﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:32.000
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله الفصل الرابع عشر في العلم وفوائده. قال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات. وفي

2
00:00:32.000 --> 00:00:52.000
الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم قال من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وقال اذا مات العبد انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. حد العلم ما قامت عليه الادلة والبراهين والنافع منه ما تعلق بالدين. وكان من

3
00:00:52.000 --> 00:01:12.000
المعينة على الدين وقد تواترت نصوص الكتاب والسنة على فضل العلم وشرفه وفضل اهله. وان كل شيء يفتقر اليه. وان الناس كلهم في الظلمات الا من استنار بنور العلم وجعل الله طريق الجنة والصراط المستقيم مركبا من العلوم النافعة ومن الاعمال الصالحة. العلم خير من

4
00:01:12.000 --> 00:01:32.000
المال العلم يحرسك وانت تحرس المال. العلم يصحبك في دورك الثلاث في الدنيا وفي البرزخ ويوم تقوم الاشهاد. والمال ان فرض وجود صحبك صحبة منكدة في حال الحياة الدنيا. العلم نور يهتدى به في ظلمات الشكوك والجهالات. وحياة تقيم العبد وتوصل

5
00:01:32.000 --> 00:01:52.000
الى الجنات ما زال علم العالم يعلم ويعمل به او يستفاد منه فصحيفة حسناته في ازدياد في حال الحياة وبعد الممات باي شيء ان يعرف الله ويهتدي الى صراط مستقيم وبأي شيء يهتدي الى الفرق بين الاحكام الخمسة التابعة لجميع الحركات والسكنات وباي شيء

6
00:01:52.000 --> 00:02:12.000
اهتدى الى الفرقان بين الهدى والضلال والغي والرشاد وباي شيء تعرف الاعمال النافعة؟ والله لا يتمكن من شيء من ذلك الا بالعلم العلم هو الاساس الاعظم لجميع المعاملات وهو الشرط لصحة الاقوال والاعمال. الجهل داء قاتل والعلم حياة ودواء نافع

7
00:02:12.000 --> 00:02:32.000
حاجة الناس الى العلم اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب. الاشتغال بالعلم من افضل الطاعات واجل القربات. مذاكرة العلم تسبيح البحث عنه جهاد وتعلمه وتعليمه ودراسته توجب رضا رب العباد. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه

8
00:02:32.000 --> 00:02:52.000
علما سهل الله له طريقا الى الجنة. وقال صلى الله عليه وسلم اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا وما رياض الجنة؟ قال قلق الذكر. رياض العلوم النافعة. فرياض العلوم النافعة فيها من المعارف من كل زوج بهيج. فيها اجل المعارف وافضلها وهو العلم باسماء

9
00:02:52.000 --> 00:03:12.000
اهي وصفاته وافعاله والائه وفيها علم الحلال والحرام والنافع والضار وفيها علم الاخلاق التي ترقي صاحبها الى اعلى المقامات وعلم الاداب التي تجعل العبد من اكبر البريات وفيها تشخيص ما في النفوس من الخير والشر والرغبات والرهبات وفيها كيفية توجيه

10
00:03:12.000 --> 00:03:32.000
الى فعل الخيرات وترك المنكرات والى ما يناسبها من الامور النافعات. فيها علوم العربية الجليلة على اختلاف منافعها وفوائدها ثمرتها تقيم لك اللسان وتهديك الى اوضح العبارات وحسن البيان. وتستعين بها على معرفة معاني كلام الله وكلام رسوله. فتكون الة

11
00:03:32.000 --> 00:03:52.000
لك في كل علم وعمل تسلكه في هذه الرياض علم احوال التواريخ والدول واصناف الامم تتمكن فيها من اجتلاء القرون السالفين ومعاصرة الامم الغابرين. ثم هكذا تنتقل من قرن الى قرن حتى تتصل باحوال الامم الموجودين. وتعتبر فيها حكمة الله وسنته في

12
00:03:52.000 --> 00:04:12.000
سالفين واللاحقين فترى الخير والفضل عنوان شرف وسعادة وذكرى جميلة حيث كان. والشر والظلم عنوان شقاء وفضيحة خزي في جميع الازمان ثم تتجلى فيها عقول الاولين والاخرين وكيف كان التفاوت الذي لا ينضبط ولا يدرك منتهاه بين افراد البشر فهذا

13
00:04:12.000 --> 00:04:32.000
لا يتميز عن البهائم الا بالشكل والنطق في خسته ودنائته. وهذا يفوق امة عظيمة في عقله ومعارفه واخلاقه العالية. وهذا قد سيطرت عليه الشهوات البهيمية فانقاد لها عقله وهواه. وهذا قد ارتفعت همته فوق الثريا. فلم تملكه العادات ولم يقدم شيئا

14
00:04:32.000 --> 00:04:52.000
على رضا مولاه وهكذا تجد في رياض العلوم كثيرا من نصوص الكتاب والسنة وهكذا تجد في رياض العلوم كثيرا من نصوص الكتاب والسنة بنصها او فحواها او لازمها مما يدل على اعتبار جميع العلوم النافعة للدنيا والدين. وفيها الحث على تعليم الصناعات والمخترعات وامتنان الله علينا

15
00:04:52.000 --> 00:05:12.000
بتسخير ما على الارض وما في باطنها لنستخرج منه جميع ما نقدر عليه من المنافع التي لا يزال الله يعلمها الانسان شيئا بعد وتجد ان الله امرنا ان نعلم الجهال والسفهاء كيفية حفظ الاموال وكيفية التكسب فيها واستحصال منافعها. قال تعالى

16
00:05:12.000 --> 00:05:42.000
واليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا فدفعوا او اليهم اموالهم. فامرنا ان نعلمهم ونختبرهم فيما يليق باحوالهم. فاذا مهروا في هذا العلم وابصرنا وجدهم دفعنا اليهم اموالهم وما داموا في جهلهم يعمهون وفي سفههم يتيهون. لا نمكنهم من اموالهم حذر الضياع والنقص. ففي هذا دليل

17
00:05:42.000 --> 00:06:02.000
على ان العلم نافع حتى العلوم الدنيوية وانه حافظ للمنافع ودافع للمضار ولولا العلم لما عرفت المقاصد والوسائل ولولا العلم ما عرفت البراهين على المطالب كلها ولا الدلائل. العلم هو النور في الظلمات وهو الدليل في المتاهات والشبهات. وهو المميز بين

18
00:06:02.000 --> 00:06:10.138
قائق وهو الهادي لاكمل الطرائق. بالعلم يرفع الله العبد درجات. وبالجهل يهوي الى اسفل الدركات