﻿1
00:00:01.100 --> 00:00:21.100
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فيقول العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى في كتابه الرياضي الناظرة والحدائق النيرة الزاهرة. الفصل الحادي والعشرون في

2
00:00:21.100 --> 00:00:39.650
دلالة الكتاب والسنة على الفنون والمخترعات العصرية قال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء وقال تعالى تبيانا لكل شيء. وقال تعالى والله خلقكم وما تعملون. وقال تعالى علم الانسان ما لم يعلم

3
00:00:39.650 --> 00:00:59.650
وقال تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. وقال تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض. وقال الا ان في خلق السماوات والارض واختلاف الليل والنهار لايات. وقال تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد

4
00:00:59.650 --> 00:01:19.650
ومنافع للناس. وقال تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة. ويخلق ما لا تعلمون. الى غير ذلك من النصوص الدالة على هذا الاصل. اعلم ان علوم البشر السابقة واللاحقة وما يترتب عليها من المعارف والاعمال

5
00:01:19.650 --> 00:01:49.650
والنتائج والثمرات نوعان. علوم دينية وعلوم دنيوية. وكل رقي ديني ودنيوي واخلاقي جسدي فانه من ثمرات العلوم. ولكن الرقي يتفاوت تفاوتا عظيما. فاعظم انواع الرقي واعلاها واصلحها واكملها اذا اتفق العلمان المذكوران واتفقت اثارهما وتعاونا على الخيرات كلها وعلى زوال الشرور كلها

6
00:01:49.650 --> 00:02:19.650
وكلها متفاوتات متساعدات وكلها متعاونات وكلها متعاونات متساعدات يؤازر بعضها بعضا ويهذب بعضها بعضا. فمن تأمل هذا القرآن العظيم وهدي النبي الكريم وخلفائه واصحابه عرف انه بين النوعين وحث عليهما ودعا اليهما. واخبر ان النجاح والفلاح والسعادة والهناء متوقف عليهما

7
00:02:19.650 --> 00:02:39.650
وانه يساير الاوقات والعصور والاحوال كلها ويطبق تعاليمه العالية على جميع ما حدث ويحدث ويستجد مهما كان وان كل علم ومعرفة واثار ونتائج مهما عظمت وترقت اذا لم تكن مبنية على الدين

8
00:02:39.650 --> 00:02:59.650
انها ناقصة نقصا عظيما. وان شرها اعظم من خيرها. بل تكون خيراتها سببا لشرور عظيمة. كما هو معروف للناظرين الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده

9
00:02:59.650 --> 00:03:31.850
ورسوله صلى الله وسلم عليه وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد هذا الفصل عقده رحمه الله تعالى لبيان دلالات الكتاب والسنة على الفنون والمخترعات العصرية وهذا الموضوع اهتم به الشيخ رحمه الله كثيرا وتحدث عنه في مواضع

10
00:03:31.850 --> 00:03:58.950
مصنفاته من مصنفاته. فتحدث عنه في مواضع من تفسيره بحسب الايات المناسبة ومنها جملة من هذه الايات التي عرظها هنا وكذلك تحدث عنه في مصنفات اخرى بل افرد له اه رحمه الله تعالى اه مصنفا خاصا

11
00:03:59.000 --> 00:04:29.000
في دلالة القرآن والسنة على الفنون والمخترعات العصرية. وكان رحمه الله تعالى في هذا الجانب او في بيان هذا الموضوع يتناوله من حيث عموم الايات في دلالات فيها من حيث تسخير الله عز وجل لما في السماوات وما في الارض وتيسيره

12
00:04:29.000 --> 00:04:59.000
تبارك وتعالى للمنافع المتنوعات وتمكينه للعباد من انواع المعارف والعلوم التي تتحقق بها انواع المصالح والمنافع فمن خلال ايات عديدة الله تعالى اخذ يستظهر منها اه الدلالة على انواع اه المخترعات

13
00:04:59.000 --> 00:05:26.850
اه الحديثة والفنون المخترعات العصرية فذكر رحمه الله تعالى نالت القرآن واشارته وايماءه الى ذلك بعموم اياته ودلالاته في مثل قوله ما فرطنا في الكتاب من شيء تبيانا لكل شيء والله خلقكم وما تعملون اي خلقكم وخلق اعمالكم

14
00:05:26.850 --> 00:05:56.850
وقول علم الانسان ما لم يعلم تتناول بعمومها جميع ما يسره الله سبحانه وتعالى للانسان مما معارف وعلوم متنوعات. قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا وقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض تسخير الله عز وجل هذه المخلوقات

15
00:05:56.850 --> 00:06:21.050
والكائنات في السماوات والارض لهذا الانسان ينتفع بها انواع الانتفاعات ايظا قوله وانزلنا الحديد في بأس شديد ومنافع للناس ولم يحدد نوعا معينا من النفع ليشمل كل انتفاع يتحقق بالحديد باي طريقة كانت وفي اي وقت وفي اي زمان

16
00:06:21.700 --> 00:06:41.700
كذلكم الاية التي ختم بها والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون. لما ذكر سبحانه وتعالى انواع المركوبات التي يسرها للناس قديما ختم ذلك بقوله ويخلق ما لا تعلمون. فيتناول

17
00:06:41.700 --> 00:07:09.300
هذا بعمومه ما يسره الله سبحانه وتعالى للناس في الازمنة المتأخرة من مركوبات لم يكن اهلها وجود في الازمان السابقة  ثم قبل الدخول في تفاصيل هذا الموضوع قدم بمقدمة نافعة جدا

18
00:07:10.600 --> 00:07:31.100
بدأها بقوله اعلم مؤكدا على اهمية هذه المقدمة فيما سيتحدث عنه وفيما سيفصل القول فيه قال اعلم ان علوم البشر السابقة واللاحقة وما يترتب عليها من المعارف والاعمال النتائج والثمرات

19
00:07:31.100 --> 00:08:05.900
وعن علوم البشر نوعان علوم دينية وعلوم دنيوية. علوم دينية. وعلوم علوم تتعلق بالدين عقيدة وعبادة وخلقا. والنوع الاخر علوم دنيوية تتعلق بالمصالح منافع وحاجيات الناس آآ مصالحهم المتنوعة فاذا العلوم نوعان علوم دينية وعلوم دنيوية

20
00:08:06.200 --> 00:08:35.750
قال وكل رقي ديني ودنيويا وخلقي وجسدي فانه من ثمرات العلوم كل رقي يكون فهو من ثمرات العلوم لا يأتي الرقي من فراغه. انما يأتي من تعلم فكل رقي بانواعه الديني والدنيوي والخلقي والجسدي فانه من ثمرات العلوم ولكن الرقي

21
00:08:35.750 --> 00:09:01.800
تفاوت تفاوتا عظيما الرقي يتفاوت تفاوتا عظيما فاعظم انواع الرقي اعظم انواع الرقي واعلاها واصلحها واكملها واكملها اذا اتفق العلمان اذا اتفق العلمان اجتمعا العلمان العلم الديني والعلم الدنيوي. يكمل الرقية

22
00:09:02.200 --> 00:09:39.900
يكمل الرقي حينئذ باجتماع اه العلمين الديني والدنيوي اذا اتفق العلمان واتفقت اثارهما بمعنى ان تكون الاثار التي تكون عن العلوم الدنيوية ليست مخالفة للعلم الشرعي  بل مؤيدة به وماظية على قواعده واصوله. فحين اذ ينتفع

23
00:09:40.200 --> 00:10:05.200
الانسان احسن الانتفاع. ولا تكون علومه الدنيوية وبالا عليه لانها مظبوطة بضابط الشرع مقيدة بقيود الشرع. لكن اذا تفنن الانسان في العلوم العصرية واتقنها واجاد واحسنها وهو بلا دين وبلا علم شرعي. كيف سيكون تعاطيه معها

24
00:10:05.300 --> 00:10:32.300
وكيف سيكون تعامله معها تصوروا رجلا تمكن من اعلى انواع المخترعات التي تستعمل في الحروب. ولكنه لا دين عنده ولا ايمان عنده ولا خلق عنده كيف سيكون تعاطيه مع تلك الالات. وكيف سيكون تعامله بها؟ هل سيتعامل بها برحمة

25
00:10:32.650 --> 00:11:05.250
برفق ببعد نظر بروية بنظر في عواقب الامور بتفكر في الحساب والعقاب يوم القيامة؟ ام انه سينطلق بجبروت وطغيان ظلم وبغي فاذا كان اذا كانت العلوم الدنيوية بيد الانسان وحصلها وليس عنده علم ديني ليس عنده علم ديني تكون هذه العلوم الدنيوية افة عليه وعلى

26
00:11:05.250 --> 00:11:24.500
ومضرة عليه وعلى الناس ونقمة عليه وعلى الناس. لان العلوم الدنيوية مهما ترقت ومهما علا شأنها اذا كانت بلا دين لان الدين هو الذي يزع وهو الذي يردع فاذا كانت

27
00:11:24.500 --> 00:11:52.750
بلا دين فانها تكون نقمة ومضرة على صاحبها وعلى من حوله  قال وتعاون اي العلمان على الخيرات كلها وعلى زوال السرور كلها وكلها متعاونات تعدات اذا كان العلم الديني والدنيوي بهذه الصفة كلها متعاونات متساعدات يؤازر بعضها بعضا ويهذب بعضهم

28
00:11:52.750 --> 00:12:16.500
وبعظا تكون بهذا الوصف آآ حسنا وجمالا وخيرا وبركة ونفعا عظيما. قال فمن تأمل هذا القرآن العظيم وهدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام وخلفائه واصحابه عرف انه بين النوعين. عرف انه اي النبي عليه

29
00:12:16.500 --> 00:12:44.850
الصلاة والسلام بين النوعين من العلوم. العلوم الدينية والعلوم الدنيوية. وحث عليهما ودعا اليهما واخبر ان النجاة والفلاح والسعادة والهناء متوقف عليهما. متوقف عليهما وانه يساير الاوقات والعصور والاحوال كلها. ولهذا الامر ليس كما يزعمه بعض الناس ان الاسلام ضد

30
00:12:45.650 --> 00:13:09.650
آآ الصناعات والمخترعات النافعة المفيدة او انه يحرمها او يمنعها كل شيء نافع مفيد في الانتفاع به ولا يكون الة فساد او الة اضرار او الة اجرام او الة بغي وعدوان فالاسلام لا يمانع لا يمانع منه

31
00:13:09.650 --> 00:13:32.650
ولا ينهى عنه قال وانه يساير الاوقات والعصور والاحوال كلها ويطبق تعاليمه العالية على جميع ما حدث ويحدث ويستجد مهما كان وان كل علم ومعرفة واثار ونتائج مهما عظمت وترقت اذا لم تكن مبنية على الدين فانها

32
00:13:32.650 --> 00:13:58.550
قصة نقصا عظيما وان شرها اعظم من خيرها. بل تكون خيراتها سببا لشرور عظيمة كما هو معروف للناظرين اي ان من ينظر في واقع من اوتوا مخترعات عظيمة ولا سيما ما كان منها يستعمل في الحروب والقتال

33
00:13:58.850 --> 00:14:17.600
وليس عندهم ايمان ولا دين ولا خوف من الله سبحانه وتعالى ولا مراقبة لله ولا ايظا تفكر في الموت والبعث والحساب والجزاء فان مثل هذه المخترعات تكون آآ كما ذكر رحمه الله

34
00:14:17.600 --> 00:14:34.700
الله تعالى شرا وظررا محضا لا خير فيها لا خير فيها هذه مقدمة قدم بها رحمه الله تعالى وهو يريد ان ينبه بين ذلك بين يدي حديثه عن هذا الموضوع ان

35
00:14:34.700 --> 00:14:59.500
من وفقه الله سبحانه وتعالى للعناية بالعلوم العصرية عليه ان يكون دائما مستمسكا بالدين وادابه واخلاقه حتى تكون كما قال قبل قليل متعاونة متعاضدة يشد آآ بعضها من ازر بعض ويهذب بعضها بعضها. نعم

36
00:14:59.750 --> 00:15:19.750
قال رحمه الله تعالى وقد اخبر في هذه الايات انه خلق لنا جميع ما في الارض وسخره لنا نستمتع به وننتفع وانه خلقنا وخلق اعمالنا بما يسر وسخر لنا من الاسباب. وانه علم الانسان ما لم يعلم. وان الانسان جعله الله

37
00:15:19.750 --> 00:15:38.450
قبلا لتعلم العلوم التي جاءت بها الكتب السماوية. ودعت اليها الرسل والعلوم الكونية والعلوم الكونية التي نبه عليها القرآن في عدة ايات. وانه امتن على الانسان بهذا التعليم. وظهور اثاره ونتائجه

38
00:15:38.450 --> 00:15:58.450
وامره بسلوك كل طريق لتحصيل هذه المنافع. وهذا العموم والشمول في هذه الايات يأتي على جميع الفنون والعلوم وما ينشأ من هذه الفنون من المخترعات الهائلة. وما يترتب عليها من المنافع الحاصلة. وكلها من نعم الله

39
00:15:58.450 --> 00:16:21.500
فان الله تعالى هو الذي علم الانسان الاسباب التي حصل التي حصل له فيها العلم. كما انه هو الذي رزقه الاسباب التي على الله رزقه فيها وهو الذي جعل في الارض المنافع المتنوعة وهو الذي يسر الاسباب التي تدرك بها هذه المنافع وامرهم بالتفكر والتدبر والتأمل

40
00:16:21.500 --> 00:16:41.500
للذي يوصلهم اليها ويهديهم الى كيفية استخراجها وربط البشر بعضهم ببعض في علومهم ومعارفهم وفي اثار ونتائجها وجعل تعالى هذا الارتباط المتنوع من اقوى الاسباب التي يدركون فيها كل مقدور للبشر. وكل ما هو في امكانه

41
00:16:41.500 --> 00:17:01.500
وهم في هذه الحالة بين امرين اما ان يستعينوا بهذه النعم على شكر المنعم وعلى القيام وحقوقه وحقوق سائر النوع الانساني بل على القيام بحقوق جميع المخلوقات وعلى العدل والرحمة والحكمة والصلاح والسعادة الحاضرة والمستقبلة

42
00:17:01.500 --> 00:17:25.700
ان فعلوا ذلك لم يزالوا في صعود الى الخيرات وسلامة من جميع الشرور والمهلكات. وتمت عليهم النعمة وامكنهم ان يحيوا حياة طيبة سعيدة هنيئة وبهذا امر القرآن ولهذا دعا القرآن وارشد العباد وحذرهم من ضده وهو انهم ان اشتغلوا بالنعم عن المنعم وجعلوا

43
00:17:25.700 --> 00:17:45.700
وهذه النعم غاية مطلوبهم ونهاية مرادهم ولم يقوموا بحقوق المنعم ولا حنوا بها على الخلق بالرحمة والعدل كانت وبالا عليهم وضررا لازما. وصارت الات ووسائل للهلاك والدمار والشقاء. ولم يمكنهم ان

44
00:17:45.700 --> 00:18:04.950
عيشوا في هذه الدنيا عيشة هنيئة بل عيشة شقاء وتنقل من شرور الى شرور كما هو مشاهد لكل احد. وهذه ايظا مقدمة ثانية بين يدي اه الموضوع بين فيها رحمه الله تعالى

45
00:18:05.100 --> 00:18:35.000
ان هذه المخترعات بانواعها دل عليها القرآن ودلت عليها السنة في عمومات اه القرآن وعمومات احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام وانها كلها من تسخير الله وتيسيره فهو الذي علم الانسان ما لم يعلم وهو الذي سخر له هذا الكون وهيأ له انواع المنافع فيه

46
00:18:35.000 --> 00:19:04.350
وفتح الانسان ابواب العلوم ويسرها له فكل ذلك نعمة الله وكل هذه الامور من تيسيره وانعامه. ثم انطلق من هذا الى ان الواجب على المنعم عليه ان يشكر المنعم وان يعترف له بالفضل وان يستعمل آآ النعمة فيما يرظيه

47
00:19:04.350 --> 00:19:29.100
والا يستعملها في التعدي والظلم والبغي ونحو ذلك بل تكون مستعملة في المصالح النافعات وفي ابواب الخير وفيما يرظي الله سبحانه وتعالى لا ان تكون مستعملة في الناس او في الشرور او العدوان او نحو ذلك

48
00:19:29.350 --> 00:20:00.350
وان تكون عون للعبد على انواع الخيرات فاذا كان بهذه الصفة كان محققا لشكر النعمة اولا اعترافه بالمنعم المتفضل سبحانه وتعالى وثانيا باستعمالها وصرفها فيما يرظيه سبحانه وتعالى وتجنبه لاستعمالها فيما يسخط الله عز

49
00:20:00.350 --> 00:20:24.200
عز وجل فهذه مقدمة ثانية بين يدي الموضوع ثم شرع بعد ذلكم في ذكر التفاصيل قال رحمه الله تعالى اخبر تعالى في هذه الايات انه سخر لنا جميع الاحوال الكونية لننتفع بها في ديننا ودنيانا ولنعتبر بها على ما اخبر

50
00:20:24.200 --> 00:20:48.200
به من امور الغيب ومن لوازم هذا التسخير انه لابد ان ييسر للبشر علوما واعمالا والات يدركون بها منافعهم وهذه الايات فيها اكبر شاهد ودلالة على ان في الارض قوى ومنافع وخزائن ما زال البشر يدركونها ويحصلونها شيئا بعد شيء. فكل ما تم للبشرية

51
00:20:48.200 --> 00:21:14.850
من المخترعات والمستخرجات فانه داخل في هذه الايات. فانه تعالى اخبر ان جميع منافعها مسخرة اخبر وان جميع منافعها مسخرة مستعدة للانتاج اذا سلكوا طرقها ان جميع فانه تعالى اخبر ان جميع منافعها مسخرة مستعدة للانتاج اذا سلكوا طرقها. وان منها ما كان موجودا في الازمنة الغابرة

52
00:21:14.850 --> 00:21:34.850
ومنها شيء سيحدث ويستخرج بعد ذلك وهو في قوله تعالى ويخلق ما لا تعلمون. فانه جاء بهذه الصيغة الدالة على الاستقبال وانه سيخلق في مستقبل الزمان بتعليم الخلق واقدارهم وتمكينهم من الاسباب المتنوعة ما لا يعلمون

53
00:21:34.850 --> 00:21:58.050
العباد في ذلك الوقت ولم يعين هذه الاشياء باعيانها واوصافها بل اخبر باللوازم الدالة على الملزوم لحكمة يفهمها كل متدبر متأمل فانه لو اخبرهم في ذلك الوقت باوصافها وقال لهم انه ستكون الطيارات والمراكب البخارية بانواعها. وان الناس

54
00:21:58.050 --> 00:22:18.050
يتخاطبون في مشارق الارض ومغاربها في اسرع من لمح البصر. وانه سيكون كذا وكذا مما هو واقع. ولا يزال يقع. لو واخبرهم ببعض ذلك لارتاب الناس من خبره. ولكان ذلك داعيا قويا الى التكذيب. لان الناس لا يصدقون بامر لم يشاهدوا له

55
00:22:18.050 --> 00:22:39.250
انظر لما اخبرهم بالاسراء والمعراج والشجرة الملعونة في القرآن كيف كان ذلك فتنة للمكذبين؟ مع ان معجزات الانبياء قد عرف الناس انها من خوارق العادات وانها تقع على خلاف المعهود. فكيف لو اخبرهم بما حدث ويحدث في هذه الاوقات

56
00:22:39.250 --> 00:22:59.250
ولكن ولله الحمد اخبر تعالى بنصوص متعددة باخبارات عامة وبلوازم تدل على جميع ما حدث ويحدث وكل المخترعات وان عظمت يسهل وكل المخترعات وان عظمت يسهل جدا تطبيق النصوص عليها. واذا وجدت ظهر بها

57
00:22:59.250 --> 00:23:19.250
معجزة القرآن حيث اخبر بامور ولوازم لها لها ملزومات من ابعد الاشياء في عقول الخلق. ثم وقعت طبق ما اخبر فازداد المؤمنون بها ايمانا بالله ورسوله وازداد المكذبون اعراظا ونفورا وتمردا. قال تعالى ان الذين

58
00:23:19.250 --> 00:23:39.250
حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون ولو جاءتهم كل اية حتى يروا العذاب الاليم. وقال ساصرف عن اياتي الذين يتكبرون في الارض بغير الحق. نعم. هنا يبين رحمه الله تعالى ان ما سخره

59
00:23:39.250 --> 00:24:09.600
جل وعلا للناس ما سخره الله تبارك وتعالى للناس في اه هذا الزمان المتأخر من انواع المخترعات  ولا سيما المركوبات البرية والبحرية والهوائية في امور مذهلة جدا يقول هذه جاءت الاشارة اليها في عمومات ولا سيما مثل قوله والخيل والبغال والحمير لتركبوها ويخلق ما لا

60
00:24:09.600 --> 00:24:33.950
تعلمون فاجى فجاء بهذا النص العام في حديث عن امر سيأتي في المستقبل ولم يذكره مفصلا ولم يذكره مفصلا لحكمة يقول الشيخ يفهمها كل متدبر يفهمها كل متدبر لان الناس في ذلك الوقت لا يستوعبون

61
00:24:34.350 --> 00:25:03.400
اه اه حالا بهذه الانواع والفنون المخترعات التي بهذا الوصف لا يستوعبون ذلك لان عادة الانسان ان الاشياء التي اه تخالف ما يشاهده ويعاينه رأسا يكذبها لا لا يستوعبها بسرعة ولا تقبلها نفسه لانها تخالف شيئا معتادا له نحن الان على سبيل المثال

62
00:25:03.400 --> 00:25:19.050
قبل اربعين سنة لو قيل لنا انه بعد اربعين سنة آآ سيكون في كل واحد في في جيبه جهاز صغير جدا يحدث به من شاء في اي مكان في الدنيا

63
00:25:19.300 --> 00:25:46.750
وبدون اسلاك وبدون توصيلات هكذا جهاز صغير في جيبه اصغر من الكف ويخرجه من جيبه ويكلم من شاء في نفس اللحظة يكلمه ما نستوعب ما نستوعب ذلك ونبادر الى عدم اه تصديق ذلك لانه يخالف الشيء الذي يشاهد ذلك

64
00:25:47.400 --> 00:26:13.100
وتجد عبارات بعيد ما يمكن كيف الى اخره  فعادة الانسان انه الاشياء التي آآ تخالف الشيء الذي يشاهده ويعاينه لا لا يقبلها بسرعة  ولهذا جاءت النصوص عامة فجاءت النصوص عامة تشير الى انواع التفاصيل. قال ويخلق ما لا تعلمون

65
00:26:13.250 --> 00:26:35.950
ورأينا في هذا العصر اشياء كثيرة ما كانت موجودة في الزمن الاول ما كانت موجودة في الزمن الاول وينبغي ان نعلم ان هذه ليست آآ تكرمة محضة بل ابتلاء وامتحان. لو كانت كرامة محضة ونعمة

66
00:26:36.050 --> 00:26:50.650
محضة لفظل الناس في اخر الزمان لكان الاحق بها سيد ولد ادم اجمعين. اذا تفكرنا ان نبينا عليه الصلاة والسلام سيد ولد ادم كان في هذه المدينة المباركة يتنقل على حمار

67
00:26:51.500 --> 00:27:25.600
في في اموره ومصالحه ومنافعه وحاجياته لو كانت هذه المركوبات الفارهة آآ المريحة الحسنة الجميلة آآ تساوي عند الله شيئا لجعلها لصفوة خلقه ولعباده لكن الدنيا امر هين عند الله ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافر شربة ماء فهذه اشياء يسرها

68
00:27:25.600 --> 00:27:46.300
الله ابتلاء وامتحانا للانسان ونبلوكم بالشر والخير فتنة نوع من الابتلاء والامتحان يبتلي الانسان بمثل هذه الاشياء ولهذا اناس يمتلكون هذه المقتنيات العصرية ويستخدمونها فيما يسخط الله. وفيما يغضب الله

69
00:27:46.500 --> 00:28:06.500
واخرون يذكرون نعمة الله عليهم فيركب بالحمد والثناء على الله والاعتراف بنعمة الله واستعمال النعمة في طاعة الله وفيما يقرب الى الله سبحانه وتعالى فالناس يتفاوتون في هذا المقام تفاوتا عظيما

70
00:28:06.500 --> 00:28:32.000
الشاهد انه فجاءت الاشارات في الايات الكريمات وفي احاديث الرسول عليه الصلاة والسلام في تفاصيل عديدة اشار اليها الشيخ رحمه الله تعالى لا يقول فلو انه اخبرهم في ذلك الوقت باوصافها وقال لهم انها ستكون الطيارات والمراكب البخارية بانواعها وان

71
00:28:32.000 --> 00:28:58.150
الناس سيتخاطبون في مشارق الارض ومغاربها في اسرح في اسرع من لمح البصر وانه سيكون كذا وكذا مما هو واقع ولا يزال يقع لو اخبرهم ببعض ذلك لارتاب الناس من خبره ولكان ذلك داعيا قويا الى التكذيب. لان الناس لا يصدقون بامر لم يشاهدوا له نظيرا

72
00:28:58.150 --> 00:29:20.800
انظر لما لما اخبرهم بالاسراء والمعراج والشجرة الملعونة في القرآن قال لهم شجرة تنبت في في النار النار تحرق الشجر ولا تبقي له باقية وقال لهم شجرة تنبت في النار واصلها في في اصل النار

73
00:29:21.250 --> 00:29:44.550
منبتها في اصل النار ولها طلع واهل النار يأكلون منها شجرة قائمة في وسط النار فتنة هذا الكلام فتنة ولهذا بادر المشركون للسخرية والتكذيب بالنبي عليه الصلاة والسلام وقالوا اسمعوا ماذا يقول شجرة وتنبت في النار

74
00:29:46.950 --> 00:30:15.050
عادة الناس عندما يخبرون باشياء باشياء لم يشاهدوها لم يروها مبادرة يبادرون او يبادرون الى تكذيب ذلك وعدم ده  يقول رحمه الله ولكن ولله الحمد اخبر تعالى بنصوص متعددة باخبارات عامة وبلوازم تدل على جميع ما حدث

75
00:30:15.050 --> 00:30:38.950
ويحدث وكل المخترعات وان عظمت يسهل جدا وكل المخترعات نعم وان عظمت يسهل جدا تطبيق النصوص عليها واذا وجدت ظهر وبها معجزة القرآن هنا لابد من التنبيه على امر وهو ان يبتعد

76
00:30:39.050 --> 00:30:56.800
يبتعد في هذا المقام عن التكلف. يبتعد في هذا المقام عن التكلف لان اه في في من اشتغل هذا الفن وهذا العلم واظهار اعجاز القرآن مثلا احيانا يأتي امور متكلفة جدا

77
00:30:57.100 --> 00:31:20.800
ويحاول بكلفة ان يطوع اية ما او نصا ما ان يكون دليلا على هذا المخترع او تلك النظرية او نحو ذلك. فيجب ان يبتعد عن التكلف وان يبعد كلام الله سبحانه وتعالى عن تكلفات ما انزل الله بها من سلطان. فاذا كان الامر واضحا وظاهرا يقال به اما

78
00:31:20.800 --> 00:31:42.450
ان يتكلف اه الاستدلال وينزل القرآن غير ما في غير منزله او يتكلف فيه فهوما بعيدة فهذا آآ امر لا لا يليق ولا ينبغي ان يكون. فهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله قوله وكل

79
00:31:42.450 --> 00:32:11.650
وان عظمت يسهل جدا تطبيق النصوص عليها واذا وجدت ظهر بها معجزة القرآن اقول هنا لابد من مراعاة عدم التكلف. ومقام القرآن اعظم من ان تشغل الايات بتكلفات فما انزل الله بها من سلطان واحيانا بعضهم ينزل الايات على مثلا نظرية ما وجدت

80
00:32:11.850 --> 00:32:43.150
ثم تنقظ النظرية يجعل هو النظرية دل عليها القرآن ثم تنقطع النظرية فيكون هذا سبب شر سبب شر وتشكيك للناس ترتب عليه مفاسد فينبغي ان يبتعد عن التكلف وان يكون الانسان ليس من المتكلفين. ذم الله المتكلفين وذم النبي عليه الصلاة والسلام المتنطعين. فيبتعد عن ذلك ويكون في

81
00:32:43.150 --> 00:33:10.600
الواضح البين الذي لا تكلف فيه نعم قال رحمه الله تعالى وكما ان الارض محتوية على منافع عظيمة سخرها الله للادميين. كذلك اخبر ان الحديد فيه منافع ولم يقل المنفعة الفلانية والفلانية ليشمل جميع المنافع التي تستخدم بالحديد سابقا او لاحقا. فكل

82
00:33:10.600 --> 00:33:30.600
منفعة استخرجت من الارض او من الحديد منفردة او مقرونة بغيرها او مساعدة لغيرها من الاسباب فانها داخلة في هذه الايات وكل تعليم حصل للبشر في العلوم الدينية والدنيوية والكونية فانه داخل في قوله تعالى علم

83
00:33:30.600 --> 00:33:53.250
الانسان ما لم يعلم فلا يمكن ان يشذ عن هذه العمومات شيء من العلوم والفنون والمنافع والمخترعات والمستخرجات والنتائج والثمرات. وكلها من والله بما يسر للعباد من الوسائل التي يدركونها بها. فمن الذي علمهم؟ ومن الذي اقدرهم عليها؟ ومن الذي جعل

84
00:33:53.250 --> 00:34:19.750
القوى والمنافع الكامنة وهداهم الى استخراجها الا الله تعالى. كما انه هو الذي يحيي ويميت ويرزق الخلائق انواع التدابير بما خلق ويسر من الاسباب الموصلة الى هذه الامور ولكن الجاحد قاصر النظر يقف عند الاسباب ولا يتجاوزها الى مسببها ومقدرها والمنعم بها. ومن ذلك قوله تعالى

85
00:34:19.750 --> 00:34:38.800
نعم ايضا يشير هنا الى ما سبق ان اورده هو قول الله تعالى وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس في الاية قال ومنافع للناس هل حدد نوعا من النفع

86
00:34:39.300 --> 00:35:06.050
ام ذكر المنافع هكذا مطلقة؟ لتشمل كل منفعة اه انتفع بها الحديد باي صفة في اي وقت واي زمان. قال ومنافع للناس. فاذا عموم قوله ومنافع فعل الناس تتناول ما قاله الشيخ رحمه الله من استفادة من الحديد سواء به مفردا او مقرونا

87
00:35:06.050 --> 00:35:28.550
بغيره او مساعدا لغيره فان هذا هذه الوجوه آآ من الانتفاع بالحديد داخلة في عموم قول الله تبارك وتعالى ومنافع للناس ايضا جميع العلوم التي فتحت على الناس في هذا الزمان داخلة في قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم فهذا كله

88
00:35:28.550 --> 00:35:46.850
كل من تعليم الله وتيسير الله وتسخيره سبحانه وتعالى للعباد. ولهذا قال فمن الذي علمهم؟ ومن الذي ومن الذي جعل فيها القوى والمنافع الكامنة وهداهم الى استخراجها الا الله تبارك

89
00:35:46.900 --> 00:36:04.850
وتعالى نعم قال رحمه الله تعالى ومن وايضا انظر الخاتمة قال ولكن الجاحد قاصر النظر يقف عند الاسباب الجاحد قاصر النظر يقف عند الاسباب ولا يتجاوزها الى مسببها ومقدرها والمنعم بها

90
00:36:05.050 --> 00:36:33.200
ولهذا ترى الكفار لا يعترفون بمن الله عليهم وتفضله وانما يحدث الناس عن عقله هو وعن قدرته وعن حذقه ويكون شأنهم كالذي ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن بقوله انما اوتيته على علم عندي هذا حالهم. لا يقول الواحد منهم هذا فضل الله علي وهذه نعمته وهذا تسخيره

91
00:36:33.200 --> 00:36:51.850
وهذا فظله لولا منة الله علي لما هذا كله لا يعرفونه. شأنهم كما قال الله يعرفون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

92
00:36:52.300 --> 00:37:13.150
وللامام الشنقيطي رحمه الله تعالى كلاما نفيسا غاية النفاسة تحت كلام عند كلامه على هذه الاية في تفسيره ينبغي ان يقف عليه المسلم وطالب العلم ولا سيما في زماننا هذا. بل انه رحمه الله حث

93
00:37:13.350 --> 00:37:31.800
على نشره وابلاغه للناس لاهميتها العظيمة وينبغي حقيقة ان يرجع اليه وان يطالع في كتابه التفسير اضواء البيان عند هذه الاية الكريمة يعلمون هنا ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الاخرة هم غافلون

94
00:37:33.900 --> 00:37:55.050
قال رحمه الله تعالى ومن ذلك قوله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق هذا خبره تعالى عن امور مستقبلة انه يري عباده من الايات والبراهين في الافاق وفي الانفس ما يدلهم على ان القرآن حق

95
00:37:55.050 --> 00:38:13.150
والرسول حق وما جاء به هو الحق وقد اراهم من اثار تعليم الله لهم واقداره لهم وتيسيره للاسباب المتنوعة في الافاق وفي انفسهم ما يتبين به لكل منصف ان خبر الله وخبر رسله حق

96
00:38:13.200 --> 00:38:33.200
فان المكذبين يستبعدون خبر الله وخبر رسله عن الغيوب التي لا تدركها عقولهم وافهامهم القاصرة فاراهم في هذه الاوقات امورا فيها الدلالة الواضحة على ذلك فانه الذي اقدر الادمي الذي خرج من بطن امه لا يعلم شيئا

97
00:38:33.200 --> 00:38:53.200
فعلمه واقدره ويسر له الاسباب التي تنتج له الاعمال الباهرة بعد ما كانت هذه الامور من المحالات عندهم ذلك برهان على صدقه وصدق رسله. فقد كان المكذبون يستبعدون احياؤه الموتى وجمعهم ليوم ليوم لا ريب فيه

98
00:38:53.500 --> 00:39:11.350
ولا يصدقون بالاسراء ومعراج الرسول. ولا بانه تعالى ينادي الخلق بصوت يسمعه القريب والبعيد. وينكرون التخاطب بين اهل الجنة والنار مع البعد المفرط مع ان امور الغيب مخالفة مخالفة لامور الشهادة

99
00:39:11.450 --> 00:39:31.450
فاراهم الله في الافاق وفي انفسهم من مخترعاتهم وعلومهم وفنونهم من المراكب الهوائية والبحرية والبرية فيها ومن المخترعات الجهنمية ومن المخاطبات المتنوعة بين اهل الاقطار ما يدلهم على ان الله هو الحق

100
00:39:31.450 --> 00:39:56.050
رسوله ان الله هو الحق ورسوله ودينه ووعده ووعيده ووعده ووعيده ولكن ابى الظالمون الا نفورا واستكبارا والحديث الثابت في الصحيح صريح في هذا نعم. اورد رحمه الله الاية الكريمة سنريهم اياتنا في الافاق

101
00:39:56.050 --> 00:40:18.350
وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق تنبه ما اخذ يؤكد عليه الشيخ رحمه الله ويقرره حتى مستفيدا مستفيدا من قوله حتى تبين لهم انه الحق اذا لم ينتفع العبد

102
00:40:18.800 --> 00:40:45.750
بهذه الايات بما يهديه الى الايمان بالله وعظمته وكمال اقتداره وانه حق ودينه حق ورسوله صلى الله عليه وسلم حق ووعده حق وعيده حق لم ينتفع بهذه الايات لم ينتفع بهذه الايات. لماذا؟ لان الله عز وجل وعد في هذه الاية انه سيري العباد الايات في الافاق وفي

103
00:40:45.750 --> 00:41:07.150
لماذا لماذا سيريم هذه الايات؟ ما الحكمة؟ ما الغرض من ذلك؟ قال حتى يتبين حتى يتبين لهم انه الحق فاذا رأى الانسان هذه الايات رأى الانسان هذه الايات ووقف عليها وعاينها وشاهدها

104
00:41:07.550 --> 00:41:32.200
ولم يتبين له هذا الذي لاجله ارى الله سبحانه وتعالى العباد هذه الايات كما واضح في الاية. حتى بين له لهم انه الحق يكون اذا لم ينتفع لم ينتفع. الذي ينتفع هو من يرى هذه الايات فيؤمن بعظمة الخالق. وكمال قدرته وتسخيره ويزداد ايمانه

105
00:41:32.200 --> 00:41:56.500
به وايمانا برسوله عليه الصلاة والسلام وايمانا بوعده ووعيده ثم نبه الشيخ مع احتراز مهم جدا ينبغي ان نتنبه له وهو قوله رحمه الله تعالى مع ان امور الغيب مخالفة لامور الشهادة. هذا احتراز مهم للغاية. يقول ارانا اشياء

106
00:41:56.500 --> 00:42:27.850
اشياء جدا تساعد الانسان على اه التصديق بالوعد والوعيد والحساب الى اخره مع ما نبه عليه الشيخ ان امور امور الغيب مخالفة لامور الشهادة لكن الان مثلا الان على سبيل المثال مع الفارق كما قال الشيخ والفرق الشاسع لكن اشياء تقرب وتساعد

107
00:42:28.400 --> 00:42:54.800
الان في في احصاء ما ما يكون من الانسان من عمل. الاحصاء الدقيق لاعمال الانسان الاحصاء الدقيق لاعمال الانسان. انظر على سبيل المثال لما تأتي فاتورة الهاتف الجوال تعطيك بالدقيقة المكالمات ومع من تكلمت بالدقيقة وبالثانية احصاء دقيق جدا

108
00:42:55.150 --> 00:43:16.600
احصاء دقيق جدا هذا فيه اشياء الله الله سبحانه وتعالى اقدر البشر على هذا النوع من الاحصاء هذا النوع من الاحصاء الدقيق بالثانية والى اخره واحيانا تكون هناك ايضا اجهزة تسجل كل هذا هذه الاتصالات

109
00:43:16.650 --> 00:43:38.950
وتكون محصاة عليه بالتسجيل الصوتي مثلا فمثل هذا يعني مع مثل ما قال الشيخ مع الفارق بين امور الغيب والشهادة لكن هذه ايات اراها الله سبحانه وتعالى عبادة حتى يتبين لهم انه الحق. حتى يتبين لهم انه الحق

110
00:43:39.200 --> 00:44:04.650
والامر كما قال الامور الغيب مختلفة عن امور فالشهادة لكن هذي اشياء مساعدة ومعينة لمزيد الايمان والتصديق و آآ آآ الايمان بان الله حق وان رسوله حق وان وعده حق وان وعيده حق. فاذا لم يستفد اه الانسان مما اراه الله عباده

111
00:44:05.600 --> 00:44:35.000
من ايات وبراهين في الافاق وفي الانفس لم يستفد زيادة ايمان وثقة بالله لم يتحقق له الانتفاع ما اه يسر الله جل على هذه الايات لاجله نعم قال رحمه الله تعالى والحديث الثابت في الصحيح صريح في هذا فانه اخبر صلى الله عليه وسلم انه يتقارب الزمان

112
00:44:35.000 --> 00:44:55.000
فظهر مصداقه في هذه الاوقات بقرب المواصلات واتصال الاخبار بجميع اهل الاقطار حتى كأن الدنيا كلها بلد واحد من تقارب ما بينها وتقارب الزمان وتقارب الزمان يلزم منه تقارب المكان. وقد كان هذا الحديث مشكلا معناه على اهل العلم

113
00:44:55.000 --> 00:45:13.850
قبل هذا الوقت فلما تم للبشر ما تم لهم من هذا التقارب الباهر لم يشك احد ان هذا مراد الحديث وان من لوازم اخباره صلى الله عليه وسلم الاخبار بوجود الاسباب المتنوعة التي يحصل بها التقريب. لان اخبار الشارع بالشيء اخبار

114
00:45:13.850 --> 00:45:32.950
وبما لا يتم الا به. كما ان امره بالشيء امر به وبما لا يتم الا به. والوسائل لها احكام المقاصد. اشار هنا رحمه الله الى الحديث في تقارب الزمان تقارب الزمان

115
00:45:33.600 --> 00:45:58.750
آآ وان هذا سيقع ويكون واشار اذا ما تيسر من وسائل اتصال ووسائل انتقال في هذا احدثت تقارب بين العالم فما كان يصل مثلا الانسان من اخبار في شهر اصبح يصل في لحظة

116
00:46:00.100 --> 00:46:20.000
وما كان ينتقل اليه بشهر اصبح ينتقل اليه بساعة المكان الذي ينتقل اليه بشهر اصبح ينتقل اليه بساعة واحدة او ساعتين انه نحو ذلك. فتيسرت امور اوجد التقارب اوجدت تقارب في في في هذا الزمان

117
00:46:20.350 --> 00:46:43.700
آآ هل هذا هو المراد هل هذا هو المراد اه باخبار النبي عليه الصلاة والسلام بتقارب الزمان في اه اه بالتقارب الذي يحصل في اخر الزمان هل هذا هو المراد؟ او انه شيء يحدث؟ الله تعالى اعلم. او انه شيء يحدث

118
00:46:43.700 --> 00:47:07.250
ويحصل من التقارب وسرعة مرور الاوقات الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير فقد يكون هذا الذي حصل كنوع من ذلك وقد يكون امر يهيئه الله سبحانه وتعالى ويقع فالله تبارك وتعالى اعلم

119
00:47:07.750 --> 00:47:33.550
اه فالله تبارك وتعالى اعلم بذلك نعم قال رحمه الله تعالى وكذلك اخباره بانها لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا وانهارا. والحديث في صحيح مسلم من ذا الذي يخطر بباله قبل هذه الاوقات؟ ان هذه الجزيرة القاحلة تكون على هذا الوصف. حتى ظهر مصداق ذلك ومباديه

120
00:47:33.550 --> 00:47:52.350
تيسير امور الحراثة او استخراج المياه بالالات الحديثة فخبره بذلك خبر عن الامرين كما يقع عما يقع وعما به يقع عن الجزيرة انها ستكون مروجا وانهارا. وعن الالات التي تستخرج بها المياه وتحرث بها الاراضي

121
00:47:52.350 --> 00:48:17.100
وتتيسر وتتيسر الاعمال ايضا اشار هنا الى الحديث الذي في صحيح مسلم ان الجزيرة تتحول الى مروج وانهار مروج وانهار واشار رحمه الله تعالى اذا اذا ما اذا ما وجد في هذا الزمان من الات حديثة جدا

122
00:48:17.400 --> 00:48:37.400
اه اصبحت تصل الى المياه في العمق الشديد. الذي ما كان يخطر سابقا بالبال انه اه توصل اه او يصل الانسان اليها وتستخرج اه سرعة يسر وسهولة يعني كان اولا في الوقت السابق تخرج

123
00:48:37.400 --> 00:49:00.600
من اماكن لا تكون بعيدة جدا وايضا في اشياء بدائية اما بالدلو يسحب باليد او باستخدام بعض اه بهيمة الانعام لسحب الماء تكون عملية تحتاج الى وقت وجهد لكن الان تخرج مياه آآ كثيفة جدا وكثيرة

124
00:49:00.600 --> 00:49:27.500
وبالات ظخمة تسحب المياه من الاعماق احيانا ينزل آآ آآ مئتين ثلاث مئة اربع مئة متر او اكثر بل يصل الى اكثر من ذلك بكثير ويسحب مياه ويستفاد منها فاشار رحمه الله من خلال هذا الحديث الى هذه الاشياء التي وجدت في اه جزيرة العرب لكن الحديث الحديث الذي

125
00:49:27.500 --> 00:49:52.100
رحمه الله انها تتحول الى مروج وانهار. الى مروج وانهار. والانهار معروفة. الانهار معروفة وليس لها وجود الان في في قلب الجزيرة نعم مثل هذه الاشياء والابار ونحو ذلك موجودة لكن الانهار المعروفة التي نص عليها في الحديث لا وجود لها

126
00:49:52.350 --> 00:50:13.050
وآآ الامر لله سبحانه وتعالى من قبل ومن بعد والله جل وعلا على كل شيء قدير نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة وقوله وخذوا حذركم فهذا الامر في كل

127
00:50:13.050 --> 00:50:33.100
امان ومكان وفي كل حالة بما يليق بها وهو امر بتعلم العلوم والفنون العصرية التي فيها التحصن من الاعداء والحذر منهم واعداد القوة بحسب الاستطاعة. والامر بالشيء امر به وبما لا يتم الا به. فلا ريب ان هذا امر

128
00:50:33.100 --> 00:50:56.350
تعلم الصناعات والمخترعات ولكل ما يحصل به اعداد القوة المرهبة للاعداء من القوة المادية والمعنوية ظن انها لا تدخل فيها فلقصور علمه وعقله ولهذا اطلق الله في الايتين اعداد القوة والاخذ بالحذر ليشمل ليشمل كل ما حصل به هذا الامر الضروري النافع

129
00:50:56.950 --> 00:51:16.950
بل جميع الاوامر التي يأمر الله فيها بدفع عدوان الاعداء ومقاومتهم بكل طريق تدل على وجوب تعليم الفنون الحربية والصناعية وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب. وذلك داخل في الجهاد جهاد المقاومة وجهاد المدافعة. ورد رحمه الله ايتين

130
00:51:16.950 --> 00:51:44.950
قول الله سبحانه وتعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة وقوله خذوا حذركم وبين انها في عمومها ان الايتين في عمومهما تدلان على آآ الاستفادة المخترعات الحديثة وتعلمها ومعرفتها لخدمة الدين. والذب عن حماه

131
00:51:45.050 --> 00:52:11.800
وان هذا مما دعا الله عباده اليه وهو داخل في قوله اعدوا لهم وقوله خذوا حذركم اعدوا لهم وخذوا حذركم فهذا آآ تعلم هذه العلوم وانتداب آآ افراد يتعلمونها ويحسنون اتقانها وفهمها خدمة لدين الله تبارك وتعالى لا شك آآ

132
00:52:11.800 --> 00:52:40.450
انه داخل في قوله واعدوا لهم وقوله خذوا حذركم نعم قال رحمه الله تعالى ومن ذلك اخباره بانهم من كل حدب ينسلون. الحدب الموضع المرتفع والنسلان الاسراع فاذا اخبر انهم من كل حدب اي مكان مرتفع ومنخفض ومنخفض بان الاخبار بالمرتفعات الصعبة المتعسرة يدل من باب

133
00:52:40.450 --> 00:52:56.450
واحرى ان السهول كذلك وهذا دليل على امرين عظيمين. احدهما الاخبار بقرب المواصلات. فان كل حدب من العموم وان هذا الحديث سيشمل جميع الاقطار في غاية ما يكون من السرعة

134
00:52:56.500 --> 00:53:19.550
والثاني الاخبار بحدوث ما به يحصل هذا الاسراع الشامل لكل حدب وهو هذه المخترعات الحديثة فان الاخبار باللازم اخبار بالملزوم وبالعكس والاخبار بالشيء اخبار بالوسائل والاسباب التي توصل اليه. وهذا واضح فالوسائل تدل على المقاصد والمقاصد

135
00:53:19.550 --> 00:53:42.100
يعرف بها حصول الوسائل ومن نعم اورد هنا رحمه الله تعالى قول الله عز وجل آآ من كل وهم من كل حدب ينسلون وبين ان الحدب الموضع المرتفع وينسلون اي يسرعون

136
00:53:42.150 --> 00:54:05.950
من كل حدب اي مكان مرتفع ينسلون اي يسرعون. قال فاذا اخبر انهم من كل حدب اي من كل مكان مرتفع وآآ ومنخفظ اه لان الاخبار بالمرتفعات الصعبة المتعسرة يدل من باب اولى واحرى ان السهولة كذلك. قال وهذا دليل على امرين

137
00:54:05.950 --> 00:54:25.950
عظيمين. آآ احدهما الاخبار بقرب المواصلات. من كل حدب ينسلون قال يدل هذا على من جهة على الاخبار بقرب المواصلات فان كل حدب من ادوات العموم وان هذا الحديث سيشمل جميع الاقطار في غاية ما يكون من

138
00:54:25.950 --> 00:54:48.100
والامر الثاني الاخبار بحدوث ما به يحصل هذا الاسراع بحدوث ما بيسرع يحصل هذا الاسراع الشامل لكل حدب وهو هذه المخترعات الحديثة وهذه المخترعات الحديثة يعني اه السيارات والطائرات ونحو ذلك مما سهلت

139
00:54:48.100 --> 00:55:08.100
اه اه التنقل باسرع ما يكون. قال ما يحصل اه هذا الاسراع الشامل لكل حدث. وهذه المخترعات الحديثة فان الاخبار لازم اخبار بالملزوم وبالعكس. وبالاخبار بالشيء اخبار بالوسائل. وهذا الذي ذكره رحمه الله تعالى اخذا من هذه

140
00:55:08.100 --> 00:55:33.800
الاية هو بعيد جدا لان الاية الكريمة تتعلق بيأجوج ومأجوج اه حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق. فاذا قرأت الاية بتمامها ما يليها فلا تتعلق بيأجوج ومأجوج وهم قبيلتان من بني ادم

141
00:55:33.900 --> 00:56:06.450
يخرجون في اخر الزمان وخروجهم اية من ايات الساعة وعلامة من علامات دنوها ولا تقوم الساعة حتى تخرج قبلها عشر ايات ومنها يأجوج ومأجوج. قبيلتان وهم منحازون وراء سد وان كان الناس آآ اكتشفوا اشياء في هذا الزمان الا ان الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير

142
00:56:06.500 --> 00:56:24.750
على كل شيء قدير يعني وجود هذه المكتشفات او المخترعات لا يلزم منها اه اه ان يطلع الانسان على على كل شيء بل لا يمكن ان يطلع الا على ما امكنه الله سبحانه وتعالى من الاطلاع عليه

143
00:56:25.350 --> 00:56:44.400
من الاطلاع عليه واكتشافه. فهم قبيلتان وجاء في السنة انهم منحازون وراء سد ويحفرون في هذا السد الى اختراعه ولا يتمكنون حتى اذا اذن الله بخروجهم في اخر الزمان تمكنوا من

144
00:56:44.400 --> 00:57:04.500
اه ازالة هذا السد والخروج والعثور في الارض فسادا وايضا دلت آآ النصوص ان خروجهم ان خروجهم يكون بعد آآ خروج الدجال ونزول عيسى كما جاء هذا واضحا في حديث النواس

145
00:57:04.950 --> 00:57:18.900
واذا تأملت في الاية التي اشار اليها الشيخ بتمامها والاية التي تليها حتى اذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق. يعني هي من علامات الساعة

146
00:57:18.900 --> 00:57:44.450
وامارات الساعة الكبار التي آآ تدل على آآ خروجها. تخرج هذه الامة وتمشي في الارض آآ سريعة انوى يمرون على بحيرة طبرية فيشربونها كاملة حتى اذا جاء اخرهم حتى اذا جاء اخرهم قال قد كان في هذه البحيرة ماء. والذي شرب الماء اولهم

147
00:57:44.900 --> 00:58:04.900
قد كان في هذه البحيرة ماء فيخرجون ويعثون في الارض فساد ويحصل منهم فساد عريض فهذا يكون في اخر الزمان ولا يمكن ان يحمل ذلك على الوسائل الحديثة وسرعة التنقل ان المراد بقوله من كل حدب ينسلون ان هذه الوسائل

148
00:58:04.900 --> 00:58:27.900
بل والطائرات وسرعة التنقل فيها هذا كله بعيد وليس هو معنى آآ الاية ولا ايظا هو المراد بها وايظا جاء في مسند الامام احمد ان النبي عليه الصلاة والسلام قال يفتح آآ يفتح آآ يأجوج ومأجوج على الناس كما قال الله تعالى

149
00:58:27.900 --> 00:58:45.200
من كل حدب ينسلون فيعثون في الارض فسادا. وينحاز المسلمون عنهم وهذا المعنى الذي ضمنه النبي صلى الله عليه وسلم الاية هذه وضمنه قوله تعالى وهم من كل حدب ينسلون صريح في ان هذا

150
00:58:45.200 --> 00:59:05.200
يحدث في اخر الزمان وان هاتين القبيلتين يخرجون على الناس ويعثون في الارض فسادا والمسلمون ينحازون عنهم بالجبال وبالاخبية يختبئون عنهم للفساد العظيم الذي يحصل من تلك القبيلتين في اخر الزمان. فالساد ان الذي

151
00:59:05.200 --> 00:59:25.200
ذكرها الشيخ رحمه الله تعالى هنا اه امر بعيد والله تعالى اعلم. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن ذلك امتنانه على العباد بما يسره لهم من الفلك من الفلك البحرية. وانها من اكبر نعمه التي تحملهم وتحمل اثقالهم وامتعتهم

152
00:59:25.200 --> 00:59:45.200
ويحصل فيها تبادل المنافع المتعددة. وذلك يدل دلالة واضحة ان الصناعات التي يحصل بها هذا الجنس النافع بل الذي نفع العباد في الامور في امور دينهم ودنياهم ان تعلمها مما يحبه الله ومما يأمر به. وهنا ايات كثيرة في

153
00:59:45.200 --> 01:00:06.800
لهذا ولكن هنا اية تشاركها في هذا المقصد وتمتاز عنها بشمولها لجميع اصناف الفلك البحرية والبرية والهوائية وهي قوله تعالى واية لهم انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون. اي اية واية للعباد على كمال قدرة

154
01:00:06.800 --> 01:00:26.800
الله وتفرده بالوحدانية وسعة رحمته وصدق رسله انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون. فانه لما كان القرآن خطابا لاول ولهذه الامة واخرها والقرآن اوسع المعاني واشملها. وقد علم الباري جل جلاله بعلمه المحيط. ان الفلك المتنوع

155
01:00:26.800 --> 01:00:47.950
من سفن بحرية ومن قطارات وسيارات برية ومن طائرات هوائية هوائية بجميع انواعها. علم تعالى انها تتسع جدا في اخر الزمان وانه لا يدركها هؤلاء المخاطبون اولا. وانما تدركها ذرياتهم. قال ذريتهم

156
01:00:47.950 --> 01:01:10.650
فانه لما كان جنس الفلك موجودا وهي السفن التي يعرفونها صرح به. كما صرح بما كان اصله موجودا في ذلك الوقت ولكن الصناعة رقته ونوعته وفرعته. وهذا التفسير في هذه الاية نظير التفسير الذي اشرنا اليه في قوله صلى الله عليه وسلم يتقارب

157
01:01:10.650 --> 01:01:30.650
الزمن وان اهل العلم قبل وقوعه تضاربت اقوالهم فيه بمحتملات بعيدة. كذلك هذه الاية الكريمة فسروا الذرية بعيدة عن اللفظ والمعنى حتى حملها كثير من المفسرين على ان المراد بالذرية الاباء والاجداد وانه من الاضداد

158
01:01:30.650 --> 01:01:54.550
هذا لا يعرف في اللغة ولكن ولله الحمد القرآن عربي عربي اللفظ والمعنى صريح فيما ذكرنا وان الله اذا ذكر المعاني جليلة ذكر اوسعها واعلاها واكملها وقد يذكر الله قصة خاصة فاذا اراد ان يحكم عليها ذكر حكما عاما يشملها ويشمل ما هو نظيرها كما ذكرنا هذا في

159
01:01:54.550 --> 01:02:14.550
قواعد القرآنية وذكرنا امثلته هناك. والمقصود ان الاية الكريمة تشمل النعمة بجميع الفلك. على اختلاف انواعه البري والبحري والهوائي. وهذا متظمن للحث على الوسائل التي تدرك بها هذه الاشياء. وذلك بالتعلم للفنون والصناعة

160
01:02:14.550 --> 01:02:35.450
العصرية فانه لا وسيلة لها سوى ذلك كما هو معروف لكل احد. آآ مر استدلال الشيخ رحمه الله  على المركوبات الحديثة من طائرات وفلك اه اه بحرية والسيارات ونحو ذلك بقول

161
01:02:35.450 --> 01:03:00.100
تعالوا ويخلق ما لا تعلمون. ويخلق ما لا تعلمون. اما ما يتعلق بهذه الاية في الفلك المشحون و توسيع المعنى ليشمل هذه المركوبات والطائرات آآ السيارات ونحو ذلك محل تأمل محل اه تأمل نظر

162
01:03:00.300 --> 01:03:20.350
اه لان الاصل في الاطلاق على ما يعهد ويعلن من اه اه معنى الفلك والمراد به في ايات القرآن وفي ضوء الدلالة دلالة اللغة. وتوسيع المعنى ليشمل هذه اه اه

163
01:03:20.350 --> 01:03:40.350
الاشياء هذا حقيقة يحتاج الى آآ مزيد آآ الى مزيد نظر وتأمل وآآ قوله رحمه الله آآ قد يذكر الله الله قصة خاصة فاذا اراد ان يحكم عليها ذكر حكما عاما يشملها ويشمل ما هو

164
01:03:40.350 --> 01:03:58.500
نظيرها كما ذكرنا هذا في القواعد القرآنية هذا ذكر فيه قاعدة نفيسة جدا آآ في كتابه القواعد الحسان لتفسير القرآن وكما ذكر رحمه الله ضرب عليها آآ امثلة عديدة. نعم

165
01:03:59.350 --> 01:04:19.350
قال رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك امرها قال والمقصود ان الاية الكريمة تشمل النعمة بجميع الفلك قال على اختلاف مع البر والبحر والهواء وهذا متظمن للحث على الوسائل التي تدرك بها هذه الاشياء. اه كونها تشمل ذلك كما قلت يعني هذا

166
01:04:19.350 --> 01:04:36.750
محل بحث ونظر الله تعالى اعلم بذلك. نعم قال رحمه الله تعالى فصل ومن ذلك امره تعالى بفعل الاسباب التي تحصل فيها الارزاق التي تحصل فيها الارزاق من تجارات وصناعات

167
01:04:36.750 --> 01:04:56.750
وحرف وغيرها. وامتنانه على العباد بتيسيرها والاستعانة بها على طاعة الله والقيام بالواجبات المتعددة. كقوله تعالى حين امر بالسعي الى الجمعة وتقديمها على المكاسب التي هي وسائل لها ولغيرها من الفروض. فاذا قضيت الصلاة

168
01:04:56.750 --> 01:05:15.300
في الارض وابتغوا من فضل الله اي ببيع وشراء وصناعة وحراثة وغيرها من اسباب الرزق وقال تعالى هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. واليه النشور. اي جعلها مذللة لاسفاركم

169
01:05:15.300 --> 01:05:47.150
مدللة لحروفكم مذللة لاستخراج معادن معادتكم معادنكم المتنوعة  مذللة لاستخراج معادنكم المتنوعة مهيئة لكل ما تحتاجونه منها. مهيئة لكل ما تحتاجونه من منها فامشوا في مناكبها اي في طلب الرزق والسعي في تحصيله. وذلك يشمل جميع الطرق التي ينال بها الرزق من جميع الاقتصاديات التي

170
01:05:47.150 --> 01:06:07.150
اباحها الله ورسوله التي كانت موجودة في ذلك الزمان والتي لا تزال تحدث اسبابها شيئا بعد شيء. وينفتح للعباد من اسباب الرزق وطرقه امور لم تكن موجودة قبل ذلك. فعلم فعلمها وتعلمها وسلوك طرقها مما امر الله به رسوله

171
01:06:07.150 --> 01:06:27.150
حتى انه تعالى امر الناس ان يحجروا على سفهائهم في اموالهم الخاصة عن التصرفات الضارة لقصر عقولهم ومع وتجاربهم حتى يعلموهم ويختبروهم بالتجربة التي هي الطريق لمعرفة احوالهم. وهذا يدل على ان الله

172
01:06:27.150 --> 01:06:49.650
احب من عباده هذا الامر ويأمرهم به ولهذا علل ذلك بقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. فاخبر انه جعلها قياما تقوم به الامور تقوم به الامور الدينية والامور الدنيوية تقوم به الضروريات والحاجيات

173
01:06:49.650 --> 01:07:09.650
جماليات فلقد علمنا ربنا العناية التامة التامة بحفظ الاموال والاقتصاد في انفاقها. وعلمنا كيف تسلك الطرق المتنوعة لتحصيلها ولم يحرم علينا منها طريقا واحدا الا الطرق المحرمة التي تضرنا وتكون سببا لهلاك

174
01:07:09.650 --> 01:07:38.400
فمن هذه نعمته الكبرى فمن هذا؟ فمن هذه فمن هذه نعمته الكبرى على العباد ورحمته بهم. فمن هذه نعمته الكبرى على العباد ورحمته بهم؟ اليس يدل سبحانه على ان تعلم الفنون الاقتصادية الخاصة بالافراد والعامة للحكومات والاقطار التي تنال بها الارزاق مما يحبه الله ويرضاه

175
01:07:38.400 --> 01:08:05.700
يأمر به ويوجبه فهل شذ عن هذا الاصل فن وطريق او وسيلة من وسائل الرزق فتبارك الرزاق الحكيم الذي من حكمته جعل الارزاق وغيرها تنال باسبابها ومن حكمته ان جعل لكل نوع منها اناسا فيه يرغبون وله يعملون لتقوم المصالح كلها ويرتبط الناس بعضهم

176
01:08:05.700 --> 01:08:25.700
ببعض فاهل التجارات واهل الصناعات واهل المهن والحرف واهل الحرفات وغيرهم. كل منهم محتاج الى الاخر لا احد منهم عن احد بل اهل الاقطار النائية لما توسعت اسباب المكاسب اضطر بعضهم الى بعض وانفتحت طرق كثيرة

177
01:08:25.700 --> 01:08:45.700
تحصيل الرزق والكل من فضل الله وتيسيره ورزقه واحسانه. وثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال ان اطيب ما اكلت من كسبكم وهذا يشمل المكاسب كلها. وسئل اي الكسب اطيب؟ فقال صلى الله عليه وسلم عمل الرجل بيده

178
01:08:45.700 --> 01:09:07.900
وكل بيع مبرور. وقال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يغرس غرسا او يزرع زرعا فيصيب منه انسان او طير او دابة الا كان له به حسنات وقد حث صلى الله عليه وسلم في عدة احاديث على التكسب والاستغناء به عن مسألة الناس وسؤالهم

179
01:09:08.550 --> 01:09:28.550
والواجبات الدينية من الزكوات والكفارات ودفع الحاجات والضرورات لا تقوم الا بالاموال. وكذلك الجهاد المصالح الكلية والنفقات على النفس والعائلة والمماليك والصدقات المتنوعة. كلها لا تقوم الا بالاموال والاموال لا

180
01:09:28.550 --> 01:09:47.450
اتحصل الا بالكسب فعلم ان السعي في تحصيل هذه الامور تبع لها ما كان منها واجب فوسيلته واجبة وما كان منها مندوب فوسلته مندوبة. هذا فصل يتبع ما سبق. وهو دلالة القرآن على

181
01:09:47.500 --> 01:10:13.900
والسنة على العلوم والمخترعات العصرية واخذ يسوق في هذا الفصل الايات التي فيها الحث على بذل الاسباب. في السعي وطلب الرزق وتحصيل المنافع كقوله فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه. قال هذا يتناول الاشياء او الاسباب الموجودة قديما. للكسب ويتناول ايضا الاسباب

182
01:10:13.900 --> 01:10:38.950
الاشياء التي وجدت حديثا كل ذلكم الانتفاع به في حدود قواعد الشريعة واصولها كل ذلكم داخل في اه اوامر الله تبارك وتعالى وترغيبه لعباده ببذل الاسباب لتحصيل المكاسب والمنافع والمصالح والحاجيات والضروريات

183
01:10:38.950 --> 01:10:58.950
وساق رحمه الله تعالى في ذلك ايات متعددة واحاديث كلها في الحث على ذلك والترغيب فيه وان هذا فيه دلالة على الاستفادة والانتفاع بمثل هذه الاشياء الحديثة والوسائل الحديثة وان يكون هذا

184
01:10:58.950 --> 01:11:18.950
الانتفاع في حدود آآ قواعد الشريعة واصولها والا يكون بذلك آآ وقوع في مخالفة او وارتكاب محظور ونكتفي بهذا القدر والله تعالى اعلم ونسأل الله الكريم اه رب العرش العظيم

185
01:11:18.950 --> 01:11:38.950
ان ينفعنا جميعا بما علمنا وان يزيدنا علما وان يصلح لنا شأننا كله والا يكلنا الى انفسنا طرفة عين اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به

186
01:11:38.950 --> 01:11:58.950
علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا باسماعنا وابصارنا وقوتنا ما احييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا

187
01:11:58.950 --> 01:12:14.200
علينا من لا يرحمنا سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك نبينا محمد واله وصحبه اجمعين