﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.700
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ومن كتاب الزكاة الصحيح ان الدين اذا كان على معسر لا وفاء له او على مماطل لا يقدر على الاستيفاء منه او كان المال

2
00:00:21.700 --> 00:00:41.700
مسروقا او ضالا او نحوه مما لا يقدر عليه صاحبه ولا ينتفع به لا زكاة فيه ولو قبضه حتى يحول عليه الحول قبضه لان الله بحكمته شرع الزكاة في الامور النامية المقدور عليها. وهذه الاموال المذكورة لا يقدر عليها اصحابها ولا هي

3
00:00:41.700 --> 00:01:01.700
هي معدة للنماء. وايضا فانه يجب انذار المعسر وامهاله الى ميسرة. وايجاب الزكاة على الغريم في هذه الحالة يخالف وهذا المقصود ويوجب عليه ان يضيق على المعسر. وايضا فاذا كانت اموال القنية المعدة لمصالح اهلها لا زكاة فيها

4
00:01:01.700 --> 00:01:21.700
كون القنية صرفتها عن النماء والكسب الذي هو اصل الاموال الزكوية. فكيف تجب الزكاة في الاموال التي لا تنمي ولا ينتفع بها هذا ظاهر ولله الحمد. والصواب ايجاب الزكاة في حصة المضارب قبل القسمة. اذا بلغت نصابا لدخوله في جميع عموماته

5
00:01:21.700 --> 00:01:41.700
في النصوص الفاظها ومعانيها. فالاحاديث التي فيها ايجاب الزكاة فيمن له هذا المقدار من الذهب او الفضة او الماشية او الحبوب والثمار او غيرها يدخل فيها المضارب كغيره. فكذلك معانيها فان الزكاة شرعت مواساة في الامور النامية

6
00:01:41.700 --> 00:02:01.700
قصة المضارب نامية فكيف تسقط عنه الزكاة؟ فحصته قد تكون الفا او عشرة الاف او اكثر من ذلك لعلة انها لم تقسم وانه اذا نقص المال قبل القسمة كانت وقاية لرأس المال. هذه العلة موجودة في اصل المال وفي حصة صاحب المال

7
00:02:01.700 --> 00:02:21.700
وفي جميع اموال الناس كلها تحت خطر النقص والتلف وغير ذلك من الافات. ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم انه اسقط عنه زكاة بل كان صلى الله عليه وسلم يبعث عماله فيأخذون زكاة الأموال الظاهرة ولم يكونوا يستفصلون هل فيها حصة مضارب

8
00:02:21.700 --> 00:02:41.700
ام لا؟ وترك الاستفصال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال. وهذا التعليل الاخير احتج به من اوجب الزكاة في وللظاهرة مطلقا ولو كان صاحبها مديونا والله اعلم. الصحيح قول من قال من الاصحاب ان ابدال النصاب الزكوي بنصاب

9
00:02:41.700 --> 00:03:01.700
من اخر زكوي لا يمنع الزكاة ولا يقطعها. سواء كان من جنسه او من جنس اخر. والتفريق بينما كان من الجنس وغيره لا دليل عليه وحقيقة الامر لا فرق بين الامرين. ولان القول بقطعه اذا ابدله من غير جنسه يوجب فتح ابواب الحيل لمنع

10
00:03:01.700 --> 00:03:21.700
الصحيح انه يعتبر لوجوب الزكاة بقاء المال الى التمكن من الاداء. وانه اذا تلف قبل ذلك بلا تفريط لا ضمان على صاحبه لانه لم يفرط وغاية ما يكون ان تكون الزكاة في هذا المال كالامانة التي لا تضمن الا بالتفريط. والصحيح

11
00:03:21.700 --> 00:03:41.700
جواز دفع زكاة العروض من العروض. لان الزكاة مواساة فلا يكفلها من غير ما له. كما ان الصحيح جواز اخراج القيمة في الزكاة اذا كان في ذلك مصلحة للجهة المخرج عليها. وان العقارات المعدة للكراء اذا لم توجب الزكاة في اقيامها فانها

12
00:03:41.700 --> 00:04:01.700
تجب في اجرتها وريعها في الحال ولا يشترط ان يحول الحول على الاجرة بل تجعل كربح التجارة ونتاج السائمة. والصحيح انه يجزي اخراج الفطرة اذا لم تكن تقتات في البلد والمحل الذي تخرج فيه. كما انه يجزئ من الحبوب والثمار غير الاصناف

13
00:04:01.700 --> 00:04:21.700
انسى اذا كانت تقتات في المحل الذي تخرج فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اغنوهم عن السؤال في هذا اليوم. فذلك لا الا في قوت البلد ولان الله ذكر من الكفارات اطعام المساكين. وانه من اوسط ما يطعمه اهله والفطرة اولى. ولان

14
00:04:21.700 --> 00:04:41.700
النبي صلى الله عليه وسلم انما نص على الاصناف الخمسة في الفطرة لكونها قوت اهل المدينة في ذلك الوقت. فالحكم يدور مع والصحيح انه لا تجب عليه فطرة من تبرع بنفقته شهر رمضان وانما تستحب استحبابا كالنفقة والله اعلم. واذا

15
00:04:41.700 --> 00:05:01.700
تعذرت نفقة الانسان على من تجب عليه نفقته او امتنع ولم يكن الزامه بذلك فالقول بان الزكاة لا تجزي اليه بعيد وتعليل الاصحاب رحمهم الله يدل على ذلك فانهم عللوا بمنعه من دفعه اليه انه يوفر ما له عن النفقة. فاذا كان

16
00:05:01.700 --> 00:05:21.700
لا ينفق عليه ثم يمنع من اعطائه من زكاته فان هذا لم يدخل في كلامهم بل هذا احق بزكاته من غيره. وانما يمنع انسان من اعطاء زكاته من في دفعها اليه احياء ما له كالاولاد والاهل الذين ينفق عليهم وكالغريم الذي يقصد باعطائه

17
00:05:21.700 --> 00:05:41.700
ان يردها علي او يرد مقابلها او يتوفر عليه ماله لانها في هذه الحالة معاوضة لا اخراج محض. والصحيح ان انه اذا نوى المتصدق الزكاة ودفعها للوكيل ثم دفعها الوكيل للمعطى ان ذلك يجزي. ولو ان الوكيل لم ينوي انها زكاة

18
00:05:41.700 --> 00:06:01.700
سواء تأخر دفعها عن نية المتصدق او قارنها. بل لو دفع اليه زكاة وهو غائب ليخرجها عن اهلها. فاخرجها وهو لا يدري انها زكاة او صدقة ان ذلك يجزي صاحبها لان الاعمال بالنيات وهو قد نوى ولا يضر عدم نية وكيله

19
00:06:01.700 --> 00:06:21.700
ولا فائدة في ذلك ايضا. والصحيح جواز نقل الزكاة ولو لمسافة قصر اذا كان ذلك لمصلحة. لانه صلى الله عليه وسلم لم كان يبعث عماله فتارة يفرقونها على فقراء المحل وتارة يحملونها الى النبي صلى الله عليه وسلم. ولان الله او

20
00:06:21.700 --> 00:06:27.576
موجب الدفع للاصناف الثمانية فاذا دفعت في احدها اجزاء ذلك مطلقا