﻿1
00:00:01.550 --> 00:00:24.100
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد فيقول الشيخ العلامة

2
00:00:24.250 --> 00:00:46.750
عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه تيسير اللطيف المنان قال فائدة ورد في كثير من الايات اظافة الامور الى قدرة الله ومشيئته وعموم خلقه وفي ايات كثيرة اظافتها الى عامليها وفاعليها

3
00:00:47.100 --> 00:01:14.200
وهذه الايات المتنوعة تنزل على الاصل العظيم المتفق عليه بين سلف الامة والذي دل عليه العقل والنقل وهو ان جميع الامور واقعة بقضاء الله وقدره اعيانها واوصافها وافعالها وجميع ما حدث ويحدث لا يخرج شيء منه عن قضائه وقدره

4
00:01:14.850 --> 00:01:41.200
ومع ذلك فقد جعل الله الحوادث تبعا لاسبابها ولارادة الفاعلين لها وقدرتهم عليها فالايات المتعددة المضافة الى عموم قدره تدل على الى عموم قدره تدل على الاصل الاول والايات المتعددة المضافة الى فاعليها

5
00:01:41.250 --> 00:02:05.250
تدل على الاصل الثاني ولا منافاة بينهما فان اعمال العباد مثلا تقع بفعلهم وارادتهم وقدرتهم والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم وخالق السبب التام وخالق للمسبب ومع ذلك فقد جعلهم في افعالهم

6
00:02:05.300 --> 00:02:27.600
وتركهم مختارين غير مجبورين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

7
00:02:28.000 --> 00:02:55.100
وعلى اله واصحابه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى فائدة ورد في كثير من الايات اضافة الامور الى قدرة الله ومشيئته وعموم خلقه وفي ايات كثيرة اظافتها الى عامليها وفاعليها

8
00:02:57.500 --> 00:03:23.000
اضافة الامور الى الله سبحانه وتعالى باعتبار انه جل وعلا الخالق وان الامور كلها بقدر الله وتقديره سبحانه وتعالى وانها مخلوقة لله كما قال الله عز وجل الله خالق كل شيء

9
00:03:23.750 --> 00:03:59.150
كما قال والله خلقكم وما تعملون وكما قال الحمد لله رب العالمين وتضاف الى عامليها وفاعليها باعتبار انها فعلهم و قد وقعت اختيارهم ومشيئتهم ولا منافاة بين ذلك فان اعمال العباد تقع بفعلهم

10
00:03:59.800 --> 00:04:34.300
وارادتهم والله خالقهم وخالق ارادتهم وخالق السبب التام خالق لي المسبب وهذا الذي فيها صحة الايمان بالقدر واستقامة ذلك لان المرء لا يستقيم ايمانه القدر الا بالايمان بهذين الاصلين الايمان بان الله هو الخالق لكل شيء

11
00:04:36.250 --> 00:04:57.300
والمجاهدة للنفس على بذل السبب مع الاستعانة بالله ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله احرص على ما ينفعك لان العبد عنده مشيئة يفعل بها اما الخير او الشر

12
00:04:58.300 --> 00:05:21.700
واستعن بالله لان مشيئته تحت مشيئة الله لمن شاء منكم ان يستقيم وما تسعون الا ان يشاء الله رب العالمين قال فائدة يختم الله كثيرا من الايات عندما يبين للعباد من الاصول والاحكام النافعة. بقوله

13
00:05:22.400 --> 00:05:50.900
ولعلكم تعقلون وهذا يدل على امور منها ان الله يحب منا ان نعقل احكامه وارشاداته وتعليماته فنحفظها ونفهمها ونعقلها بقلوبنا ونؤيد هذا العقل ونثبته بالعمل بها ومنها انه كما يحب منا ان نعقل هذا الحكم

14
00:05:51.000 --> 00:06:17.550
الذي بينه الذي بينه بيانا خاصا فانه يجب ان نعقل بقية ما انزل علينا من الكتاب والحكمة وان نعقل اياته المسموعة واياته المشهودة ومنها ان في هذا اكبر دليل على ان معرفة ما انزل الله الينا من اعظم ما يربي عقولنا

15
00:06:17.800 --> 00:06:43.550
طيب من اعظم ما يربي عقولنا ويجعلها عقولا تفهم الحقائق النافعة والضارة وترجح هذه على هذه ولا تميل بها الاهواء والاغراب والخيالات والخرافات الضارة المفسدة للعقول واذا اردت معرفة مقادير عقول الخلق

16
00:06:43.800 --> 00:07:08.450
على الحقيقة تنظر الى عقول المهتدين بهداية القرآن والسنة والى عقول المنحرفين عن ذلك تجد الفرق العظيم ولا تحسبن العقل هو الذكاء وقوة الفطنة والفصاحة اللفظية وكثرة القيل والقال وانما العقل الصحيح

17
00:07:08.550 --> 00:07:31.950
ان يعقل العبد في قلبه الحقائق النافعة مثلا يحيط بمعرفته. احسن الله اليكم ان يعرقل العبد في قلبه الحقائق النافعة عقلا يحيط بمعرفتها ويميز بينها وبين ضدها ويعرف الراجح من الامور فيؤثره

18
00:07:32.550 --> 00:07:59.150
والمرجوح فيؤثره والمرجوح او فيتركه وبعبارة اخرى مختصرة نقول العاقل هو من يعقل العلوم النافعة ويعقل صاحبه ويمنعه من الامور الضارة قال رحمه الله تختم كثير من الايات في بيان

19
00:07:59.550 --> 00:08:27.100
الاصول الاحكام بقوله لعلكم تعقلون ووقف الشيخ رحمه الله مع هذه وقفة تأمل نافعة قول الله عز وجل لعلكم تعقلون يعني هذه الايات المنزلة بتلك الاحكام الاصولية والفروعية نزلها الله سبحانه وتعالى

20
00:08:27.450 --> 00:08:55.100
ل اجل الناقل نعقل عن الله سبحانه وتعالى خطابه الذي فيه هدايتنا وسعادتنا وفلاحنا في الدنيا والاخرة يستفادوا من هذا الختم للايات المتكرر في مواطن من القرآن آآ يستفاد من هذا الختم

21
00:08:55.400 --> 00:09:26.050
فوائد عديدة عددها الشيخ رحمه الله تعالى الفائدة الاولى ان الله عز وجل يحب منا ان نعقل اه خطابه قوله لعلكم تعقلون يحب منا ان نعقل احكامه وارشاداته وتعليماتي فنحفظها ونفهمها

22
00:09:26.350 --> 00:09:57.250
ونعقدها بقلوبنا ونؤيد هذا العقل ونثبته بالعمل بها فعندما ترى ختم الاية  قوله سبحانه لعلكم تعقلون عندما ترى ختم الاية بقوله سبحانه لعلكم تعقلون  تذكر هذا المعنى الذي اشار اليه رحمه الله وهو ان الله يحب منا

23
00:09:57.500 --> 00:10:24.400
الناقل عنه سبحانه وتعالى آآ خطابه احكامه جل في علاه ومنها انه كما يحب منا ان نعقل هذا الحكم الذي بينه بيانا خاصا فانه يحب ان نعقل بقية ما انزل علينا من الكتاب والحكمة

24
00:10:24.500 --> 00:10:41.900
عندما تقرأ في تمام اية ما الايات لعلكم آآ تعقلون فهذا يتضمن ان تعقل الخطاب الذي في هذه الاية الخاصة او الحكم الذي في هذه الايات الخاصة وايضا تعقل بقية الاحكام

25
00:10:43.150 --> 00:11:03.650
فالله يحب من عباده ان يعقلوا عنه خطابه وان يعقلوا ايضا اياته التي بثها في هذا الكون دالة عليه ومرشدة اليه وفي كل شيء اية يدل على انه الواحد ومنها ان في هذا اكبر دليل على ان معرفة ما انزل الله الينا

26
00:11:03.700 --> 00:11:25.000
من اعظم ما يربي عقولنا وهذه فائدة جليلة نبه عليها لعلكم تعقلون الله عز وجل نزل علينا ايات القرآن وذكره الحكيم تربية لعقولنا لعلكم تعقلون بمعنى اننا اذا اهتدينا بهداية القرآن ربينا عقولنا على

27
00:11:25.150 --> 00:11:53.500
المعاني العظيمة والغايات الجليلة والمقاصد النبيلة وارتفعنا بعقولنا عن خسائس الامور ورديئها  و ارتفعنا بها الى اه مما ينفعها ويكون به فلاحها وسعادتها في الدنيا والاخرة والا فان الاهواء تميل بها والاغراض والخيالات

28
00:11:54.300 --> 00:12:15.150
ثم توظيحا لهذا المعنى يقول الشيخ اذا اردت معرفة مقادير عقول الخلق على الحقيقة تنظر الى عقول المهتدين بهداية القرآن والسنة والى عقول المنحرفين عن ذلك. تجد الفرق العظيم يتبين لك الفرقان عندما تنظر

29
00:12:15.400 --> 00:12:35.750
من من الله عليه بالهداية بهدايات القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام ومن كان منحرفا عن ذلك يقول ولا تحسبن العقل هو الذكاء المجرد والفطنة المجردة والفصاحة اللفظية يحسن ان يتكلم ويكثر القول

30
00:12:36.050 --> 00:13:03.100
ليس هو هذا العقل ليس هو هذا العقل العقل الصحيح ان يعقل العبد في قلبه الحقائق النافعة عقلا يحيط بمعرفتها ويميز بينها وضارها بينها وبين ضدها ويعرف الراجح من امور فيوثره المرجوح فيتركه

31
00:13:05.500 --> 00:13:30.900
فهذا هو العقل ان يعقل ما ينفعه وان يعقل تفاصيل ما ينفعه ليعمل به وان يعقل ايضا ما يضره ليجتنبه واذا كان مثلا عرف الذي يضره فلم يجتنبه فهذا من نقص عقله

32
00:13:33.000 --> 00:13:58.500
واذا كان عرف الذي ينفعه وفرط فيه ولا سيما ما كان واجبا هذا من نقص عقله العقل الصحيح ان يعقل العلوم ان يكون العقل يعقل يعقل به العلوم النافعة ويعقل صاحبه ايضا

33
00:13:58.650 --> 00:14:22.150
آآ فعلا نافع واجتناب الضار قال رحمه الله فائدة ورد في القرآن ايات عامة عطف عليه بعض افرادها الداخلة فيها وذلك يدل على فضيلة المخصوص واكاديته وان له من المزايا ما اوجب النص عليه

34
00:14:22.400 --> 00:14:49.750
مثل قوله كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين وقوله تنزل الملائكة والروح فيها وهو جبريل حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى والذين يمسكون بالكتاب دخل فيه الدين كله

35
00:14:49.850 --> 00:15:08.300
ثم قال واقاموا الصلاة ومثله واتل ما اوحي اليك من الكتاب اي اتبع ويدخل في ذلك جميع الشرائع ثم قال واقم الصلاة وذكر السبب في ذلك الى غير ذلك من الايات

36
00:15:08.550 --> 00:15:28.750
التي اذا تبارك الله عليكم وذكر السبب في ذلك الى غير ذلك من الايات التي اذا تأملت المخصوص من العام علمت ان ذلك لشرفه واكديته وما يترتب عليه من الثمرات الطيبة

37
00:15:29.550 --> 00:15:59.450
قال رحمه الله فائدة ورد في القرآن ايات عامة عطف عليه بعض افرادها الداخلة فيها وهذا كثير في القرآن ان يذكر شيئا عاما ثم يعطف عليه بعض افراده ولا شك ان هذا المعطوف هو داخل في العموم

38
00:16:01.000 --> 00:16:23.100
فما فائدة التنصيص عليه؟ مع انه داخل في العموم مثلا حافظوا على الصلوات الصلاة الوسطى وهي على الصحيح العصر هي من الصلوات هي من الصلوات فالتنصيص عليها تنصيص عليها اه

39
00:16:23.150 --> 00:16:44.600
يدل على خصوصية وان لها مزية وهكذا الشأن في كل ما يكون من عطف العام من عطف الخاص اعلام مثال ذلك ايضا من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال

40
00:16:44.800 --> 00:17:00.400
جبريل وميكال من الملائكة فعطفهم على الملائكة هو من باب عطف الخاص على العام لمزيد خصوصية في هذا الخاص مزيد شأن في هذا الخاص نص عليه مع دخوله في العموم

41
00:17:01.700 --> 00:17:30.950
تنزل الملائكة والروح فيها اي جبريل في الملائكة خص بالذكر مع دخوله في العموم لمزيد خصوص  وشأن ومكانة قال وكذلك قوله والذين يمسكون بالكتاب واقاموا الصلاة. يمسكون بالكتاب يدخل الدين كله

42
00:17:32.000 --> 00:17:56.950
من ذلكم الصلاة ومع ذلك عطف الصلاة عطف الصلاة مع دخولها فهذا من باب عطف الخاص على العام لمزيد الخصوصية ايضا قوله اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة

43
00:17:57.050 --> 00:18:24.750
ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر قوله اتل ما اوحي من الكتاب اي اتبعه تبعه ويدخل في ذلك جميع الشرائع بما فيها الصلاة ثم عطف عليه الصلاة مثلها قول الله تعالى ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة

44
00:18:25.200 --> 00:18:47.200
تلاوة الكتاب اتباعه والعمل به ليس ليس مجرد القراءة الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اي يعملون به فتلاوة الكتاب هي العمل بالكتاب  اتل ما اوحي اليك من كتاب واقم الصلاة

45
00:18:47.850 --> 00:19:08.550
ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة عطفا آآ الصلاة على تلاوة الكتاب مع ان الصلاة من تلاوة الكتاب الصلاة تلاوة للكتاب اي عمل بالكتاب فهذا من باب عطف الخاص العام لمزيد خصوصية

46
00:19:09.950 --> 00:19:33.450
قال وذكر السبب في ذلك اي قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر الى غير ذلك من الايات التي اذا تأملت المخصوص من العام علمت ان ذلك لشرفه واكديته وما يترتب عليه من الثمرات الطيبة

47
00:19:34.100 --> 00:19:53.350
قال رحمه الله تعالى فائدة لطيفة في عدة ايات من القرآن الكريم اذا ذكر الله الحكم لم ينص على نفس الحكم عليه بل يذكر من اسمائه الحسنى ما اذا علم ذلك الاسم

48
00:19:53.450 --> 00:20:14.450
وعلمت اثاره علم ان ذلك الحكم من اثار ذلك الاسم وهذا اناظ من الله لعباده ان يعرفوا اسمائه حق المعرفة وان يعلموا انها الاصل في الخلق والامر وان الخلق والامر من من اثار اسمائه الحسنى

49
00:20:14.700 --> 00:20:34.350
وذلك مثل قوله فان فائوا فان الله غفور رحيم وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم فيستفاد ان الفئة يحبها الله وانه يغفر لمن شاء ويرحم وان الطلاق كريه الى الله

50
00:20:34.950 --> 00:20:53.200
واما المولي اذا طلق فان الله تعالى سيجازيه على ما فعل من السبب وهو الايلاء والمسبب وهو ما ترتب عليه مثل هذا قوله تعالى الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم

51
00:20:53.350 --> 00:21:17.800
فاعلموا ان الله غفور رحيم اي فانكم اذا علمتم ذلك رفعتم عنه العقوبة المتعلقة بحق الله وهذا كثير قد يصرح الله بالحكم ويعلل بذكر الاسماء الحسنى المناسبة له قال رحمه الله فائدة

52
00:21:18.150 --> 00:21:48.600
لطيفة في عدة ايات من القرآن اذا ذكر الله الحكم لم ينص على نفس الحكم لم ينص على نفس الحكم عليه بل يذكر من اسمائه الحسنى ما اذا علم ذلك الاسم وعلمت اثاره علم ان ذلك الحكم من اثار ذلك الاسم

53
00:21:50.350 --> 00:22:09.350
قال الشيخ وهذا انهاض من الله لعباده ان يعرفوا اسمائهم حق المعرفة وان يعلموا انها انها الاصل في الخلق والامر وان الخلق والامر من اثار اسمائه وهذه القاعدة التي ذكر رحمه الله هنا

54
00:22:09.400 --> 00:22:30.100
هي مبنية على ايظا قاعدة في الباب اوسع منها ذكرها الشيخ رحمة الله عليه في كتابه القواعد الحسان في تفسير القرآن اه وهي القاعدة التاسعة عشرة الاسماء الحسنى في ختم الايات

55
00:22:31.000 --> 00:22:49.100
قال رحمه الله يختم الله الايات باسماء الله الحسنى ليدل على ان الحكم المذكور له تعلق بذلك الاسم الكريم قال وهذه القاعدة لطيفة نافعة عليك بتتبعها في جميع الايات المختومة بها

56
00:22:49.250 --> 00:23:06.550
تجدها في غاية المناسبة وتدلك على ان الشرع والامر والخلق كله صادر عن اسمائه وصفاته ومرتبط بها وهذا باب عظيم في معرفة الله ومعرفة احكامه وهو من اجل المعارف واشرف العلوم

57
00:23:06.750 --> 00:23:33.300
فتجد اية الرحمة مختومة بصفة الرأس صفات الرحمة واية العقوبة والعذاب مختومة باسماء العزة والقدرة والحكمة والعلم والقهر ثم ساق امثلة كثيرة جدا في كتابه القواعد الحسان لهذه القاعدة  قوله تجد اية الرحم مختومة بصفات الرحمة

58
00:23:33.450 --> 00:23:55.800
اية العقوبة والعذاب مختومة اسماء العذاب باسماء العزة والقدرة والحكمة والعلم والقهرة والقهر فيه ان ما ذكر رحمه الله ان ختم الايات بالاسماء يدل على ان الحكم المذكور له تعلقكم بذلك الاسم

59
00:23:56.500 --> 00:24:22.100
اذا فهمت هذه القاعدة فهمت كثير من الاحكام التي تستنبط من الاية من الاسم الذي ختمت به لان الاسم الذي ختمت به الاية له تعلق بالحكم وضرب هنا مثاليين ومن اراد

60
00:24:22.250 --> 00:24:48.450
مزيد امثلة وتوسع وتوسع فيها فليرجع الى كتابه القواعد الحسان المثال الاول قول الله سبحانه وتعالى فان فائوا فان الله غفور رحيم فانفاق فان الله غفور رحيم وان عزموا الطلاق

61
00:24:48.700 --> 00:25:13.450
فان الله سميع عليم فيستفاد ان الفيئة يحبها الله لان لما قال سبحانه وتعالى فان فاؤوا فان الله غفور رحيم ختم بالمغفرة والرحمة دل هذا الختم ان الله عز وجل يحب الفيئة

62
00:25:14.800 --> 00:25:39.800
يحبها سبحانه وتعالى وان هزموا الطلاق فان الله سميع عليم من عزموا الطلاق فان الله سميع عليم فقوله فان فاؤوا فان الله غفور رحيم يستفاد ان الفيئة يحبها الله سبحانه وتعالى

63
00:25:39.850 --> 00:26:10.600
وانه يغفر لما لمن فاء ويرحمه وان الطلاق كريه اليه سبحانه وتعالى ولهذا اية الفيء الفئة ختمت بالمغفرة والرحمة واية الطلاق ان عزموا الطلاق ختمت السمع والعلم قال واما المولي اذا طلق فان الله سيجازيه على ما فعل من السبب

64
00:26:11.050 --> 00:26:39.600
وهو الايلاء والمسبب وهو ما ترتب عليه وهو ما ترتب عليه. وان وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم قال رحمه الله ومثل هذا قوله تعالى الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم. فاعلموا ان الله غفور رحيم

65
00:26:40.850 --> 00:26:57.350
الا الذين تابوا من قبل ان تقدروا عليهم فاعلموا ان الله غفور رحيم. اي فانكم اذا علمتم ذلك رفعتم عنه العقوبة المتعلقة بحق الله وهذا كثير وقد يصرح الله بالحكم ويعلل

66
00:26:57.600 --> 00:27:20.050
بذكر الاسماء الحسنى المناسبة لذلك قال رحمه الله تعالى فائدة قوله تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين جمع الله فيها امورا كثيرة نافعة في الدين والبدن والحال والمئات

67
00:27:20.300 --> 00:27:38.550
فالامر بالاكل والشرب يدل على الوضوء وان العبد لا يحل له ترك ذلك شرعا كما لا يتمكن من ذلك قدرا ما دام عقله معه وان الاكل والشرب مع نية امتثال امر الله يكون

68
00:27:38.650 --> 00:28:00.250
عبادة وان الاصل في جميع المأكولات والمشروبات الاباحة الا ما نص الشارع على تحريمه لضرره لاطلاق ذلك وعلى ان كل احد يأكل ما ينفعه ويناسبه ويليق به ويوافق لغناه وفقره

69
00:28:00.800 --> 00:28:23.500
ويوافق لصحته ومرضه ولعادته وعدمه لانه حذف المأكول والاية ساقها الله لارشاد العباد الى منافعهم وهي تدل على ذلك كله وعلى ان اصل صحة البدن تدبير الغذاء بان يأكل ويشرب ما ينفعه

70
00:28:23.950 --> 00:28:47.300
ويقيم صحته وقوته وعلى الامر بالاقتصاد في الغذاء والتدبير الحسن لانه لما امر بالاكل والشرب نهى عن السرف وعلى ان الشرف منهي عنه وخصوصا في الاطعمة والاشربة فان السرف يضر يضر الدين

71
00:28:47.350 --> 00:29:11.650
والعقل والبدن والمال اه هذه الفائدة المتعلقة بقوله وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين يؤجل الكلام عليها الى لقاء الغد باذن الله لكن نقف قليلا مع الاية المتقدمة قول الله عز وجل

72
00:29:11.700 --> 00:29:35.450
فان فائوا فان الله غفور رحيم وان هزموا الطلاق فان الله سميع عليم قال الشيخ الفيئة يحبها الله الفيئة يحبها الله وهذا يستفاد من ختم الاية بقوله غفور رحيم والطلاق كريه الى الله سبحانه وتعالى

73
00:29:36.000 --> 00:30:02.300
ولهذا آآ الاية المتعلقة به ختمت بقوله وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم اه قبلها قال الله سبحانه للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا فان الله غفور رحيم. وان عزموا الطلاق

74
00:30:02.500 --> 00:30:34.450
فان الله سميع عليم   آآ قوله للذين يؤلون من نسائهم للذين يؤلون من نسائهم اه المراد بذلك الذين اه يحلفون على ترك زوجاتهم اما مطلقا او مقيدا باقل من اربعة اشهر او اكثر

75
00:30:36.100 --> 00:30:58.950
هذا الايلاء الاله ان يحلف ان لا يطأ زوجته لا يجامعها اما مطلقا يحلف الا يجامعها ابدا او يحلف الا يجامعها مدة تزيد على الاربعة اشهر او تنقص عنها فمن ال من زوجته

76
00:31:00.500 --> 00:31:27.950
فان كان لاقل من اربعة اشهر فهذا مثل سائر الايمان انحنث كفر وان اتم يمينه فلا شيء عليه وان كان الايلاء مؤبدا او لمدة تزيد على اربعة اشهر ضربت له المدة اربعة اشهر من يمينه

77
00:31:30.150 --> 00:31:59.450
اه لانه له الى الاربعة  فاذا زاد على الاربعين ان طالبت زوجته بذلك فهو حق لها فاذا تمت الاربعة الاشهر امر بالفيئة والفئة يحبها الله وهي الوطأ فان وطأ لا شيء عليه الا كفارة اليمين

78
00:32:02.100 --> 00:32:23.000
وان امتنع اجبر على الطلاق لكن الفيئة والرجوع الى زوجته احب الى الله ولهذا ختم الاية بقوله فان الله غفور رحيم لانها احب الى الى الله سبحانه وتعالى ولذا ختم الاية بذلك

79
00:32:24.100 --> 00:32:53.350
قال وان عزموا الطلاق اي امتنعوا من الفيئة فكان ذلك دليل على رغبتهم عنهن وهذا يدل على عزم على الطلاق فان حصل منه مباشرة فبها وان لم يحصل اجبر على على ذلك

80
00:32:54.800 --> 00:33:16.800
وختم الاية بقوله فان الله سميع عليم فيه وعيد وتهديد لمن يحلف مثل تلك اليمين قاصدا بها المضارة قاصدا بها المضارة وختم الاية بقوله السميع العليم فيه تهديد لمن كان

81
00:33:17.150 --> 00:33:38.600
اه كذلك تهديد لمن كان كذلك يقصد بذلك المضارة لزوجه هذا والله اعلم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه