﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد الكلمة ايها الاخوة

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
تدبر القرآن. وكما تعلمون ان هذا الشهر هو شهر القرآن الذي انزل فيه. والذي كان فيه النبي صلى الله وسلم يعرض القرآن على جبريل كما صحفي الصحيحين من حديث ابن عباس قال كان رسول الله

3
00:00:40.150 --> 00:01:00.150
صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود الناس في الخير واجود الناس وكان اجود الناس فيكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن. في رواية في البخاري ايضا قال انه حين

4
00:01:00.150 --> 00:01:20.150
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض القرآن على جبريل كل ليلة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجود بالخير من الريح المرسلة. اه تدبر القرآن هو القصد من

5
00:01:20.150 --> 00:01:40.150
انزال القرآن لان القصد من زار القرآن هو هداية الناس. وهذه الهداية لا تحصل الا بالتدبر. كما قال عز وجل شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان. وكما قال عز وجل الف لام من ذلك الكتاب لا ريب

6
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
فيه هدى للمتقين. فهو هداية وهذه الهداية لا تحصل الا بفهمه وتدبره. الا بفهمه واما بقية الامور فهي وسائل له الحفظ التلاوة والتفسير هذه للتدبر ولحصول المعنى فهم المعنى المقصود هي وسائل ولذلك

7
00:02:10.150 --> 00:02:30.150
الله عز وجل ان هذا القرآن يهدي لاقوم الامور كما قال عز وجل ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ان لهم اجرا كبيرا. وان الذين لا يؤمنون

8
00:02:30.150 --> 00:03:00.150
ان في الاخرة اعتدنا لهم عذابا اليما. فهو يهدي للتي هي اقوم. اقوم في كل شيء من القوامة والقيومية والاعتدال فهو قيم. ويهدي الى دين قيم وخلق قيم وعلم قيم. وكما هو مبارك. كما قال عز وجل عز وجل كتاب انزلناه اليك

9
00:03:00.150 --> 00:03:40.150
مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب فهو مبارك. فيه بركة كثيرة في العلم والهداية والوعظ آآ البيان ولذلك امر الله بالرجوع اليه. وامر بالاتعاظ به. وامر الاستشفاء به وبين انه فيه شفاء. وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين. ولا يزيد الكافرين

10
00:03:40.150 --> 00:04:10.150
الا خسارة فهو عليهم خسارة لانهم لم يستفيدوا منه. وقامت عليهم به الحجة. وكما قال عز وجل في وصفه وبالحق انزلناه وبالحق نزل. وما ارسلناك الا مبشرا ونذيرا قرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث. ونزلناه تنزيلا. فهو انزل

11
00:04:10.150 --> 00:04:40.150
على مكث على مهل مفصل فرقناه في قراءة فرقناه اي فصلناه عن من اللوح المحفوظ فانزل في ليلة القدر. وفي قراءته فرقناه اي نزلناه مفرقا ولذلك بين عز وجل انه منزل تجد انه يصف القرآن بانه منزل

12
00:04:40.150 --> 00:05:00.150
التوراة والانجيل بانها منزلة. والفرق بين المنزل ان ينزل نزل على ايش؟ فترات. والمنزل انزل مرة واحدة قال عز وجل الف لام ميم الله لا اله الا هو الحي القيوم

13
00:05:00.150 --> 00:05:20.150
نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من التوراة بين يديه وانزل التوراة والانجيل من قبل هدى للناس وانزل الفرقان. هنا قال انزل الفرقان ليس المقصود به القرآن بخصوص انما

14
00:05:20.150 --> 00:05:50.150
انزال الفرقان في الحق في كل اية فيها قرآن. فيها فرقة كل اية فيها فرقان لذلك لانه انزله آآ اما القرآن فقال نزل لانه منزل على في ثلاث وعشرين سنة. اما التوراة والانجيل فانزلت مرة واحدة على

15
00:05:50.150 --> 00:06:20.150
النبيين موسى وعيسى. عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. فهنا يقول وبالحق انزلناه وبالحق نزل قال انزلناه وقال نزلناه نزلناه تنزيلا. ولو قال قائل لماذا هنا؟ قال انزلنا مقال نزلناه يقول ان اول نزول بحق كل اية نزلت في حقه

16
00:06:20.150 --> 00:06:50.150
يتكلم عنه في في الجملة انه هذا انزاله بحق عليكم السلام. ان انزاله بحق اما صفة نزوله فهو منزل ولذلك قال وقرآنا فرقناهم في قراءة اخرى فرقناه يقرأه على الناس على مكث على ماء وعلى مدة. وفي الاية الاخرى وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة

17
00:06:50.150 --> 00:07:20.150
واحد مرة واحدة يريده. قال عز وجل كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا كذلك كذلك يعني انه لم ينزل جملة واحدة. لماذا؟ لنثبت به فؤادك. تنزيله من مفرقا فيه اولا ليقرأ على الناس على مكث. ثانيا فيه تثبيت الفؤاد تثبيت القلب. ليس كالنزول مرة

18
00:07:20.150 --> 00:07:40.150
بل على الايام والليالي والسنين والاسباب النزول السبب يكشف الشيء ويكون فيه النسخ والمنسوخ الناسخ والمنسوخ ومصالح الناس. يعني نزول الايات التي فيها اذن بشيء امر بشيء. حتى يتدرب الناس عليه ثم تنسخ وينزل

19
00:07:40.150 --> 00:08:00.150
الاخرى اه اما فيها تخفيف او اه زيادة في في اه يعني اه التشريع او ما يعبر عنه بالتكليف كل ذلك مرحلية يناسبها ان يكون منزلا. اما اذا نزل جملة واحدة فتجد الايات تنزل كلها

20
00:08:00.150 --> 00:08:20.150
الاية التي فيها الحكم السابق والحكم اللاحق فلا يناسب هذا فلا يناسب ولذلك نحب الله انه نزله مفرطا في مرة قال لتقرأه على الناس على مكث مرة قال كذلك لنثبت به فؤادك تنزيله

21
00:08:20.150 --> 00:08:50.150
في تثبيت الف واط. في تثبيت النبي عليه الصلاة والسلام. وقوله عز وجل كتاب انزلناه اليك مباركا ليدبروا اياته. وليتذكر اولوا الالباب. لماذا انزله اليه؟ ليتدبروا اياتهم. يقول العلماء عائد الى قوله انزلناه. لماذا انزله؟ ليدبروا اياته. لماذا انزله

22
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
للتدبر ليس فقط للتلاوة بل للتدبر لذلك الله عز وجل لما ذكر اهل كتاب قال ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. وان هم الا يظنون. لا يعلمون الكتاب الا اماني الا تلاوات

23
00:09:10.150 --> 00:09:30.150
مقال ابن عباس النية التلاوة فمجرد التلاوة الذي لا يحسن فهم القرآن او في فهم ما انزل اليه من كتاب من التوراة او غيره اول قرآن فهو في على صفة الذم. على صفة الذنب. وان كانت التلاوة لها آآ فضلها

24
00:09:30.150 --> 00:09:50.150
لكن ليست القصد الاصلي. القصد الاصلي التدبر. القصد الاصلي منها التدبر والاتعاظ والعبرة. وتلاوة دعوته هي وسيلة الى التدبر. وذكر لله به وهي ذكر. هي ذكر لا شك. ان تلاوته ذكر. لذلك يقول عز وجل

25
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
اياته وليتذكر اولو الالباب فيه ذكرى فيه عظة فيه تذكير هذا القرآن آآ ولذلك اه ينبغي للعبد ان يعتني في تلاوة القرآن وتدبره. تلاوته وتدبره. ولذلك قال بعض العلماء انه تكره التلاوة تكره

26
00:10:20.150 --> 00:10:40.150
القراءة بلا تدبر. انه تقرأ القراءة بلا تدبر. التي يعني ليس فيها نوع من التدبر ولو يسير. وقال بدر الدين الزركشي رحمه الله في في كتابه البرهان لما عقد فصلا قال فصل في كراهة قراءة

27
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
في القرآن بلا تدبر. لا يقصد ان ان القراءة مكروهة. يقصد ان ترك التدبر مكروه. لا يفهم منه انه يقول ابتلاء مكروها لا هو يقصد انه ترك التدبر هو المكروه اما التلاوة فهي خير. الانسان اذا اذا لم يتمكن

28
00:11:00.150 --> 00:11:20.150
من التلاوة فهو على خير. هو على خير. قال آآ وتكره قراءة القرآن بلا تدبر. وعليه فيه حمل حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث

29
00:11:20.150 --> 00:11:40.150
اقل من ثلاث ليال وقول ابن مسعود لمن اخبره انه يقوم بالقرآن في ليلة قال اهذا كهذ الشعر وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم في صفة الخوارج يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولا حناجرهم. ذمهم

30
00:11:40.150 --> 00:12:00.150
الفاظه وترك التفهم لمعانيه انتهى كلام الزركي. فمفهوم كلامه رحمه الله او كلام انه اذا كان يترك التدبر هذا يكره. ولا يعني ان التلاوة مكروهة لا مقصودة ترك التدبر الاعراض عن

31
00:12:00.150 --> 00:12:20.150
والاقبال فقط على القراءة تلاوة بلا بلا تدبر ويحصل هذا للانسان احيانا انه تجده احيانا ما يشعر الا وقد تجاوز عدة صفحات ما تأمل فيها شيئا بل ما يدري هل هو قرأها او لا. هذه الحالة هي التي يقول تكره

32
00:12:20.150 --> 00:12:40.150
بلا تدبر وهذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يفقه من قرأ القرآن في اقل من ثلاث هذا في في سنن ابي داوود بسند صحيح. وقول ابن مسعود اخرجه الشيخان

33
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
آآ لما جاءه رجل وقال انهم قرأ انه يقرأ القرآن في ليلة. فقال اهذا كهز الشعر قفوا عند آآ محكمه او قال وحركوا به القلوب. ولا يكن هم احدكم اخر الاية هذه

34
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
غير الصحيحين. ثم قال كما في صحيح مسلم قال اهذا كهز الشعر ان اقواما يقرأون القرآن لا تراقيهم. لماذا؟ الترقوة هذه العظمة التي تكون بين جوار العنق هذه العظمة التي بجوار العنق لا يجاوز تراقيهم يعني ايش لا يصل الى قلوبهم يقرأون

35
00:13:30.150 --> 00:13:50.150
لا يصل الى قلوبهم. الحديث ترجم عليه النووي رحمه الله في في شرحه على صحيح مسلم قال باب باب ترتيل القراءة واجتناب الهذ. وهو الافراط في السرعة. وهذا كهز الشعر معناه ان الرجل

36
00:13:50.150 --> 00:14:10.150
آآ لما اخبره بكثرة حفظه واتقانه هذا لما جاء لابن مسعود الرجل واتقانه فقال ابن مسعود تهزه هذا بتشديد الذال قال هو شدة الاسراع والافراط في العجلة والافراط في العجلة ففيه النهي عن الهدي

37
00:14:10.150 --> 00:14:40.150
والحث على الترتيل والتدبر. وبه قال جمهور العلماء. يعني انه ايش؟ ينهى عن حذه سريع قال القاضي عياض واباحت طائفة قليلة الهذة قراءة سريعة واشار اليها الحافظ ابن حجر في فتح الباري سننقلها لكم ان شاء الله تعالى. يعني هل آآ

38
00:14:40.150 --> 00:15:00.150
هل فيها بأس؟ القراءة السريعة او كذا هذا سنتكلم عليه ان شاء الله تعالى. يقول النووي وقوله كهذ الشعر معناه في تحفظه وروايته لا في اسناده وترنمه. لانه يرتل في الارشاد في الانشاد. والترنم في العادة

39
00:15:00.150 --> 00:15:20.150
وقوله ان اقواما يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن اذا وقع في القلب يعني انه اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفعك كما قال ابن مسعود قال ولكن اذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع يقول النووي معناه ان قوما ليس حظهم من القرآن الا مروره

40
00:15:20.150 --> 00:15:40.150
اللسان فلا يجاوز تراقيهم ليصل الى قلوبهم. وليس ذلك هو المطلوب بل هو المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في هذا كلام النووي رحمه الله ابن ابن القيم رحمة الله عليه له كلام جميل في تدبر القرآن في مدارج

41
00:15:40.150 --> 00:16:10.150
مفتاح دار السعادة. وفي الفوائد وفي غيرها. آآ سانقل لكم واقرأ عليكم كلاما جميلا له. في لانه من جماله وفائدته احببت ان اتحفكم به. يقول رحمه الله الاول من مدارج السالكين يقول واما التأمل في القرآن. فهو تحديق ناظر القلب. يعني القلب له ناظر. بصيرة القلب

42
00:16:10.150 --> 00:16:40.150
لان القلب له بصيرة كما ان الرأس له الجسد له بصر. قال واما التأمل في القرآن. فهو تحديق القلب الى معانيه وجمع الفكر على تدبره وتعقله وهو المقصود بانزاله لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر. يقول ان المقصود من من انزال القرآن هو

43
00:16:40.150 --> 00:17:10.150
جمع الفكر على تدبره وتعقله. هو المقصود بانزاله لا مجرد تلاوته بلا فهم ولا تدبر قال الله تعالى كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. وليتذكر اولو الالباب. وقال تعالى افلا يتدبرون القرآن؟ ام على قلوب اقفالها؟ وقال تعالى افلم يدبروا القول ام جاءهم

44
00:17:10.150 --> 00:17:30.150
ما لم يأت ابائهم الاولين. وقال تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون انزل بلسان عربي مبين. لماذا؟ لعلكم تعقلون. تعقلون معانيه. وقال الحسن الكلام لا زال لابن القيم. يقول وقال

45
00:17:30.150 --> 00:18:00.150
نزل القرآن ليتدبر. ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا فليس شيء انفع للعبد في معاشه ومعاده. واقرب الى نجاته من تدبر القرآن. واطالة التأمل وجمع وجمع وجمع جمع مأوى وجمع معه الفكر على معاني اياته. فانها تطلع العبد على معالم الخير. ومعالم الشر

46
00:18:00.150 --> 00:18:30.150
وعلى طرقاتها واسبابها وغاياتها وثمراتها ومآل اهلها وتتل في يد في يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الايمان في قلبه وتشيد بنيانه وتوطد اركانه وتريه صورة الدنيا والاخرة والجنة والنار في قلبه

47
00:18:30.150 --> 00:18:50.150
تحضره بين الامم وتريه ايام الله فيه. وتبصره مواقع العبر. وتشهده عدا الله وفضله تشهده عدل الله وفضله تعرفه ذاته واسمائه وصفاته وافعاله. وما يحبه وما يبغضه صراطه الموصل اليه

48
00:18:50.150 --> 00:19:10.150
وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه. يعني اذا تأمل وجمع هذه الاشياء دبرها لانه يرى القرآن اذا نظرت في فيه كتاريخ فيه تاريخ خلق السماوات والارض. وتاريخ خلق ادم والملائكة والجن

49
00:19:10.150 --> 00:19:30.150
ابليس وما فيه واصنافه وانفسهم واحوالهم والانبياء قالت لهم امم في التفصيل تقف تقرأ سورة يوسف عليه السلام كأنك تعيش مع يوسف لحظة بلحظة. مثلا ادم عليه السلام ذكره الله في القرآن في مواضع كثيرة. كأنك تراه

