﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال حافل ابن حجر رحمه الله تعالى في كتاب بلوغ المرام في كتاب الصيام قال رحمه الله

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
باب صوم التطوع وما نهي عن صومه عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة قال يكفر السنة الماضية والباقية. وسئل عن صيام يوم عاشوراء فقال يكفر السنة الماضية. وسئل عن صوم يوم الاثنين قال ذاك يوم

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
ولدت فيه وبعثت فيه او انزل علي فيه. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى باب صوم التطوع الوقفة هنا يصح ان تكون من باب اضافة الشيء الى سببه. اي الصوم الذي يحمل عليه التطوع والتقرب الى الله

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
ويصح ان يقول من باب اضافة الشيء الى نوعه. لان الصيام منه واجب ومنه تطوع. والتطوع في الاصل هو في فعل الطاعة فيطلق على كل طاعة يتقرب بها الانسان الى الله. سواء كانت واجبة ام مستحبة

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
ولهذا قال الله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه ان يطوف بهما. ومن روع خيرا مع ان السعي بين الصفا والمروة ركن من اركان النسك. سواء كان حجا ام عمرة

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
واما شرعا فالتطوع هو كل طاعة غير واجبة. والتطوع بالصيام على نوعين. النوع الاول التطوع مطلق وافضله صيام المحرم. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصلاة بعد الفريضة

7
00:02:00.000 --> 00:02:30.000
صلاة الليل وافضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم. والنوع الثاني من صيام التطوع التطوع المقيد فمنه ما هو مقيد بزمن كصيام يوم الاثنين والخميس وعرفة وعاشوراء ومنه ما هو مقيد بفرظ كصيام شعبان وصيام ستة ايام من شوال فانهما

8
00:02:30.000 --> 00:02:50.000
بالنسبة لرمضان كالراتبة القبلية والبعدية. ثم ذكر المؤلف رحمه الله على احاديث في هذا الباب الحديث الاول حديث ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم عرفة ويوم عرفة هو اليوم التاسع

9
00:02:50.000 --> 00:03:10.000
من ذي الحجة. فقال عليه الصلاة والسلام احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده سئل عن صيام يوم عاشوراء. فقال احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله. وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال

10
00:03:10.000 --> 00:03:30.000
فداك يوم ولدت فيه وبعثت فيه او انزل علي فيه يعني القرآن. فدل هذا الحديث على فوائد منها مشروعية صيام يوم عرفة. وانه كفارة سنتين. ومشروعية صيام يوم عاشوراء. وانه كفارة

11
00:03:30.000 --> 00:04:00.000
سلام وانما كان صيام يوم عرفة كفارة سنتين وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة بوجهين الاول ان يوم عرفة في شهر محرم وقبله شهر محرم وبعده شهر محرم لا في يوم عاشوراء فانه في شهر محرم وقبله شهر محرم ولكن ليس بعده شهر محرم. وثانيا وهو الاهم ان

12
00:04:00.000 --> 00:04:20.000
ان صيام يوم عاشوراء كان معروفا قبل الاسلام. فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصومه وكان اهل الجاهلية يصومون بل لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ووجد اليهود يصومون هذا اليوم فقال ما هذا اليوم الذي تصومون

13
00:04:20.000 --> 00:04:40.000
هنا قالوا انه يوم نجى الله فيه موسى وقومه واغرق فرعون وقومه فنحن نصومه شكرا. فقال النبي الله عليه وسلم نحن احق واولى بموسى منكم. فصام وامر بصيامه بخلاف صيام يوم عرفة

14
00:04:40.000 --> 00:05:00.000
فلم يكن معروفا قبل الاسلام فضعف اجره وثوابه ببركة النبي صلى الله عليه وسلم. وانما يشرع صيام يوم عرفة لغير الحاج. فاما من كان حاجا فلا يشرع له ان يصوم يوم عرفة

15
00:05:00.000 --> 00:05:20.000
اولا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصم ذلك اليوم. وثانيا ان الخلفاء رضي الله عنهم لم يصوموا ذلك اليوم يوم وثالثا انه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة. ورابعا

16
00:05:20.000 --> 00:05:40.000
ان يوم عرفة يوم تضرع وابتهال ودعاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم خير الدعاء دعاء يوم في عرفة وخير ما قلت انا والنبيون من قبلي لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

17
00:05:40.000 --> 00:06:00.000
ومن المعلوم ان الصيام يضعف الانسان عن القيام بهذا الدعاء وهذا التضرع الى الله تعالى والدعاء في هذا اليوم يفوت والصيام لا يفوت فكان من المشروع للحاج الا يصوم ذلك اليوم

18
00:06:00.000 --> 00:06:20.000
وفيه ايضا دليل على مشروعية صيام يوم عاشوراء. والافضل ان يصوم يوما قبله او يوما بعده. وان قام يوما قبله فقط فحسن ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لئن بقيت الى قابل لاصومن التاسع. ومنها

19
00:06:20.000 --> 00:06:40.000
ايضا استحباب صيام يوم الاثنين. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث اسامة في السنن وعند الامام احمد كان يصوم يوم الاثنين والخميس. ويقول عليه الصلاة والسلام انهما يومان تعرض فيهما الاعمال على الله

20
00:06:40.000 --> 00:06:57.646
عز وجل واحب ان يعرض عملي وانا صائم. فدل هذا على استحباب صيام هذان اليومين وهما يوم الاثنين ويوم الخميس. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد