﻿1
00:00:00.300 --> 00:00:32.600
اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد. اعوذ بالله من  كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان

2
00:00:32.600 --> 00:01:28.800
وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين اولئك جزاؤهم ان عليهم لعنة الله والملك  خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون  الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله

3
00:01:28.800 --> 00:02:36.750
غفور رحيم ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن   ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من  اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصب  لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

4
00:02:38.150 --> 00:03:06.750
وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم  الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى. اما بعد بعد ان قرر الحق جل وعلا ان الدين عند الله الاسلام وندد اشد التنديد باهل الكتاب

5
00:03:07.100 --> 00:03:28.600
الذين يصدون عن هذا الدين الحق دين الله الذي اسلم له من في السماوات والارض طوعا وكرها بلسان الحال او بلسان المقال وان الاسلام هو دين جميع النبيين والمرسلين وان من ابتغى غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وهو في الاخرة من الخاسرين

6
00:03:28.950 --> 00:03:48.550
بين هنا الوعيد الشديد لائمة الضلال من اليهود والنصارى وغيرهم ممن عرف الحق وشهد الحجج والبراهين والمعجزات التي ايد الله بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ثم استمر على ضلاله وكفره

7
00:03:48.750 --> 00:04:11.650
او اسلم ثم ارتد عن الاسلام. وان هؤلاء يستحقون لعنة الله ولعنة كل لاعب في السماوات او في الارض وان بصائرهم قد انطمست فصارت غير متأهلة لهدى الله عز وجل. وان من هؤلاء من علم الله عز وجل انهم يموتون على الكفر

8
00:04:11.700 --> 00:04:29.200
وان منهم من يتوب وان من تاب منهم قبل الله توبته وفي تصدير الكلام وفي تصدير الكلام بقوله عز وجل كيف يهدي الله قوما كفروا لاراحة بال رسول الله صلى الله عليه وسلم

9
00:04:29.300 --> 00:04:49.750
من شدة حرصه على هداية هؤلاء واسلامهم. كما قال عز وجل فلعلك باخر نفسك على اثارهم ان لم يؤمنوا بهذا الحديث اسفا وكما قال عز وجل لعلك باخع نفسك الا يكونوا مؤمنين. وقد مر مثل مثل الوعي مثل هذا الوعيد. مر مثل الوعيد

10
00:04:49.750 --> 00:05:11.500
الذي جاء في هذا المقام حيث قال عز وجل في سورة البقرة ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه الناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون الا الذين تابوا واصلحوا وبينوا. فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم

11
00:05:11.500 --> 00:05:31.800
الذين كفروا وماتوا وهم كفار. اولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون وهي توضح ان الذين لا يهديهم الله ابدا ومن علم الله من علم جل وعلا انهم يموتون على الكفر

12
00:05:32.150 --> 00:05:52.150
وان قلوبهم لن تقبل الهدى. اما من علم الله ان قلوبهم تقبل الهدى. فهم الذين اشار اليهم في سورة البقرة. بقوله تعالى الذين تابوا واصلحوا وبينوا. فاولئك اتوب عليهم وانا التواب الرحيم. وذكرهم هنا بقوله عز وجل الا الذين تابوا من بعد ذلك

13
00:05:52.150 --> 00:06:12.150
فان الله غفور رحيم. قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في سياق تفسير قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. وانيبوا الى ربكم واسلموا له

14
00:06:12.150 --> 00:06:32.400
قال رحمه الله فان قيل وقد قال تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم. واولئك هم الضالون. وقال تعالى ان الذي الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهدهم سبيلا

15
00:06:32.500 --> 00:06:46.500
ان القرآن قد بين توبة الكافر وان كان قد ارتد ثم عاد الى الاسلام في غير موضع. كقوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم؟ وشهدوا ان الرسول حق

16
00:06:46.500 --> 00:07:06.500
وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين. اولئك جزاؤهم ان عليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. خالدين فيها لا يخفظ العذاب ولا هم ينظرون الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. وقوله كيف يهدي الله اي انه لا يهدي

17
00:07:06.500 --> 00:07:24.800
مع كونهم مرتدين ظالمين. ولهذا قال والله لا يهدي القوم الظالمين. فمن ارتد عن دين الاسلام لم يكن الا ضالا يحصل له الهدى الى اي دين ارتد. والمقصود ان هؤلاء لا يهديهم الله ولا يغفر لهم الا ان يتوبوا

18
00:07:24.850 --> 00:07:42.700
وكذلك قال في قوله من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره ومن كفر بالله من بعد ايمانه من غير اكراه فهو مرتد قال ثم ان ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ان ربك من بعدها لغفور رحيم

19
00:07:42.900 --> 00:08:02.900
وهو سبحانه في ال عمران ذكر المرتدين. ثم ذكر التائبين منهم. ثم ذكر من لا تقبل توبته. ومن مات كافرا. فقال ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك هم الضالون. ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار

20
00:08:02.900 --> 00:08:22.900
فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به. اولئك لهم عذاب اليم وما لهم من ناصرين. وهؤلاء الذين لا تقبل توبتهم قد ذكروا فيهم اقوالا قيل لنفاقهم وقيل لانهم تابوا مما دون الشرك ولن يتوبوا منه. وقيل لن تقبل توبتهم بعد الموت

21
00:08:22.900 --> 00:08:42.900
وقال الاكثرون كالحسن وقتادة وعطاء الخرساني والسدي لن تقبل توبتهم حين يحضرهم الموت حين يحضرهم فيكون هذا كقوله وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون

22
00:08:42.900 --> 00:08:59.050
كفار وكذلك قوله ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا قال مجاهد وغيره من المفسرين ازدادوا كفرا ثبتوا عليه حتى ماتوا

23
00:08:59.100 --> 00:09:19.100
قلت وذلك لان التائب راجع عن الكفر. ومن لم يتب فانه مستمر يزداد كفرا بعد كفر. فقوله ثم ازدادوا بمن منزلة قول القائل ثم اصروا على الكفر. واستمروا على الكفر وداموا على الكفر. فهم كفروا بعد اسلامهم ثم زاد كفرهم ما نقص

24
00:09:19.100 --> 00:09:39.100
فهؤلاء لا تقبل توبتهم. وهي التوبة عند حضور الموت. لان من تاب قبل حضور الموت فقد تاب من قريب. ورجع عن فلم يزدد بل نقص بخلاف المصر الى حين المعاينة فما بقي له زمان يقع لنقص كفره فضلا عن هدمه. وفي

25
00:09:39.100 --> 00:10:03.650
الاخرى قال لم يكن الله ليغفر لهم. وذكر انهم امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا. قيل لان المرتد اذا تاب غفر له كفره فاذا كفر بعد ذلك ومات كافران حبط ايمانه فعوقب بالكفر الاول والثاني. كما جاء في الصحيحين عن ابن مسعود قال

26
00:10:03.650 --> 00:10:23.650
قيل يا رسول الله انؤاخذ بما عملنا في الجاهلية؟ فقال من احسن في الاسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن اساء في الاسلام اخذ بالاول والاخر. فلو قال ان الذين امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم

27
00:10:23.650 --> 00:10:43.650
يكن الله ليغفر لهم. كان هؤلاء الذين ذكرهم في ال عمران. فقال ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم بل ذكر انهم امنوا ثم كفروا ثم امنوا بعد ذلك وهو المرتد التائب. فهذا اذا كفر وازداد كفرا لم

28
00:10:43.650 --> 00:11:05.950
له كفره السابق ايضا. فلو امنوا ثم كفروا. ثم امنوا ثم كفروا. ثم امنوا لم يكونوا قد ازدادوا كفرا فلا يدخلون في الاية فلا يدخلون في الاية انتهى وقوله عز وجل ان الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من احدهم ملء الارض ذهبا ولو افتدى به

29
00:11:06.400 --> 00:11:26.400
ايمن مات على الكفر فلن يقبل منه خير ابدا ولو كان قد انفق مثل ملء الارض ذهبا. فيما يراه قربة وكذلك لو افتدى بملئ الارض ايضا ذهبا ما قبل منه. كما قال تعالى ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم

30
00:11:26.400 --> 00:11:46.400
وكما قال عز وجل من قبل ان يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلاف. وكما قال عز وجل ان الذين كفروا لو ان لهم ما في الارض جميعا ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم ولهم عذاب اليم. فمن تاب كافرا لا ينقذه

31
00:11:46.400 --> 00:12:06.400
من عذاب الله شيء ولو كان قد انفق مثل الارض ذهبا ولو افتدى نفسه من الله بملء الارض ووزنها من مالها وتلالها وترابها ورمالها وسهلها ووعرها وبرها وبحرها ذهبا ما تقبل منه. وقد اخرج البخاري

32
00:12:06.400 --> 00:12:26.400
مسلم من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقال للرجل من اهل النار يوم القيامة ارأيت لو كان لك ما على الارض من شيء اكنت مفتديا به؟ قال فيقول نعم. فيقول الله قد اردت منك اهون من ذلك. قد اخذت

33
00:12:26.400 --> 00:12:46.400
عليك في ظهر ابيك ادم الا تشرك بي شيئا فابيت الا ان تشرك. وقوله عز وجل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله به عليم. بعد ان بين الله عز وجل ان الانفاق في وجوه الخير لن ينفعك

34
00:12:46.400 --> 00:13:06.400
الكافر لان الكفر قد احبط عمله اشار تبارك وتعالى هنا الى ان الذين ينتفعون بما يبذلون لله هم الباحثون عن البر الراغبون فيه. الطالبون للجنة وعرفهم افضل الطرق الى ذلك. وهو الانفاق من المال على

35
00:13:06.400 --> 00:13:26.400
حبي وقد اخرج البخاري ومسلم من حديث انس رضي الله عنه قال كان ابوطلحة اكثر الانصار بالمدينة مالا وكان احب امواله اليه بير حاء وكانت مستقبلة المسجد. وكان احب امواله اليه بروحاه. وكانت مستقبلة المسجد

36
00:13:26.400 --> 00:13:43.300
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب؟ قال انس فلما نزلت لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. قال ابو طلحة يا رسول الله ان الله يقول لن تنالوا

37
00:13:43.300 --> 00:14:03.300
وحتى تنفقوا مما تحبون. وان احب اموالي الي غير حق. وانها صدقة لله. ارجو برها وذخرها عند الله تعالى فضعها يا رسول الله حيث اراك الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بخن بخ

38
00:14:03.300 --> 00:14:23.300
ذاك مال رابح ذاك مال رابح. وقد سمعت وانا ارى ان تجعلها في الاقربين. فقال ابو طلحة افعل يا رسول الله فقسمها ابو طلحة في اقاربه وبني عمه والى الحلقة التالية ان شاء الله تعالى

39
00:14:23.300 --> 00:14:39.950
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايات وتفسير برنامج يومي من اعداد وتقديم الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد