﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:20.400
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه في اجمعين. اما بعد فقال المصنف رحمنا الله تعالى واياه باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم

2
00:00:20.400 --> 00:00:40.400
وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. وقول الله عز وجل يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله الا الحق. وفي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى

3
00:00:40.400 --> 00:01:10.400
فقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودوا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسى قال هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح. فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا وسموها باسمائهم. ففعلوا

4
00:01:10.400 --> 00:01:40.400
لم تعبد حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت. وقال ابن القيم رحمه الله قال واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الصمد فعبدوهم وعن عمر رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

5
00:01:40.400 --> 00:02:10.400
لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله اخرج وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله

6
00:02:10.400 --> 00:02:30.400
قال هلك المتنطعون. قالها ثلاثا. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. قال رحمه الله تعالى

7
00:02:30.400 --> 00:02:58.900
باب ما جاء ان سبب كفر بني ادم وتركهم دينهم هو الغلو في الصالحين. الغلو هو تجاوز الحق والزيادة فيه. الصالحون امر الله جل وعلا في حبهم في الله جل وعلا. ولا يجوز ان يغلو الانسان فيهم فيعطيهم فيعطيهم ما

8
00:02:58.900 --> 00:03:26.400
لهم قوله تعالى يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. يعني لا تتجاوزوا الحد الذي حده الله جل وعلا لكم في الدين الزيادة فيه هي الغلو والنقص لم يأتي الناس الا من الزيادة او النقصان في الدين

9
00:03:26.850 --> 00:03:52.400
وكل نقص دخل على اهل الدين من هذين البابين اما زيادة في الحق تجاوز على ما ما شرعه الله جل وعلا او نقص فيه وسبق ان الخطاب الذي يخاطب الله جل وعلا به اهل الكتاب

10
00:03:52.900 --> 00:04:16.550
ان المقصود به هذه الامة وفي ذلك التحذير ان يقعوا فيما وقع فيه اليهود والنصارى مع ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا ان هذه الامة ستسبك مسالك الامم السابقة

11
00:04:16.950 --> 00:04:47.250
بين انهم اليهود والنصارى حتى قال صلوات الله وسلامه عليه لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه وهذا من اعظم المبالغة في للمتابعة لان جحر الضب من اصعب الجحور حيث انه لا يكون صامتا

12
00:04:47.350 --> 00:05:21.900
وانما يكون متجها الى تحت مع التلوي وعسر الدخول فيه فهذا يدل على ان هذه الامة ستسلك مسالكها كما اخبر صلى الله عليه وسلم ولهذا ذكر المؤلف هذه الاية يا اهل الكتاب لا تغلوا في دينكم. يعني اننا المقصودون بذلك

13
00:05:22.000 --> 00:05:53.900
والغلو في الدين وان يزيد على ما شرعه الله جل وعلا فيه ومن ذلك ان الله جل وعلا امر بالحق وامر بان نحب اهل الحق فاذا زاد في حبه فقد غلى. كما انه اذا جفا فيه فقد قصر وجفى. قالوا في الصحيح

14
00:05:53.900 --> 00:06:12.800
ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى وقال وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودوا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونصرا قال هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح

15
00:06:13.250 --> 00:06:39.850
الظاهر انه يقصد ان هذا قبل وقوع الشرك في قوم نوح ولهذا جاء انه قال انه كان بعد ادم عشرة قرون كلهم على الحق حتى حدث الغلو في محبتي الصالحين وذكر

16
00:06:39.900 --> 00:07:05.150
ان ذلك بسبب التصوير ايضا كما يأتي في كلام ابن القيم انهم جمعوا بين الفتنتين فتنة التصوير وفتنة الغلو وهذا يدل على ان الواجب ان يحذر الانسان من الوقوع فيما

17
00:07:05.550 --> 00:07:44.250
وقع فيه اولئك وقوله وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا هذا يقوله يقوله كبارهم في وصيتهم لصغارهم فهم يوصونهم بالتمسك بالهتهم عموما ثم خصوا هؤلاء المذكورين ودا وسواء ويغوث ويعوق ونصر

18
00:07:44.950 --> 00:08:19.150
ما يدل ان عندهم الهات الهة كثيرة. ولكن هؤلاء في اكبر الهتهم هؤلاء المسمين وقوله هذه اسماء رجال صالحين. يعني في الاصل انهم صالحون يقتدى بهم ويهتدى بهديهم وذكر المفسرون انهم ماتوا على التوالي

19
00:08:19.400 --> 00:08:45.000
وان قومهم اسفوا على موتهم اسفا شديدا لانه كانوا قدوتهم يقتدون بهم وهم من علمائهم وصلحائهم وعبادهم فجاء اليهم الشيطان بسورة ناصح وقال لو صورتم صورهم ونصبتموها في مجالسهم التي كانوا

20
00:08:45.000 --> 00:09:17.650
يجلسون فيها فاذا رأيتموهم تذكرتم اعمالهم فاجتهدتم كاجتهادهم استحسنوا ذلك وفعلوه ومضى هؤلاء الذين فعلوا ذلك وجاء من بعدهم ونسي السبب الذي من اجله صوروا فاتى اليهم الشيطان وقال لهم

21
00:09:18.000 --> 00:09:55.450
لوسوسته ان اباءكم لن يصوروا هذه الصور الا لطلب البركة والاستغاثة بها وجعلها وساطة فهذا اول شرك وقع في بني ادم وبذلك يتبين لنا ان سبب ترك الدين هو خلط الحق بالباطل. ومزجه وعدم تمييزه مع

22
00:09:55.450 --> 00:10:29.600
فقدان العلم وذهابه ووساوس الشياطين وتزيينهم الباطل للناس ويكون قوله هذه اسماء رجال صالحين من قوم نوح ان المقصود قوم نوح قبل ان يرسل اليهم انهم كانوا يعبدونهم ولهذا اوصى بعضهم بعضا بالتمسك بهذه الالهة لما

23
00:10:29.600 --> 00:11:03.500
اتى اليهم نوح ينذرهم الشرك ويأمرهم باخلاص العبادة لله جل وعلا ويدعوهم الى نبذ هذه الاصنام والاوثان وصار يوصي بعضهم بعضا بالتمسك بها عموما وبهذه المذكورات المسميات خصوصا وقوله فلما هلكوا اوحى الشيطان الى قومهم ان انسبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا

24
00:11:03.850 --> 00:11:39.300
يعني انهم ماتوا مما يدل على انهم يقتدون بهم ويهتدون بطريقهم الشيطان يأتي الانسان من الطريق الذي يحس انه يقبل امره ووسوسته فيه. فاذا كان عنده اقدام على الحق وزيادة فيه اتاه من هذه الناحية وان كان عنده تقصير وجفاء اتاه من

25
00:11:39.300 --> 00:12:06.800
باب الجفا والتقصير والانحراف وهذه طريقة كانها استحسنوها يعني وصارت مقبولة لديهم ففعلوها عملوا بها وهو يعلم ان مآل ذلك هو الخروج من الدين غير الله جل وعلا لهذا قال

26
00:12:07.000 --> 00:12:34.900
ولم تعبد يعني وقت ما كان العلم باصل الفعل هذا معروفا ومعلوما  ولم تعبد حتى هلك اولئك ونسي العلم يعني نسي السبب الذي من اجله صورت هذه الصور عند ذلك عبدت وبهذا يتبين ان العلم

27
00:12:34.950 --> 00:13:03.350
اذا فقد يحل محله الجهل وعبادة غير الله جل وعلا ففيه معرفة ضرورة العلم. والعلم هو العلم بما امر الله جل وعلا به وامرت به رسله قوله قال ابن القيم قال غير واحد من السلف لما ماتوا عكفوا على قبورهم. ثم صوروا تماثيلهم

28
00:13:03.350 --> 00:13:30.700
ثم قال عليهم الامد فعبدوهم يقول الشارح ان هذا الظاهر ان ابن القيم ذكره بالمعنى وجمع بين الاقوال التي رويت في ذلك ذكر انهم عكفوا على القبور والعكوف على القبور من الشرك لان العكوف عبادة

29
00:13:31.100 --> 00:13:54.150
يكون العكوف في المساجد التي يتعبد فيها لله جل وعلا كما شرع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم التصوير تصوير تماثيلهم فيه الفتنة والدعوة الى عبادة هذه التماثيل

30
00:13:54.550 --> 00:14:23.200
ولهذا لما تمادى الزمن عبدوهم عبدوا تلك التماثيل فصارت هذه معبودات معلومة لديهم حتى صارت في الامم التي جاءت بعدهم. صارت سنة سنة المشركين وقد ذكر ابن الكلبي ان هذه الاصنام اسمائها

31
00:14:23.800 --> 00:14:57.200
وجدت في العرب وان عمرو بن لحي الخزاعي كان له شيطان يسمى ري يعني يتراءى له ويأتيه وانه اتى اليه يوما فشجع عند له سجعا قم ابا ثمامة بلا ملامة واقصد جدة تجد فيه اصنام معدة الى اخر ما ذكر. يقول فذهب ووجد

32
00:14:57.200 --> 00:15:27.200
الاصنام على ساحل جدة قد سفا عليها السافي فاخذها وفرقها في قبائل العرب فعبدت وذكر ان كل قبيلة اختصت بواحد من هذه الاصنام التي ذكرت اسماؤها هنا. وانها بقيت الى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. بالاضافة الى الاصنام الكثيرة

33
00:15:27.200 --> 00:15:52.800
التي ملأت الجزيرة قالوا عن عمر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم انما انا عبد يقول عبد الله ورسوله. الاطراء هو الكذب في المدح والزيادة فيه. والغلو في ذلك

34
00:15:53.050 --> 00:16:21.400
والنصارى انزلوا المسيح صلى الله عليه وسلم منزلة الرب جل وعلا اجعلوه ثالث ثلاثة او جعلوه هو الله او انه ابن الله تعالى الله وتقدس عن قولهم وقوله انما انا عبد يعني انه ليس لي من الربوبية او الالهية شيء

35
00:16:21.800 --> 00:16:50.550
وانما انا عبد متعبد لله جل وعلا. فقولوا كما قال الله جل وعلا عبد الله ورسوله امر الله جل وعلا بذلك وقد اثنى الله جل وعلا عليه بلفظ العبودية واعظم المقامات التي يمكن ان يقومها العبد هو ان يكمل مقام عبودية ربه جل وعلا

36
00:16:50.550 --> 00:17:10.600
ولهذا اثنى الله جل وعلا على رسوله في اشرف المقامات التي يقومها لله جل وعلا. كمقام الدعوة  كما في قوله جل وعلا وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه ليبدا

37
00:17:11.000 --> 00:17:39.650
وذكره باسم العبد ما قام عبد الله وكذلك في مقام الاسراء والمعراج ثم قال الله جل وعلا سبحان الذي اسرى بعبده ليلا ذكره بلفظ العبد كذلك في مقام التحدي ان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا

38
00:17:39.950 --> 00:17:58.300
وكذلك في مقام الوحي والانزال الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب فهذه المقامات الاربع هي اشرف مقامات رسول الله صلى الله عليه وسلم التي اثنى الله جل وعلا عليه في بها

39
00:17:58.300 --> 00:18:31.600
ذكره بلفظ العبد وعندما كلف العبد بالشهادة يقول اشهد ان محمدا عبده ورسوله. وهذا يدل على وجوب الاعتدال ان الانسان يجب ان يكون متبعا ما جاء به لا يجفو كجفا اليهود الذين جفوا بالنسبة الى عيسى عليه السلام

40
00:18:32.000 --> 00:19:03.500
فزعموا قاتلهم الله انه ولد بغي وحاولوا قتله ولا يغلو الانسان كغلو النصارى الذين ضلوا وانما يجب عليه ان يسلك الصراط المستقيم الذي امر امر الله جل وعلا بان نسأله ان يهدينا هذا الصراط

41
00:19:03.500 --> 00:19:30.700
في كل ركعة لهذا قال قولوا عبد الله ورسوله قولوا القول يتبع الاعتقاد يجب ان يكون قول اللسان مطابقا لما في القلب يعتقد انه عبد لله جل وعلا استعبده الله جل وعلا وقام هو بعبودية ربه جل وعلا وادى

42
00:19:30.700 --> 00:19:56.250
ما وجب عليه لله جل وعلا وهو كذلك شرفه الله جل وعلا وكرمه بالرسالة ويعرف حقه وينزله منزلته ولا يعطيه ما لله جل وعلا من معاني الربوبية او معاني الالهية. هذا هو الواجب

43
00:19:56.250 --> 00:20:20.950
له ولعباد الله ايضا. من الصالحين والعلماء ومن امر الله جل وعلا بحبهم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اياكم والغلو فانما اهلك من كان قبلكم الغلو هذا الحديث رواه الامام احمد وكذلك ابن ماجة

44
00:20:21.150 --> 00:20:49.350
وهو عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم القط لي حصى حصيات الجمار يقول فلقدت سبع حصيات هن حصى الخلف فاخذهن بيده وجعل ينفضهن ويقول بمثلهن فارموا. واياكم والغلو. فانما اهلك من كان قبل

45
00:20:49.350 --> 00:21:16.300
لكم الغلو يعني اياكم والزيادة اني في قدر الحصى لا تظنوا ان ذلك يكون ابلغ الامر وانما الواجب سلوك ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه في ذلك. وهذا عام

46
00:21:16.300 --> 00:21:38.550
وان كان سببه رمي الجمار بصفة الصفة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا المقدار فهو عام في الدين كله. الغلو فيه يكون لتجاوز الحد الذي حده الشارع. فيؤدي

47
00:21:38.550 --> 00:22:02.200
الى الهلاك. ولهذا قال فانما اهلك من كان قبلكم الغلو. والمقصود بمن كان قبلنا مثل النصارى ارى الذين غلوا في نبيهم فهلكوا وهلاكهم انهم تجاوزوا الحد الذي امر الله جل وعلا به فعصوا

48
00:22:02.300 --> 00:22:24.550
ربهم جل وعلا وخالفوا دينهم وكذلك عصوا الرسول لان من عصى الله من عصى فقد عصى الله قال ولمسلم عن ابن مسعود ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون قالها ثلاثة. التنطع

49
00:22:24.550 --> 00:22:52.850
هو المبالغة في الشيء. سواء في الكلام او في او في العمل او في الفعل فاذا بالغ فيه وتجاوز المقدار المحدد له فهو متنطع. ولهذا قال قالها ثلاثا ولكن التنطع غالبا يكون في الكلام ولهذا قالوا المتنطع هو المتقعر في الكلام

50
00:22:52.850 --> 00:23:26.650
الذي يطلب وحوش اللغة او يتعاطى الفصاحة والبلاغة. او انه الذي يتكلم بكل فيه حتى يقال انه بليغ وفصيل الواقع ان التنطع يكون في الكلام وفي العمل وفي الفعل فهو مثل الغلو. وقوله قالها ثلاثا حتى تعلم وتفهم

51
00:23:26.950 --> 00:23:53.100
وتحفظ ما يدل على الاهتمام بذلك. الرسول ان الرسول صلى الله عليه وسلم اهتم في هذا الامر لابلاغه حتى يحذر ذلك. نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف فيه مسائل الاولى ان من فهم ان من فهم هذا الباب وبابين بعده تبين له غربة

52
00:23:53.100 --> 00:24:18.450
ورأى من قدرة الله وتقليده للقلوب العجب. المسألة الثانية معرفة اول شرك حدث على الارض لمن فهم هذا الباب والذي قبله الباب الذي قبله   اللي بعده ها؟ هذي اللي بعده. هم

53
00:24:20.550 --> 00:24:41.650
كيف معنا؟ وشو وجه يعني انه رأى من غربة الاسلام ورأى من قدرة الله وتقليبه للقلوب العجب يعني ان هذا شيء مشهور ومعلوم عند هؤلاء الذين وقعوا في عبادة القبور وفي عبادة الاولياء

54
00:24:41.950 --> 00:25:02.950
فهم يقرأون هذه القصة ويعرفونها ثم يخالفونها ويزعمون انها في اناس كانوا فبانوا. واما هم فليسوا هم المقصودين بذلك يعني ان الشيطان حال بينه وبين فهم كلام الله جل وعلا

55
00:25:03.450 --> 00:25:31.450
حيث انه صور لهم الامر ان هذا المذكور ليس فيكم ولا ينطبق على افعالكم فاستبعدوا ذلك كل الاستبعاد وهذا فيه تكليب القلوب وفيه العجب لان الامر في هذا واضح جديد

56
00:25:31.550 --> 00:25:59.150
وان تصوير مثلا هؤلاء ثم الذي دعاه الى التصوير هو حبهم. ولكنهم زادوا في الحب ثم ان الامر الى انهم جعلوهم وسيلة يتوسلون بهم يعني يدعون بهم او انهم يعبدون

57
00:25:59.600 --> 00:26:35.950
الله عندهم اول الامر كانوا صوروهم ليتذكروا اعمالهم وافعالهم ويجتهدوا اجتهادهم. ما ال بهم الامر الى ان عبدوهم  وهذا ينطبق تماما على ما يفعله هؤلاء بمن يسمونهم الصالحين هذا وجه كونه من اعجب العجب وكون الله جل وعلا يقلب قلب الانسان حتى

58
00:26:35.950 --> 00:27:04.350
ما يفهم ما هو فيه او انه يتصور ان الشرك الذي يكون صاحبه اذا مات عليه خالدا في النار انه من افضل الاعمال في الواقع عجب نعم المسألة الثانية معرفة اول شرك حدث على وجه الارض انه بشبهة الصالحين. يعني بشبهة حبهم. ولكن

59
00:27:04.350 --> 00:27:24.350
انه زادوا في ذلك على ما شرعه الله جل وعلا. حتى تمادوا فوقعوا في الشرك. نعم. المسألة الثالثة اول شيء غير به دين الانبياء. وما سبب ذلك مع معرفة ان الله ارسلهم

60
00:27:24.350 --> 00:27:54.350
المسألة الرابعة قبول البدع مع كون الشرائع والفطر تردها. المسألة الخامسة ان سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل. ان سبب ذلك كله هم. ان سبب ذلك كله مزج الحق بالباطل فالاول محبة الصالحين. والثاني فعل اناس من اهل العلم والدين شيئا ارادوا به خيرا

61
00:27:54.350 --> 00:28:19.800
فظن من بعدهم انهم ارادوا به غيرة المسألة السادسة تفسير الاية التي في سورة نوح المسألة السابعة جبلة الادمي في كون الحق ينقص في قلبه والباطل يزيد. المسألة الثامنة فيه شاهد لما نقل عن

62
00:28:19.800 --> 00:28:56.750
سلف ان البدع سبب الكفر المسألة التاسعة معرفة الشيطان   المسألة التاسعة معرفة الشيطان بما تؤول اليه البدعة ولو حسن قصد الفاعل المسألة العاشرة معرفة القاعدة الكلية. وهي النهي عن الغلو ومعرفة ما يؤول اليه. هم. المسألة

63
00:28:56.750 --> 00:29:16.750
الحادية عشرة مضرة العكوف على القبر لاجل عمل صالح. المسألة الثانية عشرة معرفة النهي عن التماثيل والحكمة في ازالتها. العكوف على عقاب لا يكون فيه عمل صالح. واقع. لان العكوف

64
00:29:16.750 --> 00:29:37.200
كما عرفنا عبادة الله جل وعلا جعل العبادة على وفق ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فاذا كانت مخالفة لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهي بدعة

65
00:29:37.400 --> 00:30:08.950
وليست عبادة ولكن مقصوده ان تعظيم القبور والجلوس عندها انه يؤول الى عبادتي عبادة اصحابها كما وقع في هذه القصة المسألة الثالثة عشرة معرفة شأن هذه القصة وشدة الحاجة اليها مع الغفلة عنها

66
00:30:09.000 --> 00:30:35.900
لانها تطابق الواقع الذي عليه اكثر الناس حيث انهم يسألون من اصحاب القبور ويعبدونهم ويطوفون على قبورهم ويسألونهم الحاجات مع العلم لانهم عباد لله جل وعلا وانهم اذا كانوا على حسب اعتقادهم صالحين

67
00:30:35.900 --> 00:31:01.850
يكرهون هذا اشد الكراهة. ويبغضونه المسألة الرابعة عشرة وهي اعجب واعجب. قراءتهم اياها في كتب التفسير والحديث. ومعرفتهم الكلام وكون الله حال بينهم وبين قلوبهم حتى اعتقدوا ان فعل قوم نوح افضل العبادات. واعتقدوا ان ما

68
00:31:01.850 --> 00:31:27.000
نهى الله عنه ورسوله فهو الكفر المبيح للدم والمال. حسب قولهم ورميهم من نهاهم عن التوحيد عن الشرك اهل التوحيد بانهم كفرة. وانهم جاؤوا بدين غير الدين الذي جاء به رسول الله

69
00:31:27.000 --> 00:31:51.600
صلى الله عليه وسلم وانهم يجب ان يقتلون لانهم غيروا الاديان. وهذا غلو. وتجاوز زائد  لكن هكذا الباطل اذا فماذا باصحابه فانه يصرف في قلوبهم ويصبح الحق لديهم مكروها مبغضا

70
00:31:51.900 --> 00:32:10.250
كما ذكر الله جل وعلا عن هؤلاء انهم اذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوبهم واذا ذكر الذين من دونه يعني اصنامهم وعبوداتهم اذا هم يستبشرون ويفرحون بذلك اه هؤلاء بهذه الصفة

71
00:32:10.400 --> 00:32:39.750
اذا امروا بالتوحيد غظبوا اشد الغظب وقالوا هذا تنقص لاولياء الله وازدراء لهم فانتم لا تعرفون بل انتم كفرة نعم المسألة الخامسة عشرة التصريح بانهم لم يريدوا الا الشفاعة وهكذا شرك المشركين من اولهم الى اخرهم الا

72
00:32:40.250 --> 00:33:09.550
الا المتأخرين الذين يزعمون انهم مسلمين من الصوفية ونحوهم فانهم وقعوا في امر لم يفعله المشركين  ايظنوا ان المقبورين يتصرفون في الكون وان مثلا البلد الذي فيه القبر ما يدخله شيء الا باذنه باذن هذا المقبور. ولا يخرج منه شيء الا باذنه

73
00:33:09.550 --> 00:33:32.150
وان هذا يستطيع ان يدمر السفن التي في البحار الطائرات التي في الجو اذا اراد وغير ذلك فيعطونه القدرة على كل شيء. وكله هراء لا حقيقة له. ادعاء والادعاء ما يعجز احدا

74
00:33:32.150 --> 00:34:08.950
يستطيع ان يدعي ولكن السدنة الشياطين الذين يأكلون اموال هؤلاء يأتون بحكايات كذب وربما هولوا الامر فيصدقه هؤلاء الانعام يصدقونهم يجعلون عليهم هالة ويعظمون الامر بانهم فعلوا فعلوا وانهم دعوا وانهم يعلمون من كذا وكذا وبذلك

75
00:34:09.300 --> 00:34:39.350
يتأصل في قلوبهم الشرك وعبادة هؤلاء نعم. المسألة السادسة عشرة ظنهم ان العلماء الذين صوروا الصور ارادوا ذلك. يعني ارادوا  وهذا تصوير الصور في الاصل لا يجوز وانما هو اجتهاد ليس يعني عن آآ امر الله وامر رسوله صلى الله عليه وسلم

76
00:34:39.550 --> 00:35:08.450
اجتهاد اجتهدوا. اجتهدوا به وقصدهم بذلك العمل الصالح وليس قصدهم تعظيم الصور. وانما قصدهم انهم اذا شاهدوا هذه الصور تذكروا اعمال اصحاب  فيجتهدون في العمل هذا الذي يكون قصدهم حسنا ولكن

77
00:35:08.950 --> 00:35:31.450
قد يكون القصد الحسن يؤول الى ما هو سيء وهذا يدل على ان الامور وان كان فيها شيء من النفع يعني الامر الذي يكون فيه نفعا لا يدل على انه جائز

78
00:35:32.800 --> 00:35:57.800
نعم المسألة السابعة عشرة البيان العظيم في قوله لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. فصلوات الله وسلامه على من بلغ البلاغ المبين. يعني لا تطروني لا تمدحوني المدح الذي يكون فيه التجاوز عما

79
00:35:59.200 --> 00:36:25.950
يستحقه الممدوح وهذا يقول لان الواقع من هؤلاء خلاف هذا وصاروا يمدحونه مدحا يعطونه فيهما لله جل وعلا. وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ذلك الكلام واضح الجلي

80
00:36:26.400 --> 00:36:51.850
البديل ومع ذلك لم يلتفتوا الى هذا البلاغ وهذا البيان الواضح فوقعوا فيما نهاهم عنه النبي صلى الله عليه وسلم ولا سيما الشعراء الذين كان حظهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم المدح بالكذب

81
00:36:51.850 --> 00:37:19.550
كما سمعنا بالامس مثل قول البوصيري فان من جودك الدنيا وضرتها. ومن علومك علم اللوح والقلم اذا كان من جملة جود النبي صلى الله عليه وسلم الدنيا والاخرة ومن جملة علومه علم اللوح الذي كتب فيه كل شيء

82
00:37:19.750 --> 00:37:40.000
والقلم الذي امره الله جل وعلا ان يكتب ما هو كائن الى يوم القيامة فماذا بقي لله جل وعلا يعني هذا التجاوز وهذا الاطراء الزائد الذي يخرج الانسان من حد الاعتدال الى حد الشرك

83
00:37:40.000 --> 00:37:57.850
نسأل الله العافية ويزعم ان هذا تعظيم وهو في الواقع تنقص للرسول صلى الله عليه وسلم حيث انه اعتقد ان الرسول صلى الله عليه وسلم يرظى بهذا المدن وانه يحب

84
00:37:58.350 --> 00:38:23.700
نعم. المسألة الثامنة عشرة نصيحته ايانا بهلاك المتنطعين نعم هو تحذير من التنطع نعم. المسألة التاسعة عشرة التصريح بانها لم تعبد حتى نسي العلم. ففيها بيان معرفة قدره بوجوده ومضرة فقده

85
00:38:24.700 --> 00:38:42.650
المسألة العشرون ان سبب فقد العلم موتى العلماء. موت ان سبب فقد العلم موت العلماء. هم   الله اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد