﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:25.750
اما هذه الطوائف الثلاث فكلها ضالة. المكفرون والذين يتهاونون بالمعاصي ويقولون ليست شيء والانسان اذا عرف في قلبه فهو مؤمن وان ترك الصلاة والزكاة وغيرها. فهؤلاء طلال خالفوا كتاب الله وسنة رسوله من الجانبين

2
00:00:25.900 --> 00:00:43.450
والحق هو الوسط بين الغالي والجافي. نعم. ولا يجوز ان يحمل قول الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء انا التائب فان التائب من الشرك مغسول له. فلا يجوز

3
00:00:43.500 --> 00:01:03.500
ان يحمل قول الله تعالى ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء على التائب. نعم يعني قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك. يقول لا يجوز ان نحمل قوله جل وعلا ويغفر ما دون

4
00:01:03.500 --> 00:01:23.500
يعني ما دون الشرك لمن يشاء على التائبين لماذا؟ لان التائب من الشرك مغفور له الشرك فيصبح اذا كان كما يقول هذا القائل اصبح الاستثناء ما له ما له فائدة. وهذا اهدار للنص

5
00:01:23.500 --> 00:01:42.000
وانما المقصود هذا الاستثناء الذي يموت على الذنوب بدون توبة. من مات على الذنوب بدون قباء فانه داخل في هذا الاستثناء تحت المشيئة. اذا شاء الله جل وعلا غفر له بدون عقاب

6
00:01:42.200 --> 00:02:05.650
وان شاء عاقبه ثم بعد ذلك اخرجه الى الجنة من عذاب هنا فان التائب من الشرك مغفور له كما قال تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا. فهنا عن فهنا

7
00:02:05.650 --> 00:02:28.150
عمم واطلق لان المراد به التائب وهناك خص وعلق لان المراد به من لم يتب هذا ملخص قول شيخ الاسلام وهذا هو الذي يظهر من كلام الله جل وعلا. هو الظاهر ولا يجوز ان يقال غير ذلك. لان كلام الله لا يتناقض

8
00:02:28.150 --> 00:02:56.150
لا ينفظ بعظه بعظا. واحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم مفسرة لهذا ويبين له. نعم قال المصنف رحمه الله وقال الخيل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام معنى قول الله جل وعلا عن خليله واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. اولا الخليل معنى الخلة

9
00:02:56.150 --> 00:03:26.150
نهاية الحب اورد المصنف هنا الحديث مختصرا غير معزول وقد روى الامام احمد والطبراني والبيهقي. وهذا لفظ احمد. قال حدثنا يونس. قال حدثنا ليث عن يزيد. يعني يعني ابن عن عمر عن محمود ابن لبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان اخوف ما اخاف عليكم الشرك الشرك

10
00:03:26.150 --> 00:03:46.150
اصغر قالوا وما الشرك الاصغر يا رسول الله؟ قال الرياء قال الله تعالى يوم القيامة اذا جاز اذا جاز الناس باعمالهم اذهبوا الى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء؟ قال انذري

11
00:03:46.150 --> 00:04:04.450
ومحمود ابن لبيب رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصح ولم يصح له منه سماع فيما ارى وذكر ابن ابي حاتم ان البخاري قال له صحبة فرجحه ابن عبد البر والحافظ وقد رواه الطبراني باسانيد

12
00:04:04.450 --> 00:04:24.450
اسئلة جيدة عن محمود ابن لبيد عن رافع ابن خديج مات محمود سنة ست وتسعين وقيل سنة سبع وتسعين وله تسع وتسعون سنة. الصحابي اذا هو من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به

13
00:04:24.450 --> 00:04:44.450
كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به فهو صحابي. ثم مات على ذلك. من رآه صلى الله صلوات الله وسلامه عليه مؤمنا به ومات على ذلك فهو الصحابي. وآآ قد يكون الصحابي

14
00:04:44.450 --> 00:05:04.450
صغيرا وقد يراه ولا يسمع منه يعني ما يحمل عنه العلم ولكنه يحمل عن الصحابة. والصحابة كلهم بتعديل الله اياهم. ولا يجوز النظر فيهم هل هو ثقة او غير ثقة؟ لان الله رضيهم لصحبة

15
00:05:04.450 --> 00:05:24.450
لنبيه واثنى عليهم في كتابه. فتعديل الله اولى واحق من تعديل الخلق. وانما النظر فيمن عداهم سواء تحمل بنفسه او تحمل عن غيره. لانه لا يتحمله الا عن الصحابة. اما لو قدر ان

16
00:05:24.450 --> 00:05:43.300
صحابيا اخذ عن تابعي فهذا لابد من النظر فيه. هل التابعي هذا ثقة اول ثقة اما الصحابة فلا ينظر فيه. كلهم عدول وكلهم عدلهم الله جل وعلا. واذا كان محمود

17
00:05:43.300 --> 00:06:03.300
ابن لبيد قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن به فهو صحابي من الصحابة. ولكن اذا كان مثل ما يقول بعض العلماء لم من النبي صلى الله عليه وسلم لتكون احاديثه بواسطة الصحابة قد سمعها من غيره. واذا قال قال الرسول

18
00:06:03.300 --> 00:06:29.000
كان قد اسقط الواسطة ولا حاجة اليها لانه اخذ عمن هو عدل لا ينظر فيه. فاذا يكون الحديث في ذلك صحيحا لا مطعن به ثم هذا القيد كونه ومات على ذلك في الصحابة

19
00:06:29.000 --> 00:06:49.000
لهذا هو القول الصحيح من تعريف الصحابة عند العلماء من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك حتى يخرج الذين ارتدوا اذا وجد ولم يعلم ان احدا من الصحابة يرتد الا

20
00:06:49.000 --> 00:07:17.700
نفر قليل اثنين او ثلاثة فقط. خذلهم الله جل وعلا وماتوا كفارا احدهم الذي كان يكتب الوحي فكان يقول اذا جاء مثل وكان الله او عزيزا حكيما يقول النبي ساكتب عزيزا حكيما او سميعا عليما او سميعا بصيرا فيقول اكتب اكتب ما تشاء فكان

21
00:07:17.700 --> 00:07:37.700
فوقع في نفسه انه ان الرسول صلى الله عليه وسلم ما يدري فصار يقول انا الذي اكتم ما اريد الرسول ما ما يعين لي شيء. فوقع في نفسه الغرور وجاءه الشيطان غر ثم ارتد وهرب الى الكفار

22
00:07:37.700 --> 00:08:02.550
ادركه الموت وصار كل ما دفنوه في الارض لفظته الارض. حتى اصبح مشهورا. اية من ايات الله كل ما دفن اخرجته الارض. لفظته. ثم ترك على وجه الارض تأكله الكلاب

23
00:08:02.550 --> 00:08:22.550
هذا واحد اما الثاني فهو ابن ابي الشرح وقد رجع وتاب. وتاب. وغيرهما لا يعلم احد. اما ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم الذي في الصحيح في الصحيحين. اني اكون قائما

24
00:08:22.550 --> 00:08:52.550
الحوض اذود عنه رجال فيأتي قوم اعرفهم فاذا عرفتهم حال بيني وبينهم رجل فقلت اقول الى اين؟ فيقول الى النار والله. فيقول اليسوا يا اصحابي فيقول لا انك لا تعرف ما صنعوا بعدك. انهم لم يزالوا مرتدين على ادبارهم

25
00:08:52.550 --> 00:09:15.150
يقول سحقا سحقا فهؤلاء المقصود انه عرفهم من امتي وليسوا من اصحابه. من امتي. عرفهم بالوضوء. اتى للوضوء ولا يلزم ان يكون هذا انهم في جهنم خالدين. ولكنهم يحرمون من ورود الحوض. ويدخلون في النار

26
00:09:15.150 --> 00:09:35.150
ثم بعد ذلك يخرجون اذا لم يكن معهم شرك غيرهم. واما الصحابة فمثل ما قال ابو زرعة زرعة رحمه الله وكذلك ابن حزم انهم في الجنة. ويقول هذا قطعا وهم اولى من

27
00:09:35.150 --> 00:09:54.850
يكون فيها لانهم الذين صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم وهم الذين نشروا الدين وبلغوه الامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم. ولهذا ما تجد

28
00:09:54.850 --> 00:10:14.850
ما تجد منهم من مات في المدينة او في بلده. الا نادر جدا. لو حسب الذين في المدينة ما تجاوزوا مئة من الصحابة. اما بقية الصحابة وهم كثير مثل ما قال ابو زرعة كانوا

29
00:10:14.850 --> 00:10:36.650
مئة الف مات عنهم الرسول بل قال غيره ثلاث مئة الف يقول ثلاث مئة الف الذين مات عنهم رسول الله كلهم اين ماتوا؟ احد في شرق الارض واحد في غربها واحد في شمالها. كلهم في

30
00:10:36.650 --> 00:10:56.650
خرجوا في الدعوة الى الله والجهاد في سبيله. فماتوا في بلاد شاسعة جدا. يتعجب الانسان كيف وصلوا الى تلك البلاد؟ وهم على ارجلهم وعلى خيولهم وعلى رتائبهم. لانه يخرج ولا يرجع. ولا يريد ان يرجع

31
00:10:56.650 --> 00:11:21.850
يخرج الى الجهاد في سبيل الله وهم يقولون قد حملنا ربنا جل وعلا رسالة لابد ان نبلغها خلقه. او نقضي دونها. يعني نموت هنا. هكذا هذا شأنهم. وهذا ما كانوا يقولونه. دائما

32
00:11:22.000 --> 00:11:52.200
رضوان الله عليه. ولهذا حبهم ايمان وبغضهم كفر ونفاق. نعم قال المصنف رحمه الله وقول النبي صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك والاصغر فسأل عنه فقال الرياء نعم قال الشارح رحمه الله هذا من شفقته صلى الله

33
00:11:52.200 --> 00:12:12.200
الله عليه وسلم بامته برحمته ورأفته بهم فلا خير الا دلهم عليه وامرهم به ولا شر الا بينه له واخبرهم به ونهاهم عنه. كما قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه ما بعث الله من نبي الا

34
00:12:12.200 --> 00:12:32.200
كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم. فالحديث فاذا كان الشرك الاصغر مخوفا على اصحاب رسول صلى الله عليه وسلم مع كمال علمهم وقوة ايمانهم فكيف لا يخافه وما فوقه من هو دونهم في العلم

35
00:12:32.200 --> 00:12:51.000
والايمان بمراتب خصوصا اذا عرف ان اكثر علماء الانصار اليوم لا يعرفون من التوحيد الا ما قر به وما عرفوا معنى الالهية التي نفتها كلمة الاخلاص عن كل ما سوى الله

36
00:12:51.100 --> 00:13:11.100
واخرج ابو يعلى وابن المنذر اي عن حذيفة ابن اليمان عن ابي بكر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه قال الشرك اخفى من دبيب النمل. قال ابو بكر يا رسول الله وهل الشرك الا ما عبد من دون الله؟ او ما دعي

37
00:13:11.100 --> 00:13:31.100
سمع الله قال ثكلتك امك الشرك فيكم اخفى من دبيب النمل. الحديث وفيه ان تقول اعطاني اعطاني الله وفلان. والند ان يقول الانسان لولا فلان قتلني فلان. انتهى من الدر

38
00:13:31.300 --> 00:14:01.300
الشرك الخفي قسيم للشرك. الاصغر. وقد يكون قسمة ثالثة لان الخفي قد يكون كبيره وقد يكون صغير. وسمخ في لانه لا يعلمه الا الله المقصود بهذا شرك النيات. شرك الذي يكون في المقاصد والنية. فهذا تنطوي عليه نية الانسان

39
00:14:01.300 --> 00:14:31.300
فلهذا قد يكون اكبر وقد يكون اصغر. مثل الذي ذكرنا بالامس ويقول جل وعلا من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يؤخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. فهذا من الشرك الخفي وهو شرك اكبر. وهو كما جاء

40
00:14:31.300 --> 00:14:51.300
تفسيره عن الصحابة رضوان الله عليهم انهم فسروه بمن يعمل اعمالا ظاهرها صالح يراد بها وجه الله وهو في نيته لا يريد بها الا الدنيا. يريد بها الدنيا فقط. ومثل العلماء

41
00:14:51.300 --> 00:15:31.300
لذلك في اشياء كثيرة كمن مثلا يقولون ايمانا للناس وامامته هذه من اجل الوظيفة فقط. من اجل الراتب الذي يأخذه ولو انقطع ذلك ترك الصلاة. الايمان. وهذا مقصودهم بذلك اذا كانت هذا الشيء الذي يأخذه من الناس انفسهم. وليس هذا من بيت المال

42
00:15:31.300 --> 00:16:01.300
ان بيت المال هذا من الامور التي ينفق عليها. لانها من مصالح المسلمين العامة ولكل احد حق ولكن اذا قدر ان اناس يقومون بالتبرع لمن يصلي فهذا الذي يصلي لاجل ذلك؟ في الواقع يصلي لاجل الدنيا. وان كان ظاهر عمله انه صالح. وانه يريد

43
00:16:01.300 --> 00:16:21.300
الاخرة لانه كما مر معنا العمل اذا صار فيه اشتراك بين الرب جل وعلا وبين مقاصد اخرى او وجوه الناس وغيرها فهو متروك. فالله يتركه لصاحبه لما فسد به. فهذا شرك

44
00:16:21.300 --> 00:16:51.300
وكذلك اذا كان الانسان مثلا يعلم وهو قصده بالتعليم ان يظهر على الناس ويشار اليه ويعظم ويقال انه عالم انه كذا وكذا هذا مراده ولكن هذا في نيته. فنيته خفية. ما يعلمها الا الله. هذا بينه وبين الله. والناس ليس لهم الا

45
00:16:51.300 --> 00:17:11.300
مثل هذا ايضا من الشرك الخفي. وقد يكون اكبر وقد يكون اصغر اذا كان الامر تابع والعمل لا يقبل الا اذا كان خالصا لله جل وعلا. اما اذا كان فيه دخل لغير

46
00:17:11.300 --> 00:17:31.300
الله جل وعلا فهو مردود على صاحبه. الله لا يقبل من الاعمال الا ما كان خالصا لوجهه. فهو طيب لا يقبل الا طيبا تعال وتقدس. وكما يقول في الحديث الذي يرويه رسوله صلى الله عليه وسلم عنه انا اغنى الشركاء عن الشرك. من

47
00:17:31.300 --> 00:17:51.300
قيل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. وسبق حديث هذا انه قال في الرياء انه يقول جل وعلا للمرائي يوم القيامة اذهب الى من كنت ترائيه في عملك فاطلب اجرك عنده. معنى هذا ان

48
00:17:51.300 --> 00:18:11.300
العمل انه يرد على صاحبه. وهذه مشكلة في الواقع. فيجب ان يخلص تفصل تخلص الاعمال كلها اما اذا جاءت امور فيجب ان لا تكون هي المقصودة. لا يكن تكون مقصودة. كالذي مثلا

49
00:18:11.300 --> 00:18:41.300
تأخذ المال من انسان لم يحج يريد الحج. فيبذل المال. الذي يأخذ يقول هل هذا المال؟ الامر في نيته ما يدرى ونيته خفية. ان كان قصده بالحج المال ما يريد الا المال. فهذا حج باطل وعمل شركي. لا يقبل منه. اما ان كان لا يأخذ

50
00:18:41.300 --> 00:19:11.300
ليتقوى به وليذهب يشاهد المناسك والمشاعر المعظمة ويدعو الله لعل ان الله جل وعلا ان يقبله ويقبل من دفع المال. فهذا حجه صحيح ونيته سليمة المقصود ان هذا من الشرك الخفي. فهو يتعلق بنية الفاعل. الفاعل الذي يفعل افعال

51
00:19:11.300 --> 00:19:41.300
يكون ظاهرها صالح ولكن النية لا يعلمها الا الله ولهذا سمي ذلك خفي. ومنه ايضا حب الترأس حب الرئاسات وحب المدح والثناء فان هذا يسمى الشهوة الخفية الشهوة الخفية. لان النفوس تحب ذلك. وتشتهيها. واذا كان وغالبا مثل

52
00:19:41.300 --> 00:20:11.300
هذه الامور نتوصل اليها بالاعمال الصالحة. واذا كان الانسان يقصد بالعمل الصالح ان يصل الى هذه المقامات وعمله شرك. وهو على حسب ما يقوم في نفسه. ان كان يريد بقصده ونيته هذا الشيء فهو من الامور المعظمة اما ان كان لا مشترك الامر مشترك

53
00:20:11.300 --> 00:20:31.300
اين هذا وهذا؟ وهذا للغالب عليه. وقد يكون العمل مردودا لهذا الاشتراك. نعم. قال المصنف رحمه الله وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو من دون الله ندا

54
00:20:31.300 --> 00:21:01.300
دخل النار. رواه البخاري. الند هو المنادد يعني المناظر. والمماثل ولو في صفة من الصفات. ند الشيء نظيره في صفة ولو في صفة من الصفات ولا يمكن ان يكون المخلوق مماثلا للخالق في وجوه شتى. وانما

55
00:21:01.300 --> 00:21:21.300
قد يكون مثلا في اعتقاد الفاعل يجعله مماثلا له في الحق. الحق الذي يفعله يعني الفعل فعل الذي يفعله هو ولا يلزم ان يكون يعتقد انه مناددا لله بل اذا جعل له شيئا مما يجب

56
00:21:21.300 --> 00:21:41.300
فقد جعله ندا. كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمن قال له ما شئت ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده؟ لانه شرك بينه وبين الله بالواو. التي

57
00:21:41.300 --> 00:22:11.300
تقتضي الجمع والمشاركة. ولو بالفعل وان كان فعله متميز وفعل الله متميزا ولكن الجمع الظاهر يقتضي ذلك ولهذا قال اجعلتني لله ندا؟ فكذلك اذا اظاف الانسان الامور الى اسبابها في الظاهر. الاسباب الظاهرة فانه يكون ذلك ند. ولهذا

58
00:22:11.300 --> 00:22:41.300
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لما امطروا ليلة آآ الحديبية وصلى بهم الصبح قال اتدرون ما قال ربكم البارحة؟ قال اصبح من عبادي من ذي وكافر. فاما من قال مطرنا بفظل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب. واما من قال مطرنا بنوء كذب

59
00:22:41.300 --> 00:23:01.300
سووا كذا فذاك مؤمن بالكوكب وكافر بي. ومعلوم ان الناس ما يعتقدون ان الكواكب هي اللي هي التي تنزل المطر ولكن يضيفون المطر الى طلوعه او غروبها فقط. ويقصدون بذلك ان هذا الوقت جاء فيه المطر

60
00:23:01.300 --> 00:23:31.300
فاضافوه الى الكوكب الى النوء. فاصبح هذه الاظافة وان كانت بهذه المثابة من الكفر لانها تنديد. وذلك انها اضافوا رحمة الله ونعمته الى غيره. من ومثله ان يقول لولا فلان لولا الله وفلان لصار كذا وكذا. وان يكون مثلا لولا

61
00:23:31.300 --> 00:23:51.300
البط في الدار لدخلت النصوص. ولكن البط ينبه. ومثل ان يقول مثلا لولا ان السيارة جديدة ما وصلنا الى هذا في هذا الوقت لهذا المكان. وما اشبه ذلك من اضافة النعم التي تحصل

62
00:23:51.300 --> 00:24:11.300
الى الاسباب فهذا من التنديد بالالفاظ. وهو نوع من انواع الشرك. لان الشرك يكون باللفظ ويكون فعل ويكون بالنية والقصد. واذا سلم الانسان من هذه الامور من الفعل الافعال التي

63
00:24:11.300 --> 00:24:41.300
تكون مشركة بين الله وبين الظواهر المظاهر الاخرى وبين المقاصد وبين الاقوال اذا سلم من من الافعال المشرفة والمقاصد والاقوال فهو الذي سلم من الشرك شقيقه وجليله. فالشرك فيه جليل وفيه دقيق. فيه ظاهر وفيه خفي. ويجب ان الانسان

64
00:24:41.300 --> 00:25:01.300
بهذا الامر اشد العناية الرسول صلى الله عليه وسلم كان يعتني بذلك ويعلم الامة هذه الامور يعلمها اياها. ويحذرهم منه. ما قال في هذا الحديث اخوف ما اخاف عليكم من الشرك الاصغر

65
00:25:01.300 --> 00:25:21.300
وكذلك الحلف بغير الله فانه من هذا القبيل. كان يحلف بالنبي او يحلف بابيه او بامه او بالامانة. او الكعبة او ما اشبه ذلك. فان الحلف بغير الله ايضا من التنديد من شرك الالفاظ. وان كان ما

66
00:25:21.300 --> 00:25:41.300
بالحلف ان هذا المحلوف به يستطيع ان يوقع العذاب به اذا كان كاذبا. اما اذا كان مثلا يعتقد هذا من الشرك الاكبر. لان هذا معناه انه جعل لهذا المحلوف به ما لله جل وعلا. هو الذي يطلع

67
00:25:41.300 --> 00:26:01.300
الغيب ويعلم ما في النفوس. واذا كان الانسان كاذبا فان الله جل وعلا يعاقبه ويعذبه على ذلك. اذا كان الانسان اذا حلف بالمخلوق يعتقد ان المخلوق بهذه المثابة صار حلفه ليس من الشرك الاصغر بل هو من الشرك الاكبر

68
00:26:01.300 --> 00:26:21.300
ولهذا يقول ابن عباس في قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون. يقول لا تدري من الانداد ان تقول لولا الله وفلان. لولا البط في الدار لدخل عليه النصوص. لو الكلب في في

69
00:26:21.300 --> 00:26:51.300
لولا الكلب لعدا علينا السبع. لولا كذا لصار كذا. يعني ما يقوله الناس اسوء يكثر في اقوالهم انهم يجعلون ما يحصل لهم من الخير بسبب امر من الامور التي قد تكون سببا وقد لا تكون سببا. والاسباب كلها بيد الله. هو الذي جعلها اسبابا واذا شاء ان يعطلها

70
00:26:51.300 --> 00:27:11.300
الصلاة واذا شاء ان يوجد موانع تمنع حصول ما يترتب على السبب اوجد ذلك. فالامر بيده يجب ان يضاف الشيء اليه. ولهذا استحب انه اذا اراد الانسان ان يضيف شيء الى سبب ان يقول لولا الله ثم

71
00:27:11.300 --> 00:27:41.300
كذا ثم حصول كذا. هذا في الامر الذي الذي يكون سببا لحصولي. اما الامر الذي يتعلق بنفس الانسان وبفعله. فالشيء الذي مضى لا يعلق فيقال لولا كذا وكذا ثم لولا الله ثم كذا وكذا. لن يكون مثلا

72
00:27:41.300 --> 00:28:01.300
قدمت او على اي شيء قدمت فيقول قدمت ان شاء الله امس او قدمت ان شاء الله على الطائرة او قدمت ان شاء الله على السيارة. هذا ما يعلق بالمشيئة. لانها اللي حصل الامور التي حصلت

73
00:28:01.300 --> 00:28:21.300
ومضت قد علمنا ان الله شاءها ولولا مشيئة الله ما حصل. فيقول قدمت على كذا وكذا بدون ان يقولوا ان شاء الله. وانما يقال هذا في الامور المستقبلة. كذلك المشاركة

74
00:28:21.300 --> 00:28:51.300
اذا كان سبب هذا الذي يذكر ما يجوز ان ان يكون مستقلا يجب ان يقول لولا الله ثم فلان ثم كذا وكذا. لان هذا فعل وقع بسبب بخلاف الشيء الذي يقع من الانسان نفسه وقد مضى فان هذا علمنا ان الله شاءه ولولا مشيئته ما حصل

75
00:28:51.300 --> 00:29:21.300
قال ابن القيم رحمه الله الند الشبيه يقال فلان الند فلان ونديده اي مثل مثله وشبيهه انتهى. قال تعالى فلا تجعلوا الصوت شبيهه بالفعل. او شبيهه بالحق الذي جعل او شبيهه بالقصد الذي قصد اليه. اما ان ان احدا يقول

76
00:29:21.300 --> 00:29:41.300
ان المخلوق شبيها لله جل وعلا فهذا لا يقوله مؤمن. لا احد يقول ذلك المخلوق لا يكون ند والكفار المشركون الذين بعث بعث فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم ما

77
00:29:41.300 --> 00:30:11.300
كانوا يقولون ان الاشجار والاحجار والمقبورين والملائكة والجن. والانبياء ان احدا منهم شبيها لله. ما كانوا يقولون هذا ابدا. ولكن كانوا يقولون هؤلاء وسائطنا الى الله ويسمونها الهة. بمعنى انها تقبل الوساطة وتشبع

78
00:30:11.300 --> 00:30:41.300
فهم يتألهونها بهذا المعنى. ولهذا يقول الله جل وعلا عنهم ان هي فان اسماء سميتموها انتم واباؤكم. ما انزل الله بها من سلطان. ومعنى هذا انها ليس لها شيء من معنى هذه هذا الاسم؟ يعني تسميتها الهة كذب. كذب وضعوه على

79
00:30:41.300 --> 00:31:11.300
غير موضوعه لان الالهة هي التي تملك وتخلق وترزق تملك للمتأله النزع والظر ان هؤلاء ليس لهم من ذلك شيء. وكذلك قوله جل وعلا عنهم ما اعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. يعني ما نقصد عبادتهم لانهم يستحقون العبادة. او لانهم الهة يعبدون او لانهم شركا

80
00:31:11.300 --> 00:31:41.300
الله لا نقصدهم مثل ما يقول كثير اليوم ممن يتوسل بالقبور واصحابه يقول نجعلهم وسيلة لنا. نتوسل بهم. هذا معنى كلام اهل الجاهلية. ما نعبدهم الا فليقربون الى الله زلفى. يعني يشفع لنا. هذا معنى حقيقة والشرك اصله كله اصله

81
00:31:41.300 --> 00:32:11.300
الذي وقع في بني ادم طلب الشفاعة فقط. ما في احد من بني ادم اعتقد ان يساوي الله جل وعلا ويشابهه ابدا. الا يعقل هذا! وانما لما صرفوا ما هو من حق الله الى هذه المخلوقات صاروا بذلك مؤلفين لها

82
00:32:11.300 --> 00:32:41.300
عابدين لها جاعلينها اندادا لله في هذا في هذا الفعل فقط. هم الذين اعتقدوا هذا هي في الواقع ليس لها من هذا المعنى شيء. هو كذب وزور. فاذا مع قول ابن القيم ان يجعله شبيها ونظيرا يعني في الحق. يعني في الفعل. يعني في العقيدة في عقيدته

83
00:32:41.300 --> 00:33:01.300
نجعله يجعل له ما لله. هذا المقصود يجعل له ما ما لله والا هو في نفسه لا يعتقد ان احدا من الخلق يكون شبيها لله جل وعلا. تعالى الله وتقدس. ومعنى قوله جل وعلا فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون

84
00:33:01.300 --> 00:33:31.300
يعني في الدعاء في الشفاعة في التشفع ولهذا قال قبل ذلك يا ايها الناس اعبدوا ربكم اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. يعني انكم تعترفون فانه ليس مع الله خالق خلقكم ولا معه خالق خلق من قبلكم فكيف اذا تدعون معه

85
00:33:31.300 --> 00:33:55.700
وغيره فالدعاء يجب ان يكون لمن يتصرف التصرف الكامل بالايجاد وكذلك بالنفع وكذلك بالدفع. دفع الضر اما اذا كان الذي يقصد بالدعاء ما يستطيع ان يفعل ذلك فهذا ظلال. ثم يقول الذي جعل لكم الارض فراشا

86
00:33:55.700 --> 00:34:25.700
والسماء بناء يعني هل احد مع الله تعالى ذلك؟ يعترفون تماما ان هذا ممن فرض الله جل وعلا ثم يقول وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا يعني انكم تعترفون ان هذا فعل الله وحده. ليس معه من يفعل ذلك. ثم بعد هذا يقول فلا تجعلوا

87
00:34:25.700 --> 00:34:45.700
قل الله اندادا وانتم تعلمون. يعني تعلمون انه هو الفاعل لما ذكر وحده. ولا مشارك له في ذلك واذا كان ليس له مشارك في ذلك فكيف تدعون غيره؟ لان هذا المدعو فقير مثلكم لا يستطيع ان يجلب لنفسه

88
00:34:45.700 --> 00:35:15.700
في نفعا ولا يدفع عنها ضرا. فهو مثلكم فلماذا تتجهون اليه بالدعاء وتزعمون فانه يشفع لكم. فهذه الانداد التي قصدت يعني في الدعاء. في الشفاعة كونهم يدعونهم ليشفعوا لهم. ولهذا يقول العلماء في قوله جل وعلا عن الكفار

89
00:35:15.700 --> 00:35:45.700
لما كانوا في جهنم يخاطبون من كانوا يدعونهم. تالله ان كنت ان لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين. يقولون ما سويهم برب العالمين في الخلق والايجاد والفعل والصفات ما سووهم برب العالمين. وانما سووهم برب العالمين في المحبة فقط. في المحبة

90
00:35:45.700 --> 00:36:15.700
والدعاء سووهم في المحبة والدعاء فقط وهذا هو الانداد هو التنديد الذي وقع للمشركين قديما وحديثا. وفي الاية الاخرى يقول جل وعلا يا يقول ومن الناس من يتخذ من دون الله عندادا يحبونهم كحب الله. فاخبر ان الانداد في الحب فقط

91
00:36:15.700 --> 00:36:35.700
يحبونهم كحب الله. ليس في الخلق والايجاد والتصرف. ان هذا ما قاله احد من الخلق. وكثير من الناس اليوم يعتقد ان المشركين كانوا يعتقدون ان الحجارة تخلق وترزق وتحيي وتميت وكذلك الشجر

92
00:36:35.700 --> 00:37:05.700
هذا ما اعتقده عاقل ابدا. والمشركون القدامى اعقل من هؤلاء. اعقل منهم بكثير. ولهذا كانوا اذا وقعوا في الشدائد وقع لهم اضطرار اخلصوا الدعاء لله لو على وتركوا كل ما يقصدونه من دون الله. كما قال الله جل وعلا فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين

93
00:37:05.700 --> 00:37:35.700
له الدين. يخلصون له الدعوة وحده. اما هؤلاء ففي الواقع اذا وقعوا في الكربات اخلصوا الدعاء لله. فتجد احدهم يبكي ويضرع ويخشع عند القبر. بكاء ما يكون في المسجد بين يدي الله لانه يخاف صاحب القبر اكثر من خوفه من الله. فهؤلاء ما وقع

94
00:37:35.700 --> 00:37:55.700
مثل فعلهم هذا من المشركين. من اه ابي جهل واخوانه. ما وقع ذلك منهم؟ على كل في حال التشبيه والتنديد هو في هذا يجب ان يفهم انه في الدعاء وفي الطلب فقط وفي المحبة

95
00:37:55.700 --> 00:38:25.700
كونهم شبهوا المخلوق بالله جل وعلا وجعلوه شبيها له. بالايجاد والاعدام وكذلك التصرف او بالصفة او بالذات. هذا ما قاله احد من الخلق نعم. وقوله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يدعو من دون الله ندا اي يجعل لله ندا في العبادة. يدعو

96
00:38:25.700 --> 00:38:45.700
هو يسأله ويستغيث به دخل النار. قال العلامة ابن القيم رحمه الله والشرك فاحذره فشرك ظاهر القسم ليس بقابل الغفران وهو اتخاذ الند للرحمن ايا كان من حجر ومن انسان يدعوه او يرجوه

97
00:38:45.700 --> 00:39:15.700
ثم يخافه ويحبه كمحبة الديان. واعلم ان اتخاذ الند على قسمين جاعا الرجاء او الخوف فلا بد ان يكون هناك محبة. اذا كان الانسان يرجو هذا الشيء او يخافه فلابد ان يكون محبة الا ان يكون المخوف ظالم. متجبر فانه يخافه وهو يلعنه. قلبه يلعنه

98
00:39:15.700 --> 00:39:35.700
فمثل هذا ليس في شيء من العبادة. وخوفه هذا يكون خوف طبيعي. ليس خوفا عباديا. خوف عبادة وانما الخوف اذا كان مخالطا له الحب. وكذلك الرجاء وكذلك اذا كان يرجو شيئا وهو

99
00:39:35.700 --> 00:39:55.700
لا يحبه قلبه. فان هذا لا يكون عبادة. وانما هذا لانه سبب فقط. ثم الاخلاص ان يكون الانسان خوفه ورجاءه لربه جل وعلا. لا يخاف غيره. والان ومعنى ذلك انه ينظر الى الاسباب

100
00:39:55.700 --> 00:40:15.700
على انها اسباب وضعها الله جل وعلا اسباب يجوز ان يوجد بها ما رتب عليها ويجوز ان لا يوجد واذا حصل شيء من الامور على سبب من الاسباب على يد انسان يشكره لانه سبب ما هو لانه

101
00:40:15.700 --> 00:40:45.700
هو الذي استقل بذلك. يشكره ويحمده لانه سبب. لان الله جل وعلا جعله سببا ولكن حبه ونظره في التصرف والايجاد والنعمة الى الله وحده جل وعلا. فالاسباب لا الاخلاص النظر اليها. فالاعتماد على السبب يكون شرك. وتعطيل السبب وعدم الالتفات اليه

102
00:40:45.700 --> 00:41:15.700
قدح في الشرع وفي العقل في الواقع. لان الله جل وعلا جعل لكل شيء سببا وامرنا بفعل اسباب ولكن امرنا ان نعتمد عليه وننظر الى الايجاد والاعدام والانعام وكذلك المنع والعطاء انه من الله. فلا مانع لما اعطى ولا معطي لما منع

103
00:41:15.700 --> 00:41:45.700
ولا راد لما قضى جل وعلا. فاما يكون الانسان مثلا يخاف ان من سبوع او من حية او من ظالم او ما اشبه ذلك فهذا امر طبع الانسان علي. لا يلام على ذلك. لا يلام عليه. لان

104
00:41:45.700 --> 00:42:15.700
المحظور هو ان يكون مع الخوف محبة وتأله بان يتألم قلبه. هذا الذي لا يجوز وهذا الذي لا يجوز ان يكون الا لله وحده. ومثله الحب ومثله الرجاء بل كل افعال القلب من هذا القبيل يجب ان نفرق بين ما هو

105
00:42:15.700 --> 00:42:35.700
جائز وما هو ممنوع. فربنا جل وعلا اخبرنا عن موسى عليه السلام انه خرج من فرعون من بلد فرعون وقومه خائفا يترقب خائف. خائف منهم يترقب ينظر ويتلفت. يعني هذا من الاسباب

106
00:42:35.700 --> 00:43:05.700
خوفه منهم ليس عبادة. ليس عبادة لله ولكن لانهم ظلمة. ولانهم يستطيعون ان ينفذوا ما يقولون وما يفعلوه وما يريدون فعله. فهو يخافهم لانهم ظلمة وكثير من الناس يقول الذي لا يخاف الله خف منه. هذا كلام باطل. لا تخف من الله تخف الا من الله جل وعلا

107
00:43:05.700 --> 00:43:35.700
ولكن اذا مثلا صار الانسان تحت يد ظالم متسلط فانه خوفه اياه خوف طبيعي لا يكون ذلك ظاهرا ظاهرا له. وليس خوفه خوف قلبي خوف يختلط بالحب وبالرجا بل هو يخافه وهو يلعنه. قلبه يلعنه. نعم. واعلم ان

108
00:43:35.700 --> 00:43:55.700
هذا الند على قسمين الاول ان يجعله لله شريكا في انواع العبادة او بعضها. كما تقدم وهو شرك اكبر اللهم شرك اكبر. والثاني ما كان من نوع الشرك الاصغر. فقول الرجل ما شاء الله وشئت. ولولا الله وانت

109
00:43:55.700 --> 00:44:15.700
الرياء فقد ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال له رجل ما شاء الله وشئت قال اجعلتني لله بل ما شاء الله وحده ان هذا لا يخرج الانسان من الدين الاسلامي. النوع الثاني يكون تنديد ويكون

110
00:44:15.700 --> 00:44:35.700
ولكنه اصغر واذا وقع منه الانسان فالانسان يكون مسلما. ليس خارجا من الاسلام بذلك. ولكنه في الواقع ارتكب ذنبا عظيما. يجب عليه ان يتوب. فان مات وهو غير تائب. يعني مصر على هذا الامر فامره الى الله

111
00:44:35.700 --> 00:44:55.700
ولا يقال انه في النار نقول امره الى الله ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه. بدون عذاب ثم مآله الى الجنة من خلاف القسم الاول الذي هو الشرك الاكبر. فمن مات عليه فهو في النار قطعا. وخالدا فيها. ولا

112
00:44:55.700 --> 00:45:15.700
من ان يدخل الجنة لان الله جل وعلا اخبرنا ان الجنة حرام على المشركين. ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة هو مأواه النار. الجنة حرام على من يموت على الشرك الاكبر. والله جل وعلا اخبرنا ان من يموت على الشرك ان الله لا

113
00:45:15.700 --> 00:45:35.700
فبهذا نقطع قطعا يقينيا بان من يموت على الشرك الاكبر انه خالدا في النار. وان كان وان كان يزكي وان كان يقول لا اله الا الله. ما يفيده هذا؟ لان المقصود بلا اله الا الله وبالافعال هذه

114
00:45:35.700 --> 00:45:55.700
ان تكون على الاخلاص على الاخلاص فالذي يكون مثل يفعل الشرك الاكبر وهو يقول لا اله الا الله معناه انه ما يعرف معنى لا اله الا الله. ولم يأتي بما دلت عليه. وانما جاء بالمتناقضات فهذا لا يفيد. كما ان اليهود يقول

115
00:45:55.700 --> 00:46:15.700
لا اله الا الله وهم في النار. الا يغتر الانسان بما بما يذكره بعض الجهلة. ان من قال لا لا اله الا الله حرم على النار. وانه يخرج من النار من قال لا اله الا الله. المقصود بهذا الذي يكون غير مشرك. لان من

116
00:46:15.700 --> 00:46:40.700
لا اله الا الله ان تقع من غير المشرك لانها تنفي الشرك. والا وش الفائدة في قولها اذا كان انسان يقولها وهو يشرك وقد علم هذا بوظعها ولكن يعلمه اهل اللغة. اما الذين فسدت السنتهم واصبحوا لا يفهمون معنى الكلام. فهذا يقولون لا اله الا الله

117
00:46:40.700 --> 00:47:00.700
وهم يعبدون القبور. يعبدون اصحابها. يعني يأتون بالمتناقضات. قد مر معنا ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعمه عند موته قل لا اله الا الله كلمة نحج بها لك عند الله. فقال له جلساء السوء اصحابه المشركون الذين

118
00:47:00.700 --> 00:47:24.300
فجلسوا عند قالوا له اترضى عن ملة عبد المطلب؟ وش معنى هذا؟ معنى هذا انهم علموا انه لو قال هذه الكلمة لخرج من دينهم ودخل في دين اخر هذا الذي تنفعه كلمة لا اله الا الله الذي يفهم هذا انه اذا قالها خرج من دين الكفار كلهم

119
00:47:24.300 --> 00:47:44.300
ومن دين المشركين كلهم ودخل في دين محمد صلوات الله وسلامه عليه. الذي جاء به. فلما اعاد عليها عاد وعليه الكلام فعند النهاية قال هو على ملة عبد المطلب. يعني ما يقولها ابى ان يقولها. ومات على ذلك

120
00:47:44.300 --> 00:48:04.300
لا يجوز للمسلم ان يكون ابو جهل عبدالله ابن عتبة اعلم منه بمعنى لا اله الا الله وللاسف ان كثيرا ممن يدعي الاسلام اولئك اعلم منه بمعنى لا اله الا الله لانه هم اهل اللغة الذين

121
00:48:04.300 --> 00:48:24.300
نزل القرآن بلغتهم فعلموا لهذا لما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله قالوا جعل الالهة الها واحدا انكروا هذا يعلمون انه اذا قالوا هذه الكلمة اتجهوا الى اله واحد

122
00:48:24.300 --> 00:48:44.300
واحد فقط هو الله وحده. نعم. وفيه بيان ان دعوة غير الله فيما لا يقدر عليه الا شرك جلي كطلب الشفاعة من الاموات فانها ملك لله تعالى وبيده ليس بيد غيره منها

123
00:48:44.300 --> 00:49:04.300
الشيء وهو الذي يأذن للشفيع ان يشفع فيمن لقي الله بالاخلاص والتوحيد من اهل الكبائر كما يأتي في تقريره في باب الشفاعة ان شاء الله تعالى الشفاعة في الواقع كما قلنا ان هي اصل الشرك

124
00:49:04.300 --> 00:49:24.300
قديما وحديثا لان ما في احد من الخلق يقول ان احدا من هذه التي تدعى ويلتجأ اليها انها مثل الله في التصرف. في الايجاد في الخلق او في الذات او في الصفات ما في احد يقول هذا

125
00:49:24.300 --> 00:49:44.300
وانما يعتقدون انها مقربة عند الله وانها وانهم اذا طلبوا منها شيء هي تطلب بدورها من الله والله يعطيها لكرامتها عليه. هذا هو اصل الشرك. اصل عقيدتهم قديما وحديثا. وقد بين الله

126
00:49:44.300 --> 00:50:04.300
لو على ان هذا باطل. وان الشفاعة لا تقع الا باذنه ولمن رضي. الشفاعة التي جاءت في القرآن جاءت على قسمين شفاعة منفية وهي التي يزعم المشركون انها تقع لاصنامهم ولمن يدعونه ولو لم يأذن الله

127
00:50:04.300 --> 00:50:24.300
جل وعلا. هذه نفيت قال الله جل وعلا ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا ايعقلون؟ قل لله الشفاعة جميعا. فاخبر ان الشفاعة كلها له. ما فيه شيء يملكه غيره. وهذا لا

128
00:50:24.300 --> 00:50:50.250
هنا في كون الله جل وعلا يأذن لمن يشاء ان يشفع ولكن اذنه شفاعة الشافع لا تقع الا بشرطين قد ذكرهم الله جل وعلا في القرآن. الشرط الاول اذنه اذنه لمن يشفع ان يشفع. كما قال جل وعلا من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. وهذا انكار استفهام كاري

129
00:50:50.250 --> 00:51:10.250
يعني لا يمكن ان يقع هذا الشيء من شافع يشفع الا ان يأذن له. هذا شرط. الشرط الثاني ان ان يكون راض عن المشفوع له. كما قال جل وعلا وكم من ملك في السماوات والارض وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا

130
00:51:10.250 --> 00:51:39.050
الا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى. الاذن والرضا. شرطان يقول يوم يقوم الروح والملأ والملك والملك يوم يقوم الروح والملائكة صفا. لا يتكلمون الا من اذن له الرحمن وقال صوابا. فقوله الا من اذن له الرحمن يعني في الشفاعة. وقوله وقال صوابا يعني المشفوع له

131
00:51:39.050 --> 00:51:59.050
قال صوابا يعني قال الحق. قال التوحيد. رضي الله عنه. فلا بد من هذين الشرطين ذلك يبطل ما يتعلق به هؤلاء الذين يزعمون ان احدا من الخلق يشفع لهم ولو لم يأذن الله جل وعلا. وكثير من الناس يزعم

132
00:51:59.050 --> 00:52:19.050
انه اذا اتجه الى النبي صلى الله عليه وسلم ودعاه يكفيه هذا. وقد وجه بعض الكتب التي يكتبها بعض من يعد من العلماء انه يقول يقول فيها نحن نعبد الله ونعبد الرسول نصرح

133
00:52:19.050 --> 00:52:49.050
نعبد الله ونعبد رسوله لان الله جل وعلا يقول تعزروه وتوقروه وتسبحوه فجعل التسبيح للرسول في التعزير والتوقير جعله للرسول. هذا فهم عجيب. وكذلك يقول اننا نتجه الى الله والى رسوله. واننا نطلب الشفاعة من الرسول

134
00:52:49.050 --> 00:53:09.050
يجعلها مستقلة. وكذلك من يقول هذا من الشعراء وغيرهم الذين جعلوا حظهم وهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم المدح. يمدحونه كما يقول صاحب البردة. يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك

135
00:53:09.050 --> 00:53:29.050
عند حلول الحادث العممي ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم يعني معناها اين الله؟ يعني اذا ما اخذ الرسول بيده والا زلت قدمه ثم يقول فان من جودك الدنيا وضرتها ومن

136
00:53:29.050 --> 00:53:50.400
علم اللوح والقلم عجيب. يعني الدنيا والاخرة من جملة يد النبي صلى الله عليه وسلم. ومن جملة سودة ما خط في اللوح المحفوظ وما خطه القلم الذي امره الله جل وعلا ان يكتب كل شيء. اذا ماذا بقي لله جل وعلا

137
00:53:50.400 --> 00:54:10.400
ثم يقول ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلى باسم منتثمي معناه يقول اني الوذ بك من غضب الله. هذا شيء ما وصل اليه شرك المشركين. نسأل الله العافية. والعجيب

138
00:54:10.400 --> 00:54:30.400
ان كثيرا من الناس يجعل هذه القصيدة وردا له. يقولها مساء صباح ويتقرب بقولها وذكرها وحفظها وتلاوتها الى الله جل وعلا. وهي شرك صريح نسأل الله العافية. وكثير منها من اه الشعراء

139
00:54:30.400 --> 00:54:50.400
غيرها غير هذا كثير منه هكذا يقولون يأتي عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويكشف رأسه تعبد ويقول في شكواه هذه علتي وانت طبيبي ليس يخفى عليك في القلب داء

140
00:54:50.400 --> 00:55:10.400
يعني جعل الرسول صلى الله عليه وسلم يعلم ما في القلوب. وهو يزعم انه من العلماء. واذا انكر عليه انكر عليه منكر قالوا هذا لا يحب الرسول. هذا لا يرى شفاعة الرسول. وهذا مصداق قول الرسول صلى الله

141
00:55:10.400 --> 00:55:30.400
عليه وسلم ان هذه الامة ستسلك مسالك الذين من قبلها. قالوا اليهود والنصارى قال حتى قال لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. فهو يمثل بجحر الضب الذي هو لماذا قصد الضب

142
00:55:30.400 --> 00:55:52.900
دون جحور الاخرى لان الظب جحره من اعسل الجحور. فانه يكون ملتوي متلوي ويكون نازل اسفل مع تلوي فالدخول فيه صعب جدا ويقول لو دخلوا في هذا العسر لدخلتم خلفه. ويقول

143
00:55:52.900 --> 00:56:12.200
في رواية اخرى لو ان احدا منهم اتى امه على قارعة الطريق لكان من هذه الامة ان يفعلوا ذلك وهم قالوا ان عيسى ابن الله وقالوا انه الله وقالوا انه ثالث ثلاثة

144
00:56:12.350 --> 00:56:31.850
قالوا ذلك ولكن هؤلاء ما جرأوا ان يقول يصرحوا بذلك وانما اخذوا المعنى فقط اخذوا المعاني التي هي لله جل وعلا وجعلوها للنبي صلى الله عليه وسلم دون الافراق فهذا في الواقع امر صعب

145
00:56:32.350 --> 00:57:02.050
وصعوبته من هذا التركيب في هذا الكلام من لقي الله لا يشرك به شيئا فكلمة شيعة هنا نكرة عمت الشرك كله كبيره وصغيره وجليه وخفيه يعني تعم الكبير والصغير والخفي والظاهر

146
00:57:02.200 --> 00:57:20.400
جميع الشرك فمن لقي الله غير مشرك به في شيء من هذه الامور دخل الجنة يعني بدون عذاب بدون ان يعذب لانه رتب الدخول على اللقاء على اللقاح واللقاء يكون بعد البعث

147
00:57:20.750 --> 00:57:41.500
بعد المحشر اذا بعثهم الله جل وعلا من قبورهم وجمعهم في صعيد واحد يقفون وقوفا طويلا في يوم عسير يوما فقيل كما اخبر الله جل وعلا بانه يوم عسير ويوم ثقيل. ولكننا ننساه

148
00:57:41.750 --> 00:57:58.650
ثم بعد ذلك يأتي الله جل وعلا ليقضي بينهم فكل واحد يلاقي ربه كما قال صلى الله عليه وسلم كل واحد منكم سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. كل واحد

149
00:57:59.400 --> 00:58:30.550
اكلمك على كثرة الخلق والعجيب انه يكلمهم في لحظة واحدة كلهم وهو سريع الحساب جل وعلا. وكل واحد يرى انه يكلمه وحده وهو يكلم الخلق كله لانه جل وعلا لا يقاس تكليمه ولا يقاس فعله بفعل الخلق تعالى وتقدس. فاذا كان في كلامه هذا

150
00:58:30.550 --> 00:58:50.800
لقائه وتكليمه لقيه وهو لم يشرك به شيئا. بعد هذه المكالمة يذهب الى الجنة بلا عذاب اذا كان الماء يشرك بالله شيئا. والخطورة الثانية الوجه الثاني كونه قال ومن لقيه يشرك

151
00:58:50.800 --> 00:59:14.900
به شيئا دخل النار وهذا من الادلة التي استدل بها من يقول ان الشرك كبيره وصغيره غير مغفور لمن مات عليه غير مغفور. اما ان كان كبيرا فصاحبه خالدا في النار. واما ان كان صغيرا فلا بد من تعذيبه

152
00:59:15.000 --> 00:59:36.250
ولهذا قال في هذا الحديث ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار فدل على ان الذي يلقى الله معه شيء من الشرك وان كان صغيرا انه يدخل النار. ثم بعد ذلك اذا كان الشرك صغير يخرج من النار الى الجنة

153
00:59:36.250 --> 00:59:59.450
اما ان كان كبيرا فهو يبقى فيها ابدا. وهذا في الواقع يخاف يخاف منه وهذا وجه ايراد المؤلف له في باب الخوف من الشرك. انه اخبر ان من لقي الله معه شيء من الشرك انه يدخل النار. وهو نص صريح واظح

154
00:59:59.850 --> 01:00:20.300
لهذا ولكن هذا لمن مات من غير تائب الذي يموت من غير توبة. ولهذا قال من لقيه يشرك به شيئا دخل النار. يعني انه لقيه مصرا على هذا الشرك الصغير

155
01:00:20.450 --> 01:00:40.450
فانه يدخل النار. اما اذا كان كبيرا فيكون خالدا فيها. نعم. قوله عن جابر هو ابن عبد الله ابن عمرو ابن حرام مهملتين الانصاري ثم السلمي بفتحتين صحابي جليل هو وابوه ولابيه مناقب مشهورة رضي الله عنه

156
01:00:40.450 --> 01:00:58.800
ثم مات بالمدينة بعد السبعين وقد كف بصره وله اربع وتسعون سنة ابوه عبد الله بن حرام الذي قتل في احد في غزوة احد وقد كان تخلف عن غزوة بدر فأسف على ذلك

157
01:00:59.050 --> 01:01:22.800
وقال ان الله ان قدر الله جل وعلا غزوة اخرى فسيرى ما اصنع. يقول فهاب ان يقول شيئا غير هذا فلما جاءت غزوة احد قال لولده جابر يا بني كان له سبع بنات ما يصلح ان اخرج انا وانت ونترك البنات

158
01:01:22.850 --> 01:01:47.800
ولست بمؤثرا لك ولست بمؤثرا لك الخروج يعني انا اولى منك بان اخرج. فخرج مع الرسول صلى الله عليه وسلم. فلما حصل ما حصل من انتكاس الصحابة قتل من قتل منهم وصاح الشيطان

159
01:01:48.600 --> 01:02:07.000
باعلى صوته قتل محمد لقيه احد الصحابة وهو متجه الى الكفار فقال ان الرسول قد قتل. قال على ماذا على ماذا تحيا لئن قتل لقد بلغت ثم تقدم الى الكفار

160
01:02:07.450 --> 01:02:24.700
وقال اللهم اني اعتذر اليك مما صنع هؤلاء ويشير الى الصحابة. وابرأ اليك مما صنع هؤلاء ويشيل الكفار. ثم قال قال لمن يخاطبه والله اني لاجد ريح الجنة دون احد. فتقدم حتى قتل

161
01:02:24.750 --> 01:02:43.000
فلما قتل ما عرف من كثرة الظرب الذي اه السهام التي اصابته مزق جلده ومن عرفه ولا اخته ببنان كان في رجله لما اوتي به يقول جابر رضي الله عنه

162
01:02:43.600 --> 01:02:59.500
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جابر يبكي والناس ينهون. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يبصرني ولا ينهاني ثم انه قال لي اتدري ماذا قال الله لابيك

163
01:02:59.850 --> 01:03:26.850
انه لما لقي قال يا عبدي تمنى تمنى علي فقال كيف اتمنى وقد اعطيتني ما اريد وما لا اتصور فقالت من؟ فلما رأى انه لابد قال يا ربي اريد ان تحييني مرة اخرى فاقتل في سبيلي. قال اما هذه فلا فليس اليها من سبيل. قال

164
01:03:26.850 --> 01:03:50.750
اذا ابلغ عني من خلفي فنزل قول الله جل وعلا ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله اموات الى اخر الاية. فالمقصود انه ذكر ان الله كلمه بدون واسطة بعد موته. نعم. وقوله من لقي الله لا يشرك به شيئا

165
01:03:50.750 --> 01:04:10.750
قال القرطبي رحمه الله اي لم يتخذ معه شريكا في الالهية ولا في الخلق ولا في العبادة. ومن المعلوم من الشرع المجمل عليه عند اهل السنة ان من مات على ذلك فلابد له من دخول الجنة. وان جرت عليه قبل ذلك انواع

166
01:04:10.750 --> 01:04:38.200
انواع من العذاب والمحنة. وان من مات على شرك لا يدخل الجنة. ولا يناله من الله رحمة في النار ابد الابد من غير انقطاع عذاب ولا تصر مؤامات قال النووي رحمه الله اما دخول مشرك النار فهو على عمومه فيدخلها ويخلد فيها ولا فرق

167
01:04:38.200 --> 01:04:58.200
لا فرق فيه بين الكتابي اليهودي والنصراني وبين عبدة الاوثان وسائر الكفرة ولا فرق عند اهل للحق بين بين الكافر عنادا وغيره ولا بين من خالف من ملة الاسلام وبين من انتسب

168
01:04:58.200 --> 01:05:23.200
اليها ثم حكم بكفره بجحده وغير ذلك واما دخول من مات غير مشركي الجنة فهو مقطوع له به. لكن ان لم يكن صاحب صاحب كبيرة مات عليها دخل الجنة اولا. وان كان صاحب صاحب كبيرة مات مصرا عليها فهو تحت المشيئة

169
01:05:23.200 --> 01:05:43.950
فان عفا الله عنه دخل الجنة اولا والا عذب في النار ثم اخرج من النار وادخل الجنة يعني هذا في الامور الاخرى غير الشرك وكلام النووي هذا الواقع مما اجمع عليه

170
01:05:44.500 --> 01:06:01.100
يعني ان من مات مشرك او كافر من اي صنف كان فالمقطوع به قطعا جازما للايات وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم القطعية انه خالد في النار. اما الذي يموت

171
01:06:01.100 --> 01:06:19.400
شرك يقول مقيد بانه لا يكون عنده كبائر وان لم يكن صاحب كبائر وكان صاحب صغائر فانه يدخل الجنة بلا عذاب. اما ان كان عنده كبائر كبائر الذنوب مصرا عليها فهذا امره الى الله. ان شاء عذبها على

172
01:06:19.400 --> 01:06:41.300
وان شاء عفا عنه وادخله الجنة بلا عذاب ومعلوم ان العذاب الذي يقع للانسان كله تكفير. والعذاب قد يكون في في القبر وقد يكون ما هو في القبر كله في بعض

173
01:06:41.400 --> 01:06:56.250
الاوقات ثم ينقطع عذابه في القبر اذا كان اذا كان ذنبه ليس كبيرا الله جل وعلا لا يعذب الا على قدر الذنب ولكن الذنوب قد تكون عند الانسان صغيرة وهي عند الله كبيرة

174
01:06:56.750 --> 01:07:18.900
ثم بعض الناس قد لا يكفي تعذيبه في القبر طوال ما كان في قبري. وان كان تراب لان المقبور يصبح ترابا بدنه بعد قليل بعد سنوات يصبح تراب ولكن الروح ما تموت. فتعذب الروح

175
01:07:18.900 --> 01:07:38.250
البدن مع حبات التراب حبات التراب ايضا التي صارت تراب من البدن تذوق العذاب مع الروح. وهذا من امور الاخرة التي يخبرنا بها ويجب ان نؤمن به ثم بعض الناس يتصل

176
01:07:38.500 --> 01:07:59.150
ايضا تعذيبه بالموقف لان الموقف ايضا نوع من العذاب. الناس يقفون حفاة عراة عطاش جائعين والشمس تقف فوق رؤوسهم ويعرقون عرقا عظيم. هذا كرب كرب شديد فهو نوع من العذاب

177
01:08:00.350 --> 01:08:20.550
يكون مقابلا للذنوب. ولهذا جاء ان بعض الخلق يكون الموقف عليه سهل. ويكون ميسور. وليس طويلا. ما هو كلهم يكون بهذه بهذه الصفة بعضهم لا يكفي كونه يعذب في الموقف

178
01:08:20.650 --> 01:08:42.950
الذي يقول اهل الموقف فيه ربنا اقض بيننا ولو الى النار هكذا يقولون من شدة الوقوف والكرب يرون ان المصير الى النار اسهل منه ان كان قاعدة ان الموت ان كل ما بعد الموت ما بعد القبر اشد مما يلقى الانسان

179
01:08:43.000 --> 01:09:04.150
اذا كان عاصيا وكان كافرا. النار اشد من الوقوف بلا شك. ولكن هكذا يتصورون. اذا فكان ما يكفي تأديبه في الموقف ادخل النار ثم الدخول النار يتفاوت من الناس من يكون دخوله مجرد دخول فقط

180
01:09:04.200 --> 01:09:25.900
يغمس فيها فيخرج ومنهم من يبقى فيها وقتا والوقت يتفاوت ايضا. منهم من يطول بقاءه منهم من يبقى طوال الدنيا منذ خلقت الى ان تفنى ثم بعد ذلك يخرج ومنهم من يكون اقل من ذلك حسب ذنوبهم

181
01:09:26.350 --> 01:09:49.150
حسب ذنوبهم. الامر في هذا يتفاوت تفاوت عظيم جدا. حسب الاجرام والكبائر العظيمة نايمة ولكن اذا كان الانسان مات على التوحيد وهو يشهد ان لا اله الا هو ليس عنده شرك وان كان قد اتى بمعاص كثيرة

182
01:09:49.500 --> 01:10:16.550
وكبائر كبيرة فمآله الى الجنة وان عذب. نعم المصنف رحمه الله فيه مسائل المسألة الاولى الخوف من الشرك. نعم. المسألة الثانية ان الرياء من الشرك مسائل المسألة الاولى الخوف من الشرك. يعني ان الخوف من الشرك يجب ان يهتم الانسان به. لان الشرك في

183
01:10:16.550 --> 01:10:36.550
كما سبق فيه اشياء خفية. قد يقع فيها الانسان وهو لا يدري. فاذا اهتم الانسان به وتعرف على مسائل الشرك وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من تحذيره امته من الشرك فانه صلوات الله وسلامه عليه حريص على هداية

184
01:10:36.550 --> 01:10:56.550
الامة ويعز عليه عنتها الشيء الذي يشق عليها يشق عليه صلوات الله وسلامه عليه فلهذا بين كل ما يخاف ان يقع فيه بينه ووضحه. فاذا الانسان رجع الى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم تبين له ذلك. وليس

185
01:10:56.550 --> 01:11:16.550
فيه خفى في الواقع. وانما الخفاء عند الجاهل الذي يجهل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ان هو الذي يخاف في ان يقع في واما قوله ان الرياء من الشرك فهذا يعني الرياء قد يكون

186
01:11:16.550 --> 01:11:36.550
من الشرك الاصغر وقد يكون من الاكبر. ان كان الري يسيرا يعني قليل. خلط العمل وهو قليل فهذا من الشرك الاصل الذي يقول العلماء انه اذا خالط عملا من الاعمال ابطل ذلك العمل خاصة. واما عمل الانسان

187
01:11:36.550 --> 01:11:56.550
سائر عمل الانسان فانه لا يبطل وانما يبطل العمل الذي قارنه. هذا اذا كان يسيرا الا اذا كان الرياء عرض للانسان ثم اعرض عنه وجاهد نفسه في تركه ومثل هذا ما يضره

188
01:11:56.550 --> 01:12:16.550
ولكن الذي يضره اذا استرسل معه يعني استدعاه استمر معه في عمله هذا يبطل العمل بلا شك لان الاحاديث جاءت بذلك صريحة. عن النبي صلى الله عليه وسلم. اما اذا كان الشرك

189
01:12:16.550 --> 01:12:36.550
كثير عدي كثير او كان هو الباعث على العمل فهذا يكون من الشرك الاكبر ولكن هذا لا يقع للمسلم المسلم ما يكون الذي يبعثه على العمل هو الرياء وانما يكون هذا للمنافق نسأل الله العافية. كما

190
01:12:36.550 --> 01:12:56.450
اخبر الله جل وعلا عن المنافقين قول اذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ومن علامة ذلك انهم اذا كانوا عند الناس جدوا في العمل وادوه. واذا صاروا وحدهم لم يعملوا

191
01:12:56.500 --> 01:13:26.500
فهذا يكون من المنافقين. اما المسلم الموحد فانه لا يقع منه ذلك وانما يخاف عليه. الريال يسير يعني الشرك الاصغر. نعم. المسألة الثالثة انه من الشرك الاصغر. نعم. المسألة انه اخوف ما يخاف منه على الصالحين. وذلك ان الخطاب وجهه الرسول صلى الله عليه وسلم الى اصحابه

192
01:13:26.500 --> 01:13:46.500
واصحابه هم اصلح الامة على الاطلاق. فاذا كان خافه صلوات الله وسلامه على صحابته كيف غيرهم اولى ان يخاف عليهم؟ ولهذا قال انه انه يخاف منه على الصالحين. نعم. المسألة

193
01:13:46.500 --> 01:14:13.400
الخامسة قرب الجنة والنار. يعني قرب الجنة والنار من العبد وهذا مأخوذ من قوله من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به شيئا دخل هذا ليس بين الانسان والجنة او النار الا الموت على نوع من هذه الانواع. نوع على موت على التوحيد

194
01:14:13.400 --> 01:14:33.400
وعدم الشرك وموت على الشرك بالله جل وعلا نسأل الله العافية. الذي يموت على التوحيد مخلصا لا اشرك بالله شيء يدخل الجنة بعد الموت وليس معنى ذلك انه منذ مات يذهب الى الجنة على طول لا

195
01:14:33.400 --> 01:14:51.700
الجنة ما تكون الا يوم القيامة. ولا يدخلها الناس الا بعد الحساب. واول ما من يستفتح باب الجنة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم. نبينا صلوات الله وسلامه عليه. ولا تفتح لاحد قبله

196
01:14:51.950 --> 01:15:18.000
وانما يشفع للمؤمنين في دخولهم الجنة الذين خلصوا من النار ومن الحساب. ولكن ان ذلك كما جاء في الحديث انه اذا وضع في قبره وجاءه الملكان حاسبانه يقولان له من ربك؟ وما نبيك؟ وما دينك

197
01:15:18.050 --> 01:15:48.050
من ربك؟ وما دينك؟ وما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فاما المؤمن الموقن فانه يجيب بلا تردد وبلا تلعثم واذا جاب وثبته الله جل وعلا بالقول الثابت فان يفتح له باب الى الجنة ويقال له انظر الى مسكنك في الجنة. ثم يأتيه من هذا الباب من من ريحها

198
01:15:48.050 --> 01:16:08.050
اه روحها ما يستأنس به. ولهذا يقول اذا رأى ذلك يا ربي اقم الساعة حتى اذهب الى ما يذهب الا بعد قيام الساعة بعد الحساب. هذا معناه دخول الجنة يعني انه بعد الموت والحساب

199
01:16:08.050 --> 01:16:40.650
تكون مآله الى الجنة. وبعدين يكون في القبر امن من العذاب. وكذلك يوم يبعث يوم يبعث ويوقف بين يدي الله. ما يخاف العذاب كما يخافه غيره. واما النار فكذلك ولكن النار يأتيه نصيبه نار القبر. القبر يكون نارا نسأل الله العافية

200
01:16:40.650 --> 01:17:00.650
ليست على ما نعهده نحن قد يقول القائل مثلا انا اذهب القبور ونحفر مثلا القبور هذا نوى كثيرا ما تحفر المقابر التي قبر بها الناس ولا يرى اثر لا عذاب ولا اثر نعيم. نقول نعم ما يرى

201
01:17:00.650 --> 01:17:20.650
هذا ما يساعد لانه امر غيبي. ولهذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لولا الا تتدافع لدعوت الله ان يريكم من عذاب القبر. ولكن لو رأينا شيء من عذابه ما استطاع احدا ان يدفن احدا

202
01:17:20.650 --> 01:17:49.550
الهول العظيم. واحيانا يظهر الله جل وعلا لبعض من يشأ من عباده شيئا ام من ذلك ان موعظة له ورحمة به ليتعظ واما اية يظهرها حتى يرتدى غيره. كن عظة لغيره. وقد شاهد الناس اشياء كثيرة

203
01:17:49.600 --> 01:18:09.600
كثيرة جدا من هذا النوع. من عذاب القبر ونعيمه. اما كونه يشاهد النار او واثار النار فلا. ما تشاهد. وهذه النار جعلها الله جل وعلا امرا غيبيا والا التراب نفسه

204
01:18:09.600 --> 01:18:39.600
والذي يحال عليه يصبح نارا لا تطاق. ومع ذلك اهل الدنيا لا يشاهدونها. وقدرة الله لا تحد بشيء ولهذا اذا ظهرت الامور ظاهرة تشاهد بطل المعنى الذي يكون الانسان مستحقا للثواب عليه اذا امن بالغيب

205
01:18:39.600 --> 01:19:09.600
ان الثمرة الايمان بالغيب بالاخبار التي نخبر بها غيبا بل قد يكون الانسان اثنين يقبرون في قبر واحد او ثلاثة. فيكون واحد منهم منعم. وواحد منهم معذب وهذا لا يصل اليه من عذاب هذا الشيء وهذا لا يصل اليه من نعيم هذا الشيء. وهم في قبر واحد

206
01:19:09.600 --> 01:19:29.600
والله جل وعلا قدرته فوق هذا كله. والمقصود انه اذا مات فانه يعرض على النار. يفتح له باب من النار مثل ما يفتح للمؤمن باب للجنة. ويقال انظر الى مقعدك

207
01:19:29.600 --> 01:19:49.600
بك من النار ثم يأتيه من حرها ومن لهبها ومن عذابها مع هذا الباب ما يأتيه ما يعذبه ويحرقه الى قيام الساعة ولهذا اذا شاهد ذلك يقول يا ربي لا تقم الساعة لانه يعلم ان ما بعد

208
01:19:49.600 --> 01:20:09.600
فيوم ما بعد يومه هذا اشد من يومه هذا. فهذا معنى قوله من مات آآ ان وهو لا يشرك بالله شيئا من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة. ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار

209
01:20:09.600 --> 01:20:39.600
يعني يكون بعد موته ولبسه في القبر مآله الى الجنة او النار والمقصود ان ما يقع للناس في القبر امر قد كثرت الادلة عليه من الكتاب والسنة ولهذا فرض علينا رسولنا صلى الله عليه وسلم ان نقول في كل صلاة اللهم انا نعوذ بك من عذاب القبر

210
01:20:39.600 --> 01:20:59.600
ان كان ليس فرضا لازما يعني ما تصح الصلاة الا به لا ولكنه من الواجب على المصلي الذي علمنا اياه رسولنا صلى الله عليه وسلم اذا تشهد الانسان يقول التشهد الاخير اعوذ بالله من عذاب القبر

211
01:20:59.600 --> 01:21:19.600
عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات. ومن فتنة المسيح الدجال. فهذا مما شرعه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم قد جاءت احاديث كثيرة في اثبات عذاب القبر والاستعاذة منه كما انه كما انه ظهر

212
01:21:19.600 --> 01:21:49.600
خلق كثير ما يظهره الله جل وعلا لمن يشاء من عذاب القبر. اشياء كثيرة جدا. من تتبع الاموات ونظر احوالهم وجد ذلك لا محالة يجد ويشاهد لكن هذا ما يكون متعظا به الا من يريد الله جل وعلا هدايته. نعم. المسألة

213
01:21:49.600 --> 01:22:09.600
السادسة الجمع بين قربهما في حديث واحد. نعم. المسألة السابعة انه من لقيه لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار. ولو كان من اعبد الناس. لعرفنا ان كلمة شيئا نكرة

214
01:22:09.600 --> 01:22:39.600
تعم القليل والكثير والدقيق والجليل شيئا فاذا قال الا يشرك به شيئا فمعنى ذلك انه يدخل فيه حتى الرياء. حتى الشرك الاصغر. واذا كان الانسان عنده شرك اصغر ما يشمله هذا. ما يدخل فيه. وقوله كذلك يشرك به شيء. نفس الشيء

215
01:22:39.600 --> 01:23:09.600
كلمة شيء هذه نكرة تعم كل ما اطلق عليها عليه شرك او سواء كان اه كبيرا او صغيرا نعم. المسألة الثامنة المسألة العظيمة سؤال الخليل هو لبنيه وقاية عبادة صلى الله عليه وسلم يقول ربي يعني اجنبني وبني

216
01:23:09.600 --> 01:23:29.600
واجنبني وبني ان نعبد اصنام. واجنبني وبني ان نعبد الاصنام. يدعو ربه جل وعلا ان يجعله في جانب بعيد عن عبادة الاصنام هو وبنو وعلل هذا بقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس

217
01:23:29.600 --> 01:23:59.600
هذا وهو نبي كريم يوحي الله جل وعلا اليه خاف ان يقع وذلك ان الله جل وعلا خلق الانسان وخلق له قوى وفكرا وجعل الامر قال له هذا طريق الخير فافعل وهذا طريق الشر فاجتنبه. فالجزع

218
01:23:59.600 --> 01:24:29.600
سيتعلق بافعاله الاختيارية. افعال الانسان الاختيارية التي يفعلها باختياره. والانسان قد لا يملك نفسه قد مثل يزين له شيء هو من اسوأ الامور عند الله. فيتبعه فهو ان لم يهده الله فهو ظال. ان لم يجعل الله جل وعلا له نورا

219
01:24:29.600 --> 01:24:51.750
يهتدي به يصبح يتخبط في الظلمات. وان كان يعمل بحريته حسب ما اعطيه من الافكار والنظر والقوة على العمل او الاحجام عن هذا جعله الله اليه. وهو الذي صار مناطق

220
01:24:51.750 --> 01:25:21.750
التكليف علاقة التكليف كونه يفعل باختياره. اذا فقد الاختيار يصبح غير مكلف. لكن هذا الاختيار لقصور الانسان. في الارادة وفي القوة. وفي المآل. يخاف انه وكذلك للامور التي تعرض له وتزين له الباطل سواء من شهوات او اهون

221
01:25:21.750 --> 01:25:41.750
ودنيا او شيطان الشيطان قد يكون من شياطين الانس وقد يكون من شياطين الجن. يعني ان اسباب الانحراف كثيرة جدا. كثيرة تحيط بالانسان. ان لم يعافيه الله جل وعلا من ذلك

222
01:25:41.750 --> 01:26:05.300
ويتفظل عليه والا ظل. فابراهيم صلوات الله وسلامه عليه شاهد هذه الامور. يعني استحضر المشهد انه ان لم يهده الله ويعصمه فانه يقع كما وقع الكثير من الناس. والانسان اذا نظر الى الناس اليوم رأى ان

223
01:26:05.300 --> 01:26:26.100
على الضلال اكثر خلق اليوم على الضلال. وان كانوا يسمون الوقت هذا وقت النور ووقت العلم. وقت الازدهار والحضارة  ولكنها حضارة في امور معينة. امور مادية امور الدنيا. وهذه لا تجدي عن الاخرة شيء. اما

224
01:26:26.100 --> 01:26:46.100
السعادة التي يكون بها الانسان في حياته الدنيا وفي اخرته. فاكثر الخلق اخطأها ما استطاع ان يصل اليه. ما استطاع وهذه بيد الله. الانسان اللي عليه ان يسأل ربه هدايته. مع

225
01:26:46.100 --> 01:27:16.100
ان الله لا يظلم احد. كل الخلق بالنسبة للاوامر والنواهي سواء. ما خص ومن دون اخرين بان خفف عنهم شيئا من الاوامر. او اباح لهم بعظ المنهي عنه ابدا الخلق كلهم سوا. وانما الامر لمن هداه الله جل وعلا وحبب اليه الايمان

226
01:27:16.100 --> 01:27:44.150
وزينه في قلبه وكره اليه المعاصي فجور وجعله راشدا وهذا فظل الله وفضل الله يعطيه من يشاء. واذا منع الله جل وعلا فضله عبدا وكله الى نظره والى قوته وبصيرته وعلمه فانه لا يستطيع ان يهتدي بذلك. نعم. المسألة التاسعة اعتباره بحال الاكثر

227
01:27:44.150 --> 01:28:14.150
لقوله ربي انهن اضللن كثيرا من الناس. نعم. ليست سهلة ما يتساهل بها الانسان كونه مثل يرى اكثر الناس على عمل ما من الاعمال فان فان هذا طريق لانه يقتدي بكثرة الناس. وهذا معروف الان. كل الناس يقولون الناس كلهم يفعلون هذا. فكيف

228
01:28:14.150 --> 01:28:44.150
افعل شيئا لا يفعله الناس. اصبحت حجة وهذه الحجة توارثها العالم كله من اوله الى اخره. كما قالت الامم لرسلها انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثار مقتدون وفرعون يقول لموسى ما بال القرون الاولى؟ يعني لماذا ما عملت الشيء الذي تأمرنا

229
01:28:44.150 --> 01:29:14.150
انتبهي وانما يشركون. ابا لها فاذا قال له انهم ضالون. قال كيف كلهم يضلون ويبقى الا انت يعني يصبح صعب على كثير من الناس اتباع الحق لانه لان تابعه قليل. فهذا الذي يشير اليه ما ذكره الله جل وعلا عن الخليل. ربي ان

230
01:29:14.150 --> 01:29:44.150
هن اضللن كثيرا من الناس. فالناس ينظرون الكثرة غالبا. ويتبعونها. ما ينظرون التمييز يميز بين الامر هذا والامر هذا كما هو فعل اهل الحق ولهذا يقول العلماء يوصي بعضهم بعض يقول لا تستوحش من الحق لقلة السالكين السالكين نهجه

231
01:29:44.150 --> 01:30:14.150
ولا تغتر بالباطل لكثرة الهالكين. يعني لا يغرك كثرة الناس. لا تغتر بهم وكذلك لا يغرك قل قلة من يعمل بالحق. اعمل الحق واحبه واتبع وان كان الذي معه قليل. فان الله جل وعلا فرق بين الحق والباطل. فاذا عرف الانسان

232
01:30:14.150 --> 01:30:34.150
الحق وجب عليه ان يتمسك به ولو وحده. ولو بقي وحده. نعم. المسألة العاشرة فيه تفسيرنا الى لا اله الا الله كما ذكره البخاري. مقصوده ان معنى لا اله الا الله اجتناب الشرك. ترك الشرك رأس

233
01:30:34.150 --> 01:30:39.878
مع عبادة الله. هذا التفسير الذي يشير اليه