﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله والحمد لله واصلي واسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه الى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا بما علمتنا وزدنا علما وعملا يا رب العالمين. ايها الاخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله في هذا اللقاء المبارك

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
في هذا اليوم وهو اليوم الرابع عشر من شهر صفر من عام خمسة واربعين واربع مئة والف من الهجرة. درسنا في كتاب التبيان في ايمان القرآن لشمس الدين محمد بن ابي بكر المعروف بابن القيم رحمه الله تعالى و

3
00:00:40.050 --> 00:01:20.050
السورة التي تكلم عنها الشيخ رحمه الله تعالى فيما يتعلق القرآن وايمانه. سورة القيامة. اه هو توسع فيها طيب وقفنا عند الفصل تفضل يا شيخ اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا وللسامعين

4
00:01:20.050 --> 00:01:40.050
المسلمين اجمعين. قال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى اصل ومن اسرار هذه السورة انه سبحانه جمع فيها لاوليائه بين جمال الطواهر الباطن فزين وجوههم بالنظرة وبواطنهم بالنظر اليه. فلا اجمل لبواطنهم فلا

5
00:01:40.050 --> 00:02:00.050
فلا اجمل لبواطنهم ولا انعم ولا احلى من النظر اليه ولا اجمل لظواهرهم من نظرة وجهي وهي اسرافه وتحسينه وبهجته وهذا كما قال في موضع اخر ولقاهم نظرة وسرورا. ونظيره قوله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يوارسون

6
00:02:00.050 --> 00:02:20.050
فهذا جمال ظاهري وزينته ثم قال ولباس التقوى ذلك خير فهذا جمال الباطل وزينته قوله عز وجل انا زينا السماء الدنيا بزينة للكواكب فهذا جمال ظاهرها ثم قال وحفظا من كل شيطان مارد فهذا جمال باطننا

7
00:02:20.050 --> 00:02:40.050
ونظيره قوله عن امرأة العزيز بعد ان قالت لي يوسف اخرج عليهن فلما اخرج عليهن فلما رأينه واكبرنه وقطعن ايديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا. ان هذا الا ملك كريم. قالت فذلك ان الذي فيه. اهذا جمال الظاهر ثم وصفته بجمال باطنه وعفته فقال

8
00:02:40.050 --> 00:03:10.050
ولقد راودته عن نفسه فاستار. ومن تمام وصفها لمهازنه وانه في غاية المحاسن ظاهرا وينظر الى هذا المعنى وينظر الى هذا المعنى ويناسبه قوله تعالى ان ان لك الا ان لك الا تجوع فيها ولا تعرى وانك لا تظمأ فيها ولا تضحى. فقابل بين الجوع والعري لان الجوع

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
ذل الباطن والعري ذل ذل الظاهر وقابل بين الظمأ بين الظمأ وهو حر الباطن والضحى ظاهر حب البروز للشمس وقريب من هذا قوله عز وجل وتزودوا فان خير الزاد التقوى ذكر الزاد الظاهر الحسي والزاد

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
الباطن المعنوي فهذا زاد سفر الدنيا وهذا زاد سفر الاخرة. ويلم به قوله قول هود ويا قومي استغفروا ربكم ثم نتوب اليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة الى قوتكم. وتبارك المنفصلة عنهم

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
والثاني الباطنة المتصلة بهم. وشؤم قوله تعالى فما له من قوة ولا ناصر فنفى عنه الدافعين الدافي فنفى عنه الدافعين الدافع من نفسه وقواه والدافع من خارج وهو الناصر. طيب يعني هذا الفصل هذا

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
الفصل فيه استكمال لما في هذه السورة لان الشيخ ابن القيم رحمه الله هو يبدأ بالقسم يركز على السورة التي فيها قسم او لا يتطرق الا للسور التي بها قسم ثم يبين وجه القسم وما في

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
الاشرار ثم احيانا يمتد به الكلام الى ان يتعرض لما في هذه السورة من لفتات ومن اسرار ولذلك هو والآن دخل في في اسرار ما يسمى بجمال الظاهري والباطن. ووقف عند قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
الى ربها ناظرة. قال هذا باطن وهذا ظاهر. ثم بدأ يأتي بنظائر هذا هذه الاية من الايات الاخرى مثل لباس لباس الظاهر ولباس الباطن التقوى وهكذا كسائر الايات التي ذكر فيها

15
00:05:10.050 --> 00:05:40.050
او ساقها على انها هي نظائر لما ذكره. طيب سيستمر مع السورة في ذكر ما ما فيها من اسرار. تفضل واصل. قال رحمه الله تعالى فصل ومن اسرار انها تضمنت اثبات قدرة الرب تعالى على ما علم ان على ما علم انه لا يكون ولا يفعله. وهذا على احد القولين في قوله تعالى

16
00:05:40.050 --> 00:06:00.050
قادرين على ان نسوي بناننا فاخبر انه تعالى قادر عليه ولم يفعله ولم يرد. فاصبح من هذا قوله تعالى وان ام بقدر اسكناه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون؟ وهذا ايضا على احد القولين اي تغول العيون في الارض فلا يقدر

17
00:06:00.050 --> 00:06:20.050
وقال ابن عباس اريد انهم يريدوا انه سيغيظ فيذهب. فلا يكون من هذا الباب بل من باب القدرة على ما سيفعله. واصلح من هذين الموضعين قوله تعالى قل هو القادر على ان يبعث عليكم عذابا من فوقكم او من تحت ارجلكم

18
00:06:20.050 --> 00:06:30.050
قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال عند نزول هذه الاية اعوذ بوجهك. ولكن قد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه لابد ان يقع في امته

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
ولا ولكن لا يكون عاما وهذا عذاب من تحت الارجل. وروي انه وروي عنه انه كائن في في الامة قذف ايضا وهذا عذاب عذاب من فوق فيكون هذا من فيكون هذا من باب الاخبار بقدرته على ما سيفعله. وان يريد به وان

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
به القدرة وان اريد به القدرة على عذاب الاستئصال فهو من القدرة على ما لا ما لا يريده. قد صرح سبحانه بانه لو فعل ما لم يفعله في غير موضع من كتابه كقوله تعالى ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا. وقال تعالى ولو شئنا

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
اتينا كل نفس هداها ونظائره ونظائره. وهذا مما لا يخفى فيه وهذا ما له مما لا خفاء فيه بين اهل السنة وبه تبين وفساد قول من قال انه القدرة لا تكون الا مع الفعل لا قبله. وان الصواب تفسد وان الصواب التفصيل بين القدرة

22
00:07:30.050 --> 00:07:50.050
والمصحح بين القدرة الموجبة والمصححة. فنفي القدرة عليه فنفي القدرة على الفائز قبل ملابسته مطلقا خطأ والله اعلم هو يتكلم عن مسألة اه بلى قادرين على ان نسوي بنانه وتكلم عن كلمة بنانة. يعني بمعنى ان ان تكون الاصابع قطعة واحدة

23
00:07:50.050 --> 00:08:10.050
مثل الخف والبعير وحافر الحمار. اه هذا قادر الله عز وجل وقادر على ان نسوي ان نعيد نعيد الاصابع كما كانت والاطراف والانامل كما كانت على اقوال. فيقول ان الله قادر لكن لم

24
00:08:10.050 --> 00:08:30.050
لم يفعله. فهناك اشياء الله عز وجل يقدر على ان يفعلها ولكنه يتركها. رحمة بالعالمين او نحو ذلك. مثل ذهاب الماء قال انزلناه من السماء او انزلنا من السماء ماء بقدر فاسكنه في الارض عيونا وابارا قال وان

25
00:08:30.050 --> 00:08:50.050
على ذهابه لقادر لكنه لم يذهبه. لو اذهبه لمات الناس. لكنه قادر. هو يسوق على مثل هذا. يشبه او يأتي بنظائر الايات التي تكون قريبة من هذا. طيب واصل قال رحمه الله تعالى فصل ومن اسرارها انها تضمن

26
00:08:50.050 --> 00:09:10.050
والتسبب في تلقي العلم والا يحمل السام والا يحمل السامي شدة محبته وحرصه وطلبه على وحرصه وطلبه على مبادرة المعلم بالاخذ قبل فراغه من كلامه بل من اداب الرب التي ادب بها نبيه صلى الله عليه وسلم

27
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
الاستعجال على تلقي الوحي فيصبح من قراءته ثم يقرأه بعد فراغه عليه ولسامعه ان يصبر على معلمه حتى يقضي كلامه. ثم يعيده عليه او ثم يعيده عليه او يسأله عما اشكل عليه

28
00:09:30.050 --> 00:09:50.050
ولا يبادره قبل الفراغ. قد ذكر الله تعالى هذا المعنى في ثلاثة مواضع من في ثلاثة مواضع من كتابه هذا احدها. والثاني قوله تعالى وكذلك انزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون او يحدث لهم ذكرا فتعالى الله الملك

29
00:09:50.050 --> 00:10:10.050
الحق ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل ربي زدني علما. والثالث قوله تعالى وسنقرئك فلا الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى. فضمن لرسوله انه لا ينسى ما اقرأه اياه وهذا يتناول حال القراءة وما بعدها

30
00:10:10.050 --> 00:10:30.050
وقد ذم الله سبحانه في هذه السورة من يؤثر العاجلة على الاجلة هذا الاستعجال بما يفنى وايثاء وايثاره الى ما يبقى ورتب كل ذنب ووعيد في هذه السورة على هذا الاستعجال ومحبة العاجلة على الاجلة فارادته ان يفجر امامه

31
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
هو من استعجاله وحب العاجلة وتكذيبه بيوم القيامة من فرط حب العاجلة وايثاره وايثاره لها واستعجاله واستعجاله بنصيبه وتمتعه به قبل اوانه ولولا حب العاجلة ولولا حب العاجلة وطلب الاستعجال

32
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
لتمتع به في الاجلة اكمل ما يكون. وكذلك تكذيبه وتوليه وترك صلاتها وترك الصلاة هو من استعجابه ومحبته والرب سبحانه من وصف نفسه بضد ذلك فلم يعجل على عبده بل امهله الى ان بلغت الروح التراقي

33
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
وايقن بالموت وهو الى هذه الحال الى هذه الحال مستمر على التكبيب والتولي والرب تعالى لا يعاجله بل يمهله ويحدث له الذكر شيئا بعد شيء ويسرح له الايات ويضرب له الامثال وينبهه على مبدأه من كونه نطفة من منه يمنى ثم على

34
00:11:30.050 --> 00:11:50.050
ثم خلقا سويا فلم يعجل عليه بالخلق وهلة واحدة ولا بالعقوبة اذ كذب خبره وعصى امره بل كان خلقه وامره وجزاؤه لتمهل وتدريج واناة ولهذا ذم الانسان بالعجلة بقوله تعالى وكان الانسان عجولا وقال تعالى خلق الانسان من عجل ساريكم

35
00:11:50.050 --> 00:12:10.050
واياتي فلا تستعجلوا. يعني نلاحظ يعني يعني آآ ابن القيم رحمه الله تعالى عندهم يعني سرعة استحضار الايات. الايات التي تتشابك وتتناظر. لما يتذكر يعني لما يذكر هنا مثلا الاستعجال

36
00:12:10.050 --> 00:12:30.050
في تلقي الوحي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعجل الوحي فوجهه الله التوجيه في هذا في هذه الايات لما قال لا تحرك بلسانك لتعجل به. ذكر ما يشابه هذه الايات ما يشابه هذه الايات مثل قوله تعالى ولا تعجب القرآن

37
00:12:30.050 --> 00:12:50.050
من قبل ان يقضى اليك وحيه. ثم يعني ذكر حب العاجلة في الدنيا. شف كيف يربط بين العجلة في الوحي والعجلة في حب الدنيا في جمع بين هذا وهذا. طيب نواصل نواصل ما في السورة

38
00:12:50.050 --> 00:13:10.050
الو رحمه الله تعالى فصل ومن اسرارها ان اثبات النبوة والمعاند يعلم بالعقل وهذا احد القولين وغيرهم وهو الصواب فان الله سبحانه انكر على من حسب انه يترك سدى فلا يؤمر ولا ينهى ولا يثاب ولا يعاقب ولم يمدي سبحانه

39
00:13:10.050 --> 00:13:30.050
الفريق الخبر المجرد بل نفاه نفي ما لا يليق نسبته اليه. ونفي منكر على من حكم به وظنه. ثم استدل سبحانه على فساد ذلك وبين ان خلقه الانسان في هذه الاطوار وتنقله فيها فورا بعد طول حتى بلغ نهايته

40
00:13:30.050 --> 00:13:50.050
يأبى ان وانه تنزه عن ذلك كما تنزه عن العبث والعيب والنقص. وهذه طريقة القرآن في غير موضع كما قال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا اله الا هو

41
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
ورب العرش الكريم. فجعل كمال ملكه وكونه سبحانه الحق وكونه لا اله الا هو وكونه رب العرش المستلزم لربوبيته لكل مبطلا لذلك الظن الباطل والحكم الكاذب. وانكار هذا الحسبان عليهم مثل انكاره عليهم حسبانهم انهم لا

42
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
اسمعوا سربهم ونجواهم وحسبان انه لا يراهم ولا يقدر عليهم. وحسبان انه سيسوي وانه يسوي بين اولياءه بين اعدائه في محياه ومماتهم ومماتهم وفي وغير ذلك مما هو منزه عنه تنزه

43
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
هو عن سائر العيوب والنقائص وان نسبة ذلك اليه كنسبة ما يتعالى عنه مما لا يليق به من اتخاذ الولد والشريك ونحو ذلك مما سبحانه على من حاسبه اشد الانكار فدل على ان ذلك قبيح ممتنع نسبته اليه كما يمتنع ان ينسب اليه سائر ما ينافي كماله

44
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
كماله المقدس ولو كان نفي تركه سدى انما يعلم بالسمع المجرد لم يقل بعد ذلك الم يكن نطفة الى اخره مما يدل على ان لتعطيل اسمائه وصفاته ممتنع وكذلك تعطيل موجبها ومقتضاها فان ملكه الحق يستلزم فان ملكه الحق

45
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
تلزم امره ونهيه وثوابه وعقابه. وكذلك يستلزم ارسال رسله وانزال كتبه وبعث العباد ليوم يجزى فيه المحسن باحسان والمصيب باساءته فمن انكر ذلك فقد انكر حقيقة ملكه ولم يثبت له الملك الحق. ولذلك كان منكر البعث كافرا بربه

46
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
وان زعم انه يقر بصانع العالم فلم يؤمن بالملك الحق الموصوف بصفات الجلال المستحق لنعومة الكمال كما ان المعطل لكلامه وعلوه على خلقه فانه امن برب لا يتكلم ولا يأمر ولا ينهى ولا يصعد اليه

47
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
قول ولا عمل ولا ينزل من عنده ملك ولا امر ولا نهي ولا ترفع اليه الايدي. ومعلوم ان هذا الذي اقر به رب مقدر في ذهنه ليس هو رب العالمين واله المرسلين. وكذلك اذا اعتبر اسمه الحي وجدته مقتضيا لصفات كماله من علمه

48
00:16:10.050 --> 00:16:40.050
وبصره وقدرته وارادته ورحمته وفعله ما يشاء. واسمه واسمه القيوم واسمه القيوم مقتضي بتدبير امر العالم العلوي والسفلي وقيامه بمصالحه وحفظه له. فمن انكر صفات فمن انكر صفات كماله لم يؤمن بانه الحي القيوم وان اقر بذلك الحد في اسمائه وعطل حقائقها حيث لم يمكنه

49
00:16:40.050 --> 00:17:10.050
تعطيل الفاظنا وبالله التوفيق. طيب بارك الله فيك يعني هذا الفصل في في اثبات آآ يعني اثبات عقيدة من عقائد المسلم وهي عقيدة الايمان باليوم الاخر وكأنه يشير الى اثبات النبوة والايمان باليوم الاخر. وان هذا يثبت بالعقل. كما انه ايضا اشار الى ان من ادلة

50
00:17:10.050 --> 00:17:30.050
اثبات صفات الله. وان كانت الاصل فيها الاصل فيها يعني السمع والادلة الشرعية لكن قد تفهم بالعقل قد يكون العقل طريق لها. يعني يعني الان هو تكلم عن مسألة المعاد. وانه يعني

51
00:17:30.050 --> 00:17:50.050
قال ايحسب الانسان ان يترك سدى كيف يخلقه ويرسل اليه رسولا وينزل عليه كتابا ويأمره ها هو ثم لا يثيب ولا يعاقب. هذا بعيد كل البعد. ولذلك قال ايحسب الانسان ان يترك سدى ان يهمل

52
00:17:50.050 --> 00:18:10.050
ولا يحاسب ولا يكون له يعني فوز او خسارة هذا ما يمكن يقول هذا من العبث ان يخلقه الله ويتركه. ذكر يعني الايات الاخرى المشابهة لذلك. ثم عرج على مسألة ماذا؟ على

53
00:18:10.050 --> 00:18:30.050
ما يتعلق بالله سبحانه وتعالى من صفات من صفات قال هذا يعني اذا تركه سدى يقول هذا يعني اشار الى ان الله سبحانه وتعالى له الملك وله الامر والنهي. وهو يعاقب ويثيب ويرسل الرسل وينزل الكتب

54
00:18:30.050 --> 00:19:00.050
ويبعث الناس ويجازي كل هذا يعني ما يمكن ان ينكره العقل ثم ذكر بعض الاشياء التي تتعلق الرد على المعطلة الذين يعطلون او ينكرون كلام الله وينكرون علوه وينكرون فيقول كيف كيف تتعبأ او كيف تعبد او تكون متعبدا لرب لا

55
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
تكلم ولا يأمر ولا ينهى او لا او لا يصعد اليه قول ولا ينزل منه كذا. يقول هذي كلها لا يمكن لا يقبلها العقل هو اذا رحمه الله اذا دخل في مسأل العقيدة اجاد فيها اجاد وفاد طيب الان انتهى من سورة القيامة

56
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
سينتقل الى صورة المدثر والمدثر في ثناياها ايات اقسم الله بها. وهي قوله تعالى كلا والقمر والليل اذ ادبر والصبح اذا اسفر. هذه الايات ثلاث فيها قسم. قسم بالقمر والليل والصبح. ماذا

57
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
يقول ابن القيم حول هذا القسم تفضل قال رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك قوله تعالى والقمر والليل اذ ادبر والصبح اذا اسفر انها لاحدى الكبر نذيرا للبشر لمن شاء منكم ان يتقدم او يتأخر. اقسم سبحانه

58
00:20:00.050 --> 00:20:20.050
القمر الذي هو اية الليل وفيه من الايات الباهرة الدالة على ربوبيته على ربوبية خالقه وباركه وحكمته ورحمته وعلمه وعنايته بخلقه ما هو معلوم بالمشاهدة. وهو سبحانه اقسم بالسماء وما فيها مما لا نراه من الملائكة وما فيها مما نراه من الشمس والقمر

59
00:20:20.050 --> 00:20:40.050
النجوم وما يحدث بسبب حركات الشمس والقمر من الليل والنهار. وكل ذلك اية من اياته ودلالة من دلائل ربوبيته ومن تدبر عمر هذين النيرين العظيمين وجدهما من اعظم الايات في خلقهم ناولهما ونورهما وحركتهما

60
00:20:40.050 --> 00:21:00.050
ما على نهج واحد لا ينيان ولا يفتران دائبين ولا يقع في حركة ما اختلاف بالبطء. بالبطء والسرعة والرجوع والاستقامة والاستقامة والانخفاض والارتفاع ولا يجري احدهما في فلك صاحبه. ولا يدخل عليه في سلطانه ولا تدرك الشمس القمر ولا يجيء الليل قبل انقضاء النهار. بل

61
00:21:00.050 --> 00:21:30.050
كل حركة مقدرة ونهج معين لا لا يشركه فيه الاخر كما ان له تأثير ومن فئة لا يشرك لا يشركه فيها الاخر. وذلك مما وذلك مما يدل وذلك مما يدل من له ادنى عقل على انه بتسخير مسخر وامر امر مدبر ظهرت حكمته

62
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
واحاطت علمه واحاط علمه بكل دقيق وجليل وفوق ما علمه الناس من الحكم آآ من الحكم التي في خلقه ما لا تصل اليه عقولهم ولا تنتهي اليه ما لا تصل اليه عقولهم ولا تنتهي اليه الى مبادئها او

63
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
غايتنا الاعتراف بجلال خالقهما وكمال حكمته ولطف تدبيره. وان نقول ما قاله اولو الالباب قبلنا ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار. ولو ان العبد وصف له جرم اسود مستدير عظيم الخلق

64
00:22:10.050 --> 00:22:40.050
يبدو فيه النور كخيط متسخن ثم يتزايد كل ليلة حتى يتكامل فيصير اضوأ شيء واحسنه واجمله ثم يأخذ بالنقصان حتى يعود الى حاله حاله الاول فيحصل بسبب ذلك ما تبقاش ممسلين والسنين معرفة الاشهر والسنين وحساب اجال العالم من مواقيت حجهم وصلاتهم ومواقيت

65
00:22:40.050 --> 00:23:00.050
ومدايناتهم ومعاملاتهم التي لا تقوم مصالحهم مصالحهم الا بها فمصالح الدنيا والدين متعلقة بالاهلة وقد ذكر سبحانه ايات من كتابه احدها قوله تعالى قوله عز وجل يسألونك عن الاية التي قل هي مواقيت للناس

66
00:23:00.050 --> 00:23:20.050
والحج والثانية قوله عز وجل وهو هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نور وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب الاية والثالثة قوله تعالى وجعلنا الليل والنهار ايتين فمحونا اية الليل وجعلنا اية النهار مبصرة لتفته فضلا من ربكم ولتعلموا عدد

67
00:23:20.050 --> 00:23:50.050
الاية لولا فلولا ما يحدثه الله سبحانه في اية الليل من زيادة ضوئها ونقصانه بزيادة لم يعلن ايقاف الحج والصوم ومدة الرضاع ومدة الحمل ومدة الايجار خوتي لمدة اجانب معاملات ان قيل كان يمكن علم هذا بحركة الشمس وبالايام التي تحفظ بطلوع الشمس وغروبها كما كما

68
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
يعرف اهل الكتابين مواقيت صيامهم واعيادهم بحساب الشمس. قيل هذا وان كان ممكنا الا انه يعسر ضبطه ولا يقف عليه الا الاحاد من الناس. ولا ريب كأن معرفة اوائل الشهور واوساطها واواخرها بالقمر امر يشترك فيه الناس هو اسهل من معرفة ذلك بحساب الشمس واقل اضطرابا واختلاف

69
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
ولا يحتاج الى تكلف حساب وتقليد من لا يعرفه من الناس لمن وتقليد من لا يعرفه من الناس من يعرفه والحكمة فالحكمة الباهرة التي في تقدير السنين والشهور بسيل القمر اظهر وانفع واصلع. تقديرها بسير الشمس

70
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
الرب جل جلاله دبر الاهلة بهذا التدبير العجيب لمناسك خلقه في مصالح دينهم ودنياهم مع ما يتصل بذلك من الاستدلال به على وحدانيته وكمال حكمته وعلمه وتدبيره. فشهادة الحق بتغير الاجرام الفلكية وقيام ادلة الحدود

71
00:24:50.050 --> 00:25:10.050
فهي ايات ناطقة بلسان الحال على تكذيب الدهرية وزنادقة الفلاسفة والملاحدة القائمين انها ازلية ابدية لا يتطرق اليها التغيير ولا يمكن عدمها. فاذا تأمل البصير القمر مثلا وافتقاره الى محل يكون

72
00:25:10.050 --> 00:25:30.050
به وخيره دائما لا يتغير مسير مسخر مدبر وهبوطا متارة تارة واصوله تارة وظهورا او تارة وذهاب نوره شيئا فشيئا. ثم عوده اليه كذلك وذهاب ضوئه جملة واحدة حتى يعود قطعة مظلمة بالكسوف. علم قطعا

73
00:25:30.050 --> 00:25:50.050
انه مخلوق مربوط مسخر تحت امر خالق قاهر مسخر له كما يشاء. وعلم ان الرب سبحانه لم يخلق هذا باطلا وان هذه حركة فيه لابد ان تنتهي الى لابد ان تنتهي الى الى الانقطاع والسكون. وان هذا الضوء والنور لابد ان ينتهي الى

74
00:25:50.050 --> 00:26:20.050
ينتهي الى العزل وسيجمع بينهما جامع المتفرقات بعد ان لم يتبع الاذى لم يكونا مجتمعين ويذهب بهما ويذهب بهما حيث شاء ويري ويري ويري المشركين منه عبدتهما حال الهته حال الهة عبدوها من دونه كما يري عباد الكواكب انتثارها وعباد السماء قطارها وعباد الشمس تكويرها وعباد

75
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
الاصنام اهانتها والقاءها في النار احقر شيء واذله واصغره. كما ارى عباد العجل في الدنيا حاله ومبارد عبادك ومبارد عباده تسحقه نعم ومبارد عباده تسحقه وتمحقه والريح وتنذروه وتنسفه في اليم. وكما ارى عباد الاصنام في الدنيا صورها مكسرة مخردلة ملقاة

76
00:26:50.050 --> 00:27:10.050
الماكينة القذرة هم ومعادن قد هشمت منها تلك الوجوه وكسرت تلك الرؤوس وقطعت تلك الايدي الارجل التي كانت لا يوصل اليها بغير التقبيل والاستيلاء. وهذه سنته التي لا تبدل وعادته التي لا تحول انه

77
00:27:10.050 --> 00:27:30.050
عابد غيره حال معبوده في الدنيا والاخرة. وان كان المعبود غير راض بعبادته اراه تبريه منه ومعاداته له احوج ما يكون اليه ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بيئنا ويعلم الذين ويعلم الذين

78
00:27:30.050 --> 00:27:50.050
ويعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين نعم هو يعلم نعم ويعلم الذين كفروا انهم كانوا كاذبين تأمل سطور والكائنات فانها من الملك من الملك من الملك نعم من الملك الاعلى اليك رسائل وقد خط فيها

79
00:27:50.050 --> 00:28:10.050
تأملت خطها على كل شيء ما خلى الله ما خلى الله باطل. ولو شاء تعالى لبقى القمر على حالة واحدة لا يتغير وجعل التغير الشمس ولو شاء لغيرهما معا ولو شاء لابقاهما معا على حالة واحدة ولكن يري العباد ولكن يري عباده اياته في

80
00:28:10.050 --> 00:28:30.050
انواع تصاريفها ليدلهم على ان الله الذي لا على انه الله الذي لا اله الا هو الملك الحق المبين الفعال فيما يريد ان له الخلق والامر. تبارك الله رب العالمين. وما تأثير القمر في ترطيب في ترطيب ابدان الحيوان والنبات وفي المياه

81
00:28:30.050 --> 00:29:00.050
وجزر وجزر البحر ومده وبحراء وبحرانات الامراض وتنقلها من حاله الى وغير ذلك من المنافع فامر ظاهر. طيب بارك الله فيك الان ابن القيم رحمه الله آآ في سورة المدثر هي اوردت القسم في ثلاثة في ثلاثة اه امور القسم بالقمر والليل والصبح

82
00:29:00.050 --> 00:29:20.050
وابن القيم رحمه الله كأنه يريد ان يوضح لنا ما سبب اختيار هذه الاشياء الثلاثة القمر والصبح اين جواب القسم؟ جواب القسم انها لاحدى الكبر اي النار. التي قال الله سبحانه وتعالى وما جعلنا اصحاب النار الا ملائكة

83
00:29:20.050 --> 00:29:40.050
اه اراد ان يبين ما الحكمة من القسم بالقمر مع ان القسم بالقمر تكرر في غير هذه السورة لكن اراد ان عظمة هذا القسم. وان القمر انما يعني في في في خلقه عجائب. وفي خلقه حكم عظيمة

84
00:29:40.050 --> 00:30:00.050
ولم يخلقه الله عبثا. بل ربطه باشياء كثيرة. وايضا في خلقه تأثير. القمر له تأثير على الارض لذلك توسع في هذا. فبين الحكمة من خلقه. وبين ايضا آآ يعني التفكر في هذا الامر

85
00:30:00.050 --> 00:30:20.050
في في خلق هذا القمر وتنقله ليلة الليلة حتى يبدر ويكتمل ثم ينقص وهكذا يبدأ ناقصا ثم يكمل ثم ينقص اه ثم تأثيره على على في الاحكام اه في العبادات اه تأثيره على على الناس كل هذه

86
00:30:20.050 --> 00:30:40.050
ينبغي للانسان ان يتأمل وان يتفكر في هذا المخلوق العظيم الذي خلقه الله وجعله في هذه السماء ينبغي اننا نتأمل ونتفكر فيه نعرف لماذا خلقه الله وان الله لا يخلق شيء عبثا هذا الذي يريد ان ان يصل ان يصل اليه رحمه الله

87
00:30:40.050 --> 00:31:10.050
طيب بعده القسم بالليل تفضل قال رحمه الله تعالى سبحانه بالليل اذا ادبر فلما فيه بالنهار الابيض الدلالات الظاهرة على المبدأ والمعاذ فانه مبدأ مبدأ ومعاد يومي مشهود بالعيال بين الحيوان في بين الحيوان

88
00:31:10.050 --> 00:31:40.050
بين الحيوان في سكون لسكون الليل وقد هدأ وقد هدأت حركاته وسكنت اصوات وسكنت نعم وقد هدأت حركاتهم وسكنت اصواتهم ونابت عيونهم وصاروا اخوان الاموات اذا اقبل من النهار داعيه واسمع الخلائق اناديه انتشرت منهم الحركات وارتفعت منهم الاصوات حتى كأنهم

89
00:31:40.050 --> 00:32:00.050
قاموا احياء من من القبور يقول قائلهم الحمد لله الذي احيانا بعد ما اماتنا واليه النشور ميعاد جديد ابدأه واعاده الذي يهدي. ويعيد بالليل وجاء بالنهار فمن ذهب بالليل وجاء

90
00:32:00.050 --> 00:32:30.050
بالنهار سوى الواحد القهار. من تأمل حال الليل اذا عسعس وادبر. والصبح اذا تنفس واسفر فهزم جيوش الظلام بنفسه واضاء افق العالم بقبسه وفلتائب المواكب بعساكره واضحك نواحيه هي الارض بتباشيره وبشائره فيا لهما فيا لهما ايتان

91
00:32:30.050 --> 00:33:00.050
قيل لهما ايتان شاهدتان لوحدانيتهم انشئهما وكمال ربوبيته وعظيم قدرته وحكمته. فتبارك الذي طلوع الشمس وغروبها مقيما مقيما لسلطان الليل والنهار. فلولا طلوع فلولا طلوعهما لبطل والعالم كله فكيف كان الناس يسعون في معاش معايشهم يتصرفون ويتصرفون في امورهم والدنيا

92
00:33:00.050 --> 00:33:20.050
مظلمة عليهم وكيف كانت تهديد الحياة مع مع فقد لذة النور وروحه. واي ثمار ونبات وحيوان كان يوجد وكيف كانت تتم مصالح مصالح الدهن الحيواني والنبات ولولا غروبها لم يكن للناس هدوء ولا قرار مع عظم حاجته الى الهدوء لراحة

93
00:33:20.050 --> 00:33:40.050
حواسهم فلولا جثوم هذا الليل عليهم بظلمته لما هدأوا ولا قروا ولا سكنوا بل جعله احكم حاكمين سكنا ولباسا كما جعلوا النهار ضياء ومعاشا. ولولا الليل وبرده لحم طرقت ابدان النبات والحيوان من دوام

94
00:33:40.050 --> 00:34:00.050
الشمس عليها وكان يحترق ما عليها من نبات وحيوان فاقتضت حكمة احكم الحاكمين ان يجعلها ان جعلها سراجا يقلب على العالم في وقت حاجتهم اليه ويغيب في وقت استغنائه عنه فطلوعه لمصلحتهم وغيبته

95
00:34:00.050 --> 00:34:20.050
لمصلحتهم صاروا النور الظلمة على تضامنهما متعاونين متظاهرين على مصلحة هذا العالم وقوامه. فلو جعل الله سبحانه النهار سرمدا الى يوم القيامة او الليل سرمدا الى يوم القيامة لفاتت مصالح العالم واشتدت الضرورة الى تغيير ذلك وازالته بضده

96
00:34:20.050 --> 00:34:40.050
ان الحكمة سبحانه في ارتفاع الشمس وانخفاضها لاقامة هذه الازمنة الاربعة من السنة. وما في ذلك من مصالح الخلق. ففي الشتاء تغور الحرارة في الشمس والنبات سيتولد فيتولد يتولد منها مواد الثمار ويكسف الهواء فينشأ منه السحاب

97
00:34:40.050 --> 00:35:00.050
انعقد فيحدث المطر الذي به حياة الارض ونماء ابدان الحيوان والنبات. وحصول الافعال والقوى وحركات الطلائع. وفي الصيف يحتدم الثمار وتشتد الحبوب ويجف وجه الارض فيتهيأ للعمل. وفي الخريف يصفو الهواء وتبرد الحرارة ويمتد

98
00:35:00.050 --> 00:35:30.050
وتستريح الارض والشجر للحمل والنبات مرة ثانية بمنزلة راحة الحامل بين الحملين. ففي هذه الازمنة مبدأ ومعاد مشهود اشاهد بالمبدأ والميعاد الغيبي. والمقصود ان والمقصود ان بحركت هذين النيران تتم مصالح العالم وبذلك يظهر الزمان فان الزمان مقدار الحركة. السنة الشمسية مقدار

99
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
الشمس من نقطة الحمل الى مثلها. والسنة القمرية مقدرة بسيل القمر وهو اقرب الى الضبط واشتراك الناس وقدر وقدر احكم الحاكمين تنقلها في منازلهما لما في ذلك من تمام الحكمة ولطف

100
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
فإن الشمس لو كانت تطلع وتغرب في موضع واحد لا تتعداه لما وصل ضوئها وشعاعها الى كثير من الجهات كان نفعها يفقد هناك فجعل الله سبحانه طلوعها دولا بين الارض لينال له لينال

101
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
وتأثيرها البقاع فلا يبقى موضع من المواضع التي يمكن ان ترفع عليها الا اخذ بقسطه من نفعها. اقتضى التدبير المحكم ان وقع مقدار الليل والنهار على اربع على اربع وعشرين ساعة ويأخذ كل منهما من صاحبه ومنتهى كل منهما

102
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
اذا امتد خمس عشرة ساعة فلو زاد مقدار النهار على ذلك الى خمسين ساعة الى خمسين ساعة مثلا او اكثر لاختل نظام العالم وفسد اكثر الحيوان والنبات. ولو نقص مقداره عن ذلك لاختل النظام ايضا وتعطلت المصالح ولو

103
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
دائما لما اختلفت فصول السنة التي باختلافها مصالح العباد والحيوان. فكان في ذلك التقدير والتدبير المحكم من الايات والمصالح والمنافق لا يشهد بان ذلك من تقدير العزيز العليم. ولهذا يذكر سبحانه هذا التكبير ويضيفه الى هزته وعلمه كما قال تعالى. واية لهم الليل نسلخ

104
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
انه النهار فاذا هم مظلمون. والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم. وقال تعالى قل يا قل ائنكم لتكفرون بالذي خلق الارض يوميا تجعلون له اندادا. ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من وجعل فيها رواسيا من فوقها وبارك فيها وقدر فيها اقواتها

105
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
في اربعة ايام سواء للسائلين. ثم استوى الى السماء وهي دخانا فقال لها وللارض طوعا او كرها. قالت اتينا سبع سماوات في يومين في كل سماء امرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا. ذلك تقدير العزيز العليم

106
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
قال تعالى فالك الاصباح وجعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم. فهذه ثلاثة مواضع فيها ان ان تقدير حركات الشمس والقمر والاجرام العلوية وما نشأ عنها كان من مقتضى عزته وعلمه وان

107
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
انه قدره بهاتين الصفتين وفي هذا تكذيب لادعاء الادعاء الاذان. وفي هذا تكذيب لاداء الله الملائكة الذين ينفون قدرته واختياره وعلمه بالمغيبات. طيب بارك الله فيك. والان انتقل من القسم بالقمر الى القسم بالليل

108
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
والنهار وتلاحظ انه قال والليل اذ ادبر. وفي قراءة والليل اذا دبر. يعني ذهب او ادبر فعل رباعي او ثلاثي. والصبح اذا اسفر. فهي حركة. ذهاب ليل ومجيء صبح. ثم ذهاب الصبح ومجيء

109
00:38:50.050 --> 00:39:20.050
ولذلك جمع بينهما جمع يعني القمر الليل والشمس بالنهار والليل طوله وقصره والنهار طوله وقصره وامتداده. وحركته الحكمة من ذلك والاسرار التي وراء هذا. كل هذا يتكلم عنه لان الله سبحانه اختار ان يقسم بهذه الامور. ان يقسم بهذه الامور. الان سيبين لك ابن القيم القسم بهذه الاشياء الثلاثة

110
00:39:20.050 --> 00:39:50.050
الليل والصبح والقمر. ويختم هذه هذه السورة ببعض اللفتات التي جاءت بعد هذا القسم هي الايات التي ختمت بها السورة. تفضل. قال رحمه الله تعالى فصل واقسم سبحانه بهذه الاشياء الثلاثة وهي القمر والليل نعم. وهي القمر والليل اذا ادبر والصبح اذا اسفر على المعادي

111
00:39:50.050 --> 00:40:10.050
على المعادي لما في به من الدلالة على ثبوت المقسم عليه بينما يتضمن كمال قدرته وحكمته وعنايته بخلقه وابداه الخلق واعادته. كما هو مشهود في ابداء النهار والليل واعادتهما وفي ابداء النور واعادته في القمر. وفي ابداء الزمان واعادة

112
00:40:10.050 --> 00:40:30.050
الذي هو حاصل بسير الشمس والقمر. وابدأ الحيوان والنبات واعادتهما وابداء فصول السنة واعادتهما وابداء ما يحدث في تلك الفصول واعادته وكل ذلك دليل ظاهر على المبدأ والمآدي الذي اخبرت به رسله كلهم عنه. صرخ سبحانه الايات الدال. فصرف سبحانه

113
00:40:30.050 --> 00:41:00.050
والايات الدالة على صدقه وصدق رسله ونوعها وجعلها للفطر تارة وللعقول تارة وللسمع تارة وللمشاهدة تارة فجعلها افاقية ونفسية ومنقولة ومعقولة ومشهودة بالعيال. ومذكورة بالجنان. فابى واتخذوا من دونه الهة ما يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لانفسهم نفقا ولا يملكون لانفسهم ضرا

114
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
ولا نفع ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا. ولما اقام الحجة وبين المحجة ارتهن كل نفس بكسبها واخذها بذنبها. واستثنى من اولئك من قبل من قبل هداه واتبع رضاه وهم اصحاب اليمين الذين امنوا بالله وصدقوا المرسلين وسلكوا غير سبيل المشركين

115
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
من الذين ليسوا من المصلين ولا من ولا من مبطي المساكين وهم من اهل الخوض مع الخائضين قل المكذبين بيوم الدين اربع صفات اخرجتهم من زمرة المفلحين وادخلتهم في جملة الهالكين. الاولى ترك الصلاة وهي عمود الاخلاص للمعبود. الثانية ترك

116
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
ترك اطعام المسكين الذي هو اهم مراتب الاحسان للعبيد. فلا اخلاص للخالق ولا احسان منه. الا اخلاص للخالق المخلوق كما قال تعالى الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. وقال تعالى ولا يأتون الصلاة الا وهم كسالى ولا ينفقون الا وهم كارهون

117
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
هذا ضد ما وصف به اصحاب اليمين بقوله عز وجل الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. وقال تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون. وقال سبحانه بين هذين الاصلين في غير موضع من كتابه. فامر بهما تارة واثنى على فاعلهما تارة

118
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
وتوعد بالويل والعقاب تاركهما تارة. فان مدار النجاة عليهما ولا فلاح لمن اخل بهما. الصفة ثالثة الرابعة الخوض في الباطن والتكذيب بالحق فاجتمع لهم عدم الاخلاص اجتمع لهم عدم الاخلاص والاحسان والخوض بالباطل والتكذيب بالحق. واجتمع لاصحاب

119
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
اليمين الاخلاص والاحسان والتصديق بالحق والتكلم به. استقام اخلاصهم واحسانهم ويقينهم وكلامهم. واستبدل اصحاب الشمال بالاخلاص شركا وبالاحسان اساءة وباليقين شركا وتكليبا وبالكلام النافع خوض في الباطل. فلذلك لم تنفعهم شفاعة الشافعين اي لم يكن لهم من يشفع فيهم. لا

120
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
نشأنا ان شفاعة تقع فيهم ولا تنفع. وهذا لما اعرضوا عن عن التذكرة ولم يرفعوا بها رأسا وجفلوا عن سماعها. كما ثم ختم السورة بانه جمع فيها بين شرعه وقدره واقامة الحجة

121
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
عليهم باثبات المشيئة لهم وبيان مقتضى التوحيد والربوبية ان لا. نعم. وبيان مقتضى التوحيد والربوبية ان ذلك اليه لا اليهم الاول عدله والثاني فضله. الاول يوجب السعي والطلب والحرص على من

122
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
كما يفعلون ذلك في مصالح دنياهم بل اشد. والثاني يوجب الاستعانة والتوكل والتفويض والرغبة الى والرغبة الى والرغبة يعني الرغبة اذا من ذلك بيده ليسهله ويوفقهم له. والله المستعان وعليه التكلان. يعني كلام جميل

123
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
جدا يعني في الجمع بين هذي الاشياء الثلاثة ودلالاتها القمر والليل والصبح ثم ما اتبعه الله سبحانه وتعالى لما اقسم بهذا الشيء قدرته على الاعادة على قدرته كلا انها لاحدى الكبر النار وبيان موقف الناس في في العمل

124
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
الاستعداد لهذا اليوم لهذا الميعاد او التفريط فيه لما قال الله سبحانه وتعالى كل نفس ما كسبنا الا اصحاب اليمين في جنات يتساءلون واصحاب النار ما سلككم في سقر؟ قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين الى اخر تفريطهم وتضييعهم

125
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
عبادة ربهم والاحسان الى الخلق. كل هذا يسوقه المؤلف الى ان ختم السورة. طيب كلام جميل جدا فيه تدبر في تأمل حول هذه السورة وحول هذا القسم كتاب حقيقة كتاب قيم جميل جدا في هذا الباب وبيان الحكمة

126
00:45:00.050 --> 00:45:10.152
الاشرار وراء هذا القسم. طيب نقف عند هذا القدر نكتفي به. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين