﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:31.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على خاتم الانبياء والمرسلين. وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا هو الدرس الخامس عشر في شرح نظم زبدة البلاغة. وكنا قد وصلنا الى البيت الخامس عشر وهو متصل بما قبله فان في البيت السابق وارعى ما اصف

2
00:00:31.100 --> 00:01:01.100
مقام تطويل فمقام متصل متعلق بالبيت السابق. وراء ما اصف مقام تطويل ثم عطف عليه وحب الذكر. فلا بد ان تراعي مقام التطويل. وآآ مقام رغبتي المتكلم في ذكر الشيء. فاذا كان المقام مقام تطويل

3
00:01:01.100 --> 00:01:31.100
بانك قد تذكر المعلوم. ومن مقامات التطويل مقامات الايقاظ من الغفلة. لمن اشتد غفلته خذ مثلا قوله تعالى افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون. او امن لاحظ امن هنا الثانية. امن

4
00:01:31.100 --> 00:01:51.100
فامن الذين افأمن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون اوامن اهل القرى ان يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون افأمنوا مكر الله فلا يأمنوا مكر الله الا القوم الخاسرون. كان

5
00:01:51.100 --> 00:02:11.100
يمكن اختصار الكلام والاكتفاء بالفعل امن في المرة الاولى. ولكن المسند ذكر مرات بعد ذلك مع انه معلوم ولم يحذف على الاصل. لان المقام مقام تطويل وايقاظ من الغفلة فيقتضي

6
00:02:11.100 --> 00:02:41.100
التركيز والتكرير لما هو محل الانكار وهو الامن من مكر الله سبحانه وتعالى ومقامات اطالة الكلام متعددة يدركها الانسان بفطنته وذكائه وتذكر في بعض المطولات ايضا ينص على بعضها. اما الامر الثاني الذي ينبغي ان يراعى

7
00:02:41.100 --> 00:03:11.100
آآ في الذكر فهو رغبة السامع في ذكر الشيء وهو الذي عبر عنه وحب الذكر فمثلا اذا قيل لمسلم بعد غزوة بدر ما فعل ابو جهل بدر الاصل ان يقول قتل ولا يذكر اسمه

8
00:03:11.100 --> 00:03:41.100
ابو جهل لماذا؟ لاننا قلنا ان الاصل حذف المعلوم. ولكن وقع امر يخالف هذا الاصل وهو اقوى منه وهو ان المتكلم يحب ان يسند وقوع القتل على او ان يوقع القتل صراحة على ابي جهل فيقول ابو جهل قتل

9
00:03:41.100 --> 00:04:11.100
يوم بدر شر قتلة. اطال الكلام. بل لم يكتفي بالمسند والمسند اليه بل ذكر امورا اخرى هذا لانه يحب الذكر وتصور ما لو كان بالعكس ولعله يأتي في في الشطر الثاني لانه في الشطر الثاني قال وعكسه

10
00:04:11.100 --> 00:04:41.100
تدركه بالفكر. راعينا مقام التطوير. فخالفنا الاصل وراعينا حب الذكر فخالفنا الاصل وعكس ذلك وهو مقام الايجاز او عدم بالرغبة في الذكر وقد يكون بغض الذكر وهذا يعني امران تدركهما بادراك مقام التطويل وحب الذكر فاذا كان مقام

11
00:04:41.100 --> 00:05:11.100
تطويل يدعوك لذكر المعلوم فان مقام الايجاز يدعوك احيانا الى حذف المجهول. واذا كان حب الذكر يدعوك الى ذكر فان عدم الرغبة في الذكر قد يدعوك الى حذف المجهول. واقول قد لان

12
00:05:11.100 --> 00:05:31.100
الاحوال تتعدد وهناك كلمة ينبغي ان تحفظ وانني لا اريد الاطالة. كلمة تقال في البلاغة يقال قواعد البلاغة هادية لا حاكمة. فهي تهديك وتساعدك والا فان الاحوال لا يمكن ان تحصر

13
00:05:31.100 --> 00:06:01.100
قال وعكسه تدركه بالفكر يحتاج هذا الى مثال من امثلة مقام الايجاز اذا كان الشخص مريضا قال الشاعر قال لي كيف انت قلت عليلو فعليل خبر لمبتدأ محذوف. لماذا حذف؟ هنا اجتمع امران حذف لانه

14
00:06:01.100 --> 00:06:21.100
معلوم لانه يسأله في السؤال يقول كيف انت؟ فالتقدير انا عليل. حذف لانه معلوم وهذا على الاصل ولكن جاء مع الاصل امر يؤكد ضرورة الحذف وهو ان المقام مقام توجع والم

15
00:06:21.100 --> 00:06:51.100
هذا يناسبه الايجاز فالمقام في الحقيقة مقام ايجاز. واما الرغبة في عدم الذكر فمن امثلته ان تقول الام للاب كسر اناء فاشتري لنا غيره. الذي كسر الاناء مجهول للسامع وهو الاب

16
00:06:51.100 --> 00:07:16.900
فلماذا لم تذكره؟ لم تذكره لانها لا تحب ذكره. او تحرص على عدم ذكره لان في ذكر الذي كسر الاناء وهو ابنها الصغير تعريضا له لاذى او ضرب من ابيه مثلا. فتقول كسر الاناء ولو قالت كسر الولد الاناء

17
00:07:16.900 --> 00:07:36.900
ها؟ لربما ضربه الاب. فهي صارت في حالة لا ترغب فيها في ذكر الامر مع انه مجهول كان الاصل ان يذكر. وهذا يؤكد لك ان الاحوال تتعدد والتأمل في كلام الناس يكشف

18
00:07:36.900 --> 00:07:56.900
كثيرا من الاسرار اعتذر ان حصل شيء من الاطالة واسأل الله ان يجعل هذه الكلمات نافعة لي ولكم وان يرزقنا القبول وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين

19
00:07:56.900 --> 00:07:57.950
