﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:20.100
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين قال الشيخ الحافظ رحمه الله تعالى

2
00:00:20.250 --> 00:00:33.750
لطائف المعارف في المجلس الثاني في ذكر فصل الصيف في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتكت النار الى ربها فقالت يا ربي اكل بعضي بعضا

3
00:00:33.800 --> 00:00:47.750
فاذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فاشد ما تجدون من الحر من سموم جهنم. واشد ما تجدون من البرد من زمهرير جهنم. لا شك ان الله تعالى خلق لعباده دارين

4
00:00:47.750 --> 00:01:04.400
يجزيهم فيها باعمالهم مع البقاء في الدارين في الدارين من غير موت. وخلق دارا معجلة للاعمال وجعل فيها موتا وحياة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه

5
00:01:04.800 --> 00:01:18.650
قال رحمه الله في ذكر فصل الصيف تخرج في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتكت النار الى ربها وقالت يا ربي اكل بعضي بعضا

6
00:01:18.950 --> 00:01:35.200
لا اذن لها بنفسين نفس في الشتاء وانا في سن في الصيف فاشد ما تجدون من الحر من سموم جهنم ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا اشتد الحر فابردوا بالظهر

7
00:01:35.250 --> 00:01:52.900
فان الحر من فيح جهنم هذا ارشاد من النبي عليه الصلاة والسلام عند اشتداد الحر الى الابراد في صلاة بصلاة الظهر واختلف العلماء رحمهم الله هل قول النبي عليه الصلاة والسلام فابردوا

8
00:01:53.350 --> 00:02:15.900
هذا رخصة منه ورخصة او انه سنة الصحيح انه سنة عند وجود سببه. هي رخصة لكنه سنة عند وجود سببه. فاذا وجد السبب فان السنة ان يبرد بالظهر ومعنا الابراد بالظهر ان يؤخر صلاة الظهر

9
00:02:16.000 --> 00:02:34.400
الى ان يبرد الجو وتزول الحرارة اما ما يفعله بعضهم من كونه يؤخر صلاة الظهر نحو من ساعة او ساعة ونصف بعد دخول الوقت فهذا ليس ابرادا لان هذا هو اشد ما يكون من الحر

10
00:02:34.950 --> 00:02:52.900
ولهذا الذين يقيسون درجات الحرارة علماء الفلك والهيئة والارصاد. اذا ارادوا قياس درجة الحرارة فانهم يقيسونها  الزوال بنحو ساعة لان هذا الوقت هو اشد ما يكون من من الحر. نعم

11
00:02:53.550 --> 00:03:15.250
احسن الله اليك. كيف كم يؤخر من وقتي؟ يؤخر الى الى قروب العصر الوقت الحاضر لو اراد ان يؤخر الساعة الثالثة او نحو ذلك لكن كما قلنا هو رخصة اذا ورخصة وسنة اذا كان هم الارفق بالناس. لكن في وقتنا الحاضر الارفق بالناس هو التقدير

12
00:03:15.250 --> 00:03:32.000
ان تصلى في اول الوقت اولا في ان كثيرا من الناس مرتبط باعمال ووظائف وثانيا ايضا ان الناس جرت عادتهم بعضهم انهم ينامون بعد الظهر فاذا قيل مثلا فاذا اخرت صلاة الظهر

13
00:03:32.050 --> 00:03:55.150
وربما دخل وقت العصر وهم لم يصلوها فما دام ان الارفق هو هو التعجيل فليعجلوا. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله لا شك ان الله تعالى خلق لعباده دارين يجزيهم فيها فيهما باعمالهم. مع البقاء في الدارين من غير موت. وخلق دارا معجلة للاعمال

14
00:03:55.150 --> 00:04:13.800
وجعل فيها موتا وحياة وابتلى عباده فيها بما امرهم به ونهاهم عنه. وكلفهم فيها الايمان بالغيب ومنه الايمان بالجزاء والدارين المخلوقتين له. وانزل بذلك الكتب وارسل به الرسل. وهذا من الايمان باليوم الاخر

15
00:04:14.000 --> 00:04:32.450
ومنه الايمان بالجزاء والدارين المخلوقتين له فهذا داخل في الايمان باليوم الاخر الذي هو احد اركان الايمان ولهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ويدخل في الايمان باليوم الاخر الايمان

16
00:04:32.550 --> 00:04:52.600
بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت من عذاب القبر ونعيمه والبعث والجزاء والحساب والصراط وغير ذلك من احوال الاخرة. كل هذا داخل في الايمان بالغيب والايمان باليوم الاخر

17
00:04:53.850 --> 00:05:15.900
احسن الله الي قال رحمه الله واقام الادلة الواضحة على الغيب الذي امر امر بالايمان به واقام علامات وامارات تدل على وجود داري الجزاء فان احدى الدارين المخلوقتين للجزاء دار نعيم محض لا يشوبه الم. والاخرى دار عذاب محض لا يشوبه راحة

18
00:05:16.200 --> 00:05:33.400
وهذه الدار الفانية ممزوجة بالنعيم والالم. فما فيها من النعيم يذكر بنعيم الجنة. وما فيها من الالم يذكر بالم النار. وجعل الله الله تعالى في هذه الدار اشياء كثيرة تذكر بدار الغيب المؤجلة الباقية

19
00:05:33.800 --> 00:05:58.900
فمنها ما يذكر بالجنة من زمان ومكان اما الاماكن فخلق الله تعالى بعض البلدان كالشام وغيرها فيها من المطاعم والمشارب والملابس وغير ذلك من نعيم الدنيا ما يذكر بنعيم الجنة. واما الازمان فكزمن الربيع. فانه لما فيها من البساتين والاشجار والاطعمة ونحو ذلك. نعم

20
00:05:59.050 --> 00:06:22.100
احسن الله اليك قال رحمه الله واما الازمان فكزمني الربيع. فانه يذكر طيبه بنعيم الجنة وطيبها. وكاوقات الاسحار فان بردها يذكر ببرد الجنة وفي الحديث الذي خرجه الطبراني ان الجنة تفتح في كل ليلة في السحر. فينظر الله اليها فيقول لها ازدادي طيبا لاهلك

21
00:06:22.100 --> 00:06:38.700
فتزداد طيبا. فذلك برد السحر الذي يجده الناس وروى سعيد الجريري عن سعيد بن ابي الحسن ان داود عليه السلام قال يا جبريل وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام الصيام ويزين الله عز وجل

22
00:06:38.750 --> 00:07:07.150
رمضان كل يوم جنته ويقول الجنة يوشك وتقول يوشك عبادي الصالحون ويقول يوشك عبادي الصالحون ان يلقوا عنهم المؤونة والاذى ويصير اليك احسن الله اليك قال رحمه الله وروى سعيد سعيد الجنيري عن سعيد ابن ابي الحسن ان داوود عليه السلام قال يا جبريل اي الليل افضل

23
00:07:07.150 --> 00:07:23.650
قال ما ادري غير ان العرش يهتز اذا كان من السحر الا ترى انه يفوح ريح كل الشجر يا مولانا لا ريب ان السحر زمن فاضل ولهذا امر الله ولهذا اثنى الله عز وجل على المستغفرين بالاسحار

24
00:07:23.700 --> 00:07:42.350
قال والمستغفرين الاسحار والسحر هو ما قبل ما كان قبل طلوع الفجر. هذا هو السحر ما كان قبل طلوع الفجر يشرع للمؤمن فيه ان يستغفر ان يكثر من استغفار الله عز وجل

25
00:07:42.400 --> 00:08:06.700
وهو الزمن الذي يؤكل فيه او تؤكل فيه اكلة السحر كما قال عليه الصلاة والسلام تسحروا فان في السحور بركة احسن الله اليك. قال رحمه الله ومنها ما يذكر بالنار فان الله تعالى جعل في الدنيا اشياء كثيرة تذكر بالنار المعدة لمن عصاه وبما فيها وبما فيها

26
00:08:06.700 --> 00:08:28.050
من الالام والعقوبات من اماكن وازمان واجسام وغير ذلك اما الاماكن فكثير من من البلدان مفرطة مفرطة الحرب او البرد فبردها يذكر بزمهرير جهنم وحرها يذكر بحرر جهنم وسمومها كثير من البلدان مفرطة الحر او البرد

27
00:08:28.400 --> 00:08:45.050
ستجدها شديدة البرودة او شديدة الحرارة وبعض البلدان تجد ان انها شديد البرودة تكون البرودة فيها الى خمسين تحت الصفر او اكثر وبعض البلدان تكون شديدة الحرارة تصل فيها درجات الحرارة احيانا الى ستين درجة

28
00:08:45.900 --> 00:09:15.100
فهذا يذكر في الجنة فهذا يذكر بالجنة والنار فبردها يذكر بزمهرير جهنم وحرها ايضا يذكر بحر جهنم احسن الله لي قال رحمه الله وبعض البقاع يذكر بالنار الحمام قال ابو هريرة رضي الله عنه نعم البيت الحمام يدخله المؤمن فيزيل به طيب كالحمام المراد بالحمام هنا

29
00:09:15.150 --> 00:09:39.100
المكان المعد للاستحمام يعني الاغتسال وليس الحمام المرحاض المكان المعد لقضاء الحاجة الحمام والمكان المعد للاستحمام يعني الاغتسال وكان وكانت بعض البلدان في السابق فيها حمامات يدخلها الناس فيغتسلون باجرة

30
00:09:40.250 --> 00:10:01.900
احسن الله لقاء رحمه الله. قال ابو هريرة رضي الله عنه نعم البيت الحمام يدخله المؤمن فيزيل به الدرن ويستعيذ بالله فيه من النار كان السلف يذكرون النار بدخول الحمام فيحدث ذلك لهم عبادة. دخل ابن وهب الى الحمام فسمع ثانيا يتلو واذ يتحاجون

31
00:10:01.900 --> 00:10:21.600
في النار فغشي عليه وتزوج صلة ابن اشيم فدخل الحمام ثم دخل على زوجته تلك الليلة فقام يصلي حتى اصبح وقال دخلت بالامس بيتا اذكرني النار ودخلت الليلة بيتا ذكرت به الجنة. فلم يزل فكري فيهما حتى اصبحت

32
00:10:21.900 --> 00:10:40.700
كان بعض السلف اذا اصابه كرب الحمام يقول يا بر يا رحيم من علينا وقنا عذاب السموم صب بعض الصالحين على رأسه ماء من الحمام فوجده شديد الحر. فبكى وقال ذكرت قوله تعالى يصب من فوق رؤوسهم الحميم

33
00:10:41.250 --> 00:11:01.050
كل ما في الدنيا يدل على صانعه ويذكر به ويدل على صفاته. فما فيها من نعيم وراحة يدل على كرم خالقه وفضله واحسانه وجوده ولطفه وما فيها من نقمة وشدة وعذاب يدل على شدة بأسه وبطشه وقهره وانتقامه

34
00:11:01.250 --> 00:11:20.350
واختلاف احوال الدنيا من حر وبرد وليل ونهار وغير ذلك يدل على انقضائها وزوالها  قال الحسن كانوا يعني الصحابة رضي الله عنهم يقولون الحمدلله الرفيق الذي لو جعل هذا الخلق خلقا دائما لا يتصرف

35
00:11:20.450 --> 00:11:40.450
لقال الشاك في الله لو كان لهذا الخلق رب لحادثه وان الله قد حادث بما ترون من الايات انه جاء بضوء طبق ما بين الخافقين وجعل فيها معاشا وسراجا وهاجا. ثم اذا شاء ذهب بذلك الخلق وجاء بظلمة طبقت ما بين الخافقين. وجعل فيها

36
00:11:40.450 --> 00:12:00.700
نجوما وقمرا منيرا. واذا شاء بنا واذا شاء بنى بناء جعل فيه المطر والبرق والرعد والصواعق ما شاء واذا شاء واذا شاء صرف ذلك الخلق واذا شاء جاء ببرد يقرقف الناس واذا شاء ذهب بذلك وجاء بحر يأخذ بانفاس الناس

37
00:12:00.750 --> 00:12:16.250
ليعلم الناس ان لهذا ان لهذا الخلق ربا هو يحادثه بما ترون من الايات كذلك اذا شاء ذهب بالدنيا وجاء بالاخرة وقال خليفة العبدي لو ان الله لم يعبد الا عن رؤية ما عبده احد

38
00:12:16.500 --> 00:12:36.500
ولكن المؤمنين تفكروا في مجيء هذا الليل. اذا جاء فطبق كل شيء وملأ كل شيء ومحي سلطان النهار. وتفكروا في مجيء النهار اذا في مجيء النهار اذا جاء فملأ كل شيء وطبق كل شيء ومحى سلطان الليل وتفكروا في السحاب المسخن بين السماء والارض

39
00:12:36.500 --> 00:12:49.800
تفكروا في الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وتفكروا في مجيء الشتاء والصيف فوالله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق لهم ربهم. طيب وفي قول المؤلف رحمه الله

40
00:12:50.100 --> 00:13:07.800
وتذكروا في مجيء النهار اذا جاء فملأ كل شيء وطبق كل شيء ومحى سلطان الليل يعني ان السلطان حينئذ يكون لمن يقول للنهار وهذا يدل على مسألة فقهية وهي انه لو خسف

41
00:13:07.950 --> 00:13:32.550
القمر لو ان القمر بعد او قبيل بعد ظهور الظياء فانه لا تصلى صلاة الخسوف وذلك لذهاب سلطانه فان القمر اية ليلية وليس اية نهارية سلطانه هو الليل وليس هو النهار

42
00:13:32.700 --> 00:13:55.500
ولانه في هذه الحال والخسوف بعد ظهور الظوء والنور لا لا يحصل به التخويف النبي صلى الله عليه وسلم يقول يخوف الله بهما عباده  شدة الماء لان الماء الذي في الحمام يسخن

43
00:13:57.300 --> 00:14:23.900
يعني الحمامات يضعون فيها ماء ماء حار مسخن يشبه البخار   السابقة هذي لكن هو مو سابقا كانت الحمامات حارة لانهم يسخنون الماء يعني مو بالماء الساخن لا هم يسخنون الماء. لان الماء الساخن ابلغ في ازالة

44
00:14:24.150 --> 00:14:47.800
الدرن الوسخ احسن الله اليك قال رحمه الله فوالله ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق لهم ربهم حتى ايقنت قلوبهم وحتى كأنما عبدوا الله عن رؤيته يذكر فيك الحر والبرد والذي اخاه والذي اخاف والذي اخاف وارجو والذي اتوقع

45
00:14:47.950 --> 00:15:00.250
ما رأى العارفون شيئا من الدنيا الا تذكروا به ما وعد الله به من جنسه في الاخرة من كل خير وعافية قلوب العارفين لها عيون ترى ما لا يراه الناظرون

46
00:15:00.500 --> 00:15:19.450
واما الازمان فشدة الحر والبرد يذكر بما في جهنم من الحر والزمهرير وقد دل هذا الحديث الصحيح على ان ذلك من تنفس النار في ذلك الوقت قال الحسن كل برد اهلك شيئا فهو من نفس جهنم

47
00:15:19.500 --> 00:15:32.250
وكل حر اهلك شيئا فهو من نفس جهنم في الحديث الصحيح ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة فان شدة الحر من فيح جهنم

48
00:15:32.700 --> 00:15:53.650
في حديث مرفوع خرجه عثمان الدارمي وغيره اذا كان يوم شديد الحر. طيب وقوله عليه الصلاة والسلام اذا اشتد الحر المراد اشتد اشتدادا نسبيا او اشتدادا حقيقيا الجواب المراد الاشتداد

49
00:15:53.750 --> 00:16:13.000
الحقيقي للنسبي فهمتم فمثلا البلدان التي تكون باردة جدا البلدان تكون باردة جدا من درجات الحرارة فيها تلامس الصفر او اقل من الصفر اذا صار فيها اذا صارت درجة الحرارة

50
00:16:13.050 --> 00:16:38.600
عشرة وخمسة عشر هذا بالنسبة لهم حر. هم. فهل نقول يبرد بالظهر؟ لا المراجعون اذا اشتد الحر المراد بالاشتداد هنا الاشتداد الحقيقي لان العلة منتفية في هذه الحالة احسن الله لي قال رحمه اذا كانوا يتضررون بهذا يبردون

51
00:16:39.250 --> 00:16:59.300
قبل سنوات يعني في اوروبا درجة الحرارة وصلت خمسة وثلاثين مات اناس   اقول مات اناس لما وصلت درجة الحرارة يمكن خمسة وثلاثين او ثلاثين  سمعتم به؟ اي نعم. سبحان الله

52
00:16:59.750 --> 00:17:25.150
عندنا ما شاء الله يتقهون   قال رحمه الله وفي حديث مرفوع خرجه عثمان الدالمي وغيره اذا كان يوم اذا كان يوم شديد الحر قال العبد لا اله الا الله ما اشد حرها ما اشد حر هذا اليوم اللهم اجرني من حر جهنم قال الله لجهنم ان عبدا من عبادي

53
00:17:25.150 --> 00:17:38.150
عبادي قد استجار بي منك وقد اجرته واذا كان يوم شديد البرد فقال العبد لا اله الا الله ما اشد برد هذا اليوم اللهم اجرني من زمهرير جهنم. قال الله لجهنم

54
00:17:38.700 --> 00:17:59.950
ان عبدا من عبادي قد استجار بي من زمهريرك واني اشهدك اني قد اجرته قالوا وما زمهارين جهنم؟ قال بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة برده ابواب النار مغلقة وتفتح احيانا. فتفتح ابوابها كل فتفتح ابوابها كلها عند الظهيرة

55
00:18:00.050 --> 00:18:17.400
فلذلك يشتد الحر حينئذ. فيكون في ذلك تذكرة بنار جهنم. واما الاجسام المشاهدة المشاهدة في الدنيا المذكرة بالنار فكثيرة منها الشمس عند اشتداد حرها وقد روي انها خلقت من النار وتعود اليها

56
00:18:18.050 --> 00:18:32.850
وخرج الطبراني باسناده ان رجلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم نزع ثيابه ثم تمرغ في الرمضاء وهو يقول لنفسه ذوقي نار جهنم اشد حرا. جيفة بالليل بطال بالنهار

57
00:18:32.850 --> 00:18:47.050
رآه يقول لنفسه رآه النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله غلبتني نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد فتحت لك ابواب السماء وباها الله وبك الملائكة

58
00:18:47.400 --> 00:19:03.850
واما البروز للشمس. لكن الحديث لا يصح وهذا لا يصح كون الانسان يعذب نفسه ما يصنع الله عز وجل بعذابه نفسه اذا كان يريد الخير ويريد الانابة الى الله عز وجل فليتب وليستغفر

59
00:19:03.950 --> 00:19:23.400
اما ان يتمرغ كما تتمرغ الدابة في الشمس وفي الحر ان هذا ليس من الامور المشروعة الحديث كما عندكم ضعيف  احسن الله الي قال رحمه الله واما البروز للشمس تعبدا بذلك فغير مشروع

60
00:19:24.100 --> 00:19:36.950
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابي اسرائيل لما رآه قائما في الشمس فامره ان يجلس ويستظل وكان نذر ان يقوم في الشمس مع الصوم فامره ان يتم صومه فقط

61
00:19:37.250 --> 00:20:03.800
وانما يشرع البروز للشمس للمحرم كما قال ابن عمر رضي الله عنهما لمحرم رآه قد استظل يضحى لمن احرمت له    احسن الله اليك كما قال ابن عمر رضي الله عنهما لمحرم رآه قد استظل اظحى لمن احرمت له اي ابرز للضحاء وهو حر الشمس

62
00:20:03.950 --> 00:20:23.200
كان بعضهم اذا احرم لم يستظل فقيل له لو اخذت بالرخصة فانشد ضحيت له كي استظل بظله. اذا الظل اضحى في القيامة خالصا. فواسفا ان كان سعيك خائبا اسف ان كان حظك ناقصا

63
00:20:23.550 --> 00:20:39.450
ومما يؤمر بالصبر فيه على حر الشمس النفير للجهاد في الصيف كما قال تعالى عن المنافقين وقالوا لا تنفروا في الحر والنار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون. وكذلك في المشي الى المساجد

64
00:20:39.450 --> 00:20:54.000
الجمعة والجماعات وشهود الجنائز ونحوها من الطاعات والجلوس في الشمس لانتظار ذلك حي. وهذا داخل يعني يعني داخل في عموم قول النبي عليه الصلاة والسلام اسباغ الوضوء على المكاره. وكثرة

65
00:20:54.000 --> 00:21:14.200
الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط وقول اسباغ الوضوء مع اسباغ الوضوء المكاره او مع المكاره هذا يشمل الصيف والشتاء وقد يشق على الانسان الوضوء في ايام الشتاء لبرودة الماء

66
00:21:15.100 --> 00:21:37.200
وقد يشق عليه ايضا الوضوء في الصيف لحرارة الماء ولهذا كره الفقهاء رحمهم الله كرهوا الوضوء بماء بالغ جدا او بحار جدا الوضوء بماء حاد شديدا او ببارد شديدا. لماذا؟ قالوا لانه يمنع الاسباغ

67
00:21:37.400 --> 00:21:53.850
يعني يمنع الوضوء فالانسان الذي يتوضأ بماء بارد لا يتمكن من اسباغ الوضوء. فتجد انه يأخذ قليلا من الماء وكذلك ايضا اذا كان الماء حارا لا يتمكن من اسباقه لكن هذا

68
00:21:54.400 --> 00:22:08.850
في حال الاختيار اما اذا يعني اه لم يكن عنده الا هذا الماء فانه يستعمله ما لم يخشى الظرر فان خشي الظرر فانه حينئذ اذا لم يمكن ان يسخن الماء

69
00:22:09.300 --> 00:22:24.800
البارد او ان يبرد الماء الساخن فانه يتيمم. نعم احسن الله لقاء رحمه الله خرج رجل من السلف الى الجمعة فوجد فوجد الناس قد سبقوه الى الظل فقعد في الشمس

70
00:22:24.950 --> 00:22:41.850
فناداه رجل من الظل ان ان يدخل اليه فابى ان يتخطى فابى ان يتخطى الناس لذلك ثم تلاه واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور كان بعضهم اذا رجع من الجمعة في في حر الظهير ان يتخطى رقاب الناس

71
00:22:42.050 --> 00:22:57.650
واذا كان هذا خارج المسجد فما بالك المسجد ولهذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يوما وهو يخطب الجمعة رأى رجل يتخطى رقاب الناس قال له اجلس وقد اذيت

72
00:22:58.450 --> 00:23:20.400
فلا يجوز التخطي  لكن لو فرض ان المصلين قد تركوا فرجا امامهم وتخطى هذا المتخطي ليصل الى هذه الى هذه الفرج فهم الذين تسببوا لانفسهم في ذلك بان المشروع لهم ان يتقدموا يعني في بعض المساجد تجد انهم

73
00:23:20.600 --> 00:23:38.650
يصفون في مؤخر المسجد ومع ان مقدم المسجد ووسطه فيه مكان نقول هنا لا حرج لانهم هم الذين تسببوا لانفسهم بالايذاء لان جلوسهم في اخر المسجد سبب لحرمان من دخل الى المسجد من الجلوس فيه

74
00:23:39.050 --> 00:23:52.550
اذا اراد ان يجلس ما يستطيع لانهم قد قد جلسوا في الصف في اخر صف والذي يريده مع ان مقدم المسجد يوجد فيه مجال وفراغ. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله

75
00:23:52.750 --> 00:24:05.050
كان بعضهم اذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب الى الجنة او النار فان الساعة تقوم يوم الجمعة ووجه ذلك انه ينصرف من اجتماع

76
00:24:05.950 --> 00:24:27.900
ويوم الجمعة فيه تقوم الساعة وحرب فاجتمعت فيه ثلاث امور. اولا اجتماع الناس لصلاة الجمعة وثاني حر الظهيرة وثالثا انه في يوم الجمعة الذي فيه تقوم الساعة احسن الله اليك قال رحمه الله

77
00:24:28.150 --> 00:24:45.350
كان بعضهم اذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر مصراف الناس يذكر انصراف الناس من موقف الحساب الى الجنة او النار فان الساعة تقوم يوم الجمعة ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقينا اهل الجنة في الجنة واهل النار في النار

78
00:24:45.450 --> 00:25:04.050
قاله ابن مسعود وتلا قوله تعالى اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا واحسن مقيلا وينبغي لمن؟ طيب وقوله عز وجل اصحاب الجنة يومئذ خير مستقر خير افعل التفضيل هنا هل افعل تفضيل باسقاط الهمزة او بحذف الهمزة

79
00:25:04.600 --> 00:25:25.950
افعل التفضيل هنا ليس على بابه الاصل في افعل التفضيل ان يكون هناك مفظلا ومفظلا عليه يشتركان في اصل الصفة فاذا قلت مثلا زيد افهم من عمرو لقد اشترك في صفة

80
00:25:26.250 --> 00:25:47.050
الفهم زيد اعلم من عمرو اشترك في صفة العلم وهنا نقول هنا خير ليست من باب التفظيل يعني ليس هناك مفظل ومفظل عليه ووجه ذلك ان الله عز وجل قال اصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا

81
00:25:47.200 --> 00:26:08.650
والنار لا خير فيها على الاطلاق ولهذا ذكر اهل العلم في علماء اللغة ان افعل التفضيل قد يلد وليس في الجانب الاخر منه شيء ونظيره قول الله عز وجل عن لوط عليه الصلاة والسلام انه قال لقومه هؤلاء بناتي هن اطهر لكم

82
00:26:09.700 --> 00:26:24.450
اطهر من ايش؟ من فعل الفاحشة مع ان الفاحشة فيها طهر ولا لا؟ ما فيها طهر هذي قاعدة وهي ان الاصل في افعل التفضيل ان يكون هناك مفظلا ومفظلا عليه

83
00:26:24.750 --> 00:26:42.800
يشتركان في اصل الصفة لكن قد يرد افعل التفضيل وليس في الجانب الاخر منه شيء ومنه هذه الاية. ومنه قول الله عز وجل هؤلاء بناتي هن اطهر لكم. نعم احسن الله اليك رحمه الله

84
00:26:43.650 --> 00:27:04.150
وينبغي لمن كان في حر الشمس ان يتذكر حرها في الموقف فان الشمس تدنو من رؤوس العباد يوم القيامة. ويزاد ويزاد في حرها وينبغي لمن لا يصبر على حر الشمس في الدنيا ان يجتنب من الاعمال ما يستوجب صاحبه ما يستوجب صاحبه به دخول النار

85
00:27:04.150 --> 00:27:18.700
فانه لا لا قوة لاحد عليها ولا صبر قال قتادة وقد ذكر شراب اهل جهنم وهو ما يسيل من صديدهم من الجلد واللحم فقال هل لكم بهذا يدان ام لكم عليه صبر

86
00:27:18.700 --> 00:27:40.050
طاعة الله اهون عليكم يا قوم فاطيعوا الله ورسوله نسيت لظى عند ارتكابك للهوى يعني النار كلا انها  قال رحمه الله نسيت نسيت لظى عند ارتكابك للهوى وان تتوقع حر شمس الهواجر

87
00:27:40.450 --> 00:27:56.000
كانك لم تدفن كانك لم تدفن حميما ولم تكن له في سياق الموت يوما بحاضر. رأى عمر ابن ابن عبد العزيز قوما في جنازة قد هربوا من الشمس الظل وتوقوا الغبار فبكى ثم انشد

88
00:27:56.200 --> 00:28:13.050
من كان من كان حين تصيب الشمس جبهته او الغبار يخاف الشين والشعث ويألف الظل كي تبقى بشاشته فسوف يسكن يوما راغما جدثا. في ظل في ظل مقفرة عضلاء مظلمة يطيل

89
00:28:13.050 --> 00:28:31.900
تحت الثرى في غمها اللبث جهزي جهزي بجهاز تبلغين به يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا ومما يضاعف ومما يضاعف ثوابه في شدة الحر من الطاعات الصيام بما فيه من ظمأ الهواجر

90
00:28:31.950 --> 00:28:48.200
ولهذا كان معاذ ابن جبل والصيام ايضا من الاصل ثوابه مضاعف ولهذا قال الله عز وجل في الحديث القدسي كل عمل ابن ادم له يضاعف الحسنة بعشر امثالها الى سبع مئة ضعف الى اضعاف كثيرة الا الصوم

91
00:28:48.300 --> 00:29:10.500
فانه لي وانا اجزي به يدع شهوته وطعامه وشرابه من اجلي للصائم فرحتان يفرحهما فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه فاذا انضم الى ذلك شدة الحر فانه في هذا الحال يضاعف

92
00:29:10.950 --> 00:29:28.550
وليس معنى ذلك ان يتقصد الانسان لما سبق في من ذكر المؤلف ليس معنى ذلك ان يتقصد الانسان ان يفعل الطاعة مع المشقة فان هذا ليس من الامور المشروعة ليس من الامور المشروعة ان تتقصد المشقة

93
00:29:29.450 --> 00:29:53.900
ولهذا نقول المشقة نوعان من حيث الثواب والاجر المشقة نوعان النوع الاول مشقة ملازمة للعبادة لا تنفكوا عنها بحيث لا يمكن ان يفعل العبادة الا مع وجود المشقة كالصيام في ايام الحر

94
00:29:56.050 --> 00:30:20.050
وكذلك ايضا الحج والوضوء في ايام الشتاء او الاغتسال فان هذه الامور لا يمكن فعلها الا مع المشقة. فالمشقة ملازمة هذه يثاب الانسان عليه يعني المشقة الحاصلة في هذه الحال يثاب الانسان عليها

95
00:30:20.450 --> 00:30:37.950
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة اجرك على قدر نصبك الاجر على قدر مشقة والحال الثاني ان تكون المشقة منفكة عن العبادة بحيث يمكن ان يفعل العبادة من غير مشقة

96
00:30:38.150 --> 00:30:59.950
ولكنه اراد ان يشق على نفسه الحال هو الى الوزر اقرب منه الى الاجر مثاله انسان مثلا اراد ان يصلي صلاة الظهر وعنده مكانان مكان مظلل مكيف ومكان مشمس في العراء

97
00:31:00.200 --> 00:31:18.350
شمس فقد اصلي في العراء حتى اتصبب عرقا الاجر على قدر المشقة نقول انت الى الوزر اقرب منه الى الاجر لان صلاتك في هذا المكان الذي في العراء وفي الشمس يمنعك من الخشوع في صلاتك

98
00:31:18.550 --> 00:31:35.600
والخشوع امر مطلوب وكلما امكن الانسان ان يفعل العبادة على وجه يكون فيه طمأنينة وراحة هذا هو المطلوب ولهذا قال انس بن مالك رضي الله عنه كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:31:35.700 --> 00:31:55.100
حتى اذا لم يستطع احدنا ان يضع جبهته على الارض بسط رداءه فسجد عليه ولا يقولون نسجد على الارض فليبسطون ارديتهم ليتقوا حر ايش الشمس المهم عنا كون ان المشقة

100
00:31:55.150 --> 00:32:20.450
من حيث الثواب والاجر على قسمين حولها حالة القسم الاول ان تكون المشقة ملازمة للعبادة بحيث لا يمكن فعلها الا مع المشقة  الصوم في ايام الحرب والوضوء والطهارة من وضوء وغسل في ايام الشتاء

101
00:32:21.150 --> 00:32:40.000
والخروج الى الجمع والجماعات في ايام البرد وفي ايام الحر كل هذا من المشقة الملازمة للعبادة فيثاب الانسان عليها واجره على قدر مشقتها والقسم الثاني ان تكون المشقة منفكة عن العبادة

102
00:32:40.400 --> 00:33:03.250
بحيث يمكن ان يفعل العبادة بدونها فهو في هذه الحال اذا تعمد الاشقاق على نفسه هو الى الوزر اقرب منه الى الاجر لانه يفوت على نفسه حضور القلب في العبادة. فمثلا في الصلاة كما مثلنا لا يمكن ان يخشع في صلاته

103
00:33:03.650 --> 00:33:20.200
ولا يكتب للانسان من صلاته الا ما عقل منها كذلك ايضا لو انه في الوضوء توضأ بماء بارد شديد او بماء حار شديد في ايامه الصيف يقول هنا لا يمكن ان يسبغ الوضوء

104
00:33:20.750 --> 00:33:45.450
والنبي عليه الصلاة والسلام امر باسباغ الوضوء واثنى على المسبقين للوضوء فقال للمسيء في صلاته اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء اي اتمه  احسن الله اليك قال رحمه الله ولهذا كان معاذ بن جبل رضي الله عنه يتأسف عند موته على ما يفوته من ظمأ الهواجر

105
00:33:45.600 --> 00:34:04.650
وكذلك غيره من السلف وروي عن ابي بكر الصديق رضي الله عنه انه كان يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء وصى عمر رضي الله عنه عند موته ابنه عبد الله فقال له عليك بخصال الايمان وسمى اولها الصوم في شدة الحر في الصيف

106
00:34:05.050 --> 00:34:22.850
قال القاسم ابن محمد كانت عائشة رضي الله عنها تصوم في الحر الشديد قيل له قيل قيل له ما حملها على ذلك؟ قال كانت تبادر كانت تبادر الموت هذا ليس مسلم كانت رضي الله عنه تصوم في الحر الشديد

107
00:34:22.900 --> 00:34:39.650
تعبدا لله عز وجل هذه المشقة صادفت يعني هذا الزمن الذي يكون  وايضا ما روي عن ابي بكر يحتاج الى  ولهذا كان اكثر السلف من الصحابة ومن بعدهم كانوا يكثرون الصوم في الشتاء

108
00:34:40.100 --> 00:35:11.000
ويقولون الشتاء جنة المؤمن وفي لفظ الشتاء ربيع المؤمن ليل طويل فيقام ونهار قصير فيصام كان اكثر السلف يكثرون من العبادة في ايام الشتاء لماذا لطول ليلها وقصر نهارها الليل طويل فيقام والنهار قصير فيصام فلا يكون هناك عطش

109
00:35:11.800 --> 00:35:34.450
ربما يجوع ولا يعطش ولهذا قالوا الشتاء ربيع المؤمن. وفي لفظ الشتاء جنة المؤمن ليل طويل فيقام ونهار قصير فيصاب  احسن الله اليك قال رحمه الله وكان مجمع التيمي يصوم في الصيف حتى يسقط

110
00:35:34.650 --> 00:35:51.450
بعض الصالحات هذا ايضا ابيه نظر الاشقاق على على النفس. ان لنفسك عليك حقا ومثل هؤلاء يعني يعتذر عنهم انهم اجتهدوا فاخطأوا والا حاول الانسان يشق على نفسه اشقاقا بحيث انه يصوم حتى يسقط

111
00:35:51.500 --> 00:36:08.850
يقول هذا اضرار بنفسه والله عز وجل يقول ولا تقتلوا انفسكم ويقول ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة ولهذا لما جاءت النفر الثلاثة اذا الى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته

112
00:36:09.800 --> 00:36:29.800
فكأنهم تقالوا عبادته لما اخبروا بذلك اخبروا ان النبي عليه السلام يقوم بعض الليل وانه يصوم ويفطر وانه يتزوج فكأنهم تقالوها قال احدهم اما انا فاصوم ولا افطر وقال الاخر واما انا فاقوم ولا انام

113
00:36:30.650 --> 00:36:52.350
وقال الاخر واما انا فلا اتزوج النساء وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال اما اني والله لاتقاكم لله واخشاكم له فاني اصوم وافطر واقوم واصلي وانام واقوم وانام واتزوج النسا فمن رغب عن سنتي فليس مني

114
00:36:52.650 --> 00:37:14.900
المطلوب من من الانسان ان يسوس نفسه وان يرفق بنفسه وكون الانسان يداوم على عمل وان قل خير من ان يشق على نفسه مشقة ثم يدع العمل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام احب الاعمال الى الله ادومها وان قل

115
00:37:15.000 --> 00:37:30.900
يصوم في الصيف حتى يسقط او يعرض نفسه للشمس قد يصوم يوما او يومين ثم تصيبه ظربة شمس او انفلونزا او حمى ثم يجلس شهرا كاملا يفقد العبادة. لا يتعبد لا بصيام ولا قيام

116
00:37:30.950 --> 00:37:52.900
ولكنه لو رافق بنفسه وساس نفسه نتمكن من الاتيان بالعبادة. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله كانت بعض الصالحات تتوخى اشد الايام حرا فتصومه ويقال لها في ذلك فتقول ان السعر اذا رخص اشتراه كل احد

117
00:37:53.000 --> 00:38:12.100
تشير الى انها لا تؤثر تشير الى انها لا تؤثر الا العمل الذي لا يقدر عليه الا قليل من الناس لشدته عليهم وهذا من علو الهمة. كان ابو موسى الاشعري في سفينة فسمع هاتفا يهتف يا اهل المركب قفوا يقولها ثلاثا. فقال ابو موسى

118
00:38:12.100 --> 00:38:32.100
يا هذا كيف نقف اما ترى ما نحن فيه كيف نستطيع؟ كيف نستطيع وقوفه؟ فقال الهاتف الا اخبركم بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قال بلى اخبرنا. قال فان الله قضى على نفسه انه من عطش نفسه لله في يوم حار كان حقا على الله ان يرويه يوم القيامة

119
00:38:32.150 --> 00:38:51.650
فكان ابو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر. الذي الذي يكاد الانسان ينسلخ منه فيصومه قال ان الله تعالى قال لموسى عليه السلام اني اليت على نفسي انه من عطش نفسه لي ان ارويه يوم القيامة. وقال غيره. طيب وهذا ايضا كل

120
00:38:51.650 --> 00:39:09.600
الاخبار بني اسرائيل الكعب كعب الاحبار يروي عن موسى عليه الصلاة والسلام. نعم احسن الله لقاء رحمه الله وقال غيره مكتوب في التوراة طوبى لمن جوع نفسه ليوم الشبع الاكبر طوبى لمن عطش نفسه ليوم الري الاكبر

121
00:39:09.600 --> 00:39:27.800
طوبى لمن عطش نفسه ليوم الري الاكبر قال الحسن تقول الحوراء تقول الحوراء لولي الله وهو متكئ معها على نهر الخمر في الجنة. تعاطيه الكأس في انعم في انعم عيش في انعم عيشة. اتدري اي

122
00:39:27.800 --> 00:39:50.300
في يوم زوجنيك زوجنيك الله انه نظر اليك في يوم صائف بعيد بعيد ما بين الطرفين وانت في ظمأ وانت في ظمأ هاجرة من جهد العطش من جهد العطش فباهى بك الملائكة وقال انظروا الى عبدي. ترك زوجته ولذته وطعامه وشرابه من اجلي. رغبة فيما عندي

123
00:39:50.300 --> 00:40:04.550
اشهدوا اني قد غفرت له فغفر لك يومئذ وزوجنيك لما سار لما سار عامر ابن عبد قيس من البصرة الى الشام كان معاوية يسأله. وهذا ايضا كله يحتاج الى اثبات. الاثر الحسن

124
00:40:05.050 --> 00:40:25.300
يحتاج الى ثبوت هذا وكل هذه يعني الاثار اللي ذكرها المؤلف كلها لا يحتج بها لانها في الغالب ليس لها اساليب وبعضه ايضا يخالف الكتاب والسنة وقواعد الشريعة. نعم يتساهل في ايرادها

125
00:40:27.000 --> 00:40:49.000
احسن الله اليك قال رحمه الله لما سار عمرو بن عبد القيس من البصرة الى الشام كان معاوية كان معاوية يسأله ان يرفع اليه حوائجه فيأبى فلما اكثر عليه قال حاجتي ان ترد علي من حر البصرة لعل الصوم ان يشتد علي شيئا فانه يخف علي في فانه يخف

126
00:40:49.000 --> 00:41:08.650
في بلادكم نزل الحي وهذا ايضا مخالف لما تقدم من ان المشقة التي يثاب الانسان عليها هي المال الملازمة للعبادة. اما ان يتحرى الانسان المشقة بمعنى انه يريد ان يصوم يقول اذهب اصوم في البلد الفلاني لانه حر

127
00:41:09.100 --> 00:41:25.950
هذا لا يثاب الانسان لان تقصد ان يفعل المشقة اما من كان في تلك البلاد وصام وشق عليه فهذا هو الذي يقال المشقة  الاجر على قدر مشقة. نعم احسن الله لقاءه رحمه الله

128
00:41:26.050 --> 00:41:42.450
نزل الحجاج في بعض اسفاره بماء بين مكة والمدينة. فدعا بغدائه ورأى اعرابيا فدعاه الى الغداء معه. فقال له دعاني من هو خير منك فاجبته. قال ومن هو؟ قال الله تعالى دعاني الى الصيام فصمت

129
00:41:42.550 --> 00:41:57.500
قال في هذا الحر الشديد قال نعم. صمت ليوم هو اشد منه حرا قال فافطر وصم غدا. قال ان ضمنت لي البقاء الى غد. قال ليس ذلك الي. قال فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه

130
00:41:58.350 --> 00:42:13.350
خرج من خرج ابن عمر رضي الله عنهما في سفر مع معه اصحابه ووضعوا سفرة لهم فمر بهم راع فدعوه الى ان يأكل معهم قال اني صائم فقال ابن عمر في مثل هذا اليوم الشديد حره

131
00:42:13.350 --> 00:42:34.900
بين هذه الشعاب في اثار هذه الغنم وانت صائم فقال ابادر ايامي هذه هذه الخالية فعجب منه ابن عمر فقال له هل لك ان تبيعنا شاة من غنمك ونطعمك من لحمها ما تفطر عليه ونعطيك ثمنها. قال انها ليست لي انها لمولاي

132
00:42:34.950 --> 00:42:49.350
قال فما عسيت ان يقول لك مولاك ان قلت اكلها الذئب. فمضى الراعي وهو رافع اصبعه الى السماء وهو يقول فاين الله لم يزل ابن عمر يردد على امانة هذا

133
00:42:49.450 --> 00:43:08.000
هذا الراعي عمر يريد ان يمتحنه ليس مراده ان يبيعه ملكا لا شيئا لا يملكه يريد ان ان يختبر ويمتحن امانة هذا الرباعي فلما قال له قل اكلها الذئب فمضى وهو يقول فاين الله

134
00:43:08.800 --> 00:43:26.800
يعني ان كذبت على مولاي على سيده فالله عز وجل مطلع وعالم علموا بذلك. نعم احسن الله اليك قال رحمه الله فلم يزل ابن عمر يردد كلمته هذه فلما قدم المدينة بعث الى سيد الراعي فاشترى منه الراعي

135
00:43:26.900 --> 00:43:47.250
اشترى منه الراعي والغنم فاعتق الراعية ووهب له الغنم. ان ابن عمر كافأه. ابن عمر تأثر بكلمة هذا الراعي فلما قدم المدينة بعث الى سيد هذا الراعي   هذا الراعي نعم فاشترى منه يعني من السيد الراعي

136
00:43:47.350 --> 00:44:08.100
والغنم لانه كان عتيقا. كان عبدا عنده ثم لما اشتراه اعتقه ووهبه هذا الغنم الذي اشتراه مكافأة له  احسن الله الي قال رحمه الله نزل روح ابن الزيمباع منزلا بين مكة والمدينة في حر شديد

137
00:44:08.200 --> 00:44:27.750
انقض عليه راع من جبل فقال له يا راعي هلم الى الغداء قال اني صائم قال افتصوم في هذا الحر قال افدا قال افأدع ايامي تذهب باطلا؟ فقال روح لقد قال لقد ضننت بايامك يا راعي اذا

138
00:44:27.750 --> 00:44:46.650
بها روح بن زينب كان ابن عمر يصوم تطوعا فيغشى عليه فلا يفطر وكان الامام احمد يصوم حتى يكاد يغمى عليه فيمسح على وجهه الماء يمسح على وجهه الماء وسئل عمن يصوم فيشتد عليه الحر قال لا بأس ان يبل ثوبا يتبرد به

139
00:44:46.850 --> 00:45:00.900
ويصب عليه الماء كان النبي صلى الله عليه وسلم بالعرج يصب على رأسه الماء وهو صائم وكان ابو الدرداء يقول صوموا يوم الحديث استدل به العلماء رحمهم الله على انه لا بأس

140
00:45:01.050 --> 00:45:17.700
للصائم ان يستعمل ما يزيل ما يزيل عنه او ما يخفف عنه اثر الصيام من من الجلوس في اماكن مبردة او ان يصب على رأسه ماء او ان يغتسل او نحو ذلك

141
00:45:20.050 --> 00:45:42.900
احسن الله الي قال رحمه الله وكان ابو الدرداء يقول صوموا يوما شديدا حره لحر لحر يوم النشور. وصلوا ركعتين في ظلمة الليل لظلمة قبور وفي الصحيحين عن ابي الدرداء رضي الله عنه قال لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره

142
00:45:43.000 --> 00:45:59.950
اليوم الحار شديد الحر وان الرجل ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما في القوم احد صائم احد صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة

143
00:46:00.050 --> 00:46:13.600
وفي رواية ان ذلك كان في شهر رمضان وهذا الحديث يدل حديث ابي الدرداء رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في يوم شديد الحر

144
00:46:13.950 --> 00:46:29.350
حتى ان كان احدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة وهذا يدل على ان الصيام

145
00:46:30.100 --> 00:46:54.850
افضل للمسافر اذا لم يكن عليه مشقة الصيام للمسافر له ثلاث حالات. الحالة الاولى ان يشق عليه الصوم مشقة لا تحتمل الصوم في حقه محرم والفطر واجب في حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر اصحابه ان يفطروا فعصى فمضى

146
00:46:54.900 --> 00:47:12.700
بعضهم فقال اولئك العصاة اولئك العصاة وقال ليس من البر الصيام السبع والحال الثاني ان ان يشق عليه الصوم شقة يسيرة محتملة الصوم في حقه مكروه لان فيه عدولا عن رخصة الله

147
00:47:13.200 --> 00:47:32.150
والحال الثالث ان يستوي الصوم والفطر المشهور من المذهب ان الفطر افضل افضل من الرخصة وقيل ان الصوم افضل وهو الصحيح اذا لم يكن عليه مشقة كان فطره وصومه سواء فالصوم افضل لوجوه اربعة. اولا

148
00:47:32.200 --> 00:47:52.900
ان ذلك هو فعل الرسول صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث وثانيا انه يدرك الزمن الفاضل لان الصوم في رمضان ليس كالصوم في غيره وثالثا انه ايسر على المكلف غالبا. لان كون الانسان يصوم مع الناس ايسر له من ان يصوم وحده

149
00:47:53.500 --> 00:48:11.200
ورابعا انه اسرع في ابراء الذمة لانه اذا افطر يوما ويوما ويوما تراكمت عليه الايام وربما تكاسل في قضائها وهذا واقع وحاصل نجد ان بعض الناس قد يفطر في رمضان اياما

150
00:48:11.300 --> 00:48:33.300
ثم يتوانى في القضاء حتى يأتيه رمظان الثاني وهو لم يقضي فهذه وجوه اربعة تدل على ان الصوم للمسافر افضل اذا استوى في حقه الصوم والفطر احسن الله لقاء رحمه الله

151
00:48:33.750 --> 00:48:35.650
