﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:27.800
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين والمسلمات اما بعد يقول فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله وغفر له في كتابه تيسير اللطيف المنان

2
00:00:28.500 --> 00:00:54.350
قال رحمه الله فائدة قوله تعالى فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى جمعت السعادة وجميع الاسباب التي تنال بها السعادة وهي ثلاثة اشياء فعل المأمور واجتناب المحظور وتصديق خبر الله ورسوله

3
00:00:54.500 --> 00:01:13.550
فهذه الثلاثة يدخل فيها الدين كله وذلك ان قوله اعطى اي جميع اي جميع ما امر به من قول وعمل ونية واتقى جميع ما نهى عنه من كفر وفسوق وعصيان

4
00:01:13.800 --> 00:01:40.050
وصدق بالحسنى بما اخبر الله به ورسوله من الجزاء فصدق بالتوحيد وحقوقه وجزاء اهله فمن فمن جمع ثلاثة الامور يسر الله له يسر الله يسره الله لليسرى اي لكل حالة فيها تيسير اموره واحواله كلها

5
00:01:40.350 --> 00:02:02.700
ومقابل هذا قوله واما من بخل اي ترك ما امر به ليس خاصا بالنفقة بل معنى البخل المنع فاذا منع الواجبات المتوجبة اليه القولية او الفعلية او المالية فقد بخل

6
00:02:02.850 --> 00:02:27.850
واستغنى اي رأى نفسه غير مفتقر الى ربه وذلك وذلك عنوان الكبر والتجرؤ على محارم الله وكذب بالحسنى اي بلا اله اي بلا الى اي بلا اله الا الله وحقوقها وجزاء المقيمين لها والتاركين لها

7
00:02:28.550 --> 00:02:53.350
فسنيسره للعسرى اي لكل حالة اسرة في معاشه ومعاده الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد

8
00:02:53.700 --> 00:03:20.400
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فهذه فائدة لطيفة ونافعة في معنى قوله عز وجل فاما من اعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى

9
00:03:21.550 --> 00:03:45.300
قول الله عز وجل اعطى واتقى وصدق هذه الثلاث الكلمات اعطى واتقى وصدق بالحسنى هذه الكلمات الثلاث جمعت السعادة وجمعت جميع الاسباب التي تنال بها السعادة في الدنيا والاخرة وهي

10
00:03:45.600 --> 00:04:13.050
ثلاثة اشياء الامر الاول فعل المأمور. وهذا في قوله اعطى اعطى المراد به اي قدم من نفسه اه وكانت نفسه سخية بفعل ما امره الله به فهو يتناول جميع ما امر به من قول وعمل

11
00:04:13.100 --> 00:04:42.150
ونية واتقى وهذه الكلمة الثانية اي ما يسخط الله بتجنب ما نهى عنه سبحانه من الكفر والفسوق والعصيان وقوله وصدق بالحسنى اي تصدق بما اخبر الله به وما اخبر به رسوله عليه الصلاة والسلام من الجزاء

12
00:04:42.450 --> 00:05:11.650
وصدق بالتوحيد وحقوقه وجزاء اهله  النبي عليه الصلاة والسلام انما بعث بهذه الامور الثلاثة اوامر ونواهي واخبار وحقيقة الشهادة بانه رسول الله طاعته فيما امر وتصديقه فيما اخبر والانتهاء عما نهى عنه وزجر

13
00:05:12.300 --> 00:05:41.350
وهذه الامور الثلاثة كلها جمعت في هذه الاية فمن جمع هذه الثلاث يسره الله لليسرى اي لكل حالة فيها تيسير اموره واحواله كلها مقابل ذلك ايضا ذكر في الاية بخل واستغنى وكذب بالحسنى

14
00:05:42.050 --> 00:06:11.650
بخل ضد اعطى استغنى ضد التقى كذب بالحسنى بل صدق بالحسنى فسنيسره للعسرى اي لكل حالة عسيرة بخل تتناول ترك ما امر به ليست خاصة بالنفقة بخل بنفقة المال بل تتناول كل ما امر به

15
00:06:12.600 --> 00:06:37.250
بخل عن اداء الصلاة عن اداء الصيام عن آآ  اه اخراج الصدقة التي افترض عليه منع الواجبات فهي اوسع من النفقة مثل مثل هذه الاية الحديث من من احب لله

16
00:06:37.650 --> 00:06:59.300
وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان قال واستغنى اي رأى نفسه غير مفتقرة الى الله وذلك عنوان الكبر والتجرؤ على محارم الله وكذب بالحسنى اي بلا اله الا الله

17
00:06:59.500 --> 00:07:26.550
وحقوقها وجزاء المقيمين لها والتاركين لها وسنيسره للعسرى اي لكل حالة عسيرة في معاشه ومعاده في دنياه واخراه قال رحمه الله فائدة خطابات القرآن للناس خبرا وامرا ونهيا قسمان احدهما وهو الاكثر جدا

18
00:07:26.600 --> 00:07:50.550
خطاب خطاب عام يخاطب يخاطب به جميع الناس ويتعلق الخبر والحكم فيهم في حالة واحدة مثل الخبر عن الله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر ومثل الامر بالصلاة والزكاة والصوم والحج والجهاد والبر والصلة والعدل

19
00:07:50.600 --> 00:08:12.450
والنهي عن ضد ذلك وهذا لان القرآن هداية وبيان للناس وهم مستوون في في تعلق تلك الاحكام فيهم ما لم يمنع مانع عجز عن بعض الواجبات فيرتب عليه حكمه. القسم الثاني الخطاب العام

20
00:08:12.450 --> 00:08:41.650
من جهة الخاص من جهة اخرى وذلك كالخطاب المتعلق بالعبادات المعلقة على اوقاتها كالامر بالصلوات الخمس لاوقاتها كقوله اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر وبالامساك عن المفطرات مثل قوله وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر

21
00:08:41.850 --> 00:09:10.900
ثم اتموا الصيام الى الليل فمن جهة انه موجه الى جميع المكلفين فانه خطاب عام جميع اهل المشارق والمغارب مخاطبون بذلك ومن جهة ان لكل لكل موضع موضوع لكل موضع حكما بنفسه فانه معلوم ان الوقت الذي تطلع فيه الشمس على هؤلاء او تغرب او يطلع

22
00:09:10.900 --> 00:09:32.200
تجرؤ او تزول الشمس غير الوقت الذي توجد فيه هذه الامور عند الاخرين فكل يخاطب بحسب حاله وحسب الموضع الذي فيه بلا ريب قال رحمه الله فائدة خطابات القرآن للناس

23
00:09:32.300 --> 00:09:54.150
خبرا وامرا ونهيا قسمان خبرا وامرا ونهيا هي التي مرت معنا في الفائدة التي قبلها والتي اه بها تحقق السعادة في الدنيا والاخرة وهذا هو دين الله دين الله اخبار واوامر ونواهي

24
00:09:55.050 --> 00:10:17.650
دين الله هو هذه الامور الثلاثة اخبار والاخبار تصدق واوامر والاوامر تؤتمر ويمتثل بها ويمتثل لها والنواهي ينتهى عنها  آآ في هذه الفائدة يذكر ان خطابات القرآن للناس فيما يتعلق بهذه الثلاثة

25
00:10:18.050 --> 00:10:50.200
الاوامر والنواهي والاخبار على قسمين الاول وهو الاكثر خطاب عام يخاطب به جميع الناس ويتعلق الخبر او الحكم يتعلق الخبر او الحكم فيهما في حالة واحدة الخبر مثل عن الله عن اسمائه عن صفاته عن اليوم الاخر

26
00:10:50.500 --> 00:11:11.850
عن البعث عن الحساب عن او الحكم الذي هو اما امر او نهي فيقول ويتعلق الخبر او الحكم فيهم في حالة واحدة مثل الخبر عن الله وملائكته وكتبه ورسله مثل امر بالصلاة

27
00:11:12.450 --> 00:11:33.500
ايضا مثل النواهي النهي عن المعاصي الذنوب فهذا خطاب عام لجميع لجميع الناس في كل الارض ما لم يمنع مانع عجز ما لم يمنع مانع عجز اتقوا الله ما استطعتم

28
00:11:34.300 --> 00:11:58.400
القسم الثاني الخطاب العام من جهة الخاص من جهة اخرى من جهة كونه مخاطب به جميع من على الارض ام وخاص ان انه يختلف آآ حال الخطاب اه باعتبار الجهة التي

29
00:11:59.150 --> 00:12:21.350
آآ الناس فيها كالامر بالصلاة الخمس لوقتها هذا عام لجميع اهل الارض. اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل وقرآن الفجر كذلك الامساك عن المفطرات كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيظ

30
00:12:22.050 --> 00:12:43.800
فمن جهة انه موجه الى جميع المكلفين هو عام ومن جهة ان لكل بلد او منطقة حكم خاص فهو خاص لانه اذا اذا حضر وقت الظهر مثلا ببلد  لا يكون قد حظر في البلد الاخر

31
00:12:45.000 --> 00:13:04.550
فاصبح خاصا في هذا البلد باعتبار هذا المعنى باعتبار هذا المعنى مثله الافطار يأتي وقت الافطار في رمضان في بلد ولا ولا يأتي في ولا يكون اتى في في بلد اخر في ذاك الوقت

32
00:13:05.600 --> 00:13:31.400
فمن جهة ان ان ان الخطاب اه موجه الى كل اهل الارض بهذا الحكم هو عام. ومن جهة ان لكل موضع حكما بنفسه فهو بهذا الاعتبار خاص قال رحمه الله ونظير هذا الامر باستقبال القبلة للصلاة موجه الى جميع اهل الارض

33
00:13:31.500 --> 00:13:56.550
ومع ذلك فكل قطر ومحل فلهم جهة يتوصلون بها الى الكعبة ولهذا صرح الله بهذا المعنى بقوله وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرة فالمقصود واحد والطرق والوسائل الى هذا المقصود متباينة وكل احد مأمور بطريقه الخاص

34
00:13:57.900 --> 00:14:30.400
نظير هذا الامر باستقبال القبلة للصلاة هذا موجه الى جميع هنا جميع اهل الارض مأمور مأمورون باستقبال القبلة  لاقام الصلاة واداء الصلاة وهي شرط في صحة الصلاة اه من هذا من هذه الجهة وبهذا الاعتبار الخطاب عام

35
00:14:31.650 --> 00:14:51.900
لكن اذا نظرنا الى ان لكل جهة كل قطر جهة يتوصلون بها الى الكعبة هو بهذا الاعتبار خاص وقد صرح يقول الله بهذا المعنى حيث يقول وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا

36
00:14:52.550 --> 00:15:22.250
حيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرا فالمقصود واحد والطرق والوسائل الى هذا المقصود متباينة وكل احد مأمور بطريقة بطريقه الخاص كل احد مأمور بطريقه الخاص الذي هو آآ حسب حاله والمكان الذي هو فيه

37
00:15:24.800 --> 00:15:47.050
قال رحمه الله ونظير ذلك الاخبارات بطلوع الشمس والقمر والكواكب وغروبها لو تحذلق جاهل فقال ان مثل قوله حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمأة اي في البحر برؤية العين

38
00:15:47.850 --> 00:16:10.300
وقوله وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ينافي المعلوم ان الشمس والقمر والكواكب لا تغرب عن الدنيا بالكلية. فيقال هذا من الجهل العجمة والعجمة بمكان سحيق عن الحقائق

39
00:16:10.400 --> 00:16:27.900
وذلك ان الله لم ان الله لم يقل وجدها تغرب عن جميع الارض او تطلع على جميع الارض حتى يكون لهذا الجاهل اعتراض بل اخبر عن غروبها وطلوعها عن ذلك الموضع وذلك القطر

40
00:16:28.050 --> 00:16:58.100
كما يفهم كما يفهم الناس كلهم سابقا ولاحقا ولا فرق بين الاخبارات والاحكام بوجه ومن المعلوم ان لكل اهل قطرا لكل اهل قطر مطلعا ومغربا فهذه الخطابات بالاحكام والاخبارات في غاية الاحكام التي لا يتطرق اليها

41
00:16:58.200 --> 00:17:21.750
لا يتطرق اليها اعتراضات المعترض ومن اعترض على شيء من ذلك عرف الناس ان ذلك من اثار جهله وحمقه وحمقه احسن الله اليكم. وهذا واضح لا يحتاج الى كل هذا يفهمه الذكي والبليد. وهذا مقتضى كون القرآن

42
00:17:21.750 --> 00:17:54.350
عربيا انزله الله بما يعقله العباد قال ونظير هذا الاخبارات بطلوع الشمس المثالان السابقان متعلقا بجانب الاوامر وهذا جاء متعلق بجانب الاخبارات وتقدم ان ان ان ان الفائدة تتعلق بالخبر او الحكم

43
00:17:55.550 --> 00:18:24.200
تتعلق بالخبر او الحكم فذكر مثالا الحكم والان يذكر مثالا للخبر آآ من امثلة الاخبارات الاخبار بطلوع الشمس والقمر والكواكب وغروبها من المعلوم ان انها تختلف اوقاتها من بلد الى بلد من مكان الى مكان

44
00:18:24.550 --> 00:18:41.350
وهذا متكرر عند الناس ومعروف منذ القدم حتى في دوران الشمس على الارض ابن عباس شاعنه انها تطلع على قوم ثم تغرب عنهم وتطلع الاخرين ثم تغرب عنهم الى ان تأتي

45
00:18:41.550 --> 00:19:05.800
الى من طلعت عليهم قبل او اولا   تختلف من من بلد الى الى بلد يقول لو ان جاهلا قال ان قوله حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حامية

46
00:19:08.700 --> 00:19:26.300
تغرب في عين حمية وقوله ووجدت تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا ينافي المعلوم ان الشمس والقمر لا تغرب عن الدنيا بالكلية لا تغرب عن الدنيا والكلية لان الشمس

47
00:19:26.700 --> 00:19:45.950
لا تغرب عن الدنيا بالكلية لانها تدور على الارض تأتي قوم ثم اخرين ثم قوم ثم اخرين الى ان تطلع فلا تغرب عن الشمس بالكلية فاذا فهم من قول آآ حتى اذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين الحميئة

48
00:19:48.100 --> 00:20:08.850
تغرب في عين حمية ويفهم من ذلك انها غربت عن الدنيا بالكلية يقال هذا من جهله ومن عجمته اوتي لان الله عز وجل لم يقل وجدها تغرب عن جميع الارض او تطلع على جميع الارض

49
00:20:11.100 --> 00:20:29.850
لما قال في الاتي هنا قال وجد ثغر في عين حمية اي بحسب ذلك الموضع الذي وصل اليه وقوله وجدها تطلع على قوم ما قالها تطلع على جميع الارض وجدها تطلع على قوم

50
00:20:30.900 --> 00:20:48.700
ولهذا الفهم الذي آآ تقدمت اشارة اليه فهم بعيد جدا واوتي من من جهله من قاله لا قال لان الله لم يقل وجدها تقرب عن جميع الارض او تطلع على جميع الارض

51
00:20:49.050 --> 00:21:08.750
حتى يكون لهذا الجاهل اعتراض بل اخبر عن غروبها وطلوعها عن ذلك الموضع اي الذي وصل اليه وذلك القطر اي الذي وصل اليه كما يفهم الناس كلهم سابقا ولاحقا ولا فرق بين الاخبارات والاحكام بوجه

52
00:21:09.500 --> 00:21:30.600
ومن المعلوم ان لان لكل اهل قطر مطلعا ومغربا مثل ما قلنا قبل قليل  استقبال القبلة يختلف من مكان الى مكان مثل ما قلنا ايضا في آآ آآ مواقيت الصلاة ومواقيت الافطار والامساك

53
00:21:30.800 --> 00:21:50.550
من مكان الى مكان ايضا تطلع الشمس وتغرب يختلف من مكان الى مكان والاية هذه نظير ما تقدم. الذي تقدم فيه في الاحكام وهذه في الاخبار ولا فرق يقول الشيخ بين الاخبارات والاحكام بوجه

54
00:21:50.700 --> 00:22:12.600
ومن المعلوم ان لكل اهل قطر مطلعا ومغربا قال فهذه الخطابات في الاحكام والاخبارات في غاية الاحكام التي لا يتطرق اليها اعتراضات المعترض قال رحمه الله فائدة ورد في القرآن عدة ايات

55
00:22:12.650 --> 00:22:37.900
فيها ذكر الخلود في النار على ذنوب وكبائر على ذنوب وكبائر ليست على ذنوب وكبائر وكبائر ليست بكفر مثل قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه ولعنه واعد له عذابا عظيما

56
00:22:38.900 --> 00:23:05.250
ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين بلى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون فما الجمع بينهم فما الجمع بينها وبين النصوص المتواترة من الكتاب والسنة انه لا يخلد في النار الا الكفار

57
00:23:05.600 --> 00:23:24.450
وان جميع المؤمنين مهما عملوا من المعاصي التي دون الكفر فانهم لا بد ان يخرجوا منها فهذه الايات قد اتفق السلف على تأويلها وردها الى هذا الاصل المجمع عليه بين سلف الامة

58
00:23:24.700 --> 00:23:45.350
واحسن ما يقال فيها ان ذكر الخلود على بعض الذنوب التي دون الشرك والكفر انها من باب ذكر السبب وانها سبب للخلود في النار لشناعتها وانها بذاتها توجب الخلود اذا لم يمنع من الخلود مانع

59
00:23:45.850 --> 00:24:05.850
ومعلوم بالضرورة من دين الاسلام ان الايمان مانع من الخلود فتنزل هذه المنزلة فتنزل هذه النصوص على الاصل المشهور وهو انه لا تتم الاحكام الا بوجود شروطها واسبابها وانتفاء موانعها

60
00:24:06.150 --> 00:24:30.150
وهذا واضح ولله الحمد مع ان بعض الايات المذكورة فيها فيها ما يدل على ان الخطيئة المراد بها المراد بها الكفر لان قوله واحاطت به خطيئته دليل على ذلك لان المعاصي التي دون الكفر لا تحيط بصاحبها

61
00:24:30.200 --> 00:24:53.750
بل لابد ان يكون معه ايمان يمنع من احاطتها وكذلك قوله ومن يعص الله ورسوله ويتعدى حدوده يدخله نارا خالدا فيها فالمعصية تطلق على الكفر وعلى الكبائر وعلى الصغائر ومن المعلوم انه اذا دخل فيها الكفر زال زال الاشكال

62
00:24:54.850 --> 00:25:20.150
هذه فائدة في تتعلق بورود الخلود في النار على ذنوب. وكبائر ليست بكفر دون الكفر بالله ومن المعلوم ان الخلود في النار انما هو للكفار المشركين واما العصاة الذين معاصيهم دون الكفر لله سبحانه وتعالى

63
00:25:20.350 --> 00:25:33.450
فانهم لا يخلدون في النار لانه لا يخلد في النار الا المشرك ومن الادلة على ذلك قول الله عز وجل ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

64
00:25:34.350 --> 00:25:54.650
فجميع الذنوب التي دون الشرك تحت المشيئة واما المشرك ان مات على شركه فمقطوع بدخوله النار وخلوده فيها ابد الاباد لا يقضى عليه فيموت ولا يخفف عنه من عذابها كذلك نجزي كل كفور

65
00:25:56.850 --> 00:26:19.950
يقول هناك ايات  ذكر فيها الخلود وظاهرها انها تتعلق بمعاصي دون الكفر فكيف يوفق بينها وبين الاصل المتقرر انه لا يخلد في النار الا الكفار ومجمع عليه بين سلف الامة

66
00:26:21.250 --> 00:26:37.200
وان جميع العصاة مهما عملوا من معاصي دون الكفر لا يخلدون في النار اخرجوا من النار من كان في قلبه ادنى مثقال ذرة من ايمان فكيف يجمع بين هذا وهذه الايات

67
00:26:40.350 --> 00:27:00.850
وذكر اه ثلاث ايات ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاء جهنم خالدا فيها وذكر قوله ومن يعصي الله ورسوله ويتعدى حدوده ويدخله نارا خالدة فيها ذكر قول بنى من كسب سيئة واحاطت به خطيئته

68
00:27:01.300 --> 00:27:22.100
اولئك اصحاب النار هم فيها خالدون الاية الاولى تتعلق بماصية عظيمة وهي القتل عمدا ذكر الله ان ان جزاؤه جهنم خالدا فيها والامر كما قال السلف في معناها هذا جزاؤه انجازه

69
00:27:23.500 --> 00:27:45.150
لكن دل ما ذكر الله في سورة النساء قبل هذه الاية وبعدها وهو قوله ان الله لا يغفر ان يشرك بي ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء الذي ذكرت مرتين في سورة النساء مرة قبل هذه الاية

70
00:27:45.250 --> 00:27:59.350
ومرة بعدها فجاءت هذه الاية التي فيها الحكم على القاتل عمدا بن الخلود في النار محفوفة بين هاتين الايتين ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

71
00:27:59.800 --> 00:28:28.300
والقتل دون الشرك وداخل تحتها المشيئة فالحكم المذكور هنا هو جزاؤه انجازان لكن هو تحت المشيئة كما دلت عليه على ذلك الايتان في السورة نفسها  يقول الشيخ احسن ما يقال فيه ان ذكر الخلود على بعض الذنوب

72
00:28:28.500 --> 00:28:49.650
التي دون الشرك والكفر ان من باب ذكر السبب وانه سبب للخلود وانها توجب الخلود اذا لم يمنع مانع. والتوحيد مانع توحيد مانع لان الله قال قبلها آآ ان الله لا يغفر ان يشرك به

73
00:28:50.250 --> 00:29:07.700
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فتنزل هذه النصوص على هذا الاصل ولهذا جميع ايات الوعيد يجب ان تردي لهذا الاصل الذي دل عليه

74
00:29:07.850 --> 00:29:26.050
قول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء يقول الشيخ مع ان بعض الايات يحتمل ان يكون المراد الكفر مثل واحاطت به خطيئته

75
00:29:26.900 --> 00:29:52.600
الخطيئة المراد بها الكفر حاط به خطيئته لان المعاصي التي دون الكفر لا تحيط بصاحبها هذا يفيد ان المراد الخطيئة هنا الكفر لان المعاصي لا تحيط بصاحبها يكون معها ايمان

76
00:29:53.750 --> 00:30:18.750
فلا تكون محيطة به بينما الكفر يكون محيطا بالانسان لانه محبط للعمل ومبطل له كذلك قوله من يعصي الله ورسوله المعصية تارة تطلق ويراد بها الكفر. وتارة تطلق ويراد بها

77
00:30:18.950 --> 00:30:46.200
الكبائر تطلق ويراد بها الكفر وتارة تطلق ويراد بها الكبائر قد تقدم فائدة عند الشيخ رحمه الله اه في ورود ورود اه الظلم في القرآن بمعنى الكفر وورود الفسق مع تارة معنى الكفر وتارة معنى المعصية

78
00:30:46.250 --> 00:31:04.800
والظلم تارة مع الكفر وتارة مع المعصية والمعصية ايضا تارة معنى الكفر وتارة معنى المعصية فمثلا قوله يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الارض المعصية هنا الكفر

79
00:31:05.550 --> 00:31:27.500
لكن المعصية في قوله وكره اه حبب اليكم الايمان زينه في قلوبكم وكر اليكم الكفر والفسوف والعصيان. الناصية هنا دون الكفر فالاية التي هي ومن يعصي الله ورسوله يحتمل ان تكون المعصية الكفر

80
00:31:27.850 --> 00:31:46.500
فلا اشكال اذا اذا قيل نار جهنم خالدين فيها لان اه يدخله نار جهنم خالدا في نارا خالدا فيها لا اشكال في ذلك لان المعصية هنا يحتمل ان تكون معصية الكفر

81
00:31:47.250 --> 00:32:07.700
فالمعصية تطلق على الكفر وعلى الكبائر وعلى الصغائر ومن معلوم انه اذا دخل فيها الكفر زال الاشكال لان الكفر اه جرم موجب اه صاحبه الخلود في النار ثم ذكر رحمه الله فائدة عظيمة جدا

82
00:32:08.250 --> 00:32:30.050
ان القرآن فيه ايات كثيرة فيها مضاعفة الحسنات بعشر امثالها وورد ايظا ايات اخرى فيها مظاعفة اكثر من ذلك فما وجه ذلك فما وجه ذلك فذكر فائدة تتعلق بهذا نافعة

83
00:32:30.450 --> 00:32:51.800
ومفيدة جدا اه فيؤجل الكلام عليها الى لقاء الغد باذن الله نفعنا الله اجمعين بما علمنا وزادنا علما وتوفيقا واصلح لنا شأننا كله انه سميع قريب مجيب وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد

84
00:32:52.050 --> 00:32:54.550
واله وصحبه اجمعين