50
00:19:30.150 --> 00:20:00.150
خلق خاصة اذا ضممت اليه ما جاء في السنة. هذه الاشياء يقول تحضره بين الامم. الامم الغابرة. تريك اياه وما حصل له. وما حصل مثلا لموسى هذه الامة كيف حصل فيها كيف عوقبوا؟ كيف جزئيات حياته؟ كيف اذا جمعت هذه النظائر مع بعضها لبعض وتأمل

51
00:20:00.150 --> 00:20:30.150
فيها. ولذلك يذكر الله عز وجل هذه الامم وما عملت وجزاءها والسبب المحسن وعمله وجزاءه يذكر الله عز وجل والسبب الذي اعطاه ذلك الجزاء كذلك الامم الظالمة وهكذا. فابن القيم يقول تأمل القرآن. والفكر فيه يحضرك هذه الامم. يقول ويريد

52
00:20:30.150 --> 00:20:50.150
وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته واسماءه وصفاته وافعاله وما يحبه وما يبغضه وصراطه الموصل اليه. وما لسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه؟ في الجنة. كما يعني وصف الله عز وجل

53
00:20:50.150 --> 00:21:10.150
وكذلك حتى في الدنيا افنجعل المسلمين كالمجرمين ما لكم كيف تحكمون؟ وقواطع الطريق وافاته وتعرفه النفس نفس الانسان وفي انفسكما فلا تبصرون. وصفاتها ومفسدات الاعمال ومصححاتها وتعرفه طريق اهل الجنة

54
00:21:10.150 --> 00:21:40.150
واهل النار واعمالهم واحوالهم. وسيماهم ومراتب اهل السعادة. مراتب اهل السعادة ايضا تعرفك اليه مراتب درجات ليسوا على درجة واحدة بل في درجات. السابقون السابقون واصحاب اليمين اهل السعادة درجات كذلك منازل الجنة. واهل ومراتب اهل السعادة واهل الشقاوة واقسام وتعرفهم

55
00:21:40.150 --> 00:22:00.150
واقسام الخلق واجتماعه وفيما يجتمعون فيه واستراقهم فيما يفترقون فيه يعني الفرق بينهم. وبالجملة وبالجملة تعرفه الرب المدعو اليه. وطريق الوصول اليه وما له من الكرامة اذا قدم عليه. وتعرفه بمقابل

56
00:22:00.150 --> 00:22:30.150
ذلك ثلاثة اخرى ما يدعو اليه الشيطان والطريق الموصل اليه. وما لدعوة الشيطان. من الاهانة والعذاب بعد الوصول اليه. فهذه ستة امور ظرورية للعبد. ظرورية للعبد معرفتها ومشاهدتها ومطالبتها قلعتها وتشهده الاخرة حتى كأنه فيها. وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها

57
00:22:30.150 --> 00:22:50.150
وتميز له بين الحق والباطل. في كل ما اختلف فيه ما اختلف فيه العالم. فتريه الحق حقا والباطل باطلا. وتعطيه فرقانا ونورا يفرق فيه بين الهدى والضلال. والغي والرشاد وتعطيه

58
00:22:50.150 --> 00:23:10.150
قوة في قلبه وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا فيصير في شأن والناس في شأن سبحان الله تأمل هذا في قوله عز وجل مثلا في في قوله تبارك وتعالى او من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي

59
00:23:10.150 --> 00:23:30.150
بالناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكثير ما كانوا يعملون. الذي في الظلمات ليس بخارجهم هذا المؤمن الذي احياه الله بالايمان اين توصل اليه؟ من القرآن. هذا المؤمن يمشي به في الناس. بين الناس

60
00:23:30.150 --> 00:23:50.150
الناس في شأن وهو في شأن. الناس في شأن وهو في شأن في قلبه نوره وهدايته. الله ولي الذين امنوا يخرجهم من الظلمات الى النور. والذين كفروا اولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور الى الظلمات. كذلك يقول

61
00:23:50.150 --> 00:24:10.150
الله عز وجل في هذا في هذا القرآن ايضا في وصفه الله نزل احسن الحديث كتابا مثانيا. تقشعر منه جلود الذين يخشون ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. ذلك هدى الله. يهدي به من يشاء. ومن يضلل الله فما له من هاد. فهو نور

62
00:24:10.150 --> 00:24:30.150
سبحانه وتعالى. هذا القرآن من عاش فيه وتأمله وتدبره اما تدبر جزئي او تدبر اجمالي لان التدبر اما جزئي او اجمالي. الجزئي تأخذ الاية الواحدة وتتدبرها. والاجمالي تجمع النظائر حتى تتأمل مثلا حال

63
00:24:30.150 --> 00:24:50.150
قل يا الله تنظر في سياقهم. وما اعطاهم الله. وكيف حالهم؟ وكيف مآلهم؟ وكيف حياتهم؟ وكيف يؤمروا؟ وكيف يفعلون وكيف هل هل يمرون في امور منها من البؤس او من الاشياء التي يتعرضون لها؟ نعم يمرون

64
00:24:50.150 --> 00:25:10.150
اذا تجد انه انسان يشعر انهم يتعرضون لكن ما جزاءهم؟ ما حياتهم؟ كيف قابلوا ذلك؟ قابلوها بالشكر. قابلوها بالصبر. ثم ما كان في الاخرة. ثم ما كان لهم في المآل في الدنيا مآل في الدنيا. ثم ما كان لهم في الاخرة. ينظر الى اعداء الله وكيف تجبروا وتسلطوا وفعلوا

65
00:25:10.150 --> 00:25:30.150
فجروا وكفروا ثم ماذا آلوا اليه؟ ماذا آلوا اليه في دنياهم؟ ثم ماذا آلوا اليه فيما ياؤلون اليه في اخراهم؟ هذا في الجملة تنظر الامم الجنة وما فيها من النعيم تنظر في مجموع الايات حتى تعرف تتصورها انك كانك عشت فيها

66
00:25:30.150 --> 00:25:50.150
هذا يحصل لبعض عباد الله واولياء الله كأنه يعيش في الجنة. كذلك النار نعوذ بالله. اذا تأمل وجمع النصوص هذا تدبر اجمالي. تدبر الى جزئية الى اية واحدة. ويتأمل فيها. يتأمل فيها ويقف معها. مثل ما وقف اه

67
00:25:50.150 --> 00:26:10.150
روى عبد الرزاق في المصنف عن عن آآ طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه انه بكى في حجر زوجته فقالت ما يبكيك؟ قال تأملت قول الله عز وجل وان منكم الا

68
00:26:10.150 --> 00:26:30.150
كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جزيين. الله اخبرنا اننا ما منا احد الا يريدنا. فكيف بالخروج؟ الذين يخرجون هم الاتقياء. الورود الجميع يرد. فبكيت. يقول علمت اني

69
00:26:30.150 --> 00:26:50.150
واردها لكن لم اخبر اني ايش؟ ناج منها. هذا تأمل هذه الاية وقف مع هذه الاية مع انه هو من الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم في نزول قوله عز وجل فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا

70
00:26:50.150 --> 00:27:10.150
تبديلا قال النبي صلى الله عليه وسلم منهم طلحة بن عبيدة ما بدوا وذلك ما بدل رظي الله عنه حتى مات بل ومات شهيدا يقول محمود شيد خطاب المؤرخ العراقي هو ضابط كبير في العراق

71
00:27:10.150 --> 00:27:30.150
يقول اني صبرت سير الصحابة فوجدت انهم اثنين وثمانين ونص بالمئة منهم كلهم ماتوا شهداء كلهم ماتوا شهداء اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. هذه خاطرة هكذا يعني. ليست لها علاقة هذا وانما المقصود ايش؟ اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

