال. ايهما ابلغ في النفي؟ التعليق على المحال ابلغ من ذكر المحال. نعم

211
01:11:00.050 --> 01:11:20.050
ثم قال تعالى ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو اي جميع ما احتوت عليه السماوات والارض كلها خاضعة لربها تسجد له طوعا وكرها فالطوع لمن يأتي بالسجود والخضوع اختيار

212
01:11:20.050 --> 01:11:40.050
كالمؤمنين والكره لمن يستكبر عن عبادة ربه وحاله وفطرته تكذبه في ذلك وظلالهم بالغدو والاصال اي ويسجد له ظلال المخلوقات اول النهار واخره وسجود كل شيء بحسب حاله كما قال تعالى وان من شيء الا يسبح

213
01:11:40.050 --> 01:12:00.050
وبحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. فاذا كانت المخلوقات كلها تسجد لربها طوعا وكرها. كان هو الاله حقا المعبود المحمود حقا والهية غيره باطلة. ولهذا ذكر بطلانها وبرهن عليه بقوله. قل من رب السماوات

214
01:12:00.050 --> 01:12:20.050
والارض كن الله الآية اي قل لهؤلاء المشركين به اوثارا واندادا يحبونها كما يحبون الله ويبذلون لها انواع التقربات والعبادات افتاهت عقولكم حتى اتخذتم من دونه اولياء تتولونهم بالعبادة وليسوا باهل لذلك

215
01:12:20.050 --> 01:12:40.050
فانهم لا يملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا وتتركون ولاية من هو كامل الاسماء والصفات المالك للاحياء والاموات الذي بيده الخلق والتدبير والنفع والضر فما تستوي عبادة الله وحده وعبادة المشركين به كما لا يستوي الاعمال

216
01:12:40.050 --> 01:13:00.050
والبصير وكما لا تستوي الظلمات والنور. فان كان عندهم شك واشتباه وجعلوا له شركاء زعموا انهم خلقوا كخلقه فعلوا كفعله فازل عنهم هذا الاشتباه واللبس بالبرهان الدال على توحد الاله بالوحدانية. فقل لهم الله خالق كل شيء فان

217
01:13:00.050 --> 01:13:20.050
انه من المحال ان يخلق شيء من الاشياء نفسه ومن المحال ايضا ان ان يوجد من دون ان يوجد من دون خالق فتعين ان لها خالقا لا شريك له في خلقه لانه الواحد القهار. فانه لا توجد الوحدة والقهر الا لله وحده فالمخلوقات

218
01:13:20.050 --> 01:13:40.050
مخلوق فوقه مخلوق يقهره ثم فوق ذلك القاهر قاهر اعلى منه. ثم فوق ذلك القاهر قاهر اعلى منه حتى ينتهي القهر الواحد القهار فالقهر والتوحيد متلازمان متعينان لله وحده فتبين بالدليل العقيم

219
01:13:40.050 --> 01:14:00.050
ظاهر ان ما يدعى من دون الله ليس له شيء من خلقه مخلوقات وبذلك كانت عبادته باطلة. يعني شيء مخلوق شيء وجد لا يمكن ان يكون مخلوق الا وله خالق وجد بنات له واجب. اما الله الاول اخر الظهر الباطن الازلي الابدي لا

220
01:14:00.050 --> 01:14:20.050
يقال من اوجده لان كلمة من اوجد يرد على من ما وجد بعد ان لم يكن. كلمة من من اوجده يرد على من وجد بعد ان لم يكن اما الازلي تبارك وتعالى الاول والاخر فلا يرد عليه هذا السؤال. نعم

221
01:14:20.050 --> 01:14:40.050
لا اناء فسالت اودية بقدرها الاية شبه تعالى الهدى الذي انزل على رسوله لحياة القلوب الماء الذي انزله لحياة الاشباح وشبه ما في الهدى من النفع العام الكثير الذي يضطر اليه العباد بما في المطر من النفع العام الضروري

222
01:14:40.050 --> 01:15:00.050
وشبه القلوب الحاملة للهدى وتفاوتها بالاودية التي تسيل فيها السيول. فواد كبير يسع ماء كثيرا كقل من كبير يسع علما كثيرا وواد صغير يأخذ ماء كقلب صغير يسع علما قليلا. وهكذا وشبه ما يكون في القلوب من الشهوات

223
01:15:00.050 --> 01:15:20.050
والشبهات عند وصول الحق اليها بالزبد الذي يعلو الماء ويعلو ما يوقد عليه النار من الحلية التي يراد تخليصها وسبقها وانها لا فوق الماء طافتا مكدرة له حتى تذهب وتضمحل ويبقى ما ينفع الناس من الماء الصافي والحلية الخالصة كذلك الشبهات

224
01:15:20.050 --> 01:15:40.050
الشهوات لا يزال القلب يكرهها ويجاهدها بالبراهين الصادقة والارادات الجازمة حتى تذهب وتضمحل ويبقى القلب خالصا ليس فيه الا ما ينفع الناس من العلم بالحق وايثاره. والرغبة فيه فالباطل يذهب ويمحق ويمحقه الحق. ان الباطل

225
01:15:40.050 --> 01:16:00.050
جاز زهوقا وقال هنا كذلك يضرب الله الامثال ليتضح الحق من الباطل والهدى من الضلال. للذين استجابوا لربهم الحسنى الاية لما بين تعالى الحق من الباطل ذكر ان الناس على قسمين مستجيب لربه فذئب فذكر ثوابه وغير مستجيب فذكر

226
01:16:00.050 --> 01:16:20.050
فقال للذين استجابوا لربهم اي قالت قلوبهم للعلم والايمان وجوارحهم للامن والنهي وصاروا موافقين لربهم فيما يريده منهم فلهم الحسنى اي الحالة الحسنة والثواب الحسن فلهم من الصفات اجلها ومن المناقب افضلها ومن الثواب العاجل والاجل. ما لا عين رأت ولا اذن

227
01:16:20.050 --> 01:16:40.050
سمعت ولا خطر على قلب بشر. والذين لم يستجيبوا له بعدما ضرب لهم الامثال وبين لهم الحق لهم الحالة غير الحسنة. فلو ان لهم ما في الارض جميعا من ذهب وفضة وغيرهما ومثله معه لافتدوا به. من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم وانى لهم ذلك

228
01:16:40.050 --> 01:17:00.050
اولئك لهم سوء الحساب وهو الحساب الذي يأتي على كل ما اسلفوه من عمل سيء وما ضيعوه من حقوق الله وحقوق عباده قد كتب ذلك وسقر عليهم وقالوا يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة

229
01:17:00.050 --> 01:17:20.050
الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. وبعد هذا الحساب السيء مأواه هم جهنم الجامعة لكل عذاب من الجوع الشديد والعطش الوجيع والنار الحامية والزقوم والزمهرير والضريع وجميع ما ذكره الله من

230
01:17:20.050 --> 01:17:40.050
في العذاب وبئس المهاد اي المقر والمسكن مسكنهم. افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق كمن هو اعمى ايات يقول تعالى مفرقا بين اهل العلم والعمل به والعمل وبين ضدهم افمن يعلم ان ما انزل اليك من ربك الحق

231
01:17:40.050 --> 01:18:00.050
ففهم ذلك ففهم ذلك وعمل به وعمل به كمن هو اعمى لا يعلم الحق ولا يعمل به فبينهما من الفرق كما بين السماء والارض فحقيق بعبده ان يتذكر ويتفكر اي الفريقين احسن حالا وخير مآلا. فيؤثر طريقها ويصرخ خلف فريقها ولا ولا

232
01:18:00.050 --> 01:18:20.050
ولكن ما كل احد يتذكر ما ينفعه ويضره. انما يتذكر اولوا الالباب اي اولوا العقول الرزينة والاراء الكاملة الذين هم لب عالمي وصفوة بني ادم فان سألت عن وصفهم فلا تجد احسن من وصف الله لهم بقوله الذين يوفون بعهد الله الذي عهده اليهم

233
01:18:20.050 --> 01:18:40.050
الذي عاهدهم عليه من القيام بحقوقه كاملة موفرة. فالوفاء بها توفيتها حقها من التتميم لها والنصح فيها. ومن تمام الوفاء بها انهم لا ينقضون الميثاق اي العهد الذي عاهدوا الله عليه فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود والايمان والنذول التي يعقدها العباد

234
01:18:40.050 --> 01:19:00.050
ولا يكون العبد من اولي الالباب الذين لهم الثواب العظيم الا بيديها كاملة وعدم نقضها وبخسها. والذين يصلون ما امر الله به ان وهذا عام في كل ما امر الله بوصفه من الايمان به وبرسوله ومحبته ومحبة رسوله والانقياد لعبادته وحده لا شريك له واطاعة رسوله

235
01:19:00.050 --> 01:19:20.050
يصلون اباءهم وامهاتهم ببرهم بالقول والفعل وعدم عقوقهم ويصلون الاقارب والارحام بالاحسان اليهم قولا وفعلا. ويصلون ما بينهم وبين الازواج والاصحاب والمماليك باداء حقهم كاملا موفرا من الحقوق الدينية والدنيوية. والسبب الذي يجعل العبد واصلا ما امر الله به ان يوصل

236
01:19:20.050 --> 01:19:40.050
خشية الله وخوفه يوم الحساب. ولهذا قال ويخشون ربهم ان يخافونه فيمنعهم خوفهم منه ومن القدوم عليه يوم الحساب. ان يتجرأوا على معاصي الله او يقصروا في شيء مما امر الله به خوفا من العقاب ورجاء للثواب. والذين صبروا على المأمورات بالامتثال وعن المنهية

237
01:19:40.050 --> 01:20:00.050
الانكفاف عنها والبعد منها وعلى اقدار الله المؤلة المؤلمة بعدم تسخطها ولكن بشرط ان يكون ذلك الصبر ابتغاء وجه ربهم لا لغير ذلك من المقام والاغراض الفاسدة فان هذا الصبر النافع الذي يحبس به العبد نفسه طلبا لمرضاة ربه وجاء للقرب منه الحظوة بثوابه وهو الصبر الذي من

238
01:20:00.050 --> 01:20:20.050
خصائص اهل الايمان واما الصبر المشترك الذي غايته التجلد ومنتهاه الفخر. فهذا يصدر من من البر والفاجر والمؤمن والكافر فليس هو الممدوح على واقاموا الصلاة بأركانها وشروطها ومكملاتها ظاهرا وباطنا وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية دخل في ذلك النفقات الواجبة كالزكوات

239
01:20:20.050 --> 01:20:40.050
والنفقات المستحبة وانهم ينفقون حيث دعت الحاجة الى النفقة سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة اي من من اساء من اساء اليهم بطول او فعل لم يقابلوه بفعله بل قابلوه بالاحسان اليه فيعطون من حرمهم ويعفون عنهم ظلمهم ويصلون من قطعهم ويحسنون الى من اساء اليهم واذا كانوا

240
01:20:40.050 --> 01:21:00.050
يقابلون المسيء بالاحسان فما ظنك بغير المسيء؟ اولئك الذين وصفت صفاتهم الجليلة ومناقبهم الجميلة لهم عقبى الدار فسرها بقوله جنات عدن اي اقامة لا يزولون عنها ولا يبغون عنها حيولا لانهم لا يرون فوقها غاية لما اشتملت عليه من النعيم والسوء الذي تنتهي

241
01:21:00.050 --> 01:21:20.050
اليه المطالب والغايات ومن توام نعيمهم وقرة اعينهم انهم يدخلونها ومن صلح من ابائهم وازواجهم وذرياتهم من الذكور وازواجهم اي الزوج او الزوجة وكذلك النظراء النظراء والاشباه والاصحاب والاحباب فانهم من ازواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون

242
01:21:20.050 --> 01:21:40.050
عليهم من كل باب يهنئونهم بالسلامة وكرامة الله لهم ويقولون سلام عليكم اي حلت عليكم السلامة والتحية من الله وحصلت لكم وذلك متضمن لزوال كل مكروه ومستلزم لحصول كل محبوب بما صبرتم اي صبركم هو الذي اوصاكم الى هذه المنازل

243
01:21:40.050 --> 01:22:00.050
والجنان الغالية فنعم عقبى الدار فحقيق لمن نصح نفسه وكان لها عنده قيمة ان يجاهدها لعلها تأخذ من اوصاف اولي الالباب بنصيب ولعلها تحظى بهذه الدال التي هي منية النفوس وسرور الارواح الجامعة لجميع اللذات والافراح فلمثلها

244
01:22:00.050 --> 01:22:20.050
اعمل العاملون وفيها فليتنافس المتنافسون. والذين ينقون عهد الله من بعد ميثاقه الآية لما ذكر رحل اهل الجنة ذكر ان اهل النار بعكس ما وصفهم به فقال عنهم والذين ينقضون عند الله من بعد ميثاقه اي من بعد هم من بعد ما

245
01:22:20.050 --> 01:22:40.050
كذا هو عليهم على ايدي رسله وغلظ عليهم فلم يقابلوه بالانقياد والتسليم بل قابلوه بالاعراض والنقد ويقطعون ما امر الله به ان يوصل فلم يصل بينهم وبين ربهم والعمل الصالح ولا وصلوا الارحام ولا ادوا الحقوق بل افسدوا في الارض بالكفر والمعاصي والصد عن سبيل الله وابتغاءها عوجا اولئك لهم اللعنة

246
01:22:40.050 --> 01:23:20.050
الله وملائكته وعباده المؤمنين ولهم سوء الدار وهي الجحيم بما فيها من العذاب الاليم طيب نكمل بعد الاذان ان شاء الله  الله اكبر الله اكبر اللهم صلي على محمد كما صليت على ابراهيم وعلى

247
01:23:20.050 --> 01:23:50.050
اللهم بارك على محمد. اللهم رب هذه الدعوة التامة. والصلاة القائمة قوله تعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر الا يهوى اي هو وحده يوسع ويبسطه على من يشاء ويقدر ويضيقه على من يشاء وفرح به الكفار بالحياة الدنيا فرحا اوجب لهم ان يطمئنوا بها ويغفلوا عن الاخرة

248
01:23:50.050 --> 01:24:10.050
وذلك نقصان عقولهم وما الحياة الدنيا في الاخرة الا متاع اي شيء حقير يتمتع به قليلا يفارق اهله واصحابه ويفارق اهله واصحابه ويعقبهم وينوى الطويل. ويقول الذين كفروا لولا انزل عليه اية من ربه الايات. يخبر تعالى ان الذين كفروا

249
01:24:10.050 --> 01:24:30.050
الله يتعنتون على رسول الله مقترحون ويقولون لولا انزل عليه ايات من ربه وبزعمهم انها لو جاءت فامنوا فاجابهم الله بقوله قل ان الله يضل من يشاء ويهدي اليه من اناب. اي طلب رضوانه فليست الهداية والضلال بايديهم حتى يجعلوا ذلك متوقفا

250
01:24:30.050 --> 01:24:50.050
الايات ومع ذلك فهم كاذبون فلو اننا نزلنا اليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا وليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. ولا يلزم ان يأتي الرسول بالاية حتى التي التي

251
01:24:50.050 --> 01:25:10.050
يعينونها ويقترحونها بل اذا جاءهم بيئة تبين ما جاء به من الحق كفى ذلك وحصل المقصود. وكان انفع لهم من طلبهم الذي يعينونها فانها لو جاءتهم طب ما اقترحوا فلم يؤمنوا بها لعاجلهم العذاب. ثم ذكر تعالى علامات المؤمنين فقال الذين

252
01:25:10.050 --> 01:25:30.050
امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله يزول قلقها واضطرابها وتحضرها افراحها ولذاتها الا بذكر الله تطمئن القلوب اي حقيق بها وحري ان ان لا تطمئن لشيء سوى ذكره فانه لا شيء الد للقلوب ولا اشهى ولا احلى من محبة خالقها والانس به ومعرفته

253
01:25:30.050 --> 01:25:50.050
وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له. هذا على القول بان ذكر الله ذكر للعبد لربه من تسبيح وتهليل وتكبير وغير ذلك وقيل ان المراد بذكر الله كتابه الذي انزله ذكرى للمؤمنين فعلى هذا معنى طمأنينة القلب لذكر الله انها حين تعرف معاني القرآن

254
01:25:50.050 --> 01:26:10.050
واحكامه تطمئن لها فانها تدل على الحق المبين المؤيد المؤيد بالادلة والبراهين وبذلك تطمئن القلوب فانها لا تطمئن الا باليقين والعلم وذلك في كتاب الله مضمون على اتم الوجوه واكملها. واما ما سواه من الكتب التي لا ترجع اليه فلا تطمئن بها بل لا تزال قلقة من تعانق الادلة وتضاد الاحكام

255
01:26:10.050 --> 01:26:30.050
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وهذا ان القاعدة في التفسير ان الذكر مفرد مضاف فيشمل ذكر الله بالتسبيح والتحميد وذكر الله بقراءة القرآن وذكر الله بالعلم. نعم

256
01:26:30.050 --> 01:26:50.050
هذا انما يعرفه من خبر كتاب الله وتدبره وتدبر غيره من انواع العلوم فانه يجد بينها وبينه فرقا عظيما. ثم قال تعالى الذين امنوا من الصالحات اي امنوا بقلوبهم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وصدقوا هذا الايمان بالاعمال الصالحة اعمال القلوب كما محبة الله وخشية ورجائه

257
01:26:50.050 --> 01:27:10.050
اعمال الجوارح كالصلاة ونحوها طوبى لهم وحسن مآب. اي لهم حالة طيبة ومرجع حسن. وذلك بما ينالون من رضوان الله وكرمه اخوتي في الدنيا والاخرة وان لهم كمال الراحة وتمام الطمأنينة ومن جملة ذلك شجرة طوبا التي في الجنة التي يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعه

258
01:27:10.050 --> 01:27:30.050
وكما وردت في هذا الاحاديث الصحيحة كذلك ارسلناك في امة قد خلت من قبلها امم اية. يقول تعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كذلك ارسل ماكينة اقوى منك تدعوهم الى الهدى قد خلت من قبلها امم اي ارسلنا فيهم رسلنا فلست ببدع من رسل حتى يستنكروا رسالتك ولست تقول من تلقاء

259
01:27:30.050 --> 01:27:50.050
باتتلوا عليه ايات الله التي اوحاها الله اليك. التي تطهر القلوب وتزكي النفوس والحال وان قومك يكفرون بالرحمن فلم يقابلوا رحمتهم واحسانه التي اعظمها انا ارسلنا ان ارسلناك اليهم رسولا وانزلنا عليك الكتاب بالقبول والشكر بل قابلوها بالانكار والرد افلا يعتمرون بمن خلى من قبلهم

260
01:27:50.050 --> 01:28:10.050
من القوانين المكذبة كيف اخذهم الله بذنوبهم قل هو ربي لا اله الا هو وهذا متضمن للتوحيدين توحيد الالوهية وتوحيد الربوبية فهو ربي الذي رباني بنعمه منذ اوجدني وهو اله الذي عليه توكلت في جميع اموري واليه ونيب اي ارجع في جميع عباداتي وفي حاجاتي

261
01:28:10.050 --> 01:28:30.050
ثم قال ولو ان قرآنا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى الاية. يقول تعالى مبين فضل القرآن الكريم على سائر الكتب نزل ولو ان قرآنا من الكتب الالهية سيرت به الجبال عن اماكنها وقطعت به الارض جنانا وانهارا وكلم به الموتى لكانها

262
01:28:30.050 --> 01:28:50.050
هذا القرآن بل لله الامر جميعا فيأتي بالايات التي تقضيها حكمته فما بال المكذبين يقترحون من الايات ما يقترحون؟ فهل لهم ولغير من الامر شيء افلم ييأس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا فليعلموا انه قادر على هدايتهم جميعا ولكنه لا

263
01:28:50.050 --> 01:29:10.050
ذلك باليهدي من يشاء ويضل من يشاء ولا يزال الذين كفروا على كفرهم لا يعتبرون ولا يتعظون والله تعالى يوالي عليهم القوارع التي يصيبهم في دارهم او تحل قريبا منها وهم مصرون على كفرهم حتى يأتي وعد الله الذي وعدهم به لنزول العذاب المتصل الذي لا يمكن رفعه

264
01:29:10.050 --> 01:29:30.050
ولا يخلف الميعاد وهذا تهديد لهم وتخويف من نزول ما وعدهم الله به على كفرهم وعنادهم وظلمهم. ولقد استهزأ برسل من قبلك فامليت للذين كفروا اخذتهم فكيف كان عقاب؟ يقول تعالى من قبلك فلست اول رسول كذب واوذي فامليت

265
01:29:30.050 --> 01:29:50.050
الذين كفروا برسلهم ان يمهلتم مدة حتى ظنوا انهم غير معذبين. ثم اخذتهم بانواع العذاب فكيف كان عقابي كان عقابا شديدا وعذابا اليما اغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزءوا بك بامهالنا فلهم اسوة في من قبلهم من الامم فليحذروا ان يفعل بهم كما فعل باولئك افمن هم

266
01:29:50.050 --> 01:30:10.050
وقائم على كل نفس بما كسبت الايات. يقول تعالى فمن هو قائم على كل نفس بما كسبت في الجزاء العزيز والادي بالعدل والقسط وهو الله تبارك وتعالى كمن ليس كذلك. ولهذا قال وجعلوا لله شركاء وهو الله الاحد الفرد الصمد الذي

267
01:30:10.050 --> 01:30:30.050
لا شريك له ولا ند ولا نظير. قل لهم ان كانوا صادقين سموهم لتعلم حالهم. ام تنبئونه بما لا يعلم في الارض فانه اذا كان عالم الغيب عالم الغيب والشهادة وهو لا يعلم له شريكا وهو لا يعلم له شريكا علم بذلك دعوة الشريك له

268
01:30:30.050 --> 01:30:50.050
الذي يعلم الله ان له شريكا وهو لا يعلمه. وهذا ابطل ما يكون ولهذا قال ام بظاهر من القول. اي غاية ما يمكن من شريك له تعالى انه بظاهر اقوالكم واما في الحقيقة فلا اله الا الله وليس احد من الخلق يستحق شيئا من العبادة ولكن زين للذين كفروا

269
01:30:50.050 --> 01:31:20.050
ومكرهم الذي مكروه وهو كفرهم وشركهم وتكذيبهم لايات الله وصدوا عن السبيل. وصدوا وصدوا عن السبيل اي عن الطريق المستقيمة الموصلة الى الله لانه ليس لاحد من الامر شيء لهم عذابهم في الحياة الدنيا والعذاب الاخرة اشق من عذاب الدنيا لشدته ودوامه وما له من الله

270
01:31:20.050 --> 01:31:40.050
مواطن يقيهم من عذاب الله فعذابه اذا وجهه اليه مانع منه. مثل الجنة التي وعد المتقون الاية. يقول تعالى مثل الجنة التي هم المتقون الذين تركوا ما نهاهم الله عنهم ولم يقصروا فيما امرهم به اي صفتها وحقيقتها تجري من تحتها الانهار وانهار العسل وانهار الخمر وانهار اللبن وانهار الماء

271
01:31:40.050 --> 01:32:00.050
تدري في غير اخدود فتسقي كل البساتين والاشجار فتحمل جميع انواع الثمار اكلوها دائم وظلها دائم ايضا تلك عقبى الذين اتقوا وعاقبتهم ومالهم التي اليها يصيرون. وعقبى الكافرين النار فكم بين الفريقين من الفرق المبين. والذين اتيناهم الكتاب

272
01:32:00.050 --> 01:32:20.050
ويفرحون بما انزل اليك الاية. يقول تعالى والذين اتيناهم كتابا من اي من عليهم بي احسن الله اليكم انزال الكتاب منة من الله جل في علاه. من علينا انزل القرآن. تصوروا معي الان وما عندنا قرآن. ايش كنا نقرأ

273
01:32:20.050 --> 01:32:40.050
كيف كنا نتقرب الى الله؟ ما عندنا التسبيح المطلق بس. نعم. احسن الله اليكم. يقول تعالى والذين اتيناهم الكتاب اي منا عليهم به ومعرفته يفرحون بما انزل اليك فيؤمنون به ويصدقونه ويفرحون بما افوات الكتب ببعضها لبعضهم وتصديق بعضها بعضا. وهذه حال من امن من اهل الكتابين

274
01:32:40.050 --> 01:33:00.050
ومن الاحزان من ينكر بعضه اي ومن طوائف الكفار المتهربين على الحق المتهربين على الحق من ينكر بعض هذا القرآن ولا يصدقه فمن اعتدى في نفسه ومن ظل فانما يضل عليها انما انت يا محمد منذر تدعو الى الله. قل انما اودت ان اعبد الله ولا اشرك به اي باخلاص دين الله وحده اليه يدعو اليهما

275
01:33:00.050 --> 01:33:20.050
اي مرجع الذي يرجع به اليه فيجازيني بما قمت به من الدعوة الى ديني والقيام بما امرت به. وكذلك انزلناه حكما عربيا. اي ولقد انزلنا هذا والكتاب حكم عربي محكما متقنا باوضح من السنة وافصح اللغات الا يقع فيه شك واشتباه وليوجب ان يتبع وحده ولا يداهن فيهم

276
01:33:20.050 --> 01:33:40.050
ويتبع ما يضاده ويناقضهم يهوى الذين لا يعلمون. ولهذا توعد رسوله مع انه معصوم ليمتن عليه بعصمته. ولتكون امته اسوته باحكام فقال ولئن اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم البين الذي ينهاك عن اتباع هوائه ما لك من الله من ولي يتولاك فيحصل لك امر

277
01:33:40.050 --> 01:34:00.050
محبوب ولا واق يقيك من الامر المكروه. ولقد ارسلنا رسلا من قبلك الايتين اي لست اول رسول ارسل الى الناس حتى يستلم نساءك. فقد ارسل من قبلك وجعلنا لهم ازواجا وذرية فلا يعيبك اعداءك بان يكون لك ازواجا وذرية كما كان لاخوانك المصيبين فلأي شيء يقدحون فيك بذلك

278
01:34:00.050 --> 01:34:20.050
وهم يعلمون ان الرسل قبلك كذلك الا لاجل اغراضهم الفاسدة واهواهم. وان طلبوا منك اية اقترحوها فليس فما كان لرسول تأتي بآيات الا باذن الله. والله لا يأذن فيها الا في وقتها الذي قدره وقضاه. لكل اجل كتاب لا يتقدم عليه ولا

279
01:34:20.050 --> 01:34:40.050
فليس استعجالهم بالايات او بالعذاب موجبا لان يقدم الله ما كتب انه يؤخر. ومع انه تعالى فعال لما يريد يمحو الله ما يشاء من الاقدار ويثبت ما يشاء منها وهذا المحو والتغيير في غير ما سبق به علمه وكتبه قلمه فان هذا لا يقع فيه تبديل

280
01:34:40.050 --> 01:35:00.050
ذلك محرم على الله ان يقع في علمه نقص او خلل. ولهذا قال وعنده ام الكتاب. اي اللوح المحفوظ الذي ترجم اليه كيف هو اصلها وهي فروع له وشعب؟ فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب الملائكة ويجعل الله لثبوتها اسباب الامور محوها

281
01:35:00.050 --> 01:35:20.050
اسبابك لا تتعدى تلك اللوح المحفوظ كما جعل الله البر والصيانة والاحسان والسابقون وساعة الرزق ببركة الرزق والعمر وكما جعل اسباب النجاة من المهالك والمعاصي سببا للسلامة وجعل التعرض لذلك سببا للعطب فهو الذي يدبر الامر بحسبه

282
01:35:20.050 --> 01:35:40.050
بقدرته وارادته وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ يقول تعالى به محمد صلى الله عليه وسلم اتعدل عليهم باصابة ما يعود ما يوعدون به من العذاب فهم ان استمروا على طغيانهم وكفر فلابد ان يصيبهم ما وعدوا به

283
01:35:40.050 --> 01:36:00.050
اما ان نريناك اياه في الدنيا فتقر بذلك عينك او نتوفينك قبل اصابتهم فليس ذلك شغلا لك. فانما عليك للخلق وعلينا الحساب فنحاسب الخلق على مقامهم ما عليهم مما عليهم وضيعوه ونسيبهم او نعاقبهم. ثم قال تعالى

284
01:36:00.050 --> 01:36:20.050
المكذبين او لم يروا انا نأتي الارض ننقصها من اطرافها قيل باهلاك المكذبين واستئصال الظالمين وقيل بفتح بلدان المشركين ونقصهم في اموالهم وابدانهم وقيل غير ذلك من اقوال والظاهر والله اعلم ان المراد بذلك ان راض هؤلاء المكذبين جعل الله يفتحها ويجتاحها ويحل القوارع باطرافها تنبيها

285
01:36:20.050 --> 01:36:40.050
قبل ان يجتاحهم النقص ويوقع ويوقع الله يوم يقول ما ما يرده احد. ولهذا قال والله يحكم لا معقب لحكمه لا معقب لحكمه ويدخل في هذا حكمه الشرعي والقدري والجزاء. فهذه الاحكام التي يحكم الله فيها توجد في غاية الحكمة والاتقان

286
01:36:40.050 --> 01:37:00.050
دخل لفيها ولا نقص بل هي مبينة مبينة على القسط والعدل والحمد فلا يتعقمها احد ولا سبيل القدح فيها بخلاف حكم غيره فانه قد يوافق وقد لا يوافقه وهو سريع الحساب اي فلا يستعجل بالعذاب فان كل ما هو ات فهو قريب. وقد مكر الذين من قبلهم فلله

287
01:37:00.050 --> 01:37:20.050
جميعا الايتين. يقول تعالى وقد مكر الذين من قبلهم من رسلهم وبالحق الذي جاءت به الرسل فلم يغني عنهم مكرهم ولم يصنعوا شيئا فانهم يحاربون الله يبارزونه فلله المكر جميعا اي لا يقدر احد ان يمكر مكرا الا باذنه وتحت قضائه وقدره. فاذا كانوا يمكرون بدينه فان مكرهم

288
01:37:20.050 --> 01:37:40.050
يعود عليهم بالخيبة والندم فان الله يعلم ما تكسب كل نفس اي همومها وايراداتها واعمالها الظاهرة الظاهرة والباطنة والمكر لابد ان يكون من تزنية فلا يخفى عن الله مكروه فيمتنع عن الحق واهله ويفيدهم شيئا وسيعلم الكفار من عقبى الدار اي

289
01:37:40.050 --> 01:38:00.050
الهم او لرسله ومن المعلومين للكفر واعماله ويقول الذين كفروا واسلموا الصلاة يكذبونك ويكذبون ما ارسلت به قل لهم ان على ذلك شيئا كفى بالله شهيدا بيني وبينكم وشهادته بقول وبفعله ووقائه اما قوله الله الى اصدق خلقه مما يثبت به رسالته

290
01:38:00.050 --> 01:38:20.050
واما فعله فان الله تعالى نصرا خارجا من قدرته وقدرة اصحابه واتباعه وهذا شهادة منه الله بالفعل والتأييد عنه انه رسول وانه امر الناس باتباعه فمن اتبعه فلهم رضوان الله وكرامته ومن لم يتبعه فله النار والسخط. والسخط وحل

291
01:38:20.050 --> 01:38:40.050
له ماله ودمه والله يقره على ذلك فلو تقول عليه بعض المقاويل لعاجله بالعقوبة ومن عنده علم الكتاب وهذا شأن لكل علمائه فانهم يشهدون للرسول من امن واتبع على الحق فراح بتلك الشهادة التي عليه ومن كتم ذلك فاخبار الله عنه ان عنده شهادة ابلغ من من خبره

292
01:38:40.050 --> 01:39:00.050
ولو لم يكن عنده شأن لرد استشهادا استشهاده بالبرهان فسكوته يدل على ان عنده شهادة مكتومة وانما امر الله باستشهاد اهل الكتاب انهم اهل هذا وكل امر انما يستشهد فيه اهل ومن هم اعلم به من غيرهم. بخلاف من هو اجنبي عنه كالاميين من مشركين العرب وغيرهم. فلا فائدة

293
01:39:00.050 --> 01:39:20.050
واستشهاده من عدم خبرتهم ومعرفتهم والله اعلم. يمكن ان يقال ومن عنده علم الكتاب اي اسأل اهل الكتاب. هل ارسل الله الرسل قول فانهم في احد الجوابين ان قالوا لا كذبوا انفسهم. ان قالوا نعم اذا قضية ارسال الرسل امر

294
01:39:20.050 --> 01:39:40.050
به فلماذا اذا ينكرون رسالتك؟ فالاية ومن عنده علم الكتاب ان يعلم ان ارسال الرسل قضية مسلمة من القضايا التي لابد من الايمان بها. نعم. قال فلا فائدة باستيطانهم لعدم خبرتهم ومعرفتهم والله

295
01:39:40.050 --> 01:40:00.050
اعلم تم تفسير سورة الراديو والحمد لله رب العالمين. تفسير سورة ابراهيم عليه الصلاة والسلام وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم الذي يظهر لي ان سورة الرعد مكية سورة الرعد مكية. لان قضاياها كلها مكية. ليس فيها ولا قضية مدنية

296
01:40:00.050 --> 01:40:30.050
واحدة نعم كتابنا انزلناه لكي تخرج الناس من الظلمات الى النور باذن ربهم الى صراط العز الحميد. الايات يخبر تعالى انه انزل كتابه على رسوله محمد صلى الله عليه يخرج الناس من ظلمات الجهل والكفر والاخلاق السيئة وانهاء المعاصي الى نور العلم والايمان والاخلاق الحسنة وقوله باذن ربهم اي لا يحصل منهم المراد المحبوب لله الا بارادة من الله

297
01:40:30.050 --> 01:40:50.050
ومعونة ففيه حث للعباد على الاستعانة بربهم ثم فسر النور الذي يهديهم اليه هذا الكتاب فقال الى صراط العزيز الحميد اي الموصي اليه والى دار كرامته المشتمل على العلم بالحق والعمل به وفي ذكر العزيز الحميد بعد ذكر الصراط الموصي اليه شاطئ لان من سلكه فهو عزيز بعز الله قوي ولو لم يكن

298
01:40:50.050 --> 01:41:10.050
له انصار الا الله محمود في اموره حسن العاقبة وليدل ذلك على ان صراط الله من صفات الكمال ونعوت الجمال وان الذي نص اخواننا الذين صبرهم لماله عزيز السلطان حميد في اقواني وافعاله واحكامه. وانه مألوف معبود بالعبادات التي هي منازل الصراط المستقيم وانه كما ان له

299
01:41:10.050 --> 01:41:30.050
ملك السماوات والارض خلقا ورزقا وتدبيرا فله الحكم على عباده على عباده باحكامه الدينية لانهم ملك ولا يليق به ان يتركهم فلما بين الدين والبرهان توعد من لم ينقض لذلك فقال ويل للكافرين من عذاب شديد. لا يقدر قدره ولا يوصف امره

300
01:41:30.050 --> 01:41:50.050
ثم وصفهم بانهم الذين يستحبون الحياة الدنيا عن الاخرة فرضوا فرضوا بها واطمئنوا وغفلوا عن الدار الاخرة. ويصدون الناس عن سبيل الله التي نصبها عباده وبينها في كتبه وعلى السنة رسله. فهؤلاء قد نابذوا مولاهم بالمعاداة والمحاربة ويلغونها اي سبيل الله عوجا اي يحرصون على تهجينها

301
01:41:50.050 --> 01:42:10.050
وتقبيحها للتنفيه عنها ولكن يأبى الله الا يتم نوره ولو كره الكافرون. اولئك الذين ذكر وصفهم في ضلال بعيد لانهم ضلوا واضلوا وشاق الله ورسوله وحاربوهما. فاي ضلال ابعد من هذا؟ واما اهل الايمان فبعكس هؤلاء يؤمنون بالله واياته ويستحبون الاخرة على

302
01:42:10.050 --> 01:42:30.050
ويدعون ويدعون الى سبيل الله ويحسنونها مهما امكنهم ويبينون استقامتها. وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه الاية وهذا من لطفه بعباده انه ما ارسل رسولا الا بلسان قومه ليبين لهم ما يحتاج اليه ويتمكنون من تعلم ما اتى به بخلاف ما لو اتى على غير لسانهم فانهم يحتاجون

303
01:42:30.050 --> 01:42:50.050
تلك اللغة التي يتكلم بها ثم يفهمون عنه فاذا بين لهم الرسول ما امروا به ونهوا عنه وقامت عليهم حجة الله فيضل الله من يشاء ممن لم من قبل الهدى ويهدي من يشاء مما اقتصه برحمته وهو العزيز الحكيم الذي من عزته انه الفاضي بالهداية والاضلاع وتقليب القوم الى ما شاء ومن حكمته انه لا يضع

304
01:42:50.050 --> 01:43:10.050
هداية ولا اضلاله الا بالمحل اللائق به. ويستدل بهذه الايات الكريمة على ان علوم العربية الموصية لا تبين من كلامه وكلام رسوله امور مطلوبة محبوبة لله انه لا يتم معرفة ما انزل الله ما انزل على رسوله الا بها الا اذا كان الناس لا يحتاجون اليها وذلك اذا تمرنوا على العربية ونسى عليها

305
01:43:10.050 --> 01:43:30.050
صغيرهم وصارت طبيعة لهم. فحينئذ قد قد اكتفوا قد اكتفوا المؤنة. وصلحوا على ان على ان يتلقوا عن الله وعن كما تلقى عنهم الصحابة رضي الله عنهم يعني اذكر عمي رحمه الله كان يقول هنيئا للعرب يفهمون العربية بلا تعب

306
01:43:30.050 --> 01:43:50.050
ونحن نتعب حتى نفهم فهذه نعمة من الله علينا انا نعرف العربية يعني نشأة ومن الصغر هذه من نعمة وبعض الناس يتعب حتى يتعلمها. نعم. ثم قال تعالى وقد ارسلنا موسى باياتنا ان اخرج قومك من الظلمات

307
01:43:50.050 --> 01:44:10.050
النور وذكرهم بايام الله الايات. يخبر تعالى انه ارسل موسى باياته العظيمة الدالة على ما جاء به وصحته بما امر الله به رسوله صلى الله عليه وسلم بل هو بما امر به جميع الرسل قومهم ان اخرج قومك من الظلمات للنور والكفر وفروعه الى نور العلم والايمان وتوابعه وذكرهم بايام الله

308
01:44:10.050 --> 01:44:30.050
بنعمه عليهم واحسانه اليهم وبايامه في الامم المكذبين وقائعهم الكافرين يشكر نعمه وليحذروا عقابه. ان في ذلك في ايام الله على العباد لايات لكل اي صبار بالضماء والعسر والضيق شكور على السراء والنعمة فانه يستدل بايامه يستدل بايامه على كمال قدرته وعمله باحسانه وتمام عدله

309
01:44:30.050 --> 01:44:50.050
وحكمته ولهذا امتثل موسى عليه السلام امر ربه فذكرهم نعم الله فقال اذكروا نعمة الله عليكم اي بقلوبكم والسنتكم اذا انجاكم من ال فرعون ان يولونكم سوء العذاب. اي اشده وفسر ذلك بقوله ويذبحون ابناءكم ويستحيون نسائكم ويبقونهن فلا يقتلون

310
01:44:50.050 --> 01:45:10.050
وفي ذلكم الانجاء بلاء من ربكم عظيم. اي نعمة عظيمة وفي ذلكم العذاب الذي ابتليتم به من فرعون وملأه ابتلاء من والله عظيم لكم ان ينظر هل تصبرون ام لا؟ وقال لهم هذه الاية من اصلح الادلة على ان وجود

311
01:45:10.050 --> 01:45:30.050
ظلم ابتلاء من الله لا يمكن رفعه الا بالتوبة والرجوع الى الله. نعم. تأملوا حال فرعون على بني اسرائيل. نعم. وقال لهم حاصل على شكر نعم الله واذ تأذن ربكم اي اعلم ووعدا

312
01:45:30.050 --> 01:45:50.050
ولئن كفرتم ان عذابي لشديد ومن ذلك ان يزيل عنهم النعمة التي انعم بها عليهم والشكر هو اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في الله تعالى وكفر وكفر النعمة ضد ذلك. وقال موسى ان تكفروا وانتم وما في الارض جميعا فلن تضروا الله شيئا فان الله غني حميد فالطاعات لا تزيد في ملكه والمعاصي لا تنقصه

313
01:45:50.050 --> 01:46:10.050
وهو كامل الغنى حميد في ذاته واسمائه وصفاته وافعاله ليس له من الصفات الا كل صفة حمد وكمال ولا من اسماء الا كل اسم حسن ولا فان لا كل فعل جميل. الم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعادوا واسمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله. الايات يقول

314
01:46:10.050 --> 01:46:30.050
خوفا عباده ما احله به ما احله الرسل فكذبوهم فعاقبهم بنقاب العبد الذي رآه الناس وسمعوه فقال والذين من قبلكم قوم نوح وعاد وتموت وقد ذكر الله قصصهم في كتابه وبسطها والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله من كثرتهم وكم من اخبارهم

315
01:46:30.050 --> 01:46:50.050
هؤلاء كلهم جاءتهم رسلهم بالبينات اي بلاد التي دانت على صدق ما جاءوا به فلم يرسل الله رسولا الا اتاهم الى ايات ما يؤمنوا به على البشر فحين اتتهم رسلهم بالمؤمنات لم ينقادونها بل استكبروا عنها بافواههم اي لم يؤمنوا بما جاءوا به ولم يتفوهوا بشيء

316
01:46:50.050 --> 01:47:10.050
ما يدل على الايمان كقوله جان واصابعهم في اذانهم من الصواعق حذر الموت وقالوا صريحا لرسولهم انا كرمنا بما ارسلتم به وانا مما تدعوننا اليه مريب اي موقع في موقع في غيبة وقد كذبوا في ذلك وظلموا لهذا قالت لهم اوصلوا هما في الله شك اي فانه

317
01:47:10.050 --> 01:47:30.050
اظهروا الاشياء واجلاها فمن شك في الله فاطر السموات والارض. الذي وجود الاشياء مستند الى وجوده ام يكن عنده ثقة بشيء من المعلومات حتى الامور المحسوسة اذا خاطبتهم الرسل خطاب من لا يشك فيه ولا يصلح الريب فيه يدعوكم الى منافعكم ومصانعكم ليغفر لكم من دونكم ويؤخركم الى اجل مسمى اي ليثيبكم عن الاستجابة لدعوة

318
01:47:30.050 --> 01:47:50.050
في الثواب العاجل والآجل فلم يدعكم ينتفع بعبادتكم. رد السفان الجاهلين وقالوا له من انتم لبسهم مثلنا اي فكيف تغضبوننا بالنبوة والرسالة تريدون ان تصدون عما كان يعبد اباؤنا فكيف نترك رأي الاباء وسيرتهم لرأيكم وكيف

319
01:47:50.050 --> 01:48:10.050
وانتم مسؤوا مثلنا فاتونا بسلطان مبين اي بحجة وبينة ظاهرة ومرادهم بينة يقترحون والا فقد تقدم ان رسلهم جاءتهم البينات قالت لهم رسلهم مجيبين الاقتراح واعتراضهم نحن الا بشر مثلكم اي صحيح وحقيقة انا بشر مثلكم ولكن ليس في ذلك من

320
01:48:10.050 --> 01:48:30.050
ما يدفع ما جئنا به من الحق فان الله يمن على من يشاء من عباده فاذا من الله علينا بوحي ورسالته وذلك فضله واحسانه وليس لاحد ان يحجر على فضله وامنعه من تفضله فانظروا ما جئناكم به فان كان حقا فاقولوا وان كان غير ذلك فردوه ولا تجعلوا حالنا حجة لكم على مردا

321
01:48:30.050 --> 01:48:50.050
على رد ما جئناكم به وقولكم فاتونا بسلطان مبين فان هذا ليس بايدينا وليس لنا من امر شيء وما كان لنا ان نأتيكم بسلطان الا باذن الله اه فهو الذي ان شاء جاءكم به وان شاء لم يأتكم به وهو لا يفعل الا ما هو مقتضى حكمته ورحمته. وعلى الله لا على غيره فليتوكل المؤمنون

322
01:48:50.050 --> 01:49:10.050
ويعتمدون عليه في جلب مصانعهم ودفع مضادهم لعلمهم بتمام الكفاية وكمال نقدته وعميم احسانه ويثقون به في تيسير ذلك وبحسب ما يكون توكلهم. فعلم بهذا وجوب التوكل وانه من لوازم الايمان التي يحبها الله ويرضاها لتوقف سائر العبادات عليه

323
01:49:10.050 --> 01:49:30.050
وما لنا الا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا اي شيء يمنعنا من التوكل على الله عن الحق والهدى ومن كان على الحق والهدى فانه كذلك ما يعلم من ان الله

324
01:49:30.050 --> 01:49:50.050
فان حالهما موقظة لحال المتوكل. وفي هذا الاسرة من رسل عليهم الصلاة والسلام قوم بايات عظيمة وهو ان قومه في الغالب ان لهم القهم والغلبة عليهم هم رسلهم بانه متوكل على الله

325
01:49:50.050 --> 01:50:10.050
يا قومي ان كان تمر عليكم مقامي وتذكيري بايات الله فعلى الله توكلت فاجمعوا امركم وشركاءكم فجمعوا امركم وشركائكم ثم لا يكن امركم عليكم امة ثم قضوا الي ولا تنضرون

326
01:50:10.050 --> 01:50:40.050
الايات قول هود عليه السلام ما تنظرون ولنصبرن على ما اذيتمونا ولنستمر مع دعوتكم ووعظكم وتذكيركم ولا نبالي بما يأتينا منكم هذا فانا نوطن انفسنا على ما ينالنا منكم من الاذى احتسابا للاجر ونصحا لكم لعل الله ان يهديكم مع كثرة التذكير وعلى الله وحده لا على غيره

327
01:50:40.050 --> 01:51:00.050
فليتوكل المتوكلون. فان التوقعين مفتاح كل خير. واعلم ان الرسل عليهم الصلاة والسلام توكله في اعلى المطالب واشرف المراتب وهي التوكل على الله في اقامة دينه ونصرة ونصرة وهداية عميده وازالة الظال عنهم وهذا اكمل ما يكون من التوكل

328
01:51:00.050 --> 01:51:20.050
احسنت بارك الله فيك نكمل بعد الصلاة ان شاء الله. بسم الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك وانعم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه وللمسلمين والمسلمات يا رب العالمين. قال الامام العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى

329
01:51:20.050 --> 01:51:40.050
في توصيل في في كتاب التفسير وقال الذين كفروا لرسلهم من ارضنا او لتعودن في ملتنا الايات لما ما ذكر دعوة الرسل لقومهم ودوامهم على ذكر على ذلك وعد وعدم مللهم ذكر منتهى ما وصلت بهم الحال مع مع

330
01:51:40.050 --> 01:52:10.050
قومهم فقال ما كفاهم من عضوا انعموا عن الهدى بل توعدوهم بالاخوان من ديارهم ونسبوها الى انفسهم. وزعموا ان لا حق لهم فيها وهذا من اعظم الظلم فان الله اخرج عباده الى الارض

331
01:52:10.050 --> 01:52:30.050
لله حل له ذلك وخرج من التبعة والاسلام ذلك على الكفر وانواع المعاصي. لم يكن ذلك خالصا له ولم يحل له. فعلم ان فعلم ان اعداءه اصيب حقيقة ليس ليس لهم شيء من الارض التي توعدون الرسل باخراجهم منها. وان رجعنا الى مجرد العادة فان الرسل من جملة اهل بلادهم وافراد منهم. فلاي شيء يمنعه

332
01:52:30.050 --> 01:52:50.050
انهم حقا حقا لهم صريحا واضحا. هل هذا الا من عذاب الدين والمروة بالكلية ولهذا لما انتهى مكروه برسلها هذه الحال ما بقي حينئذ لا يرضي الله اللهم ما هو ينصر اوليائه فاوحى اليهم ربهم الظالمين من انواع العقاب بانواع العقوبات. ولنسكننكم الارض من بعده

333
01:52:50.050 --> 01:53:10.050
من ذلك اي العاقبة الحسنة التي جعلها الله للرسل ومن تبعهم جزاء لمن خاف مقامي عليه في الدنيا وراقب الله مراقبة ما يعلم انه يراه توعدت به من عصاني فاوجب له ذلك الانكفاف عن ما اكرمه الله الى ما يحبه الله. واستفتحوا اي الكفار اي هم الذين طابوا واستعجلوا

334
01:53:10.050 --> 01:53:30.050
الله وفرجانه بين اوليائه واعدائه وجاءهم ما استفتحوا به والا فالله حليم لا يعادل من عصاه في العقوبة وخاب كل جبار خسر في الدنيا والاخرة من يتدبر على الله وعلى الحق وعلى عباد الله واستكبر في الارض وعاندروس وشاقهم من ورائه جهنم واي جهنم جهنم لهذا

335
01:53:30.050 --> 01:53:50.050
العين بالمرصاد فلا بد له من ورودها فيذاق حينئذ العذاب الشديد ويسقى من ماء صديد في لونه وطعمه ورائحته الخبيثة وهو في غاية يتجرعه من العطش الشديد ولا يكاد يصيغه فانه اذا قرب الى وجهه شواه واذا وصل الى بطنه قطع ما اتى عليه من الامعاء

336
01:53:50.050 --> 01:54:00.050
فيه الموت من كل مكان وما هو بيت لن يأتيه العذاب شديد من كل نوع من انواع العذاب وكل نوع منه من شدة يبلغ الى الى الموت. ولكن الله قضى الا

337
01:54:00.050 --> 01:54:20.050
كما قال تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور. وهم يصطلحون فيها ومن ورائه ايها الجبار عينه عذاب غليظ اي قوي شديد لا يعلم وصفه وشدته ولا يعلم وصفه بوصفه وشدته الى الله تعالى

338
01:54:20.050 --> 01:54:40.050
مثل الذين كفروا بربهم لا يخبر تعالى عن اعمال الكفار التي يعملوها اما ان المراد بها الاعمال التي عملوها لله بانها في ذهابها وطلانها واضمحلالها الرماد الذي هو ادق نشاء واخفها اذا اشتدت به الريح في يوم عاصف سيد الهبوب فانه لا يبقي منها منه شيء ولا يقدر منه على شيء

339
01:54:40.050 --> 01:55:00.050
فكذلك اعمال الكفار لا يقدرون مما كسبوا على شيء ولا على مثقال ذرة منه لانه بين على الكفر والتكذيب ذلك هو الضلال البعيد حيث بطل وحل عملهم واما ان المراد بذلك اعمال الكفار التي يعملوها ليكيدوا بها الحق فانهم يسعون ويكلعون في ذلك ومكرهم عائد عليهم وان يضروا الله ورسله

340
01:55:00.050 --> 01:55:20.050
وما معهم من الحق شيئا. المتر ان الله خلق السماوات والارض بالحق الايات ينبه تعالى عباده السماوات والارض بالحق اين يعبده الخلق ويعرفه ويأمرهم وينهاهم ويستدل بهما وما فيهما على ما لهم من صفات الكمال وليعلموا ان الذي خلق السماوات والارض

341
01:55:20.050 --> 01:55:40.050
على عظمها عظمهما وسعتهما قادر على ان يعيذهم خلقا جديدا. ليجازيهم باحسانهم واساءتهم وان قدرتهم ومشيئتهم ولهذا قال انيس ليذهبكم ويأتي بخلق جديد. يحتمل ان المعاني سيذهبك ويأتي بقوم غيركم يكونون اطوع الله منكم. ويحتمل ان المراد اي شيء

342
01:55:40.050 --> 01:56:00.050
انكم ثم يعيدهم بالبعث خلقا جديدا. ويدل على هذا الاحتمال ما ذكره بعده ما ما ذكره بعده من احوال القيامة ممتنعين بل هو سهل عليه جدا. ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده

343
01:56:00.050 --> 01:56:20.050
وهو اهون عليه وبرزوا اي الخلائق لله جميعا حين ينفخ في الصور فيخرجون من ربهم فيقفون في ارض مستوية قاع صفصف لا ترى فيها عوجا ولا امتا. ويبرزون له لا يخفى عليهم منه خافية. فاذا ابرزوا صوت تحاجنا كل

344
01:56:20.050 --> 01:56:40.050
يدفع عن نفسي ويدافع ما يقدر عليه ولكن انى لهم ذلك؟ فيقول الضعفاء والتابعون والمقلدون للذين استكبروا وهم متبوعون الذين هم قادة في الضلال انا كنا لكم تبعا اي في الدنيا الذي في الدنيا امرتمونا بالضلال وزينتموه لنا فاغنيتمونا. فهل انتم اليوم مغنون عنا

345
01:56:40.050 --> 01:57:00.050
من عذاب الله من شيء اول مثقال ذرة فلو قالوا اي المتبعون والرأس واغويناكم كما غوينا فلو هدانا الله لهديناكم فلا احد احدا سواء علينا اجزعنا من العذاب ام صبرنا عليه ما لنا من محيص. اي مما الجئنا نلجأ اليه ولا مهرب لنا من

346
01:57:00.050 --> 01:57:20.050
عذاب الله. وقال الشيطان لما قضي الامر ان الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فاخلفتكم الايتين. اي وقال الشيطان الذي هو سبب لكل شر يقع ووقع في العالم خاطبا لاهل النار متبرئا منهم لما قضي الامر ودخل اهل الجنة الجنة واهل النار

347
01:57:20.050 --> 01:57:40.050
نرى ان الله وعدكم وعد الحق على السنة رسله فانقطعوه. فلو اطعتموه لادركتم الفوز العظيم. ووعدتكم الخير اي لم يحسن ولن يحصل لكم ما منيتكم به من الاماني الباطلة. من الاماني الباطلة وما كان لي عليكم من سلطان اي من حجة على تأييد

348
01:57:40.050 --> 01:58:00.050
الا ان دعوتكم فاستجبتم لي اي هذه نهاية ما عندي اني دعوتكم الى مرادي وزينته لكم. فاستجبتم لاتباع لاهوائكم نهواتكم فاذا كانت الحال بهذه الصورة فلا تلوموني ولوموا انفسكم فانتم الساء عليكم المدار في موجب العقاب ما انا بمصر

349
01:58:00.050 --> 01:58:20.050
يغيثكم بمغيثكم من الشدة التي انتم بها. وما انتم بمصرخي كل له قسط من العذاب اني كفرت بما من قبل اي تبرأت من جعلكم لجنيكا مع الله فلست شريكا لله ولا تجب طاعتي. ان الظالمين لانفسهم بطاعة الشيطان لهم عذاب

350
01:58:20.050 --> 01:58:40.050
اليم خالدين فيه ابدا وهذا من لطف الله بعباده ان حذرهم من طاعة الشيطان واخبر بمداخله التي يدخل منها على الانسان ومقاصده فيه وانه يقصد ان يدخله النيران. وهنا بين لنا انه اذا دخل النار اذا دخل النار جنده. انه يتبرأ

351
01:58:40.050 --> 01:59:00.050
ومنهم هذه البراءة ويكفر بشركهم ولا ينبهك مثل خبير. واعلم ان الله ذكر في هذه الآية انه ليس له سلطان وقال في اية اخرى انما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون. فالسلطان الذي نفاه عنه وسلطان الحجة والدليل فليس له

352
01:59:00.050 --> 01:59:20.050
اصلا على ما يدعو اليه وانما نهاية ذلك ان يقيم لهم من الشبه والتزيينات ما به يتجرأون على المعاصي. واما السلطان الذي اثبته فهو التسلط على المعاصي يؤزهم الى المعاصي ازا وهم الذين سلطوه على انفسهم بموالاته والالتحاق بحزبه. ولهذا ليس له سلطان

353
01:59:20.050 --> 01:59:40.050
على الذين امنوا وعلى ربهم يتوكلون. ولما ذكر عقاب الظالمين ذكر ثواب الطائعين فقال اي قاموا بالدين قولا وعملا واعتقادا جنات تجري من تحتها الانهار فيها من اللذات والشهوات ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

354
01:59:40.050 --> 02:00:00.050
خالدين فيها باذن ربهم مي لا بحولهم وقوتهم بل بحول الله وقوته. تحية فيها سلام ان يحيي بعضهم بعضا بالسلام والتحية والكلام الطيب. الم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة. الآيات الآيات يقول تعالى لم تر كيف ضرب الله

355
02:00:00.050 --> 02:00:20.050
مثلا كلمة طيبة وهي شهادة ان لا اله الا الله وفروعها كسيرة طيبة وهي النخلة اصلها ثابت في الارض وفرعها منتشر في وهي كثيرة النفع دائما تؤتي اكلها اي ثمرتها كل حين باذن ربها فكذلك شجرة الايمان اصلها ثابت في قلب المؤمن علما

356
02:00:20.050 --> 02:00:40.050
اعتقاد وفرعها من الكلم الطيب والعمل الصالح والاخلاق المرضية والاداب الحسنة في السماء دائما يصعد الى الله منه من الاعمال والاقوال التي التي تخرجها شجرة الايمان ما ينتفع به المؤمن وينتفع غيره ويضرب الله الامثال للناس لعلهم يتذكرون

357
02:00:40.050 --> 02:01:00.050
ما امرهم به ونهاهم عنه فان في ضرب الانفاء تقريبا للمعاني المعقولة من الامثال المحسوسة ويتبين المعنى الذي اراده الله غاية البيان ويتضح غاية الوضوح وهذا من رحمته وحسن تعليمه فلله اتم الحمد واكمله واعمه فهذه صفة كلمة التوحيد وثباتها في قلب المؤمن

358
02:01:00.050 --> 02:01:20.050
المصنف رحمه الله رسالة بعنوان شجرة الايمان. وهي رسالة نافعة طيبة. نعم. ثم ذكر ضدها وهي كلمة الكفر فقال ومثل كلمة خبيثة كسيرة خبيثة خبيثة المأكل والمطعم وهي شجرة الحنظل ونحوها هذه الشجرة من فوق الارض

359
02:01:20.050 --> 02:01:40.050
ما لها من قرار اي من ثبوت فلا عروقة تمسكها ولا ثمرة صالحة تنتجها بل ان ولد فيها ثمرة فهي ثمرة خبيثة كلمة الكفر والمعاصي ليس لها ثبوت نافع في القلب ولا تثمر الا كل قول خبيث وعمل خبيث يستضر به صاحبه ولا ينتفع ولا يصعد

360
02:01:40.050 --> 02:02:00.050
منه عمل صالح ولا ينفع نفسه ولا ينتفع به غيره. يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء يخبر تعالى انه يثبت عباده المؤمنين من الايمان القلبي التام الذي يستلزم اعماله ويثمرها

361
02:02:00.050 --> 02:02:30.050
فيثبتهم الله في الحياة الدنيا عند الشبهات والهداية عن الدين الاسلامي والخاتمة الحسنة وفي القبر عند سؤال الملك الجواب الصحيح اذا قي الميت من ربك وما دينك ومن نبيك والمؤمن الله ربي والاسلام ديني ومحمد نبي ويضل الله الظالمين عن الصواب في الدنيا والاخرة وما وما ظلمهم الله ولكنهم ظلموا انفسهم

362
02:02:30.050 --> 02:02:50.050
وفي هذه الاية دلالة القبر وعذابه ونعيمه كما تواترت في ذلك النصوص مع النبي صلى الله عليه وسلم بالفتن وصفتها ونعيم القبر وعذابه نعمة الله كفرا الايات. يقول تعالى مبينا حال المكذب الى رسوله من كفان قريش وما آل اليه امرهم. الم ترين الذين بدلوا نعمة الله كفرا ونعمة

363
02:02:50.050 --> 02:03:10.050
والله هي ارسال محمد صلى الله عليه وسلم اليهم يدعوهم الى ادراك الخيرات في الدنيا والاخرة والى النجاة من شرور الدنيا والاخرة فبدلوا هذه النعمة بردها الكفر بها والصد عنها بانفسهم وصدهم وغيرهم حتى احلوا قومهم دار البوار وهي النار حيث تسببوا

364
02:03:10.050 --> 02:03:30.050
فصاموا وبان على قومه من حيث يظن نفعكم من حيث يظن نفعهم ومن ذلك انهم زينوا لهم اخرج يوم بدر يحارب الله ورسوله فجرى عليهم ما جرى ان كثير من كبرائهم وصنادينهم في تلك الوقعة. هنا المصنف فسر المعنى العام باحد المفردات. الم تر للذين بدلوا نعمة

365
02:03:30.050 --> 02:04:00.050
الله مفرد مضاف وهي عامة لان القاعدة في التفسير ان المفرد المضاف ها يعم فمحمد صلى الله عليه من نعم الله. نعم الهدانا النظراء وشركاء يضلوا عن سبيله ان يضلوا العباد عن سبيل الله ودعوه الى عبادتها قل لهم متوعدا

366
02:04:00.050 --> 02:04:20.050
بكفركم وظالكم قليلا فليس لكم فليس ذلك بنافعكم فان مصيركم الى النار اي مآلكم ومأواكم فيها وبئس المصير. قل لعبادي الذين امنوا اقيموا الصلاة ان لا يهتدي قل لعبادي المؤمنين امرا لهم بما فيه غاية صلاحهم اي وينتهزوا الفرصة قبل ان قبل ان لا يمكنهم ذلك. يقيموا

367
02:04:20.050 --> 02:04:40.050
ما تظاهرون وباطنا وننفق مما رزقناهم اي من النعم التي انعمنا بها عليهم قليلا او كثيرا سرا وعلانية. وهذا اسم النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من عليه نفقته والمستحبة كالصدقات ونحوها من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال اي لا ينفع فيه المناسبين الى استدراك ما فات

368
02:04:40.050 --> 02:05:00.050
بيع وشراء ولا بهبة خليل وصديق فكل امرئ له شأن يغريه فليقدم العبد لنفسه ولينظر ما قدمه لغد وليتفقد اعماله ويحاسب نفسه قبل الحساب الاكبر. الله الذي خلق السماوات والارض وانزل من السماء ماء

369
02:05:00.050 --> 02:05:20.050
فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. الايات يخبر تعالى انه وحده الذي خلق السماوات والارض على اتساعهما وعظمهما وانزل من السماء وهو المطر الذي ينزله الله من السحاب فاخرج به ذلك الماء من الثمرات المختلفة الانواع رزقا

370
02:05:20.050 --> 02:05:40.050
ورزقا لانعامكم وسخر لكم البلك اي السفن والمراكب لتجري في البحر بامره فهم الذي يسر لكم صنعتها واقدركم عليها وحفظها الماي لتحميكم وتحمي تجارتكم جاراتكم وامتعتكم من اباد تقصدونه وسخر لكم الانهار لتسقي حروفكم واشجاركم وتشربوا منها

371
02:05:40.050 --> 02:06:00.050
وسخر لكم الشمس والقمر ذائبين لا يفتران ولا يناين يسعيان لمصالحكم من حساب ازمنتكم ومصالح ابدانكم وحيواناتكم وثماركم وسخر لكم الليل تسكنوا فيه. هنا قال وسخر لكم اللام هنا لام ايش؟ لام

372
02:06:00.050 --> 02:06:30.050
لهم المنافع لام التنفيع. والا الشمس ليست اه تحت حكمنا ولا تحت تصرفنا. وانما المقصود ان الله سخر الشمس لنا. فننتفع بضوئها نعم تبتغوا من فضله واتاكم من كل ما سألتموه اي اعطاكم من كل ما تعلقت به امانيكم وحاجات وحاجتكم مما تسألونه اياه بلسان حاله او بلسان

373
02:06:30.050 --> 02:06:50.050
انعام والات وصناعات وغير ذلك. وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها فضلا عن قيامكم بسترها ان الانسان لظلوم طبيعة الانسان من حيث على المعاصي مقسم في حظوظ ربه لا يشكرها ولا يعترف بها الا من هداه الله

374
02:06:50.050 --> 02:07:10.050
نعمه وعرف حق ربه وقام به. ففي هذه الايات من اصناف نعم الله على عباده شيء عظيم مجمل ومفصل يدعو الله به العباد القيام بشكره وذكره معنى ذلك نرغب في سؤاله ودعائه انا الليل والنهار. كما ان نعمته تكرم عليه في جميع الاوقات. ثم قال

375
02:07:10.050 --> 02:07:30.050
اجعل هذا البلد امنا واجنبني وبني ان نعبد الاصنام الايات اي واذكر ابراهيم عليه الصلاة والسلام في هذه الحالة الجميلة اذ قال ابراهيم ربي اجعل هذا البلد اي الحرم امن فاستجاب الله دعاءه شرعا وقدرا فحرمه الله في الشرع ويسر من اسباب حرمته قال وما هو معلوم حتى

376
02:07:30.050 --> 02:07:50.050
ولم يجده ظالم بسوء الا قسمه الله كما فعل باصحابه وغيرهم. ولما دعوا ولما دعا له بالامن دعا له ولبنيه بالامن فقال واجنبني وبني ان نعبد الاصنام ان يجعلني واياهم جانبا بعيدا عن عبادتهما والالمام بها عن عبادتها والايمان بها ثم ذكر الموجب لخوفه عليهم وعلى

377
02:07:50.050 --> 02:08:10.050
بكثرة من افتتن وابتلي فقالوا بسببها فمن تبعني على ما جئت قال ما جئت به من التوحيد والاخلاص لله رب العالمين فانه مني لتمام الموافقة ومن احب قوما وتبعهم التحق بهم ومن عصاني فانك غفور رحيم

378
02:08:10.050 --> 02:08:30.050
من شفقات الخليل عليه الصلاة والسلام حيث دعا للعاصي بالمغفرة والرحمة من الله والله تبارك وتعالى ارحم منه بعباده لا يعذب الا من تمرد عليه ربنا اني اسكنت من ذريتي بواد واي زرع عند بيتك المحرم وذلك انه اتى بها جرى ام اسماعيل وببنها اسماعيل

379
02:08:30.050 --> 02:08:50.050
عليه الصلاة والسلام وهو في الرضاع من الشام حتى وضعهما في مكة دعا ربه بهذا الدعاء فقال متوضعا متوكلا على ربه اي اي الى كل ذرية لان اسحاق في الشام وباقي بني

380
02:08:50.050 --> 02:09:10.050
كذلك وانما اسكن في مكة اسماعيل اسماعيل وذريته وقوله بواد غير ذي زرع نيل ان ارض مكة لا تصلح للزراعة الصلاة يجعلهم موحدين مقيمين الصلاة لان اقامة الصلاة من اخص وافضل العبادات الدنيا فمن اقامها كان مقيما لدينه فاجعل الافئدة من الناس

381
02:09:10.050 --> 02:09:30.050
تهوي اليهم اي تحبهم وتحب الموضع الذي الذي هم ساكنون فيه. فاجاب الله دعاءه فاخذ من ذرية اسماعيل محمدا صلى الله عليه وسلم ذريتهم الى الدين الاسلامي والى ملة ابيهم ابراهيم فاستجابوا له وصاروا مقيمي الصلاة وافترض الله حج هذا البيت الذي اسكن به ذريته ابراهيم وجعل فيه سرا

382
02:09:30.050 --> 02:09:50.050
من جانب القوم فهي تحجه ولا تقضي منه وطنا على الدوام. بل كلما اكثر العبد التردد اليه ازداد شوقه وعظم ولعه وتوقه. وهذا سر اضافته تعالى لنفسه المقدسة وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون. فاجاب الله دعاءه فصار يجبى اليه ثمرات كل شيء

383
02:09:50.050 --> 02:10:10.050
انك ترى مكة المشرفة كل وقت والثمار فيها متوفرة والارزاق تتوالى اليها من كل جانب. ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن اي انت اعلم بنا منا فنسألك من تدبيرك وتربيتك لنا ان تيسر لنا من الامور التي نعلمها والتي لا نعلمها ما هو

384
02:10:10.050 --> 02:10:30.050
مقتضى علمك ورحمتك. وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء. ومن ذلك هذا الدعاء الذي لم يقصد به الخليل الا الخير والكثرة الشكر لله رب العالمين. الحمد لله الذي وهب لي على الكبر اسماعيل واسحاق فهبته من اكبر نعم

385
02:10:30.050 --> 02:10:50.050
كونهما الكبر في في حال الياس من الاولاد نعمة اخرى وكونهم انبياء صالحين اجل وافضل ان ربي لسميع الدعاء اي لقريب الاجابة من دعاه وقد دعوته فلم يخيب رجائي ثم دعا لنفسه وذريته فقال ربي اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء

386
02:10:50.050 --> 02:11:10.050
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب. فاستجاب الله له في ذلك كله الا ان دعاءه به انما كان عن موعدة وعدها اياه. فلما تبين له انه عدو لله تبرأ منه. ثم قال تعالى ولا تحسبن

387
02:11:10.050 --> 02:11:30.050
ان الله غافلا عما يعمل الظالمون. الايتين هذا وعيد شديد للظالمين وتسلية للمظلومين يقول تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون حيث امهلهم وادر عليهم الارزاق وتركهم يتقلبون في البلاد امنين مطمئنين فليس في هذا ما يدل على حسن حالهم

388
02:11:30.050 --> 02:11:50.050
فان الله يملي الظالم ويمهله ليزداد اثما حتى اذا اخذه لم يفلته. وكذلك اخذ ربك اذا اخذ القرى وهي ظالمة ان اخذه اليم شديد. والظلم ها هنا يشمل الظلم فيما بين العبد وربه وظلمه لعباد الله. انما يؤخرهم ليوم تشخص فيه

389
02:11:50.050 --> 02:12:10.050
الا مصاف اي لا تطرفوا اي لا تطرفوا من شدة ما كان من الاهوال وما ازعجها من القلاقل موقعين اي مسرعين الى اجابة داعي حين يدعو الى الحضور بين يدي الله للحساب. لا امتناع لهم ولا محيص ولا ملجأ مقنع لرؤوسهم اي رافعيها قد غلت ايديهم الى الاذكار

390
02:12:10.050 --> 02:12:30.050
فارتفعت لذلك رؤوسهم لا يرتد اليهم طرفهم وافئدتهم هوى اي افئدتهم فارغة من قلوبهم قد صعدت الى الحناجر انها ممنوعة من كل هم وغم وحزن وقلق. وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب الايات. يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه

391
02:12:30.050 --> 02:12:50.050
وسلم وانذر الناس يوم يأتيهم العذاب اي صف لهم صفة تلك الحال. وحذرهم من الاعمال الموجبة للعذاب الذي حين يأتي في شدائده وقناقيله كيف يقول الذين ظلموا بالكفر والتكذيب وانواع المعاصي نادمين على ما فعلوا سائري الرجعة في غير وقتها؟ ربنا خيرنا يا اجل قريب ان

392
02:12:50.050 --> 02:13:10.050
الى الدنيا فانا قد ابصرنا نجيب دعوتك والله يدعو الى دار السلام ونتبع رؤوسنا وهذا كله لاجل التخلص من العذاب الاليم فهم كذبة في هذا الوعد فلو ردوا لعادوا لما نهوا عنه ولهذا يوبخون ويقال لهم اولم تكونوا اقسمتم

393
02:13:10.050 --> 02:13:30.050
قالوا ما لكم من زوال عن الدنيا وانتقال الى الاخرة فها قد تبين لكم حنثكم في اقسامكم وكذبكم فيما تدعون وليس عليكم قاسم في الدنيا من من اجل الايات البينات بل سكنتم في مساكن الذين ظلموا انفسهم وتبين لكم كيف فعلتم

394
02:13:30.050 --> 02:13:50.050
بهم من انواع العقوبات وكيف احل الله بهم العقوبات حين كذبوا بالايات البينات. وضربنا لكم الامثال الواضحة التي لا ادنى شك في القلب الا ازالته فلم تنفع فيكم تلك الايات بل اعرضتم ودود ودمتم على باطلكم حتى صار ما صار ووصلتم الى هذا

395
02:13:50.050 --> 02:14:10.050
اليوم الذي لا ينفع فيه اعتذار اعتذار من اعتمر بباطل وقد مكروا اي المكذب للرسل مكرهم الذي وصلت اراداتهم وقدوة وقدرهم عليه؟ قدرهم عليه. وقدرهم عليه وعند الله مكرهم اي وهو محيط به علما وقدرة فانه

396
02:14:10.050 --> 02:14:30.050
متروهم عليهم ولا يحيق المكر السيء الا باهله وان كان مكرهم لتزول منه الجبال اي ولقد كان مكر الكفار بالحق ومن جاء ما به من عظمه لتزول الجبال الراسية بسببه عن اماكنها اي مكروا مكرا كبارا لا يقادر قدره ولكن الله رد كيده في نحرهم

397
02:14:30.050 --> 02:14:50.050
ويدخل في هذا كل ما من نكر من المخالفين للرسل ينصر باطلا او يبطل حقا. والقصد ان والقصد ان مكروه لم يغني عنهم شيء ولم يضر الله شيئا وانما ضروا انفسهم فلا تحسبن الله مخلص وعده رسله الايات يقول تعالى فلا تحسبن الله

398
02:14:50.050 --> 02:15:10.050
فوعده يوصله لنجاتهم ونجاة اتباعهم وسعادتهم والى اعدائهم وخذلانهم في الدنيا وعقابهم في الاخرة. فهذا لابد من وقوعه لانه وعد به الصادق قولا على سيرة اصدر خلقه وهم الرسل وهذا اعلى ما يكون من الاخبار خصوصا وهو مطابق للحكمة الالهية والسنن الربانية والعقول الصحيحة

399
02:15:10.050 --> 02:15:30.050
لا يعجزه شيء فانه عزيز الانتقام اي اذا اراد ان يدخل من احد فانه لا يفوته ويعجزه وذلك في يوم القيامة. يوم تبدل الارض غير الارض السماوات تبدل غير السماوات وهذا التبديل تبديل صفات لا تبديل ذات فان الارض يوم القيامة تسوى وتمد كمد الاديم ويقام

400
02:15:30.050 --> 02:15:50.050
اعلى ظهرها من جبل ومعلم فتصير قاع صفصفا لا ترى فيها عوج ولا انت وتكون السماء كالمهل من شدة اهوال ذلك اليوم ثم الله تعالى بيمينه وبرزوا اي الخلائق من قبورهم الى يوم بعثهم ونشورهم في محل في محل لا يخفى منهم على الله

401
02:15:50.050 --> 02:16:20.050
اي شيء لله الواحد القهار اي المنفرد بعظمته واسمائه وصفاته وافعاله العظيمة وطهره لكل العوالم فكلها ستزور فيه وتدبيره مقرنين في الاصفاد ان يسلسل كل اهل عمل بسلاسل من نار فيقادون الى العذاب في اذل صورة واشنعها وابشعها

402
02:16:20.050 --> 02:16:40.050
سرابيلهم اي ثيابهم من قطران وذلك لشدة اشتعال النار فيهم وحرارتها ونتن ريحها وتغشى وجوههم التي هي اشرف ما في ابدا النار اي تحيط بها وتصلاها من كل جانب يغير الوجوه من باب اولى واحرى. وليس هذا ظلما من الله لهم وانما هو

403
02:16:40.050 --> 02:17:00.050
لما قدموا وكسبوا ولهذا قال تعالى ليجزي الله كل نفس ما كسبت من خير وشر بالعدل والقسط الذي لا جور فيه بوجه من الوجوه فان الله سريع الحساب كقوله قوله تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون ويحتمل ان معناه

404
02:17:00.050 --> 02:17:20.050
سريع المحاسبة فيحاسب الخلق في ساعة واحدة كما يرزقهم ويدبرهم بانواع التدابير في لحظة واحدة لا يشغله شأن عن شأن وليس ذلك عليه. فلما بين البيان المبين في هذا القرآن قال في مدحه هذا باب للناس ان يتبلغون به ويتزودون الى الوصول الى اعلى المقامات

405
02:17:20.050 --> 02:17:40.050
الكرامات بما اشتمل عليه من الاصول والفروع وجميع العلوم التي يحتاجها العبد ولي ينذر به لما فيه من الترهيب من اعمال الشر وما اعد الله لاهلها من العقاب وليعلموا ان ما هو اله واحد. حيث صرف فيه من الادلة والبراهين على اوليته ووحدانية ما صار ذلك حقا يقينا

406
02:17:40.050 --> 02:18:10.050
اي العقول الكاملة ما ينفعهم فيفعلونها وما يضرهم فيتركونه معارفهم واراهم وتنورت افكارهم لما اخذوه فانه لا يدعو الا الى اعلى الاخلاق والاعمال وافضلها ولا ولا على ذلك الا بيقولان التي وابيانها وهذه القاعدة اذا مر بها العبد الذكي لم يزل في صعود ورقي على الدوام في كل خصلة حميدة

407
02:18:10.050 --> 02:18:30.050
والحمد لله رب العالمين تم تفسير سورة إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام. احسنت بارك الله فيك. القراءة مع الشيخ عبد السلام هذه السورة سورة ابراهيم عليه السلام تعلمنا كيف نتعامل مع انفسنا في الدعاء مع بلدنا

408
02:18:30.050 --> 02:19:00.050
مع ذرياتنا الدعاء امر اساسي في حياة المسلم. نعم قال رحمه الله تعالى تفسير سورة الحجر وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم الف لام تلك ايات الكتاب والقرآن المبينا الايات يقول تعالى معظما لكتابه مادحا له تلك ايات الكتاب الايات الدالة على احسن المعاني وافضل المطالب قرآن

409
02:19:00.050 --> 02:19:20.050
وقرآن مبين للحقائق باحسن لفظ واوضحه وادله على المقصود. وهذا مما يوجب على الخلق انقياد له والتسليم لحكمه وتلقيه بالقبول الفرح والسرور فاما من قابل هذه النعمة العظيمة بردها والكفر بها فانه من المكذبين الضالين الذين سيأتي عليهم وقت يتمنون انهم مسلمون

410
02:19:20.050 --> 02:19:40.050
اي منقادون لاحكامه وذلك حين ينكشف الغطاء وتظهر اوائل الاخرة ومقدمات الموت فانهم في احوال الاخرة كلها يتمنون انهم مسلمون قد فات وقت الامكان ولكنهم في هذه الدنيا مغترون. فذرهم يأكلوا ويتمتعوا بلذاتهم ويلهيهم

411
02:19:40.050 --> 02:20:00.050
يأملون البقاء في الدنيا فيلهيهم عن الاخرة فسوف يعلمون ان ما هم عليه باطل. وان اعمالهم ذهبت خسرانا عليهم ولا اغتروا بمن ليت على فان هذه سنته في الامم وما اهلكنا من قرية كانت مستحقة للعذاب الا ولها كتاب معلوم مقدر لاهلاك

412
02:20:00.050 --> 02:20:20.050
ما تسبق من امة اجلها وما يستأخرون والا فالذنوب لابد من وقوع اثرها وان تأخر. قول تعالى وقالوا يا ايها الذي نزل عليه الذكر انك لمجنون لا يأس يقال المكذبون لمحمد صلى الله عليه وسلم استهزاء وسخرية يا ايها الذي نزل عليه الذكر

413
02:20:20.050 --> 02:20:40.050
على زعمك انك لمجنون اذا تظن ان اذ تظن انا سنتبعك ونترك ما وجدنا عليه اباءنا لمجرد قولك. لو ما تأتينا الملائكة يشهدون لك بصحة ما جئت به ان كنت من الصادقين فلما لم تأتي بالملائكة فلست بصادق وهذا من اعظم الظلم والجهل اما الظلم فظاهر فان هذا تجرأ

414
02:20:40.050 --> 02:21:00.050
الله وتعينه وتعنت بتعيين الايات التي لم يخترها وحصل المقصود والبرهان بدونها من الايات الكثيرة الدالة على صحة ما جاء به واما الجهل فانهم جهلوا مصلحتهم من مضرته فليس بانزال الملائكة خير لهم بل لا ينزل الله الا ينزل الله الملائكة الا بالحق الذي لا امهال على من لم

415
02:21:00.050 --> 02:21:20.050
يتبعه وينقد له وما كانوا اذا حين تنزل الملائكة ان لم يؤمنوا ولم يؤمنوا منظرين ممهلين فصار طلبهم لانزال الملائكة تعجيلا لانفسهم بالهلاك والدمار. فان الايمان ليس في ايديهم وانما هو بيد الله تعالى ولو اننا نزلنا اليهم

416
02:21:20.050 --> 02:21:40.050
وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا الا ان يشاء الله ولكن اكثرهم يجهلون. ويكفيهم من الايات ان كانوا صادقين هذا القرآن العظيم. ولهذا قال هنا انا نحن نزلنا الذكر للقرآن الذي فيه ذكرا لكل شيء من المسائل والدلائل

417
02:21:40.050 --> 02:22:00.050
وفي يتذكر من اراد التذكر وانا له لحافظون في حال انزاله وبعد انزاله ففي حال انزاله حافظون له من استراق كل شيطان رجيم وبعد انزاله اودعه الله في قلب رسوله واستودعه في قلوب امته وحفظ الله الفاظه من التغيير فيها والزيادة والنقص

418
02:22:00.050 --> 02:22:20.050
من التبديل فلا يحرف محرف معنى من معانيه الا وقيض الله له من يبين الحق المبين وهذا من اعظم ايات الله ونعمه على عباده مؤمنين ومن حفظه ان الله يحفظ اهله من اعدائهم ولا يسلط عليهم عدوا يجتاحهم. قوله تعالى ولقد ارسلنا

419
02:22:20.050 --> 02:22:30.050
من قبلك في شيع الاولين لاياته. يقول تعالى النبي صلى الله عليه وسلم اذ كذبه المشركون لم يزل هذا دأب الام الخالية في القرون الماضية فقد ارسلنا قبلك في شيع الاولين

420
02:22:30.050 --> 02:22:50.050
فرقهم وجماعاتهم رسلا وما يأتيهم من رسول يدعوهم الى الحق والهدى الا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه اي ندخل التكذيب في قلوب المجرمين الذين وصفهم الظلم والبهت. الذين وصفهم الظلم والبهت عاقبناهم لما تشابهت قلوبهم بالكفر والتكذيب تشابهت

421
02:22:50.050 --> 02:23:10.050
معاملاتهم الانبياء ورسلهم بالاستهزاء والسخرية وعدم الايمان. ولهذا قال لا يؤمنون به وقد خلت سنة الاولين اعادت الله فيهم باهلاك لم يؤمن بايات الله ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا انما سكرت ابصارنا بل نحن قوم مسحورون اي ولو جائتهم كل

422
02:23:10.050 --> 02:23:30.050
اية عظيمة لم يؤمنوا وكابروها فلو فتحنا عليهم بابا من السماء فصاروا يعرجون فيه ويشاهدونه عيانا بانفسهم لقالوا من ظلمهم وعنادهم منكرين لهذه الاية انما سكرت ابصارنا اصابها سكر وغشاوة حتى رأينا ما لم نره. بل نحن قوم مسحورون ليس

423
02:23:30.050 --> 02:23:50.050
هذا بحقيقة بل هذا سحر وقوم وصلت فيهم حال الى هذا الانكار فانهم لا نطمع فيهم ولا رجاء. ثم ذكر الايات على ما جاءت به الرسل الرسل من الحق فقال ولقد جعلنا في السماء برودا وزيناها للناظرين الايات. يقول تعالى

424
02:23:50.050 --> 02:24:10.050
الاقتدار ورحمته بخلقه ولقد جعلنا في السماء برودا نجوما كالابراج والاعلام العظام يبتدى بها في ظلمات البر والبحر وزيناها للناظرين فانها لولا النجوم لما كان في سماء هذا المنظر البهي والهيئة العجيبة وهذا مما يدعو الناظرين الى التآمر فيها والنظر في معانيها والاستدلال بها على باريها وحفظنا

425
02:24:10.050 --> 02:24:40.050
الشيطان الرجيم اذ اذا استرق السمع اذا استرق السمع اتبعته اتبعته اذا واستمع اتبعته شروغ الثواقب فبقيت السماء ظاهرها مجمل بالنجوم النيرات وباطنها محروس ممنوع من الافات الا من اشترق السمع الا في بعض الاوقات قد يسترق بعض الشياطين السمع بخفية واختلاس فاتبعه شاب مبين بين منير يقتله او يخبل

426
02:24:40.050 --> 02:25:00.050
فربما ادركه الشهاب قبل ان يوصله الشيطان الى وليه. هذا فيه دلالة ان الشياطين وان الجن يمكنهم العيش حتى في فيما يسميه الناس اليوم بالفضاء الخارجي. هذه الاية لانهم يجتمعون يسترقون السمع عند النجوم

427
02:25:00.050 --> 02:25:20.050
وهو فوق في الفضاء الخارجي. نعم. قال فربما ادركه الشهاء قبل ان يوصلها الشيطان الى وليه فينقطع خبر السماء عن الارض وربما القاها الى وليه قبل ان يدركه الشهاب فيضمها ويكذب معها مائة كذبة ويستدل بتلك الكلمة التي سمعت من السماء

428
02:25:20.050 --> 02:25:40.050
والارض مددناها ان وسعنا سعة يتمكن الادميون والحيوانات كلها من امتداد بارجائها والتناول من ارزاقها والسكون في نواحيها والقينا فيها رواسي جبالا عظاما باذن الله ان تميد وتثبتها ان تزول. وانبتنا فيها من كل شيء موزون نفع متقوم يضطر اليه العباد والبلاد ما بين نخيل واعناب

429
02:25:40.050 --> 02:26:00.050
الاشجار وانواع النبات والمعادن واجعلنا لكم فيها معايشة من الحرص ومن الماشية ومن انواع المكاسب والحرف ومن لست له برازق انعمنا عليكم بعبيد وايماء عامل لنفعكم ومصالحكم وليس عليكم رزقها بل خولكم الله اياها وتكفل بارزاقها. وان من شيء الا عندنا خزائنه وما

430
02:26:00.050 --> 02:26:20.050
الا بقدر معلوم جميع الارزاق واصناف الاقدار لا يملكها احد الا الله فخزائنها بيده يعطي من يشاء ويمنع من يشاء بحسب حكمته ورحمته وما ننزله الليل مقدر من كل شيء من مطر وغيره الا بقدر معلوم فلا يزيدهم على ما قدره الله ولا ينقص منه

431
02:26:20.050 --> 02:26:40.050
احلى واقعة فانزلنا من السماء ماء فاسقيناكم وما انتم له بخازن وسخرنا لاحد رياح الرحمة كما يلقح الذكر الانثى عن ذلك الماء باذن الله فيسقيه الله العباد ومواشيهم وارضهم ويبقي في الارض مدخرا ويبقى في الارض مدخرا

432
02:26:40.050 --> 02:27:00.050
لحاجاته وضروراتهم ما هو مقتض قدرته ورحمته. وما انتم له بخازنين لا قدرة لكم على خزنه وادخاره ولكن ان الله يخزنه لكم ويسلكه يا ابي رحمة بكم واحسانا اليكم. وانا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون الايات

433
02:27:00.050 --> 02:27:20.050
وحده هو وحده لا شريك له الذي يحيي الخلق من العدل بعد ان لم يكونوا شيئا مذكورا يبيت لاجارهم التي قدرها. ونحن الوارثون كقوله قال انا نحن نرث الارض ومن عليها والينا يرجعون وليس ذلك بعزيز ولا ممتنع على الله فانه تعالى يعلم المستقدمين من الخلق ومستأخذين منهم ويعلم ما تنقص الارض منه

434
02:27:20.050 --> 02:27:40.050
وما يتفرق من اجزائهم وهو الذي قدرته لا يعجزها معجزة فيعيد عباده خلقا جديدا ويحشرهم اليه انه حكيم يضع الاشياء مواضعها منازلها ويجازي كل عامل بعمله ان خيرا فخيرا وان شرا فشر. قوله تعالى ولقد خلقنا الانسان من صلصال من حمل مسنون الايات

435
02:27:40.050 --> 02:28:00.050
نعمته واحسانه على ابينا ادم عليه السلام ما جرى من عدوه ابليس وفي ضمن ذلك التحذير لنا من شر وفتنته فقال تعالى ولقد خلقنا الانسان عليه السلام من طين قد يبس بعدما خمر حتى صار له صلصلة وصوت كصوت الفخار والحمأ

436
02:28:00.050 --> 02:28:20.050
متغير لونه وريحه من طول مكسيه والجان وهو ابو الجن اي ابليس خلقناه من قبل. خلقناه من قبل خلق من قبل لخلق هذا من نار السموم اي من النار الشديدة الحرارة. فلما اراد الله خلق ادم قال للملائكة اني خالق بشر من صلصال من حمل مسنون فاذا

437
02:28:20.050 --> 02:28:40.050
سويت جسدا تاما ونفخت به من روحي فقعوا له ساجدين. فامتثلوا امر ربهم فسجد الملائكة كل مجمعون تأكيدا بعد تأكيد ليدل على ولم يتخلف منهم احد وذلك تعظيما لامر الله واكراما لادم حيث علم علم ما لم يعلموا الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين وهذه او العداوة

438
02:28:40.050 --> 02:29:00.050
ادم وذريته قال الله يا ابليس ما لك الا تكون مع الساجدين؟ قال لم اكن لاسجد لبشرا خلقته من صلصال من حمل مسنون. فاستكبر على امر الله وابدى العداوة لآدم وذريته واعد اعجب بعنصره واعجب بعنصره وقال انا خير من ادم قال اللهم

439
02:29:00.050 --> 02:29:20.050
لذلك يقول اول عنصري على وجه الخليقة هو ابليس. اول عنصري هو ابليس. نعم قال الله معاقبا له على كفره واستكباره فاخرج منها فانك رجيم مطرود ومبعد من كل خير وان وان عليك اللعنة ان ذم والعيب والبعد

440
02:29:20.050 --> 02:29:40.050
رحمة الله الى يوم الدين فيها وما اشبهها دليل على انه سيستمر على كفره وبعده من وبعده من الخير. قال رب فانظرني الى يوم يبعثون. قال فانك من المنظرين الى يوم الوقت المعلوم. وليس اجابة الله بدعاء كرامة في حقه وانما ذلك امتحان وابتلاء من الله له وللعباد

441
02:29:40.050 --> 02:30:10.050
فبين الصادق الذي يطيعه الذي يطيع مولاه دون عدوهم من ليس كذلك ولذلك حذرنا من الغاية التحذير وشرح لنا ما يريده منا قال يصده كلهم عن الصراط المستقيم الا عبادك منهم المخلصين الذين اخلصتهم واتبعتهم لاخلاصهم وايمانهم

442
02:30:10.050 --> 02:30:30.050
وكلهم قال الله تعالى هذا صراط علي مستقيم. اي معتدل موصل الي والى دار كرامتي ان عبادي ليس لك عليهم سلطان تميلهم به الى من انواع الضلالات بسبع عبوديتهم لربهم وانقيادهم لاوامره اعانهم الله وعصمهم من الشيطان الا من اتبعك فرضي بولايتك

443
02:30:30.050 --> 02:30:50.050
طاعتك بدلا من طاعة الرحمن من الغاويين الغاوي ضد الراشد وهو الذي عرف الحق وتركه والضال الذي تركه من غير علم منه به انما لموعدهم اجمعين ابليس وجنوده ولها سبعة ابواب كل باب اسفل من الاخر كل باب منهما من اتباع ابليس جزء مقصود

444
02:30:50.050 --> 02:31:10.050
حسب اعمالهم قال تعالى فكبكبوا فيها هم والغاوون وجنود ابليس اجمعون. هنا قال كل باب اسفل من الاخر يعني الابواب على حسب الدركات في النار. وبعض اهل العلم يقول لا لها سبعة ابواب يعني موازية

445
02:31:10.050 --> 02:31:30.050
ثم تؤدي كل باب منها الى دركات. نعم. ولما ذكر تعالى ما اعد لاعدائه اتباع ابليس من النكال والعذاب شديد ذكر ما اعد لاوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال ان المتقين في جنات وعيون الايات. يقول تعالى ان المتقين الذين

446
02:31:30.050 --> 02:31:50.050
سقوطات الشيطان يوم يدعوهم اليه من جميع الذنوب والاحصان في جنات وعيون قد احتوت على جميع الاشجار واينعت فيها جميع الثماء الذي يأتي في جميع الاوقات ويقال وحال دخوله ادخلوها بسلام امنين من الموت والنوم والنصب واللغو واللغو بانقطاع شيء من النعيم الذي هم فيه لو نقصانه ومن المرض والحزن والهم

447
02:31:50.050 --> 02:32:10.050
المكدرات ونزعنا ما في صدورهم من غل فتبقى قلوبهم سالمة من كل غل من كل غل وحسد متصافية اخواني على سرر متقابلين دل ذلك على تزاورهم واتباعهم وحسن ادبهم فيها. وحسن ادبهم فيما بينهم في كون كل منهم

448
02:32:10.050 --> 02:32:30.050
قابلا للاخر لا مستدبرا لهم متكيين على تلك السرر المزينة بالفرش واللؤلؤ وانواع الجواهر. لا يمس فيها نصب لا ظاهر ولا باطن وذلك لان الله ينشئهم نشأة وحياة كاملة لا تقبل شيئا من الافات وما هم منها لمخرجين على سائر الاوقات. ولما ذكر ما يوجب

449
02:32:30.050 --> 02:32:50.050
الرهبة والرهبة بمفعولات الله من الجنة والنار ذكر ما يوجب ذلك من اوصافه تعالى فقال نبئ عبادي اي اخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالادلة الغفور الرحيم فانهم اذا عرفوا كمال رحمته ومغفرته. سعوا بالاسباب الموصلة لهم الى رحمته واقلعوا عن الذنوب وتابوا

450
02:32:50.050 --> 02:33:10.050
ومنها لينالوا مغفرته ومع هذا فلا ينبغي ان يتمادى بهم الرجاء الى حال الامن والاجلال فنبئهم ان عذابي هو العذاب الاليم ولا عذاب في الحقيقة الا عذاب الله الذي لا يقادر قدره ولا يبلغ كنه. نعوذ نعوذ به من عذابه فانه

451
02:33:10.050 --> 02:33:30.050
اذا عرفوا ان لا فانهم فانهم اذا عرفوا الا يعذب عذابه احد ولا يوثق وثاقه احد حذروا وابعدوا عن كل سبب يوجب لهم العقاب. فانهم اذا عرفوا انه لا يعذب عذابه احد. وفق الاية انه

452
02:33:30.050 --> 02:33:50.050
نعم فانهم اذا عرفوا انه لا يعذب عذاب احد ولا يوثق وثاقه احد حذروا ابعدوا عن كل سبب يوجب لهم العقاب فالعبد ينبغي له ان يكون قلبه دائما بين الخوف والرجاء والرغبة والرغبة فيه اذا نظر الى رحمة ربه ومغفرة وجوده واحسن ان يحدث له ذلك الرجاء والرغبة اذا نظر الى ذنوبه وتقصيره

453
02:33:50.050 --> 02:34:10.050
لي في حقوق ربه احدث له الخوف والرهبة والاقلاع عنها. ونبههم عن ضيف ابراهيم الايات. يقول محمد صلى الله عليه وسلم ونبئهم عن ضيف ابراهيم الى تلك القصة العجيبة فان في قصك عليه منبع رسل ما جرى لهم ما يوجب لهم العبرة والاقتداء بهم. خصوصا ابراهيم الخليل الذي امرنا الله

454
02:34:10.050 --> 02:34:30.050
الله ان نتبع ملتها هم الملائكة واكرمه الله بان جعل مضيافه دخلوا عليه فقالوا سلاما اي سلموا عليه فرد عليهم قال انا منكم خائفون لانه لما دخلوا عليه وحسبهم ضيوفا ذهب مسرعا الى بيته فاحضرهم ضيافتهم عجلا حليما فقدموا اليه فلما رأيتهم لا تصل

455
02:34:30.050 --> 02:34:50.050
يخاف منهم ان يكون لصوصا او نحوهم فقالوا له فقالوا له لا توجل انا نبشرك بغلام عليم وهو اسحاق عليه الصلاة والسلام مؤمنة هذه البشارة بانه ذكر لا انثى عليم اي كثير العلم وفي الاية الاخرى وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين. قال لهم متعجبا من هذه

456
02:34:50.050 --> 02:35:10.050
بشرتموني بالولد على ان مسني الكبر وصار نوع اياس منه فبما تبشروني اي على اي وجه تبشروني وقد عدمت الاسباب؟ قالوا بشرناك بالحق الذي لا شك فيه لان الله على كل شيء قدير وانتم بالخصوصية اهل هذا البيت رحمة الله وبركاته عليكم فلا يشترى فضل الله واحسانه

457
02:35:10.050 --> 02:35:30.050
اليكم فلا تكن من القانطين الذين يستبعدون وجود الخير بل لا تزال راجيا لفضل الله واحسانه وبره وامتنانه. فاجابهم ابراهيم بقوله ومن يغاض من رحمة ربه الا الضالون الذين لا عمل لهم بربهم وكمال اقتداره وما من انعم الله عليه بالهداية والعلم العظيم فلا سبيل للقنوط اليه لانه

458
02:35:30.050 --> 02:35:50.050
من كثرة الاسباب والوسائل والطرق لرحمة الله شيئا كثيرا. ثم لما بشروه بهذه البشارة عرف انهم مرسلون لامر مهم قال فما ايها المرسلون الايات اي قال الخليل عليه السلام الملائكة فما خطبكم ايها المرسلون اي ما شأنكم ولاي شيء ارسلتم؟ قالوا انا ارسلنا الى قوم مجرمين كثر فسادهم

459
02:35:50.050 --> 02:36:10.050
وعظم شرهم لنعذبهم ونعاقبهم الا نوطا واهله الا امرأته قدرنا انها لمن الغابرين للباقين بالعذاب واما لوط اخرجوا واهله وننجيه منها فجعل ابراهيم يجادل الرسل فيه لكن ويراجعه فقيل له يا ابراهيم اعرض عن هذا انه قد جاء امر ربك

460
02:36:10.050 --> 02:36:30.050
انهم اتيهم عذاب غير مدود فذهبوا منه. فلما جاء ال لوط المرسلون قال لهم لوط انكم قوم لا اعرفكم ولا ادري من انتم فقالوا بل جئناك بما كانوا فيه يم ترون جئناك بعذابهم الذي كانوا يشكون فيه ويكذبونك حين تعدهم به. واتيناك بالحق الذي ليس بالهزل

461
02:36:30.050 --> 02:36:50.050
وانا لصادقون فيما قلنا لك فاسر باهلك بقطع من الليل في اثناء حين تنام العيون ولا يدري احد عن مسراك. ولا يلتفت بكم احد بادروا واسرعوا وامضوا حيث تؤمرون كأن معهم دليلا يدلهم على اين يتوجهون وقضينا اليه ذلك الامر اخبرنا خبرا لا مثنوية فيه ان

462
02:36:50.050 --> 02:37:10.050
هؤلاء مقطوع المصبحين اي سيصبحهم العذاب الذي يجتاحون ويستأصلهم. وجاء اهل المدينة اي المدينة التي فيها لوط يستبشرون يبشر بعضهم بعضهم باقضيها في لوط وصباح وصباحة وجوههم واقتدارهم عليه عليهم وذلك لقصدهم فعل الفاحشة حتى وصلوا

463
02:37:10.050 --> 02:37:30.050
الى بيت لوط فجعلوا يعالجون لوطا على اضيافه. ولوط يستعيذ منهم ويقول ان هؤلاء ضيفي فلا تفضحوني واتقوا الله ولا تخزون الله اول ذلك يعني قوله جاء اهل المدينة فيه اشارة على انهم كانوا اهل مدن وان هذه المدينة

464
02:37:30.050 --> 02:37:50.050
كان فيها قرى كثيرة وليست قرية واحدة. ولذلك ذكر المفسرون ان مدائن قوم لوط كانوا اثني عشر اثنتي عشرة قرية نعم. ايراقب الله تعالى اول ذلك وان كان ليس فيكم خوف من الله فلا تفضحوني في اضياف

465
02:37:50.050 --> 02:38:10.050
وتنتهك منهم الامر الشنيع. فقالوا له جوابا عن قوله ولا تخزوني فقط اولم ننهك عن العالمين ان تضيفهم فنحن وقد امرناك ومن انذر فقد اعذر فقال لهم لوطوا من شدة الامر الذي اصابه هؤلاء بناتهم كنتم فاعلين فلم يبالوا بقوله. ولهذا قال الله

466
02:38:10.050 --> 02:38:30.050
محمد صلى الله عليه وسلم لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون وهذه السكرة هي سكرة محبة الفاحشة التي لا يبالون معها بعدل ولا لون فلما بينت له الرسل حالهم زال عن لوط ما كان يجده من الضيق والكرب فامتثل لربه وسراب اهله ليلا

467
02:38:30.050 --> 02:38:50.050
فنجوا واما اهل القرية فاخذتهم الصيعة مشرقين وقت شروق الشمس حين كانت العقوبة عليهم اشد فجعلنا عاليها سافلها قلبناها عليهم مدينتهم وامطرنا عليهم حجارة من سجيل تتبع فيها من شذ من البلد منهم ان في ذلك لايات للمتوسمين

468
02:38:50.050 --> 02:39:10.050
تأملين المتذكرين الذين لهم فكر وروية وفراسة فيفهمون. يفهمون بها ما اريد بذلك من ان من تجرأ على معاصي الله خصوصا هذه الفاحشة العظيمة وان الله سيعاقبه باشنع العقوبات كما على اشنع السيئات. وانها لمدينة قوم لوط لسبيل

469
02:39:10.050 --> 02:39:30.050
لسبيل مقيم للسالكين يعرفه كل من تردد في تلك الديار. ان في ذلك لاية للمؤمنين. وفي هذه القصة من عبر تعالى بخليله ابراهيم فان الوطن عليه السلام من اتباعه وممن امن به فكأنه تلميذ له فحين اراد الله اهلاك قوم لوط حين استحقوا ذلك

470
02:39:30.050 --> 02:39:50.050
امر رسله ان يمروا على ابراهيم عليه السلام كي يبشروه بالولد ويخبروه بما بعثوا له حتى انه جادلهم عليه السلام فيه لكن حتى فطابت نفسه وكذلك لطنا عليه السلام لما كانوا في اهل وطني فربما اخذته الرقة عليهم والرأفة بهم قدر الله من

471
02:39:50.050 --> 02:40:10.050
يشتد غيظه وحنقه عليهم حتى استبقى اهلاكهم لما قيل له ان موعدهم الصبح اليس الصبح بقريب؟ ومنها ان الله قال اذا اراد ان يهلك قرية ازداد شرهم وطغيانه فاذا انتهى اوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه. قوله تعالى وان كان اصحاب

472
02:40:10.050 --> 02:40:30.050
الظالمين الاية وهؤلاء قوم شعيب نعتهم الله واضافهم الى الايكة وهو البستان كثير نجى ان يذكر نعمته عليهم وانهم ما قاموا بل جاءه نبي شعيب فدعاهم للتوحيد وترك الظلم للناس في المكاييل والموازين. وعالجهم على ذلك اشد المعالجة فاستمروا على ظلمهم في حق الخالق وحق

473
02:40:30.050 --> 02:40:50.050
الخلق ولهذا وصفهم هنا بالظلم فانتقمنا منه فاخذهم عذاب يوم الظلة انه كان عذاب يوم عظيم بطريق واضح يمر به المسافرون كل وقت فيبينوا من اثارهم ما هو مشاهد بالابصار فيعتبر بذلك اولوا

474
02:40:50.050 --> 02:41:10.050
ما الباب؟ قوله تعالى ولقد كذب اصحاب الحجر المرسلين لا يذكر تعالى عن اهل الحجر وهم قوم صالحين الذين يسكنون الحجر المعروف في ارض اجازينهم كذبوا المرسلين كذبوا صالحا ومن كذب رسولا فقد كذب سائر الرسل لاتفاق دعوتهم. وليس تكذيب بعضهم لشخصه بل لما جاء

475
02:41:10.050 --> 02:41:30.050
به من الحق الذي اشتركه جميع الرسل بالاتيان به واتيناهم اياتنا الدالة على صحة ما جاءهم به صالح من الحق التي من جملتها من جولتها تلك تلك الناقة التي هي من ايات الله العظيمة فكانوا عنها معرضين كبرا وتجبرا على الله. وكانوا من كثرة

476
02:41:30.050 --> 02:41:50.050
بسم الله عليهم ينحتون من الجبال بيوتنا بهم المخاوف مطمئنين في ديارهم فلو شكروا النعمة وصدقوا نبيهم صالحا عليه السلام لادر الله عليهم الارزاق ولا اكرمهم من الثواب العاجل والاجل. ولكنهم كذبوا لما كذبوا وعقروا الناقة وعتوا عنا من ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا ان كنت من

477
02:41:50.050 --> 02:42:10.050
وقالوا يا صالح ائتنا ما ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين فاخذتهم الصيحة مسمعين فتقطعت قلوبهم في اجوافهم مع ما يتبع ذلك من خزي واللعنة المستمرة. فما قوم صالح

478
02:42:10.050 --> 02:42:30.050
او تتأمل القرآن تجد ان الله لم يذكر لهم ذنبا غير الشرك والتكذيب للرسول. قال شيخنا ابو زكريا رحمه الله فيه دلالة على ان قوم صالح ما كان عندهم من الاخلاق السيئة والمعاملات المحرمة لكن

479
02:42:30.050 --> 02:42:50.050
عندهم الشرك فلا يغتر الناس بحسن خلق المشركين. لان حسن الخلق مع الشرك لا ينفع. فهذا قوم صالح ما ذكر الله عن قوم صالح الا الشرك والتكذيب فقط. ما عندهم ذنب اخر. بخلاف الاقوام الاخرين ذكر الله لهم

480
02:42:50.050 --> 02:43:10.050
ذنوبا اخرى نعم. فما اغنى عنهم ما كانوا يكسبون لان الله لان امر الله اذا جاء لا يرده كثرة جنود ولا قوة انصار ولا اغزارة اموال. وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما الا بالحق وان الساعة لاتيتم اصفح الصفح الجميل. اي

481
02:43:10.050 --> 02:43:30.050
فخلقناهما عبثا باطلا كما يظن ذلك اعداء الله بل ما خلقناهما الا بالحق الذي منه ان يكونا بما فيهما دالتين على كمال خلقهما بداره وسعة رحمته وحكمته وعلمه محيطي وانه الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده لا شريك له وان الساعة لاتية لا ريب فيها لخلق لخلق السماوات

482
02:43:30.050 --> 02:43:50.050
اكبر من خلق الناس فاصفح الصفحة الجميلة والصفح الذي لا اذية فيه بل يقابل اساءة المسيء بالاحسان وذنبه بالغفران تنال من ربك جزيلا الفجر والسواه فان كل ما هو ات فهو قريب. وقد ظهر لي معنى معنى احسن مما ذكرت هنا وهو ان المأمور به هو الصح الجميل

483
02:43:50.050 --> 02:44:10.050
الذي قد سلم من الحقد والاذية القولية والفعلية دون الصفح الذي ليس بجميل وهو الصفح في غير محله فلا يصفح فلا يصفح حيث اقتضى مقام العقوبة كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم الا العقوبة وهذا هو المعنى. ان ربك هو الخلاق لكل مخلوق

484
02:44:10.050 --> 02:44:30.050
اليوم بكل شيء فلا يعجزه احد من جميع ما احاط به علمه وجرى عليه خلقه وذلك سائر الموجودات. قوله تعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاب والقرآن العظيم الايات. يقول تعالى امتنع عن الرسول صلى الله عليه وسلم الغد اتيناك سبع من المثاني وهن على الصحيح السور السبع الطوال. البقرة وال عمران والنساء والمائلات والانعام

485
02:44:30.050 --> 02:44:50.050
مع التوبة او انها فاتحة الكتاب لانها سبع ايات فيها كتب فيكون عطف القرآن العظيم على ذلك من باب عطف العام على الخاص لكثرة ما في المثاني من التوحيد وعلوم الغيب والاحكام الجلية والاحكام الجليلة جليلة وتثني وتثنيتها فيها وعلى القول بان الفاتحة هي السبع المثاني

486
02:44:50.050 --> 02:45:10.050
بمعناها انها سبع ايات تثنى في كل ركعة تكرر تثنى يعني تكرر في كل ركعة وهذا هو الصواب اتيناك سبعا من المثاني اي الفاتحة. والقرآن العظيم. فهذا ذكر الخاص ثم العام. وهذا امر سائغ. نعم

487
02:45:10.050 --> 02:45:30.050
واذا كان الله قد اعطاه القرآن العظيم مع السبع المثاني كان قد اعطاه افضل مما يتنافس به المتنافسون واعظم ما فرح به المؤمنون قل بفضل الله رحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. ولذلك قال بعده لا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم اي لا تعجب اعجابا يحملك

488
02:45:30.050 --> 02:45:50.050
فعلى اشغال فكر بك فكرك بشهوات الدنيا التي التي تمتع بها المترفون واغتر بها الجاهلون واستغني بما اتاك الله من المثاني والقرآن العظيم ولا تحزن عليه فانهم لا خير فيهم يرجى ولا نفع يرتقب فلك في المؤمنين عنهم احسن البدل وافضل العوض واخفض جناحك للمؤمنين

489
02:45:50.050 --> 02:46:10.050
وحسن لهم خلقك محبة واكراما وتوددا. وقل اني انا النذير المبين قم بما عليك من النذارة وايداء الرسالة والتبليغ القريب والبعيد والعدو والصديق فانك اذا فعلت ذلك فليس عليك من حساب من شيء وما من حسابك عليهم من شيء. وقوله كما انزلنا على

490
02:46:10.050 --> 02:46:30.050
سنين اي كما انزلنا العقوبة على المقتسمين على بطلان ما جئت به الساعين لصد الناس عن سبيل الله الذين جعل القرآن عضين اصنافا واعضاء وعزى ان يصرفونه بحسب ما يهوونه. فمنهم من يقول السحر ومنهم من يقول كهانة ومنهم من يقول مفترا الى غير ذلك من اقوال الكفرة المكذبين به الذين

491
02:46:30.050 --> 02:46:50.050
جعلوا قدحهم فيه ليصدوا الناس عن الهدى. فوربك لنسألنهم اجمعين جميع من قدح في وعابه وحرفه وبدله عما كانوا يعملون في هذا اعظم الوزير اللهم على الاقامة على ما كانوا يعملون. ثم امر الله رسولنا ان يبالي بهم ولا بغيرهم وان يصنع بما امر الله تعالى ويعين بذلك لكل احد ولا يعوقنه

492
02:46:50.050 --> 02:47:10.050
امره عائق ولا تصده اقوال المتهوكين. واعرض عن المشركين لا تبالي بهم اترك مشاتمتهم ومسابتهم مقبلا على شأنك انا كفيناك المستهزئين بك وبما جئت به. وهذا وعد من الله لرسوله الا يضره المستهزئون وان يكفيه الله اياهم بما

493
02:47:10.050 --> 02:47:30.050
من انواع العقوبة وقد فعل تعالى فانه ما تظاهر احد بالاستهزاء برسوله صلى الله عليه وسلم. وبما جاء به الا اهلكه الله وقتله له شر قتلة ثم ذكرون مع الله الها اخر وهو ربهم

494
02:47:30.050 --> 02:47:50.050
خالقهم ومدبرهم فسوف يعلمون غب افعالهم اذا وردوا القيامة. ولقد نعلم انك يضيق صدرك بما يقولون لك التكريم والاستهزاء فنحن قادرون على استئصالهم العذاب والتعديل لهم بما يستحقونه ولكن الله يمهلهم ولا يهملهم. فانت يا محمد سبح بحمد ربك وكن من الساجدين

495
02:47:50.050 --> 02:48:10.050
اكثر من ذكر الله واتسبه وتحميده والصلاة فان ذلك يوسع الصدر ويشرحه ويعينك على امورك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين اي الموت استمر في جميع الاوقات على التقرب الى الله بانواع العبادات العبادات فامتثل فامتثل صلى الله عليه وسلم امر به فلم يزل دائما في العبادة

496
02:48:10.050 --> 02:48:30.050
حتى اتاه اليقين من ربه صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا تم تفسير سورة الحجر والحمد لله رب العالمين. يعني من اعظم اسباب ازالة ضيق الصدر من اعظم اسباب ازالة ضيق الصدر التسبيح والتحميد

497
02:48:30.050 --> 02:49:00.050
صلاة ولزوم العبادة. هذه اربعة امور قال العلماء من اسباب انشراح الصدر. التسبيح والتحميد والسجود. معناه الصلاة. ولزوم العبادة في بيوت الله تعالى. نعم. تفسير سورة النحل وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم اتى امر الله فلا تستعجلوها الايات

498
02:49:00.050 --> 02:49:20.050
يقول تعالى مقربا لما وعد به محققا لوقوعه اتى امر الله فلا تستعجلوا فانه ات وما هو ات فانه قريب سبحانه وتعالى عما يكون من نسبة الشريك والولد والصاحبة والكفر وغير ذلك مما نسبه اليه المشركون مما لا يليق بجلاله او ينافي كماله. ولما نزه نفسه عما وصفه

499
02:49:20.050 --> 02:49:40.050
ذكر الوحي الذي ينزله على انباء انبيائه مما يجب اتباعه في ذكر ما ينسب لله من صفات الكمال فقال ينزل الملائكة بالروح من امره اي بالوحي الذي به حياة الارواح على من يشاء من عباده ممن يعلم صالحا لتحمل رسالته وزبدة دعوة رسل كلهم ومدارها على قوله ننذر

500
02:49:40.050 --> 02:50:00.050
لا اله الا انا على معرفة الله وتوحد وتوحده في صفات العظمة التي هي صفات الالوهية وعبادته وحده لا شريك له فهي التي انزل بها الكتب وارسل رسله وجعل الشرائع كلها تدعو اليها وتحث وتجاهد من حاربها وقام بضدها ثم ذكر الادلة والبراهين على ذلك

501
02:50:00.050 --> 02:50:20.050
فقال خلق السماوات والارض بالحق تعالى عما يشركون. الايات هذه السورة تسمى سورة النعم فان الله ذكر في اولها اصول النعم قواعدها وفي اخرها متمماتها ومكملاتها. فاخبر انه خلق السماوات وغضب الحق ليستدل بهما العباد على عظمة خالقهم

502
02:50:20.050 --> 02:50:40.050
له من نعوت الكمال ويعلم انه خالقهما مسكنا لعباده الذي يعبدونه بما يأمرهم به من الشرائع التي انزلها على السنة رسله. ولهذا نزه نفسه عن شرك المشركين به فقال تعالى عما يشركون تنزه وتعاظم عن شركه فانه الاله حقا الذي لا تنبغي العبادة والحب والذل الاله تعالى

503
02:50:40.050 --> 02:50:50.050
خلق الله السماوات وذكر خلق ما فيهما وبدأ في اشرف ذلك والانسان فقال خلق الانسان من نطفة لم يزل يدبرها ويربيها وينميها حتى صارت بشرا تاما كاملا على الظاهرة والباطن

504
02:50:50.050 --> 02:51:10.050
قد غمره بنعمه قد غمره بنعمه قد غمره بنعمه الغزيرة حتى اذا استتم فخر بنفسه واعجب بها فاذا هو خصيم به يحتمل ان المراد فاذا هو خصيم لربه يكفر به ويجادل رسله ويكذب باياته ونسي خلقه

505
02:51:10.050 --> 02:51:20.050
الاول وما انعم الله به عليه من النعم فاستعان بها على معاصيه واحتمل ان المعنى ان الله انشأ الادمي من نطفة ثم لم يزل يقول من قول الى قول حتى صار عاقلا متكلما

506
02:51:20.050 --> 02:51:40.050
ذا ذهن ورأي يخاصمه يجادل فليشكر العبد ربه الذي اوصله الى هذه الحال التي ليس بامكانه القدرة على شيء منها خلال مالين صحيح لانه قال خصيم مبين في ماذا؟ لم يذكر في ماذا؟ فدل على العموم. نعم

507
02:51:40.050 --> 02:52:00.050
ثم لاجل منافعكم ومصالحكم من جملة منافعها العظيمة ان لكم فيها دفء مما تتخذون من اصوافها واشعارها وجلود من ثياب الفرش والبيوت ولكم فيها في غير ذلك ومنها تأكلون. ولكم فيها جمال حين تريحونه وحين تسرحون في وقت رواحها وراحتها وسكونها ووقت حركتها وسرحها وذلك ان جمالها

508
02:52:00.050 --> 02:52:20.050
الا يعود اليها منه شيء فانكم انتم الذين تتجملون بها كما تتجملون بثيابكم واولادكم واموالكم وتعجبون بذلك وتحملون لكم من الاجمل الثقيل من الاحمال الثقيلة بل وتحملكم انتم الى بلد لم تكونوا بالغين الا بشق الانفس ولكن الله ذللها لكم فمنها ما تركبونه ومنها ما

509
02:52:20.050 --> 02:52:40.050
تحملون عليه ما تشاؤون من اثقاله الى البلدان البعيدة والاقطار الشاسعة. ان ربكم لرؤوف رحيم اذ سخر لكم ما تضطرون اليه وتحتاجونه فله الحمد كما ينبغي بجلال وجهه وعظيم سلطانه وسعة جوده وبره والخيل والبغال والحمير سخرناها لكم لتركبوها وزينة ترى تستعملونها للضرورة في الركوب

510
02:52:40.050 --> 02:53:00.050
وتارة لاجل جمال والزينة ولم يذكر الاكل لان البغال والحمير محرم الاكواع والخيل ولا تستعملون في الغالب لك. ولينهى عن ذبحها لاجل الاكل خوفا من انقطاعها والا وقد ثبت في الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم اذن في لحوم الخيل ويخلق ما لا تعلمون مما يكون بعد نزول القرآن من الاشياء التي يركبها الخلق في البر

511
02:53:00.050 --> 02:53:20.050
البحر والجو يستعملونها في منافع وصال فانه لم يذكرها باعيانها لان الله تعالى لم يذكر في كتابه الا ما يعرفه العباد ويعرفون نظيره واما ما ليس له ونظيره فانه لو ذكر لم يعرفه ولم يفهم المراد منه فيذكر اصلا جامعا يدخل فيه ما يعلمون وما لا يعلمون كما ذكر نعيم الجنة

512
02:53:20.050 --> 02:53:40.050
وما نعلمه ونشاهد نظيره كالنخل والاعناب والرمان واجمل ما لا نعرف له نظيرا في قوله فيهما من كل فاكهة زوجان فكذلك هنا ذكر ما نعرفه من المراكب كالخير والبغال والحمير والابل والسفن واجمل الباقي في قوله ويخلق ما لا تعلمون. يدخل في قوله ويخلق ما لا تعلمون

513
02:53:40.050 --> 02:54:00.050
هذه الصناعات التي وجدت فانها من خلق الله عز وجل. لان الله اقدر العباد على ايجادها. نعم. واما ذكر على الطريقة الحسية وان الله تعالى قد جعل العباد ما يقطعونه به من الابل بغيرها ذكر الطريقة المعنوية الموصلة اليه فقال وعلى الله قصد السبيل الصراط المستقيم الذي هو

514
02:54:00.050 --> 02:54:20.050
اقرب الطرق واقصرها موصل الى الله والى كرامته. واما الطريق الجائر في عقائده واعماله وكلما خالف الصراط المستقيم هو قاطع لله موصل داري الشقاء فسلك المعتدون الصراط المستقيم باذن ربهم وضل الغاوون عنه وسلكوا الطرق الجائرة ولو شاء لهداكم اجمعين ولكنه هدى بعضا كرما

515
02:54:20.050 --> 02:54:40.050
ولم يهد اخرين حكمة منه وعدلا. قوله تعالى هو الذي انزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسليمون الايات بذلك على كمال قدرة الله الذي انزل هذا الماء من السحاب الرقيق اللطيف ورحمته حيث جعل فيهما ان غزرا منه يشربون وتشرب

516
02:54:40.050 --> 02:55:00.050
ثم يسقون منه حروثا فتخرج لهم الثمار ثمرات كثيرة والنعم الغزيرة. وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر منافعكم وانواع مصالحكم اذ لا تستغنون عنها ابدا بالليل تسكنون وتنامون وتستريحون وبالنهار تنتشرون في معيشكم ومنافع دينكم ودنياكم وبالشمس والقمر من الضياء والنور

517
02:55:00.050 --> 02:55:20.050
اصلاح الاشجار واصلاح الاشجار والثمار والنبات وتجفيف وتجفيف الرطوبات وازالة البرودة الضارة للارض والابدان وغير ذلك من الضروريات التابعة لوجود الشمس والقمر وفيهما وفي النجوم من الزينة للسماء والهداية في ظلمات البر والبحر ومعرفة الاوقات وحساب ازمنة ما تتنوع دلالاتها

518
02:55:20.050 --> 02:55:40.050
صدف اياتها ولهذا جمعها في قوله ان في ذلك لايات لقوم يعقلون. لمن لهم عقول يستعملونها في التدبر والتفكر فيما هيأه فيما هي هين له مستعدة تعقل ما تراه وتسمع لا كنظر الغافلين الذين حظهم الذين حظهم من النظر حظ البهائم التي لا عقل لها

519
02:55:40.050 --> 02:56:00.050
وما درى لكم في الارض مختلفا الوانه ان في ذلك لاية لقوم يتذكرون اي فيما ذر الله ونشر للعباد من كل ما على وجه الارض من حيوان وشعر ونبات وغير ذلك مما تدخله الوان وتختلف منافع اية على كمال قدرة الله وعميم احسانه وسعة بره وانه الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده

520
02:56:00.050 --> 02:56:20.050
لا شريك له لقومه يتذكرون يستحضرون في ذاكرتهم ما ينفعهم من العلم النافع ويتأملون ما دعاهم الله تعالى الى التأمل فيه حتى يتذكروا بذلك ما هو دليل عليه وهو سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا الاية اي وهو وحده اي وهو وحده لا شريك له الذي سخر البحر وهيأه لمنافعكم المتنوعة لتأكلوا من

521
02:56:20.050 --> 02:56:40.050
ولحم طنين والسمك والحوت الذي يصطادون منه. وتستخرجوا منه حلية تلبسونها فتزيدكم جمالا وحسنا الى حسنكم وترى الفكاء السفن والمراكب كما وقر فيه تمخر البحر العجاج الهائل حتى تسلك به من قطن الى اخر تحمل المسافرين وارزاق وامتعتهم وتجاراتهم التي

522
02:56:40.050 --> 02:57:00.050
يطلبون بها الارزاق وفضل الله عليهم ولعلكم تشكرون الذي يسر لكم هذه الاشياء وهيأها وتثنون على الله الذي من بها فلله تعالى الحمد والشكر والسلام حيث اعطى العباد من صالح ونافع فوق ما يطلبون اعلى ما يتمنون واتاهم من كل ما سألوا ولا نحصي ثناء عليه بل هو كما اثنى على نفسه

523
02:57:00.050 --> 02:57:20.050
والقى في الارض لعباده في الارض في الارض رواسي وهي الجبال العظام لان لا تميد بهم وتضطرب بالخلق فيتمكنون من حرث الارظ والبناء والسير عليها من رحمته تعالى ان جعل فيها انهارا يسوقها

524
02:57:20.050 --> 02:57:40.050
يسوقها من ارض بعيدة الى ارض مضطرة اليها لساقيهم وسقي مواشيهم وحرثهم انهارا على وجه الارض وانهارا في بطننا يستخرجونها بحفرها حتى يصلوا اليها فيستخرجونها بما سخر الله لهم من من الدوالي ونحوها ومن رحمته ان جعل في الارض سبلنا طرقا توصل توصل الى الديار

525
02:57:40.050 --> 02:58:00.050
لعلكم تهتدون السبيل اليها حتى انك تجد ارضا مشتركة من جبال فيها وقد جعل الله فيما بينها منافذ ومسالك للساعات قوله تعالى فمن يخلق فمن لا يخلق فلا يتذكر الايات لما ذكر تعالى ما خلقه من مخلوقات عظيمة وما انعم به من نعم

526
02:58:00.050 --> 02:58:20.050
احد ولا كفى له ولا ند له فقال فمن يخلق جميع المخلوقات والفعال لما يريدك من لا يخلق شيئا لا قليلا ولا كثيرا. افلا تذكرون فتعرفون ان فرد بالخلق احق بالعبادة كلها فكما انه واحد في خلقه وتدبيره فانه واحد في الهيته وتوحيده وعبادته وكما انه ليس له مشارك اذ انشأكم وانشأ غيركم

527
02:58:20.050 --> 02:58:40.050
فلا تجعلوا له اندادا في عبادته بل اخلصوا له الدين. وان تعدوا نعمة الله عددا مجردا عن الشكر لا تحصوها فضلا عن كونكم تشكرون فان نعمه الظاهرة والباطنة على العباد بعدد الانفاس واللحظات من جميع اصناف النعم مما يعرف العباد مما لا يعرفون ما يدفع عنهم من النقم فاكثروا من ان تحصى

528
02:58:40.050 --> 02:59:00.050
ان الله لغفور رحيم يرضى بكم باليسير من الشكر مع انعامه الكثير. وكما ان رحمة واسعة وجوده عميم ومغفرته شاملة للعباد فعلمه محيط بهم يعلم ما يسرون وما يعلنون بخلاف من عبد من دونه فانهم لا يخلقون شيئا قليلا ولا كثيرهم يخلقون فكيف يخلقون شيئا مع افتقارهم في ايجادهم الى الله

529
02:59:00.050 --> 02:59:20.050
قال بعض الخطبا يقول نعم الله لا تعد ولا تحصى. الله عز وجل اثبت العبد ونفى الاحصاء. فينبغي ان نمسك حفظ القرآن ما نقول نعم الله لا تعد ولا تحصى وانما نقول نعم الله وان عدت لا تحصى. لان الله يقول وان تعدوا

530
02:59:20.050 --> 02:59:40.050
نعمة الله لا تحصوها. نعم. ومع هذا ليس فيه من اوصاف الكمال شيء لا علم ولا غيره. اموات غير احياء لا تسمعوا لا تشربوا ولا تاكلوا شيئا فتتخذوا هذه الهة من دون رب العالمين فتبا لعقول المشركين ما اضلها وافسدها حيث ضلت في اظهر الاشياء فسادا

531
02:59:40.050 --> 03:00:00.050
وسووا بين الناقص من جميع الوجوه فلا اوصاف كمال ولا شيئا من الافعال وبين الكامل من جميع الوجوه الذي له كل صفة كمال وله من تلك الصفة اكملها فله العلم المحيط بكل الاشياء والقدرة العامة والرحمة الواسعة التي ملأت جميع العوالم والحمد والمد والكبرياء والعظمة التي لا يقدر

532
03:00:00.050 --> 03:00:20.050
من الخلق ان يحيط ببعض اوصافه. ولهذا قال الهكم اله واحد وهو الله احد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد احد فاهل وان العقول اجل فاهل الايمان والعقول اجلته قلوبهم وعظمته احبته حبا عظيما وصرفوا له كلما استطاعوا من القربات البدنية والمالية

533
03:00:20.050 --> 03:00:40.050
اعمال القلوب اعمال الجوارح واثنوا عليه باسمائهم الحسنى وصفاته وافعاله المقدسة. والذين لا يؤمنون بالاخرة قلوب منكرة لهذا الامر العظيم الذي لا ينكره الا الخلق جهلا وعنادا وهو توحيد الله وهم مستكبرون عن عبادته. لا جرم اي حقا لا بد ان الله يعلم ما يسرنا وما يعلون من اعمال القبيحة انه

534
03:00:40.050 --> 03:01:00.050
لا يحب المستكفرين بل يبغضهم اشد البغض من جنس عملهم ان الذين يستكبرون عبادته سيدخلون جهنم داخرين. قوله تعالى واذا قيل لهم اذى ربكم قالوا يا ساقين الاولين الاية يقول تعالى شدة تكذيب المشركين بايات الله واذا قيل لهم ماذا انزل ربكم اذا سئل عن القرآن والوحي الذي هو اكبر نعمة انعم الله تعالى بها على عباده فماذا قولكم

535
03:01:00.050 --> 03:01:20.050
تشكرون هذه النعمة وتعترفون بها ام تكفرون وتعاندون؟ فيكون جوابهم اقبح جواب واسمدهم فيقولون عنهن واساطير الاولين اي كذب اختلقوا محمد على الله وما هو الا قصص الاولين التي يتناقلها الناس جينا بعد الجيل منها الصدفة ومنها الكذب. فقالوا هذه المقالة ودعوة اتباعهم اليها وحملوا اوزرهم

536
03:01:20.050 --> 03:01:40.050
وزرا من انقاد لهم الى يوم القيامة وقوله ومن اوزار الذين يضلونهم بغير علم اي من اوزار المقلدين الذين لا علم عندهم الا ما دعوهم اليه فيحملون اسم ما دعوهم اليه. واما الذين يعلمون فكل مستقل من جرمه لانه لانه عرف ما عرفوا

537
03:01:40.050 --> 03:02:00.050
ما حملوا من الوزر المثقل ظهورهم من وزرهم ووزر من اضلوه. قد مكر الذين من قبله من رسلهم واحتالوا بانواع الحيل على رد ما جاءوهم به وبنوا من مكرهم وقصورا هائلة فاتى الله بنيانهم من القواعد اي جاءها الامر من اساسها وقاعدتها فخر عليهم السقف من فوقهم فصار ما بنوه

538
03:02:00.050 --> 03:02:20.050
عذابا عذبوا به واتاهم العذاب من حيث لا يشعرون وذلك انهم ظنوا ان هذا بنان سينفعهما ويقيهم ويقيهم العذاب فصار عذابهم فيما بنوا واصلوا وهذا من احسن الامثال في ابطال الله مكر اعدائه فانهم فكروا وقدروا فيما جاءت به الرسل لما كذبوا وجعلوا له اصولهم

539
03:02:20.050 --> 03:02:40.050
طولا وقواعد من الباطل يرجعون اليها ويردون بيمها ما جاءت به الرسل. واحتالوا ايضا على ايقاع المكروه والمكروه والضرر بالرسل وما من تبعهم فصار مكروبا وبالا عليهم فصار تدبير في تدويرهم ذلك لان مكرهم سيء. ولا يحيق المكر السيء الا باهله هذا في

540
03:02:40.050 --> 03:03:00.050
والعذاب الاخرة اخزى ولهذا قال ثم يوم القيامة يخزيهم ان يفضحهم على رؤوس الخلائق ويبينوا لهم كذبهم وافتراءهم على الله ويقولون اشركاء الذين كنتم تشاقون فيهم تحاربون وتعادون الله وحزبه لاجلهم. تزعمون انهم شركاء لله فاذا سألهم هذا السؤال لم يكن

541
03:03:00.050 --> 03:03:20.050
لهم جواب الا لقراب بضلالهم واعترافهم فيقولون ضلوا عنا وشهدوا على انفسهم انهم كانوا كافرين. قال الذين اوتوا العلم اي العلماء الربانيون هنا ان الخزي اليوم يوم القيامة والسؤال العذاب وعلى الكافرين وفي هذا الفضيلة واهل العلم وانهم ناطقون بحق بالحق في هذه الدنيا ويوم القيامة يوم يقول

542
03:03:20.050 --> 03:03:40.050
الاشهاد وان لقولهم اعتبارا عند الله وعند خلقه. ثم ذكر ما يفعل بهم عند الوفاة وفي القيامة وقال ان الذين توفاهم الملائكة ظالمين يتوفاهم في هذه الحالة التي كثر فيها ظلمهم وغيوم وقد علم ما وقد علم ما يلقى ولقد علم يلقي الظلمة في ذلك المقام من انواع العذاب

543
03:03:40.050 --> 03:04:00.050
والاهانة وقد علم يلقى الظلمة في ذلك المقام من وائل العذاب والخزي والاهانة فالقوا السلم ان استسموا وانكروا ما كانوا يعبدونه من دون الله وقالوا ما كنا نعمل بسوء فيقال لهم بلى كنتم تعملون السوء فان الله عليم بما كنتم تعملون فلا يفيدكم الجحود شيئا وهذا في بعض مواقف القيامة يذكرون

544
03:04:00.050 --> 03:04:20.050
ما كانوا عليه في الدنيا ظن من انه ظن انه ينفعهم فاذا شهدت عليهم جوارحهم وتبين ما كانوا عليه اقروا واعترفوا النار حتى بذنوبهم فاذا دخلوا ابواب جهنم كل اهل كل اهل عمل يدخلون من باب اللائق بحالهم فبئس مسوى

545
03:04:20.050 --> 03:04:40.050
كبري نار جهنم فانها مثوى الحسرة والندم. ومنزل الشقاء والالم ومحل الهموم والغموم ووضع السخط وموضع السخط من الحي القيوم لا لا يفتر عنهم العذاب ولا يرفع عنهم يوما من يوم من اليم عقابها قد اعرض عنهم الرب الرحيم

546
03:04:40.050 --> 03:05:00.050
العذاب العظيم. قوله تعالى لما ذكر الله قيل المكذبين بما انزل الله وذكر ما قاله المتقون وانهم اعترفوا اقروا بما انزل الله من نعمه من ما انزل الله واقروا بانما انزل الله نعمة عظيمة وخير عظيمة امتن الله تعالى

547
03:05:00.050 --> 03:05:20.050
على عباده فقبلوا تلك النعمة وتلقوها بالقبول والانقياد وشكروا الله عليها فعلموها وعملوا بها. للذين احسنوا بعبادة الله تعالى واحسنوا الى عباد الله فلهم في هذه الدنيا حسنة رزق واسع وعيشة انية وطمأنينة قلب وامن وسرور ولا دار الاخرة خير من هذه الدار وما فيها من انواع اللذات والمشتهيات

548
03:05:20.050 --> 03:05:50.050
فان هذه نعيمها قليل المحشوم بالافات منقطع من خلاف نعيم الاخرة ولهذا قال  الارواح الا وهو حاضر لديهم. ولهذا يعطي الله اهل الجنة كلما تمنوا عليه حتى انه يذكرهم اشياء من النعيم. لم تخطر على بال لم تخطر

549
03:05:50.050 --> 03:06:10.050
على قلوبهم فتبارك الذي لا نهاية لكرمه ولا حد لجوده الذي ليس كمثله شيء في صفات ذاته وصفات افعاله واثار تلك النعوت لتلك النعوت وعظمة الملك والملكوت. كذلك يجزي الله المتقين سخط الله وعذابه باداء ما اوجبه عليهم من الفرض والواجبات المتعلقة بالقلب

550
03:06:10.050 --> 03:06:30.050
واللسان من حقه وحق عباده وترك ما نهاهم الله تعالى عنه الذين تتوفاهم الملائكة مستمرين على تقواهم طيبين اي طاهرين مطهرين من كل نقص ودنس يتطرق اليهم ويخل ايمانهم فطابت قلوبهم معرفة الله ومحبته والسنتهم بذكره والثناء عليه وجوارحه بطاعته والاقبال عليه يقولون سلام عليكم التحية الكاملة حاصلة لكم

551
03:06:30.050 --> 03:06:50.050
والسلامة من كل افة وقد سلمت من كل ما تكرهون. ادخلوا الجنة بما كنتم تعلمون. تعملون من الايمان بالله والانقياد لامره فان العمل هو السبب والاصل في دخول الجنة والنجاة من النار وذلك العمل حصى لهم برحمة الله ومنته الى حب حولهم وقوتهم. هل ينظرون الا

552
03:06:50.050 --> 03:07:10.050
تأتيهم الملائكة او يأتي ربك هل ينظرون الا ان تأتيهم ملائكة اوليتها امر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم الايات يقول تعالى ينظر هؤلاء الذين جائتهم الايات فلم يؤمنوا وذكروا فلم يتذكروا الا تأتيهم الملائكة لقبض ارواح ويأتي امر ربك بالعذاب الذي سيحل بهم فانهم قد استحقوا لوقوعه فيهم

553
03:07:10.050 --> 03:07:30.050
كذلك فعل الذين من قبلهم كذبوا وكفروا ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب ما ظلمهم الله اذ عذبهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون فانا مخلوقة لعبادة الله ليكون مالها الى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له وعرضوها للاهانة الدائمة والشقاء الملازم

554
03:07:30.050 --> 03:07:50.050
واثارها وحاق بهم نزل ما كانوا به يستهزئون فانهم كانوا اذا اخبرتهم رسلهم العذاب استهزأوا به وسخروا ممن اخبر به فحل بهم ذلك الامر الذي سخروا منه. قوله تعالى وقال الذين اشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا اباؤنا لآياته. احتج المشركون على شركه بمشيئة الله وان الله لو شاء

555
03:07:50.050 --> 03:08:10.050
ما اشركوا ولا حرموا شيئا من الانام التي احل كالبحيرة الوصيلة والحميم ونحوها من دونه. ونحوها من دونه وهذه حجة باطلة فانها لو كانت حقا الله الذين من قبلهم حيث اشركوا به فعاقبهم اشد العقاب فلو كان يحب ذلك منهم لما عذبهم وليس قصدهم بذلك الا رد الحق الذي جاءت به الرسل

556
03:08:10.050 --> 03:08:30.050
الا فعندهم علم انه والا فعندهم علم وانه لا حجة لهم على الله. فان الله امرهم ونهى ومكنهم من القيام ما كلفهم وجعل لهم قوة ومشيئة تصدر عنها افعالهم فاحتجاجهم بالقضاء والقدر من ابطال الباطل وهذا وكل احد يعلم بالحس

557
03:08:30.050 --> 03:08:50.050
هذا وكل احد يعلم بحس قدرة الانسان على كل فعل يريده من غير ان ينازعه منازعين فجمعوا بين تكذيب الله وتكليم رسله وتكثيف الامور العقلية والحسية فهل الرسل الا البلاغ المبين البين الظاهر الذي يصل الى القلوب ولا يبقى لاحد على الله حجة. فاذا بلغ فاذا بلغتهم الرسل امر ربهم

558
03:08:50.050 --> 03:09:10.050
واحتجوا عليه بالقدر فليس للمسلم من الامر شيء وانما حسابهم على الله عز وجل. قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان يعبدوا الله واجتنبوا يقول تعالى ان حجته قامت على جميع الامم انه ما من امة متقدمة او متأخرة الا وبعث الله فيها رسولا وكلهم متفق على دعوة واحدة ودين واحد

559
03:09:10.050 --> 03:09:30.050
فهو عبادة الله وحده لا شريك له ان اعبدوا الله وان اعبدوا الله واجتنبوا الطاقوت لانقسمت الامم بحسب استجابتها لادوات الرسل وعدمها اسمي ايه؟ فمنهم من هدى الله فاتبعوا المرسلين علما وعملا ومنهم من حق عليه الضلال فاتبع سبيل الغي فسيروا بالارض وابدانكم وقلوبكم وانظروا كيف كان عاقبة المكذبين فانكم سترون

560
03:09:30.050 --> 03:09:50.050
ومن ذلك العداء فلا تجد كذبا الا كان عاقبته الهلاك. وتبذل جهدك في ذلك فان الله لا يهدي من يضل ولو فعل كل سبب لم يهده الله تعالى وما لهم من ناصرين ينصرونه من عذاب الله ويقووه ويقولهم بأسه. واقسموا بالله جهد ايمانه

561
03:09:50.050 --> 03:10:00.050
يبعث الله من يموت بلا وعدا عليه حقا ولكن اكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين انما قولنا لشيء اذا اردناه ان نقول كن فيكون

562
03:10:00.050 --> 03:10:20.050
لرسوله انهم حلفوا ايمانا مؤكدة مغلظة على تكليف الله وان الله لا يبعث الاموات بعد ان كانوا ترابا. قال تعالى مكذبا لهم بلى سيبعثهم ويجمعهم ليوم لا ريب فيه. وعدا عليه حقا لا يخلفه ولا يغيره ولكن اكثر الناس لا يعلمون من جهلهم العظيم كرم البعث

563
03:10:20.050 --> 03:10:40.050
والجزاء ثم ذكر حكمته في الجزاء والبعث فقالوا ليبين لهم الذي يختلفون فيه من مسائل الكبار والصغار فيبين حقائقها ويوضحها. وليعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين حتى يروا الاعمال والحسرات عليهم وما نفعت ما الهتهم التي يدعون مع الله من شيء لما جاء امر ربك وحين يرون ما يعبدون حطبا لجهنم وتكور الشمس والقمر وتتناثر

564
03:10:40.050 --> 03:11:00.050
النجوم يتضح لمن يعبدها انها عبيد ومسخراتنا وانهن مبتغرات الى الله في جميع الحالات وليس ذلك على الله بصعب ولا شديد. فانه اذا اراد شيئا قال وكفى يكن المنازعة والامتناع بل يكون على طبق على طبق ما اراده وشاء. احسنت بارك الله فيك. قراءة مع اشياء هنا

565
03:11:00.050 --> 03:11:30.050
هذه السورة التي تسمى بسورة النعم لان الله عز وجل ذكر النعم وعددها وآآ جل فيها اثر عطائه تبارك وتعالى ونعمه سبحانه على المؤمنين والكافرين. نعم بسم الله الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وقوله والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة. قال رحمه الله

566
03:11:30.050 --> 03:11:50.050
الله يخبره تعالى بفضل المؤمنين الممتحنين الذين هاجروا في الله اي في سبيله وابتغاء مرضاته من بعد ما ظلموا بالاذية والمحنة من قومهم الذين يفتنونهم ليردون يردوهم الى الكفر والشرك فتركوا الاوطان والخلان وانتقلوا عنها لاجل طاعة الرحمن. فذكر لهم ثوابين ثوابا عاجلا في الدنيا من الرزق الواسع والعيش

567
03:11:50.050 --> 03:12:10.050
هنيئا الذي رأوه عيانا بعدما هجر بعد ما هاجروا وانتصروا على اعدائهم. وافتتحوا بلدانهم وغنموا من الغنائم العظيمة فتمولوا الله من اتاهم الله في الدنيا حسنة ولا اجر الاخرة الذي الذي وعدهم على لسان رسوله خير واكبر من اجل الدنيا كما قال تعالى

568
03:12:10.050 --> 03:12:30.050
الذين امنوا وآجروا وجادوا في سبيل الله اعظم درجة عند الله اولئك هم الفائزون. يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان اللوم فيها نعيم مقيم خالدين فيها ابد ان الله عنده اجر عظيم. وقوله لو كانوا يعلمون اي لو كان لهم علم ويقين بما عند

569
03:12:30.050 --> 03:12:50.050
من الاجر والثواب لمن امن به واجر في سبيله لم يتخلف عن ذلك احد. ثم ذكر صوم فقال الذين صبروا على اوامر الله وعن نواهيه وعلى اقدار المؤلمة وعلى الاذية فيه والمحن وعلى ربي يتوكلون اني اعتمدون عليه في تنفيذ محابي لا على انفسهم وبذلك تنجح امورهم وتستقيم

570
03:12:50.050 --> 03:13:10.050
واحوالهم فان الصبر والتأكل من الاملاك الامور كلها. فما فات احدا شيء من الخير الا لعدم صبره وبذل جهده فيما اريد به فيما اريد منه لعدم توكله واعتماده على الله وما ارسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم الايات. يقول تعالى نبي محمد صلى الله عليه

571
03:13:10.050 --> 03:13:30.050
وسلم ما ارسل من قبلك الا رجالا لست ببداع من الرسل فلم نرسل قبلك ملائكة بل رجالا كاملين لا نساء نوحي اليه من الشرائع ايها الاحكام ما هو من فضله واحسانه على العبيد من غير ان يأتوا بشيء من قبل انفسهم. واسألوا اهل الذكر ان كنتم السابق ان كنتم لا تعلمون نبأ الاولين وشككتم هل

572
03:13:30.050 --> 03:13:50.050
اتى الله رجاله واسألوا اهل العلم بذلك الذي نزلت عليهم الزبر والبينات فعلموها وفهموها فانهم كلهم فانهم كلهم قد تقرر عندهم ان ان الله ما بعث الا رجالا يوحي اليهم من اهل التقوى من اهل القرى وعموم هذه الاية فيها مدح اهل العلم وان اعلى انواع وان اعلى انواعه العلم بكتاب الله المنزل

573
03:13:50.050 --> 03:14:10.050
ان الله امر من لا يعلم بالرجوع اليهم من جميع الحوادث. وفي ضمنه تعديل لاهل العلم وتزكية لهم حيث امر بسؤالهم وان بذلك يخرج من التبعة فدل على ان الله فدل على ان الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله وانهم مأمورون بتزكية انفسهم والاتصاف بصفات كما

574
03:14:10.050 --> 03:14:30.050
وافضل اهل الذكر اهل هذا القرآن العظيم فانهم على فانهم اهل اهل الذكر على الحقيقة واولى من غيرهم بهذا الاسم ولهذا قال تعالى اليك الذكرين القرآن الذي فيه ذكر ما يحتاج اليه العباد من امور دين ودنياه من الظاهر والباطنة لتبين للناس ما نزل اليهم وهذا شامل لتبين الفاظه

575
03:14:30.050 --> 03:14:50.050
وتبيني معانيه ولعلهم يتفكرون فيه فيستخرجون من كنوز وعلومه بحسب استعدادهم واخبارهم عليه من حيث لا يشعرون الايات هذا تخويف من الله تعالى لاهل الكفر والتكذيب وانواع المعاصي من ان يأخذهم بالعذاب على غرة وهم لا يشعرون. اما ان يأخذهم العذاب من فوق

576
03:14:50.050 --> 03:15:10.050
من اسفل منهم للخسف وغيرهم واما في واما في حال تقلبهم من شغلهم وعدم خطور العذاب في بالهم. واما في حال تخوفهم من العذاب بمعجزين الله في حالة من هذه الاحوال بل هم تحت قبضة نواصيهم بيده ولكنه رؤوف ولكنه رؤوف رحيم لا يعاجل العاصين

577
03:15:10.050 --> 03:15:30.050
عقوبة فليمهله ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون اولياءه وما عاد يفتح لهم ابواب التوب ويدعوهم الى الاقلاع عن السيئات التي تضرهم ويعدهم ويعدهم بذلك افضل كرامتهم ما صدر منهم من الذنوب. فليصح المجرم من ربه ان تكون نعم الله علينا نازلة في جميع اللحظات والمعاصي صاعدة

578
03:15:30.050 --> 03:15:50.050
الى ربه في كل الاوقات وليعلم ان الله ان الله يمهل ولا يهمل وانه اذا اخذ العاصي اخذ واخذ عزيز مقتدر فليتب اليه وليرجع جميع اموري اليه فانه رؤوف رحيم فالبدار البدار الى رحمة واسعة

579
03:15:50.050 --> 03:16:20.050
التقوى والعمل بما يحب ويرضاه ولايات يقول تعالى لم يروا اي الشاكون في توحيد ربهم وعظمته وكماله الى ما خلق الله من شيء الى جميع مخلوقاته وكيف تتفيأ وضلة عن اليمين والشمائل سجدا لله اي كلها ساجدة لربها خاضعة لعظمته وجلاله وهم داخرون اذ

580
03:16:20.050 --> 03:16:40.050
هنا تحت التسخير والتدبير وان قال ما منهم احد الا وناصيته بيد الله وتدبيره عنده يسجد ما في السماوات وما في الارض من دابة من الحيوانات الناطقة والصامتة والملائكة الكرام وخاصة بعد العموم بفضلهم وشرفهم وكثرة عبادتهم. ولهذا قال وهم لا يستكبرون

581
03:16:40.050 --> 03:17:00.050
عن عبادته على كثرتهم وعظمة اخلاقهم وقوتهم كما قال تعالى يخافون ربهم من فوقهم لما مدحهم بكثرة الطاعة والخضوع لله مدحهم بالخوف من الله الذي هو فوقهم بالذات والقهر وكمال الاوصاف فهم

582
03:17:00.050 --> 03:17:20.050
الا وتحت قهره. ويفعلون ما يؤمرون اي مهما امرهم الله تعالى امتثلوا لامره طوعا وخيارا وسجود المخلوقات لله تعالى قسمان. سجود ودلالة على ما له من صفات الكمال وهذا عام لكل مخلوق من مؤمن وكافر وبر وفاد وحيوان ناطق وغيره وسجود

583
03:17:20.050 --> 03:17:40.050
اختياري نختص باولياء وعباده المؤمنين من الملائكة وغيرهم من المخلوقات. يعني سجود الاضطرار هو الذي يسميه العلماء بالخضوع الخضوع فما من مخلوق الا وهو خاضع لله. شام ابى. نعم. وقوله وقال الله لا تتخذوا الهيه

584
03:17:40.050 --> 03:18:00.050
انما واله واحد الايات. يأمر تعالى يأمر تعالى بعبادته وحده لا شريك له ويستدل على ذلك بانفراده بالنعم والوحدانية فقال ولا الهين اثنين وتجعلون له شريكا في الهيته وان هو انما هو اله واحد. متوحد في الاوصاف العظيمة متفرد بالافعال كلها فكما

585
03:18:00.050 --> 03:18:20.050
انه الواحد في ذاته واسمائه ونعوته وافعاله لتوحده في عبادته فلتوحدوه في عبادته ولهذا قال ايخافون اجتنبوا نهيه من غير ان تشركوا شيئا من المخلوقات فانها كلها لله تعالى مملوكة. فله ما في السماوات والارض وله الدين واصبا اي الدين والعبادة والذل بجميعنا

586
03:18:20.050 --> 03:18:40.050
يقاتل الله وحده في على الخلق ان يخلصه لله تتقون. من اهل الارض اهل السماوات فانهم لا يملكون لكم ضرا ولا نفعا والله المنفرج بالعطاء والاحسان وما بكم من نعمة ظاهرة وباطنة فمن الله لا احد يشركهم فيها ثم

587
03:18:40.050 --> 03:19:00.050
اذا مسكم الضر من فقر ومن مرض وشدة فاليه تجأرون. اي تضجون بالدعاء وتضرون لعلمكم انه لا يدفع الضر الا هو فالذي انفرد بلقائكم ما اتحبون وصار فما تقرؤون هو الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده ولكن كثيرا من الناس يظلمون انفسهم ويجحدون نعمة الله عليهم اذا نجاهم من

588
03:19:00.050 --> 03:19:20.050
شدة وصاروا في حال الرخاء اشركوا به بعض مخلوقاته الفقيرة. ولهذا قال ليكفروا بما اتيناهم ايعطيناهم حيث نجيناهم من الشدة وخلصناهم من المشقة متعوا في دنياكم فقليلا وسوف تعلمون عاقبة كفركم ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم الايات يخبر تعالى انجال المشركين

589
03:19:20.050 --> 03:19:40.050
على الله الكذب انهم يجعلون وانهم يجعلون لاصنامهم التي لا تعلم ولا تنفع ولا تضر نصيبا مما رزقهم الله ونعم به عليهم. واستعانوا برزقه عن الشرك وتقربوا به الى الى اصنام منحوتة كما قال تعالى وجعلوا من الحرث والانعام نصيبا فقالوا هذا لله بتعميم واذان شركاءنا

590
03:19:40.050 --> 03:20:10.050
فما كان لشركائهم فلا يصلوا الى الله الاية تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة فيعاقبهم على ذلك اشد العقوبة ويجعلون لله البنات حيث قالوا عن الملائكة العباد المقربين انهم بنات الله. ولهم ما يشتهون الا انفسهم الذكور حتى انهم يكرهون البنات قراءة شديدة. وكان احدهم اذا بشر

591
03:20:10.050 --> 03:20:30.050
ظل وجهه مسودا من الغم الذي اصابه كظيم كاظم على الحزن والاسف اذا بشر بانثى وحتى انه يفتضح عند ابناء الجنس وترى منهم من سوء ما بشر به ثم يعمل فكره ورأي الفاسد فيما يصنع بتلك البنت التي بشر بها ايمسكها له؟ اي يتركها من غير قتل على اهانة وذل

592
03:20:30.050 --> 03:20:50.050
ام يدسهم في التراب ان يدفنوها وهي حية وهي الوأد وهو الوأد الذي ذم الله به المشركين الا ساء ما يحكم النداء وصف الله بما لا وبجلالهم بالنسبة للولد اليه ثم لم يكفهم. ثم لم يكفي ماذا؟ حتى نسبوا له اردأ لقسم وهو الاناث اللاتي

593
03:20:50.050 --> 03:21:10.050
في انفسهم انه يكرهونها فكيف ينسبون لله تعالى فبئس الحكم حكمهم. الملائكة لا يجوز وصفهم بالاناث. فمن وصفهم بالاناث كفر واما بعض الالفاظ التي تكون مؤنثة مثل كلمة الملائكة فهذا من باب الخطاب. واما

594
03:21:10.050 --> 03:21:30.050
كيفية الخطاب معهم فلابد ان يكون بصيغة المذكر. جاء الملك ذهب الملك طار الملك ها؟ ووصف الملائكة بالذكورية ايضا فسق لا يجوز. لان الملائكة صمد لا جوف لهم. فلا يوصفون بالزواج ولا بالذكور

595
03:21:30.050 --> 03:21:50.050
مية ولا بالالوثية فان قال قائل فان الله قال ومن كل شيء خلقنا زوجين صنفين نقول صنفين وليسوا زوجين يعني ذكر وانثى صنفين والملائكة ليسوا صنفين من حيث الاساس منهم ملائكة للعبادة

596
03:21:50.050 --> 03:22:10.050
ومنهم ملائكة لتنفيذ اوامر الله. نعم. قال رحمه الله ولما كان هذا من امثال السوء التي نسب اليه عداء المشركون. قال تعالى للذين لا يؤمنون بالاخرة مثل السوء اي المثل الناقص والعيب التام ولله المثل الاعلى وهو كل صفة كمال وكل كمال في الوجود فالله احق

597
03:22:10.050 --> 03:22:30.050
من غير ان يستلزم ذلك نقصا بوجه ولو المثل الاعلى في قلوب اوليائه وهو التعظيم والاجلال والمحبة والانابة والمعرفة. وهو العزيز الذي الاشياء من قادته المخلوقات باسرها الحكيم الذي يضع الاشياء مواضعها فلا يأمر ولا يفعل الا ولا يفعل الا ما يحمد عليه ويثنى على كماله فيه

598
03:22:30.050 --> 03:22:50.050
او يؤاخذ الله الناس بظلم مما ترك عليها من دابة الاية لما ذكرتها الافتراء ما افتراه الظالمون عليه ذكر كمال حلمي وصبري فقال ولو يؤاخذ الله الناس بظلم من غير زيادة ولا نقص ما ترك على ظنها من دابة الى اهلك المباشرين بمعصية وغيرهم من انواع الدواب والحيوانات

599
03:22:50.050 --> 03:23:10.050
فان شؤم المعاصي يهلك يهلك به الحرث والناس منه. ولكن يؤخر من تاجيل عقوبة عليهم الى اجل مسمى وهو يوم القيامة. فاذا لا يساخرون ساعة ولا يستقيمون فليحذروا ما داموا في وقت الامهال قبل ان يأتينا الوقت الذي لا ايمان فيه. ويجعلون للا ما يكرهون الاية

600
03:23:10.050 --> 03:23:30.050
على ان المشركين رجال لله ما يكرهون من البنات ومن الاوصاف القبيحة وهو الشرك بصرف شيء من العبادات الى بعض المخلوقات التي هي عبيد لله وكما انهم يكرهون ولا الا ان ولا يرظون ان يكون عبيدهم وهم مخلوقون من جنسهم شركاء لهم فيما رزقهم الله. فكيف جنوا له شركاء من عبيده؟ وهم

601
03:23:30.050 --> 03:23:50.050
العظيمة تصف السنتهم الكذب ان لوم الحسين اي ان لوم الحالة الحسنة في الدنيا والاخرة رد عليهم بقول الله مقدمون مقدمون الي ماكثون فيها غير خارجين منها ابدا. يعني الشرك لا يقبله اي انسان لو جاء انسان وقال سيارتك

602
03:23:50.050 --> 03:24:10.050
انا شريك معك تقول له ليش؟ هذي فلوسي انت ما ترضى لو قال انا شريك معك في البيت ما ترضى في المزرعة ما ترضى لماذا؟ لانك تعبت بس بس تعبت وسويت. طيب كيف ترضى الشريك مع الله عز وجل؟ هذا شيء عجب

603
03:24:10.050 --> 03:24:30.050
تجعل مع الله شريكا من لا يخلق ولا يرزق ولا يملك وليس له من الامر شيء. سبحان الله نعم. قال رحمه الله بين تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم انه ليس هو اول رسول كذب فقال تعالى تالله لقد ارسلنا الى امم من قبل

604
03:24:30.050 --> 03:24:50.050
رسلا يدعونهم الى التوحيد فزين لهم الشيطان اعمالهم فكذبوا الرسل وزعموا ان ما هم عليه هو الحق المنجي من كل مكروه. وان ما جاءت اليه رسل فهو بخلاف ذلك فلما زين لهم الشيطان اما لم صار ولي في الدنيا فاطاعوه واتبعوه وتولوا. افتتخذونه وذريته اولياء من دون وهم لكم عدو بئس

605
03:24:50.050 --> 03:25:10.050
بدلا ولهم عذاب اليم في الاخرة حيث تولوا عن ولاية الرحمن ورضوا بولاية الشيطان فاستحقوا لذلك عذابا هون وما انزلنا عليك وما انزلنا عليك الكتاب الا لتبين لله لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدوا ورحمة لقومه يؤمنون

606
03:25:10.050 --> 03:25:30.050
ايماء انفاح ابي الارض بعد موتها ان في ذلك لاية لقوم يسمعون. عن الله مواعظه وتذكيره فيستدلون بذلك على انه وحده معبود الذي لا تنبغي العبادة الا له وحده الا لوحده لانه المنعم بانزال المطر وان بات لجميع اصناف النبات وعلى انه على كل شيء قدير وان الذي احيا الارض بعد موته

607
03:25:30.050 --> 03:25:50.050
قادر على احياء الاموات وان الذي نشر هذا الاحسان ذو رحمة واسعة وجود عظيم. وان لكم في الانعام لعبرة لاتين. اي ان لكم في الانعام التي سخرها الله لمنافعكم لعبرة تستدلون بها على كمال قدرة الله وساعة احسانه حيث اسقاكم من بطونها المسلمون على الفرج والدم

608
03:25:50.050 --> 03:26:10.050
فاخرج من بين ذلك لبنا خالصا من الكدر سائغا للشاربين للذة وانه ولانه يسقي ويغذي فهل هذه الا قدرة الهية امور طبيعية فاي شيء في الطبيعة يقلب العلف الذي تأكله البهيمة والشراب الذي تشربه من الماء العذب والملح لبنا خالصا سائغا

609
03:26:10.050 --> 03:26:30.050
وجعلت اهل العباد من ثمرات النخل والاعلى بمنافع للعباد ومصالح من انواع الرزق الحسن الذي يأكله العباد طريا ونضجا وحاضرا ومدخرا وطاعا ومن يتخذ من عصيرها ونبيلها من ومن السكر الذي كان حلالا قبل ذلك ثم ان الله نسخ حل المسكر المسكرات واعاض عنها بالطيبات

610
03:26:30.050 --> 03:26:50.050
ومن الامثلة وانواع الاشربة اللذيذة المباحة ولهذا قال من قال ان المراد بالسكن هنا طعام والشراب اللذيذ وهو اولى منه القول الاول يعقلون عن الله كما نقض داره حيث اخرج من اشياء شبيهة بالحطب فصارت ثمرة الذين توا فاكهة طيبة وعلى شمول رحمته حيث عم بها

611
03:26:50.050 --> 03:27:10.050
عبادة ويسرها لهم وانه الاله المعبود وحده من حيث انه المنفرد بذلك. واوحى ربك الى النحيا اتخذ من الجبال بيوتا. الاية اي في خلق هذه النحية الصغيرة التي هداها الله هذه الهداية العجيبة ويسر لها المراعي ثم ثم الرجوع الى بيوتها التي اصبحت بتعليم

612
03:27:10.050 --> 03:27:30.050
لا اله هدايتي لها ثم يخرج من بطون هذا العسل الذين مختلفون بحسب اختلاف ارضها ومراعيها فيه شفاء للناس من امراض عديدة فهذا دليل على كمال عناية الله تعالى وتمام لطفه بعباده وانه الذي لا ينبغي ان يحب غيره ويدعى سواه والله خلقكم ثم يتوفاكم الاية

613
03:27:30.050 --> 03:27:50.050
اخبره تعالى انه الذي خلق العباد ونقل في خليقة طورا بالطون ثم بعد ان يستكمل ثم بعد ان يستكملوا اجالهم ويتوفاهم ومنعهم مني ومنهم من يعمره يرد الى ارذل العمر اي اخسه. الذي يبلغ به الانسان الى ضعف القوة الظاهرة والباطنة حتى العقل الذي هو جوهر الانسان

614
03:27:50.050 --> 03:28:10.050
ان يزيد ضعفه حتى انه ينسى ما كان يعلمه ويصير عقله كعقل الطفل ولذا ولهذا قال لكي لا يعلم بعد علم شيئا ان الله عليم قدير قد احاط علمه وقدرته بجميع الاشياء ومن ذلك ما ينقر به الادمي من اطوال الخلقة خلقا با دخل كما قال تعالى

615
03:28:10.050 --> 03:28:30.050
الذي خلقكم من ظرف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا يخلق ما يشاء وهو العليم القدير كبض في الرزق الاية وهذا من ادلة التوحيد وقبح الشرك به يقول تعالى كما انكم مشتركون بانكم مخلوقون مرزوقون الا

616
03:28:30.050 --> 03:28:50.050
قم الا انه تعالى فضل بعضكم على بعضهم في رزق فجال منكم احرارا لهم مال وثروة ومنهم من اضطهادهم لا يملكون شيئا من الدنيا فكما ان هم الذين فضلهم الله عليهم بالرزق ليسوا براد رزقهم على ما ملكت ايمانهم فهم فيه سواء ويرون هذا من الامور ممتنع فكذلك من اشركتم بها مع الله فان

617
03:28:50.050 --> 03:29:10.050
عبيد ليس لا من الملك مثقال ذرة. فكيف تجعلنا شركاء لله؟ هل هذا الا من اعظم الظلم والجحود في نعمه ولادم؟ قال نعمة الله يجحدون فلو اقروا بنعمة نسموها الى من اولاها فما اشركوا به احدا. والله جعل لكم والله جعل لكم من انفسكم ازواجا

618
03:29:10.050 --> 03:29:30.050
لا يفرط على امنته العظيمة على عباده حيث جعلوا لهم ازواجا يسكنوا اليها وجعل لهم من ازواجهم اولادا تقر به اعينهم ويخدمونهم ويقضون حوائجهم وينتفعون بهم من وجوه ورزقهم من الطيبات من المأكل والمشارب والنعم الضالة التي لا يقدر العباد ان يحصوها. افبالباطل يؤمنون بنعمة الله وهم يكفرون اي يؤمنون بالباطل الذي

619
03:29:30.050 --> 03:29:50.050
يكن شيئا مذكورا ثم اوجده الله وليس له من وجوده سوى العدم. فلا تخلق ولا ترزق ولا تدبر من الامور شيئا. وهذا عام لكل ما عبد من دون الله فانها باطلة فكيف يتخذها المشركون من دون الله؟ وبنعمة الله هم يكفرون يجحدونها ويستعينون بها على معاصي الله والكفر به

620
03:29:50.050 --> 03:30:10.050
الظلم وافجر الفجور واسفه السفه ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والارض شيئا ولا يستطيعون الايات يخبر مشركا بظلمه وانهم يعبدون من دونه اليات اتخذها شركاء لله والحال وانهم لا يملكون لهم رزقا من السماوات والارض فلا ينزلون مطرا ولا رزقا ولا ينبتون من نبات من نبات الارض

621
03:30:10.050 --> 03:30:20.050
شيئا ولا يملك لمثقال ذرة في السماوات والارض ولا يستطيع لو ارادوا فان غير المالك للجي ربما كان للقوة ربما كان له قوة وخدار على ما ينفع من يتصل به

622
03:30:20.050 --> 03:30:40.050
هؤلاء لا يملكون ولا يقدرون فهذه صفة الهتهم كيف جعلوها مع الله بمالك الأرض والسماوات الذي له الملك كله والحمد لله والقوة كلها ولهذا قال فلا تضربوا لله الامثال المتضمنة للتسوية بينه وبين خلقه ان الله يعلم وانتم لا تعلمون فعلينا الا نقول عليه بلا علم

623
03:30:40.050 --> 03:31:00.050
اسماء ما ضربه العليم من الامثال. ولهذا ضربت على مثلين له ولمن يعبد من دونه. احدهما عبد مملوك اي رقيب لا يملك نفسه ولا يملك من المال والدنيا شيئا والثاني حر غني قد رزقه الله منه رزقا حسنا من جميع اصناف المال وهو كريم محب للإحسان فهو ينفق منه سرا وجارا يستوي اذى وذاك لا يستويان مع انهما مخلوقان

624
03:31:00.050 --> 03:31:20.050
انما مخلوقان غيرهم في المحال سواهما فاذا كانا لا يستويان فكيف يستوي المخلوق العبد الذي ليس له ملك ولا قدرة ولا استطاعة بل هو فقير من جميل للرب الخانق المالك لجميع الممالك القادر على كل شيء. ولهذا حمد نفسه واختص بالحمد ان وبانواعه فقال اذا كان الامر

625
03:31:20.050 --> 03:31:40.050
ذلك فلما سوى المشركون آلية بالله قال بل اكثرهم لا يعلمون بل هو علموا حقيقة العلم ولم يتجرأوا على الشرك لم يتجرأوا على الشرك العظيم وله المثل الثاني مثل الرجلين احدهما ابكون لا يسمع ولا ينطق ولا يقدر على شيء الا قليل ولا كثير. وهو كل على مولى ان يخدمه مولاه ولا يستطيعه ان يخدم نفسه

626
03:31:40.050 --> 03:31:50.050
وناقص من كل وجه فهل يستويه هذا ومن كان يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم فاقواله يعد وافعاله مستقيمة فكما انهما لا يستويان فلا يستوي من عبد من دون الله

627
03:31:50.050 --> 03:32:00.050
لا يقدر على شيء من المصالح فلولا قيام الله بها لم يستطع شيئا منها. فلا لا يكون كفوا كفوا ولا ندا لمن لا يقول الا الحق ولا ينفع الا ما يحمد

628
03:32:00.050 --> 03:32:20.050
عليه ولله غيم السماوات والارض وما امر الساعة الا كلمح البصر يوم هو اقرب ان الله على كل شيء قدير اي هو تعالى المنفرد بغيب السماوات يعني من الخفايا والبواطن والاسر الا هو من ذلك علم الساعد ولا يدري احد فاذا جاءت وتجلت لم تكن الا كلمح البصر وهو اقرب من ذلك

629
03:32:20.050 --> 03:32:40.050
فيقوم الناس من قبور الى يوم الى يوم بعثهم ونشرهم وتفوت الفرص لمن يريد الامهات. ان الله على كل شيء قدير فلا يستغرب على قدرته الشاملة احياء للموتى. والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيء الاية. ايه هو المنفرد بهذه النعم

630
03:32:40.050 --> 03:33:00.050
حيث اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا ولا تغفرون لشيء ثم انه جعل لكم السماء والابصارين اعضاء الثلاثة لشرفها وفضلها ولانها مفتاح لكل علم فلا وصل للعبد علم الا من احد هذه الابواب الثلاثة. والا فسائر الاعضاء والقوى الظاهرة الباطلة. هو الذي اعطاكم

631
03:33:00.050 --> 03:33:20.050
اياها وجعل ينمي فيها شيئا فشيئا الى ان يصل كل واحد الى الحالة اللائقة بذلك لاجل ان يشكر الله باستعمال ما اعطاهم من هذه الجوانب بظاعة الله فمن استعملها في غير ذلك كانت حجة عليه مقابل النعمة باقبح المعاملة

632
03:33:20.050 --> 03:33:40.050
جو السماء ما يمسكن الا الله الاية اي لانهم المنتفعون بايات الله المتفكرون فيما جعل اية عليه واما غيرهم فان نظرا لهو وغفلة وجل اية فيها ان الله تعالى خلقها بخلق بخلقة تصلح للطيران ثم سخر على هذا الهواء اللطيف ما اودع فيها من قوة الحرم

633
03:33:40.050 --> 03:34:00.050
قدرته على ذلك وذلك حكمته وعلمه واسع ولايته الربانية بجميع مخلوقاته وكمال اقتداره تبارك رب العالمين من بيوتكم سكنا الاية. يذكر تعالى عباده بنعمه ويستدعي منهم شكرا وانجراف بها. فقال والله جعل لكم من بيوتكم

634
03:34:00.050 --> 03:34:20.050
سكن في الدنيا والقصور ونحوها تكنكم من الحر والبدو وتستركم انتم واولادكم وامتعتكم وتتخذون فيها البيوت والغرف والبيوت التي هي لانواع منافعكم ومصالحكم وفيها باموالكم وحرمكم وغير ذلك من فوائد المشاهدة

635
03:34:20.050 --> 03:34:40.050
اي خفيفة الحمل تكون لكم في السفر والمنازل التي لا قصر لكم في لكم في استيطانها وتقيكم من الحر والبر والمطر وتقييم من النظر وجعل لكم من اصوات الانعام اثاثا وهذا شامل لكل ما يتخذ منها من الانوعية والفرش والالبسة والاجنة وغير ذلك

636
03:34:40.050 --> 03:35:00.050
ومتاعا الى حين تتمتعون بذلك بهذه الدنيا وتنتفعون بها فهذا مما سخر الله العباد لصنعته وعمله اي من مخلوقاته التي لا صنعت لكم فيها ضلالا وذلك كاظلة الاشياء والجبال والاكام ونحوها وجعلنا لكم من من الجبال اكنانا اي مغارات

637
03:35:00.050 --> 03:35:20.050
تكنكم من الحر والبرد والامطار والاعداء وجعل لكم سرابيل يلبسة وثيابا تقيكم الحر ولم يذكر الله البرد لانه قد هذه السورة اولها في اصول النعم واخرها في مكملاتها ومتميماتها وانقالة البر من اصول النعم فانه من الضرورة وقد ذكره في اول قوله لكم

638
03:35:20.050 --> 03:35:40.050
فيها دفء ومنافع. وتهديكم بأسكم ايها ثيابكم تقيكم وقت البأس والحظ والسلاح وذلك الدرور والزرود والنحويات. كذلك يتم نعمته وعليكم حيث اسبغ عليكم من نعم ما لا يدخل تحت الحصر لعلكم اذا ذكرتم نعمة الله ورأيتموها غامرة لكم من كل اوج تسلمون لعظمتي

639
03:35:40.050 --> 03:36:00.050
لامره وتصرفنا في طاعة مونيها ومسيها كثرة النعم من اسباب الجانبة من العباد مزيد الشكر والثناء بها على الله ولكن ابى الظالمون الا تمردا وعنادا ولهذا قال الله عنهم فان تولوا عن الله

640
03:36:00.050 --> 03:36:20.050
بلاء المؤمن وليس عليك بالهداية من توفيقهم شيء بل انت مطالب بالواجب التذكير والاندال والتحذير. فاذا اديت ما عليك ما حسابهم على الله فانهم يرون الاحسان ويعرفون نعمة الله ولكنهم ينكرون ويجهدون واكثروا من كافر لا خير فيهم وما ينفعهم توالي الآيات في فساد مشاعرهم وسوء قصورهم وسيرون جزاء الله لكل

641
03:36:20.050 --> 03:36:40.050
جبان عنيد كفور للنعم متمرد على الله وعلى رسله. احسنت بارك الله فيك. قراءة مع الشيخ يوسف. وان شاء الله ندخل في سورة الاسراء بعد قال رحمه الله تعالى ويوم نبعث من كل امة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون

642
03:36:40.050 --> 03:37:10.050
تعالى عن حال هؤلاء الذين كفروا في يوم القيامة انه لا يقبل لهم عذر ولا يرفع عنهم العقاب وان وان شركائهم لتتبرأ منهم ويقرون على انفسهم الكفر الله اذا شهدوا تم عليهم الحكم. ثم لا يؤذن للذين كفروا في الاعتدال لان اعتذارهم بعدما علموا يقينا بطلان ما بطلان ما هم عليه اعتذار كاذب

643
03:37:10.050 --> 03:37:30.050
لا يفيدهم شيئا وان طلبوا وان يرجعوا الى الدنيا ليستدركوا لم يجابوا ولم يعتبوا بل يبادرهم العذاب الشرير الذي لا يخفف عنهم من غير انذار ولا انهاء من حين يرونه انهم لا حسنات لهم وانما تعد اعمالهم وتحصى ويوقفون عليها ويقررون بها ويفتظحون

644
03:37:30.050 --> 03:37:50.050
وعلموا بطلانها ولم يكنهم الانكار قالوا ربنا هؤلاء شركاء الذين كنا ندعو من دونك ليس عندها نفع ولا شفع فنوا هو بانفسهم بغلانها وكفروا بها البغضاء والعداوة بينهم وبينها فالقوا اليهم القول اي ردت عليهم شركاؤهم عليهم قولهم فقالت لهم انكم لكاذبون حيث جعلتم اناس ركاء

645
03:37:50.050 --> 03:38:10.050
واعبدتمونا معهم فلم نأمركم بذلك ولا زعمنا ان فينا استحقاقا للونية فاللوم عليكم. لهذا يقول العلماء لا يوجد احد يقول للناس اعبدوني ما يوجد شريك من الصالحين. فعيسى لم يثبت عنه حتى نص محرف ما ثبت عنه

646
03:38:10.050 --> 03:38:30.050
انه قال اعبدوني ولا عزير ولا احد من الانبياء ولا من الصالحين. انما يثبت العبادة وادعائها من مثل فرعون وامثاله. نعم. فحينئذ استسلموا لله وخضعوا للحكم وعلموا انه مستحق انه مستحق للعذاب وضل عنه ما كانوا يفترون فدخلوا النار وقد امتلأت قلوبهم

647
03:38:30.050 --> 03:38:50.050
من مقت انفسهم ومن حمد ربهم وانه لا لم يعاقبهم الا بما كسبوا. الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب ما كانوا يفسدون حيث كفروا بانفسهم الله وحاربوا رسله وصدوا عن الناس عن سبيل الله وصاموا دعاة الى الله واستحقوا مضاعفة العذاب كما يتضاعف جرمهم وكما افسدوا في ارض الله. ويوم نبعثهم في كل

648
03:38:50.050 --> 03:39:10.050
شهدا الاية ولما ذكر فيما تقدم انه يبعث في ظلمة شيء ذكر ذلك ايضا هنا وخص منهم هذا الرسول الكريم فقال وجنا بك شهيدا على هؤلاء امتك تشهد عليهم بخير والشر. وهذا من كمال عهد الله تعالى ان كل رسول يشهد على امته لانه اعظم قلاع من غيره على اعمال امتي واعلن واشفق من ان يشهد عليهم الا

649
03:39:10.050 --> 03:39:30.050
بما يستحقون وهذا كقوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وقال تعالى فكيف اذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض وقوله

650
03:39:30.050 --> 03:39:50.050
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء في اصول دين وفروعه وفي احكام الدارين وكل ما يحتاج اليه العباد فهو مبين فيه اتم اتم تبين بالفاظ واضحة انه تعالى يثني فيه الامور الكبار التي يحتاج القلب يمر بها عليه كل وقت وعيادتها في كل ساعة ويعيدها ويبديها بالفاظ مختلفة. واذلة

651
03:39:50.050 --> 03:40:10.050
تنوعية تستغل فيكم فتثمر من الخير والبر وبحسب ثبوتها في القلب. وحتى انه كان يجمع في اللفظ القليل الواضح معاني كثيرة يكون اللفظ لها كالقاعدة الاساس واعتبر هذه واعتبر هذه بالاية التي بعد هذه الاية وما فيها من انواع الاوامر والنواهي التي لا تحصر. فلما كان هذا القرآن تبيانا لكل شيء صار حجة الله

652
03:40:10.050 --> 03:40:30.050
العباد كلهم فانقطعت به حجة الظالمين وانتفع به المسلمون فصام هدى لهم يهتدون به لامر لدينهم ودنياهم ورحمة ينالون به كل خير في الدنيا والاخرة فالهدى ما ما نالوا به من علم نافع وعمل صالح. والرحمة ما ترتب على ذلك من ثواب الدنيا والاخرة كصناع القلب وبره وطمأنينته وتوام العقل الذي لا يتم الا

653
03:40:30.050 --> 03:40:50.050
بتربيته على معانيه التي هي اجل المعاني واعلاها. والاعمال الكريمة والاخلاق الفاضلة ورزق واسع النصر على العذاب القول والفعل ونيل رضا الله تعالى العظيمة التي لا يعلم ما فيها من نعيم مقيم الا الرب الرحيم. ان الله يأمر بالعدل والاحسان الاية. فالعدل الذي امر الله به يشمل العدل في حقه وفي حق

654
03:40:50.050 --> 03:41:10.050
العدل في ذلك اداء حقوقه امنة موفورة وان يؤدي العبد ما اوجب الله عليه من حقوقه المالية والبدنية والمركبة منهما في حقه وحق عباده ويعامل الخلق وبالعدل التام فيؤدي كل وال ما عليه تحت ولايته. فيؤدي كل وال ما عليه تحت ولايته سواء في ذلك ولايته الامامة الكبرى

655
03:41:10.050 --> 03:41:30.050
والقضاء ونواب الخليفة ونواب القاضي والعدل هو ما فرضه الله عليهم في كتابه وعلى لسان رسوله وامرهم بسلوكه ومن العدل في المعاملة ان تعاملهم في عقود البيع والشراء فضيلة مستحب وذلك

656
03:41:30.050 --> 03:41:50.050
الناس بالمال والبدن والعلم وغير ذلك من انواع النفع حتى يدخل فيه الاحسان الى الحيوان البهيم المأكول وغيره وخص الله بالقربى وان كان داخل في العموم لتأكل حقهم وتعين صلتهم وبرهم والحرص على ذلك. ويدخل في ذلك جميع الاقارب قريبهم وبعيدهم لكن كل من كان اقربك

657
03:41:50.050 --> 03:42:10.050
احق بالبر وقوله وانهى عن الفحشاء وهو كل ذنب عظيم استفحشته الشرائع والفطر كالشرك بالله والقتل بغير حق والزنا والصدقة والعلم والكبر واحتقان الخلق وغير ذلك من الفواحش ويدخل في المنكر كل ذنب ومعصية متعلق بحق الله تعالى وبالبغي كل عدوان على الخلق في الدماء والاموال والارض فصارت هذه

658
03:42:10.050 --> 03:42:30.050
جامعة لجميع المأمورات والمنهيات لم يبقى شيء الا دخل فيها. فهذه قاعدة ترجع اليها سائر الجزئيات فكل مسألة مشتملة على عدل او احسان او ايتاء ذي قربى فهي مما امر الله به وكل مسألة مشتملة على فحشاء او منكر او بغي فهي مما نهى الله عنه. وبها يعلم حسن ما امر

659
03:42:30.050 --> 03:42:50.050
الله به وقبح ما نهى عنه وبها يعتبر ما عند الناس من الاقوال وترد عليه اليها سائر الاحوال فتبارك من جعل في كلامه الهدى والشفاء والنور والفرقان بين جميع الاشياء ولهذا بين بين جميع الاشياء ولهذا قال يعظكم به اي بما بينه لكم في كتابه بامركم بما فيه غاية صلاحكم

660
03:42:50.050 --> 03:43:10.050
ناهيكم عما فيه مضرتكم لعلكم تذكرون ما يعظكم به فتفهمونه وتعقلونه فانكم اذا تذكرتموه وعقلتموه وعملتم وقت الله فسعدتم سعادة لا شقاوة معها فلما مر بما هو واجب في اصل شرعه امر بما اوجبه العبد على نفسه فقال

661
03:43:10.050 --> 03:43:40.050
عاهد العبد عليه ربه بالعبادات والنذور والايمان التي عقدها اذا كان ولهذا جعلتم الله عليكم اي ايها المتعاقدون كفيلا فلا يحل لكم الا تحكموا ما جعلتم الله عليكم كفيلا. فيكون ذلك ترك تعظيم

662
03:43:40.050 --> 03:44:00.050
الا ينسيانة به وقد رضي الاخر منكم باليمين والتوكيل الذي جعل جعلت الله فيه كفيلا فكما ائتمنك واحسن ظنه فيك فلتف له فلتفي له بما قلت واكدت واكدت ان الله ما تفعلون. فيجازي كل عام بعمله على حسب

663
03:44:00.050 --> 03:44:20.050
ولا تكونوا في نقضكم التي تغزل غزلا قويا فاذا استحكم واتم ما اريد منه فجعلته ان كانت متاع متاع الغزو ثم على النقب. ولم تستفد سوى الخيبة والعناء وسفاهة العقل ونقص الرأي. فكذلك من نقر ما عاهد عليه فهو

664
03:44:20.050 --> 03:44:40.050
ناقص الدين والمروءة وقوله تتخذون ايمانكم دخلا بينكم من تكون امة هي ارباب من امة اي لا تنبغي هذه الحالة منكم تعقلون على الامام المؤكد فيه الفرصة فاذا كان العاقد لها ضعيفا غير قادر على الاخر. اتمها لا لتعظيم العبد واليمين بل لعجزه وان كان قويا يرى مصلحته دنيوية في نقضها نقضها

665
03:44:40.050 --> 03:45:00.050
كل ذلك المرضية هنا امة اكثر عددا وقوة من الاخرى وهذا ابتلاء من الله وامتحان يبتليكم الله به حيث قيد من اسباب المحن الذي يمتحن به الصادق الوفي من مفاجر الشقي

666
03:45:00.050 --> 03:45:20.050
وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون. فيجازي كلا بعمله ويخزي ويخزي الغادر. ولو شاء الله ويجعلكم امة واحدة لا يهنوا اي لو شاء الله لجمع الناس على الهدى وجعلهم امة واحدة ولكنه تعالى منفرد بالهداية للظلال وهدايته واضلاله من افعاله

667
03:45:20.050 --> 03:45:40.050
التابعة لعلمه وحكمته يعطي هداية من يستحقها فضلا ويمنعها من لا يستحقها عدلا ولا تسألن عما كنتم تعملون من خير وشريف يجازيكم عليها تم الجزاء وعدنا ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم لا تتخذوا ايمانكم وعودكم ومواثقكم تبعا لاهوائكم متى شئتم وفيتم بها ومتى شئتم نقضتموها فانكم

668
03:45:40.050 --> 03:46:00.050
فعلتم ذلك ان تزل اقدامكم بين تموتين على الصراط المستقيم وتذوق السوء اي العذاب الذي يسوءكم ويحزنكم بما صدقتم عن سبيل الله حيث وراكم عذاب عظيم مضاعف. يعني من اسباب عياذا بالله الانتكاس الانتكاسة كثرة الايمان

669
03:46:00.050 --> 03:46:20.050
لان الله قال ولا تتخذوا ايمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها. دل ان من دخل من اتخذ خذا يمينه دخلا فان قدمه لا يثبت. نسأل الله السلامة والعافية. نعم. ولا تشتروا بعد الله ثمنا قليلا

670
03:46:20.050 --> 03:46:40.050
والايمان لاجل متاع الدنيا وحطامها فقال ما عاهدوا عليه الله هو خير لكم من حطام الدنيا الزاية ان كنتم تعلمون فاثروا ما يبقى على ما يفنى فان الذي عندكم ولو كثر جدا لا بد ان يفهم

671
03:46:40.050 --> 03:47:00.050
ان ان ينفذ ويفنى وما عند الله باق من وقائه لا يفنى ولا يزول فليس بعاقل من اثر الفاني الخسيس على الباقي النفيس وهذا كقوله تعالى بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى وما عند الله خير للابرار. وفي هذا الحث والترغيب على الزهد في الدنيا خصوصا الزهد المتعين وهو زهد

672
03:47:00.050 --> 03:47:20.050
فيما يكون الله على العبد ويوجب له الاشتغال عما اوجب الله عليه وتقديمه على حق الله. فان هذا الزهد فان هذا الزهد واجب ومن الدواعي للزهد ان يقابل العبد دون الذات الدنيا وشهواتنا بخيرات الاخرة. فانه يجد من الفرق وتفاوت ما يدعوهم الى الانسان اعلى الامرين وليس الزهد الممدوح هو

673
03:47:20.050 --> 03:47:40.050
صيام الذكر ونحوها بل لا يكون العبد زاهدا زهدا صحيحا حتى يقوي ما يقدر عليه من الاوامر الشرعية الظاهرة الباطنة. ومن الدعوة الى الله ولا دينه بالقول والفعل فالزهد والزهد فيما لا ينفع في الدنيا في الدين والدنيا والرغبة والسعي في كل ما ينفع ونجزين الذين صبروا على طاعة الله وعن معصيته

674
03:47:40.050 --> 03:48:00.050
وانفقتهم عن الشهوات الدنيوية المضرة بدينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون الحسنة بعشر امثالها الى سبعمائة ضعف الى اضعاف كثيرا فان الله لا يضيع اجر من احسن عملا وان هذا ذكر جزاء العالمين في الدنيا والاخرة فقال من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن فان الايمان شر في صحة الاعمال الصالحة وقبولها بل لا تسمى اعمالا صالحة الا

675
03:48:00.050 --> 03:48:20.050
بالايمان والايمان مقتض بالله فانه التصديق الجازم المسمر للاعمال والعمل الصالح فلنحيينه حياة طيبة وذلك بطمأنينة قلبه لنفسه وعدم يشوش عليه قلبه ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا من حيث لا يحتسب

676
03:48:20.050 --> 03:48:40.050
ما نعومتنا اذن سمعتنا خبر على قلب وزن فيأتيه الله في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة الايات اي فاذا اردت القراءة لكتاب الله الذي هو اشرف الكتب واجلها فيه صلاح القلوب والعلوم كثيرة. فان الشيطان احرص ما يكون على العبد عند شرعه في

677
03:48:40.050 --> 03:49:10.050
فيسعى بقلبه على الله في صرفه عنه مجتهدا في دفع وساوسه وافكاره الرديئة مجتهدا على السبب والتحلي بحلة الايمان والتوكل فان الشيطان ليس له سوء اي تسلط على الذين امنوا على ربهم وحده لا شريك له يتوكلون

678
03:49:10.050 --> 03:49:30.050
انما سلطانه يتسلطه على الذين يتولونه ويجعلونه لهم منين وذلك بتخيلهم على ولاية الله ودخولهم في طاعة الشيطان بتخليهم عن لحزبه فهم الذين جعلوا له ولاية على انفسهم فازهم من المعاصي ازا وقادهم الى النار قودا. واذا بدلنا اية مكان اية

679
03:49:30.050 --> 03:49:50.050
والله اعلم بما ينزل قالوا انما انت مفتر ايتين. يذكر تعالى ان المقدمين بهذا القرآن يتتبعون ما يرونه حجة لهم وهو ان الله تعالى هو الحاكم الحكيم الذي يشرع الاحكام ويبدل حكما مكان اخر. لحكمته ورحمته فاذا روه كذلك قدحوا في الرسول وما جاء به قالوا انما انت مفتر

680
03:49:50.050 --> 03:50:00.050
قال الله تعالى بلغتهم لا يعلمون فهم جهال ولا علم لهم بربهم ولا بشرعهم بمعلوم ان قدح الجاهل بلا علم لا عبرة به فان القدح بشيء فرع عن العلم به وما

681
03:50:00.050 --> 03:50:20.050
عليهم ما يوجب المدح والقدح. ولهذا ذكر تعالى حكمته في ذلك فقال قل نزله روح القدس وهو جبريل رسول مقدس منزه عن كل عيب وخيانة حق اي نزوله بالحق وهو مسلم على الحق في اخباره ونواهيه ونواهيه. فلا سبيل لاحد يقدح فيه قد حصين لانه اذا علم انه الحق علم

682
03:50:20.050 --> 03:50:40.050
انما عرضه ونقضه ليثبت الذين امنوا عند نزول اياته ودواردها عليهم وقتا بعد وقت لا يزال الحق يصل الى قلوبهم شيئا فشيئا حتى يكون ايمانهم حتى يكون ايمانهم اثبت من اجبان رواسي وايضا فانهم يعلمون انه الحق واذا شرع حكما من الاحكام ثم نسخه وعلم انه ابدله بما هو مثله واخير منه لهم وان نسخهم الناس بالحكمة

683
03:50:40.050 --> 03:51:10.050
بمناسبة العقلية كلما نزل شيئا فشيئا كان اعظم اذادا وبشارة له من لوط اتاهم جملة وعدة وتفرغ الفكر فيه بل ينزل الله حكما وتارة فاذا فهموه عقلوا وعقلوا وعرفوا المراد منه وترووا منه. انزل نظيره هكذا وذلك ولذلك بلغ الصحابة رضي الله عنهم به مبلغا عظيما

684
03:51:10.050 --> 03:51:40.050
اخلاقهم وطبائعهم وانت من اخلاق وعوائد واعماق واعمال فاقوا بها الاولين والاخرين ويستقيم بنوره في ظلمات الغي والجهالات ويجعلونه امامهم في جميع الحالات فلذلك تستقيم دنيته دنيوية انما يعلمه بشرا ايات يخبرك عن انقيل المشركين

685
03:51:40.050 --> 03:52:00.050
اخوان اللي سمعوا بيني وبينهم هل هذا القول ممكن او له حظ من الاحتمال؟ ولكن الكذب يكذب ولا يفكر فيما يؤول اليه كذبه فيكون في من التناقض والفزع بما يوجب رده بمجرد تصوره

686
03:52:00.050 --> 03:52:20.050
يردونها ولا يقولونها لا يهديهم الله حيث جاءهم الهدى فردوه فعوقبوا بحرمانه وخذلان الله لهم ولهم في الاخرة عذاب اي وانما يأتي الكذب اي انما وافتراء كبير من الذين امنوا بايات الله كالمعاذ رسوله من بعد ما جاءت مؤمنات واولئك هم الكاذبون اي الكذب المقبل اي الكذب حصر فيهم وعليهم اولى بان يطلق

687
03:52:20.050 --> 03:52:30.050
غيرهم واما محمد صلى الله عليه وسلم المؤمن بايات الله ان خاضوا من ربه فمحال ان يكذب على الله ويتقوى عليه ما لم يقل فاعداؤه رموه بالكذب الذي هو وصفهم

688
03:52:30.050 --> 03:52:50.050
الله خزيهم وبين فضائحهم فله تعالى الحمد. من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان الايات يخبر تعالى عن شناعتها لمن كبر به من بعد ايمانه فعمي بعد ما ابصر ورجع الى الضلال بعدما اهتدى وشرح صدره

689
03:52:50.050 --> 03:53:10.050
وفي يوم يمه مطمئن ان لهم من غضب شديدا من رب رحيم الذي اذا غضب لم يقم لغضبه شيء وغضب وغضب عليهم كل شيء ولهم عذاب في غاية الشدة مع انه دائم ابدا وذلك انه مستحب حاسد الدنيا على الاخرة حيث ارتدوا على ادبارهم طمعا في شيء من حكام الدنيا ورغبة فيه وزهدا في خير الاخرة

690
03:53:10.050 --> 03:53:20.050
ثم اختاروا الكفر عن الايمان منعهم الله اذا اية فهم يهديهم من الكفر وصفهم فقطع على قلوبهم فلا يدخلها خير وعلى سمعهم ولا ابصارهم فلا ينفذ منها ما ينفعهم ويصل

691
03:53:20.050 --> 03:53:40.050
اوروبا جميلتهم الغفلة واحاط بهم خذلان وحرموا رحمة الله التي وسعت كل شيء. وذلك انها تنفردوها وعرضت عليهم فلم يقبلوها. لاجرم انهم في الاخرة هم خسروا هم الذين خزوا انفسهم في اموالهم واولادهم واهليهم يوم القيامة وفاتهم العنق وحسنوا على العذاب الاليم. وهذا بخلاف من اكره على الكفر واجبر عليه

692
03:53:40.050 --> 03:54:00.050
فانه لا حرج عليه ولا اثم. ويجوز له النطق من كلمة الكفر عند الاكراه عليها. ودل ذلك على ان كلام المنكر او العتاق او البيع او الشراء او سائر العقود انه لا عبرة به ولا يترتب عليه اذا لم يعاقب على كلمة الكفر اذا اكره عليها فغيره من باب

693
03:54:00.050 --> 03:54:20.050
واحرار ثمان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها غفور رحيم الايتين اي ثم ان ربك الذي ربى عباده المخلصين بلطفه واحسانه لغفور رحيم لمن هجر في سبيله وفتن على دينه يرجع الى الكفر

694
03:54:20.050 --> 03:54:40.050
ثبت عن الايمان وتخلص ما معه من اليقين ثم جاهد اعداء الله ليدخلهم في دين الله في لسانه ويده وصبر على هذه العبادات الشاقة فهذه اكبر الاسباب التي تنال وبها اعظم العطايا وافضل المواهب وهي مغفرة الله منهم صغارها وكبارها المتضمي ذلك زوال كل امر مكروه ورحمته العظيمة التي بها صلحت احواله

695
03:54:40.050 --> 03:55:00.050
ثم استقامت امور دينهم ودنياهم فلهم الرحمة من الله في يوم القيامة. حين تأتي كل نفس تجادل عن نفسها كل يقول نفسي نفسي لا يهم سوى نفسه ففي ذلك اليوم يفتقر العبد الى حصون مثقال ذرة من الخير. وتوفى كل نفس ما عملت من خير وشر وهم لا يظلمون

696
03:55:00.050 --> 03:55:20.050
في سيئاتهم ولا ينقص من حسناتهم فاليوم لا تظلم نفس شيئا ولا تجزون الا ما كنتم تعملون. ثم قال الله مثلا قرية كانت امنة مطمئنة الايتين وهذه القرية هي مكة المشرفة التي كانت امنة مطمئنة لا يهاج فيها احد وتحترمها

697
03:55:20.050 --> 03:55:40.050
جاهلية الجهل حتى ان احدهم يريد قاتل ابيه واخيه فلا يهيجه مع شدة الحمية فيهم والنعرة العربية فحصلها من التام ما لا يحصل لسواها وكذلك رزق واسع كانت بلدة ليس فيها زرع ولا شجر ولكن يسر الله لنا الرزق يأتيها من كل مكان فجاء

698
03:55:40.050 --> 03:56:00.050
منهم يعرفون امانة يدعوه الى الامور وينهاهم عن امور السيئة فكذبوه وكفروا بنعمة الله عليهم فاناقهم ضد ما كانوا فيه والبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد والخوف الذي هو ضد الامن وذلك بسبب صنيعهم وكفرهم وعدمهم الله ولكن كانوا انفسهم يظلمون

699
03:56:00.050 --> 03:56:20.050
ثم قال فكلوا مما رزقكم الله حلالا فكنوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله ان كنتم اياه تعبدون الايات يأمر عبادهم كما رزقهم الله من الحماية والحوت حلالا طيبا اي حالة كونها متصفة بهذين الوصف

700
03:56:20.050 --> 03:56:40.050
حالة كونها متصفة بهذين الوصيف بحيث لا تكون مما حرم الله او اثرا من غصب ونحوه فتمتعوا بما خلق الله لكم من غير اسراف ولا ولا واشكروا نعمة الله بالاعتراف بها بالقلب وثاني على الله بها وصرفها بطاعة الله. ان كنتم اياه تعبدون ان كنتم مخلصين له العبادة فلا تشكو

701
03:56:40.050 --> 03:57:00.050
الايام لا تنسوا المنعم. انما حرم عليكم اشياء مضلة تنزيها لكم وذلك الميت ويدخل في ذلك كل ما كان موته على غير زكاة مشروعة منه ميتة الجراد والسمك والدم والدم المسموح واما ما يبقى في العروق فلا يضر ولحم الخنزير لقمرة وخبزه

702
03:57:00.050 --> 03:57:20.050
للحمه وشحمه وجميع اجزائه. وما اهل لغير الله به كالذي يذبح للاصنام والقبور ونحوها لانه مقصود به الشرك. فمن اضطر الى شيء من المحرمات وان واخاف ان لم ان لم يأكل ان يهلك. اذا لم يكن باغيا او عاديا اي اذا لم يرد اكل المحرم وهو غير مضطر

703
03:57:20.050 --> 03:57:40.050
متعد متعد الحلال الى الحرام او متجاوز لما زاد على قدر ضرورة فهذا الذي حرمه الله من المباحات ولا تقولوا لما تصف الكذب هذا حلال وهذا حرام اي لا تحرم وتحلل من تلقاء انفسكم كذبا وافتراء على الله وتقول عليه لتفتروا على الله الكذب

704
03:57:40.050 --> 03:58:00.050
ان الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون. لا في الدنيا ولا في الاخرة ولا بد ان يظهر الله خزيهم. وان تمتعوا في الدنيا فانه متاع طلي ومصيره من النار ولهم عذاب اليم. فالله تعالى ما حرم علينا الا الخبيثات تفضلا منه وصيانة عن كل مستقبل واما الذين هادوا

705
03:58:00.050 --> 03:58:20.050
حرم الله عليهم طيبات احلت لهم بسبب ظلمهم عقوبة لهم. كما كما قصهم في سورة الانعام في قوله وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البطن والغنم حرمنا عليهم شحومهما الا ما حملت ظهورهما او الحوايا او ما او ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم

706
03:58:20.050 --> 03:58:40.050
انا لصادقون. ثم قال تعالى ثمان ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك واصلحوا ان ربك من بعدها لغفور رحيم. وهذا حظ منه لعباده على التوبة ودعوة لهم الى الانابة فاخبر ان من عمل سوءا بجهالة بعاقبة

707
03:58:40.050 --> 03:59:00.050
لعاقبة ما تجني عليه بعاقبة ما تجني عليه ولو كان متعمدا للذنب فانه لابد ان ينقص ما في قلبه من العلم وقتا مقارفة الذنب فان اتى وصلها مئة درج الدم وندم عليه واصلح ماله فان الله يغفر له ويرحمه ويتقبل توبته ويعيده الى حياته الاولى او اعلى منها

708
03:59:00.050 --> 03:59:20.050
ثمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين الايات يخبر تعالى عما فضل به خيره ابراهيم عليه الصلاة والسلام الصوم به من افضل اللعنة والمناقب الكاملة فقال ان ابراهيم كان امة اي اماما جامعا لخصال الخير هذه المهتدية قانتا لله اي مديما لطاعة ربه مخلصا له

709
03:59:20.050 --> 03:59:40.050
حنيفا مقنع الله بالمحبة والانابة معرضا عمن سواه ولم يكن المشركين في قوله وعمله وجميع احواله لانه امام الموحدين شاكرا لانعمه اي اتاه الله في الدنيا حسنة ونعم عليه بنعم ظاهرة وباطنة فكان نتيجة هذه الخصال الفاضية

710
03:59:40.050 --> 04:00:00.050
ان اجتباه ربه واختص بخلته وجعله من صفوة خلقه وخيار عباده المقربين وهداه الى صراط مستقيم في علمه وعمله فعلم بالحق فعلم بالحق واثره على غيره. واتيناه في الدنيا حسنة رزقا واسعا وزوجة حسناء وذرية صالحة

711
04:00:00.050 --> 04:00:30.050
واخلاقا مرضية ان الله اوحى لسيد الخلق واكبر من يتبع ملة ابراهيم ويقتدي به هو وامته وانما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وان ربك ليحكمون بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون. يقول تعالى انما جعل السبت اي قرضا على الذي الذي اختلفوا فيه على الذين اختلفوا في

712
04:00:30.050 --> 04:00:50.050
حين ضلوا عن يوم الجمعة وهم اليهود فصار اختلافهم سببا لان يجب عليهم بالسبت احترامه وتعظيمه. والا فالفضيلة الحقيقية يوم الجمعة الذي هدى الله هذه الامة اليه وان ربك ليحكم بين يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون فيبين لهم المحطة من المبطل والمستحق من

713
04:00:50.050 --> 04:01:10.050
للثواب ممن استحقنا العذاب ادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة الآية الآية اي ليكن دعائك للخلق مسلمهم وكافلهم الى لربك المستقيم مجتمع العلم النافع والعمل الصالح بالحكمة اي كل احد على حسب حاله وفهمه وقبوله وانقياده. ومن الحكمة الدعوة بالعلم لا بالجهل والبدء بالاهم

714
04:01:10.050 --> 04:01:50.050
الاهم   الذنوب التي هي احسن فيجادل بالتي هي احسن وهي الطرق التي تكون ادعى لاستجابته عقلا ونقلا ومن ذلك الاحتجاج لعلي او من ذلك الاحتجاج عليه بادلته التي كان يعتقدها

715
04:01:50.050 --> 04:02:10.050
فانه اقرب الى حصول المقصود وان لا تؤدي المجادلة الى خصام مشادمة تذهب تذهب مقصودها ولا تحصل البيت منها. بل يكون القصد منها هداية الخلق الى الحق الى المغالبة ونحوها وقوله ان ربك هو اعلم بما هو بل عن سبيله علم السبب الذي

716
04:02:10.050 --> 04:02:30.050
وسيجازيه عليها وهو اعلم بالمهتدين. علم انهم يصلحون الهداية فهداهم ثم من عليهم فاجتباهم. وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين. الايات يقول تعلم بها العدل ما ونادبا

717
04:02:30.050 --> 04:02:50.050
الفضل والاحسان وان عاقبتم من اساء اليكم فعاقبوا مثل ما عوقبتم به من غير زيادة منكم على ما اجراه معكم ولئن صبرتم على المعاقبة لهو خير للصابر وما عند الله خير لكم واحسن عاقبة كما قال تعالى فمن عفا واصلح فاجره على الله ثم امر رسوله بالصبر

718
04:02:50.050 --> 04:03:10.050
دعوة الخلق الى الله والسعادة بالله على ذلك وعدم اتكال النفس فقال واصبر وما صبرك الا بالله هو الذي يعينك عليه ويثبتك ولا تحزن عليهم اذا دعوتهم فلم منهم قبولا لدعوتك فان الحزن لا يجدي عليك شيء ولا تكن في ضيق اي شدة وحرج مما يمكرون فان مكرهم عائد اليهم وانت من المتقين

719
04:03:10.050 --> 04:03:30.050
المحسنين والله مع المتقين والمحسنين بعونه وتوفيقه وتسديده وهم الذين اتقوا الكفر والمعاصي واحسنوا في عبادة الله بان عبدوا الله كأنهم يرونه فان لم يكونوا ويرونه فانه يراهم الاحسان الى الخلق يبذل النفع لهم من كل وجه. نسأل الله ان يجعلنا من المتقين المحسنين تم تفسير سورة

720
04:03:30.050 --> 04:03:45.950
النحل ولله الحمد والمنة. الحمد لله الظاهر ما امداك تدخل. طيب نكتفي بهذا ان شاء الله الغد بعد صلاة العصر مباشرة سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك