﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:20.000
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولمشايخه ولجميع المسلمين امين. قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام

2
00:00:20.000 --> 00:00:40.000
في كتاب الحج وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة قام رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فحمد الله واثنى عليه ثم قال ان الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين وانها لم تحل

3
00:00:40.000 --> 00:01:00.000
في احد كان قبلي وانما احلت لي ساعة من نهار وانها لن تحل لاحد بعدي. فلا ينفر صيدها ولا يختلى شوكها ولا ساقطتها الا لمنشد. ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين. فقال العباس ان الاذقرة يا رسول الله فانا نجعله في قبورنا

4
00:01:00.000 --> 00:01:20.000
بيوتنا فقال ان الابخر متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قال رحمه الله تعالى وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال لما الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم مكة. وكان ذلك في السنة الثامنة في رمضان. قام النبي صلى الله عليه

5
00:01:20.000 --> 00:01:40.000
وسلم خطيبا في الناس فحمد الله واثنى عليه. ثم قال ان الله حبس عن مكة الفيل. والمراد بالفيل هنا الفيل قيل الذي قدم به ابرهة واراد به هدم الكعبة. فعاقبه الله عز وجل وانزل فيه سورة تتلى الى يوم القيامة

6
00:01:40.000 --> 00:02:00.000
القيامة الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ الم يجعل كيدهم في تظليل؟ وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول. حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين

7
00:02:00.000 --> 00:02:28.950
سلط عليها يعني مكا وجعل لهم الغلبة. وتأمل الفرق بين قوله حبس وسلط وذلك لان ابرهة جاء لتدمير الكعبة. والنبي صلى الله عليه وسلم جاء لتعظيمها. وسلم قضى عليها رسوله والمؤمنين وانها لم تحل لاحد كان قبلي من الانبياء فهي محرمة. ولم تحل لي الا ساعة

8
00:02:28.950 --> 00:02:48.950
من نهار اي ان مكة احلت للرسول صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار وهي ساعة الفتح وهي ما بين طلوع الشمس الى صلاة العصر. ثم قال وانها لن تحل لاحد بعدي. وفي رواية وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها

9
00:02:48.950 --> 00:03:08.950
امس يعني انها كانت محرمة ثم احلت ثم عاد التحريم. ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم ما يترتب على هذه الحرمة. قال فلا ينفر صيدها. اي لا يزعج ولا يطرد ولا يختلى شوكها. يعني لا يجوز

10
00:03:08.950 --> 00:03:28.950
قطع الشجر ذو الشوك. وفي رواية ولا يحش حشيشها ولا تحل ساقطتها الا لمنشد. المراد الساقطة اللقطة التي تتبعها همة اوساط الناس فانها لا تحل الا لمنشد اي الا من اراد ان يأخذها

11
00:03:28.950 --> 00:03:48.950
ليعرفها ابد الابدين. ثم قال عليه الصلاة والسلام ومن قتل له قتيل فهو بخير نظرين. القتل هو ازهاق النفس مباشرة او تسببا. فمن قتل له قتيل فالولي مخير بين امرين. اما ان

12
00:03:48.950 --> 00:04:08.950
واما ان يقات. يعني اما ان يأخذ الدية واما ان يقتص. ولهذا قال الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. ثم قال فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف. واداء اليه باحسان

13
00:04:08.950 --> 00:04:28.950
ثم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن قتل له قتيل فهو بخير نظرين. اما ان يودا واما ان يقاد. قام العباس رضي الله عنه فقال الا الاذخر يريد ان يستثني النبي صلى الله عليه وسلم الاذخر مما لا يحل قطعه من

14
00:04:28.950 --> 00:04:48.950
شجر وحشيش مكة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر. والاذخر نبت معروف طيب الرائحة. يستعمل في بنا نسد به الخلل في السقوف وكذلك ايضا الخلل الذي يكون في اللحد في القبر. فهذا الحديث دل على فوائد منها

15
00:04:48.950 --> 00:05:08.950
اولا حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه على اعلان الاحكام الشرعية. وذلك انه قام خطيبا مبينا حرمة مكة. وفيه ايضا دليل على حكمة الله عز وجل. حيث انه منع

16
00:05:08.950 --> 00:05:38.950
ابرهة الذي قدم الى مكة لتدميرها ومكن النبي صلى الله عليه وسلم الذي جاء تعظيمها ومنها ايضا بيان حماية الله عز وجل لهذا البيت الحرام. حيث حمى حرمته وعظمته بحيث انه لم يمكن احدا من تدميره او الاعتداء عليه. واذا كان الله عز وجل قد حمى بيته

17
00:05:38.950 --> 00:05:58.950
مع ان اهله كانوا كفارا فكيف بما اذا كانوا مسلمين. وفيه ايضا دليل على تحريم القتال قال في حرم مكة بقوله لن تحل لاحد قبلي ولم تحل لاحد بعدي. ويستثنى من ذلك

18
00:05:58.950 --> 00:06:18.950
القتال مدافعة فانه يجوز. قال الله عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فان قاتلوكم فاقتلوهم. ومن فوائده ايضا من فوائد هذا الحديث تحريم تنفير صيد الحرم وقطع

19
00:06:18.950 --> 00:06:38.950
وحشيشه والمراد بذلك ما انبته الله عز وجل. اما ما انبته الادميون من شجر او حشيش فانه يجوز قطعه والانتفاع به. لان ما انبته الله يضاف الى الله. وما انبته الادميون يضاف اليه

20
00:06:38.950 --> 00:06:58.950
ومنها ايضا ان لقطة حرم مكة لا تحل الا لمن اراد ان يعرفها ابد الابدين. وهذا من تحقيق الامن في قول الله عز وجل ومن دخله كان امنا. ومن فوائده ايضا ان ولي

21
00:06:58.950 --> 00:07:18.950
المقتول يخير بين هذين الامرين اما ان يعفو واما ان يقتص. لقوله ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين فينظر ما هو اصلح فقد يكون العفو هو الاصلح وقد يكون القصاص والاصلح والعفو

22
00:07:18.950 --> 00:07:38.950
ما يكون محمودا اذا كان فيه اصلاح. كما قال عز وجل فمن عفا واصلح. واعلم ان الولي ان ولي المقتول يخير بين امور اربعة. الامر الاول القصاص. والامر الثاني العفو الى الدية

23
00:07:38.950 --> 00:07:58.950
والامر الثالث العفو مجانا. والامر الرابع المصالحة على اكثر من الدية. وهذه فيها خلاف بين العلماء ومن فوائد هذا الحديث ايضا صحة الاستثناء قبل تمام المستثنى منه. لان العباس رضي

24
00:07:58.950 --> 00:08:18.950
الله عنه لما قال الا الاذخر استثنى النبي صلى الله عليه وسلم الاثخر مع انه لم ينوي هذا الاستثناء حين بين مكة ولكن لابد لصحة الاستثناء ان يكون من متكلم واحد. لانه لما قال العباس الا الاذخر

25
00:08:18.950 --> 00:08:30.723
لم يسكت النبي صلى الله عليه وسلم بل اعاد الكلام وقال الا الاذخر. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى صلى الله على نبينا محمد