﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم الغرة الخامسة عشرة عن ابي طلحة الانصاري رضي الله عنه انه قال لا اؤم رجلين ولا اتأمر عليهما. رواه احمد في الزهد واسناده صحيح. وابو طلحة الانصاري هو زيد ابن سهل ابن الاسود الانصاري الخزرجي

2
00:00:20.100 --> 00:00:46.150
بكنيته توفي سنة اربع وثلاثين غازيا في بحر الروم المعروف اليوم بالبحر الابيض المتوسط ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة وهو اشهر والاول اصح ذكر المصنف وفقه الله الغرة الخامسة عشرة من القرن الاربعين عن الائمة عن الصحابة المجلين. وهو ما رواه احمد في الزهد

3
00:00:46.150 --> 00:01:16.150
صحيح عن ابي طلحة الانصاري رضي الله عنه انه قال لا اؤم لا اؤم رجلين ولا اتأمر عليهما. وروي عن ابن عمر قريبا منه انه كان يقول لا اقضي بين اثنين ولا ام رجلين لا اقضي بين اثنين ولا اؤم

4
00:01:16.150 --> 00:01:56.150
رجلين رواه احمد في مسنده باسناد فيه ضعف. وفي الاثر التحذير من طلب الرئاسة. التحذير من طلب الرئاسة. والحث على تجافيها والبعد عنها. والحث على تجافيها والبعد عنها لما يورده طلبها من انواع الشرور العاجلة والآجلة. لما يورثه طلبها من انواع الشرور

5
00:01:56.150 --> 00:02:35.350
العاجلة والاجلة. وفيه تعظيم قدر الايمان في الصلاة تعظيم قدر الامامة في الصلاة فهي مما يبتغى عادة. فمن خاف الله سبحانه وتعالى لم يهن عليه ان يتقدم فيها مع فقد التها

6
00:02:35.350 --> 00:03:05.350
فان الامام يحمل صلاة الناس ويكفلها. فعند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال الامام ضامن. فمن صلى بقوم ضمن عليه اما في صلاتهم من النقص. فان كان عاجزا عن الضمان فانى له الامان

7
00:03:05.350 --> 00:03:35.350
وكان كثير من اهل العلم والزهد والصلاح يهابون امر الامامة في الصلاة ويتخوفون لثقل ما يتحمله العبد من ضمان صلاة الناس عليهم وفيه تعظيم قدر الامارة وفيه تعظيم قدر الامارة

8
00:03:35.350 --> 00:04:06.550
والتشديد فيها وان من احتملها فقد احتمل امرا عظيما. وان من احتملها فقد احتمل امرا عظيما يثقل على العبد عند الله وعند خلقه. يثقل على العبد عند الله وعند خلقه. فان الله

9
00:04:06.550 --> 00:04:46.100
سائله عما استرعاه. وان الخلق مخاصمون له. فعادة الناس انهم يراغمون امرائهم. وينافسونهم ويزاحمونهم. ولا يكادون هنا يقبلون منهم الا بمشقة وشدة. فلا يفرح بالامارة عاقل وفيه بيان ثقل امانة الاقتداء

10
00:04:47.200 --> 00:05:19.500
بيان ثقل امانة الاقتداء. وان من صار رأسا يقتدى به وجب عليه ملاحظة ذلك وان من صار رأسا يقتدى به وجب عليه ملاحظة ذلك. فانه يسع العبد  في حال لم يكن فيها قدوة ما لا يسعه لما اقتدى به الناس. وهذا في كلام

11
00:05:19.500 --> 00:06:06.100
سلفي كثير. فانهم كانوا يتوسعون في اشياء. فلما صاروا قدوة يتبعون من الناس تحفظوا منها وامتنعوا عنها. لئلا يخدش دين الخلق او تفسد دنياهم. وفيه ان هظم النفس وخافوا الله من علامات الايمان والعقل. ان خفض النفس وهظمها من

12
00:06:06.100 --> 00:06:36.100
مآت الايمان والعقل. فان المؤمن بالله سبحانه وتعالى يعظمه ما عظمه الله من التواضع ويبغض ما ابغضه الله من الكبر. والعقل يدعو الى ذلك. فان العاقل يعرف انه مهما بلغ كمالا فان فيه نقصا. وان

13
00:06:36.100 --> 00:07:06.100
على الناس فهو به ادرى. فمن عرف انه ناقص قبح به ان يجعل نفسه ومن انزل نفسه منزلة الكمال استحق الاهمال. فاولئك المترفعون عن الخلق المتكبرون عليهم الظانون انهم يتبوأون مقامات لا يدركها غيرهم

14
00:07:06.100 --> 00:07:36.100
هم من احقر الناس واضعفهم عقلا. ولا يزال الامر يزداد بهم في الحقارة والدلة حتى يجعلهم الله سبحانه وتعالى في موطأ اقدام الخلق يوم القيامة. ففي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون في سورة الذر يطأهم الناس

15
00:07:36.100 --> 00:08:08.750
باقدامهم يوم القيامة ومن جميل ما في تتمة كلام عتبة المتقدم في صحيح مسلم انه كان يقول واني اعوذ بالله ان اكون عند الناس عظيما وعند الله صغيرا لان من جعل نفسه معظما عند الخلق بما يحليها من زينة يزخرفها وهو عند الله صغير او

16
00:08:08.750 --> 00:08:38.750
ذلك الهلكة في العاجل والاجل. فالمؤمن العاقل يهضم نفسه ويحطمها ولا ارفعها فوق قدرها ولا يزاحم الناس فيما يزدحمون عليه مما يلتمسونه ويبتغونه من الرئاسات والزعامة الشهرة فانه يرى ان هذه الدنيا خيال زائل وان ما عند الله باق فمن قلة الايمان

17
00:08:38.750 --> 00:09:04.300
والعقل ان يشتغل العبد بالزائل. ويغفل عن الباقي. فمن جعل فكره في الباقي عظم نفسه بحطمها والازراء عليها وخفضها فان من خفض نفسه رفعه الله ومن رفع نفسه خفضه الله

18
00:09:04.800 --> 00:09:24.800
وابو طلحة الانصاري اه قائد هذا الاثر هو كما قال المصنف زيد بن سهل بن الاسود الانصاري الخزرجي مشهور بكنيته توفي سنة اربع وثلاثين غازيا في بحر الروم المعروف اليوم بالبحر الابيض المتوسط ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة

19
00:09:24.800 --> 00:09:44.800
وهو اشهر والاول اصح. فقوله الانصاري الخزرجي تقدم بيانه غير مرة وقوله مشهور بكنيته اي غلبت عليه حتى لا يعرف الا بها. اي غلبت عليه حتى لا يعرف الا بها. فهو مشهور بكنيته

20
00:09:44.800 --> 00:10:14.800
وقوله وقيل بالمدينة ودفن في جزيرة منه وقيل بالمدينة وهو اشهر والاول اصح لان المشتهر عند اهل السير والتاريخ انه مدفون بالمدينة. والاصح انه دفن جزيرة من جزر البحر الابيض المتوسط. وقد يكون القول مشهورا غير صحيح

21
00:10:14.800 --> 00:10:44.800
لان للقول اسبابا تجعله مشهورا. توجد في قول وتفقد في اخر وان كان هو القول الصحيح. وكم من مسألة شائعة عند الناس في ابواب الطلب او الخبر يكون قول المشهور فيها هو خلاف الصحيح الذي يحكم به اهل المعرفة والتحقيق

22
00:10:44.800 --> 00:11:05.500
فلا ينبغي ان يتقاعد العبد عن الفرح بقول صح ابتغاء الاخلاد الى قول مشهور فان هذا من علامات الضعف فان من الناس من يرى قولا تلوح عليه امارات الصحة بما يذكر معه من

23
00:11:05.500 --> 00:11:35.500
الادلة وكلام الاجلة ثم يتخاذل عن الاخذ به اخلادا الى المشهور بدعوى ان القول الاخر هو هو المشهور. وهذه مقالة ضعيفة. فاذا صح القول بادلته عن الاجلة المعظمين كان الاخذ به هو منتهى التحقيق وان كان غيره اشهر منه. لكن مما ينبغي ان يعلم ان

24
00:11:35.500 --> 00:12:05.500
مخالفة المشهور تحتاج الى الة عظيمة من العلم. فمن ابتغى قولا يرجحه غير القول المشهور وجب له ان يجمع من خير الادلة ورجلها وكلام الاجلة ما يبين ان ذلك المشهورة غير صحيح. واما المسارعة الى الاقوال المهجورة وابتغاء

25
00:12:05.500 --> 00:12:35.500
او تصحيحها والاكثار من ذلك دون ظهور ذلك ظهورا بينا فانه قلب صاحبه قسوة لما فيه من محبة العلو على الخلق والظهور عليه. حتى يفشو في كلامه غرائب العلم. والمراد بغرائب العلم الاقوال المهجورة التي لا تنتهض الادلة

26
00:12:35.500 --> 00:12:50.902
ولا كلام الاجلة الى نصرتها. واما ان كان معه الادلة وكلام الاجلة فلا يضره حينئذ ان يكون اهل عصره جاهلين بذلك. نعم