﻿1
00:00:00.900 --> 00:00:24.300
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه وسلم. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قل علمنا رحمه الله تعالى في تفسيره ثم قال تعالى في وصف المنافقين الذين ظاهرهم الاسلام وباطنهم الكفر. ومن الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. يخادعون الله

2
00:00:24.300 --> 00:00:44.200
والذين امنوا وما يخدعون الا انفسهم وما يشعرون في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب اليم بما كانوا يكذبون واعلم ان النفاق هو اظهار الخير وابطال الشر. ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والنفاق العملي. فالنفاق العملي كالذي ذكر

3
00:00:44.200 --> 00:01:05.000
النبي صلى الله عليه وسلم في قوله اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خان. وفي رواية واذا خاصم  واما النفاق الاعتقادي المخرج عن دائرة الاسلام فهو الذي وصف الله به المنافقين في هذه السورة وغيرها. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وصلى الله وسلم على

4
00:01:05.000 --> 00:01:26.400
رسول الله وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه. قال رحمه الله واعلم ان النفاق هو اظهار الخير وابطال الشر وهذا معناه بالمعنى العام لانه سبق ان النفاق له معنيان عام وخاص. فالعام اظهار الخير وابطال الشر

5
00:01:26.650 --> 00:01:46.650
والخاص اظهار الايمان وابطان الكفر. قال رحمه الله ويدخل في هذا التعريف النفاق الاعتقادي والنفاق العملي وهذا ما يعبر عنه عند بعض العلماء النفاق الاكبر والنفاق الاصغر فالنفاق الاكبر هو نفاق الاعتقاد

6
00:01:46.850 --> 00:02:10.450
ان يظهر الايمان ويبطل الكفر واما النفاق الاصغر فهو النفاق العملي بان يتصف بخصلة من خصال المنافقين اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا اؤتمن خان اذا النفاق نفاق اكبر وهو النفاق الاعتقادي

7
00:02:11.250 --> 00:02:33.750
والثاني نفاق اصغر وهو النفاق العملي وهذا النفاق الاعتقادي هو الذي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن بذمه وذم اهله كما وكما في اخر اه سورة النساء ان المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم

8
00:02:33.800 --> 00:02:49.700
واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى الى اخره. نعم قال رحمه الله تعالى ولم يكن النفاق موجودا قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم. من مكة الى المدينة ولا بعد الهجرة. حتى كانت وقعة ودر واظهر الله المؤمنون

9
00:02:49.700 --> 00:03:10.500
واعزهم فذل من في المدينة ممن لم يسلم. فاظهر الاسلام بعضهم خوفا خوفا ومخادعة. ولتحقن دماؤهم وتسلم اموالهم  وكانوا بين اظهر المسلمين في الظاهر انهم منهم. وفي الحقيقة ليس ليسوا منهم. فمن لطف الله بالمؤمنين ان جلا احوالهم. ووصفهم

10
00:03:10.500 --> 00:03:31.250
يتميزون بها لئلا يغتر بهم المؤمنون. ولينقمعوا ايضا عن كثير من فجورهم طيب فمن لطف الله تعالى بالمؤمنين ان جلا احوالهم يعني اظهر احوالهم ووصفهم باوصاف يتميزون بها وصف المنافقين باوصاف يتميزون بها

11
00:03:31.400 --> 00:03:44.750
فمنها ما في هذه السورة ومنها ما في سورة النساء ومنها ما جاء بالحديث اربع من كن فيه كان منافقا خالصا اذا حدث واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر واذا اؤتمن خان

12
00:03:45.100 --> 00:04:07.800
ومنها ايضا ثقل الصلاة اثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما يعني من الخير لاتوهما ولو حبوا فهذه الاوصاف ينبغي للمؤمن ان يعرفها لماذا؟ لاجل ان يحذر منها ومن الاتصاف بها

13
00:04:09.100 --> 00:04:31.000
ويجب على المؤمن ايضا ان يعتني في مقابل النفاق ان يعتني بالاخلاص لله عز وجل لان النفاق يقابله ماذا؟ الاخلاص. لان المنافق ليس مخلصا يظهر خلاف ما يبطل لكن المخلص لله هو الذي يكون ظاهره وباطنه على حد

14
00:04:31.100 --> 00:05:00.100
سواء فينبغي لنا ولا سيما طلبة العلم ان نعتني بجانب الاخلاص لله تعالى في اعمالنا وفي اقوالنا وفي جميع احوالنا لان الاخلاص هو الذي عليه المدار فاذا قال قائل ما هي الاسباب التي تعين المرء على الاخلاص لله تعالى في اعماله

15
00:05:01.000 --> 00:05:37.500
الجواب ان ان الاخلاص لله عز وجل له اسباب فمنها اولا استحضار عظمة الله تعالى ومراقبته وانه سبحانه وتعالى يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فلا تخفى عليه خافية ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر مراتب الاحسان قال فان لم ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك

16
00:05:37.500 --> 00:06:01.650
فتعظم فتعظم الله الله تعالى حتى لا يتعاظم مع الله في قلبك احد ثانيا ان يعلم الانسان ان الناس لا يملكون له نفعا ولا ضرا النفع والضر بيد الله عز وجل

17
00:06:02.250 --> 00:06:19.750
ولذلك امر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ان يعلن للملأ قل اني لا املك لكم ضرا ولا رشدا قل اني لن يجيرني من الله احد ولن اجد من دونه متحدا الا بلاغا من الله ورسالاته

18
00:06:19.950 --> 00:06:46.900
ومنها ايضا من اسباب من الاسباب المعينة على الاخلاص الزهد في ثناء الناس ومدحهم والا يلتفت ذلك لان الانسان الذي يفرح الذي يسر كثيرا بثناء الناس ويلتفت الى ذلك واذا اثنوا عليه زاد واذا لم يثنوا عليه نقص هذا قدح في اخلاصه. نعم

19
00:06:47.350 --> 00:07:01.500
كون الانسان يثنى عليه هذي من من بشرى عاجل المؤمن من عاجل بشرى المؤمن ان يثني الناس عليه وان يقبلوا عليه. لكن ليس معنى ذلك ان يكون في اعماله تبعا ان اثنوا عليه

20
00:07:01.500 --> 00:07:26.350
ازداد نشاطا وان لم يتنوا يثنوا عليه كسل ولم يعمل ايضا من اسباب من الاسباب المعينة على الاخلاص النظر في النصوص المحذرة من الرياء ومن عواقبه السيئة التي منها الوعيد الشديد يوم القيامة

21
00:07:27.000 --> 00:07:43.000
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

22
00:07:43.300 --> 00:08:05.200
ومنها ايضا من من النصوص من العواقب السيئة انه قد يختم له او انه قد يبتلى بسوء الخاتمة ان الانسان الذي لا يخلص لله او يكون في اخلاصه اه شيء من الرياء انه قد يبتلى بسوء الخاتمة

23
00:08:05.250 --> 00:08:23.950
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وان الرجل ليعمل بعمل اهل الجنة فيما فيما يبدو للناس. حتى ما يكون بينها وبين حتى ما يكون بينه وبينها الا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل اهل النار فيدخلها

24
00:08:25.700 --> 00:08:44.450
ايضا من الاسباب المعينة على الاخلاص اللجوء الى الله تعالى بالدعاء ان يجعله من المخلصين ان يكثر مثلا من قوله اللهم اني اسألك الاخلاص في القول والعمل. او اللهم اجعلني لك من المخلصين ونحو ذلك

25
00:08:44.500 --> 00:09:09.250
ومنها ايضا ان ينظر ويعرف الثمرات والفوائد المترتبة على الاخلاص وان الاخلاص لله تعالى في الاعمال له ثمرات جليلة وفوائد عظيمة فمنها انه اساس الدين والملة فاساس الدين والملة هو الاخلاص

26
00:09:09.450 --> 00:09:31.300
قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين وقال تعالى الا لله الدين الخالص فاذا عرف ذلك فان هذا يدفعه الى تصحيح نيته واخلاص تصحيح نيته ومجاهدة نفسه في سلامة طويته

27
00:09:31.450 --> 00:09:57.100
ومنها ايضا ان يعرف ايضا ان اساس دعوة الرسل هي الاخلاص والتوحيد وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ومنها ايضا من من الاسباب المعينة بل من الثمرات الاخلاص ان ان الاخلاص هو شرط قبول العمل

28
00:09:57.350 --> 00:10:17.350
ان الاخلاص شرط لقبول العمل. لان العمل لا يكون مقبولا مرضيا الا بشرطين. وهما الاخلاص لله والمتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك

29
00:10:17.350 --> 00:10:44.800
بعبادة ربه احدا ومن ثمرات الاخلاص النجاة من الشرور والفتن فان الله تعالى ينجي العبد بسبب اخلاصه لله من الشرور والفتن قال الله تعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصين

30
00:10:47.050 --> 00:11:15.050
فالانسان اذا جاهد نفسه في تحقيق الاخلاص فان الله تعالى يقيه من الشرور والفتن. ومنها ايضا ما يحصل له يوم من الجزاء الاوفى عند الله قال الله تعالى الا عباد الله المخلصين اولئك لهم رزق معلوم. فواكه وهم مكرمون في جنات النعيم

31
00:11:15.800 --> 00:11:36.800
ومنها ايضا من اسباب من ثمرات الاخلاص ذوق طعم الايمان ان الانسان اذا اخلص لله ذاق طعم الايمان واستشعر لذة العبادة حتى انه اذا اقبل على هذه العبادة يتمنى عدم الفراغ منها

32
00:11:37.500 --> 00:11:57.600
يتمنى ان لا يفرغ منها من شدة ما في قلبه من من لذة العبادة. وحلاوة الايمان ومن ذلك ايضا من ثمرات الاخلاص لله عز وجل ان العمل القليل يكون مع الاخلاص كثيرا عظيما

33
00:11:59.050 --> 00:12:22.500
العمل القليل الصدقة بالقليل العمل اليسير من صلاة وغيرها مع الاخلاص لله يكون عظيما كبيرا عند  ومنها ايضا من اسباب من الاسباب المعينة على الاخلاص ان يجعل الانسان له خبايا من الاعمال الصالحة

34
00:12:23.150 --> 00:12:41.000
اجعل لك خبيئة من الاعمال الصالحة. وما معنى الخبيئة ان تكون هناك اعمال فيما بينك وبين الله؟ لا يطلع عليك الا الله. هذا معنى الخبيئة يعني نكون هنا ان ان تخبئ العمل لا يعلمه الا الله

35
00:12:41.200 --> 00:13:04.950
كما لو تصدقت بصدقة مخلصا لله لا يعلم عنها احد الا الله. ولا ترجو منها ثوابا. قد يتصدق الانسان مثلا على شخص خوفا منه او مجاملة له او طمعا فيما عنده من من من يعني من امور الدنيا لا لكن كون الانسان يتصدق

36
00:13:04.950 --> 00:13:24.950
بصدقة على شخص ليس بينه وبينه علاقة ولا يرجو منه موتا ولا حياة ولا نشورا ولا يرجو منه واي فائدة هذه خبيئة. اذا على المرء ان يجعل له خبايا من الاعمال الصالحة. لان هذه الخبايا

37
00:13:24.950 --> 00:13:49.850
يحصل بها تفريج الهموم. وتنفيس الكروب اذا وقعت في هم او غم او قربة نجاك الله تعالى من هذه ومن هذه الهموم ومن هذه الغموم. بسبب هذه الخبايا اه ثم اعلم ايضا ان عدم الاخلاص

38
00:13:50.100 --> 00:14:08.650
والمراءات لها علامات ظاهرة قد يعرفها الانسان قد يتصف بها الانسان ولا يشعر بها فمن علامات المراة وعدم الاخلاص انه يكسل اذا كان وحده اذا كان وحده كسل عن العبادة

39
00:14:09.800 --> 00:14:35.500
وينشط اذا كان مع الناس ستجد مع الناس ينشط ولا يعني هذا ان الانسان الذي يكثر من العبادة مع الناس يقل منها اذا كان وحده انه ليس مخلصا لان عمل الانسان مع الناس او تعبده مع الناس مما يشجعه ويرفع همته. لكن المراد انه اذا كان وحده

40
00:14:35.500 --> 00:14:56.250
لانه لا يعمل عملا صالحا بل ربما كان عنده ذنوب الخلوات نسأل الله العافية. اما اذا كان مع الناس فيجتهد اظهروا العمل الصالح ايضا من علامات ذلك انه يزيد في العمل اذا اثني عليه

41
00:14:56.650 --> 00:15:15.800
فاذا اثنى عليه احد زاد في العمل وايضا من علاماته انه يحب المدح والثناء فيزيد في العمل اذا اثني عليه ويحب ان يمدح ويثني عليه ولذلك ذكر ولذلك قيل لاحدهم رجل

42
00:15:16.300 --> 00:15:39.000
انه قيل له ما انه رأى رجل يصلي صلاة فقال ما احسن صلاتك ما شاء الله صلاة فيها طمأنينة وخشوع وحضور قلب. كلا ترى بعد انا صايم اليوم   ايضا ازيدك من الشعر بيت اني صائم الان. هذا

43
00:15:39.250 --> 00:15:56.650
لا ريب انه ايش؟ من المراءات. اذا على المرء ان يعتني بصلاح القلب. ان يعتني تصحيح نيته في تصحيح نيته واخلاصه لله تعالى ومتى علم الله تعالى من من العبد

44
00:15:56.800 --> 00:16:20.600
الاخلاص وآآ عدم الرياء في الاعمال التي يعملها فان الله تعالى يوفقه ويسدده ويعطيه من امور الدنيا من علم ومن رزق ومال على قدر نيته واخلاصه. بل ان العلم والعلم انما ينال

45
00:16:20.600 --> 00:16:38.450
بالاخلاص. ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما انما يحفظ المرء على قدر اخلاصه انما يحفظ المرء على قدر اخلاصه. فمن كان عنده اخلاص لله تجد ان العلم يستقر في قلبه ويرسخ في

46
00:16:38.450 --> 00:16:56.300
ومن كان دون ذلك تجد انه على خلاف هذا. نعم قال رحمه الله تعالى قال تعالى يحزر المنافقون ان تنزل عليهم سورة تنبهم بما في قلوبهم فوصفهم الله باصل النفاق فقال

47
00:16:56.300 --> 00:17:16.300
من الناس من يقول امنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين. فانهم يقولون بالسنتهم ما ليس في قلوبهم. فاكذبهم الله بقوله كتبهم الله بقوله وما هم بمؤمنين. لان الايمان الحقيقي ما تواطأ عليه القلب واللسان. وانما هذا مخادعة لله

48
00:17:16.300 --> 00:17:36.300
لعباده المؤمنين والمخادعة ان يظهر المخادع لمن يخادعه شيئا. ويبطن خلافه لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع هؤلاء فهؤلاء المنافقين فهؤلاء المنافقون سلكوا مع الله وعباده هذا المسلك. فعاد خداعهم على انفسهم

49
00:17:36.300 --> 00:17:55.250
وهذا من العجائب لان المخادع انما اما ان ينتج خداعه ويحصل له مقصوده او يسلم او يسلم لا له ولا عليه. وهؤلاء عاد خداعهم على انفسهم. وايضا هؤلاء يخادعون الله والذين امنوا

50
00:17:56.050 --> 00:18:17.600
يعني من نقص عقولهم وعدم ادراكهم وفهمهم انهم يخادعون الله. مخادعاتهم للذين امنوا قد يعني لا يعلم بها لان لان بني ادم لا يعلمون الغيب. لكن كونهم يخادعون الله الذي هو مطلع عليهم

51
00:18:17.600 --> 00:18:36.950
وهو اقرب الى احدهم من من حبل الوريد ويعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. هذا في الواقع يدل على سفاهتهم وجهلهم وانهم لم يقدروا الله تعالى حق قدره. لو قدروا الله حق قدره وعلموا ان الله تعالى لا تخفى عليه خافية لما

52
00:18:36.950 --> 00:19:04.250
خادعوه واظهروا خلاف ما يبطنون  قال رحمه الله فكأنهم يعملون ما يعملون من المكر لاهلاك انفسهم واضرارها وكيدها. لان الله لا يتضرر بخداعهم شيء وعباده المؤمنين لا يضرهم كيدهم شيئا. فلا يضر المؤمنين ان ان اظهر المنافقون الايمان. فسلمت بذلك اموالهم وحقنت

53
00:19:04.250 --> 00:19:25.700
دماؤهم وصار كيدهم في نحورهم. وحصل لهم بذلك الخزي والفضيحة في الدنيا. والحزن المستمر بسبب بسبب ما يحصل للمؤمنين من القوة والنصرة ثم في الاخرة لهم العذاب الاليم الموجع المفجع بسبب كذبهم وكفرهم وفجورهم. والحال انهم من جهلهم وحماقتهم لا يشعرون

54
00:19:25.700 --> 00:19:45.950
بذلك. نعم وقوله وقوله في قلوبهم مرض. المراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهات والنفاق وذلك ان القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله. مرض الشبهات الباطنة. سبق وقلنا المرض هو خروج البدن عموما عن حد الاعتدال

55
00:19:46.600 --> 00:20:05.900
وهذا المرض نوعان مرض حسي وهو ان يصاب جزء من اجزاء البدن بعلة سواء كانت في اليد او في الرأس او في البطن او في غير ذلك والثاني مرض معنوي. وهو مرض القلب

56
00:20:06.500 --> 00:20:32.850
هذا مرض معنوي وهو نوعان مرض شبهات ومرض شهوات والمراد بالمرض هنا مرض الشك والشبهة. نعم قال رحمه الله مرض الشبهات الباطلة ومرض الشهوات المرضية الكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات. والزنا ومحبة الفواحش والمعاصي وفعلها من مرض الشهوات. كما قال تعالى فيطمع

57
00:20:32.850 --> 00:20:48.688
الذي في قلبه مرض وهو شهوة الزنا. والمعافى من عوفي من هذين المرضين. فحصل له اليقين والايمان والصبر عن كل معصية في اثواب العافية وفي قوله عن المنافقين طيب نقف على هذا