﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى. باب الدعاء الى شهادة

2
00:00:22.150 --> 00:00:45.950
ان لا اله الا الله قال لما بين المصنف رحمه الله تعالى الامر الذي خلقت له الخليقة وفضله وهو التوحيد وذكر الخوف من ضده الذي هو الشرك. وانه يوجب لصاحبه الخلود في النار. نبه بهذه الترجمة

3
00:00:45.950 --> 00:01:05.950
على انه لا ينبغي لمن عرف ذلك ان يقتصر على نفسه كما يظن الجهال. ويقولون اعمل حقي واترك الناس وما يعنيك من الناس بل يدعو الى الله بالحكمة والموعظة الحسنة

4
00:01:05.950 --> 00:01:25.950
والمجادلة بالتي هي احسن. كما كان ذلك شأن المرسلين واتباعهم الى يوم الدين. وكما جرى صنف واشباهه من اهل العلم والدين والصبر واليقين. واذا اراد الدعوة الى ذلك فليبدأ بالدعوة

5
00:01:25.950 --> 00:01:45.950
الى التوحيد الذي هو معنى شهادة ان لا اله الا الله. اذ لا تصح الاعمال الا به. فهو اصلها والذي تبنى عليه. ومتى لم يوجد لم ينفع العمل بل هو حابط. اذ لا تصح العبادة مع الشرك

6
00:01:45.950 --> 00:02:05.950
كما قال تعالى ما كان للمشركين ان يعمروا مساجد الله شاهدين على انفسهم بالكفر اولئك اعمالهم وفي النار هم خالدون. ولان معرفة معنى هذه الشهادة هو اول واجب على العباد. فكان

7
00:02:05.950 --> 00:02:25.950
اول ما يبدأ به في الدعوة. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد

8
00:02:25.950 --> 00:02:55.950
والتوحيد معناه ان يكون العمل لله وحده. ليس فيه شيء لغيره ومعناه كذلك ان يفرد الله جل وعلا بخصائصه من الخلق والصفات اسماء التي تسمى بها. فلا يكون احدا من الخلق مماثلا له لا في فعله

9
00:02:55.950 --> 00:03:23.250
ولا في وصفه ولا فيما اوجبه على عباده من التوحيد هذه اقسامه التي لابد منها وهو كما يقول اول واجب ولهذا بدأ به المؤلف فقال كتاب وقول الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. يعني انه خلق الجن والانس لعبادته

10
00:03:23.250 --> 00:03:53.250
وليس لامر اخر. ولكن جعل الامر اليهم جعل فيهم عقولا وابكارا خيارا ثم بين لهم امره ونهيه. ووكل الامر اليهم. بمن اطاع وامتثل خلقت له الجنة فيكون فيها خالدا ما دامت السماوات والارض. ومن ابى وجنح

11
00:03:53.250 --> 00:04:20.650
الحق النار امامه. يكون خالدا فيها ما دامت السماوات والارض. نسأل الله ولا فيه منزلة غير هاتين المنزلتين بعد الموت. اما في الجنة واما في النار  فهذا شيء واجب يتعين ولهذا ذكر انه اول اول ما يجب على العبد انه ان يشهد ان لا اله الا الله

12
00:04:20.650 --> 00:04:42.650
ومعنا يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله يعني شهادة لا الهن هو المألوف وحده. هو المعبود وحده لا يعبد غيره. ولا تتعلق القلوب الا به ولا يرجى للخير الا هو. ولا يخاف الا منه. تعالى وتقدس

13
00:04:42.700 --> 00:05:08.550
فتكون العبادة بانواعها كلها لله وحده ثم ذكر ان التوحيد مع وجوبه وتعينه على كل احد انه يكفر الذنوب. انه فضيل ويكفر كل الذنوب. من جاء به مخلصا كفرت ذنوبه وادخل الجنة بلا حساب

14
00:05:08.550 --> 00:05:39.900
والناس يتفاوتون بها ثم ذكر بعد ذلك وجوب الخوف من لان الانسان ما يملك لنفسه ان يجعلها مستقيمة على الحق مجتنبة لكل باطل وانما الامر بيد الله. والانسان قد يزين له عمل سيء فيتبعه وقد

15
00:05:39.900 --> 00:06:09.900
يحيط به من شياطين الجن والانس من يجادله ويأتي بالشبه فيكون واقعا في شيء من الظلال او قد يكون في الظلال كله. فيخاف العبد يخاف اولا انه لا يأمن لا يأمن بما يعمله لان القلوب بين يدي اصبعين اصبعين من اصابع الرحمن

16
00:06:09.900 --> 00:06:29.900
نقلبها كيف يشاء. الثاني ان الشرك امره عظيم. من اشرك ومات على الشرك وهو خالد في النار. الثالث ان انواعه متعددة وفيها خفاء على كثير من الناس. ولهذا وقع في

17
00:06:29.900 --> 00:07:02.100
فيه علماء من العلماء وقعوا فيه وهم لا يدرون. فينبغي ان ومن خاف من شيء فانه يحتاط والاحتياط به بالنظر بانواعه واجتنابها والحرص على ذلك. ثم اتى بهذا الباب بعد ذلك قال باب الدعاء الى شهادة ان لا اله الا الله. يعني وان محمدا رسول الله. لانه

18
00:07:02.100 --> 00:07:27.650
شيء واحد فاذا امن الانسان مثلا انه صار موحدا لا ينبغي ان يقصر هذا الخير وهذا الفضل على نفسه بل يجب ان يكون له نصيب من ارث رسول الله صلى الله عليه وسلم. لان الله جل وعلا يقول يقول له في خطابه قل هذه

19
00:07:27.650 --> 00:07:48.400
لادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين. اه كل من اتبعه يجب ان يكون له نصيب من الدعوة من دعوته الذي قام به. ثم اذا قام بالدعوة

20
00:07:48.400 --> 00:08:08.400
لمن يكون على بصيرة يعني بصيرة فيما يدعو به بصيرة من العلم والبصيرة هي المعرفة التي يشتمل عليها العمل والفعل والقول. كن على علم على علم من ما جاء به الرسول

21
00:08:08.400 --> 00:08:28.400
صلى الله عليه وسلم. لان الذي يدعو بلا علم قد يفسد اكثر مما يصلح. فلا يجوز الدعوة الا بعلم بالعلم ما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعل. ثم يجب ان تكون الدعوة الى

22
00:08:28.400 --> 00:09:00.250
اهم الى الاساس الى الذي يبنى عليه والذي يبنى عليه العمل كله هو العقيدة الاخلاص التوحيد الذي لا يصح تصح الاعمال الا به لهذا سيأتي سيذكر حديث معاذ لما ارسله الى اليمن قال انك ستأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه

23
00:09:00.250 --> 00:09:20.250
شهادة ان لا اله الا الله فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله ان لهم ان عليهم في كل يوم وليلة خمس صلوات. ثم ذكر الزكاة قوله فانهم اجابوك الى ذلك يعني انه اذا لم يستجيبوا الى

24
00:09:20.250 --> 00:09:40.250
شهادة ان لا اله الا الله لا يؤمر بالصلاة ولا بالزكاة ولا بغيرها لانه لا فائدة فيها. فلا بد من ان تكون الاعمال المبنية على الاخلاص على التوحيد. والا لا تقبل وهذا معنى قول الله جل وعلا ومن

25
00:09:40.250 --> 00:10:00.250
اعمل من الصالحات وهو مؤمن. قوله وهو مؤمن يعني جملة حالية. في حالة عمله يجب ان يكون مؤمنا والايمان هو التوحيد. هو الاخلاص لله جل وعلا. وهذا شيء يعني ادلته

26
00:10:00.250 --> 00:10:20.250
كثيرة نعم. قال المصنف رحمه الله وقوله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. قال ابن كثير يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم امرا له ان

27
00:10:20.250 --> 00:10:40.250
الناس ان هذه سبيله. اي طريقته وسنته. وهي الدعوة الى شهادة ان لا اله الا الله يدعو الى الله بها على بصيرة من ذلك ويقين وبرهان هو وكل من اتبعه يدعو الى ما

28
00:10:40.250 --> 00:11:03.850
دعا اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم. على بصيرة وبرهان عقلي شرعي. وقوله وسبحان الله اي وانزه وانزه الله واجل واعظم عن ان يكون له شريك ونديد. تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا

29
00:11:03.900 --> 00:11:29.750
قلت فتبين وجه المطابقة بين الاية والترجمة قيل ويظهر ذلك اذا كان قوله ومن اتبعني عطفا على الضمير في ادعو الى الله فهو دليل على ان اتباعه هم الدعاة الى الله تعالى. وان كان عطفا على الضمير المنفصل فهو صريح في ان اتباعه

30
00:11:29.750 --> 00:11:49.750
هم اهل البصيرة فيما جاء به دون من عاداهم. والتحقيق ان العطف يتضمن المعنيين فاتباعه هم اهل البصيرة الذين يدعون الى الله. وفي الاية مسائل نبه عليها المصنف منها التنبيه على الاخوة

31
00:11:49.750 --> 00:12:09.750
اخلاص لان كثيرا ولو دعا الى الحق فهو يدعو الى نفسه. ومنها ان البصيرة من الفرائض ووجه ذلك ان اتباعه صلى الله ان اتباعه صلى الله عليه وسلم واجب وليس اتباعه حقا الا اهل

32
00:12:09.750 --> 00:12:39.750
البصيرة فمن لم يكن منهم فليس من اتباعه. فتعين ان البصيرة من الفرائض. ومنها دلائل ومنها دلائل حسن التوحيد انه تنزيه الله عز وجل عن المسبة. ومنها ان من الشرك كونه مسبة لله. ومنها ابعاد المسلم عن المشركين. لا يصير معهم ولو لم يشرك

33
00:12:39.750 --> 00:13:05.450
وكل هذه الثلاث في قوله وسبحان الله الاية يعني هذه الاية وكل هذه سبيلي. الاشارة الى ما هو عليه صلى الله عليه وسلم من حياته كلها. فحياته كلها دعوة الى الله. ولهذا يقول العلماء سنة الرسول صلى الله

34
00:13:05.450 --> 00:13:35.450
وسلم هي اقواله وافعاله وتقريراته. هذه الحياة كلها الاقوال والافعال تقريرات يعني اذا اقر رأى عملا واقره عليه فهو سنة. فهي كلها لله جل وعلا. فهو ما كان يعمل شيئا من امور الدنيا يقصدها قصدا كما يفعلها الذين يتعلقون بالدنيا وانما اعمالهم

35
00:13:35.450 --> 00:13:59.600
كلها لله جل وعلا ودعوة الى الله وقوله هذه سبيلي يعني التي حييت لها واموت عليها واعيش فيها لا احيد عنها. وقوله انا ومن اتبعني. الاتباع اتباع الرسول صلى الله عليه

36
00:13:59.600 --> 00:14:29.600
وسلم يتفاوت وكل مسلم له نصيب من اتباعه ولابد ولكن قد يكون نوع من الاتباع وقد يكون اتباع يعني حسن وقد يكون كاملا. فيتفاوت الناس في هذا وكثير من المسلمين لا يدعون الى الله ولا يتعلمون لذلك ولا يعرفون هذا ومع ذلك هم من اتباعه

37
00:14:29.600 --> 00:14:48.750
لكنه اتباع في الجملة اما اتباعه حقيقة فهم اهل العلم للدعوة الذين يدعون الى الله جل وعلا ثم الدعوة كما قال قال ادعو الى الله وهذا يقول المؤلف ان فيه

38
00:14:49.150 --> 00:15:08.050
التنبيه على الاخلاص انه يقول ادعو الى الله لا يدعو الى دنيا ولا الى ملك ولا الى نفسه ولهذا يقول ان كثيرا من الناس وان دعا فانه يدعو الى نفسه. يعني يريد ان يظهر عند الناس ويريد ان يحظى

39
00:15:08.050 --> 00:15:28.050
عندهم بالمدح وما اشبه ذلك هو بئس الحالة. هذه من الشرك نوع من الرياء والسمعة وغير ذلك وهي محبطة للعمل. مفسدة له. لا بد ان يكون العمل خالصا لله. وهذا هو التوحيد. الذي

40
00:15:28.050 --> 00:15:51.200
فيأتي به يقع في ظده. يعني يقع في ظد التوحيد. ادعو الى الله على بصيرة هي العلم الذي جاء به الوحي من الله جل وعلا يكون بصير بالمدعوين يعرف كيف يؤثر فيهم الكلام ويعرف كيف

41
00:15:51.200 --> 00:16:18.350
فيكلمهم ويعرف فرق المخاطبة بين الناس فيدعوهم لاجل في ان ينتفعوا. ما هم من اجل البلاغ فقط. بل لاجل ان يصل اليهم الحق. ولهذا كان صلوات الله وسلامه عليه غالبا لا يواجه الناس بالكلام المباشر

42
00:16:18.550 --> 00:16:39.450
اذا فعل الانسان فعلا لا يقول انت فعلت كذا وانت خالفت كذا بل كان يقول ما بال قوم يفعلون كذا وكذا؟ حتى لا يكون في ذلك اليم مواجهة من الامور التي تدعو النفوس الى او الى او غير ذلك

43
00:16:39.700 --> 00:17:09.200
بل هو يأتي بالامور السهلة الميسرة. لما دخل الرجل الذي الاعرابي الذي الاعراب غالبا يكون عندهم شيء من الجفاء ومن الجهل دخل على بعيره في المسجد ثم اناخه في المسجد وجلس يبول. عنده صاح فيه الناس وقال دعوه. فدعوه تركوه لما انتهى منه

44
00:17:09.200 --> 00:17:33.150
حاجتي ثم دعاه وقال ان هذه المساجد ما تصلح لهذا وامر ان يصب على بوله ذنوبا مما وعلمه. فعلمه سهولة فقبل حتى انه من جهله ايضا اما انه انتهى قال اللهم ارحمني ومحمدا ولا

45
00:17:33.150 --> 00:17:55.600
معنى احدا فقال لقد تحجرت واسعا الله جل وعلا المقصود انه كان يقابل الجهال بالدين والرفق وكذلك غيره ولهذا ما جاء رجل ايظا وتكلم في الصلاة وهو جاهل آآ الناس كانهم

46
00:17:55.600 --> 00:18:12.800
العلو النظر اليه ينكرون عليه. يقول فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما زجرني ولا بهرني ولا انما علمني تعليما آآ اثر في نفسه وهكذا. فهذا من الدعوة من حسن الدعوة

47
00:18:12.850 --> 00:18:35.800
ويجب الاقتداء به الداعي يجب ان يكون قدوته رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكن الله جل وعلا قد يهب الحلم لانسان واخر قد يكون حلمه ما يستطيع ان يتحمل ما يواجه به ولهذا

48
00:18:35.800 --> 00:18:56.850
امر الله جل وعلا بالصبر وقال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر كان كله جنس الانسان كله خاسر. خاسر في حياته. ثم استثنى الا الذين امنوا وعملوا الصالحات

49
00:18:56.850 --> 00:19:23.600
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. وقوله تواصوا وتواصوا بالصبر هذه الدعوة. اي الدعوة الى الله. اولا عرف وامنوا وعرفوا الحق ودخلوا وعملوا به ثم بعد ذلك ما قصروا الامر على انفسهم صار بينهم تواصي ودعوة

50
00:19:23.650 --> 00:19:46.500
ثم الصبر لان الذي يكلم الناس ويدعوهم لا بد ان يسمع شيء ان يكون مؤذي او او عمل ايضا يكون مؤذي. فيجب عليه ان يصبر لان دعوته اوليس لنفسي دعوته لله

51
00:19:46.650 --> 00:20:06.650
فيصبر في هذا السبيل حتى يؤجر على ذلك. هذا هو تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. يعني بعضهم بعضا بالتمسك بالحق والعمل به وكذلك بالصبر عليه وعلى ما يناله في سبيل ذلك من الغير

52
00:20:06.650 --> 00:20:37.150
فقوله قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة ببصيرة ثم قال انا والظمير اذا اريد ان يعطف عليه يؤتى به بارزا لهذا قال انا ومن اتبعني ومن المعطوه على قوله انا يعني انا على هذه الصفة وكذلك اتباعي يكونون على هذه الصفة

53
00:20:37.750 --> 00:21:01.300
ان قوله فان كان العطف على الظمير المستتر يعني ان الستر هو في قوله ادعو ادعو فيه ظمير مستتر هو الفاعل لعودوا اليه. فيجوز ان يكون العطف عليه ولكن الظاهر انه مثل ما قال. يعني يشمل هذا وهذا

54
00:21:01.300 --> 00:21:24.000
لا هو اتباعه اهل الدعوة وهم اهل البصيرة ايظا ولكن الاتباع الكامل لانه كما مظى ان كل مسلم له ونصيب من اتباعه. وآآ ولو اقامة الصلاة شهادة ان لا اله الا الله واقامة الصلاة وايتاء الزكاة

55
00:21:24.000 --> 00:21:44.000
والصوم الى هذا شيء لا بد منه يعني الاركان التي لا بد منها. كل مسلم لابد له من ذلك. اما الدعوة التي يدعى الغير بها هذه لابد فيها من العلم. والمعرفة الطرق

56
00:21:44.000 --> 00:22:06.900
التي ينتفع بها الداعي ومعلوم ان الناس يختلفون خطابهم يختلف ايضا فيجب يجب ان يكون الانسان عنده بصيرته في هذا. وقوله وسبحان الله سبحان الله اسم مصدر. معناه مأخوذ من السبح وهو البعد

57
00:22:07.050 --> 00:22:37.050
ولهذا يقال فرس سبوح اذا كانت سريعة الجري تبعد به معناه واذا الذكر المعنى قال تنزيها لله وابعادا له عما يقوله المشركون. لان المشركون يدعون مخلوقا من المخلوقات. سواء كان عاقلا او غير عاقل. وكثيرا

58
00:22:37.050 --> 00:22:58.650
ما يكون غير عاقل اما شجر واما حجر وقد يكون ميت ما له من آآ التصرف شيء. ولا يستطيع ان ينفع نفسه. وكله هذا من الجهل ومن الضلال البعيد عن الحق

59
00:22:58.700 --> 00:23:33.400
الشرك هو ان يطلب من غير الله شيئا ينفع او انه يدفع مما ينفعه او يدفعه. ولكن الاصل فيه الشفاعة. هذا هو اصل الشرك. طلب الشفاعة. لان المشركين يعلمون ان الخالق المتصرف المكون لكل شيء هو الله. ولهذا اذا سئلوا من خلقكم قالوا الله. واذا

60
00:23:33.400 --> 00:23:53.400
سئلوا من خلق السماوات والارض؟ قالوا الله واذا سئلوا من انزل المطر وانبت النبات؟ قالوا الله. يعترفون بان التصرف من الخلق والايجاد والرزق والاحياء والاماتة انها بيد الله فقط ولا احد يملك

61
00:23:53.400 --> 00:24:23.100
هذا الشيء غير انهم قاسوا رب العالمين على ما هو مشاهد بينهم وهو انه اذا كان هناك رئيس او كبير بيده شيء من الامور ما يأتون اليه رأسا بل يذهبون يتوسطون بمن يوصي حاجتهم اليه. حتى تنجح فقالوا الشفاعة

62
00:24:23.150 --> 00:24:50.200
انا ندعو قوما او شيئا ليس له ذنب حتى يقربنا الى الله حتى يشفع لنا. هذا هو اصل شرك المشركين كلهم اما ان يكون هناك من بني ادم اناس يعتقدون ان رب العالمين قد شاركهم مشارك في الخلق والايجاد والتدبير فهذا لم يكون

63
00:24:50.200 --> 00:25:09.200
لا وجود له. وان كان بعض الطغاة الكبار مثل فرعون ونمرود دعوا شيئا من ذلك ولكن دعواهم باطلة. كل الناس يعرفون هذا غير ان من كان بيده سلطة يتبع. وان كان

64
00:25:09.200 --> 00:25:29.200
يعرفون انه على باطل. هذا هو الغالب في بني ادم. اه قال قوله انا ربكم الاعلى او ما علمت لكم من اله غيري وقوله ومن رب العالمين انكار اه استفهام انكاري كله كذب

65
00:25:29.200 --> 00:25:58.900
ولهذا قال له موسى لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات. والله جل وعلا اخبر انه استيقنوا هذه الايات في نفوسهم. ولكن الكبر والطغات والطغى هو الذي حالة بينهم وبين قبول ذلك. فالمقصود ان الشرك هو ان يطلب النفع او دفع الظر

66
00:25:58.900 --> 00:26:17.700
سواء كان عاجلا او غير اجل. من مخلوق من المخلوقات لا لا يقدر على ذلك ولا يستطيع فاذا وقع في شيء من ذلك فقد وقع في الشرك الاكبر. الذي اذا مات عليه الانسان يكون خالدا في النار. نسأل الله العافية

67
00:26:18.050 --> 00:26:42.450
ومن المؤسف ان نشاهد يعني بعض المسلمين الذين يدعون الاسلام انهم يهرعون الى القبور ويزعمون ان اصحاب القبور انهم من الاوليا انهم يدعون وانهم يملكون شيئا مع الله جل وعلا وان يستجيبون لمن دعاهم

68
00:26:43.000 --> 00:27:03.000
وغير ذلك من الامور الباطلة التي هي اعظم من شرك المشركين القدامى. لان شرك لان المشركين القدامى اعقل منهم. حيث انهم اذا وقعوا في الظر اخلصوا لله. اخلصوا الدعوة لله. واذا ركبوا في الفلك

69
00:27:03.000 --> 00:27:28.600
يعني ركبوا في السفن لان السفن سابقا كانت التي تجريها هي الرياح  يجعل له الشراع تجلس حسب الريح. فاذا عصفت الريح بهم هلكوا واهلكتهم. فاذا ركبوا الفلك دعوا الله مخلصين له الدين

70
00:27:28.700 --> 00:27:51.550
فاذا نجاهم الى البر اذا هم يشركون يعني في الشدائد يخلصون. يقول الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء وهذا ايضا استفهام للتبرير هم يقرون بهذا ويعلمون. يعلمون انه لا يجيب المضطر الا الله. ولا يكشف

71
00:27:51.550 --> 00:28:21.850
السوء الا الله اما هؤلاء الذين يدعون الاسلام ويذهبون الى القبور فهم اذا وقعوا في الشدائد زاد شركهم وزاد تضرعهم وبكاؤهم يطلبون من الميت الرميم. الذي لا يستطيع ان يحط عن ما في مكتوب المكتوب الذي عمله ان يحط السيئة

72
00:28:21.950 --> 00:28:40.450
او يضيف اليها حسنة ما يستطيع. فهو لا يملك لنفسه شيئا فضلا عن من يدعوه فهم في ظلال بعيد. نسأل الله العافية. وعلى كل حال هم غير معذورون في هذا. لا عذر لهم في ذلك

73
00:28:40.450 --> 00:29:00.450
لانهم اهدروا عقولهم واهدروا فطرهم واعرظوا عما جاء به نبيهم صلى الله عليه وسلم ومن فعل ذلك فهو بعيد بعيد عن العذر. فلا عذر له. فاذا ماتوا على هذا فهم في النار. نسأل الله العافية

74
00:29:00.450 --> 00:29:22.800
والمسألة ليست مسألة سهلة صعبة جدا لان الانسان اياته في هذه الدنيا هي التي يكتسب بها. اما السعادة او الشقاء. واذا جاء الموت خلاص انتهى انتهى الامر ما في عودة مرة اخرى

75
00:29:22.950 --> 00:29:43.400
او فيه مثلا انه يعذر او يستعتب او ما في ختم على عمله وانتهى. قول الله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

76
00:29:43.550 --> 00:30:06.450
فجعل كل ما دون الشرك من الذنوب مغفورا تحت المشيئة ان شاء غفر وان شاء اخذ اما الشرك فبين انه لا يغفره لا يغفر ولهذا نقول اذا مات على الشرك فهو في النار قطعا بلا تردد. ويقول جل وعلا

77
00:30:06.650 --> 00:30:23.900
ما ذكره عن عيسى عليه السلام لو قال انه قال لبني سيعبد الله ربي وربكم انه من يشرك بالله وقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وما للظالمين من انصار

78
00:30:24.000 --> 00:30:50.350
لما نشرك بالله فالجنة عليه حرام لهذا ينادي اهل النار اهل الجنة ونادى اصحاب النار اصحاب الجنة ان افيضوا علينا من الماء او مما رزقكم الله قالوا ان الله حرمهما على الكافرين. فالكافر اذا مات على كفره فهو

79
00:30:50.450 --> 00:31:09.550
في النار قطعا بلا تردد. والجنة لا يدخلها الا نفس مؤمنة قال صلى الله عليه وسلم نعم. قال المصنف رحمه الله تعالى وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله

80
00:31:09.550 --> 00:31:29.550
الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال له انك تأتي قوما من اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله. فانهم اطاعوك لذلك. فاعلمهم ان الله

81
00:31:29.550 --> 00:31:49.550
اعترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقرائهم. فانهم اطاعوك لذلك فاياك وكرائم اموالهم. واتق دعوة

82
00:31:49.550 --> 00:32:06.700
المظلوم فانه ليس بينها وبين الله حجاب اخرجاه. قوله لما بعث معاذا الى اليمن قال الحافظ كان بعث معاذ الى اليمن سنة عشر قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم. يعني هذا في

83
00:32:06.750 --> 00:32:30.650
طريقة الدعوة في الواقع يعني في هذا الحديث يجب ان يكون الداعي مترسما ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم. بخلاف بعض الدعاة الذين يذهبون لا يعمرون الناس بالاخلاق الحسنة العمل من الصدقة والصلاة وغير ذلك ويعرضون عن العقيدة هين

84
00:32:30.650 --> 00:32:58.150
يقول ان العقيدة تفرق بين الناس. هذه دعوة فاشلة باطلة. ولا تنفع مش ما فائدة كون الانسان يصلي ويتصدق ويصوم وهو يدعو مع الله غيره فيكون هذا التوسل يسمونه توسل الشرك الذي ما مقبور يسألونه والا غيره هذه

85
00:32:58.150 --> 00:33:20.950
دعوة من لم يفقه في الواقع ولهذا قال في هذا الحديث لم يكن اول ما تدعوهم اليه. يجوز ان يكون اول مرفوعا شهادة منصوب يكون هو هو الخبر ويكون العكس يعني يكون الخبر مقدما

86
00:33:20.950 --> 00:33:40.950
هذا معروف يعني ولكن هذه اللفظة جاءت في البخاري في اربعة الفاظ وكذلك في مسلم مرة قال لي شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله مرة الى ان يوحدوا الله

87
00:33:40.950 --> 00:34:10.950
فقال الى عبادة الله ومرة قال الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله واني رسول الله وكلها بمعنى واحد. فهذا يدلنا على ان بعض هذه الالفاظ جاءت الفاظ الرواة رواه بالمعنى والمعنى لا يختلف. وقد قرر العلماء ان الراوي

88
00:34:10.950 --> 00:34:32.750
اذا عبر عن اللفظ بعبارة مرادفة انه لا بأس بذلك العبارات المترادفة باللغة لغة العربية كثيرة فعبادة الله هي توحيده. التوحيد هو العبادة وشهادة ان لا اله الا الله هي عبادته

89
00:34:32.900 --> 00:34:56.450
ولان الذي يشهد ان لا اله الا الله معناه يشهد وهو يعمل يعرف ذلك والا شهادة بلا معرفة بلا علم بها لا تجدي شيئا ولا تفيد شيء مثل الذين مثلا يقولوا لا اله الا الله ويدعون اصحاب القبور

90
00:34:56.550 --> 00:35:16.400
هذا تناقض لان معنى لا اله الا الله لا مألوه تألهه القلوب وتتعلق به وتطلب منه النفع ودفع الظر الا الله وحده اما اذا وجد شيء يخالف ذلك فمعنى ذلك ما عرف معنى لا اله الا الله

91
00:35:16.750 --> 00:35:36.900
والكفار كانوا يعرفون معناها تماما. ولهذا كان يدعوهم الى ان يقولوا لا اله الا الله. وسيأتي ان شاء الله قصة اه عرض الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الكلمة على عمه وهو في مرض الموت

92
00:35:37.650 --> 00:36:06.700
لو دخل عليه وهو يتخايل فيه الموت وعنده بعض الكافرين وقال نعم قل لا اله الا الله كلمة احاج بها لك عند الله. نظر اليه كأنه يريد ان يقولها ولكن قرناء السوء وجلساء السوء قالوا له اتغب عن ملة عبد المطلب؟ وهذا

93
00:36:06.700 --> 00:36:25.200
وترغب عن ملة عبد المطلب يعني انه اذا قال هذه الكلمة انتقل من ملة الى ملة يعني انتقل من قلة الشرك الى ملة التوحيد الذي جاء به المصطلح. هم يعرفون ان الكلمة تنقل الى هذا

94
00:36:25.400 --> 00:36:42.350
اه اي خير بمسلم يقول لا اله الا الله وهو يدعو مقبورا رميما في التراب يعني الكفار اعلم من هو ما اعلم منه باصل الدين واصل الاسلام كيف يكون هذا مثلا من المسلمين ومن الناس

95
00:36:42.350 --> 00:37:12.000
الذين يرجى لهم الخير. فالمقصود ان اول ما يدعو به الانسان الى تصحيح العمل والعمل لا يصح الا اذا كان خالصا لله ليس فيه شيء لغيره. ويضاف الى هذا انه يجب ان يكون العمل موافقا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم

96
00:37:12.250 --> 00:37:39.750
هذان شرطان لابد لكل عمل ان يشتمل عليهما الاخلاص والمتابعة. كما قال الله جل وعلا قل انما انا بشر مثلكم يوحى الي انما الهكم اله واحد فمن كان يرجو يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك

97
00:37:39.750 --> 00:38:05.700
عبادة ربه احدا. فالعمل الصالح هو الذي يكون موافقا لما جاء به الرسول ولا يشرك بعبادة ربه احدا ولا يكون فيه شرك يجب ان يكون صالحا خالصا. فهذا في كل عمل. قوله في هذا فليكن اول ما تدعوه. اولا

98
00:38:05.700 --> 00:38:32.300
بعث معاذ في اخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم. السنة العاشرة من الهجرة اه ولهذا قال له في رواية اخرى لعلك ان لن تراني بعد اليوم هذاك معاذ قال لا تبكي. وفعلا ما رآه. ما رجع معاذ الا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

99
00:38:32.300 --> 00:39:06.200
في خلافة ابي بكر ومعاذ من علماء الصحابة وان كان شابا لانه ما قبل ان يكمل اربعين السنة رضي الله عنه وهو الذي جاء في الترمذي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له اني احبك فلا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على

100
00:39:06.200 --> 00:39:30.500
على ذكرك وشكرك. وهذه وان كانت هذه وصية لمعاذ فهي وصية للامة كلها كل الامة ينبغي ان يحفظوا هذا وان يقولوا ذلك لان فيه خير كثير. اللهم اعني على ذكرك وشكرك. من ذكر الله وشكره

101
00:39:30.500 --> 00:40:05.250
اجتمعت عنده الخصال العظيمة الكثيرة الخير كله يجتمع بهذا دبر الصلاة صحيح في اخرها قبل السلام يقول ذلك قبل ان يسلم. اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن هكذا ينبغي  جاء في ايضا الترمذي النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يحشر معاذ امام العلماء برتوة

102
00:40:05.250 --> 00:40:33.700
قرأت قيل انه بمكان مرتفع وقيل انه متقدم له برمية حجر عليهم. وكل ذلك يدل هذا فضله والصحابة كلهم ذوي فضل وخير ولا مثلهم احد في في الخلق الانبياء فهم افضل الناس بعد بعد الرسل. بعد انبياء الله جل وعلا

103
00:40:33.900 --> 00:40:53.900
لان الله جل وعلا اختارهم لصحبة نبيه. وقال جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس. اول من يدخل في هذا هم الصحابة. وهم الذين تلقوا الايمان والعلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم

104
00:40:53.900 --> 00:41:22.200
الينا فهم الواسطة بيننا وبين رسولنا صلى الله عليه وسلم. ولهذا قال العلماء كلهم عدول  وكلهم لا اصحاب خير الا ان انهم يتفاضلون. فبعضهم افضل من بعض كما ان الرسل كذلك. الله فظل بعض الرسل على بعض. فكذلك العباد

105
00:41:23.150 --> 00:41:45.100
المقصود انه ارسله لايش ارسله داعيا وحاكما ومبلغا عنه. فهذه امومته التي ارسلها اليه. فهو قائم يعني بالنيابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعوة وفي الحكم ايظا يحكم بين الناس هناك

106
00:41:45.350 --> 00:42:12.950
والتبليغ يبلغ عنه الدعوة. وقوله انك تأتي قوما من اهل الكتاب. اهل الكتاب هم اليهود والنصارى  واليمن كان مملوءا منه. لانه اصل وجود اليهود هناك. ان نتبع يعني في اخر التتابعة مما اتى الى المدينة كان فيها

107
00:42:13.250 --> 00:42:38.950
يهود واراد انه يعمل فيها عمل اراد ان يحاربهم واراد يعمل شيئا فاتاه حبران من اليهود ونهياه عن ذلك. واخبراه ان هذا مهاجر النبي الذي سيبعث فيما بعد فقبل ذلك ثم امره ان يعظم الكعبة ويقال انه اول من كساها. ثم ذهب معه فدعا

108
00:42:38.950 --> 00:43:03.300
او الى اليهود والظاهر انه دخل اي مع في دينهم فصار اليمن فيه من اليهود كثرة في هذا اما النصارى فالنصارى جاؤوا من الحبشة الى اليمن واول ما جاءوا بسبب ما حدث في نجران

109
00:43:03.550 --> 00:43:36.800
فانه كان فيه ملك جبار عنيد كافر خبيث. وكان له ساحر وعادتهم هكذا يكون عنده ساحر. وعنده من يؤنسه ومن يذكر له القصص ولذلك تلهى بذلك اذا كبر الساحر وقال له يوشك ان اموت ولكن انظر الى شاب ذكي اعلمه السحر

110
00:43:36.800 --> 00:44:03.600
حتى يكون عندك ادري ساحر اه وجد الشاب الذكي صار يتعلم ولكنه وجد في طريقه الى ساحر راهبا على على ما جاء به عيسى عليه السلام فاعجبه الامر وصار يجلس عنده ويتعلم منه

111
00:44:03.650 --> 00:44:25.850
ثم قال له اني اذا تأخرت عن الساحر ظربني كيف اعمل؟ فقال اذا قال اين كنت؟ قل حبسني اهلي. واذا سألك اهلي قل حبسني الساحر. فكان على ذلك تعلم وفي يوم من الايام

112
00:44:26.000 --> 00:44:52.500
صار فيه دابة عظيمة وقفت في الشارع واوقفت الناس. فقال الان اعرف ايهما افضل عند الله؟ الساحر او الراهب. فاخذ حجرا وقال اللهم ان كان امر الراهب عند لك اعجب فاقتل هذه الدابة. فوقع الحجر في رأسها قتلت

113
00:44:52.550 --> 00:45:16.200
عند ذلك تبين للناس انه فصار اذا دعا اجيب. فانت اشتهر حتى ان هذا الذي كان عند الملك يؤنسه ويذكر له القصص كان كفيفا اعمى فاتى اليه قال اريد ان ترد علي بصري

114
00:45:16.500 --> 00:45:32.900
وقالوا له انا ما ارد البصر اللي يرده الله ولكن اذا امنت دعوت الله لعله يرد عليك يا بصر فقال نعم اؤمن بالله امنت بالله فدعا الله فرد الله عليه بصره

115
00:45:33.350 --> 00:45:53.050
اه جاء الى الملك وهو مبصر قال من رد عليك بصرك؟ قال الله. قال ربي ربي ربي الله لك رب غيري؟ قال نعم. ربي وربك الله. اه  خذوا قتلة ثم دل على الغلام الذي

116
00:45:53.150 --> 00:46:20.400
جاء به جيء به اليه آآ قال له تعبد غيري؟ قال اعبد الله. اذا هو الخلقي كلهم. فامر ان يذهب ويلقى من رأس الجبل. اعلى اه لما ذهبوا به دعا الله قال اللهم اكفنيهم بما شئت. اهلكهم الله

117
00:46:20.400 --> 00:46:40.400
وجاء يمشي ودخل على الملك. فقال اين اصحابه؟ قال كفانيهم الله. فامر ان يحمل يلقى في دعا على الذين حملوه اهلكهم الله ورجع يمشي ودخل عليه. ثم قال له اعلم انك لن تستطيع ان

118
00:46:40.400 --> 00:47:05.650
تقتلني الا اذا فعلت ما امرك به؟ قال نعم. قال يجي مع الناس ثم اصلبني امامهم ثم اخذ خذ سهما من كنانتي وقل بسم الله رب الغلام اللهم اكتب وبدون ذلك لا تستطيع ان تقتلني. ففعل ذلك فقال الناس امنا برب الغلام

119
00:47:05.750 --> 00:47:25.750
فامن الناس وكان هذا الذي يريد عند ذلك خد الاخاديد واضرم النيران وصار يلقي الناس في في النار هذا الذي ذكره الله جل وعلا بقوله السماء ذات البروج الى قوله النار ذات الوقود اذ هم عليها قعود وهم على ما يفعلون

120
00:47:25.750 --> 00:47:58.500
وهذا قبل النبي صلى الله عليه وسلم بزمن المقصود لما فعل هذا هؤلاء الذين امنوا كانوا على دين عيسى  فغار لهم النصارى في الحبشة وجاؤوا يغزون هذا المجرم ويقتلونه وقتلوه واخذوا بلاده وصار هذا اصل مجيء النصارى الى اليمن. فلهذا قال انك تأتي

121
00:47:58.500 --> 00:48:18.000
قوم من اهل الكتاب يعني من النصارى واليهود فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله وهذا ايضا يدلنا على ان اهل الكتاب قد لا يعرفون معنى لا اله الا الله. وقد انهم يعرفونها ولا يعملون بها

122
00:48:18.000 --> 00:48:47.300
هذا هو الظاهر يعرفون ذلك ولكن لا يعملون به. ثم قوله انك تأتي الى قوم من اهل الكتاب فيه تنبيه تنبيه على ان خطاب الناس يختلف الخطاب الذي عنده علم وعنده كتاب غير خطاب الجهلة. واهل الوثن وغيرهم يخاطب هذا لان هؤلاء قد يكون عندهم حجج

123
00:48:47.300 --> 00:49:13.450
قد يكون عندهم شبه فيستعد لكشف الشبه وازالة ما قد يلقونه عليه. فلهذا قول انك تأتي هذا تنبيه ليستعد يعد نفسه اذا كان هناك شبهة او هناك امور مما يدرون بها ويحتجون بها انه يبين بطلانها ويبين

124
00:49:13.450 --> 00:49:37.700
فيها ثم قال اول ما تدعون الله فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خسر خمس صلوات في كل يوم وليلة فهذا صريح واضح بانه لا يجب على المسلمين من الصلاة الا الخمس. في اربعة وعشرين ساعة في اليوم والليلة

125
00:49:37.950 --> 00:50:07.950
وهي الصلاة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم باركانها وواجباتها وشروطها وما يلزم لها لا يجب غيرها لا وتر ولا غيرها. وقد قال بعض العلماء انه يجب ان صلاة العيد فرض. تجب على كل مسلم. ومسلمة. ولكن

126
00:50:07.950 --> 00:50:27.950
اين الدليل على هذا؟ يقول الدليل كون الرسول حافظ عليها وكانوا كان يأمر حتى العواتق ان لها الى اخره لكن هذا لا يكفي. انه قال هنا خمس صلوات. وقالوا هذا فيه ايضا الرد على الامام

127
00:50:27.950 --> 00:50:49.250
حنيفة رحمه الله حيث اوجب صلاة الوتر صلاة الوتر ليست واجبة ولكنها سنة مؤكدة. ولا ينبغي ان يتركها المسلم. في قوله صلى الله عليه وسلم اوتروا يا اهل القرآن. ثم قال بعد ذلك

128
00:50:49.600 --> 00:51:11.200
فانهم اجابوك الى ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد على فقراءهم يعني ليست للرسول وليست لجباية المال انما هي تؤخذ من الغني وتعطى الفقير وهي صدقة

129
00:51:11.550 --> 00:51:41.550
ثم قال بعد ذلك فانهم اجابوك الى ذلك فاياه واياك وكرائم اموالهم. كرائم يعني كريمة المال هي الحسنة الجميلة كثيرة اللبن كثيرة الصوف كثيرة اللحم كثيرة والمعنى انك تأخذ من الوسط. لا تأخذ من اعالي المال ولا من ادانيه

130
00:51:41.550 --> 00:52:08.400
هذا الذي يجب ان يدحى في الزكاة. اذا كانت الزكاة مواشي او كانت ثمار يجب ان ندفع من ما هو الوسط؟ لا الردي ولا الجيد مرة. وسط هذا هو العدل وقوله واتق دعوة المظلوم يعني بفعل العدل واجتناب الظلم

131
00:52:08.400 --> 00:52:32.600
لان المظلوم اذا ظلم يلجأ الى ربه يدعو الله. وقوله فانه يعني فان الامر ليس بينها وبين الله حجاب. يعني ان الله للمظلوم وان كان كافرا. فهذا هذه سنة. سنة الله جل وعلا. والله لا يقر الظلم

132
00:52:32.600 --> 00:52:55.750
ولكنه يملي ولا يهمل جل وعلا. ولكن اذا اخذ الظالم لا يفلت. اذا اخذ خلاص هذه اللحظة التي تلقيه في جهنم نسأل الله العافية. وفي هذا يعني امور كثيرة يعني كونه مثلا

133
00:52:55.750 --> 00:53:17.050
على ان ياك وكرائم اموالهم واياك ودعوة المظلوم اتقي دعوة المظلوم يعني لا تفعل الظلم يدعو عليك فان الله يستجيب لها. وغير ذلك من الاحكام التي يعني يذكرها الفقهاء في هذا

134
00:53:17.050 --> 00:53:48.050
كان في احكام كثيرة تتعلق بالاموال وغيره ولكن بقي لماذا لم يذكروا الصوم ولم يذكروا الحج لان الصوم ركن من اركان الاسلام. صوم رمضان. وكذلك الحج ذكر الامور الظاهرة فقط. والامور التي تتعلق بذمة الانسان. وبامانته

135
00:53:48.050 --> 00:54:09.100
لم يذكرها. لان الانسان اذا امتثل شهد ان لا اله الا الله واقام الصلاة الشيء الظاهر الذي مثل الاموال البقية موكول الى امانته فاذا كان مؤمنا صادقا بذلك قام بها

136
00:54:09.150 --> 00:54:29.150
اما قول بعض الشراح الحديث ان الرواة اختصروا الحديث فليس صحيحا. لان هذا معناه انه يرفع الثقة في الرواة وكل من اراد ان يقول باطلا قال الرواة فعلوا كذا وكذا وليس الامر كذلك

137
00:54:29.150 --> 00:54:53.800
بل هذا جاء نظيره في الصحيحين ايضا. انه ذكر في هذه الامور الظاهرة وترك الحج والواجب الحج ثم الصوم امانة بين الانسان وبين نفسه. لانه بامكان الانسان ان يظهر انه صائم وهو يخلو ويأكل ويشرب ولا احد يدري عنه

138
00:54:53.800 --> 00:55:17.650
من يدري؟ هذا بينه وبين ربه جل وعلا وكذلك الحج ما يجب على الانسان الا في العمر مرة. وهو ايضا شرطه الاستطاعة. الاستطاعة بالمسير والبدن يكون صحيحا وان يكون ذا مال

139
00:55:17.650 --> 00:55:43.400
يبلغه ويرجعه ويكون الطريق امنا لا يخاف على نفسه واذا فقد شيء من ذلك لا يجب عليه والذي مثلا يعني يبقى حياته كلها غير قادر ما وجب عليه الحج واذا مات على ذلك فهو غير غير اثم

140
00:55:43.450 --> 00:56:07.250
هذه من المعاني التي جعلته والله اعلم. انها لا تذكر. لا يذكر الحج ولا يذكر الصوم والله اعلم. نعم قوله لما بعث معاذا الى اليمن قال الحافظ كان بعث معاذ الى اليمن سنة عشر قبل حج النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكره

141
00:56:07.250 --> 00:56:27.250
المصنف يعني البخاري في اواخر المغازي. وقيل كان ذلك في اخر سنة تسع عند منصرفه من تبوك. رواه باسناده الى كعب بن مالك. واخرجه ابن سعد في الطبقات عنه. بن سعد هو كاتب اه الوافدين

142
00:56:27.250 --> 00:56:47.250
هو كاتبه الذي يكتب له والصحيح الاول انه في سنة عشر. نعم قال واخرجه ابن سعد في الطبقات عنه ثم حكى ابن سعد انه كان في ربيع الاخر سنة عشر. وقيل بعثه عام

143
00:56:47.250 --> 00:57:07.250
الفتحي سنة ثمان واتفقوا على انه لم يزل اقول هذا بعيد. الاول هو الصحيح انه سنة عشر نعم. وقال بعث وقد بعث غيره. بعث ابا موسى وبعث علي ابن ابي طالب. كلهم بعثهم الى اليمن

144
00:57:07.250 --> 00:57:27.250
قال واتفقوا على انه لم يزل على اليمن الى ان قدم في عهد ابي بكر رضي الله عنه. ثم ثم توجه الى الى الشام فمات بها. واختلف هل كان معاذ واليا او قاضيا؟ فجزم ابن عبد البر

145
00:57:27.250 --> 00:57:47.250
الثاني والغساني بالاول قلت الظاهر انه كان واليا قاضيا. نعم هذا هو الصحيح. واليا قاضيا مبلغا. مبلغا بسم الله وصلى الله وسلم. نعم. قوله انك تأتي قوما من اهل الكتاب قال القرطبي يعني به اليهود والنصارى

146
00:57:47.250 --> 00:58:17.250
لانهم كانوا في اليمن اكثر من مشركي العرب او اغلب وانما نبهه على هذا ليتهيأ مناظرتهم ويعد الادلة لامتحانهم. لانهم اهل علم سابق. بخلاف المشركين وعبدة الاوثان قال الحافظ هو كالتوطئة للوصية ليجمع همته عليها. ثم ذكر معنى كلام

147
00:58:17.250 --> 00:58:47.250
قلت وفيه ان مخاطبة العالم ليست كمخاطبة الجاهل. والتنبيه على انه ينبغي للانسان ان يكون على بصيرة في دينه. لئلا يبتلى بمن يورد عليه شبهة من علماء المشركين. ففيه تنبيهه على الاحتراز من الشبه والحرص على طلب العلم. قوله فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله

148
00:58:47.250 --> 00:59:07.250
الا الله يجوز رفع اول مع نصب شهادة. وبالعكس قوله وفي رواية الى ان يوحدوا الله هذه الرواية في التوحيد من صحيح البخاري. وفي بعض الروايات فادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله

149
00:59:07.250 --> 00:59:36.900
واني رسول الله وفي بعضها وان محمدا رسول الله. واكثر الروايات فيها ذكر الدعوة الى الشهادتين الزكاة اذا ذكرها اظنه في لفظ ان يعبدوا الله الى ان يعبدوا الله فهي في اربعة مواضع ذكرها مختلفة البخاري في كل موضع لا خلاف الثاني وكلها بمعنى واحد

150
00:59:37.350 --> 01:00:00.850
وهذا كثير في الاحاديث ليس في هذا فقط في البخاري ايضا حديث عمران ابن حصين انفرد به البخاري دون مسلم وهو قول عمران اتيت الى المسجد على ناقتي فعقلتها عند باب المسجد ودخلت

151
01:00:01.250 --> 01:00:21.950
فاذا رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ دخل بنو تميم فقال ابشروا يا يا بني تميم ابشروا فقالوا بشرتنا فاعطنا فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. تكملة للحديث يقول انه

152
01:00:23.000 --> 01:00:44.700
اه يقول ثم وتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا ابشرتنا فاعطنا لانهم طلبوا الدنيا والرسول صلى الله عليه وسلم بشرهم لانهم دخلوا في هذا الدين. وفرق بين الدين وبين الدنيا. يقول اذ دخل اهل اليمن فقال

153
01:00:44.700 --> 01:01:11.900
يا اهل اليمن يقبل البشرى اذ لم يقبلها اخوانكم بنو تميم. فقالوا قبلنا جئناك نتفقه في الدين ونسألك عن اول هذا الامر فقال كان الله ولم يكن شيئا معه وفي رواية كان الله ولم يكن شيئا قبله. وفي رواية كان الله ولم يكن شيئا غيره. هذه كلها في البخاري

154
01:01:11.900 --> 01:01:39.050
اه ما هو معقول ان الرسول قال غير قبله معه قال واحدة ولكن كلها بمعنى واحد. فالمقصود يعني كثرة الرواية التي يعني بالمعنى الذي يكون متفقا مع اللفظ الذي نقل. الى اخر الحديث نعم

155
01:01:39.050 --> 01:02:02.800
واشار المصنف رحمه الله بايراد هذه الرواية الى التنبيه على معنى شهادة ان لا اله الا الله. اذ معناها توحيد الله العبادة وترك عبادة ما سواه. فلذلك جاء الحديث مرة بلفظ شهادة ان لا اله الا الله ومرة الى ان يوحد الله ومرة

156
01:02:02.800 --> 01:02:22.800
فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله. فاذا عرفوا الله فاخبرهم ان الله قد فرض عليهم خمس صلوات وذلك هو الكفر بالطاغوت. والايمان بالله الذي قال الله فيه. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن

157
01:02:22.800 --> 01:02:45.400
بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها ومعنى الكفر بالطاغوت هو خلع الانداد والالهة التي تدعى من دون الله من القلب. خلعها يعني تركها او الابتعاد عنها وان لا يكون من اهلها او معهم

158
01:02:46.050 --> 01:03:09.000
وترك الشرك بها رأسا وبغضه وعداوته لابد من هذا لان الا كفر الكفر يلزم هذا يلزم بها كونه يكفر به. يلزم انه يبغضه ويكرهه وامر الله جل وعلا بقتال الكافرين

159
01:03:09.450 --> 01:03:29.450
ما هو معاداتهم؟ وقال لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباء وابنائهم واخوانهم وعشيرتهم. اما قول بعض الناس انه لا اكراه في الدين وقوله لكم دينكم ولي دين. هذا

160
01:03:29.450 --> 01:03:59.450
غير صحيح يعني استدلالهم بهذا لان النصوص لا تتضارب ولكم دينكم ولي دين يعني انه ما هو بمعناه انه يقر دينهم ويرضى به؟ لا. ولكنكم انتم تميزتم بدينكم ان خبيث وهو عبادة غير الله فانا لا اكون معكم ولا اجامع ولا ارضى بذلك ولا اقرك

161
01:03:59.450 --> 01:04:19.450
ذلك قوله لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك لو كان مثلا يكملون الاية ما صار فيه اشكال ممكن ياخذوا بيوت لا اكراه في الدين ويسكت وذكر المفسرون

162
01:04:19.450 --> 01:04:39.450
ان سبب نزول الاية انه كان في الانصار المرأة اذا لم يلد لها مولود او انه تأخر الولادة انذر انه اذا ولد لها مولود ان تجعله يهودي تهوده لان اليهود كانوا في المدينة. فصار

163
01:04:39.450 --> 01:05:08.050
عدد من ابنائهم دخل اليهودية من صغره. فلما اجرى الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود ارادوا انهم يمنعوا اولادهم ما يذهب معهم فنزلت الاية لا اكراه بالدين يعني قاعدة كونكم تكرهونهم على لو تمسكون وتكرهونهم على ان لا يذهبوا مع اليهود على دينهم ما ما

164
01:05:08.050 --> 01:05:38.050
لان الدين لا بد ان يكون عن اقتناء وعن علم يدخل فيه الانسان رغبة راغبا ويكره الكفر خوفا من الله جل وعلا. اما كونه يرغم على هذا بالقوة لا ينفع. نعم. قال ومعنى الايمان ومعنى الايمان بالله هو افراده بالعبادة التي

165
01:05:38.050 --> 01:06:00.600
تضمن غاية الحب بغاية الذل والانقياد لامره. وهذا هو الايمان بالله المستلزم للايمان بالرسل عليهم السلام. في غاية الحب والذل. يعني ان هذا من خصائص العبادة ولا يكون الحب والذل لمخلوق

166
01:06:00.700 --> 01:06:20.300
وبعض الذين قال صلى الله على قلوبهم يحتجون بمثل هذه الامور ويقولون ان التوحيد انه فيه اشتباه وفيه كذا وفيه كذا يقول انه انه جاء ان حب الرسول صلى الله عليه وسلم انه واجب

167
01:06:20.350 --> 01:06:39.550
وانه يحب اكثر من حب النفس. فضلا عن الولد والوالد والناس اجمعين. فلابد من هذا نقول نعم حب الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان يكون تابعا لمحبة الله. وليس محبة مع الله

168
01:06:39.850 --> 01:07:00.750
بل هي محبة في الله ولله اما الحب الخاص الذي فيه الذل والخضوع والخوف والرجاء فهذا يجب ان يكون لله وحده لا يكون لا للرسول ولا لغيره ولكن من تمام محبة الله ان تحب ما يحبه الله

169
01:07:01.150 --> 01:07:22.950
واعظم الناس قربا الى الله ومعرفة بالله والرسول. صلى الله عليه وسلم. فيجب ان تكون حبه متميز عن غيره من الخلق. ولهذا جاء انه لا يؤمن احدكم حتى يكون الرسول احب اليه من

170
01:07:22.950 --> 01:07:51.300
اله وواله من ولده ووالده ونفسه والناس اجمعين وهو حب يكون في الله ولله وليس مع الله كما يقول هذا الضال. انه حب مع الله. الحب مع الله نعم. قال وهذا هو الايمان بالله المستلزم للايمان بالرسل عليهم السلام

171
01:07:51.300 --> 01:08:11.300
مستلزم لاخلاص العبادة لله تعالى. وذلك هو توحيد الله تعالى ودينه الحق المستلزم للعلم النافع والعمل الصالح. وهو حقيقة شهادة ان لا اله الا الله. وحقيقة المعرفة بالله. وحقيقة عبادته

172
01:08:11.300 --> 01:08:31.300
وحده لا شريك له. فلله ما افقه من روى هذا الحديث بهذه الالفاظ المختلفة. لفظا المتفق معنا فعرفوا ان المراد من شهادة ان لا اله الا الله هو الاقرار بها علما ونطقا وعملا. خلافا لما يظنه

173
01:08:31.300 --> 01:08:51.300
الجهال ان المراد من هذه الكلمة هو مجرد النطق بها او الاقرار بوجود الله او ملكه لكل كل شيء من غير شريك. فان هذا القدر قد عرفه عباد الاوثان واقروا به. فضلا عن اهل الكتاب ولو كان

174
01:08:51.300 --> 01:09:16.650
كذلك لم يحتاجوا الى الدعوة اليه. لا من التعجب يكون مفتوحة. لام التعجب تكون مفتوحة. فلا الله الله قال وفيه دليل على ان التوحيد على ان التوحيد الذي هو اخلاص العبادة لله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه

175
01:09:16.650 --> 01:09:36.650
هو اول واجب. فلهذا كان اول ما دعت اليه الرسل عليهم السلام كما قال تعالى. وما ارسلنا من قبلك من الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون. وقال ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا

176
01:09:36.650 --> 01:09:55.800
الطاغوت. قال شيخ الاسلام رحمه الله وقد علم بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم. واتفقت عليه امة ان اصل الاسلام واول ما يؤمر به او اول ما يؤمر به الخلق شهادة ان لا اله الا الله

177
01:09:57.250 --> 01:10:16.600
اله الا الله اله الا الله اله الا الله الا الله اله الا الله اله الا الله الا الله