72
00:27:30.150 --> 00:27:50.150
كيف اكرمهم الله؟ لما جاهدوا وطلبوا الشهادة وجاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم اكرمهم الله بذلك. سبحان الله المهم اه يقول ابن القيم نعود الى كلام ابن القيم يقول ابن القيم رحمة الله عليه اه

73
00:27:50.150 --> 00:28:10.150
تعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال والغي والرشاد. وتعطيه قوة في قلبه. وحياة واسعة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا فيصير في شأن والناس في شأن اخر. فان معاني القرآن دائرة على التوحيد

74
00:28:10.150 --> 00:28:30.150
هذا المعاني الاجمالية. دائرة على التوحيد وبراهينه. والعلم بالله وما له من اوصاف الكمال. وما ينزه عنه من سمات النقص وعلى الايمان بالرسل وذكر براهين صدقهم وادلة صحة نبوتهم والتعريف بحقوقهم وحقوق مرسلهم

75
00:28:30.150 --> 00:28:50.150
على الايمان بملائكته وهم رسله في خلقه. وامره وتدبيره. تدبيرهم الامور باذنه. ومشيئته. وما جعلوا عليه من امر العالم العلوي والسفلي. وما يختص بنوب النوع الانساني منهم. من حين يستقر في رحم من حين يستقر في

76
00:28:50.150 --> 00:29:10.150
امه الى يوم يوافي ربه. ويقدم عليه وعلى الايمان باليوم الاخر. يعني تدور الايات. وما اعد الله لاوليائه من دار النعيم المطلق التي لا يشعرون فيها بالم ولا نكد ولا تنغيص وما اعد لاعدائه من دار

77
00:29:10.150 --> 00:29:30.150
للعقاب الوبين التي لا يخالطها سرور ولا رخاء ولا راحة ولا فرح. وتفاصيل ذلك اتم تفصيل. وابين يعني في القرآن وعلى تفاصيل الامر يعني مشتمل القرآن على تفاصيل الامر والنهي والشرع والقدر والحلال والحرام والمواطن

78
00:29:30.150 --> 00:30:00.150
والعبر والقصص والامثال والاسباب والحكم والمبادئ والغايات في خلقه وامره فلا تزال معانيه ولا تزال معانيه تنهض العبد الى ربه بالوعد الجميل. وتحذره وتخوفه بوعيده من العذاب الوبيل وتحثه على التذمر والتخفف للقاء اليوم الثقيل. وتهديه في ظلم الاراء والمذاهب. الى

79
00:30:00.150 --> 00:30:30.150
السبيل وتصده عن اقتحام طرق البدع والاضاليل. وتبعثه على الازدياد من النعم. بشكر ربه الجليل وتبصره بحدود الحلال والحرام. وتوقفه عليها لئلا يتعداها. فيقع في العناء الطويل وتثبت قلبك قلبه عن عن الزيغ والميل عن الحق والتحويل. وتسهل عليه الامور الصعاب والعقبات الشاقة غاية التسهيل

80
00:30:30.150 --> 00:30:50.150
وتناديه كلما فترت عزماته وونى في سيره تقول له تقدم تقدم الركب وفاتك الدليل اللحاق اللحاق والرهيل الرحيل. وتهدوا به وتسير امامه سير الدليل. وكلما خرج عليه كمين من كمائن

81
00:30:50.150 --> 00:31:10.150
العدو او قاطع من قطاع الطريق نادته الحذر الحذر. فاعتصم بالله واستعن به وقل حسبي الله ونعم الوكيل وفي تدبر وفي تأمل القرآن وتفهمه وتدبره اضعاف اضعاف ما ذكرنا من الحكم والفوائد. انتهى كلامه

82
00:31:10.150 --> 00:31:30.150
في مدارس سالكين. اما في مفتاح دار السعادة فقال كلاما لونا اخر وفيه نوع من من المشابه لهذا لما ذكر ثمرات اه التفكر في ايات الله. قال وهذه الثمرة لا سبيل الى تحصيلها. الا بتدبر

83
00:31:30.150 --> 00:31:50.150
كلامه عز وجل والنظر في اثاره وفي اثار افعاله. ثم قال رحمه الله فتبارك الذي جعل كلامه حياة للقلوب وشفاء لما في الصدور وبالجملة. فلا شيء فلا شيء انفع للقلب من قراءة القرآن

84
00:31:50.150 --> 00:32:20.150
بالتدبر والتفكر. فانه جامع لجميع منازل السائرين. واحوال العاملين ومقامات العارفين والذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والانابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الاحوال التي بها القلب وكماله وكذلك يزجر عن جميع الصفات والافعال المذمومة التي بها فساد القلب وهلاكه

85
00:32:20.150 --> 00:32:40.150
فلو علم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها. فاذا قرأه بتفكر حتى مر باية فاذا قرأه بتفكر حتى مر باية وهو محتاج اليها في شفاء قلبه

86
00:32:40.150 --> 00:33:10.150
كررها ولو مائة مرة ولو ليلة فقراءة اية بتفكر وتدبر وفي تفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم. وانفع للقلب وادعى الى حصول الايمان وذوق حلاوة القرآن وهذه كانت عادة السلف. يردد احدهم الاية الى الصباح. وقد ثبت عن النبي صلى الله

87
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
عليه وسلم انه قام باية يرددها حتى الصباح. وهي قوله تعالى ان تعذبهم فانهم عبادك. وان فانك انت العزيز الحكيم. فقراءة القرآن بالتفكر هي اصل صلاح القلب. ولهذا قال ابن مسعود لا

88
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
تهز القرآن هز الشعر ولا تنثروه نثر الذقن. وقفوا عند عجائبه. وحركوا به القلوب. لا تكن هم احدكم اخر السورة. وروى ابو ايوب عن ابي جمرة قال قلت لابن عباس اني

89
00:33:50.150 --> 00:34:10.150
القراءة. اني اقرأ القرآن في ثلاث. قال ابن عباس لان اقرأ سورة من القرآن في ليلة كبرها وارتلها احب الي من ان اقرأ القرآن كما تقرأ. والتفكر في القرآن نوعان يقول ابن القيم التفكر في القرآن

90
00:34:10.150 --> 00:34:40.150
نوعان تفكر فيه ليقع على مراد الرب تعالى منه. وتفكر في معاني ما دعا عباده الى التفكر الاول تفكر في الدليل القرآني. والثاني تفكر في الدليل العياني. الاول اه تفكر في اياته المسموعة. والثاني تفكر في اياته المشهودة. يعني رحمه الله في قوله النوع

91
00:34:40.150 --> 00:35:00.150
اول تفكر فيه اي في القرآن. تفكر تدبر للقرآن ليقع على مراد الرب تعالى منه وتفكر في معاني ما دعا عباده الى التفكر فيه مثل ايش؟ ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات لاولي الالباب يعني التفكر في هذه وفي

92
00:35:00.150 --> 00:35:20.150
في انفسكم افلا تبصرون تفكر في هذا. وهكذا يقول الاول تفكر في اياته المسموعة. والثاني تفكر في اياته المشهودة ولهذا انزل الله القرآن ليتدبر ويتفكر فيه ويعمل به لا لمجرد

93
00:35:20.150 --> 00:35:50.150
بتلاوته مع الاعراض عنه. قال الحسن انزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا. انتهى كلامه فعلى هذا ايها الاخوة لا ليس انفع الانسان من من التفكر والتدبر في القرآن يقول النووي رحمه الله عقد فصلا فصول في التبيان لكن ذكر فصلين جيدين مهمين يعني

94
00:35:50.150 --> 00:36:10.150
اطرح عليكم منهما يقول النووي اذا شرع في القراءة فليكن شأنه الخشوع والتدبر عند القراءة والدلائل عليه اكثر من ان تحصى. واشهر من واظهر من ان تذكر. فهو المقصود المطلوب

95
00:36:10.150 --> 00:36:30.150
وبه تنشرح الصدور. وتستنير القلوب. قال الله عز وجل افلا يتدبرون القرآن. وقال تعالى كتاب انزلناه اليك مباركا ليتدبروا اياته. والاحاديث فيه كثيرة واقاويل السلف مشهورة. وقد بات جماعة من

96
00:36:30.150 --> 00:36:50.150
السلف يتلون اية واحدة يتدبرونها ويرددونها الى الصباح. وقد صعق جماعة من السلف عند القراءة. ومات حال القراءة. وروينا عن بهز ابن حكيم ان زرارة ابن اوفل التابعي الجليل رضي الله عنه. امهم في صلاة الفجر

97
00:36:50.150 --> 00:37:10.150
فقرأ حتى بلغ فاذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير. خر ميتا قال بهز وكنت في من حمله. وقال السيد الجليل ذو المواهب والمعارف ابراهيم الخواص. رضي الله عنه. قال دواء

98
00:37:10.150 --> 00:37:40.150
قلوب خمسة اشياء. اولا قراءة القرآن بالتدبر. وثانيا خلاء البطن. وقيام الليل والتضرع والتضرع عند السحر. ومجالسة الصالحين. ثم قال النووي رحمه الله فصل في استحباب ترديد الاية للتدبر. ترديد الاية للتدبر. وقد قدمنا في الفصل قبله الحث على الحث على التدبر

99
00:37:40.150 --> 00:38:00.150
بيان موقف السلف وتأثر السلف. وبيان موقعه وتأثر السلف. قالوا وروينا عن ابي ذر رضي الله عنه قام النبي صلى الله عليه وسلم باية يرددها حتى اصبح. والاية ان تعذبهم فانهم عبادك الاعلى

100
00:38:00.150 --> 00:38:20.150
رواه النسائي وابن ماجة وعن تميم الداري رضي الله عنه انه كرر هذه الاية حتى اصبح ام حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين امنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون. لا اله الا الله

101
00:38:20.150 --> 00:38:50.150
وعن عبادة ابن حمزة قال دخلت على اسماء رضي الله عنها وهي تقرأ فمن الله عليها ووقانا عذاب السموم. فوقفت عندها فجعلت تعيدها وتدعو. فطال علي ذلك فذهبت الى السوق فقضيت حاجتي ثم رجعت وهي تعيدها وتدعو. ورويت هذه القصة عن عائشة رضي الله

102
00:38:50.150 --> 00:39:10.150
الله عنها وردد ابن مسعود رضي الله عنه قوله تعالى رب زدني علما وردد سعيد ابن جبير قوله تعالى واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله. وردد ايضا فسوف يعلمون اذ الاغلال في اعناقهم. الاية

103
00:39:10.150 --> 00:39:30.150
وردد ايضا ما غرك بربك الكريم. وكان الظحاك اذا تلى قوله تعالى لهم من فوقهم ظلل من النار ومن من تحتهم ذلل رددها الى السحر. انتهى كلام النووي. كيف يكون التدبر

104
00:39:30.150 --> 00:39:50.150
التدبر ايها الاخوة التدبر غير التفسير. التفسير هو كشف معاني الاية. من الفسر والفسر هو الكشف يقال فسر عن ثوبه اي كشف عنه. فسر عن ذراعي او فسر اي كشف. في التفسير هو الكشف عن المعاني. اما التدبر

105
00:39:50.150 --> 00:40:10.150
شيء وراء ذلك. بعد فهم التفسير بعد فهم التفسير. فهو التدبر اه شيء اعلى من التفسير لا يحصل التدبر الا بالتفسير الا بمعرفة التفسير. فلو ان الانسان لا يعرف التفسير تدبر خطأ وفهم

106
00:40:10.150 --> 00:40:30.150
غلط فلا اذا لا بد من من فهم المعنى فهم المعنى سواء يعني المعنى الجزئي تدبر جزئي او التدبر الاجمالي الكلي. وذكرنا لكم هذا وقد يكون التدبر احيانا في المعنى الجزئي

107
00:40:30.150 --> 00:40:50.150
اول كرسي يرجع الى الكل في الاية اقصد يرجع الى التراكيب اللغوية يعني من حيث تركيب الكلمات مفرداتها او من تركيب اه مثلا العراق فيها. لان له اثرا في المعنى. لماذا مثلا اختير هذه الكلمة

108
00:40:50.150 --> 00:41:10.150
في هذا الموقع كلمة فيها قوة مثلا كلمة فيها لطف فيها اسلوبها فيها كذا اوسع لغة وهكذا يعني مثل قوله عز وجل لا ريب فيه. يفسرونها يقولون لا شك فيه. يقول شيخ الاسلام ابن تيمية لا. اوسع كلمة لا ريب آآ

109
00:41:10.150 --> 00:41:30.150
ابلغ من كلمة لا شك. لان كلمة ريب شك وزيادة اضطراب. توحي بكلمة ريب بالاضطراب. يقول انها ايضا اوصى اذا قلت لا شك فيه مجردة انقصتها عن معناها فتحتاج الى شرحها

110
00:41:30.150 --> 00:41:50.150
في اكثر من من عبارة وتقول مثلا هذه يعني هذه الكلمة لو نزعتها ووضعت مكانها كلمة اخرى لا ما اعطت نفس المعنى واضح بان يقول كلمة ريب فيها نوع من الاضطراب والريبة. الريبة احيانا قد لا يكون الانسان مشكوك فيه

111
00:41:50.150 --> 00:42:10.150
لكن يرتاد منه قد يكون. المهم انها احيانا تركيب الكلمة مثل هذه الاية التي معنا اية التدبر. ليتدبروا اياته يقول عز وجل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته. لو وقفنا كتاب

112
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
انزلناه اليك وش ايش فيها معنى؟ ليش ما قال عليك؟ قال اليك ها فيها كرامة له صلى الله عليه وسلم. لان انزل عليك مجرد انها نزلت عليه. اليك لا. فيها نوع من

113
00:42:30.150 --> 00:42:50.150
الاكرام له. كانها فيها نوع التمليك. الاظافة اليه. ولذلك فيها شرف. قال عز وجل وانه لذكر لكم ولقومك ذكر فيه ذكر له فيه ثناء عليه صار له الذكر الجميل وقومه صار لهم الذكر والعرب صار لهم شأن

114
00:42:50.150 --> 00:43:20.150
صار لهم شرف ان هذا القرآن ينزل بلغته. فهو فيها اي كلمة اليك بدل عليك. مبارك اعرابها؟ اما انها صفة ثانية لان يقولون ايش؟ آآ كتاب مبتدأ عفوا خبر لمبتدى محذوف تقديره هذا كتابه. ها انزلناه هذه الجملة اه صفة للكتاب

115
00:43:20.150 --> 00:43:50.150
كأنه قال كتاب منزل. كتاب منزل. اه اليك مباركا ليش ما قال مباركا في قراءة مباركة؟ انزلناه مباركا. يصير حال لكن مبارك مبارك ابلغ من مبارك. لان الصفة ليست مثل الحال وصف عارض. ايش؟ وصف عارض للانسان

116
00:43:50.150 --> 00:44:10.150
يبين صاحب الحال ها وصف الفضلة يعرض تقول جاء ضاحكا هل هو دائم ضاحك ولا حال مجيئي واضح؟ فهي لكن مبارك صفة على اعرابي ان من قال انها صفة هنا

117
00:44:10.150 --> 00:44:30.150
يفيد ايش؟ الثبوت. داء. دائم مبارك ليس فقط في حال النزول. في حال انزاله مبارك لأ هو ده. ومن قال انه خبر ثاني ايضا خبر عنه. فهو نوع من من الصفة

118
00:44:30.150 --> 00:44:50.150
اخبار عنه كانه قال كتاب مبارك. كتاب مبارك. خبر ثاني. هذا كتاب مبارك. لان الخبر يتعدد على هذا او هذا ولا اشعر انه خبر ثاني. لكن على انه صيغة ثانية يعني فيه يعني لما تتأمل انه دائم البركة

119
00:44:50.150 --> 00:45:10.150
ليس فقط في حال نزولي اذا قلنا حال انه مباركا بالنصب تكون حالة سر انزلناه مباركا يصير حال النزول ها؟ ووين كان الحال فيه نوع اه فيه معنى الصفة فيه معنى الصفة من حيث المعنى. المهم اه

120
00:45:10.150 --> 00:45:30.150
اه كيف ابن القيم رحمه الله اعطى قاعدة جميلة في اول كتاب الفوائد قاعدة في التدبر وهي جميلة ان ان انا نقرأها لكم ايضا لان هذا الامام رحمه الله آآ ما رأيت من يعني مثل مثله في

121
00:45:30.150 --> 00:45:50.150
ان كان هناك لكن له تميز في في القرآن وما يتعلق بالقرآن وتدبره. يقول رحمه الله في كتاب الفوائد قاعدة جليلة. اذا اردت انتفاع بالقرآن. فاجمع قلبك. عند تلاوته وسماعه. والق سمعك

122
00:45:50.150 --> 00:46:10.150
احذر حضور من يخاطبه به من تكلم به سبحانه منه اليه. فانه خطاب منه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او

123
00:46:10.150 --> 00:46:40.150
السمع وهو شهيد. وذلك ان تمام التأثير لما كان موقوفا على مؤثر مقتض ومحل قابل وشرط لحصول الاثر وشرط لحصول الاثر وانتفاء المانع الذي يمنع منه تضمنت الاية بيانا ذلك كل باوجز لفظ وابين. وادله على المراد. يقول فقوله تعالى

124
00:46:40.150 --> 00:47:00.150
في ذلك لذكرى. اشارة الى تقدم من اول السورة الى ها هنا. وهذا وهذا هو المؤثر. المؤثر في في الانفس يعني في التاني. وقوله لمن كان له قلب فهذا هو القابل. المحل القابل

125
00:47:00.150 --> 00:47:20.150
المراد بالقلب الحي الذي يعقل عن الله. كما قال تعالى ان هو الا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا اي حي القلب وقوله او القى السمع اي وجه سمعه واصغى حاسة سمعه الى ما

126
00:47:20.150 --> 00:47:50.150
يقال له وهذا شرط التأثر بالكلام. ان يلقي السمع وقلبه حي. وقوله وهو شهيد اي شاهد القلب حاضر غير غائب. قال ابن قتيبة استمع استمع كتاب الله وهو شاهدوا القلب والفهم. ليس بغافل ولا ساهي. يقول ابن القيم وهو اشارة الى المانع من حصول التأثير وهو سهو القلب

127
00:47:50.150 --> 00:48:10.150
وغيبته عن تعقل ما يقال له. والنظر فيه والتأمل. فاذا حصل المؤثر وهو القرآن. والمحل وهو القلب الحي. ووجد الشرط وهو الاصغاء. وانتفى المانع وهو اشتغال القلب وذهوله عن معنى الخطاب

128
00:48:10.150 --> 00:48:30.150
وانصراف الى شيء اخر حصل الاثر وهو وهو الانتفاع والتذكر. وهو الانتفاع والتذكر فان هنا اشكال يورد ابن القيم ويجيب عنه يقول فان قيل اذا كان التأثير انما يتم بمجموع هذه فما وجه دخول

129
00:48:30.150 --> 00:48:50.150
اداة او في قوله او القى السمع. لان تفيد ايش؟ التخيير او التنويع. يعني اما كذا او كذا فاذا كان المقصود الجميع فلماذا ما قال والقى السمع؟ ها؟ لمن كان له قلب والقى السمع

130
00:48:50.150 --> 00:49:10.150
او القصة. يقول ابن القيم فان قيل اذا كان التأثير انما يتم بمجموع هذه فما وجه دخول او في قوله او القى السمع والموظع موظع واو الجمع لا موظع او التي هي لاحد الشيئين. يقول

131
00:49:10.150 --> 00:49:40.150
سم. هذي؟ طيب جميل يعني. يعني بدل ما يصير السردي. انزين يلا. من عطنا انت ابدأ انت. سبب الحصول يعني اذا كان له قلب او القى السمع يعني اذا كان له قلب لكن ما القى السمع

132
00:49:40.150 --> 00:50:10.150
يكفي وجود القلب طيب غيره. ليش؟ فهمتوا بالاشكال انتم الان. الاية يقول عز وجل ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او القى السمع ما قال لمن كان له قلب والقى السمع وهو شهيد. يعني القى السمع وهو شهيد وله قلب. المعنى المعنى يقول ابن القيم

133
00:50:10.150 --> 00:50:40.150
اذا كان له قلب حي والقى السمع ما غفل. وهو شهيد حاضر. لماذا لماذا جاءت ها؟ طيب. ها بمعنى الواو يعني قد يكون قد يكون من يعني من البلاغة لان احيانا يكون البلاغة فيها ان تكون بهذه لئلا

134
00:50:40.150 --> 00:51:00.150
حروف العطف بالواو بنوع واحد. قد يكون لكن ابن القيم ماذا يقول؟ يقول ابن القيم قيل هذا سؤال جيد. والجواب ان يقال خرج الكلام باعتبار حال المخاطب المدعو. فان من الناس من

135
00:51:00.150 --> 00:51:30.150
حي القلب واعيه تام الفطرة. فاذا فكر بقلبه وجال بفكره دله قلبه وعقله على صحة القرآن. وانه الحق. وشهد قلبه بما اخبر به القرآن. فكان ورود القرآن على نورا على نور الفطرة. وهذا وصف الذين فيهم وهذا وصف

136
00:51:30.150 --> 00:51:50.150
قيل فيهم ويرى الذين اوتوا العلم الذي انزل اليك من ربك هو الحق. وقال في حقهم الله نور السماء السماوات والارض. مثل نوره كمشكاة فيها مصباح. المصباح في زجاجة. الزجاجة كانها كوكب دري

137
00:51:50.150 --> 00:52:10.150
يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية. يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور. يهدي الله لنوره من يشاء. ويضرب الله الامثال للناس. والله بكل شيء عليم. فهذا نور الفطرة

138
00:52:10.150 --> 00:52:30.150
على نور الوحي. وهذا حال صاحب القلب الحي الواحد. فصاحب القلب يجمع بين قلبه وبين معاني القرآن بين قلبه وبين معاني القرآن فيجدها كأنها قد كتبت فيه يعني قلبه اصلا هو لم

139
00:52:30.150 --> 00:53:00.150
البدع والاشياء فيه حياة. فهو يقرأها عن ظهر قلب. ومن الناس من لا يكون تام الاستعداد واعي القلب كامل الحياة فيحتاج الى شاهد يميز له بين الحق والباطل. ولم حياة قلبه ونوره وذكاء فطرته مبلغ صاحب القلب الواعي الحي. فطريق حصول هداية ان يفرغ

140
00:53:00.150 --> 00:53:20.150
وسمعه للكلام. وقلبه لتأمله والتفكر فيه. وتعقل معانيه في علم حينئذ انه الحق. الاول حال من رأى بعينه ما دعي اليه واخبر به. والثاني من علم صدق المخبر وتيقنه. وقال يكفيه

141
00:53:20.150 --> 00:53:40.150
خبره فهو في مقام الايمان والاول في مقام الاحسان. وهذا قد وصل الى علم اليقين وترقى قلبه منه الى منزلة عين وذاك معه التصديق الجازم الذي خرج به من الكفر ودخل في الاسلام. فعين اليقين نوعان نوع في الدنيا ونوع في الاخرة

142
00:53:40.150 --> 00:54:10.150
معنى كلام الشيخ الان يقول ان لما اجاب عن هذا السؤال يقول لماذا لمن كان له قلب او القى السمع. يقول ها اصحاب القلب شخص قلبه حي. قلبه حي لكن مجرد من كثرة ما فيه من الزكاة والنور مجرد

143
00:54:10.150 --> 00:54:30.150
ما سمع كقلب ابي بكر الصديق اول ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم القرآن امن اول ما سمع منه القرآن امن لان القلب ايش؟ حي متقبل. وما تردد في شيء عليه رضوان الله

144
00:54:30.150 --> 00:54:50.150
هو كان في حال الكفر. فلما سمع القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم امن. بينما انظر الى غيره من الصحابة يحتاج الى مدة. ولذلك قوله عز وجل اومن كان ميتا فاحييناه؟ قيل انه في عمر رضي الله عنه. جاءته الحياة بعد. جاءته الحياة

145
00:54:50.150 --> 00:55:10.150
بعد فاذا او القى السمع يعني قلبه حي لكن فيه نوع من من الغفلة ليس ميتا فيحتاج الى ايقاظ يلقي السمع واضح يا اخوان؟ فكأنه يعني كأن القلبين يعني فيهما فهذا القلب الثاني هو الذي اشرت اليه في اول

146
00:55:10.150 --> 00:55:30.150
انه يحتاج الى الى يعني في ثانية حال يحتاج الى تأمل او تدبر فاذا تأمل والقى وجد بعض المؤمنين مجرد ما يسمع الاية مجرد ما يسمع الاية توقظه سبحانه ويفهمها مباشرة

147
00:55:30.150 --> 00:55:50.150
يحصل لبعض عباد الله احيانا الشخص الواحد احيانا يكون في حالة من اليقظة القلب مجرد ما يسمع الاية سبحان الله كأنه اول مرة يسمعها واحيانا لا يكون يقرأها وفيها نوع غفلة. هذا مر في اصحاب النبي عليه الصلاة والسلام. ها

148
00:55:50.150 --> 00:56:10.150
انك ميت وانهم ميتون. ماذا قال عمر؟ قال والله لكأني اسمعها اول مرة. ويقول انس فخرج الناس لما قرأها عليهم ابو بكر خرج الناس وهم يقرأونها كأنهم لم يسمعوها الا تلك الساعة. وهم تلوها وحفظوها وفهموا معناها وكانوا

149
00:56:10.150 --> 00:56:30.150
يخوفون ان يموت النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا كذا. فلما نزلت بهم الواقعة ذهلوا. اما ابو بكر فكان حاضر القلب سبحان الله. سيرة الرجل هذا عجيبة. اي والله. اذا تأملت فيها تتعجب. سبحان الله! كيف اعطاه الله من القوة والايمان

150
00:56:30.150 --> 00:57:00.150
والثقة والبذل سبحان الذي خلقه فهدى لذلك يستحق اسم الصديق على كل نحن لا نريد ان اطيل اكثر من هذا بتدبر يكفي كلام ابن القيم لكني يعني نعيد ايجاز الكلام يعني ان الشخص اذا اراد ان يتدبر

151
00:57:00.150 --> 00:57:20.150
القرآن اولا لا يهزه كما قال ابن مسعود هذ. هذ الشعر يقف عنده. ثانيا يكون قد يعني اه نظر في التفسير نظر في التفسير واكثر من تفسير آآ حتى يتشبع بمعنى الاية وخاصة

152
00:57:20.150 --> 00:57:36.500
تفسير القرآن بالقرآن والقرآن بالسنة. وهذا من انفع ما يكون له تفسير ابن كثير. تفسير الشنقيقي رحمه الله. من ربط الايات بعضها ببعض. لانها تجمع لك الايات في مكان واحد

153
00:57:37.200 --> 00:57:57.200
فاذا نظرت هذا الشيء واردت التفكر والتدبر والتدبر يا اخوان كما قلت لكم اما في جزئيات الايات او في الاجمال احكام ايضا الاحكام لان التدبر اما تدبر لاستنباط الاحكام. او تدبر للموعظة. التدبر يختلف

154
00:57:57.200 --> 00:58:17.200
من الناس من يتدبر لاجل العظة. فاذا مر على ايات الاحكام تجاوزها. لانه لا يريد ان يعني يقف معها طويلا تطول معه ويأتي ايات الطلاق وكذا مثلا لا من الناس من هو يريد هذه الاشياء. يريد ان يقف معها. وما وراءها من احكام

155
00:58:17.200 --> 00:58:37.200
كيف استنبطت هذه الاحكام؟ يعني مثلا قول ابن عباس لما قال لعلي بن ابي طالب ذكره باية. وهي قوله تبارك وتعالى اه ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا

156
00:58:37.200 --> 00:58:57.200
قال ابن عباس يا امير المؤمنين لعلي ابن ابي طالب انه يطالب بدم عثمان عثمان قتل مظلوم وهو وليه الذي يطالب به. والله يقول انه كان منصورا. فدعه وهم هؤلاء الذين

157
00:58:57.200 --> 00:59:17.200
يعني قاتلوه. وعده ووله على ما هو عليه. فانه منصور. قال لله ابوك. يعني من اين وقعت عليه وهكذا كثير التفسير ابن عباس من هنا. يعني مثلا قوله عز وجل ولا تؤتوا السفهاء اموالكم

158
00:59:17.200 --> 00:59:37.200
هذه الاية فيها معنى آآ اولي وفيها معنى ثانوي. ثانوي ليس بمعنى انه بسيط وانما المقصود انه بعد الاول يعني مثلا ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. كثير من الناس لما يرجع لبعض التفاسير يجد اموالكم يعني لا كما قال ابن عباس. ابن عباس

159
00:59:37.200 --> 00:59:57.200
في موضع بالمعنى الثانوي الثانوي واحيانا تفاسير السلف تكون في موعظة تكون في مجلس فيحتاج ان يأتي بالوجه من الاية الذي يناسب هذه الموعظة. فمثل ابن عباس عند هذه الاية

160
00:59:57.200 --> 01:00:17.200
قوله ولا تؤتوا السفهاء اموالكم قال المرأة والصبي تعطيها مالك ثم تعطيهم مالك ثم ينفقوه وتبقى تنتظرهم يعطوك. او ان يعطوك. لماذا؟ لان المرأة والصبي في المال تصرفهم تصرف السفهاء. هذا

161
01:00:17.200 --> 01:00:47.200
من الاية صحيح. لكن سياق الاية في الايتام. في الولي مع اليتيم. يعني انت ايها الولي على هذا اليتيم المال هذا مال اليتيم ومال الميت ليتيم فعبر الله قال لا توتو السفهاء اموالكم هؤلاء الذين لم يرشدوا. اليتيم لم يرشد لا تعطيه المال مو مالك انت

162
01:00:47.200 --> 01:01:07.200
يعني حلالك انما ماله هو. لا تعطيه اياه. لماذا؟ عبر باموالكم يعني احفظوها كما تحفظون اموالكم مال اخيك المسلم كمالك. مثل قوله ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. يعني لا يقتل بعضكم بعضا

163
01:01:07.200 --> 01:01:27.200
واذا دخلتم بيوت فسلموا على انفسكم. اي سلم بعضكم على بعض. لكن فيها معنى ثانوي. فيها معنى ثانوي وهو ما يفهم من ظاهر الاية فهنا مثلا هنا مثل قوله عز وجل ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. يعني لا يأكل بعضكم مالا

164
01:01:27.200 --> 01:01:47.200
بعضه بالباطل وتدلوا بها الى الحكام. يعني القضاة ترشيح. الحكام القضاة يعني ترشيهم وكذا لاجل ايش؟ تأكل مال غيرك. وفي الاية الاخرى الا ان تكون تجارة حاضرة تديرنا بينكم. لان تكون تجارة

165
01:01:47.200 --> 01:02:07.200
راض منكم فهنا ما فيها اكل ما واضح انها ايش؟ ما بين اثنين لكن فيها سياق يفهم منها المعنى الثانوي ما لك الذي يخصك لا تأكله بالباطل. يعني ايش؟ لا تأكله بالحرام باسراف تصرفه في حرام. وهو مالك؟ ايضا يؤخذ من معنى الاية

166
01:02:07.200 --> 01:02:27.200
فابن عباس لما قال مثلا آآ لا تؤتوا المرأة والصبي هذا المعنى الذي يؤخذ من ظاهر الاية ليس المعنى الذي هو انزلت به الاية. وهذا كثير في القرآن. فعند التدبر تبحث عن اكثر من تفسير بحيث

167
01:02:27.200 --> 01:02:57.200
المعنى المراد من الاية سياق الاية مفردات الاية نظائر الاية وهكذا حتى تصل تستنبط كل هذه. ولذلك كثير من تفاسير السلف هي استنباطات. ويوردها مثل ابن جريد الطبري عفوا ابن جرير نعم مثل جرير الطبري ومثل صاحب اه زاد المسير ابن الجوزي يوردها على انها اقوى والقول الاول قول الثاني والقول الثالث هي في الحقيقة ليست اقوى كل اختيار

168
01:02:57.200 --> 01:03:17.200
تنوع الاختلاف نوعان كما تعرفون مشهور هذا الكلام. اختلاف تنوع واختلاف تضاد. كل اختلاف تنوع ما ينبغي ان يقال انه خول هو في الحقيقة تعبير او استنباط او وجه من معاني الاية. اما اختلاف التضاد هذا الذي يقال قول الاول والقول الثاني لان هذا

169
01:03:17.200 --> 01:03:37.200
يضاد هذا. فاذا مثلا وصلت الى الى اية الى اية مثلا محتملة الوجهين. التدبر توصلك الى انك اما عظمة القرآن. او انك تستنبط منها اكثر من حكم. او اكثر من عظة

170
01:03:37.200 --> 01:03:57.200
وهكذا او يكون من ورائها التعب في فهم معناها لله في ذلك. ماذا لما قال بعض الناس لماذا اذا كانت اذا كان الكذا؟ لماذا الله عز وجل ما بين جميع الاحكام ولا يتعب الناس والعلماء

171
01:03:57.200 --> 01:04:17.200
قالوا انه تعبد لله في استنباط الاحكام من كتاب الله وسنة نبيه. يتعبد فيها العلماء. المنزلة ليست سهلة. هذه منزلة ليس سهلة. بقي اه هل تجوز القراءة بلا بلا ترتيب؟ عفوا بلا تدبر. قراءة سريعة بلا

172
01:04:17.200 --> 01:04:37.200
قلنا لكم انها سنذكرها ان شاء الله تعالى. هذه المسألة بخاري رحمه الله قال في كتابه باب الترتيل في وقول الله تعالى ورتل القرآن ترتيلا وقوله وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث. وما يكره

173
01:04:37.200 --> 01:04:57.200
ان يهلك هز الشعر. وما يكره ان يهذب كهذ الشعر. آآ ابن حجر رحمه الله وفي شرح شرحه على هذا الصحيح يقول قوله باب الترتيل في القراءة اي تبيين حروفها

174
01:04:57.200 --> 01:05:17.200
والتأني في ادائها ليكون ادعى الى فهم معانيها. وقوله تعالى ورتل القرآن ترتيلا كانه الى ما ورد عن السلف في تفسيرها. فعند الطبري بسند صحيح عن مجاهد قال ورتل القرآن قال بعض

175
01:05:17.200 --> 01:05:37.200
اثر بعض على تؤدة. وعن قتادة قال بينه بيانا. والامر بذلك ان لم يكن للوجوب يكون مستحبا. ورتل القرآن ترتيلا. هل هو للوجوب؟ او للاستحباب. يقول ابن حجر ان لم ان لم يكن الوجوه فهو

176
01:05:37.200 --> 01:06:07.200
للاستحباب وقوله ما يكره ان يهزه كهز ان يهز كهز الشعر كأنه يشير الى ان استحباب الترتيب لا يستلزم كراهة الاسراع. تعاملت معي؟ يقول هي كأن فاهم من البخاري لما قال ما وما يكره ان يهدك هذا الشعر؟ لما ذكر الامر بالترتيب قال كانه يشير

177
01:06:07.200 --> 01:06:37.200
الى ان استحباب الترتيب لا يستلزم كراهة الاسراع. وانما الذي يكره الهث لان البخاري رحمه الله ذكر الترتيل وانه مأمور به وذكر الهذ وانه مكروه بقي ايش؟ الاصابة الذي دون الهذف وسط بين الترتيل والاسراع. يقول ابن حجر فهم من هذا ان البخاري لا يقول بكراهة الاسراء

178
01:06:37.200 --> 01:06:57.200
وانما الذي يكره الهذ وهو الاسراع المفرط. بحيث يخفى كثير من الحروف او لا تخرج من مخارجها. وقد ذكر في الباب انكار ابن مسعود على من يهز القراءة كهذ الشعر. ودليل جواز الاسراع

179
01:06:57.200 --> 01:07:17.200
ما الذي يدل على جواز الاسراع؟ ملهث الاسراع. يقول ودليل جواز الاسراع ما تقدم في احاديث الانبياء من حديث ابي هريرة رفعه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خفف على داوود القرآن. على داوود القرآن. فكان يأمر

180
01:07:17.200 --> 01:07:47.200
بدوابه فتسرج. فيفرغ من القرآن قبل ان تسرج. ينتهي من قراءة الزبور قبل ان تسرج سهل عليك سبحان الله. مع ما اوتي من ايش؟ من حسن الترتيل. وآآ في القهوة. ابن رجب يقول الهذ هو متابعة القراءة في سرعة. وكرهه ابن مسعود لما فيه من قلة التدبر

181
01:07:47.200 --> 01:08:17.200
لما يقرأه ابن عمر يقول رضي الله عنه لقد عشنا كرهة من دهرنا واحدنا يؤتى الايمان قبل القرآن. وتنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم في تعلم حلالها وحرامها وامرها وزاجرها. وما ينبغي ان يقف عنده منها كما تعلمون انتم اليوم القرآن

182
01:08:17.200 --> 01:08:37.200
ثم لقد رأيت اليوم رجالا يؤتى احدهم القرآن قبل الايمان فيقرأ ما بين فاتحته الى خاتمته ما يدري ما امره ولا زاجره ولا ما ينبغي ان يقف عنده فينثره نثر الذقن. صححه الحاكم فيه

183
01:08:37.200 --> 01:09:07.200
المستدرك على كل خلاصة الامر ان المكروه هو الهذ. وان الاسراع غير مكروه. وان الترتيل هو المستحب. وان الاحسن من ذلك كله هو التدبر. يعني هذه المراتب الاربعة نسأل الله تعالى ان يرزقنا فهم القرآن وضبطه

184
01:09:07.200 --> 01:09:41.350
ان يوفقنا لعلمه والعمل به انه جواد كريم والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم