﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.350
قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ولا شيء يعجزه. طبعا في هذه العبارة هي في تكرير العقل السلف وكما تعرفون عندما كثر الخوف في امر الاعتقاد وظهرت الفرق وظهر اهل الاهواء

2
00:00:20.350 --> 00:00:40.350
والبدع ودخلت على الناس المسائل الفلسفية وكثر الكلام والخوظ في العقيدة خاصة ما يتعلق بالله تعالى واسمائه وصفاته اضطر السلف الى تقرير البديهيات. ومنها ما ذكره الطحاوي هنا ولا شيء يعجزه

3
00:00:40.350 --> 00:01:03.950
اي لا شيء يعجز الله سبحانه وتعالى. وهذا امر بدهي بدا هي تقتضيه جميع العقول السليمة حتى عقول الكفار الذين يعترفون بالله اليهود والنصارى واهل الملل الذين يؤمنون بالله اذا لم تخالطهم فلسفات فانهم بالبداهة مقتنعون عقلا

4
00:01:03.950 --> 00:01:27.350
وبفطرة بان الله لا يعجزه شيء. فضلا عن المسلمين عامتهم وخاصتهم. فانه من البده ان يقال ان الله لا يعجزه شيء سبحانه لان هذا مقتضى كونه الها وربا وخالقا لا تنفك عنه العقول السليمة ولا الفطر المستقيمة. لكن

5
00:01:28.300 --> 00:01:48.250
اضطر السلف لتقرير هذه البديهيات لان اهل البدع تكلموا في ذات الله واسمائه وصفاته بقواعد عقلانية فلسفية هي اقرب الى الترهات والخيال  التي هي شبهات من الشيطان الجهمية مثلا فهم اول من تجرأ على الكلام في ذات الله

6
00:01:48.950 --> 00:02:03.800
طعنوا في حكمة الله تعالى وفي قدرته وجعلوا او هم رسموا لله تعالى عما يقولون وعما يزعمون. لله صلاحيات فقالوا ان الله يقدر ان يفعل كذا ولا يقدر ان سؤال كده

7
00:02:04.100 --> 00:02:23.050
واذا قر الله بعدله ان يعذب الكافر فلا يقدر على ان يخرجه من النار ومن هنا قالوا بعدم خروج اهل الكبائر من النار لان هذا طعن في قدرة الله وكأنه يعجز الله ان يخرج احدا من النار بعد ان يعذب

8
00:02:23.250 --> 00:02:35.650
وهكذا في سائر القضايا التي هي من سنن الله تعالى او احكامه. او مما حكم الله به وقضاء فانهم يزعمون ان الله اذا قضى قضاء لا يقدر ان يتخلى عنه

9
00:02:36.350 --> 00:02:58.300
وفر ولم يفرقوا بل اقول انهم ما ادركت عقولهم التفريق بين قدرة الله تعالى وبين ارادته نعم نقول ان الله سبحانه وتعالى اراد هذه الامور. لكنه قادر على غيرها فلم يفرقوا بين ذاك هذا وذاك

10
00:02:58.450 --> 00:03:19.550
فلذلك اضطر السلف ومنهم الامام الطحاوي رحمه الله في هذه العقيدة. ان يقول هذا الكلام وسيأتي مزيد شرح لذلك. نعم هيا يعجزه لكمال قدرته. قال تعالى ان الله على كل شيء قدير. وكان الله على كل

11
00:03:19.550 --> 00:03:39.550
بشيء مقتدرا وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. وسع اوصيه السماوات والارض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم. لا يؤوده اي لا يكرثه ولا يثقله ولا

12
00:03:39.550 --> 00:03:59.550
لا يعجزه فهذا النفي لثبوت كمال ضده. وكذلك كل نفي يأتي في صفات الله تعالى في الكتاب والسنة سنة انما هو لثبوت كمال ضده كقوله تعالى ولا يظلم ربك احدا لكمال عدله. لا

13
00:03:59.550 --> 00:04:29.550
عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض. لكمال علمه وقوله وقوله وقوله تعالى وما كمال قدرته. لا تأخذه سنة ولا نوم. لكمال حياته وقيوميته. لا تدركه الابصار لكمال جلاله وعظمته وكبريائه. والا فالنفي الصرف لا مدح فيه

14
00:04:29.550 --> 00:04:52.500
النفي الصرف اه هو النفي الذي لا يتضمن ما يقابله ان في الصرف هو الذي لا يتضمن الضد او ضده المعدوم هذا النفي لا يعد كمال كما في الوجود الفلاسفة الذين ينفون عن الله لفظ الوجود

15
00:04:53.100 --> 00:05:14.400
فانا الذي لا يوجد ما هو العدم فنفي الوجود ليس صفة كمال بل صفة نقص. لانه نفي صرف لا يتضمن الكمال الذي ضده. لذلك نجد ان كما ورد في الامثلة السابقة ان الله سبحانه وتعالى اذا نفى عن ذاته المقدسة نقصا

16
00:05:14.450 --> 00:05:36.900
ان هذا ان في النقص لابد ان يتضمن ويستلزم اثبات كمال كذلك كلمة لا يرى وليس في جهة ونحوها من العبارات التي سيردها الشارع عن المتكلمين والفلاسفة. فانهم نفوا نفيا سلبيا لا يتضمن شيئا من الاثبات. وهذا النفي السلبي لا يجوز بحق الله سبحانه وتعالى

17
00:05:37.400 --> 00:05:54.000
النفي الذي لا يتضمن ضده اي نفي الوجود او نفي ما يمكن ان يوصف به الكامل او ما يعتبر ضده صفة كمال فان هذا ان في الصنف لا مدح فيه. فاذا قلت الشيء لا يوجد هذا الشيء لا يوجد هذا يعني

18
00:05:54.000 --> 00:06:17.800
اول شيء لا يرى فالذي لا يرى هو اما الصغير المتناهي في الصغر او الذي لا يوجد اصلا المعدوم لا يرى والصغير المتناهي في الصغر لا يرى. اما الله وتعالى فهو يرى لكن الناس في الدنيا لا يمكن ان يروه لانهم غير قادرين على الرؤية. لا يستطيعون فلذلك ثبت

19
00:06:17.800 --> 00:06:37.800
رؤية المؤمنين لربهم في الجنة يوم القيامة. وثبتت رؤية الناس لربهم او للخلائق جميعا لربهم يوم القيامة في المحشر. اما الذي لا يرى وكما هو مذهب المعتزلة وبعض المتكلمين فهو المعدوم. كذلك قولهم ليس ان الله ليس بجهة. هذه كلمة كما تعرفون تحتاج الى شيء من التفصيل

20
00:06:37.800 --> 00:06:57.800
لكن الذي ليس بجهة باطلاق باطلاق معنى الجهة هو المعدوم. اما ما يوجد فلا بد ان يكون في جهة. لكن الجهة يفصل فيها في حق الله تعالى فنريد بالجهة في حق الله العلو والفوقية فالله تعالى هو العلي وهو القاهر فوق عباده. ولا يريد بالجهة المخلوقة اي ان الله

21
00:06:57.800 --> 00:07:16.750
الله يحويه مخلوق هذا ليس وارد بحق الله تعالى. وبهذه المناسبة سألني احد الاخوان سؤال يتعلق بدرس بموضوع في هذا الموضوع يقول انه سمع احد من كانوا يقررون او يفسرون بعض ايات القرآن

22
00:07:16.950 --> 00:07:31.950
من اهل التأويل كما هو معروف انه يقول بان الله لا يقال انه فوق ولا عالم ولا يشار اليه الا بفوقية ولا العلو لان العلو بزعمه ذاتي او علمي وان الله آآ

23
00:07:32.200 --> 00:07:54.050
علوه معنوي اقول هذا هو مذهب المتكلمين. مذهب المتكلمين نفات الصفات او مؤولة الصفات. اما مذهب السلف وهو مقتضى الايات والاحاديث الصريحة ان الله سبحانه وتعالى في العلو ان سمى نهجها فهو جهة واذا لم نسمه جهة بمعنى مخلوق فهذا حق لا يسمى

24
00:07:54.050 --> 00:08:25.150
بمعنى مخلوق. فانفى الله سبحانه وتعالى موصوف بالعلو والفوقي وعلوه فقهيته ذاتية بمعنى ان الله بذاته فوق مخلوقاته وان الله مباين ومنفصل عن مخلوقاته بحد لكن الكيفيات لا نعلمها الكيفيات لا نعلمها. ويشار الى ذلك بالاشارة عند التفهيم. فاذا قيل قال طفل او انسان جاهل اين الله؟ لا مانع ان يشار فيه الى الفيل

25
00:08:25.150 --> 00:08:46.600
اشار له الى الفوق والاشارة تعني الاشارة الى العلو والفوقية لا الى الاشارة الى الذات. بمعنى اشارة الرؤية لكن يشار الى الذات والى العلو الاشارة العامة التي لا تعني الكيفية. فلا مانع من الاشارة

26
00:08:46.850 --> 00:09:09.800
لان الله فوق والفوق جهة واحدة لا تتعدد الله سبحانه وتعالى لا تحكمه الجهات الستة والاربع. انما هذه انما هذه محكومة بالمخلوقات محكوم محكومة بها المخلوقات. الجهات الاربعة الست محكومة بها المخلوقات. بل الارجح والله اعلم ان هذه الجهات

27
00:09:09.800 --> 00:09:36.150
تحكم بها الارض فقط اما ما فوق الارض فلن يجد الانسان العلو ولو ارتفع انسان عن الارض مئات الكيلومترات لما وجد الا العلو ولو طار من هذه الارض وهي تحته عندما يطير فانه بعد برهة من الوقت سيجد الارظ وكأنها الشمس والقمر فوقه

28
00:09:36.550 --> 00:09:55.050
ولا يجد الا الفرق لان الافلاك مستديرة كلها بما فيها السماوات فعلى هذا لا يبقى عندما يتحرر الانسان والمخلوق من وجوده في هذه الارض لا يبقى امامه الا العلو. فمن هنا

29
00:09:55.050 --> 00:10:15.050
فالله سبحانه وتعالى بكل شيء محيط. والله وهو على القاهر فوق عباده وهو العلي. ولا حرج على الانسان ان يقول هذا بل يقرره كما قرره السلف ما هو مقتضى النصوص الشرعية؟ اقول هذا لان بعض الشباب الذين يتلقون احيانا عن بعض من نشأوا في فئات مؤولة

30
00:10:16.550 --> 00:10:36.700
يسمعون منهم ما يريب او ما يشكك في هذه القضية. فاحببت التنبيه عليها بمناسبة الكلام عن صفات الله. نعم فلا يرى ان قول الشاعر قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردل. لما اقترن

31
00:10:36.700 --> 00:10:58.050
في الغدر والظلم عنهم ما ذكره قبل هذا البيت وبعده. وتصغيرهم بقوله قبيله علم ان المراد عجزهم وضعفهم لا كمال قدرتهم. لان وجه الكمال في اي مخلوق هو قدرته على الشيء

32
00:10:58.150 --> 00:11:23.000
فان كان هذا الشيء حسنا ففعله له كمال وان كان هذا الشيء سيئا فتركه له كما فلذلك الانسان ممكن ان يمدح بانه قادر على الظلم لكنه لم يظلم. فيمدح بذلك. اذا كان الانسان قادر على الظلم ولم يظلم فيمدح بذلك. اما اذا كان لا يقدر

33
00:11:23.000 --> 00:11:51.900
الظلم اصلا فلا يمدح بذلك لانه عاجز القادر على فعل الشيء يمدح بتركه اذا كان هذا الشيء مذموم كما ان القادر على الشيء الممدوح اذا فعله يمدح به اذا النفي احيانا قد يقتضي نقص والنافي وان اراد النافي بذلك التنزيل. كما سيأتي في ذكر الصفات التي ذكرها المتكلمون

34
00:11:51.900 --> 00:12:15.000
نفيا عن الله تعالى. نعم وقول الاخر لكن قومي وان كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وانهانا. لما اقترن في الشر عنهم ما يدل على ذمهم علم ان المراد عجزهم وضعفهم علم ان المراد عجزهم

35
00:12:15.000 --> 00:12:45.000
وضعفهم ايضا. ولهذا يأتي الاثبات للصفات في كتاب الله مفصلا. والنفي مجملا عكس طريقة اهل الكلام المذموم فانهم يأتون بالنفي المفصل والاثبات المجمل. المقصود بالنفي نفي المفصل. هذا ورد في اول الكتاب لكن لا مانع من ان يشير اليه. لعل بعظ الاخوة جديد على الدرس. اه طريقة السلف كما هي معروف اثبات صفات

36
00:12:45.000 --> 00:13:03.700
الله تعالى كما وردت في القرآن والسنة على جهة التفصيل. بمعنى ان عدد مفردات صفات الله تعالى واسمائه الواردة في الكتاب والسنة كثيرة جدا. فمثلا ورد لاسماء الله تعالى اكثر من تسعة وتسعين. وورد في صفات الله معه اكثر ما هو اكثر

37
00:13:03.700 --> 00:13:22.550
من ذلك فاذا اثبات الصفات لله تعالى ورد على جهة التفصيل في الكتاب والسنة الاشارة الى العلم والقدرة والقوة والهيئة الحياة والقيومية وغير ذلك جاء تفصيلا. لكن النفي اي نفي النقائص جاء

38
00:13:22.550 --> 00:13:37.400
مجملا لان الاجمال يدخل فيه جميع نفي نفي الاجمال في نفي المعايب تدخل في يد يدخل فيه جميع المعايب. وذكر المعايب في حق الله تعالى بلفظها اساءة ادب مع الله

39
00:13:37.800 --> 00:13:51.150
ذكر المعايب في نفيها عن الله تعالى تفصيلا يعتبر اساءة ادب مع الله سبحانه وتعالى لانه لا يليق في معرظ نفي النقائص عن الله تعالى ان نعدد النقائص انما تنفى اجمالا

40
00:13:51.350 --> 00:14:06.650
وهذا هو مقتضى الادب كما سيأتي في المثال الذي سيظربه الشارع فاذا اهل السنة والجماعة هم على ما جاء في الكتاب والسنة. يثبتون ما اثبته الله تعالى وما اثبته رسوله صلى الله عليه وسلم لله من الاسماء والصفات

41
00:14:06.650 --> 00:14:26.650
التفصيل لانها وردت مفصلة لكنهم ينفون نفيا مجملا. لذلك لو قارنا بين عدد مفردات الاسماء والصفات ما عدد العبارات التي ورد فيها نفي النقائص؟ لوجدنا ان نفي النقائص قليل لانه اجمالي. كنفي السنة والنوم ونفي اللغو

42
00:14:26.650 --> 00:14:49.500
ونفي نفي الولد والوالد ونحو ذلك هذا يعد بالافراد بافراد المفردات اما الاثبات فهو مفصل لان الكلمة الواحدة في النفي تكفي في اثبات النفي تكفي في نفي جميع النقائص. كقوله تعالى ليس كمثله شيء

43
00:14:49.600 --> 00:15:10.450
نعم ولهذا يأتي الاثبات للصفات في كتاب الله مفصلا والنفي مجملا. عكس طريقة اهل الكلام المذموم. فانهم يأتون بالنفي المفصل والاثبات المجمل اثبات المجمل يقصد بهذا انهم مثلا عندما يتكلمون عن صفات الله تعالى يزعمون انهم

44
00:15:10.450 --> 00:15:31.300
يتورعون عن وصف الله تعالى باليد والوجه والفوقية والعلو والنزول والاستواء ويصفون الله بصفات مجملة في صفات مجمل الكمال التنزيه التقديس وهذا حق. لكنهم تورعوا عن الحق ايضا فوقعوا في النفي

45
00:15:31.300 --> 00:15:49.450
والتعطيل او التأويل. لذلك لم يثبتوا ما اثبته الله. انما كان اثباتهم في صفات الله تعالى مجمل عند التفصيل ينكرون او يؤولون بينما نجد انهم اذا انفوا عن الله تعالى النقائص ينفون على جهة التفصيل

46
00:15:49.500 --> 00:16:16.300
على وجه تشمئز منه النفس كما شئت. نعم يقولون ليس بجسم ولا شبح ولا جثة ولا صورة ولا لحم ولا دم. ولا شخص ولا جوهر ولا عرب ولا بذي لون ولا طعم ولا رائحة ولا مجسة. ولا بذي حرارة ولا برودة ولا رطوبة

47
00:16:16.300 --> 00:16:36.300
ولا يبوسه ولا طول ولا عرض ولا عمر. ولا اجتماع ولا افتراق ولا يتحرك ولا يسقن ولا يتبرع وليس بذي واجزاء وجوارح واعضاء. وليس بذي جهات ولا بذي يمين ولا شمال

48
00:16:36.300 --> 00:16:56.300
وامام وخلف وفوق وتحت. ولا يحيط به مكان ولا يجري عليه زمان. ولا يجوز عليه المماسل ولا العزلة ولا الحلول في الاماكن. ولا يوصف بشيء من صفات الخلق الدالة على حدوثهم. ولا يوصف

49
00:16:56.300 --> 00:17:16.300
بانه متناه ولا يوصف بمساحة ولا ذهاب في الجهات. وليس بمحدود ولا والد ولا مولود ولا تحيط به الاقدار ولا تحجبه الاستار. الى اخر ما نقله ابو الحسن الاشعري. رحمه الله

50
00:17:16.300 --> 00:17:36.300
المعتزلة وفي هذه الجملة حق وباطل. وفي هذه الجملة في هذه الجملة يعني جملة المفردات في جملة هذه الالفاظ حق وباطل. فهم قد ينفون عن الله تعالى النقائص لكن احيانا

51
00:17:36.300 --> 00:17:56.200
باسم هذه الالفاظ ينفون عن الله تعالى الصفات الثابتة له. فمثلا قولهم بنفي قولهم بنفي الحركة يدخلون هذا حق المعنى الحركة بمعنى حركة التي تشبه حركة المخلوقات هذا حق. لكن

52
00:17:56.200 --> 00:18:19.700
انهم يدخلون فيها ما يتعلق بافعال الله تعالى وصفاته التي ثبتت. كالنزول والاستواء فحينما زعموا انه لا يتحرك ادخل في هذا الحق والباطل اما الحق في الحركة في الحركة فنفي الحركة التي تشبه حركة المخلوقين

53
00:18:20.550 --> 00:18:40.600
اما الباطل في نفي الحركة فهو نفي ما اثبته الله تعالى لنفسه على مالك بجلاله والله ليس كمثله شيء وكذلك اذا ادخلوا تحت كلمة جوارح واعضاء حينما نفوا عن الله الجوارح والاعضاء

54
00:18:41.200 --> 00:18:58.500
زادوا عليها ما ثبت عن الله تعالى بكتابه كاليد والوجه وزعموا انها اعضاء حواء انها جوارح فمن هنا نفوها عن الله تعالى. بسبب قياسهم الفاسد العقلي الفاسد. لانهم قاسوا الله

55
00:18:58.500 --> 00:19:13.500
الخلق وقاسوا الخلق بالله. وهذا قياس فاسد فالاولى لهم ان يثبتوا ما اثبته الله لنفسه. لكن على ما يبتليك بجلاله. فهم حينما الجوارح والاعضاء احسنوا من ناحية واساءوا من ناحية

56
00:19:13.550 --> 00:19:36.650
واحسنوا حينما نفوا عن الله تعالى الجوارح التي كجوارح المخلوقين والاعضاء التي كاعضاء المخلوقين لكن في النهاية انتهى امرهم الى الاساءة حينما ادخلوا في ذلك نفي ما اثبته الله لنفسه. على ما يليك بجلاله. فانكروا قوله تعالى بل يداه مبسوطتان. وانكر الوجه وانكروا

57
00:19:36.650 --> 00:19:57.150
غير ذلك من الصفات التي ثبتت لله كذلك قوله وليس بذي جهاد ولا يمين ولا شمال ولا امام ولا خلف ولا فوق ولا تحت طبعا الجهة نفي الجهة يشتمل على حق وعلى باطل. فان قصد بنفي الجهة ان يكون الله سبحانه وتعالى يحويه مكان يحويه

58
00:19:57.150 --> 00:20:15.800
بمعنى ان الله موجود في مكان من مخلوقاته فهذا لا يجوز وهم محقون بنفي لكن هذا اصلا تنفيه الفطر والعقول السليمة لكنهم ايضا زادوا. وانتهى امرهم الى نفي الفوقية والعلو

59
00:20:15.950 --> 00:20:33.650
لله تعالى بذاته هربوا من التشبيه فوقعوا في التعطيل مع انه بامكانهم ان يثبتوا لله ما اثبته لنفسه من غير تشبيه. والله ليس كمثله شيء. وكأنهم نسوا او انسوا او عاقبهم الله بخضوعهم

60
00:20:33.650 --> 00:20:53.300
والفلسفات عاقبهم الله بان انساهم هذه القاعدة بان الله ليس كمثله شيء ومقتضى القاعدة ان الله ليس كمثله شيء ومع ذلك هو مستو على عرشه على ما يليق بجلاله بل يداه مبسوطتان على ما يليق بجلاله

61
00:20:53.350 --> 00:21:13.350
ينزل ربنا تبارك وتعالى في اخر كل ليلة او في الثلث الاخير من كل ليلة على ما يليك بجلاله. لانه ليس كمثله شيء. والنزول ليس كنزول المخلوقين. مع انه هم هم نفوا النزول لانهم يقولون لا نعرف من النزول الا تخلية الحركة وتخلية مكان واشغال مكان اخر الى اخره. وهذه من لوازم المخلوقات

62
00:21:13.350 --> 00:21:33.700
والله ليس كالمخلوقين. تعالى الله عما يظنون. اذا فهم خظعوا لخيالاتهم. ووقعوا في شر مما هربوا منه. نعم وفي هذه الجملة حق وباطل. ويظهر ذلك لمن يعرف الكتاب والسنة. وهذا النفي المجرد مع كونه

63
00:21:33.700 --> 00:21:53.700
فيه سعة ادب. فانك لو قلت للسلطان انت لست بزبال ولا كساح ولا حجام ولا لادبك على هذا الوصف وان كنت صادقا. وانما تكون مادحا اذا اجملت النفي فقلت انت

64
00:21:53.700 --> 00:22:13.700
لست مثل احد من رعيتك. انت اعلى منهم واشرف واجل. فاذا اجملت في النفي اجملت في الادب والتعبير عن الحق بالالفاظ الشرعية النبوية الالهية هو سبيل اهل السنة والجماعة والمعطلة يعرضون

65
00:22:13.700 --> 00:22:43.700
عما قاله الشارع من الاسماء والصفات ولا يتدبرون معانيها ويجعلون ما ابتدعوه من المعاني والالفاظ هو المحكم الذي يجب اعتقاده واعتماده. واما اهل الحق والسنة والايمان فيجعلون ما قاله الله ورسوله هو الحق الذي يجب اعتقاده واعتماده. والذي قاله هؤلاء اما ان يعرضوا عنه اعراض

66
00:22:43.700 --> 00:23:03.700
او يبين حاله تفصيلا. ويحكم عليه بالكتاب والسنة. لا يحكم به على الكتاب السنة يشير بهذا الى الى ان ما ذكره الله تعالى وما ذكره رسوله صلى الله عليه وسلم من اسماء الله وصفاته

67
00:23:03.700 --> 00:23:31.850
وافعاله ما ذكره الله تعالى مشتمل على كل كمال وتقديس وتنزيه لله تعالى لذلك فان كل لفظ يطلق على الله تعالى لم يرد لابد من التفصيل فيه لانه لا يمكن عقلا وشرعا ان يتصور ان ان يأتي الناس بالفاظ كمال لله تعالى اعظم

68
00:23:31.850 --> 00:23:56.300
مما جاء في القرآن والسنة لا يمكن بل يستحيل ان يأتي الناس باي لغة كانوا باي لغة نطقوا واي خيار تخيلوا وباي عقوق تفكروا لا يمكن ان يأتوا بكمال اعظم مما ذكره الله عن نفسه. بل لله تعالى من الاسماء التي ذكرها والصفات التي ذكرها ما يشمل

69
00:23:56.300 --> 00:24:18.600
كل كمال متخيل او متصور فظلا عن ينطق به. فاذا اذا كان كذلك اذا كان الامر كذلك اعلام الخوض في ذات الله واسمائه وصفاته سيأتي الناس صفات اعظم مما جاء الله به عن نفسه. او باسماء اعظم مما جاء به الله عن نفسه. يستحيل هذا

70
00:24:19.150 --> 00:24:39.400
ثم هل الله بحاجة سبحانه وتعالى الى ان يعظم ويقدس باعظم مما قدس وعظم به نفسه وعظمته به رسله اذا علام الخوف ومن هنا بناء على هذه القاعدة وهذا التصور السليم لاهل السنة والجماعة الذين وقفوا على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بناء على

71
00:24:39.400 --> 00:25:06.550
هذا فكل لفظ كل لفظ يرد على السنة البشر. او في او يتوهمونه في خيالاتهم في الصفات والاسماء لابد من التفصيل فيه لا يمكن ان يقبل باطلاق ولا يرفظ باطلاقه. لانه قد يشتمل على بعظ كمال نثبت لله تعالى بعد التفصيل. لكنه لا يمكن ان يخلو من النقص

72
00:25:06.550 --> 00:25:28.300
فلذلك توقف السلف في كلمات هي حق في في اسماء الله وصفاته لكنها قد توهم توقفوا فيها لانها لم ترد في الكتاب والسنة. مثل كلمة القديم ان كلمة القديم اطلقها السلف في معرض الرد او وصف اسم الله تعالى الاول. فقالوا في وصف اسم الله تعالى الاول

73
00:25:28.300 --> 00:25:51.600
قديم بلا ابتداء لكنهم لا يفردون كلمة قديم نظرا لانها تتضمن معنى علم. واحد يعني الكمال والاخر يعني النقص. اما الكمال فالقديم هو الاول الذي ليس قبله شيء. اما النقص فقد يكون القديم معناه المتهالك الذي مضى عليه الزمن فاصبح باليا. فلذلك الكلمة التي

74
00:25:51.600 --> 00:26:04.700
وهي هذه الكلمة الفلاسفة والمتكلمون كلمة قديم هي كلمة ناقصة لا يمكن ان ترقى الى درجة ما تكلم الله به او تكلم به رسوله صلى الله عليه وسلم من اسماء الله وصفاته

75
00:26:04.850 --> 00:26:23.300
وعليها يقاس جميع الالفاظ التي ترد على السنة المتكلمين. فلذلك ينبغي على كل مسلم وكل طالب علم ان يحرص على ان يتشبع بعقيدة السلف قبل ان يقرأ اذا قدر ان يبتلى بحكم التخصص او حاجة المسلمين

76
00:26:23.300 --> 00:26:43.000
كتب المتكلمين. فعلينا ان نتشبع بكتب مذهب السلف. في العقيدة قبل ان يقرأ او يتعرض لقراءة كتب المتكلمين واهل الافتراق خاصة في الجوانب التي خالفوا فيها السلف سواء المعطلة كالجهمي والمعتزلة

77
00:26:43.050 --> 00:27:03.050
او المؤولة كالاشاعرة الماتريدية فيما اولوا فيه وخالفوا فيه السلف. فان عقائدهم اي المؤولة الماتوردية والاشاعرة عقاده تشتمل على نوعين نوع يوافقون فيه السلف كما يتعلق الصحابة وكثير من مسائل الامامة وبعض

78
00:27:03.050 --> 00:27:22.050
القدر بعض مسائل الاحكام في الكفر والفسق واهل الكبائر والشفاعة والحوظ ميزان الصراط رؤية ونحو ذلك يوافقون السلف وهم في هذا من اهل السنة والجماعة. لكنهم يخالفون في جوانب اخرى مثل بعض مسائل

79
00:27:22.100 --> 00:27:37.650
صفات الله واسمائه او بعض مسائل القدر او بعض السمعيات. فعلى المسلم ان لا يتلقى عنهم. وان كانوا يعدون من الائمة ما يتلقى عنهم ما خالفوا فيه السلف في التأويل

80
00:27:38.050 --> 00:27:58.850
نعم والمقصود ان غالب عقائدهم السلوب ليس بكذا ليس بكذا. واما الاثبات فهو قليل وهو انه قادر حي. واكثر النفي المذكور ليس متلقا عن الكتاب والسنة. ولا عن الطرق العقلية التي

81
00:27:58.850 --> 00:28:18.850
سلكها غيرهم من مثبتة الصفات. فان الله تعالى قال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. ففيها هذا الاثبات ما يقرر معنى النفي. ففهم ان المراد انفراده سبحانه بصفات الكمال. فهو سبحانه

82
00:28:18.850 --> 00:28:38.850
وتعالى موصوف بما وصف به نفسه ووصفه به رسله ليس كمثله شيء في صفاته ولا في اسماءه ولا في افعاله. مما اخبرنا به من صفاته وله صفات لم يطلع عليها احد من خلقه

83
00:28:38.850 --> 00:28:58.850
كما قال رسوله الصادق صلى الله عليه وسلم في دعاء الكرب اللهم اني اسألك بكل اسم هو لك به نفسك او انزلته في كتابك او علمته احدا من خلقك. او استأثرت به في علم الغيب عندك

84
00:28:58.850 --> 00:29:18.850
ان تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي وغمي. وسيأتي التنبيه على طريقتهم في الصفات ان شاء الله تعالى. وليس قول الشيخ رحمه الله تعالى ولا شيء يعجزه

85
00:29:18.850 --> 00:29:38.850
من النفي المذموم فان الله تعالى قال وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الارض انه كان عليما قديرا. فنبه سبحانه وتعالى في اخر الاية على دليل انتفاء العجز. وهو كمال العلم

86
00:29:38.850 --> 00:29:58.850
قدرة فان العجز انما ينشأ اما من الضعف عن القيام بما يريده الفاعل. واما من عدم علمه به والله تعالى لا يعزب عنه مثقال ذرة وهو على كل شيء قدير. وقد علم ببدائه العقول والفطر

87
00:29:58.850 --> 00:30:18.850
كمال قدرته وعلمه فانتفى العجز فانتفى العجز لما بينه لما بينه وبين القدرة من التضاد ولان العاجز لا يصلح ان يكون الها تعالى الله عن ذلك علوا قديرا. علوا كبيرا

88
00:30:18.850 --> 00:30:25.550
بارك الله فيك نسأل الله الجميع التوفيق والسداد وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين