﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.800
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا علما يا كريم اللهم انا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك

2
00:00:30.800 --> 00:01:02.700
انت الوهاب. ايها الاخوة الفضلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قراءتنا اليوم في كتاب الرقاق من صحيح البخاري في الباب الذي ترجم له البخاري رحمه الله قال فظل الفقر  قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا عبد العزيز ابن ابي حازم عن ابيه عن سهل ابن سعد

3
00:01:02.700 --> 00:01:22.200
في السعيدي انه قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده جالس ما رأيك في هذا؟ فقال رجل من اشراف الناس هذا والله حري ان خطب ان ينكح وان شفع

4
00:01:22.200 --> 00:01:42.200
ان يشفع قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيك في هذا؟ فقال يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين. حري ان خطب ان لا ينكح

5
00:01:42.200 --> 00:02:07.400
وان شفع ان لا يشفع. وان قال ان لا يسمع لقوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض مثل هذا ثم قال حدثنا الحميدي قال حدثنا سفيان قال حدثنا الاعمش قال سمعت ابا وائل قال عدنا خبا

6
00:02:07.400 --> 00:02:27.400
بابا فقال هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نريد وجه الله فوقع اجرنا على الله فمنا من مضى لم يأخذ من اجره شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم احد وترك نمرة فان

7
00:02:27.400 --> 00:02:47.400
فاذا غطينا رأسه بدت رجلاه واذا غطينا رجليه بدا رأسه. فامرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نغطي يا رأسه ونجعل على رجليه شيئا من الاذخر ومنا من اينعت له ثمرته فهو يهدبها

8
00:02:47.400 --> 00:03:03.950
قال حدثنا ابو الوليد قال حدثنا سلم بن زرير قال حدثنا ابو رجاء عن عمران ابن حصين. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلعت في الجنة فرأيت اكثر اهلها الفقراء

9
00:03:04.600 --> 00:03:27.800
اطلعت في النار فرأيت اكثر اهلها النساء. تابعه ايوب وعوف وقال صخر وحماد بن نجيح عن ابي رجاء عن ابن عباس  قال حدثنا ابو معمر قال حدثنا عبد الوارث قال حدثنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن انس قال

10
00:03:28.200 --> 00:03:48.700
يا لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات وما اكل خبزا مرققا حتى مات. صلى الله عليه وسلم هذا حدثنا عبد الله ابن ابي شيبة قال حدثنا ابو اسامة قال حدثنا هشام عن ابيه عن عائشة قالت لقد توفي النبي صلى

11
00:03:48.700 --> 00:04:09.350
صلى الله عليه وسلم وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد الا شطر شعير في رف لي فاكلت منه حتى طال علي فكلته فنفي ففني   اه هذا الباب اه

12
00:04:09.550 --> 00:04:40.750
الذي يظهر من سميع البخاري رحمه الله انه يفضل يفضل آآ او يرى ترجيح الفقر على الغنى وانه افظل  افضل من الغنى لان المسألة الخلاف فيها قديم بين العلماء وبين

13
00:04:40.900 --> 00:05:06.850
الصوفية بين الزهاد ايهما افضل؟ الفقر ام الغنى لان الفقر فيه سلامة العبد من تبعات الغنى والمال سلامته يوم الحساب وسلامته من التبعات في الدنيا ومن فتنته ومن شغله في دنيا

14
00:05:07.250 --> 00:05:30.600
وان يجعل صاحبه مائلا الى الدنيا معدودا من اهلها مائلا الى اهلها والفقر اه اسلم من ذلك ومن فضل الفقر هذا باختصار يعني من فضل الفقر لاننا ان شاء الله تعالى في اخر شرح الاحاديث سنتطرق الى قظية هذه

15
00:05:30.650 --> 00:05:48.300
ومن فضل اه الغنى نظر الى جانب اه ما يحصل فيه من الاحسان والبذل ونفع عباد الله وكثرة الصدقات ويوم القيامة العبد في ظل صدقته واجوره وباب الصدقة باب من ابواب الجنة

16
00:05:48.300 --> 00:06:09.650
يدخل منه العبد اذا من الله عز وجل عليه بذلك فظائله كثيرة. فمن نظر الى هذا الجانب اه نظر الى تفضيل اه الغنى. فلما كانت المسألة محل خلاف اه بخاري رحمه الله اورد

17
00:06:09.700 --> 00:06:32.250
الابواب التي يفهم منها انه يرى فظل الفقر فانه تابع التراجم على ذلك فبدأ فقال باب ما يتقى من فتنة المال وقول الله انما اموالكم واولادكم فتنة فيما تقدم ثم بباب قول النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:06:32.400 --> 00:06:58.900
آآ هذا المال خظرة حلوة اه ثم اه اتبعه بباب ما قدم من ما له فهو له وباب المكثرون هم المقلون ثم باب قول النبي عليه الصلاة والسلام ما احب ان لي احدا ذهبا وقلنا انه اجتزأ على هذا الجزء الجزء من الحديث

19
00:06:59.050 --> 00:07:18.200
لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يريد كثرة المال لا يحبه ثم اتبعه بباب آآ الغنى غنى النفس ثم هذا الباب باب فضل الفقر ثم ختمه بعد هذا الباب

20
00:07:18.750 --> 00:07:49.700
قال آآ باب كيف كان عيش النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه وتخليهم عن الدنيا  آآ ختمها بيان هدي النبي عليه الصلاة والسلام وانه هو واصحابه اختاروا ذلك فالظاهر والله اعلم انه يرى ترجيح اه الفقر. يرى ترجيح ان الفقر افضل

21
00:07:49.900 --> 00:08:22.950
لانه اسلم اه وهذه المسألة الكلام فيها حقيقة طويل. اه لكن خلاصة الكلام ان ان ان فيه في شرح او الكلام على الرقاق باب الرقاق على هذا الباب من الشيخ ابن عثيمين رحمه الله شرح البخاري اه يقول

22
00:08:23.100 --> 00:08:49.050
آآ لما ذكر حديث آآ  الفقر الواقع ان الفقر والغنى لو نظرنا اليهما من حيث هما كان الغنى احسن وافضل. لان الغنى او لان الغني يحصل او الغنى يحصل به من النفع الخاص والعامة لا يحصل بالفقر

23
00:08:49.700 --> 00:09:12.200
ولهذا اختلف العلماء رحمهم الله ايهما افضل الغني الشاكر ام الفقير الصابر؟ فقال بعضهم الغني الشاكر افضل لانه يحصل منه من الخير ونفع الامة النفع العام الكثير ما لا يحصل بفقر الفقير. وقال بعضهم بل الفقير الصابر افضل لانه

24
00:09:12.250 --> 00:09:30.150
قد صبر على البلاء وكان من الصابرين. وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب بدائع الفوائد هذه المناظرة ايهما افضل؟ الغني الشاكر ام الفقير الصابر ولكن اذا نظرنا من حيث الاطلاق

25
00:09:30.350 --> 00:09:56.000
يعني من حيث الكلام على نفس الغناء الغني الشاكر اه من حيث الاطلاق قال فان الغني الشاكر افضل. لان البلوى بالمال ليست هينة لانه اذا ابتلي الانسان بالمال وشكر فان معاناته للشكر قد تكون اشد من معاناة الفقير للصبر

26
00:09:56.750 --> 00:10:17.550
لان كثيرا من الاغنياء اذا اغناهم الله اخذهم الغنى بالاشر والبطر وقليل من عبادي الشكور واتكلم على هذه المسألة شيخ الاسلام ابن تيمية في المجلد الحادي عشر من الفتاوى ورجح ان العبرة بالتقوى قال افضلهما اتقاهم

27
00:10:17.550 --> 00:10:47.800
وسنذكر ان شاء الله كلامه في يعني في بعد بعد اتمام هذي احاديث هذا الباب ان شاء الله تعالى ولعله يكون في الدرس المقبل قال باب فضلي الفقر  ذكر الحافظ ان من العلماء من قال

28
00:10:48.000 --> 00:11:12.000
اشار بهذه الترجمة الحقيبة التي قبلها الى تحقيق محل الخلاف في تفضيل الفقر على الغنى او عكسه  لان المستفاد من قوله الغنى غنى النفس الحصر في ذلك فيحمل كل ما ورد في فضل الغنى على ذلك

29
00:11:12.100 --> 00:11:34.800
يعني انه لا يكون للغنى فظل حتى يكون معه غنى النفس كثرة المال ليس له فضيلة لذاته هذا المقصود. حتى يكون معه الى النفس. وان الفقر لذاته ليس له فضيلة حتى يكون معه غنى النفس. فلو وجد فقير

30
00:11:34.950 --> 00:11:57.000
المال غني النفس فهو افضل من غني المال فقير النفس. ولو وجد فقير النفس فقير المال ليس له فظيلة في فقره انها امر خارج عن عن ارادته كونه فقير المال

31
00:11:57.150 --> 00:12:19.500
لكن كونه فقير النفس يدل على انه كلف بالعمل. والتوكل على الله ففرط وهو فقير النفس فهو مذموم من هذه الجهة يقول لان المستفاد من قوله الغنى غنى النفس الحصر في ذلك. فيحمل ما كل ما ورد في فضل الغنى

32
00:12:19.500 --> 00:12:37.950
على ذلك فمن لم يكن غني النفس لم يكن ممدوحا بل يكون مذموما فكيف يفضل؟ وكذا ما ورد في فضل الفقر لان من لم يكن غني النفس فهو فقير النفس. وهو الذي تعود النبي صلى الله عليه وسلم منه

33
00:12:38.600 --> 00:12:58.400
والفقر الذي وقع فيه النزاع يعني بين العلماء ايهما افضل؟ هذا المقصود آآ الفقر الذي وقع فيه النزاع هو عدم المال والتقلل منه  آآ اذا فالمراد بالفقر هنا الفقر من المال

34
00:12:58.650 --> 00:13:16.350
اما فقر النفس وغنى النفس بالله عز وجل فهذا هذا آآ خارج عن القضية لان امر هذا من الواضحات ما في خلاف. لا خلاف بين العلماء ان غنى النفس محمدة وفقر النفس مذمة

35
00:13:17.350 --> 00:13:38.000
آآ واما الفقر في قوله عز وجل يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد المراد به احتياج المخلوق الى الخالق فان فقر المخلوقين امر ذاتي لا ينفكون عنه وغنى الله عز وجل

36
00:13:38.150 --> 00:13:57.800
صفة من صفات لا تنفك عنه والعبد فقير الى الله مهما مهما كثر عنده المال والجاه ومن استغنى عن الله طرفة عين هلك ولذلك جاء هذا في صفتي اه الكفار

37
00:13:58.600 --> 00:14:15.850
فاما من استغنى فانت له تصدى. صفة عامة. من استغنى عن الله او استغنى بكثرة ما له وفي وقارون لما رأى كثرة المال قال انما اوتيته على علم عندي. استغنى ونسب ذلك الى نفسه

38
00:14:15.850 --> 00:14:41.350
ويقول عز وجل واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى انه اعرض عن الله استغنى بماله ونسي حاجته الى الله. ولذلك لم يؤدي حق المال الحق في المال ولم يؤدي حقوق الله. غفل

39
00:14:41.500 --> 00:15:09.700
فاذا آآ المقصود بالباب هنا هو فقر المال ثم ذكر الشيخ الحافظ ابن البخاري رحمه الله ذكر في الباب اه خمسة احاديث. الحديث الاول   حديث سهل ابن سعد سعد ابن سهل الساعدي رضي الله عنه

40
00:15:09.900 --> 00:15:24.800
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لرجل عنده ما رأيك او ما رأيك في هذا في رواية قال ما تقولون في هذا

41
00:15:25.050 --> 00:15:49.400
يعني لمن عنده فقال يعني المسؤول رجل من اشراف الناس. اي هذا رجل من اشراف الناس علية القوم ثم قال اه مفصلا في في شرفه قال هذا والله يقول المسؤول هذا والله حري

42
00:15:49.750 --> 00:16:15.500
ان خطب ان ينكح ان يزوج وان شفع ان يشفع  في رواية وان قال ان يسمع او يستمع واذا ابدى رأيا يؤخذ برأيه لمكانته في الناس. في رواية واذا سأل عند ابن حبان واذا سأل اعطي واذا حضر ادخل

43
00:16:15.800 --> 00:16:43.100
يعني اذا سأل من الناس شيئا اه اعطوه والى حضر في بيوتهم ومناسباتهم وعند الامراء ادخل لانه يجاه فيقول حري اي جدير حري اي جديد وحقيق ان يعطى فسكت النبي صلى الله عليه وسلم

44
00:16:44.150 --> 00:17:01.550
ثم قال ثم مر رجل وفي رواية من فقراء المسلمين هذي عند البخاري ايظا وفي رواية عند ابن حبان قال مر رجل مسكين من اهل الصفة فقراء اهل الصفة فقراء

45
00:17:02.300 --> 00:17:22.450
فقال ما تقول في هذا او ما رأيك في هذا؟ قال هذا حري ان خطب ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع. وان قال ان لا يسمع وان سأل في رواية ان لا يعطى

46
00:17:22.500 --> 00:17:49.600
يعني ليس له قيمة عند الناس بحسب حاله وفقره  فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض من مثل هذا  الفقير خير عند الله في رواية عند الله يوم القيامة

47
00:17:49.850 --> 00:18:12.200
يعني منزلة لان له جاها يوم القيامة المؤمن له جاه عند الله اذا يشفع فيشفع ترفع درجات يمكن من رؤية الله وعلى منابر من نور ويرى يرون الله عز وجل كل جمعة

48
00:18:12.400 --> 00:18:36.050
فله جاه يدخل ان يرى الله عز وجل هذا جاه عظيم والكافر  كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون  فلذلك قال هذا بالاضافة الى منازلهم لو كانوا كلهم مسلمين ايضا يتفاوتون في المنازل

49
00:18:36.550 --> 00:19:05.150
لان المؤمنين منازل يوم القيامة. اسأل الله ان يجعلنا في الفردوس الاعلى مع نبيه صلى الله عليه وسلم  آآ قال الطيبي رحمه الله وقال في الحديث يقول خير قال الطيبي وقع التفظيل بينهما باعتبار مميز. يعني هناك

50
00:19:05.150 --> 00:19:32.750
اعتبر للتمييز ليس  باعتبار ان هذا فقير او هذا غني او هذا وجيه او هذا غير وجيه. بل هناك مميز وهو قوله خير عند الله يوم القيامة من مثل هذا او من الارض مثل هذا. في رواية

51
00:19:33.100 --> 00:19:56.600
عند ابن حبان خير من طلاع الارض من الاخر اي من مثل ما طلعت عليه الارظ  آآ  وجاء في رواية ان ان المسؤول الرجل المسؤول الذي قال ما رأيك في هذا انه ابو ذر

52
00:19:57.050 --> 00:20:15.750
انه ابو ذر فقال ابو ذر فقلت يا رسول الله افلا يعطى هذا كما يعطى الاخر يعني الفقير هذا ما دام انه افضل لماذا ما يعطى من الدنيا؟ مثل ما اعطي الاخر الذي ليس هو بالفاظل

53
00:20:15.750 --> 00:20:35.650
سواء كان من المسلمين او من المنافقين المهم انه اقل درجة من المؤمن افلا يعطى هذا كما يعطى الاخر؟ قال اذا اعطي خيرا فهو اهله واذا صرف عنه فقد اعطي حسنة

54
00:20:36.300 --> 00:21:01.500
يعني اذا اعطي من المال فهو اهله يستحقه  كما اعطى الله عز وجل بعظ انبيائه في الدنيا كابراهيم ويوسف داود سليمان وايوب اخر الامر  كان هؤلاء من انبياء واغنياء فهو اهله

55
00:21:02.050 --> 00:21:22.300
وكما في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر وعثمان وعبد الرحمن ابن عوف جماعات من الصحابة  واذا صرف عنه فقد اعطي حسنة. يعني اذا صرف عنه والدنيا فقد اعطي بدل منها هذه المنزلة الكريمة

56
00:21:22.300 --> 00:21:47.600
واجره عليها. وفرت له الحسنة هذا يدل على ان المؤمن اذا كان فقيرا فليبشر بخير فان الله وفر له الحسنات ووفر له الاجور تبقى له في الاخرة وقد يدفع الله عنه من الفتن والهوى

57
00:21:47.900 --> 00:22:14.500
بذلك يدفع شيئا كثيرا. فكم تمر على الناس من الفتن الشهوات او الشبهات؟ فتجد العبد الذي لم يعطى حظه من الدنيا تجده سليما منها معافا عابدا لربه مخبتا اليه   والله عز وجل عوضه

58
00:22:14.600 --> 00:22:39.400
بذلك الايمان وسلامة الايمان والطمأنينة والسكينة حب الله وحب رسوله هذه نعمة عظيمة ان يبقى الانسان على طاعة الله حبته حتى يلقى الله ومن الناس من من المسلمين من تفتح عليه الدنيا ويبقى في جهاد. والمام بفتن وشهوات ومنكرات وذنوب

59
00:22:39.400 --> 00:23:03.450
من الدنيا كثيرا. قتله وقد يجمع الله للعبد حسني كما حصل لبعض اوليائه جماعة لهم ذلك كانوا شاكرين لنعمائه عابدين له  وفي رواية عند الرويان في المسند ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

60
00:23:03.900 --> 00:23:23.250
لابي ذر يا ابا ذر كيف ترى جعيلا جعيل هذا جعيل ابن سراقة الغفاري كيس ترى جعيلا؟ قال قلت يا رسول الله انه مسكين كشكله من المساكين او قلت مسكينا كشكلي من الناس

61
00:23:23.500 --> 00:23:43.350
قال لك فكيف ترى فلانا؟ قلت سيدا من السادات خير من ملء الارض من مثل هذا فقلت يا رسول الله ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع؟ قال انه رأس قومه فاتألفهم

62
00:23:43.350 --> 00:24:04.300
يعني كانوا النبي صلى الله عليه وسلم يكرم هذا الرجل الذي هو السيد من السادات ويعطيه لانه لان النبي صلى الله عليه وسلم اه اعطى ابا سفيان مئة من الابل يوم حنين واعطى سراقة بن مالك مئة من الابل عفوا واعطى الاقرع بن حابس مئة

63
00:24:04.300 --> 00:24:26.800
من الابل واعطى عوينة بن حصن مئة من الابل ولم يعطي جعيل ابن ابن سراقة الغفار ما اعطاه شيئا فقالوا يا رسول الله لم لم تعطيه شيء؟ جعيلا فبين صلى الله عليه وسلم انه يكله الى ايمانه كغيره من المؤمنين الذين لم يعطهم شيئا

64
00:24:26.850 --> 00:24:50.350
فانه يوم حنين لم يعطي الانصار شيئا قسم هذا في مؤلف قلوبهم قيل له في جعيل فقال  اه لما قيل يا رسول الله اعطيت عيينة والاقرع مئة مئة وتركت جعينا؟ قال والذي نفسي بيده لجعيل ابن سراقة خير من طلاع الارض

65
00:24:50.350 --> 00:25:15.050
مثل عيينة والاقرع ولكني اتألفهما واكل جعيلا الى ايمانه كما في كتاب السيرة لابن اسحاق  في هذا الحديث فيه فضل هذا الرجل مع انه ليس من مشاهير الصحابة لكن انظر الى هذه الفضيلة العظيمة. افضل من سادات العرب

66
00:25:16.300 --> 00:25:36.750
واظن والله اعلم انه ما ذكر في هذا السياق الا وانه ايظا من اهل يعني له شأن في قومه في بني غفار لانه استغرب الناس انه اعطى سيد في زهرة وسيد الاقرع

67
00:25:36.950 --> 00:25:59.500
من سادات تميم وابا سفيان من سادات قريش وفلانا وفلان جماعات اعطاهم وذاك اليوم الذي قال فيه المرداس العباسي ابن مرداس لما اعطي خمسينا مشينا من الابل قال النبي صلى الله عليه وسلم اتجعل نهبي ونهب العبيد عبيد فرسه

68
00:25:59.800 --> 00:26:14.100
بين عيينة والاقرع يعني انا نصفهم قال النبي صلى الله عليه وسلم اقطعوا عني لسانه فاعطاه كمل له المئة هي اقطعوا لسانه بالعطاء حتى لا لا ينشد اكثر من ذلك

69
00:26:14.500 --> 00:26:35.300
ولذلك قالوا فما بدر ولا حابس يفوقان مرداس في المجمع بدر ابن ابو حيين بالحصن والاقرع حابس ابو الاقرع ابن حابس سيد تميم قال ليسوا بافضل من المرداس مرداس سيد سليم مرداس ابوه

70
00:26:35.400 --> 00:26:59.250
ويقول تجعلني انا وفرسي العبيد  وما ابلينا من البلاء نصف ما تعطي للاقرع ابن حابس كمل له المئة فجعيل هنا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فدل على انه والله اعلم انه من سدات غفار. لكنه كان

71
00:26:59.300 --> 00:27:29.350
يعني مؤمنا خرج لله ونصرة لرسول ليس لاجل المال ولذلك هؤلاء المذكورين حصل منهم اشياء يوم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. منهم من ارتد كعيينة ومنهم من ضعف ومنهم من كان المهم انهم ما ظهرت لهم

72
00:27:29.600 --> 00:27:50.500
مواقف حسنة بل منهم من اساء قال النبي صلى الله عليه وسلم غفار غفر الله له  واسلم سلمه الله فدل على ان غفار كان فيها انهم كانوا احسن حالا وساداتها احسن

73
00:27:50.650 --> 00:28:13.150
المهم انه وكله الى ايمانه  قال ابن حجر وفي الحديث بيان فضل جعير المذكور وان السيادة بمجرد الدنيا لا اثر لها. وانما الاعتبار في ذلك في الاخرة كما في الحديث ان العيش عيش الاخرة

74
00:28:13.550 --> 00:28:34.100
وان الذي يفوته الحظ من الدنيا يعاظ عنه بحسنة الاخرة يعاظ عنه بحسنة الاخرة ففيه فظيلة للفقر كما ترجم به  يعني يا فندم. له فضيلة ثم قال لكن لا حجة فيه لتفضيل الفقر على الغناء

75
00:28:35.500 --> 00:28:58.500
ويدل على فضيلة الفقر لكن ليس مطلقا هو يدل على انه افضل من الغنى. يعني اختلف في اختلاف الناس  قال ابن بطال لانه ان كان فظل عليه لفقره فكان ينبغي ان يقول خير من ملئ الارض مثله لا فقير فيهم

76
00:28:58.900 --> 00:29:19.450
وان كان لفظله فلا حجة فيه يعني ان كان لفضل الرجل ولا حجة فيه والظاهر ان هذا جاء لفضل الرجل ليس لفظل آآ انه غنى وفقر. لان الرجل افظل والظاهر انه ايضا من سادات العرب

77
00:29:19.700 --> 00:29:42.900
واولئك اه كانوا اغنياء لكنهم ليسوا في الايمان كمثل جعيل قال ابن حجر لكن تبين من سياق طرق طرق القصة ان جهة تفظيله رظي الله عنه انما هي لفظله بالتقوى

78
00:29:42.900 --> 00:30:00.950
وليست المسألة مفروضة في فقير متق وغني غير متقي بل لا بد من استوائهما اولا في التقوى يعني اذا اذا نظرنا انهم كلاهما تقي وهذا لكن هذا غني وهذا فقير ايهما افضل

79
00:30:01.200 --> 00:30:19.650
هذه المسألة على كل هذه ان شاء الله يأتي لها الوقت الذي يناسبها في عرظها مسألة التفظيل قال وايضا فما في الترجمة تصريح بتفضيل الفقر على الغنى. اذ لا يلزم من ثبوت فضيلة الفقر افظليته

80
00:30:19.700 --> 00:30:33.700
وكذلك لا يلزم من ثبوت افضلية فقير على غني افضلية كل فقير على كل غني لحم صحي هذي الحيثية صحيح لكن لكن الذي يفهم من من صنيع البخاري هو انه اورد

81
00:30:33.950 --> 00:30:59.100
جميع الابواب التي اوردها كلها توحي بفظل او بفظل الفقر على الدنيا هذا الحديث الاول الحديث الثاني حديث خباب اذا اردت وقصة اه اه يقول الراوي عنه ابو وائل قال عدنا

82
00:31:00.000 --> 00:31:20.000
عدنا خبابا فقال هاجرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نريد وجه الله. فوقع اجرنا على الله فمنا من مضى ولم يأخذ من اجله شيئا منهم مصعب بن عمير قتل يوم احد وترك نمرة فاذا غطينا رأسه بدت رجلاه واذا غطينا رجليه بدا رأسه

83
00:31:20.000 --> 00:31:35.500
فامرنا النبي صلى الله عليه وسلم ان نغطي رأسه ونجعل على رجليه شيئا من الازخر. ومنا من اينعت له ثمرته فهو يهدبها هذا الحديث يقول هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة

84
00:31:35.650 --> 00:31:55.200
هو قال مع رسول الله هو ليس رفيقا له. في نفس الطريق كان معه الصديق ابو بكر عامر بن فهيرة ولم يكن هؤلاء معه ولكن المقصود هاجرنا مع رسول الله

85
00:31:55.400 --> 00:32:21.450
الجملة في النصرة في التأييد ولم نتركه وحده لما امرنا اطعناه هذا المقصود  قال نبتغي وجه الله آآ ابتغاء وجه الله فيها الاخلاص يعني لا نريد الا ما عند الله عز وجل

86
00:32:21.800 --> 00:32:44.850
وفيها اثبات صفة الوجه لله عز وجل. كما جاء في الكتاب والسنة واجماع السلف والمراد من السياق هنا يعني نبتغي ما عند الله يبتغي ما عند الله. جهة ما عند الله عز وجل من الثواب

87
00:32:46.150 --> 00:33:13.100
ولكن في مفردة هذا كلمة وجه الله اثبات صفة الوجه لله عز وجل فوقع اجرنا على الله  لان الله اشار الى ذلك ونبه عليه يعني هم كيف تقول انه يجزم بان انه وقع اجره على الله ويتكلم على الجملة على جملة

88
00:33:13.100 --> 00:33:26.200
على جملة الناس لا يزكي نفسه على جملة المهاجرين وان اجرهم وقع الله لان الله عز وجل قال ومن يخرج من بيته مهاجرا الى الله  وقد وقع اجره على الله

89
00:33:26.950 --> 00:33:41.850
وقع الله ذكر ذلك اه ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله حتى ولو مات في الطريق لان لان رجلا من الصحابة خرج فمات في الطريق فقالوا يا رسول الله لم يهاجر

90
00:33:41.950 --> 00:34:02.600
يعني لم يصل  اه بين الله عز وجل انه حتى ولو مات في الطريق ما دام انه خرج مهاجرا الى الله عز وجل المقاصد الموجهة ولرسوله حتى ولو ادركه الموت وقع اجره على الله فكيف بالذين ناصروا وكانوا معه في الشدة وناصروا

91
00:34:02.600 --> 00:34:27.600
وجاهدوا معه وقع اجرهم على الله. وليس فيه انه يزكي نفسه بخصوصه نفسي هو موعود في ذلك. لانه رضي الله عنه من المهاجرين الاولين. ومن الذين اوذوا في الله وعذب فيه حتى اه كانوا يحمون عليه الحديد في مكة

92
00:34:27.950 --> 00:34:52.750
وشهد بدرا وآآ احدا والخندق الحديبية وبيعة الرضوان كل كل هذا بدر بيعة الرضوان الموجبات كما جاء في الاحاديث انه لن يلج النار رجل بائع تحت الشجرة واهل بدر اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم

93
00:34:53.100 --> 00:35:17.350
واهل بيعة الرضوان لقد رضي الله عن المؤمنين اذ يبايعونك تحت الشجرة فهو مرضي عنهم قال  قال ومنا من مات ولم يأكل من ذلك شيئا. يعني من الصحابة من مضى ولم يأخذ من اجره شيئا. لم يأكل منه

94
00:35:17.350 --> 00:35:35.750
من اجله شيئا ولم يأخذ من اجره شيئا اي من من الدنيا الدنيا  آآ ثم قال منهم مصعب بن عمير الحافظ تكلم على هذه القضية لم يأكل من اجله شيئا قالوا ومنا

95
00:35:35.850 --> 00:35:53.550
من اينعت له فهو يهدبها. اذا هو قسم قسم الصحابة الى قسمين. قسم لم يدرك من من الدنيا شيئا فاجره كله موفر له في الاخرة ومنهم من اينعت له الدنيا

96
00:35:53.750 --> 00:36:19.650
فهو يهدبها اي يقطفها. يقطف ثمارها. يقول الحافظ اه انه قسم هؤلاء الى اقسام قال منهم من مات قبل الفتوح كما يعني في قبل لما كانت الدنيا يعني ضيق حال. بعد الفتوح كانت الدنيا اقبلت والاموال اقبلت. قال كمصعب بن عمير

97
00:36:20.050 --> 00:36:39.900
لان معه غير ليس فقط مصعب الذي مات مع الاولين مصعب شهداء من منشود يوم احد قتل منهم سبعون. من ضمنهم مصعب. وفي بدر شهداء  عبيدة بن الحارث اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

98
00:36:40.350 --> 00:37:00.650
المهم ذكر مصعبا لانه كان فقيرا من او من يوم آآ هاجر مصعب كان في اول الامر اثرى واهل مكة وانعمهم قبل الاسلام. حتى كان شابا معطارا  اذا مر في طريق

99
00:37:01.000 --> 00:37:22.200
يشم الناس رائحة الطيب معه فلما اسلم كانت امه المحسنة اليه البار به كان بارا بها اذته وعذبته وطردته. فكان فقيرا يرق لها النبي صلى الله عليه وسلم اذا رآه تدمع عينه اذا رأى مصحفا

100
00:37:22.450 --> 00:37:34.450
وما كان فيه. فلما رأى حاله النبي صلى الله عليه وسلم امره بالهجرة الى المدينة فكان من اول من اتى مصعب بن عمير العبدلي مصعب بن عمير بني عبد الدار

101
00:37:34.950 --> 00:38:04.850
ابن قصي وهؤلاء اهل اللواء بنو عبد الدار اهل اللواء وهم وفيهم سدنة البيت  الذين منهم الان الذين عندهم مفاتيح الكعبة  المهم انه رضي الله عنه يقول كان يعني آآ مات ولم يأكل من اجله

102
00:38:04.850 --> 00:38:22.250
شيئا قال ابن حجر منهم من مات قبل الفتوح كم يصعد ابن عمير ومنهم من عاش الى ان فتح عليهم ثم انقسموا يعني الذين ادركوا الفتوح والمال ثم انقسموا فمنهم من اعرض عنه

103
00:38:22.500 --> 00:38:41.200
وواسى به المحاويج اولا فاولا بحيث بقي على تلك الحالة الاولى وهم قليل منهم ابو ذر  وذر كان كل ما يأتيه من المال ينفقه على الفقراء يأخذ حاجته فقط وهو ولا هو نظراء

104
00:38:41.550 --> 00:39:01.550
ومنهم ملتحقون فهم وهؤلاء ملتحقون بالقسم الاول يعني لم لم آآ يأكلوا من اجرهم شيئا ومنهم من تبسط في بعض يعني تبسط في الدنيا من المباح. فيما يتعلق بكثرة النساء والسراري او الخدم او الملابس ونحو ذلك

105
00:39:01.550 --> 00:39:32.100
وكان عندهم اموال كثيرة من الاراضي الابل والغنم ففتح على كثير منهم  قال ونحو ذلك ولم يستكثر وهم كثير. ولم يستكثر ومنهم ابن عمر. ومنهم من زاد فاستكثر بالتجارة وغيره

106
00:39:32.100 --> 00:39:50.350
مع القيام بالحقوق الواجبة والمندوبة وهم كثير ايضا. منه عبدالرحمن بن عوف والى هذين القسمين اشار خباب يعني الذين قالوا ايش؟ اين عتوا لهم فهو يهدبها اين عتله فهو يهدبها

107
00:39:50.950 --> 00:40:10.550
القسم الاول وما التحق به توفر له اجره في الاخرة يعني كلهم متوفر هذا المقصود والثاني مقتضى الخبر انه يحسب عليهم ما وصل اليهم من مال الدنيا من ثوابهم في الاخرة

108
00:40:10.800 --> 00:40:24.950
يعني مقتضى الخبر لم يجزم به الحافظ يعني لا نأتي ونقول والله القسم الثاني اخذوا حظهم من الدنيا ليس لهم في الاخرة شيء هذا غير غير غير صحيح جزما غير صحيح. ان نجزم به

109
00:40:25.100 --> 00:40:41.850
لان منهم من هو اوتي في الدنيا مع ما وفر له في الاخرة اذا نظرنا وتأملنا في هذا منهم من اوتي مثل ابراهيم عليه السلام. قال عز وجل وانه ولقد اتى

110
00:40:41.850 --> 00:41:13.450
في الدنيا اجره وانه في الاخرة لمن الصالحين في الاية الاخرى ولقد اتيناهم في الدنيا حسنة في الاخرة حسنة  فدل على انه آآ في الدنيا والاخرة  ولذلك كذلك يعني ذكر عز وجل في قوله انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض

111
00:41:13.650 --> 00:41:58.550
وللاخرة اكبر درجات واكبر تفظيلا. ايظا هي فيها التفظيل الاعظم هنا ذكر يقول مقتضى الحديث مقتضى الحديث آآ انه يحسب عليهم انه يحسب عليهم  ثم استدل بحديث وان كان يعني

112
00:41:59.350 --> 00:42:21.650
في عموم قال اؤيدهم ويؤيدهم ما اخرجه مسلم اه من حديث عبدالله بن عمرو رفعه يعني الى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من غازية تغزو فتغنم وتسلم. الا تعجلوا ثلثي اجرهم

113
00:42:21.700 --> 00:42:56.650
وهذا يقول انه يؤيد لكن هذا في الغزو اه  في الغزو ليس على قضية اجر الاخرة يعني نفس الغزو اعطوا فيه الاجر نفس الغزو فيه اجر الغزو واجر الغنيمة فلا يلزم منه

114
00:42:56.800 --> 00:43:19.050
ان يكون يعني اه يحكم على نفسه في مثله في الاخرة لان هذا لفظ الحديث كل من غزى قال ما من غازية تغزو يعني كل غازية اذا غنموا وسلموا تعجلوا ثلثي اجرهم. والثلث الثاني اخر لهم

115
00:43:19.600 --> 00:43:37.100
فهل يلزم منها ان ثلثي اجرهم تعجلوه في الدنيا ولا يأخذون مثله في الاخرة في نوع ظهور لكنه ما يعني انه انهم قد يكونوا يأخذون ثلثي اجرهم في الدنيا وهي الغنيمة والسلامة

116
00:43:37.450 --> 00:44:00.850
وشرف الجهاد وكذلك يكون لهم في الاخرة مثله  يكون لهم في الاخرة مثله. ما يمنع هذا قال ومن ثم اثر كثير من السلف قلة المال وقنعوا به. اثروا من هنا من هنا بسبب هذا

117
00:44:00.850 --> 00:44:24.700
اثر قلة المال. اما ليتوفر لهم ثوابهم في الاخرة. واما ليكون اقل لحسابهم عليه وهذا الاغلب الاغلب انه يخشون المحاسبة لان الحساب طويل لان الفقراء كما صح في الحديث ان فقراء هذه الامة يدخلون الجنة قبل اغنيائها بخمس مئة

118
00:44:25.000 --> 00:44:52.600
يعني قبل يدخلون قبل نصف اليوم اليوم لان يوم الحساب بالف يوم من حساب الدنيا. بالف عام. وان يوما عند ربك كالف سنة مما تعدون  وبالف سنة فيدخلون الجنة الفقراء قبل نصف اليوم

119
00:44:52.900 --> 00:45:20.450
والمؤمنون كلهم يدخلون ذلك لكني يحاسبون يحاسبون قال منهم مصعب بن عمير نعم ذكرناه آآ قتل يوم احد وترك ترك نمرة يعني يوم واحد مع الشهداء وهو صاحب اللواء رظي الله عنه يوم لانه عبدلي فاعطاه النبي لواء

120
00:45:20.500 --> 00:45:45.650
لواءه   والنمرة بفتح الميم بفتح النون وكسر الميم هي ازار من صوف مخطط او بردة من صوف مخططة هذي نمرة. ودل على انه ليس عليه ثوبان. عليه ثوب واحد والثوب

121
00:45:46.400 --> 00:46:12.500
آآ يطلق على الازار او على الردى او على مجموعهما وعلى مجموعهم  قال ثم قال يعني عن اه عن عنهم قال اينعت فهو يهدبها يعني استحقت القطف فهو يهدبها يقطفها

122
00:46:12.800 --> 00:46:30.300
قال ابن بطال في هذا الحديث ما كان عليه السلف من من الصدق في وصف احوالهم. الله اكبر لم يتمدح وحصل مثل هذه القصة لعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه انه آآ رظي الله عنه قدم له

123
00:46:30.300 --> 00:46:53.950
غشاؤه وكان صائما فلما نظر فيه بكى رضي الله عنه وذكر مصعب بن عمير قال انه مات ولم يأكل منها شيئا ثم قال ونحن زينت لنا الدنيا ثم بكى ودفع طعامه عنه ولم يأكل رضي الله عنه وارضاه. قال وفيه

124
00:46:54.050 --> 00:47:16.200
ان الصبر على مكابدة الفقر وصعوبته من منازل الابرار وفيه ان الكفن يكون ساترا لجميع البدن. يعني هذا الاصل  وان الميت يصير كله عورة ويحتمل ان يكون ذلك بطريق الكمال

125
00:47:16.650 --> 00:47:43.300
يعني ينبغي ان يغطى الحي الرجل الحي عورة من السرة الى الركبة لكن لماذا الميت كله يغطى دل على انه كله عورة فينبغي ستره هذا المقصود لكن عند الحاجة يغطى الاشرف. ولذلك هنا في الحديث انه غطي رأسه

126
00:47:43.400 --> 00:48:07.450
وجعل على رجليه من كما قال النبي صلى الله عليه وسلم  قالوا يحتمل ان يكون ذلك بطريق الكمال يعني انه لا يجب التغطية الكاملة وانما الافضل والاكمل هذا المقصود قال ايضا وليس في حديث خباب تفضيل الفقير على الغني. وانما فيه ان هجرتهم لم تكن لدنيا يصيبونها

127
00:48:07.450 --> 00:48:27.450
ولا لنعمة يتعجلونها وانما كان لله خالصة ليثيبهم عليها في الاخرة. فمن مات منهم قبل فتح البلاد توفر له ثوابه ومن بقي حتى نال من طيبات الدنيا خشي ان يكون عجل لهم اجر طاعتهم. وكانوا على نعيم الاخرة احرص

128
00:48:27.450 --> 00:48:50.300
خوف هذا منهم وانها عجلت لهم لكن لا يبعد انه يكون من من ثواب الله لان الله وعدهم على ان يثيبهم انه يعطيهم والله عز وجل لما قال لنبيه وللاخرة خير لك من الاولى. قال العلماء يعني اخر الحال بعد اول الهجرة بعد اول الاسلام

129
00:48:50.300 --> 00:49:06.100
اخر الحال سيكون احسن لك. وهكذا كان فتحت الفتوح صارت له دولة عليه الصلاة والسلام ونشر الاسلام والدعوة والى اخر ذلك وذلك لم ينقص من اجره شيئا ولم ينقص من اجره شيئا

130
00:49:06.100 --> 00:49:24.400
فالظاهر والله اعلم ان هذا من حرصهم وخوفهم رظي الله عنهم وارضاهم وهذا كله من خوفهم من الله تبارك وتعالى  اه نقف عند هذا ونكمل ان شاء الله تعالى بقية الاحاديث في الدرس المقبل

131
00:49:24.650 --> 00:49:47.700
نسأله عز وجل ان يتقبل منا انه هو الجواد الكريم ونسأله ان يتم علينا نعمته بهذا الشهر. وان يجعل انتهاءه انتهاء بسيئاتنا وذنوبنا وهذا الوباء وان يدفع عنا البلاء والفتن ما ظهر

132
00:49:47.700 --> 00:50:07.400
وان يتقبل سيئاته تقبل حسناتنا يدفع عنا سيئاتنا ويتجاوز عنهم وان يعتقنا من النار انه جواد كريم الله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

133
00:50:12.350 --> 00:50:14.050
