﻿1
00:00:02.100 --> 00:00:22.100
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. قال قال الامام النووي رحمه الله تعالى الحديث الرابع والعشرون عن ابي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما

2
00:00:22.100 --> 00:00:42.100
عن ربه عز وجل انه قال يا عبادي اني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا يا عبادي كلكم ظال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. يا عبادي كلكم جائع

3
00:00:42.100 --> 00:01:12.100
الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوا اكسكم. يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار. وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم يا عبادي انكم انكم لن تبلغوا ضري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعونني

4
00:01:12.100 --> 00:01:32.100
يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على

5
00:01:32.100 --> 00:02:02.100
قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد. فسألوني فاعطيت كل انسان مسألته. ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط اذا ادخل البحر. يا عبادي انما هي اعمالكم احصيها لكم

6
00:02:02.100 --> 00:02:22.100
ثم اوفيكم اياها. فمن وجد خيرا فليحمد الله. ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على

7
00:02:22.100 --> 00:02:52.100
عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته وسلم تسليما كثيرا وبعد. في هذا الحديث الذي يرويه المصطفى صلى الله عليه وسلم عن رب العالمين تحريم الظلم وبيان فقر العباد الى الله جل وعلا. وان كل خير ينالهم

8
00:02:52.100 --> 00:03:22.100
عليه فهو من الله. وما يدفع الله جل وعلا عنهم اكثر واعظم ومثل هذا يقال انه الحديث القدسي والفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي ان الحديث القدسي من سبي القدس يعني الى الطهارة انه كلام الله الفاظه ومعانيه

9
00:03:22.100 --> 00:03:42.100
واما الحديث النبوي فالفاظه من الرسول صلى الله عليه وسلم ومعانيه من الله قول الله جل وعلا وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. وكل ما تكلم به فهو وحي في امور

10
00:03:42.100 --> 00:04:12.100
الدين والاخبار عن الله والاخبار عن الجزاء والاحكام وغيرها. فهو وحي من الله جل وعلا وهذه الاحاديث القدسية لها خصوصية. لانها تضاف الى الله قولا يقول قولوها وهذا يدلنا على ان كلام الله جل وعلا انه غير محصور في الكتب المنزلة

11
00:04:12.100 --> 00:04:42.100
وان منها ما هو غير متحدم بالفاظه ولا متحدا بما بمعانيه انه غير متعبد بتلاوته وغير ذلك من الفروق التي تكون بينه وبين القرآن فقوله صلى الله عليه وسلم عن الله جل وعلا يا عبادي اني

12
00:04:42.100 --> 00:05:12.100
الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تتظالموا. الظلم جاء ذكره في كتاب الله كثيرا نفيه عن رب العالمين. وعن ارادة الظلم انه لا يريده وان الله يريد ظلما بالعالمين. والتحريم الشيء تحريم هو المنع

13
00:05:12.100 --> 00:05:42.100
ولا يمكن ان يكون التحريم الا لشيء مقدور عليه شيء يمكن وقوعه وقد اختلف الناس في هذا المعنى فمنهم من زعم ان الظلم مستحيل على الله هذا زعمون غير صحيح. ان المستحيل ما يقال فيه حرمته

14
00:05:42.100 --> 00:06:12.100
لان المستحيل مستحيل لا يمكن وقوعه وانما هذا في الشيء الذي يمكن وقوعه. الله يملك كل شيء وهو خالق كل شيء. وهو جل وعلا الذي بيده تصريف الاشياء كلها. ومن هنا قالوا انه ممتنع الظلم لان

15
00:06:12.100 --> 00:06:42.100
ان الله جل وعلا كل شيء ملك له فكيف يكون الملك ظلم؟ وهو يتصرف في ملكه لان الظلم عندهم يقولون هو التصرف بملك الغير بغير حق. والله اذا تصرف في شيء فهو ملكه. فاذا لا يقع الظلم منه. واستدلوا على هذا المعنى بما رواه الترمذي وغيره

16
00:06:42.100 --> 00:07:02.100
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لو ان الله جل وعلا عذب اهل السماوات واهل اراضيه لعذبهم وهو غير ظالم لهم. قالوا هذا يدلنا على ان الظلم لا يقع من

17
00:07:02.100 --> 00:07:32.100
القول الثاني وهذا قول مردود في الواقع ترده النصوص الكثيرة. القول الثاني ان ظلم يمكن وهو ان يوضع على الانسان جزاء جزاء الذنب الذي لم يعمله. او يهضم من حقه

18
00:07:32.100 --> 00:07:52.100
كما في الاية التي يقول جل وعلا ومن يعمل من الصالحات من ذكر وهو انثى من ذكر او انثى وهو مؤمن فلا خافوا ظلما ولا هظما. فالظلم ان يوظع عليه ما ليس من عمله. والهظم ان

19
00:07:52.100 --> 00:08:12.100
تؤخذ من جزا حسناته فلا يوفاها. فهذا الذي نفاه الله جل وعلا انه لا يقع منه جاء ذكره كثيرا فعلى هذا كيف نعرف الظلم؟ يعني هل التعريف الذي ذكر انه

20
00:08:12.100 --> 00:08:42.100
التصرف في ملك الغير بغير حق. ان هذا حق لانه تعريف صحيح يعني قد يكون هذا في بعض الاشياء وليس في كل شيء. اما التعريف الصحيح فهو ان يقال الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه. الظلم هو وضع الشيء غير

21
00:08:42.100 --> 00:09:02.100
وقد يأتي الظلم بغير هذا المعنى. كما قال الله جل وعلا كلتا الجنتين اتت اكلها ما ولم تظلم شيئا فلم تظلم منه شيء يعني لم تخرج تترك شيئا لم تخرجه. فهذا ايضا يسمى ظلم

22
00:09:02.100 --> 00:09:32.100
عدم اخراج الشيء ويقال انه من شابه اباه في المثل الذي تقوله العرب فما ظلم يعني ان خروج الشيء على ما هو عليه ما او ما عليه نمطه وسنته انه اذا خالف ذلك يكون ظلما في اللغة فقط وليس في المعنى

23
00:09:32.100 --> 00:09:52.100
وعلى كل حال المقصود بالتحريم هنا المنع والله جل وعلا ليس فوقه احد يمنع يمنعه ان فهو الذي حرم على نفسه هذا تعال وتقدس كما انه جل وعلا هو الذي كتب على نفسه

24
00:09:52.100 --> 00:10:22.100
الرحمة فظلا منه واحسانا الى عباده اذا جاءك الذين يؤمنون باياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة انه من عمل سوءا منكم بجهالة ثم تاب فانه غفور وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب كتابا

25
00:10:22.100 --> 00:10:52.100
ووضعه عنده على العرش فهو وظع على العرش. ان رحمتي تغلب غظبي. فهذه وهذا تحريم وهذا الذي اخبر جل وعلا انه منع نفسه منه هو فضل فضله واحسانه وكرم ثم الظلم بين العباد جاء ذكره كثيرا

26
00:10:52.100 --> 00:11:22.100
التحذير منه وهو ينقسم الى قسمين. القسم الاول التعدي على الله في حقه. وعبادة غيره معه. وهو اعظم الظلم بالنسبة لما يقع من العبد. ولذا ولهذا حرم صاحبه على الجنة. يا بني لا تشرك بالله

27
00:11:22.100 --> 00:11:52.150
ان الشرك لظلم عظيم. فهو اعظم الظلم فمن وظع العبادة في مخلوق فقد وظعها في غير موظعها وقد وقع في الشرك العظيم في الظلم العظيم. فهذا ايضا اخبر جل وعلا انه لا

28
00:11:52.150 --> 00:12:12.150
يغفر لصاحبه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فكل ذنب ما الشرك لمن يؤمن بالله واليوم الاخر ويؤمن برسله يكون تحت مشيئة الله

29
00:12:12.150 --> 00:12:42.150
اذا شاء ان يغفره بدون عقاب غفره. وان شاء عاقب صاحبه ثم جعل فمآله الى الجنة. قل هذا خاص بالمؤمنين الذين يؤمنون بالله ويؤمنون برسله والعبد لا ينفك عن الظلم. هذا الظلم فيما بين العبد وبين ربه جل وعلا

30
00:12:42.150 --> 00:13:12.150
اعظمه الشرك. اما ترك الواجبات وفعل المحرمات فهو ظلم يظلم العبد نفسه به ولكنه اقل من هذا. والقسم الثاني ظلم العباد بعضهم لبعض وهذا جاء ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا حذر منه. وكانت خطبته صلى الله

31
00:13:12.150 --> 00:13:32.150
عليه وسلم في عرفات في عجة الوداع. وفي يوم النحر في منى وفي اليوم الثالث. انه خطر يوم عرفة وخطب يوم العيد وخطب في اليوم الحادي عشر وفي كل خطب هذه يقول ان الله

32
00:13:32.150 --> 00:14:02.150
الله حرم عليكم الظلم فلا تتظالموا. ويقول ان الله حرم الظلم كما حرم هذا البلد في هذا الشهر في هذا اليوم فلا يظلم بعضكم بعضا. حتى سأله سائل قال ارأيت ان شاء كان شيئا قليلا؟ لو قال من ظلم قيد شبر من الارض طوقه من سبع اراضين

33
00:14:02.150 --> 00:14:32.150
هذا خصوص الارض من يطيق هذا؟ من يحمل سبع اراضين في عنقه قال فيه لما من اخذ حق غيره بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان قال رجل وان كان شيئا يسير. قال وان كان قضيبا من اراك. فالظلم بين العباد ممنوع

34
00:14:32.150 --> 00:15:02.150
دقيقه وجليله كله. وكان يقول من كان له مظلمة على اخيه فليتحلله قبل ان لا يكون درهم ولا دينار وانما هي الحسنات والسيئات. يؤخذ من حسناته وآآ يوفى صاحب الحق. فان فنيت حسناته اخذ من سيئات المظلوم. فوضعت عليه

35
00:15:02.150 --> 00:15:32.150
ثم يطرح في النار. فالظلم الذي بين العباد لا يعفى عنه. قليله ولا كثيره فهو مبني على المشحة. ولابد من استيفائه. العباد يطلبون حقوقهم حتى انه اذا كان يوم القيامة يفرح الانسان ان يكون له حق على غيره حتى وان كان على ابيه وامه. لهذا

36
00:15:32.150 --> 00:15:52.150
يقول الله جل وعلا يوم يفر المرء من اخيه وامه وابيه وصاحبته وبنيه. لماذا منهم كيف يفر من امه ومن ابيه ومن زوجته؟ ومن صاحبه؟ ما السبب؟ السبب هو هذا خوف

37
00:15:52.150 --> 00:16:22.150
المطالبة بالحقوق يخاف ان يطالبه بحقه وليس في ذلك اليوم الا الحسنات والسيئات. فيه شيء من امور الدنيا فكيف بالاجانب؟ كيف البعيد؟ وكل واحد سيأتي يوم القيامة يتعلق بمن ظلمه. يقول يا ربي خذ حقي لي من خذ حقي من هذا. حتى

38
00:16:22.150 --> 00:16:53.400
القليل والكثير. فلهذا هم في ذلك ظلمات يوم القيامة. فلابد من استيفاء الحقوق حتى الذين لا عقول لهم. تستوفى الحقوق منهم. فان صلى الله عليه وسلم اخبر ان حتى البهائم التي لا لم تكلف

39
00:16:53.400 --> 00:17:13.400
انها سوف يؤخذ الحق من القرنى للجلحى. عندما تتناطح وقد حق من هذه وتوفى في هذه ثم بعد ذلك يقال لها كوني ترابا. عند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت تراب

40
00:17:13.400 --> 00:17:43.400
يعني مثل البهائم. فالله جل وعلا اخبر انه لا يظلم الناس شيئا. وانه لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها. يعني ان الله جل وعلا يوفي العباد حقوقهم. كاملة لا ينقصهم مثقال ذرة وان فضل

41
00:17:43.400 --> 00:18:13.400
زائدا على سيئاته مثقال ذرة تظعف ظاعف الله ذلك فضلا منه حتى يدخله به الجنة. ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه اجرا عظيما. وهذا من فضل الله جل وعلا

42
00:18:13.400 --> 00:18:33.400
هذا الذي بين العبد وبين ربه ولكن المصيبة الذي بين العباد بعظهم بعظ هذا لا بد من استيفائه. ولهذا قال لا تتظالموا. فبين انه هو حرم الظلم على نفسه. فكيف فيما بيننا؟ يكون اعظم. فلا تتظالم

43
00:18:33.400 --> 00:19:03.400
يعني لا يظلم بعضكم بعضا فان من ظلم غيره فانه وقع في القيد الذي لا بد ان يأتي يوم القيامة مقيدا بذلك حتى يفكه عدل او يوبقه في النار. في نار جهنم. هذا من الامور التي يجب ان

44
00:19:03.400 --> 00:19:33.400
يتنبه لها العبد والا تتظالموا لا يظلم بعضكم بعضا. فاذا الظلم نقول انه ينقسم ظلم بين العبد وبين ربه اكبره واعظمه الشرك. ثم يتبع ذلك ترك واجبات فعل المحرمات. وهذا اقل يعني جرما من الذي قبله. وهو يكون بين العبد وبين ربه

45
00:19:33.400 --> 00:19:53.400
الثاني ما يكون بين العباد ظلم بعضهم بعض هذا لا بد من استيفائه حتى من الاقرباء من الوالد لولده ومن الولد لوالده وما بعد ذلك. فلا بد من استباع ذلك او يعفو. او

46
00:19:53.400 --> 00:20:13.400
يستافي في الدنيا اما ان لم ان لم يستافي في الدنيا فلا بد من توفيته يوم القيامة ولهذا قال فلا تتظالموا قال وجعلته بينكم محرما يعني ان الله حرم الظلم وهذا في

47
00:20:13.400 --> 00:20:43.400
بكل شريعة كل شريعة انزلها الله جل وعلا فان الظلم فيها قد بين انه حرام ومحرم والظلم يكون انواع ليس الظلم اخذ المال فقط او اخذ الشيء الذي يكون مملوكا الظلم قد يكون بالقول وقد يكون بالاستطالة استطالة الاعراض وقد يكون

48
00:20:43.400 --> 00:21:13.400
امور كثيرة جدا الكلام الذي يقع من الناس كثيرا يجب ان يكون بالعدل وبالصدق فان كان بالكذب الزور فهو ظلم. سيشتافى من الظالم المظلوم في ذلك. وهو كثير جدا يقع بين الناس. فيجب ان يتنبه العبد لذلك. فالله

49
00:21:13.400 --> 00:21:33.400
او جعله بيننا محرما والمحرم لا يجوز ان نقربه. فان الانسان مثلا انتهك المحرم فانه معرض لعقاب الله جل وعلا في الدنيا والاخرة. لهذا قال فلا تظالموا يعني لا يظلم بعظكم بعظا

50
00:21:33.400 --> 00:22:00.700
فانا واذا ظلم بعضكم بعض فانه وقع فيما يكون سببا للعقاب سواء كان العقاب في الدنيا او في الاخرة وان كان في الدنيا فهو اسهل ولكن اذا كان في الاخر او الشديد. ثم قال

51
00:22:00.950 --> 00:22:35.650
ما يبين جل وعلا فقرنا اليه جل وعلا واننا لا نملك لانفسنا ظرا ولا نفعا عبادي كلكم ضال الا من هديته. فاستهدوني اهدكم. كلكم ضال لمن هديته. يعني ان ان الانسان خلقه الله جل وعلا وخلق افعاله. فافعاله

52
00:22:35.650 --> 00:23:05.650
لله جل وعلا وموكول اليه. القيام بامر الله والانتهاء عما نهاه الله باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا لا يتأتى الا توفيق الله جل وعلا فلا بد من فضل الله جل وعلا على العبد حتى

53
00:23:05.650 --> 00:23:35.650
يقوم بما اوجب الله عليه وينكف عما حرمه الله عليه. فان هداه الله اه ووفقه فهو فظل الله فظله. ولهذا امرنا ان نطلب الهداية منه. فاستهدوني يعني اطلبوا الهدى مني وما امرنا بهذا الا ليعطينا. البخيل ما يقول

54
00:23:35.650 --> 00:24:05.650
اطلبوا مني كذا. ولكن الكريم جواد وهو الكرم كله لله جل وعلا امرنا ان نطلب منه الهداية فاستهدوني اهدكم. وقوله اهدكم هذا الجزاء. فاذا اقبلت على ربك وطلبت الهدى منه هداك الله. وهكذا ما بعده. وكل هذه تدلنا على كرم الله

55
00:24:05.650 --> 00:24:35.650
جل وعلا وفضله الذي يتفضل به على عباده من غير استحقاق. من غير ان يستحق عليه شيء. بل هو محض الفضل. فضله تعالى وتقدس اهدكم ولهذا من فضله يعني جل وعلا وكونه جل وعلا

56
00:24:35.650 --> 00:25:12.750
كريم جواد اوجب علينا ان نقول لذلك في كل ركعة من ركعات صلاة اهدنا الصراط المستقيم. اهدنا يعني والهدى هنا يختلف انه له مراتب المرتبة الاولى الهداية العامة لما خلق له الانسان؟ وكل هداه الله لما خلق له

57
00:25:12.900 --> 00:25:42.900
ولهذا الطفل الصغير اذا وضع صار يطلب ثدي امه من هداية الله جل وعلا. وكذلك البهائم هديت لما فيها مصالحها. والطير وغيره. فهذا هدى عام هدى الله جل وعلا كل مخلوق لما يصلحه ويقوم بحياته. اعطى كل شيء

58
00:25:42.900 --> 00:26:02.900
تعال وتقدس. الهداية التي بها الحياة. المرتبة الثانية الهداية التي هي في اخص من هذا ان يهدى الانسان للاسلام وهذا فضل من الله جل وعلا. فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره

59
00:26:02.900 --> 00:26:22.900
اكرهوا للاسلام. ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كانما يصعد في السماء. فاذا اه قبل الانسان الحق واحبه فهذا فضل من الله تفظل به عليه فيجب ان يحمد ربه على ذلك حتى

60
00:26:22.900 --> 00:26:50.550
يزيده هدى. ثم الهدى التفصيلي على ذلك. وهو الذي يطلق في الصلاة. الهدى فصل وهذا كثير جدا فانت في حاجة في كل وقت للهداية فيما تفعله وفيما يستقبلك الى ان تستقر في الجنة

61
00:26:50.550 --> 00:27:10.550
هناك يكمن الهدى وقد هدى الله جل وعلا اهل الجنة الى منازلهم فهم يعرفونها كما يعرفون واكثر من معرفتهم من مأزنهم في الدنيا. بهداية الله. ولهذا صارت صار طلب الهدى

62
00:27:10.550 --> 00:27:30.550
في كل ركعة من ركعة الصلاة الهدى المفصل. الذي نحتاجه في كل شيء في كل عمل نعمله في كل شيء يستقبلنا والذي يقول مثلا ان معنى قوله اهدنا الصراط المستقيم ثبتنا على الصراط

63
00:27:30.550 --> 00:27:50.550
يعني هذا فيه قصور في الواقع ان كان حق صحيح المطلوب من التثبيت على الصراط ولكن المقصود اكثر من هذا ان تهتى بعد بعد هذا الهدى. هدى بعد هدى في كل شيء. واذا لم يهدى الانسان في اعماله التي

64
00:27:50.550 --> 00:28:10.550
لا يأتي بها كما اوجب الله جل وعلا. فلا بد من هداية الله في ذلك. فهذا من الله جل وعلا وما امرنا بذلك الا الا وهو سيجيبنا عندما نطلب منه

65
00:28:10.550 --> 00:28:40.550
اذا كان سيد سيد الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب الهدى وآآ يتوب ربه في المجلس الواحد اكثر من مئة مرة. فكيف بالمقصرين يجب ان يكون طلبهم اشد. ثم الطلب من الله لا يجوز ان يكون الانسان متساهلا به

66
00:28:40.550 --> 00:29:00.550
او انه يطلب الشيء الدنيء. لان الله عظيم وعطاؤه عظيم. ولا ينظر كون لعمله يقول انا عملي مقصر وانا ما استحق هذا الشيء كان ممكن ما نستحق الجنة اصلا. انما

67
00:29:00.550 --> 00:29:30.400
بالنظر الى المطلوب منه جل وعلا. فانه يعطي الجزيل والعظيم بدون منة تعال وتقدس. والمنة لله على عباده كلام دائما. والمنة فظله اذا لم يكن الانسان يطالع منة الله عليه فهو لم يعرف ربه. فيجب ان تكون

68
00:29:30.550 --> 00:30:00.550
يعني مطالعته لمنته دائما في كل وقت وفي كل حال سواء كانت حالة الصحة حالة المرض حالة الفقر حالة الغنى حالة البؤس حالة الرخا في كل حالة يجب ان تكون منة الله عليه هي التي يطالعها ويشاهدها. ويتحلى بها

69
00:30:00.550 --> 00:30:30.550
ويسأل الله جل وعلا المزيد دائما. لان الانسان فقير الله في كل لحظة لهذا السبب اللي يكون الانسان انه يجب انه يكون يعظم الرغبة ويعظم المسألة ولا يكون دني جاء حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله اذا سألتم الله

70
00:30:30.550 --> 00:31:00.550
فاسألوه الجنة. فانها اعلى الجنة. سقفها عرش الرحمن ومنها يتفجر انهار الجنة. يعني يسأل اعلى الجنة اعلى المنازل. الله كريم اذا اعطى فانه يعطي الجزيل تعالى وتقدس. ثم قال يا عبادي كلكم جائع الا

71
00:31:00.550 --> 00:31:20.550
من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يعني هذا من التفصيل تفصيل الاشياء التي نحتاجها. فكل شيء نحتاج اليه يجب ان نطلبه من الله جل وعلا. لهذا كان السلف يسألون من ربهم كل شيء حتى شسع

72
00:31:20.550 --> 00:31:40.550
اذا انقطع سأل ربه حتى الملح الذي يظعه في طعامه اذا احتاج اليه يسأل ربه كل شيء يسأله من الله جل وعلا. ولا يستحي يقول مثل ما روي عن بعض متقدمين انه قال انا استحي ان اسأل امور الدنيا

73
00:31:40.550 --> 00:32:00.550
من الله هذا على خلاف السنن على خلاف السنة. خلاف ما امرنا الله جل وعلا ان الله يأمرنا ان نستطعمه والاستطعام يعني طلب الطعام. طلب كل ما تحتاج اليه تسأل ربك اياه. ولا تسأل الناس

74
00:32:00.550 --> 00:32:30.550
اسأل الله جل وعلا وهو الذي يهيئ الاسباب لك وييسر لك الامر الذي يصل اليك ما سألته من ربك؟ اذا قال كلكم جائع الا من اطعمته فاستطعموني اطعمكم. يعني اطلبوا مني الطعام. وهذا معناه

75
00:32:30.550 --> 00:33:00.550
ها اسألوني امور دنياكم. التي تحتاجون اليها. الطعام والشراب والكساء وغيره من مما يحتاجه الانسان يسأله من ربه جل وعلا وكله داخل في قوله استطعموني. وقوله اطعمكم هذا الجزاء يعني انه اذا وقع السؤال وقعت الاجابة. ان الله سيجيب السائل اذا صدق

76
00:33:00.550 --> 00:33:30.550
في سؤاله اما قوله يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم فهذا من التفصيل. يعني ان كل شيء نحن فقراء فيه الى ربنا ولا يستطيع الانسان يقول انا انا اتحصل هذا بقوتي او بفكري او بعملي او بعلمي انه اذا قال كذلك

77
00:33:30.550 --> 00:33:50.550
حرمه الله جل وعلا ووكله الى نفسه وضاع. من وكل الى نفسه استولى عليه الشيطان وضيعه فيجب ان يكون العبد صلته بربه دائما صلة الفقر الى الغني الكريم. يقول انا الفقير المسكين

78
00:33:50.550 --> 00:34:20.550
المحتاج الى ربي جل وعلا وهو الغني ان لم ينلني ما اطلب وما اسأل اكن خاسرا. ولهذا رسل الله جل وعلا يعترفون بذلك. كما قال نوح وكل رسول بعده الا تغفر لي وترحمني اكن من الخاسرين. هكذا وادم ربنا ظلمنا

79
00:34:20.550 --> 00:34:40.550
انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الظالمين. وهذا وهكذا كل رسول يظهر فقره لربه جل وعلا ويسأله وخاتمهم صلوات الله وسلامه عليه كما سمعنا يسأل ربه المغفرة والتوبة في

80
00:34:40.550 --> 00:35:00.550
تجلس الواحد اكثر من مئة مرة وكان يطلع على اصحابه ويقول لهم والله اني لاتوب الى الله وارجع اليه في يوم اكثر من مئة مرة. وهو يقول لنا هذا حتى نقتدي به. لانه هو قدوتنا صلوات الله

81
00:35:00.550 --> 00:35:30.550
والسلام عليكم. مقال يا عبادي يا الكسوة تنقسم الى قسمين كما ان الطعام ينقسم الى قسمين. فالطعام طعامه جسمي جسدي يتغذى به الجسد هذا يشترك به كل الخلق. وكل الخلق طعامهم على الله. فهو الرازق لهم. طعام هو اطعام الروح

82
00:35:30.550 --> 00:36:00.550
طعام القلب وهو معرفة الله جل وعلا باسمائه وصفاته والايمان بذلك والافتقار اليه. فهذا هو الذي يجب ان يعتنى به اكثر. كما ان الكسوة كذلك اسوة تكون للبدن وكسوة تكون ايضا بالمعنى للمعنى لهذا لم

83
00:36:00.550 --> 00:36:30.550
ما ذكر الله جل وعلا هذا في قصة ادم يا بني ادم انزلنا اليكم آآ لباسا يوارث سوءاتكم وريشه ولباس التقوى ذلك خير. فلباس التقوى هو الذي يجب ان يعتنى به اكثر. ثم قال يا عبادي انكم تخطئون

84
00:36:30.550 --> 00:37:00.550
بالليل والنهار وانا اغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم هذا صفتنا نخطئ بالليل والنهار خطأنا مستمر دائما. وقد امرنا ربنا جل وعلا ان نستغفره ووعدنا بانه سيغفر لنا. فلا يجوز ان نغفل عن هذا. هذه دعوة دعوة من ربنا جل وعلا لنا

85
00:37:00.550 --> 00:37:30.550
واخبار منه بما نفعله ونصنعه ويقع منا في الليل والنهار الذنوب مستمرة. فالاخطاء تقع لما بين الانسان وبين ربه وبين الانسان وبين خلق الله. من والبعداء الخصام تجد كثيرا بين الزوج والزوجة بين الولد والوالد بين الاخ

86
00:37:30.550 --> 00:38:00.550
وهو لا يخلو من الظلم. الظلم فيه كثير. وكذلك الحقوق التي اوجبها الله على العبد وهو ينسى ذكره ويشتغل في امور قد لا تنفع تضر ولا تنفع. وامور ظاهرة واذا جاء الى عبادة من من عباد من عبادة الله

87
00:38:00.550 --> 00:38:30.550
مثل الصلاة يأتي وقلبه مشغول في امور لا تنفع. تجد قلبه يشتغل وهو في الصف اشتغل في اما فلان وفلان او بامور قد لا تجدي عليه شيئا اخرج من الصلاة وهو لم يعقل الا القليل. وقد لا يعقل شيء. يعني ما حضر قلبه. يخرج ما

88
00:38:30.550 --> 00:39:00.550
لماذا قال وماذا قيل فيها. فهذه كلها ذنوب يجب ان نستغفر منها. آآ لهذا يقول انكم تخطئون بالليل والنهار. فالاستغفار طلب المغفرة. فقول الانسان استغفر الله يعني يا ربي اسألك ان تغفر لي والمغفرة هي الستر والوقاية

89
00:39:00.550 --> 00:39:20.550
ان يسترك الله جل وعلا ويقيك شر ذنبك ويمحوه عنك. والتوبة هي الرجوع ان ترجع الى الله استغفر الله واتوب اليه فلا تكون لقولك استغفر الله واتوب اليه باللسان فقط

90
00:39:20.550 --> 00:39:50.550
واما في القلب وفي الفعل لا تكون كذلك. فهذا يكون اثره ضعيف جدا هو له اثر صحيح له اثر ولكن ضعيف. الاستغفار يجب ان يكون اللسان مطابقا للقلب يعني ترجع الى ربك حقيقة تفر الى الله وليس الى الله عن الله مفر. ابد

91
00:39:50.550 --> 00:40:10.550
المرجع اليه. الانسان اذا خاف من من مخلوق هرب منه. ولكن اذا خاف فمن الله الى اين المهرب؟ لا بد ان يكون الهروب اليه ففروا الى الله. ففروا الى الله

92
00:40:10.550 --> 00:40:30.550
الفرار الى الله يجب ان يكون الى الله جل وعلا في انه يعفو ويغفر. وهو كريم جواد اذا طلب منه ذلك فانه يغفر وما امرنا بهذا الا انه يغفر لنا وهو جل وعلا لكرمه وجوده يحب

93
00:40:30.550 --> 00:41:00.550
الذين يكثرون التوبة نحبهم فهو يحب ان يسأل واذا لم يسأل فانه يغضب تعال وتقدس. فلا تبخل على نفسك وكل هذا يكون لك الله لا ينتفع به بشيء كله لك نفعه لك. الله لا يظره تظره معصية ولا تنفعه طاعة. تعالى وتقدس

94
00:41:00.550 --> 00:41:30.550
والغني بذاته عن كل ما سواه. ثم يقول جل وعلا يا عبادي انكم لن لن تبلغ ظري فتضروني. ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يعني ان الطاعات لا تنفع الله جل وعلا. والمعاصي لا تضره. وانما تضر اصحابه ولا

95
00:41:30.550 --> 00:41:50.550
كالذين يسارعون في الكفر فانهم لن يضروا الله شيئا. وانما يظرون انفسهم ولا تحسبن الذين تحسبن الذين كفروا ان ما نملي لهم خيرا لانفسهم وانما نملي لهم ليزدادوا اثما. حتى يزيد

96
00:41:50.550 --> 00:42:20.550
ويشتد ويعظم. فالمقصود ان الخلق مرجعهم الى الله وهم عبيده خلقهم لعباده عبادته فمن قام بامره واجتنب نهيه فسوف يفلح ويلقى افضل الجزاء ومن خالف شرد على الله وبارزه بالمعصية الاباء

97
00:42:20.550 --> 00:42:50.550
فلن يفوت الله. فمرجعه اليه. واذا كان مخالفا فضرر ذلك على نفسه فعذاب الله اشد وابقى. ومن كان طائعا فانه يسعى لنفسه. فكلنا اسراء ولا يفكنا الا طاعة الله. اذا اطعناه والا اوبقتنا المعاصي. ولهذا

98
00:42:50.550 --> 00:43:20.550
نحن بحاجة ظرورية الى ان نطلب من ربنا المغفرة والهداية وان يعفو عنا. ولهذا امرنا بهذا وهذا حديث عظيم. يعني يجب ان يكون الانسان ممتثلا لما يذكره الله لنا جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ثم يقول يا عبادي لو ان اولكم

99
00:43:20.550 --> 00:43:50.550
اخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد كذلك في ملكي شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا. فالله لا يقظ لا يظره الخلق ولا ينفعونه. ولم

100
00:43:50.550 --> 00:44:20.550
الخلق للتعزز بهم او التكثر بهم او لانفعوه. وانما خلقهم يبتليهم هل يطيعون او يعصون؟ وبين لهم طريق الهدى من آآ طريق الضلال سهل الامر فمن اطاع فانه اعد له الفضل العظيم والخير الكثير ومن عصى فانه لا يظر الا نفسه

101
00:44:20.550 --> 00:44:40.550
ولا يضر الله ولا يضر الله شيئا تعالى وتقدس. ومع ذلك هو جل وعلا جعل فيهم عقولا افكارا وجعل لهم ايات تحيط بهم في الارض وفي السماء وفي انفسهم وفي جميع ما

102
00:44:40.550 --> 00:45:10.550
يكون محيطا بهم ومع هذا ايضا ارسل لهم الرسول وانزل عليه كتاب وكتابه محفوظ يقرأ ويتلى فيجب ان يكون الانسان متبعا لهذا والا ما له حجة. فالحجة لله جل وعلا. وسوف يندم غاية الندم. نسأل الله جل

103
00:45:10.550 --> 00:45:25.500
قال باسمائه الحسنى وصفاته العليا ان يجعلنا من المهتدين الذين يرجعون الى ربهم بالاستغفار والتوبة والرجوع والانابة صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد