﻿1
00:00:00.700 --> 00:00:20.700
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم. صلى الله عليه وسلم

2
00:00:20.700 --> 00:00:40.700
فمن ليس من اهل القتال لم يؤذن في قتاله. والنساء لسن من اهل القتال. فاذا كان قد امر بقتل هذه المرأة معي يقال ان هجاءها قتال فهذا يفيدنا ان هجاء الذمي قتال. فينقض العهد ويبيح الدم. او يقال

3
00:00:40.700 --> 00:01:06.800
ليس بقتال وهو الاظهر لما قدمناه من انه لم يكن فيه تحريض على القتال ولا كان لها رأي في الحرب فيكون السب جناية مضرة بالمسلمين غير القتال موجبة للقتل بمنزلة قطع الطريق عليهم ونحو ذلك. وذلك يفيد ان السب موجب للقتل بوجوه. احدها

4
00:01:06.800 --> 00:01:26.800
انه لو لم يكن موجبا للقتل لما جاز قتل المرأة. وان كانت حربية لان الحربية اذا لم تقاتل بيد ولا لسان لم يجز قتلها الا بجناية موجبة للقتل. وهذا ما وهذا ما احسب فيه مخالفا

5
00:01:26.800 --> 00:01:51.700
لا سيما عند من يرى قتالها بمنزلة قتال الصائل الثاني ان هذه السابة كانت من المعاهدين بل ممن هو احسن حالا من المعاهدين في ذلك الوقت. فلو لم يكن سبوا موجبا لدمها لما قتلت. او لما جاز قتلها. ولهذا خاف الذي قتلها ان تتولد فتنة حتى قال النبي صلى الله

6
00:01:51.700 --> 00:02:24.250
الله عليه وسلم لا ينتطح فيها عنزان. مع ان انطاحهما انما هو كالتشام. فبين صلى الله عليه وسلم مع ان انقطاعهما انما هو كالتشام  تبين صلى الله عليه وسلم انه لا يتحرك لذلك قليل من الفتن ولا كثير. رحمة من الله بالمؤمنين ونصرا لرسوله ودينه

7
00:02:24.250 --> 00:02:42.050
فلو لم يكن هناك ما يحذر معه من قتل هذه لولا الهجاء لما خيف هذا الثالث ان الحديث مصرح بانها انما قتلت لاجل ما ذكرته من الهجاء. وان سائر قومها

8
00:02:42.050 --> 00:03:02.050
تركوا اذ لم آآ اذ لم يهجوا. او انهم لو هجوا لو آآ هجوا لفعل بهم كما فعل بها. فظهر بذلك ان جاء موجب بنفسه للقتل. سواء كان الهاجي حربيا او مسلما او معاهدا. حتى يجوز ان يقتل لاجله

9
00:03:02.050 --> 00:03:27.500
من لا من لا يقتله بدونه وان كان الحربي المقاتل من لا يقتل من لا يقتله. نعم. احسن الله اليك وان كان الحربي المقاتل يجوز قتله من وجه اخر وذلك في المسلم ظاهر. واما في المعاهد فلان الهجاء اذا اباح اذا اباح دم المرأة فهو كالقتال

10
00:03:27.500 --> 00:03:52.350
او اسوأ حالا من القتال الرابع ان المسلمين كانوا ممنوعين قبل الهجرة وفي اوائل الهجرة من الابتداء بالقتال. وكان قتل الكفار حينئذ محرما. وهو من قتل النفس بغير حل بغير حق كما قال تعالى الم تر الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم الى قوله فلما كتب عليهم القتال. ولهذا

11
00:03:52.350 --> 00:04:12.350
اول ما نزل من القرآن فيه نزل بالاباحة بقوله اذن للذين يقاتلون. وهذا من العلم العام بين اهل المعرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخفى على احد منهم انه صلى الله عليه وسلم كان قبل الهجرة وبعيدها

12
00:04:12.350 --> 00:04:32.350
ممنوعا عن ابتداء القتل والقتال. ولهذا قال للانصار الذين بايعوه ليلة العقبة لما استأذنوه في ان يميلوا على اهل منى انه لم يؤذن لي في القتال. وكان في ذلك حينئذ بمنزلة الانبياء الذين الذين لم يؤمروا بالقتال

13
00:04:32.350 --> 00:04:52.500
كنوح وهود وصالح وابراهيم وعيسى. بل كاكثر الانبياء غير انبياء بني اسرائيل ثم انه لما هاجر لم يقاتل احدا من اهل المدينة. ولم ولم يأمر بقتل احد من رؤوسهم الذين كانوا يجمعونهم على الكفر

14
00:04:52.500 --> 00:05:12.500
ولا من غيرهم. والايات التي نزلت اذ ذاك انما تأمر بقتال الذين اخرجوهم وقاتلوهم ونحو ذلك هذا انه لم يؤذن لهم اذ ذاك في ابتداء قتل الكافرين من اهل المدينة. فان دوام امساكهم عنهم

15
00:05:12.500 --> 00:05:32.500
تدل على استحبابه او وجوبه وهو في الوجوب اظهر. لما ذكرنا. لان الامساك كان واجبا والمغير لحاله لم يشمل اهل المدينة. لم يشمل اهل المدينة. فبقوا والمغير لحاله. لم يشمل اهل المدينة

16
00:05:32.500 --> 00:05:54.150
نعم فبقوا على الوجوب المتقدم مع فعله صلى الله عليه وسلم. قال موسى ابن عقبة عن الزهري كانت سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدوه قبل ان ان تنزل براءة يقاتل من قاتله. ومن كف يده وعاهده كف عنه. قال الله

17
00:05:54.150 --> 00:06:14.150
تعالى فان اعتزلوكم فلم يقاتلوكم والقوا اليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. وكان القرآن بعضه بعضا. فاذا نزلت اية نسخت التي قبلها وعمل بالتي انزلت. وبلغت الاولى منتهى العمل

18
00:06:14.150 --> 00:06:35.900
بها وكان ما قد عمل بها قبل ذلك طاعة لله. حتى نزلت براءة. واذا امر بقتل هذه المرأة التي هجته ولم يؤذن له في قتل قبيلتها الكافرين علم ان السب موجب للقتل. وان كان هناك ما يمنع القتال لولا السبب

19
00:06:35.900 --> 00:07:05.200
ابك العهد والانوثة. احسن الله اليك. لولا السبب السلام عليكم. السب ولا السبب؟ السبب عندي يا شيخ  لولا السبب كالعهد والانوثة ومنع قتل الكافر الممسك او عدم اباحته. نعم وهذا وجه حسن دقيق. فان الاصل ان دم الادمي معصوم. لا يقتل الا بالحق. وليس القتل للكفر من الامر الذي اتفق

20
00:07:05.200 --> 00:07:29.750
عليه الشرائع ولا اوقات الشريعة الواحدة كالقتل قودا فانه مما لا تختلف فيه الشرائع ولا العقول. وكان دم الكافر في اول الاسلام معصوما بالعصمة الاصلية وبمنع الله المؤمنين من قتله. ودماء هؤلاء القوم كدم قبطي الذي قتله موسى وكدم الكافر الذي

21
00:07:29.750 --> 00:07:50.800
ان لم تبلغه الدعوة في زماننا احسن الله اليك ودماء هؤلاء القوم كدم القبطي الذي قتله موسى وكذا من كافر الذي لم تبلغه الدعوة في زماننا او احسن حالا من ذلك. وقد عد موسى ذلك ذنبا في الدنيا

22
00:07:50.800 --> 00:08:10.450
الاخرة مع ان مع ان قتله كان خطأ شبه عمد. او خطأ محض ولم يكن عمدا محضا فظاهر سيرة نبينا وظاهر ما اذن له فيه ان حال اهل المدينة اذ ذاك ممن لم يسلم كانت كهذه

23
00:08:10.450 --> 00:08:30.450
فاذا قتل المرأة التي هجته من هؤلاء وليسوا عنده محاربين بحيث يجوز قتالهم مطلقا كان قتل المرأة التي تهدوه من اهل الذمة بهذه المثابة واولى. لان هذه لان هذه قد عاهدناها على الا تسب

24
00:08:30.450 --> 00:08:58.550
وعلى ان تكون صاغرة وتلك لم نعاهدها على شيء الحديث السابع قصة ابي عفك اليهودي ذكره اهل المغازي والسير قال الواقدي حدثنا سعيد بن محمد عن عمارة ابن غازية وحدثناه ابو مصعب اسماعيل ابن مصعب ابن اسماعيل ابن زيد ابن ثابت عن اشياخه قال

25
00:08:58.550 --> 00:09:19.650
ان شيخا من بني عمرو بن عوف يقال له ابو عفك. وكان شيخا كبيرا قد بلغ عشرين ومئة ومئة سنة  حين قدم حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة. كان يحرض على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدخل في الاسلام

26
00:09:19.650 --> 00:09:39.650
لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى بدر ظفره الله بما ظفره. فحسده وبغى فقال وذكر قصيدة تتضمن حجو النبي صلى الله عليه وسلم وذم من وذم من اتبعه اعظم ما فيها قوله فيسلبهم امرهم

27
00:09:39.650 --> 00:10:00.200
راكب حراما حلالا لشتى معا قال سالم ابن عمير علي نذر ان اقتل ابا عفك او اموت دونه. فامهل فطلب البيت. احسن الله اليك فيسلبهم امرهم راكب حراما حلالا لشتى معا

28
00:10:01.200 --> 00:10:21.200
قال سالم ابن عمير علي نذر ان اقتل ابا عفك او اموت دونه. فامهل فطلب له غرة حتى كانت سيدة صائفة فنام ابو عفك بالفناء في الصيف في بني عمرو بن عوف فاقبل سالم بن عمير فوضع السيف

29
00:10:21.200 --> 00:10:48.100
كبده حتى خش في الفراش. وصاح عدو الله. فثاب اليه اناس ممن هم على قوله. فادخلوه منزلهم وقبروه وقالوا من قتله والله لو نعلم من قتله لقتلناه به وذكر محمد بن سعد انه كان يهوديا وقد ذكرنا ان يهود المدينة ان يهود المدينة كلهم كانوا قد عاهدوا ثم انه

30
00:10:48.100 --> 00:11:11.200
لما هجى واظهر الذم قتل قال الواقدي عن ابن رقيش قتل ابو عفك في شوال على رأس عشرين شهرا. وهذا قديم قبل قتل ابن الاشرف وهذا فيه دلالة واضحة على ان المعاهدة اذا اظهر السب ينتقض عهده. ويقتل غيلة لكن هو من رواية

31
00:11:11.200 --> 00:11:32.150
اهل المغازي وهو يصلح ان يكون مؤيدا مؤكدا بلا تردد الحديث الثامن حديث انس ابن زنيم الديني. وهو مشهور عند اهل السير. ذكره ابن اسحاق الواقدي وغيرهما. احسن الله اليك

32
00:11:32.250 --> 00:11:44.500
لا اله الا الله. اللهم انصر دينه وكتابه. لا اله الا الله. لا اله الا الله