﻿1
00:00:01.900 --> 00:00:20.350
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين قال الامام الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى في كتابه اقتضاء العلم العمل

2
00:00:20.900 --> 00:00:39.100
باب ذم التسويف قال اخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المعدل قال انبأنا الحسين بن صفوان البردعي قال حدثنا عبد الله ابن عبد الله ابن محمد ابن ابي الدنيا قال حدثني محمد ابن الحسين قال حدثنا اسحاق المنصور عن جعفر بن سليمان

3
00:00:39.300 --> 00:00:55.750
عن عمرو بن مالك عن ابي الجوزاء لقوله تعالى وكان عمره فرطا قال تسويفا بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له

4
00:00:56.000 --> 00:01:16.650
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما واصلح لنا شأننا كله

5
00:01:16.750 --> 00:01:38.650
ولا تكلنا الى انفسنا طرفة عين اما بعد قال المصنف الامام الخطيب البغدادي رحمه الله في كتابه اقتضاء العلم العمل باب ذم التسويف وهو اخر ابواب هذه الرسالة النافعة والتسويف

6
00:01:39.600 --> 00:02:12.450
هو ان يكون المرء تحت السين وسوف في اموره ومصالحه كلما عنت له مصلحة دينية او دنيوية جاءت هذه الاحرف السين او سوف واخرت ذلك العمل والتسويف منشأه عن الكسل والخمول والفتور وضعف الهمة

7
00:02:13.450 --> 00:02:33.300
ولهذا جاء في الحديث التعوذ بالله من العجز ومن الكسل وجاء ايضا سؤال الله عز وجل العزيمة على الرشد لان التسويف يتنافى مع العزيمة على الرشد يتنافى مع الهمة العالية

8
00:02:33.700 --> 00:02:57.600
ولهذا التسويف مذموم وهو يعطل المرء عن مصالحه الدينية والدنيوية ويعيقه عن تحصيلها ويقطعه عن بلوغ اماله امال الخير لانه كلما عرظ له امل خير واقبلت نفسه عليه جاء هذا التسويف

9
00:02:57.650 --> 00:03:24.250
فعطل ذلك واعاقه عن ذلك ولهذا فالتسويف يعد شجرة تثمر الحرمان والخسران في الدنيا والاخرة وينبغي للعبد ان يكون على حذر من التسويف اما كيفية الحذر منه فبما قال الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا

10
00:03:24.500 --> 00:03:40.500
وان الله لمع المحسنين. وفي الحديث يقول عليه الصلاة والسلام احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن اورد رحمه الله عن ابي الجوزاء انه قال وكان امره فرطا قال تسويفا

11
00:03:41.300 --> 00:04:00.300
كان امره فرط اي ظائعا معطلا وكان عمره فرطا اي ضائعا معطلا ومن كان كذلك فالله نهى عن طاعة من هذه صفته قال ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا

12
00:04:00.700 --> 00:04:21.650
فنهى الله عن طاعة من كانت هذه صفته وهذا يستفاد منه ان الذي يطاع هو الذي فيه صفات الخير الهمة والنشاط في اعمال الخير لانه يكون قدوة اما اذا اطاع المرء من كان امره فرطا

13
00:04:21.700 --> 00:04:39.850
ضيعه ويدخل في عموم قوله وكان امره فرطا اي تسويفا لان هذا من تضييع الامر. التسويف وتضييع للامر وتعطيل للمصالح قالوا في تفسير وكان امره فرطا اي معطلا ضائعا. والتسويف يعطل

14
00:04:40.300 --> 00:05:01.150
يعطل عن المصالح تحصيلها ولهذا ينبغي على العبد ان يكون على حذر من التسويف احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى وقال ابن ابي الدنيا قال حدثنا وقال وقال ابن ابي الدنيا حدثنا سعد وزمبور الهمداني قال انبأ

15
00:05:01.150 --> 00:05:17.550
عن عبدالله بن مبارك عن عن ابن المبارك عن شعبة عن ابي اسحاق قال قيل لرجل من عبد القيس اوصي قال احذروا سوف هذا رجل قيل له اوص فقال احذروا سوفا

16
00:05:18.000 --> 00:05:42.000
وهذه حقيقة وصية جامعة نافعة لان سوف او سافعل هذه من الامور المعيقة عن الاعمال المعطلة للمصالح فيجب على العبد ان ان يحذر من سوف اذا آآ اراد ان يعمل

17
00:05:42.250 --> 00:06:00.050
خيرا لا يؤجله الى الغد لا يؤجله الى الرد لا يدري هل هل يكون من ابناء الغد او لا ولا يدري هل يكون في الغد مستطيعا على الامر كما هو مستطيع اليوم او لا

18
00:06:00.500 --> 00:06:24.000
لا يدري هل يكون في الغد عوارب تعيقه عن العمل او لا فليحذر التسويف وليبادر و الباب الذي تقدم في اغتنام باغتنام الوقت والمبادرة والمصارعة هذه كلها من الامور التي تعين العبد اذا عمل بها

19
00:06:24.550 --> 00:06:48.900
على السلامة من التسويف احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا ابراهيم ابن عمر البرمكي قال انبأنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق قال محمد بن صالح بن ذريح قال حدثنا هناد بن السري قال حدثنا ابن ابن مبارك عن عبد الوارث عن رجل عن الحسن قال

20
00:06:48.900 --> 00:07:10.150
اياك والتسويف فانك بيومك ولست بغدك. فان يكن غد لك فكسفي غد كما كست في اليوم احسن الله اليكم فان يكن غد لك فكن في فكن في غد كما كنت في اليوم. وان لم يكن لك غد لم تندم على

21
00:07:10.150 --> 00:07:37.300
ما فرطت في اليوم ثم اورد عن الحسن البصري رحمه الله تعالى انه قال اياك والتسويف اي احذره وتجنب فانك بيومك ولست بغدك ولهذا يقولون الانسان ابن يومه لان الغد لا يدري المرء

22
00:07:37.600 --> 00:07:54.200
هل هو من اهله او لا ولا يدري ايضا هل هو قادر على العمل فيه او لا؟ وستكون هناك معيقات او لا فالانسان ابن يومه قال فاني يكن غد لك

23
00:07:54.500 --> 00:08:25.600
فكن في غدك كما كنت في اليوم فكن في غدك كما كنت في اليوم اي اصلح منا شأنك في غدك كما اصلحت من شأنك في اليوم تكن في غدك كما كنت في اليوم في نسخة فكس في غدك كما كست في اليوم اي كن كيسا في غدك كما كنت كيسا

24
00:08:26.150 --> 00:08:41.800
في يومك وان لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم ان لم يكن لك غد لم ان لم يكن لك غد لم تندم على ما فرطت في اليوم

25
00:08:42.250 --> 00:08:59.850
اين يحصل لك ندامة لانك اخذت نفسك بما اخذ الحزم والعزم وعدم التواني لكن من يتوانى ويؤجل عمله الى الغد ثم يكون الغد ليس له يندم يقول ليتني فعلت هذا الامر بالامس

26
00:09:00.550 --> 00:09:20.550
احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا الحسن ابن ابي بكر قال اخبرنا عبد الله ابن اسماعيل الهاشمي قال حدثنا عبد الله ابن محمد بن عبيد قال حدثني اسماعيل بن ابراهيم قال حدثنا صالح المرئي عن قتادة عن ابي الجل قال عن ابي الجلد قال قرأت

27
00:09:20.550 --> 00:09:37.300
في بعض الكتب ان سوف جند من جند ابليس والاقرب في الاثر السابق انها فكس في غدك كما كست في اليوم آآ كما هو في عدد من مصادر التخريج التي

28
00:09:38.150 --> 00:10:06.450
خرجت هذا الاثر غير اقتضاء العلم اه اورد عن ابي الجلد قال قرأت في بعض الكتب ان سوف جند من جند ابليس وهذا لا ريب فيه ان ابليس يقتل الناس عن مصالحهم

29
00:10:06.600 --> 00:10:31.700
تحصيل امورهم بهذا التسويف كلما ارادوا خيرا اه دعاهم الى التسويف التسويف من جنود ابليس التي يستعملها في صد الناس عن الخير فلا يزالون يؤخرون يؤخرون الى ان تفجأ المرء منيته

30
00:10:32.250 --> 00:10:57.900
وهو لا لا يزال يسوف ويؤخر آآ اعماله ولهذا الواجب على الناصح لنفسه ان يكون على حذر شديد من التسويف احسن الله اليكم قال المصنف رحمه الله تعالى اخبرنا محمد بن احمد بن الرزق وعلي بن احمد بن عمر المقري قال اخبرنا

31
00:10:57.900 --> 00:11:17.900
جعفر بن محمد الخلدي قال حدثنا ابراهيم بنص المنصوري قال حدثني ابراهيم البشار قال حدثني يوسف ابن اسباط قال كتب الي محمد بن سمرة السائحة بهذه الرسالة اي اخي اياك وتأمير وتأمير التسويف على نفسك

32
00:11:17.900 --> 00:11:37.900
كانه من قلبك فانه محل الكلال وموئل التلف. وبه تقطع الامال وفيه تنقطع الاجال فانك ان فعلت ذلك ابدلته من عزمك وهواك عليه فعلا. واسترجع من بدنك من السآمة ما قد

33
00:11:37.900 --> 00:11:59.550
تولى عنك فعند مراجعته اياك لا تنتفع نفسك من بدنك بنافعة. وبادر يا اخي فانك مبادر بك واسرع فانك مسروع بك وجد وجد فان الامر جد وتيقظ من رقدتك وانتبه من غفلتك

34
00:11:59.550 --> 00:12:28.850
وتذكر ما اسلفت وقصرت وفرطت وجنيت وعملت فانه مثبت محصى فكأنك بالامر قد فاغتبطت ما بما قدمت او ندمت على ما فرطت ختم المصنف رحمه الله تعالى هذه الرسالة بهذا الاثر عن محمد بن سمرة السائح

35
00:12:29.300 --> 00:12:52.450
انه كتب هذه الوصية الى يوسف ابن اسباط قال اي اخي اياك وتأمين التسويف على نفسك. وان كانه من قلبك اي احذروا التسويف و ان تجعله اميرا على نفسك بمعنى ان

36
00:12:53.200 --> 00:13:19.200
ان ان مصالحك التي تقبل عليها نفسك يكون الامير فيها هو التسويف بمعنى ايضا انه كلما عرظت لك مصلحة واقبلت عليها نفسك جاء هذا التسويف واجل اعمالك ثم اذا اقبلت مرة اخرى جاء هذا التسويف واجل اعمالك

37
00:13:19.550 --> 00:13:45.050
فيجب على الناصح لنفسه الا يمكن هذا التسويف من قلبه قال فانهم محل الكلال الكلال الاعياء مثل قوله وهو كل على مولاه العيال والعجز وآآ فتور الهمة فهو محل الكلال

38
00:13:45.300 --> 00:14:11.300
وموئل التلف موئل التلف لان ضياع مصالح الامر لضياع مصالح المرء من اعظم اسبابها التسويف قال وبه تقطع الامال تقطع الامال اي كلما املت نفسك في خير تقوم به قطع عليك هذا الامل التسويف

39
00:14:11.800 --> 00:14:38.900
وعطلك عن القيام به وفيه تنقطع الاجال وفيه تنقطع الاجال فيضيع عمر المرء معطلا من مصالحه واغتنامه في الخيرات والطاعات وانواع القرب فانك ان فعلت ذلك ادلته من عزمك وهواك

40
00:14:39.100 --> 00:15:04.950
عليه فعلا اي تجعل الدولة له والغلبة و يكون اه تسلطه عليك مثل ما تقدم في قوله اياك وتعمير التسويف على نفسك واسترجع من بدنك من السآمة او واسترجع من بدنك

41
00:15:05.100 --> 00:15:25.950
اي التسويف واسترجع من بدنك من السآمة ما قد ولى عنك فيصبح بسبب التسويف يمل من العمل ولو قام بقليل من الاعمال حدثت له السآمة التي هي الملل ما قد ولى عنك فعند مراجعته اياك

42
00:15:26.350 --> 00:15:45.100
لا تنفع لا تنتفع نفسك من بدنك بنافعة اذا كان متسلطا عليك التسويف لا تستطيع ان تنتفع من بدنك بنافعة لان كل ما اردت ان تنتفع بنافعة جاء هذا التسويف الذي امرته على نفسك وعطلك عن

43
00:15:45.300 --> 00:16:06.150
هذه المنافع وبادر يا اخي اي بالعمل واحذر التسويف فانك مبادر بك واسرع فانك مسرع بك فهذا كما جاء في الحديث التي الحديث الذي تقدم اغتنم خمسا قبل خمس حياتك قبل موتك

44
00:16:06.350 --> 00:16:32.400
فمسرع بك الى الموت فبادر اي سارع في العمل الصالح المقرب الى الله عز وجل وجد فان الامر جد وتيقظ من رقدتك واليقظة هي اول المنازل وبداياتها وانتبه من غفلتك

45
00:16:33.550 --> 00:16:56.950
لا يمضي الانسان في هذه الغفلة ومع هذا التسويف الى ان ينقظي الاجل وهو معطل عن مصالحه واغتنام اوقاته وتذكر ما اسلفت وقصرت وفرطت وجنيت وعملت فانه مثبت محصى احصاه الله ونسوه

46
00:16:57.750 --> 00:17:19.300
كل ما مضى من تقصير وتفريط وجناية تذكره لا يكن آآ غائبا او ذاهبا عن ذهنك وقال فكأنك بالامر قد بغتك يفاجئك فاجأتك المنية فاغتبطت بما قدمت او ندمت على ما فرطت مثل ما جاء في الحديث

47
00:17:19.650 --> 00:17:38.850
ان قال عليه الصلاة والسلام فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه فهذه وصية نافعة في التحذير من التسويف وخطورته على الانسان في حياته

48
00:17:38.900 --> 00:18:05.100
وبها ختم رحمه الله تعالى كتابه هذا كتابه كتابه هذا وكتاب نافع في بابه اقتضاء العلم العمل وسبق ان القيت محاضرة بهذا العنوان وطبعت بعنوان ثمرة العلم العمل. وتضمنت فوائد

49
00:18:05.400 --> 00:18:26.200
ان تيسر الاطلاع عليها وقراءتها فهي تعزز من الفائدة باذن الله التي حصلناها في آآ واستفدناها من هذا الكتاب نسأل الله عز وجل ان يجعل ما تعلمناه حجة لنا لا علينا وان يصلح لنا شأننا كله

50
00:18:26.550 --> 00:18:45.550
والا يكلنا الى انفسنا اه طرفة عين انه تبارك وتعالى سميع قريب مجيب واشير قبل ان اختم الى ان ان ابن ابي الدنيا رحمه الله له كتاب في الشكر مطبوع

51
00:18:45.950 --> 00:19:06.050
وحوى فوائد عظيمة جدا ونحن في هذا الوقت بحاجة الى الشكر والاكثار من شكر المولى والثناء عليه سبحانه وتعالى فعندنا في هذا قصور وتقصير والشكر كما يصفه العلماء حافظ جالب

52
00:19:06.400 --> 00:19:31.800
حافظ للنعم الموجودة وجالب النعم المفقودة والله تعالى يقول واذ تأذن ربكم لئن شكرتم الازيدنكم ولئن كفرتم ان عذابي لشديد  وستكون باذن الله سيكون باذن الله اعتبارا من الغد قراءة في منتقى

53
00:19:32.200 --> 00:19:57.550
من من كتاب الشكر لابنة بالدنيا لان الكتاب فيه توسع في ذكر الاثار والاخبار والروايات وفي بعضها ايضا ما هو ضعيف فهناك منتقى جيد لهذا الكتاب مجرد من الاسانيد واقتصر على مهمات هذا الكتاب مع تجنب ما كان فيه

54
00:19:57.700 --> 00:20:19.650
اه فيه ضعف وسيجعل في الكتاب في هذا المساء ان شاء الله في الموقع من اراد ان ان يأخذ منها نسخة الكترونية والكراهة فيه ستكون اه اعتبارا من الغد باذن الله سبحانه وتعالى نفعنا الله اجمعين

55
00:20:19.750 --> 00:20:32.950
ووفقنا لكل خير واصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه اجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته