﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:18.800
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول شيخ الاسلام احمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام بن تيمية رحمه الله تعالى في العقيدة الواسطية

2
00:00:19.350 --> 00:00:40.900
وقوله سبحانه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وقوله كل شيء هالك الا وجهه الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله

3
00:00:41.400 --> 00:01:07.900
وصلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اورد المصنف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ايتين من كتاب الله عز وجل فيهما اثبات الوجه صفة لله

4
00:01:09.100 --> 00:01:36.800
حيث اظاف الرب سبحانه وتعالى في الايتين الى الوجه الى نفسه فوصفة من صفاته جل وعلا وهو صفة ذاتية وقد عرفنا ان صفات الرب سبحانه وتعالى نوعان ذاتية وفعلية قد مر معنا

5
00:01:37.700 --> 00:02:05.000
بعض مر معنا بعض الامثلة للصفات الفعلية وبدءا من هذه الصفة اخذ رحمه الله يورد جملة من صفات الله تبارك وتعالى الذاتية فذكر اولا الوجه ثم اليدين ثم العينين وهذه كلها من صفات الرب تبارك وتعالى الذاتية

6
00:02:06.550 --> 00:02:39.950
والصفات الذاتية هي التي لا تنفك عن الذات ولا تعلق لها بالمشيئة كالوجه واليدين والعينين وغيرهما من صفات ربنا جل شأنه سبحانه وتعالى والوجه صفة عظيمة من صفات ربنا ثابتة

7
00:02:40.750 --> 00:03:05.000
في القرآن كما في هاتين الايتين وغيرهما من اية القرآن الكريم وثابتة في احاديث صحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي ذكر شيء منها فيما يورده المصنف رحمه الله تعالى من ادلة السنة

8
00:03:05.100 --> 00:03:35.200
على اثبات صفات الرب جل وعلا ولا يزال المسلمون يدعون الله ويسألونه جل وعلا متبعين ومقتدين برسولهم عليه الصلاة والسلام ان يكرمهم برؤية وجهه حيث ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام

9
00:03:37.200 --> 00:04:00.950
كما في حديث عمار ابن ياسر انه صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه قبل ان يسلم من صلاته يقول واسألك لذة النظر الى وجهك والى وجهك والشوق الى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مظلة

10
00:04:02.550 --> 00:04:28.150
فسأل الله تبارك وتعالى لذة النظر الى وجهه وهذه اللذة والكرامة التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها اهل الايمان يوم القيامة هي اعلى النعيم وافضل النعيم ان يفوز اهل الايمان اهل الجنة

11
00:04:28.700 --> 00:04:50.450
برؤية خالقهم سبحانه وتعالى والنظر الى وجهه الكريم سبحانه وتعالى وقد قال الله تعالى في القرآن وجوه يومئذ ناضرة اي حسنة بهية الى ربها ناظرة اي تنظر اليه باعينها وابصارها

12
00:04:51.700 --> 00:05:15.450
وحق لها ان تكون ناضرة اي حسنة بهية وهي تنظر الى الى الرب العظيم والى وجهه الكريم سبحانه وتعالى فالمؤمنون لا يزال يقوم في قلوبهم الطمع العظيم والشوق الكبير لرؤية وجه الله

13
00:05:16.050 --> 00:05:44.750
لرؤية وجه الله سبحانه وتعالى ويعدون ذلك اكمل النعيم واعظمه ولهذا لنمضي على هذا السؤال وهذه الدعوة المباركة ولندع كلام المشاغبين من اهل الكلام جانبا مما هو في الحقيقة يضيع وقت الانسان وعمره

14
00:05:44.800 --> 00:06:06.800
في اغتنام الخير والفضل فلندع كلام المتكلمين ومن ابتلي بان قرأ شيئا من كلامهم او درس شيئا من علومهم ليطرح ذلك جانبا وليستغل مع المؤمنين بسؤال الله تبارك وتعالى لذة النظر الى وجهه

15
00:06:07.550 --> 00:06:38.750
ولا يعوقه اهل الكلام بشبهاتهم الباطلة وارائهم الفاسدة ومنطقياتهم الذميمة عن هذه اللذة العظيمة والمكرمة الكبيرة التي يمن بها جل شأنه على اهل الايمان ومن كان لا يقوم في قلبه

16
00:06:40.000 --> 00:07:01.100
هذا الايمان وهذا الاعتقاد ان لربه سبحانه وتعالى وجها يليق بجلاله وكماله ثم يذهب مذاهب المتكلمين الباطلة الى تأويل الوجه بالتعوينات البعيدة فاين هذا الشوق الذي قام في قلب النبي عليه الصلاة والسلام

17
00:07:01.350 --> 00:07:21.700
وقلبي تابعيه باحسان الذي ورد في قوله اسألك لذة النظر الى وجهك والشوق الى لقائك واين هذا الطمع واين هذه الرغبة العظيمة التي قامت في قلوب المؤمنين اذا كان اصلا لا يعتقد

18
00:07:21.750 --> 00:07:45.850
تبوت الوجه صفة لله تبارك وتعالى نعوذ بوجه الكريم من هذه العقائد الباطلة نعوذ بوجه الله الكريم من هذه العقائد الباطلة التي اهلكت اهلها وابعدتهم عن المعين الصافي والاعتقاد المبارك المستمد من كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه عليه

19
00:07:45.850 --> 00:08:16.300
الصلاة والسلام ولهذا انصح ان تترك هذه الاهواء وتلك الاراء وتلك العلوم القائمة على الكلام والتخرص والاراء والمنطقيات ولنشتغل بما اشتغل به المؤمنون من صحابة وتابعين تعظيما لكلام الله وتعظيما لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم

20
00:08:16.350 --> 00:08:35.900
واخذ الاعتقاد من كلام الله عز وجل وكلام رسوله على حد القاعدة التي مرت معنا نصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم لا نتجاوز القرآن والحديث

21
00:08:38.050 --> 00:09:01.650
والوجه صفة ثابتة لله عز وجل ومن حيث اللغة الوجه هو ما يستقبل من الشيء وجه الشيء هو ما يستقبلك منه ويواجهك من الشيء وهو يختلف بحسب ما ما يضاف اليه

22
00:09:02.000 --> 00:09:26.100
قد يظاف الوجه الى الزمان وقد يضاف الى الوجه الى المكان وقد يضاف الوجه الى الحيوان فالوجه بحسب ما اضيف اليه مثلا في الاية الكريمة وجه النهار وجه النهار اي اول النهار اول ما يواجهك من النهار اضيف الى الزمان

23
00:09:26.450 --> 00:09:51.400
وقد يضاف الى المكان قد يضاف الى الانسان قد يضاف الى الحيوان وتجد انه في كل ما اظيف اليه يكون بحسبه فاذا اظيف الوجه الى من ليس كمثله شيء اذا اضيف الوجه الى من ليس كمثله شيء

24
00:09:51.650 --> 00:10:13.000
ماذا يكون هذا الوجه ليس كمثله وجه اذا اظيف الوجه الى من ليس كمثله شيء وهو ربنا سبحانه وتعالى فهو وجه لا كالوجوه وجه يليق بالله وبكماله وبعظمته نثبته لربنا كما اثبته جل وعلا لنفسه

25
00:10:13.900 --> 00:10:34.100
وكما اثبته له رسوله عليه الصلاة والسلام وفي الوقت نفسه ننزه وجه ربنا تبارك وتعالى عن مماثلة صفات المخلوقين او وجوه المخلوقين وقد قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

26
00:10:34.300 --> 00:10:52.000
وقال تعالى هل تعلم له سميا وقال تعالى ولم يكن له كفوا احد. وقال تعالى فلا تضربوا لله الامثال وانتم تعلمون فنؤمن بان ربنا جل شأنه سبحانه وتعالى له وجه كريم

27
00:10:52.050 --> 00:11:15.350
جل وعز والوجه مضاف اليه والاظافة تقتضي التخصيص فما اظيف الى الله سبحانه وتعالى من الصفات يخصه ويليق بجلاله وكماله وما اظيف الى المخلوقين من الصفات يخصهم ويليق بهم وما كان لازما للصفة

28
00:11:16.850 --> 00:11:35.500
من جهة اضافتها الى الله لا يكون لازما للصفة عندما تظاف للعبد وايضا العكس ما يلزم الصفة عندما تظاف الى العبد لا يكون لازما للصفة عندما تظاف الى الله سبحانه وتعالى

29
00:11:35.600 --> 00:12:00.700
اذ ما يضاف الى الله جل وعز من الاسماء والصفات يليق بجلال الرب وكماله وعظمته سبحانه وليس لله مثيل تنزه وتقدس عن المثال تبارك وتعالى قال عز وجل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

30
00:12:01.000 --> 00:12:23.500
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اثبت لنفسه السمع والبصر بعد ان نفى المثلية فدل ذلكم على ان ثبوت السمع والبصر لله عز وجل على وجه يليق بجلاله وكماله سبحانه وتعالى لا يقتضي

31
00:12:24.250 --> 00:12:49.450
التمثيل وانما التمثيل ان يقول الممثل وجه الله كوجوهنا وسمع الله كسمعنا وبصر الله كبصرنا وهذا كفر بالله. الذي يمثل الله بخلقه كافر بالله ليس مؤمنا بالله التمثيل كفر من يمثل الله بخلقه كافر بالله ليس مؤمنا به

32
00:12:50.950 --> 00:13:17.850
فالله ليس كمثله شيء فنثبت الوجه لله عز وجل ولا نمثل هذه واحدة ونثبت الوجه لله سبحانه وتعالى ولا نكيف ولا نكيف اي لا نحاول بعقولنا القاصرة وفكرنا الضعيف ان ان نعرف كيف وجه الله

33
00:13:19.350 --> 00:13:36.700
لان الكيف مجهول وليس معدوما وانما مجهول نجهله ولهذا قال السلف رحمهم الله تعالى امروها كما جاءت بلا كيف اي بلا تكييف اياكم وان تخوضوا في شيء من صفات الله

34
00:13:36.800 --> 00:13:56.550
تبارك وتعالى بكيف فلا يجوز ان يسأل عن شيء من صفاته بكيف كيف استوى؟ كيف وجهه؟ كيف يده؟ كيف سمعه؟ هذه اسئلة باطلة محرمة وليست من اسئلة اهل الحق وانما هي من اسئلة اهل البدع

35
00:13:57.050 --> 00:14:17.950
ولهذا الرجل الذي قال لمالك رحمه الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال للسوا معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعة ثم قال اخرجوه عني ما اراه الا رجل سوء

36
00:14:18.400 --> 00:14:36.450
اخرجوه عني ما اراه الا رجل سوء يعني انا انها مثل هذا لا يسأل مثل هذه السؤالات صاحبه حق وانما يسأل مثل هذه السؤالات اصحاب الاهواء اصحاب السوء والباطل فصفات الله تبارك وتعالى لا يسأل عنها بكيف

37
00:14:36.800 --> 00:14:53.950
كما ان افعاله سبحانه وتعالى لا يسأل عنها بلما لا يجوز ان يقال لما فعل الله ولم لم يفعل ولم كذا في حقه قال تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ففي افعاله لا يقال لم

38
00:14:54.400 --> 00:15:15.850
وفي صفاته لا يقال كيف؟ الكيف الله اعلم به الكيف الله اعلم به فنثبت الوجه ولا نمثل ونثبت الوجه ولا نكيف واذا قال قائل واذا قال قائل كيف وجه الله

39
00:15:17.200 --> 00:15:41.100
نقول له قولك مثل قول ذلك الرجل الذي قال عنه الامام مالك ذاك رجل سوء اخرجوه عني قولك مثل قوله والوجه معلوم نقول لها الوجه معلوم لان نحن نفرق من حيث اللغة والمعنى بين وجه ويد وسمع وبصر نفرق المعنى واضح

40
00:15:41.600 --> 00:15:59.600
الوجه معلوم والكيف مجهول والايمان به اي الوجه صفة لله سبحانه وتعالى واجب والسؤال عنك عنه بدعة اي عن كيفيته بدعة ولهذا العلماء رحمهم الله قالوا ان كلمة الامام مالك

41
00:16:00.150 --> 00:16:16.050
تعتبر قاعدة في الصفات كلها اي لا يسأل احد عن كيف عن كيفية صفة من صفات الله الا وتكون هذه الاجابة من الامام مالك رحمه الله وافية في الاجابة عليه

42
00:16:16.850 --> 00:16:34.900
فهي قاعدة في جميع الصفات ولهذا يمكن ان نقعد قاعدة من كلام مالك نقول الصفات معلومة اي المعاني وكيفياتها مجهولة والسؤال عن كيفياتها بدعة والايمان بها؟ واجب. هذي قاعدة في جميع الصفات

43
00:16:35.850 --> 00:16:57.950
ماضية معنا في جميع صفات ربنا سبحانه وتعالى فاذا نثبت الوجه ولا نكيف ولا نحاول اصلا بعقلنا القاصر او فكرنا الظعيف ان نعرف كيفية صفة الوجه لان العقل مهما اوتي من الذكاء

44
00:16:58.600 --> 00:17:23.300
والفطنة والكياسة والنباهة والحذق وقدر اعظم ما يكون في تفكيره وخياله وهمه من الكمال والعظمة يعتقده وصفا لله فالله اعلم من ذلك والله اعظم من ذلك واكبر سبحانه وتعالى فاذا نثبت الوجه

45
00:17:23.950 --> 00:17:47.300
لله جل وعلا ولا نكيف نثبت الوجه لله تبارك وتعالى ولا نكيف ولا نعطل ايظا الوجه هذه الصفة العظيمة لا نعطلها شأن اهل الجحد والتعطيل الذين يجهلون صفات الرب سبحانه وتعالى وينفونها عنه

46
00:17:47.600 --> 00:18:05.900
جل وعلا فهذا ايضا باطل فكما ان التمثيل باطل فالجحد ايضا باطل. ويقال له التعطيل فكما ان التمثيل باطل ايضا مقابله وظده جهد صفات الله تبارك وتعالى ونفيها وعدم اثباتها ايضا هذا باطل وظلال

47
00:18:06.900 --> 00:18:34.300
والمعطل يعبد عدما وايضا نثبت الوجه ولا نحرف معناه كما يفعله اهل التعطيل لا نحرف معناه والمعطلة اشتغلوا في الايات والاحاديث المثبتة لوجه الله سبحانه وتعالى لوجه صفة لله تبارك وتعالى اشتغلوا في تحريفها

48
00:18:35.800 --> 00:18:56.800
وقالوا مقالات عديدة كلها خبط عشواء المحصل انه لا يريد ان يثبت الوجه وكلها خبط اسواء يعني بعضهم يقول ويبقى وجه ربك يقول وجه زائدة هذي زائدة يقول يعبرون عنها بصلة يعني زائدة

49
00:18:57.750 --> 00:19:17.200
يقول لك الاية ويبقى ربك اما الوجه هذه صلة زائدة ليس لها اي معنى واخرون يقولون الوجه اطلق الوجه واراد الذات ليس هناك صفة اسمها الوجه اصلا وهكذا تجدهم خلط اسواء

50
00:19:17.650 --> 00:19:38.400
يشتغلون في اه حرف الايات وصرفها عن معانيها ومدلولها مع ان الايات التي تأولوها تلك التأويلات هي نفسها ترد عليهم هي نفسها كما يأتي بيان ذلك وايظاحه وفي قوله كل شيء

51
00:19:38.500 --> 00:19:56.650
هالك الا وجهه قالوا الا ثوابه الوجه الثواب كل كل هذا الخبط خبط العشواء كله من اجل الفرار من اثبات الوجه صفة لله اذا كان اذا كان كما يزعم هؤلاء الوجه هو الثواب

52
00:19:56.800 --> 00:20:18.600
هل يستعاذ بثواب الله وفي الحديث في البخاري قال اعوذ بوجهك اعوذ بوجهك وفي دخول المسجد اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم فهل يستعاذ بثواب الله ام ان الاستعاذة بالله سبحانه وتعالى وبصفاته

53
00:20:18.800 --> 00:20:41.900
جل وعلا فلا يستعاذ الا به وبصفاته سبحانه وتعالى فالشاهد ان القوم فرارا من اثبات الوجه صفة لله تبارك وتعالى اخذوا يخوضون خبط عشواء في التأويلات وانواع التحريفات وصرف آآ

54
00:20:42.050 --> 00:21:05.150
هذه الايات عن ظاهرها ومدلولها وكل يدلي بدلو وكل يأتي برأي وكل ما قالوه جنوح عن الحق وصرف للنصوص عن ظاهرها بينما الواجب امرار نصوص الصفات كما جاءت والايمان بها كما وردت

55
00:21:05.850 --> 00:21:30.700
كما هي قاعدة اهل السنة والجماعة التي فيها السلامة من افتي التشبيه والتعطيل وهما افتان مهلكتان ولا يسلم من هاتين الافتين الا من يكرمه الله سبحانه وتعالى بلزوم جادة اهل السنة

56
00:21:31.500 --> 00:22:03.500
وسلوك نهجهم والمعافى من عافاه الله سبحانه وتعالى والمصنف رحمه الله تعالى اورد دليلا لاثبات هذه الصفة من القرآن الكريم ايتين الاية الاولى قول الله سبحانه وتعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

57
00:22:05.100 --> 00:22:19.650
جاء عن الشعبي رحمه الله انه قال اذا قرأت كل من عليها فان فلا تسكت حتى تقرأ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قال ابن القيم رحمه الله وهذا من فقه السلف

58
00:22:19.800 --> 00:22:48.200
رحمهم الله لان المقام مقام عد النعم والالام فبأي الاء ربكما تكذبان مقام عد المدائح والثناء والالاء الاء الرب سبحانه وتعالى وموضع الثناء في هذه الاية ثناء الرب على نفسه ببقائه عز وجل

59
00:22:48.250 --> 00:23:10.450
مع المخلوقات مع فناء المخلوقات يتمدح يتمدح نفسه ويثني تبارك وتعالى على نفسه جل وعلا بذلك ولهذا قال الشعبي اذا قرأت كل من عليها فان فلا تسكت حتى تقرأ ويبقى وجه ربك

60
00:23:10.500 --> 00:23:28.300
ذو الجلال والاكرام ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام يعني لا تقف عند آآ كل من عليها فان دون اه اتمام للمعنى واكمال له بقوله ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

61
00:23:29.900 --> 00:23:47.700
وفي الاية ان كل من عليها اي الارظ مآله الى الفناء ما له الى الفناء تان اي هالك الفناء هو الهلاك ولهذا كل شيء في الاية الاخرى قال كل شيء هالك

62
00:23:47.900 --> 00:24:09.450
الا وجهه كل من عليها فان اي كل من على الارض هالك ومآله الى الهلاك ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام اي ان البقاء للباقي سبحانه وتعالى الاخر الذي ليس بعده شيء جل وعلا

63
00:24:10.800 --> 00:24:35.200
وكل ما ما سواه جل وعلا هالك كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام يبقى وجه ربك ذكر البقاء مضافا الى الوجه. اولا فيه ثبوت الوجه صفة لله

64
00:24:35.450 --> 00:24:58.650
ثبوت الوجه صفة لله تبارك وتعالى حيث اظاف الرب سبحانه وتعالى الوجه الى نفسه وهي اظافة صفة ففيه اثبات الوجه صفة لله تبارك وتعالى والمراد بقاء الذات المراد بقاء الذات

65
00:24:59.400 --> 00:25:19.350
وعبر عن بقاء الوجه وعبر عن بقاء الذات ببقاء الوجه عبر عن عن بقاء الذات ببقاء الوجه ففي الاية ثبوت الوجه صفة لله تبارك وتعالى والبقاء لله سبحانه وتعالى البقاء

66
00:25:19.400 --> 00:25:42.100
لله سبحانه وتعالى ويبقى وجه ربك وليست كما يزعمه اهل الكلام الباطل انها صلة وانها زائدة لا معنى لها لان الله سبحانه وتعالى في هذه الاية الكريمة اظاف الوجه الى نفسه ويبقى وجه ربك

67
00:25:44.100 --> 00:26:11.200
ثم اظاف الصفة الى الوجه ذو الجلال فالمذوى بالجلال والاكرام هو الوجه هو الوجه فقول ذو الجلال بالرفع في ذو صفة للوجه فكيف يقال انها اه صلة اي زائدة وقد نعتت وقد نعتت ووصفت

68
00:26:11.300 --> 00:26:33.700
بقوله ذو الجلال والاكرام فاظاف الوجه الى نفسه واضاف الصفة الى الوجه قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام فقوله ذو الجلال والاكرام هي صفة لوجه الله سبحانه وتعالى ومن المعلوم

69
00:26:34.450 --> 00:26:55.500
ان الله سبحانه ذوى بالجلال والاكرام لوجهه كما في هذه الاية ولنفسه سبحانه وتعالى في قوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام فالمدوة في قوله تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام

70
00:26:56.100 --> 00:27:26.100
بالجلال والاكرام هو الله جل وعلا وهذا يؤكد المعنى السابق  الجلال والاكرام صفتان للوجه والجلال والاكرام صفتان للرب سبحانه وتعالى فجاء القرآن وصف الوجه بذلك ووصف الرب سبحانه وتعالى اه جل وعلا بذلك

71
00:27:26.350 --> 00:27:53.650
ذو الجلال والاكرام والجلال العظمة الجلال العظمة ذو الجلال اي ذو العظمة والاكرام آآ اي المستحق ان يكرم او المكرم لاوليائه وانبيائه وعباده سبحانه وتعالى فعموما الجلال يعطي معنى التعظيم

72
00:27:53.700 --> 00:28:19.950
والاكرام يعطي معنى الحمد والمحبة يعطي معنى الحمد والمحبة فهؤلاء فهذان آآ وصفان لله سبحانه وتعالى ووصفاني لوجهه تبارك وتعالى الكريم قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام

73
00:28:21.550 --> 00:28:46.200
والامام بن كثير رحمه الله آآ في في تفسيره لهذه الاية الكريمة ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام قال عبر بالوجه واراد الذات يعني بالبقاء عبر بالوجه واراد الذات يعني ويبقى وجه ربك

74
00:28:46.500 --> 00:29:07.850
وليس مراده نفي الوجه ليس مراد نفي الوجه وانما بقاء الوجه بقاء الذاتي بقاء الوجه بقاء الذات فكل شيء هالك الا وجهه سبحانه وتعالى اه اي الا الله جل وعلا وذكر الوجه

75
00:29:08.150 --> 00:29:26.850
التي هي صفة الله سبحانه وتعالى العظيمة وبقاء الوجه بقاء الذات فبقاء الوجه بقاء الذات. هذا مراد الامام بن كثير رحمه الله وغيره من اهل العلم ممن يطلق مثل هذه العبارة في في هذا المقام

76
00:29:28.400 --> 00:29:52.500
قال كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام في هذا الايمان بتفرد الله والايمان بوحدانية الله سبحانه وتعالى والايمان بان المخلوقات من كانت ومهما كانت فهي فانية

77
00:29:54.300 --> 00:30:15.150
وكل هالك اه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام وهذا فيه ان العبادة له وحده سبحانه وتعالى دون سواه وقد قال تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت وتوكل على الحي الذي لا يموت

78
00:30:15.700 --> 00:30:33.850
قد مر معنا ان صديق الامة ابو بكر رضي الله عنه لما مات النبي عليه الصلاة والسلام خطب الناس وقال في خطبته من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت

79
00:30:34.050 --> 00:30:56.050
فهذا من دلائل الوحدانية ووجوب افراد الله سبحانه وتعالى بالعبادة واخلاص الدين له وانه عز وجل المعبود بحق ولا معبود بحق سواه ثم اورد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى الاية الاخرى

80
00:30:56.700 --> 00:31:21.850
وهي قوله جل وعلا كل شيء هالك الا وجهه كل شيء هالك الا وجهه كل شيء مآله الى الهلاك ومصيره الى الفناء. كل شيء هالك الا وجهه استثنى سبحانه وتعالى وجهه الكريم عز وجل

81
00:31:22.550 --> 00:31:49.550
وعرفنا ان ذكر الوجه بالاستثناء هنا شامل لبقاء آآ الذات ذات الله سبحانه وتعالى وذكر اه الوجه مقتصرا عليه في الاية عظمة هذه الصفة وجلالة هذه الصفة ووجه الله الكريم سبحانه وتعالى

82
00:31:50.850 --> 00:32:17.900
فهذه من الايات اه القرآنية التي فيها اثبات الوجه وفي القرآن ايات اخرى وفي السنة ايضا احاديث اه صحيحة ثابتة عن رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فيها اثبات الوجه صفة لله جل وعلا. ومن ذلكم ما ثبت في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ان الله لا

83
00:32:17.900 --> 00:32:38.100
نعم ولا ينبغي له ان ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل حجابه النور حجابه النور. لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

84
00:32:38.300 --> 00:33:12.650
لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه سبحات الوجه اي بهاء الوجه وجماله لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه  وصف الوجه بالسبحات وايضا ذكر البصر اه مضافا الى الوجه وجه الرحمن سبحانه وتعالى قال لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه

85
00:33:13.100 --> 00:33:33.600
هذا الحديث وايضا له نظائر عديدة مثل دعاء المسلم الثابت في سنن ابي داوود في دخول مسجد اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم فاذا كان كما يزعم اولئك

86
00:33:33.850 --> 00:33:55.450
ان الوجه الذات ما معنى العطف؟ اعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم ما معنى ما معنى العطف هنا اذا كان الوجه هو الذات وليس لله صفة هي الوجه فما معنى العطف نعوذ بالله العظيم وبوجه كريم وبسلطانه القديم من الشيطان الرجيم

87
00:33:57.300 --> 00:34:19.100
اه وعلى كل هذه الصفة ثابتة لله عز وجل في القرآن الكريم وثابتة في سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونسأل الله كريم رب العرش العظيم ان يكرمنا جميعا بلذة النظر الى وجهه الكريم والشوق الى لقائه

88
00:34:19.250 --> 00:34:43.150
في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينا بزينة الايمان واجعلنا هداة مهتدين والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد نعم احسن الله اليكم وبارك فيكم ونفعنا الله بما قلتم وغفر الله لنا ولكم وللمسلمين

89
00:34:45.100 --> 00:35:08.300
يقول السائل ما معنى هذه العبارة؟ الكرسي بين العرش كالمرقاة اليه الكرسي بين العرش كالمرقاة اليه آآ جاء في آآ الاثر الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما وله حكم الرفع لانه ليس مما يقال بالرأي

90
00:35:08.450 --> 00:35:32.250
انه قال رضي الله عنه الكرسي موضع القدمين الكرسي موضع القدمين وهذا يوضح معنى العبارة الاخرى فالكرسي موضع القدمين. نعم احسن الله اليكم يسأل هل يمكن القول بان صفات الله جل وعلا تتفاضل؟ اي الصفات الذاتية

91
00:35:32.650 --> 00:35:50.600
صفات الله سبحانه وتعالى تتفاضل والادلة دلت على ذلك. ولهذا جاء في اه في في الحديث اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وجاء في الحديث ان رحمتي سبقت غضبي

92
00:35:51.200 --> 00:36:13.700
ونحو هذه النصوص فيها دلالة على تفاضل الصفات نعم احسن الله اليكم يقول السائل في قول في قولنا في تعريف الصفات الذاتية انها لا تنفك عن ذاته فهل يفهم من هذا انها توجد صفات تنفك عن الذات

93
00:36:14.000 --> 00:36:35.250
المراد بالصفات الذاتية اي ملازمة لذات الله التي لا تنفك عن الذات وليس لها تعلق بالمشيئة وليس لها تعلق بالمشيئة واما صفات الافعال صفات الافعال فهي اه اه باعتبار النوع

94
00:36:35.450 --> 00:36:54.500
باعتبار النوع ملازمة للذات لم يزل ولم ولا يزال تبارك وتعالى متصفا بها وباعتبار احادها فهي متجددة مثل ما مر معنا في الحديث امس ان الله غضب اليوم غضبا لم

95
00:36:54.650 --> 00:37:18.000
يغضب يغضب مثله او قبله فباعتبار الاحاد متجددة وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث الا استمعوه وهم يلعبون نعم واحسن الله اليكم. يقول السائل ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم افلح وابيه ان صدق؟ وهل يجوز الحلف بغير الله

96
00:37:18.400 --> 00:37:41.350
قوله آآ افلح وابيه ان صدق لاهل العلم اه فيها اقوال لاهل العلم فيها اقوال وتخريجات عديدة لكن الذي حققه يعني عدد من اهل العلم ان هذه اللفظة اه شادة

97
00:37:41.600 --> 00:37:57.800
ان هذه اللفظة وابيه شاذة وليست ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم احسن الله اليكم يقول ما معنى قوله تعالى ولله المشرق والمغرب فانما تولوا فثم وجه الله

98
00:37:59.100 --> 00:38:25.250
اه هذه الاية لاهل العلم من اهل السنة في معناها قولان  الامام الشافعي وهو ايضا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ان المراد فاينما تولوا فثم وجه الله اي الوجهة التي وجهكم الله اليها وهي القبلة

99
00:38:26.650 --> 00:38:53.400
وآآ تقريرهم هذا مبني على آآ فهم آآ للاية في ضوء اللغة ودلالتها فاينما تولوا فثم وجه الله اي توجيهه لكم بالقبلة التي وجهكم اليها سبحانه وتعالى ومن اهل العلم ومنهم ابن القيم

100
00:38:54.600 --> 00:39:18.600
اه رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق يرون ان الوجه هنا المراد به الصفة ولابن القيم رحمه الله تقرير واسع وبحث مطول في آآ تقرير ذلك ومناقشة من اه يرى ان المراد بالوجه

101
00:39:18.850 --> 00:39:37.900
آآ في الاية القبلة وعلى كل حال جميع هؤلاء اهل هذين القولين كلهم يثبتون الوجه صفة لله سبحانه وتعالى لكن البحث في هذه الاية تحديدا هل هي دليل على ثبوت الوجه او لا؟ قولان لاهل العلم نعم

102
00:39:38.650 --> 00:39:57.000
احسن الله اليكم يسأل عن صحة قول ان بعض الاشياء تبقى وان الله جل وعلا لم يكتب عليها الهلاك اهل العلم قالوا في قوله كل من عليها وكل شيء اه ان عموم كل في كل موضع بحسبه

103
00:39:57.350 --> 00:40:12.300
ان عموم كل في كل موضع بحسبه فلا يرد على ذلك اه ما ما استثني في مثل قوله ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله

104
00:40:13.300 --> 00:40:35.600
وينظر في تفسير الامام ابن كثير رحمه الله لهذه الاية من سورة الزمر في اه ذكر آآ المستثنى في في في هذه الاية الا من شاء الله. نعم يسأل عن اسم النور هل هو ثابت لله جل وعلا

105
00:40:35.800 --> 00:40:53.450
الذي يظهر ان ان هذا الاسم ثابت لله عز وجل وممن اثبت شيخ الاسلام ابن تيمية اه غيره من اهل العلم اخذا من اه ادلة اه تدل على ذلك نعم

106
00:40:53.750 --> 00:41:17.400
احسن الله اليكم يقول كيف يفهم قوله ما انتهى اليه بصره من خلقه واضح على ظاهره بصر الله سبحانه وتعالى اه محيط اه اه محيط بجميع المبصرات يبصر جل وعلا ببصر يرى به جميع المبصرات

107
00:41:17.450 --> 00:41:37.350
يرى به سبحانه وتعالى جميع المبصرات اي المخلوقات والكائنات يرى سبحانه وتعالى ذلك كله نعم احسن الله اليكم يسأل عن قوله صلى الله عليه وسلم يقول اذا ثبت لا يسأل بوجه الله الا الجنة. هل هذا على الاطلاق ام على التقييد

108
00:41:37.750 --> 00:41:57.550
هذا فيه آآ ان ثبت الحديث وفي ثبوته كلام آآ فيه تعظيم وجه الله سبحانه وتعالى وانه لا يسأل به اه حاجات الدنيا والامور اليسيرة وانما يسأل به الامر العظيم وهو دخول الجنة والنجاة

109
00:41:57.600 --> 00:42:28.550
من النار فالحديث اذا صح يحمل على هذا المعنى تعظيما لوجه الله سبحانه وتعالى من ان يسأل به الاشياء اليسيرة بل يسأل بوجهه الله العظيم وهو النجاة من آآ النار ودخول جنات النعيم. ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

110
00:42:28.550 --> 00:42:29.400
