﻿1
00:00:00.750 --> 00:00:21.950
ومن اعظم الطرق لمعرفة الله طريقان الطريق الاول النظر في اياته الشرعية والطريق الثاني النظر في اياته الكونية فكلما امعن العبد النظر في ايات الله الشرعية واياته الكونية وتفكر فيها عرف ربه حق المعرفة

2
00:00:21.950 --> 00:00:38.350
وامتلأ قلبه بمعرفة الله وخشيته والايمان به ورسخ في هذا الباب على قدر سوقه في النظر في هذه الدلائل وتوفيق الله عز وجل سابق لكل شيء اما النظر في ايات الله الشرعية

3
00:00:38.700 --> 00:01:04.000
فان القرآن كله ناطق بوحدانية الله عز وجل. وبانه المستحق للربوبية والالوهية وببيان اسمائه وصفاته فقد تضمن القرآن من الحكمة البالغة والحجج الباهرة التي تدل على وحدانية الله. وفيه من الدلائل على قيام الله عز وجل

4
00:01:04.000 --> 00:01:24.000
بمصالح العباد والبلاد وعدم التناقض في خلقه جل وعلا وفي شرعه وتدبيره ورزقه وان على صراط مستقيم في كل شيء ما يبهر العقول. ويجعل القلب يذعن لله عز وجل في هذا الباب. ولذا قال تعالى افلا يتدبرون

5
00:01:24.000 --> 00:01:45.150
القرآن افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. فلن تجد ادل على الصراط المستقيم ولا اهدى للقلوب. ولا ازكى للنفوس ولا اعظم تثبيتا للايمان في قلبك. ولا اعظم جلبا لخشية

6
00:01:45.150 --> 00:02:02.250
الى قلبك من تدبر القرآن والعيش معه ولذا قال عثمان رضي الله عنه والله لو طهرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم. فمن اسقى الى كلام الله بسمعه وتدبره بقلبه وجد فيه من العلم والخير والبركة

7
00:02:02.250 --> 00:02:22.250
والانس ما لا يجد في اي كلام لا منظومه ولا منثوره. فتدبر القرآن ان رمت الهدى فالعلم تحت تدبر القرآن فنصيحتي لكم اخواني. ارجعوا الى القرآن وتدبروه. وتأملوه. لن تجد اية الا وتجد فيها شفاء في بابها

8
00:02:23.150 --> 00:02:42.000
ومن اكبر الغبن ان يخرج الانسان من الدنيا ولما يطلي نهمتهم من تدبر كتاب الله عز وجل والكلام على هذا يطول. الطريق الثاني النظر في ايات الله جل وعلا الكونية. ومخلوقاته. فمن تدبر

9
00:02:42.000 --> 00:03:10.400
ترى الكون ونظر في السماء وما فيها من البناية العظيمة والسمك والارتفاع ونظر الى الارض وما فيها من الارزاق والتسخير. ونظر الى النجوم وافلاكها. والشمس والقمر وسيرها بنظام بديع دقيق من يوم خلق الله السماوات والارض الى قيام الساعة. ونظر الى نفسه وما فيها

10
00:03:10.400 --> 00:03:30.400
من الدلائل ونظر الى رزقه كيف يأتيه. اذعن ان الله عز وجل بكل شيء عليم. وعلى كل شيء قدير. وان انه جل وعلا هو الخالق دون من سواه. كما قال الله عز وجل ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار

11
00:03:30.400 --> 00:03:57.300
لايات لاولي الالباب. لكن لاولي الالباب ذوي القلوب والبصائر. فينبغي للانسان ان يتدبر ذلك. سئل اعرابي بم عرفت ربك قال البعرة تدل على البعير والاثر يدل على المسير. فسماء ذات ابراج. وارض ذات فجاج وبحار ذات امواج. الا تدل على اللطيف الخبير

12
00:03:57.350 --> 00:04:19.000
لا يمكن لانسان ان يقيس الخالق بالمخلوق. لا يمكن لانسان ان يقيس القادر بالعاجز. لا يمكن لانسان ان يقيس الرب بالمربوب. لكن يقضى على المرء في ايام محنته حتى يرى حسنا ما ليس بالحسن. وكلما امعن العبد في هذا

13
00:04:19.000 --> 00:04:43.300
الباب كلما رسخ في قلبه من خشية الله واذا نور الله بصيرته. ولذا لما تكلم بعض علماء الفلك بالاكتشافات التي اكتشفوها. والاشياء التي تبهر العقول فقال له رجل هذه الاشياء عظيمة. فقال ارأيتم هذه الاشياء

14
00:04:43.350 --> 00:05:09.000
التي تكلمنا عنها اننا يعني يحدث عن انفسهم عن هؤلاء العلماء الذين نظروا الى هذه الاكتشافات قال نسبة ما اكتشفناه بالنسبة لما نظن اننا نجهله من الكون كنسبة الطفل الذي يلعب على على ساحل البحر. ما نسبة ما يعرفه

15
00:05:09.000 --> 00:05:29.150
في البحر مما يجهله. فالكون عظيم. ولذا قال الله عز وجل وفي انفسكم افلا تبصرون هذا الكون نجهل كثيرا منه. لكن لولا ان الله حدثنا عما يدور فيه. وعما يكون فيه لما علمنا. ولذا

16
00:05:29.150 --> 00:05:46.300
ينبغي للانسان ان يتدبر القرآن ويتدبر ما في هذا الكون فيجد فيه العجب. ابن القيم رحمه الله له كلام نفيس في هذا في الثلث الثاني من مفتاح دار السعادة الثلث الاول تكلم فيه على فضل العلم

17
00:05:46.450 --> 00:06:06.450
والثلث الثاني تكلم فيه على التأمل في خلق الله. فذكر لك اشياء عجيبة. والثلث الثالث تكلم فيه على تقرير شيء كبير من الاسماء والصفات والرد على الطوائف المنحرفة في ذلك المعتزلة والقدرية والجهمية وغير ذلك. لكن

18
00:06:07.000 --> 00:06:14.800
المتفكر يرى البصائر اذا المرء كانت له فكرة ففي كل شيء له عبرة. نعم