﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:26.700
الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام ابن رجب رحمه الله تعالى عن النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين. وبينهما

2
00:00:26.700 --> 00:00:55.150
مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام. كالراعي يرعى حول الحمى. يوشك ان يرتع فيه الاوان لكل ملك حمى. الاوان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلح

3
00:00:55.150 --> 00:01:25.650
قد صلح الجسد كله. واذا فسدت فسد الجسد كله. الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم الحديث هذا من الاحاديث التي شملت الدين كله الاحاديث الشامية وقد وقد حوى قواعد عظيمة في الدين وليست قاعدة واحدة ولا ثلاث ولا اربع وقواعد كثيرة جدا سواء القواعد الكبرى

4
00:01:25.650 --> 00:01:45.350
او ما يتفرع عنه هذا الحديث اشتمل على القواعد البينة التالية. اولا قاعدة ان الحلال بين وان الحرام بين. هذه قاعدة قلة في حد ذاتها ومعنى بين يشمل عدة امور. اولا البين بمعنى القطعي

5
00:01:45.950 --> 00:02:07.800
الحلال القاطعي المجزوم فيه المعلوم لدى جميع او عامة المسلمين وهل ستأتي له امتلة؟ وكذلك الحرام القطعي الذي اذا تقرر في الشرع ويعرفه عامة المسلمين وبين ايضا بمعنى المحض الخالص الحلال الخالص والحرام الخالص

6
00:02:08.000 --> 00:02:27.550
ايضا هذا معنى ثاني وهو يدخل في معنى الاول والزيادة ثم هناك معنى ثالث لهذه القاعدة وهي الحلال البين اي المبين شرعا من مقتضى الكتاب والسنة وقواعد الشرع. وكذلك الحرام البين المبين شرعا بمقتضى الكتاب والسنة وقواعد الشرع

7
00:02:27.650 --> 00:02:50.150
وقد يقول قائل لماذا نقول قواعد الشرع لان الكتاب والسنة تعني مفردات النصوص وقواعد الشرع تعني القواعد الكثيرة التي لا تكاد تحصى والتي بعضها يؤخذ من نص شرعي وبعضها يؤخذ من مجموعة نصوص وبعضها يؤخذ من الاجماع وبعضها يؤخذ من مفهوم النص وبعضها يؤخذ

8
00:02:50.150 --> 00:03:19.500
منطوق النص الى اخره. فالقواعد لا نهاية لها وايضا القطع بمعنى الظاهر وهو قريب من معنى البين   المعلوم كذلك اه ثم ايضا اشتمل اشتمل الحديث على قاعدة ثانية وهي ان بين الحلال والحرام امور مشتبهات

9
00:03:20.650 --> 00:03:37.450
وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم ان الاشتبه هو الذي يخفى حكمه على كثير من الناس والاشتباه يأتي من عدة وجوه سيذكرها الشيخ فيما بعد يعني ما معنى الاشتباه؟ الاشتباه هو امر نسبي. احيانا يرجع الاشتباه الى الشخص نفسه

10
00:03:37.450 --> 00:03:53.500
يشتبه عليه الامر. واحيانا يرجع الاشتباه الى طبيعة المسألة. هل تلحق بهذا الحكم البين او بهذا الحكم الاخر؟ هل تلحق بالحلال؟ هل تلحق هل هي بينهما؟ هل فيها حلال وحرام؟ المشتبه هو الذي لا نجزم فيه بحكم

11
00:03:54.050 --> 00:04:08.600
واحيانا يكون الاشتباه ايضا نسبي يختلف من شخص الى شخص قد يشتبه الامر على العامي لكن لا يشتبه يعني امر من الامور على العامي ولا يشتبه على طالب العلم. قد يشتبه على العامي وطالب العلم لكن لا يمكن ان يشتبه على

12
00:04:08.600 --> 00:04:27.350
راسخين وهكذا. بل احيانا يشتبه الامر الشرعي او الحكم الشرعي على اكثر العلماء ولا يشتبه على عدد قليل. احيانا يشتبه على كلهم ويتبين لواحد اذا الاشتباه نسبي وبينهما امور مشتبهات هذه قاعدة اخرى

13
00:04:27.800 --> 00:04:47.750
لا يعلمهن كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه فيما بينه وبين ربه واستبرأ لعرضه فيما بينه وبين الناس يعني ما ترك للناس مجالا بان يتهموه التورع ولذلك

14
00:04:48.350 --> 00:05:04.350
الورع يعني وان كان منشأه في القلب الا انه لابد ان يظهر على سلوك الشخص فالورع فيه براءة للدين فيما بين الانسان وبينه ربه وبين ربه وهذا ما يعلمه الا الله عز وجل

15
00:05:04.600 --> 00:05:31.850
وفي براءة براءة للانسان فيما بينه فيما يراه الخلق من اعماله. بمعنى ان الانسان اذا اذا ابتعد عن المشتبهات مدحه الناس ومدحوا له ذلك وقالوا نعم فلان تورع عن كذا كف عن كذا. لا نسمعه يفعل كذا. لا نراه يفعل كذا. اذا حمى عرظه من القيل والقال ومن الاتهام

16
00:05:31.850 --> 00:05:50.900
ومن كلام الناس ثم قاعدة اخرى. ايوا من وقع في الشبهات وقع في الحرام. هذي قاعدة عظيمة بمعنى الشبهات ذريعة الى الحرام نعم مفردات المشتبهات المسألة الفردية قد تكون في حد ذاتها مكروهة

17
00:05:51.250 --> 00:06:13.400
لكن نتيجتها بمعنى انه اذا وقع في امر مكروه تساهل حتى يقع في الحرام. او اجتمعت في في حق الفرد الواحد التساهل في المكروهات حتى يكون فعله حراما لانه تتبع الرخص تتبع الامر الذي يقدح في دينه وفي اخلاصه الى اخره. بمعنى

18
00:06:13.400 --> 00:06:32.300
انه كثرة الشبهات تؤدي الى الحرام. التساهل في المشتبه ينتهي به للمحرم الى اخره ثم ضرب لذلك الراعي يرعاه الحمى يرتع فيه بمعنى انه الراعي اذا يعني رعى غنمه او ابله

19
00:06:33.250 --> 00:06:54.250
حول الزرع مثلا بقرب فانه لا يضمن ان تنفلت البهيمة فتأكل زرع الغيث يرعى عور حمى حقوق الاشخاص او حمى الذي تحميه يحميه السلطان او حمى الدولة كان قديما الابل الصدقات

20
00:06:54.300 --> 00:07:17.150
وغيرها والغنم والتي يمكن نسميها الان ملك الدولة او زكوات الناس اللي تاخذها الدولة او ما يتعلق بالخيل قديما التي آآ ترصد للقتال كان هذه يحمى لها مناطق معينة تحمة هي تحمى لها من اجل ان ترعى فيها

21
00:07:17.200 --> 00:07:32.700
ليضمن لها الغذاء. فكان هذا الحمى لا يجوز ان ان يقع فيه احد الا باذنه. كذلك الحمى حمى حقوق الاشخاص. المزارع فلو سمحنا لراعي الغنم ان يفلت غنمه في هذه الزراعة هلكته

22
00:07:33.050 --> 00:07:52.100
وكذلك حقوق الناس اعراض الناس. وكذلك اعظم من ذلك محارم الله ما حرمه الله عز وجل وما نهى عنه وما كرهه هذا امر يجب ان يبتعد الانسان عن القرب منه لانه اذا قرب طمعت نفسه حتى تصل الى الحرام. وربما المكروه يقوده الى الحرام

23
00:07:52.100 --> 00:08:10.200
وهو لا يشعر هذا معنى الراعي يرعى عون الرما يوشك بمعنى يكاد واذا كاد ثم استمرأ الامر وقع الا وان لكل ملك والا وان رحم الله محارم وهذه قاعدة ايضا. ايضا قاعدة اخرى الا وان في الجسد مضغة

24
00:08:10.250 --> 00:08:30.250
اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي قلبه هذه قواعد وتفرع عنها قواعد كثيرة عظيمة سيذكر الشيخ شيئا منها ان شاء الله فيما بعد. نعم. اقرأ هذا الحديث صحيح متفق على صحته من رواية الشعبي من رواية الشعبي عن النعمان ابن بشير

25
00:08:30.250 --> 00:08:50.250
وفي وفي الفاظه بعظ الزيادة والنقص. والمعنى واحد او متقارب. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عمر وعمار ابن ياسر وجابر وابن مسعود وابن عباس وحديث النعمان اصح احاديث الباب. فقوله صلى الله عليه

26
00:08:50.250 --> 00:09:10.250
وسلم الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس. معناه ان الحلال المحض بين لاشتباه فيه. وكذلك الحرام المحض ولكن بين الامرين امور تشتبه على كثير من الناس

27
00:09:10.250 --> 00:09:30.250
هل هي من الحلال ام من الحرام؟ واما الراسخون في العلم فلا يشتبه عليهم ذلك. ويعلمون من اي القسمين هي؟ فاما الحلال المحض فمثل اكل الطيبات من الزروع والثمار وبهيمة الانعام وشرب الاشربة الطيبة ولباس ما

28
00:09:30.250 --> 00:09:47.900
اليه من القطن والكتان او الصوف او الشعر. وكالنكاح والتسري وغير ذلك. اذا كان اكتسابه بعقد صحيح كالبيع او بميراث او هبة او غنيمة. وعلى هذا فان الاصل في الاشياء الحل

29
00:09:48.050 --> 00:10:13.300
الا ما ورد تحريمه. ولذلك هو ضرب امثلة للحلال الطيبات كلها حلا هذولا بامثلة منها للزروع. الزروع تشمل الرز والقمح والسكر والى اخره. كل هذه اصلها زروع نباتات وكذلك ما يستنتج الان من المصنوعات التي صارت تؤخذ المأكولات فيها من غير المزروعات

30
00:10:13.300 --> 00:10:38.500
الان البترول تؤخذ منه اشياء طبية وتؤخذ منه اشياء بل اشياء في اصبحت الان تدخل في باب الغذاء فتبقى على اصلها حتى لو ما كانت زروع فالزروع مثال اذا اصل حل جميع الطيبات هذا هو الاصل. وكذلك جميع الثمار والزروع. وجميع الانعام والحيوانات الا ما جاء تحريمه

31
00:10:39.000 --> 00:11:02.150
والتحريم احيانا يشمل الاعيان واحيا من يشمل اجناس واحيانا يشمل انواع واحيانا يشمل اوصاف لكن التحريم استثناء. فالاصل في المأكولات الحل. نعم. والحرام المحض مثل اكل الميتة والدم ولحم الخنزير وشرب الخمر. ونكاح المحارم

32
00:11:02.150 --> 00:11:22.150
ولباس الحرير للرجال ومثل الاكساب المحرمة كالربا والميسر وثمن ما لا يحل بيعه واخذ الاموال بسرقة او غصب او تدليس او نحو ذلك. واما المشتبه فمثل اكل بعض ما اختلف في حله او تحريمه

33
00:11:22.150 --> 00:11:42.150
اما من الاعيان كالخيل والبغال والحمير والضب وشرب ما اختلف في تحريمه من الانبذة التي يسكر كثيرها لبس ما اختلف فيه اباحة لبسه من جلود السباع ونحوها. واما من المكاسب المختلف فيها كمسائل العينة

34
00:11:42.150 --> 00:12:02.150
والتورق ونحو ذلك. وبنحو هذا المعنى فسر المشتبهات احمد واسحاق وغيرهما من الائمة الامر ان الله تعالى انزل على نبيه الكتاب. وبين فيه للامة ما يحتاج اليه من حلال وحرام. كما قال تعالى

35
00:12:02.150 --> 00:12:22.150
ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. قال مجاهد وغيره لكل شيء امروا به او نهوا عنه. وقال في اخر سورة النساء التي بين الله فيها كثيرا من احكام الاموال والاضضاع يبين الله لكم ان تضلوا

36
00:12:22.150 --> 00:12:42.150
والله بكل شيء عليم. وقال تعالى وما لكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه. وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه. وقال تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد اذ هداهم. حتى

37
00:12:42.150 --> 00:13:04.700
بين لهم ما يتقون ووكل بيان ما اشكل من التنزيل الى الرسول صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين لنا الناس ما نزل اليهم وما قبض صلى الله عليه وسلم حتى اكمل له ولامته الدين. ولهذا انزل عليه

38
00:13:04.700 --> 00:13:27.650
بعرفة قبل موته بمدة يسيرة اليوم اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا قال صلى الله عليه وسلم تركتكم على بيضاء نقية ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. وقال

39
00:13:27.650 --> 00:13:42.750
قال ابو ذر رضي الله عنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يحرك جناحيه في السماء الا وقد ذكر لنا منه علما. نعم في مثل هذه الوصف

40
00:13:42.950 --> 00:14:01.800
الحقيقة بعض الناس قد يكون عنده نوعا من التوقف او التساؤل عن مثل هذا الكلام. يقول هناك محدثات مثلا واشياء مصنوعات احداث ما نجد فيها نص صريح نقول نعم ليس المقصود هنا في كلام ابي ذر وهي قاعدة عظيمة ونقلها السلف

41
00:14:02.250 --> 00:14:23.750
من باب انها فعلا حكمة صائبة ووصف صائب لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. المقصود ان النبي صلى الله عليه وسلم ما توفي الا وقد اكتمل الدين من حيث ان جميع ما يحدث في الدنيا الى قيام الساعة

42
00:14:23.750 --> 00:14:49.800
بما في ذلك الطائر الذي يطير بجناحيه السماء مثالا على جزئيات مفردات الامور التي التي تكون في هذا الكون. اما ان يكون جاء منها عنها خبر او حكم الخبر معروف يعني كثير من الاشياء والاحداث المهمة في حياة الامة الى قيام الساعة جاءت عنها الاخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم

43
00:14:50.600 --> 00:15:11.050
او حكم يعني هذا الطائر الذي يطير بجناحيك الذي مثل به ابو ذر؟ عندنا له حكم ما يتعلق بموقفنا منه فمن مثلا نظر الاعتبار ومن حيث انه ايظا محكوم عليه بانه حلال او حرام هذا الطائر

44
00:15:11.650 --> 00:15:25.750
هل يجوز صيده؟ الا يجوز؟ اذا الصيد ايضا ماذا يعمل تجاهه؟ والى اخره. اذا المقصود انه لا يخلو شيء من هذا في في هذا الكون الا وعندنا منه خبر او حكم

45
00:15:26.400 --> 00:15:53.250
والحكم اما حلال او حرام او موقف تجاه ذلك الحدث هذا يعني ان الكليات والجزئيات كلها جاء بها الشرع. فالكليات معروفة والجزئيات تنتظم تحت الكليات. قد لا يكون عن ذلك الطير بعينه لكن هذا الطير من حيث وجوده من حيث الموقف منه من حيث حله من حيث حرمته من حيث

46
00:15:53.250 --> 00:16:19.950
حيث ايضا يعني الاعتبار بوجوده الى اخره للدين فيه حكم وعليه قاس. بقية حوادث الكون كله ولذلك فان المسلم مطلوب منه ان يكون له موقف بين تجاه الاشياء حتى البعيدة السماوات والارض ما موقفك منها تجاه؟ ما موقفك تجاه ايها المسلم؟ لك منها موقف

47
00:16:20.450 --> 00:16:37.350
الاعتبار النظر يعني تعظيم الله عز وجل من خلال النظر في عظيم خلقه الى اخره ولذلك خلق السماوات والارض كله جاء من اجل هؤلاء المكلفين الانس والجن مع ان السومات بعضها لا نراه

48
00:16:37.900 --> 00:16:58.950
بل هناك مخلوقات لا نراها ومع ذلك ارتبط وجودها بعقائد البشر عقائد المكلفين الملائكة الجن ما نراه ومع ذلك كلفنا بان نعتقد فيها اعتقادا وان نقول فيها قولا حقا وان يكون لنا موقف تجاهها

49
00:16:59.900 --> 00:17:19.200
اذا كان هذا في في المخلوقات الغائبة فكيف بالمخلوقات المشاهدة؟ لابد ان يكون هناك منها موقف اما خبر واما او ما يترتب الخبر واما حكم فهذا معنى تعميم آآ الحكم في مثل هذه المسألة لانه هناك بعض المفتونين

50
00:17:19.250 --> 00:17:34.200
من جعل هذا على سبيل المبالغة وانه حكم بعيد. او انه لم يقصد حقيقة التشبيه. او حقيقة المثال اي ابو ذر وامثاله ممن قالوا بمثل هذا القول نقول ابدا قصد الحقيقة

51
00:17:34.250 --> 00:17:59.250
وليس مجرد التدخين التمكين انه هذا الطائر الذي يسبح في جو السماء لابد للمؤمن منه موقف يبدأ بالاعتبار بخلق الله ينتهي بالحكم تجاه هذا المخلوق. نعم ولما شك الناس في موته صلى الله عليه وسلم قال عمه العباس رضي الله عنه والله ما مات رسول الله صلى الله عليه

52
00:17:59.250 --> 00:18:19.250
وسلم حتى ترك السبيل نهجا واضحا. واحل الحلال وحرم الحرام ونكح وطلق وحارب وسالم وما كان وما كان راعي غنم يتبع بها رؤوس الجبال يخبط عليها العظاة بمخبطه ويندر حوضها بيده

53
00:18:19.250 --> 00:18:35.200
بانصب ولا ادأب من رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فيكم وفي الجملة كما ترك الله ورسوله حلالا الا مبينا ولا حراما الا مبينا. لكن بعضه كان اظهر بيانا من بعض

54
00:18:35.200 --> 00:18:55.200
فما ظهر بيانه واشتهر وعلم من الدين بالضرورة من ذلك لم يبق فيه شك. ولا يعذر احد بجهله في بلد يظهر فيه الاسلام وما كان بيانه دون ذلك فمنه ما اشتهر بين حملة الشريعة خاصة فاجمع العلماء على

55
00:18:55.200 --> 00:19:18.950
حله او حرمته وقد يخفى على بعض من ليس منهم ومنه ما لم يشتهر بين حملة الشريعة ايضا فاختلفوا في تحليله وتحريمه وذلك اسباب منها قبل نذكر الاسباب. هذا الحقيقة يجرنا الى التذكير بمسائل مهمة في هذا العصر

56
00:19:18.950 --> 00:19:38.950
هاض فيها الناس خوضا ادى الى التنازع والتنافر والى يعني المواقف الحادة تجاه المخالفين او الخوض في امور لا تتعلق اكثر طلاب العلم بل ولا بعض افراد العلماء. وهي مسألة العذر بالجهل. اه مسألة

57
00:19:38.950 --> 00:19:58.950
المعلوم من الدين بالضرورة. اه مسألة اقامة الحجة. مسألة فهم الحجة. كل هذه الامور يعني متعلقة بما ذكره الشيخ والشيخ اشار الى الى الى انه هذه الامور نسبية تبنى على الغلبة وتبنى على ايضا حال الناس. فمثلا

58
00:19:58.950 --> 00:20:18.950
هذا الحلال البين او هذا الحرم البين هو بين في الجملة بين في العموم وبيانه ايضا اسمي هناك ما هو بين للراسخين وليس بين لعموم العلماء غير الراسخين. بين عند العلماء وليس بين عند بعض طلاب العلم. بين عند بعض طلاب العلم وليس بين عند المبتدئين. بين

59
00:20:18.950 --> 00:20:36.750
وليس عند المبتدئ وليس بين عند العامة ثم العامة يتفاوتون اليه وهذا وهذا يعني انه حتى المعلوم من الدين بالضرورة ما يحكم الافراد قد يكون هناك فرض المعلوم من الدين بالضرورة يخفى عليه. قد يكون ما سمعه ما تعلمه

60
00:20:37.400 --> 00:20:56.600
لان هذا يختلف اختلاف الزمان يختلف اختلاف المكان يختلف اختلاف البيئة يختلف اختلاف المدارك الانسان الساذج البسيطة بمداركه ضعيفة قد لا يعلم كثير من ضرورات الدين كثير واخر ذكيفة فاهم لماح

61
00:20:56.700 --> 00:21:13.300
قد استوعب قضايا الدين الكبرى بسرعة لا يتفاوتون. ثم هذا ينقلنا الى المسألة الثانية. مسألة العذر بالجهل بعض الناس يقول مثلا هذه مسألة لا يعذر فيها احد بالجهل ومستفيضة الى اخره. نعم. قد تكون مستفيضة ومع ذلك تخفى على بعض الناس

62
00:21:13.550 --> 00:21:32.450
وايضا فهم الحجة والى اخره من الامور التي دارت الان في هذه المسائل وصار عليها نزاع وترتب على الجهل بها او الجهل بقواعدها احكام ادى ذلك ان الناس لا يفرقون بين القواعد العامة وبين تطبيقاتها. القواعد العامة قد تكون مسلمة

63
00:21:32.500 --> 00:21:56.350
لكن التطبيقات هي محل الخلاف وهذا يجرنا ايضا الى مسألة وهي الثمرة بمثل هذا الكلام وهي مسألة سرعة الحكم على الاشياء والاشخاص دون تطبيق المنهج الامثل في التلقي والاستدلال وتطبيق الشروط والظوابط والموانئ. واخطر ذلك قظية الحكم على الاشخاص بتفسير

64
00:21:56.350 --> 00:22:15.850
او تكفير سواء هيئات او دول او جماعات او فرق او احزاب او افراد والجهل بمثل هذه الامور وحدودها ادى الى وقوع كثير من الغيورين من المتدينين خاصة من الشباب

65
00:22:16.000 --> 00:22:34.550
الى وقوعهم في التكفير وما يترتب على التكفير من الحدة في التعامل مع الاخرين. واستباحة امور لا تباح شرعا. من ارهاق ازهاق الدماء ومن الحكم الاحكام القاسية وما يترتب عليها من امور

66
00:22:34.700 --> 00:22:59.650
صعبة على الانسان الحاكم نفسه. فكيف بالمحكوم عليه نعم ومنه ما لم يشتهر بين حملة الشريعة ايضا فاختلفوا في تحليله وتحريمه وذلك لاسباب منها انه قد يكون النص عليه خفيا لم ينقله الا قليل من الناس. فلم يبلغ جميع حملة العلم. ومنها انه قد ينقل فيه

67
00:22:59.650 --> 00:23:19.650
من الصان انه قد ينقل فيه نصان احدهما بالتحليل والاخر بالتحريم فيبلغ طائفة احد النصين دون اخرين فيتمسكون بما بلغهم او يبلغ النصان معا من لم يبلغه التاريخ فيقف بعدم معرفته

68
00:23:19.650 --> 00:23:41.050
ومنها ما ليس فيه نص صريح. وانما يؤخذ من عموم او مفهوم او قياس. فتختلف افهام العلماء في هذا كثيرا ومنها ما يكون فيه امر او نهي فتختلف العلماء في حمل الامر على الوجوب او الندب وفي حمل النهي على التحريم او

69
00:23:41.050 --> 00:24:02.500
تنزيه واسباب الاختلاف اكثر مما ذكرنا. احسنت. شوف يعني الحقيقة هذه يعني التنبيهات تفتح افاق طالب العلم في رحابة الصدر تجاه الخلفيات في التسامح في المخالفين من اهل السنة واهل العلم في سعة الافق في في

70
00:24:02.500 --> 00:24:20.300
يا استصحاب رحمة الله عز وجل بعباده في اعمال قواعد التيسير. غير ذلك مما يفتح افاق على طالب العلم. ولذلك ارى مثل هذه الامور نقف يقف عندها طالب العلم كثيرا. الشيخ عندما ذكر اسباب الاختلاف

71
00:24:20.500 --> 00:24:36.000
ذكر اسباب حقيقية واقعية وقعت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين هذي الاسباب الحقيقية اذا اذا استصحبها طالب العلم خاصة المبتدئ سلم من كثير من غوائل الحدة الشدة تجاه

72
00:24:36.000 --> 00:24:51.250
الاخرين ايظا التذمر مما عليه كذا سعة الافق في النظرة الى اقوال العلما سعة الصدر في الخلافيات التي اختلفت عليه الامة ولا زالت تختلف عليها لانه هنا ذكر امثلة فكيف لو استقصى

73
00:24:51.350 --> 00:25:11.350
انه ان يكون النص خفي على اكثر الناس ولم يعلمه الا قليل هذا الى اليوم الى اليوم كثير من النصوص التي تحكم في قضايا الناس معاصرة كثير منها قد يعلمه القليل ويعلمه الاكثر رغم انتشار العلم والوسائل والى اخره ولذلك يفاجأ بعض طلاب العلم احيانا عندما

74
00:25:11.350 --> 00:25:30.000
تثور قضية من القضايا الكبيرة والخطيرة يفاجأ بانه يرد له دليل ما كان على باله خافي عليه سيحسم هذا الدليل القضية. او على الاقل يعذر فيها المخالف. ايضا ان ينقل فيه نصان احدهما تحليل وتحريم هذا النصان كيف الجمع بينهما ايضا

75
00:25:30.000 --> 00:25:50.000
هل نأخذ بالنص المحلل او النص المحرم؟ انما هذا له قواعده لكن هذا يجعل طالب العلم او العالم الذي يعرف هذه القاعدة يتسع صدره يحلم على الاخرين ما يتعجل في الحكم على القضية معينة ولا على المخالف او غير المخالف. لانه امامه نص

76
00:25:50.000 --> 00:26:10.000
يبيح نص يحرم فايهما او يحلل ويحرم؟ فليعلم ان الذين تحمسوا للتحليل لانهم هذا اللي بلغهم واللي بيتحمسوا للتحريم لانه هذا بلغهم انهم رجحوا هذا الدليل واولئك رجحوا هذا الدليل هناك وجوه للجمع بين الدليلين ربما خفيت على احد الفريقين او على الفريقين يحتاج الى العالم الراسخ كطالب العلم متكمل

77
00:26:10.000 --> 00:26:25.600
المتمكن يجمع بين الدليلين ومع ذلك قد يصل الى نتيجة ما هي على بال العالم الاخر الى اخره كذلك الامر الثالث آآ ان ان ما ليس فيه نص صريح هل يلحق بنص مشابه

78
00:26:25.650 --> 00:26:42.150
او يلحق بقاعدة او والقاعدة هل يلحق بالقاعدة المحرمة او القاعدة المحللة الى اخره؟ على اي وجه الحق هذا هذه القضية الجديدة والتي ليس فيها نص صريح على اي وجه الحقت بهذا النص او بذاك؟ بتلك القاعدة او بتلك

79
00:26:42.200 --> 00:27:02.200
ومنها ما يكون فيه امر ونهي فيختلف العلماء في حمل الامر هل هو للوجوب او للكراهة؟ النهي هل هو للتحريم؟ هل هو الوجوب او الاستحباب النهي هل هو للتحريم او الاكراه؟ الى اخره. فهذه الامور هذه القواعد هي قواعد واقعية ليست مجرد يعني احتمالات. هي قواعد

80
00:27:02.200 --> 00:27:22.200
واقعية عمل بمقتضاها المجتهد المجتهدون من الصحابة والتابعين وتابعيهم وطالب العلم اليوم مضطر اليه اضطرارا وعليها نقيس يعني هذه مجرد امثلة نقف عندها والشيخ سيذكر نماذج بذلك فيما بعد مفيدة في هذا السؤال

81
00:27:22.200 --> 00:27:41.300
التعلق بالقدر يقول في مسألة الهداية والاظلال السؤال فيه ركاكة شوي يمكن السائل مستعجل يقول هل عندنا الله سبحانه وتعالى هدى فلان ويول فلان من الناس؟ هل هذا ظلم؟ طبعا السائل يعرف ان هذا ليس بظلم. الله عز وجل ليس بظلام

82
00:27:41.300 --> 00:27:59.000
في مسألة الهداية والاظلال يعني مبنية على قواعد يترتب بعضها على بعض. الخصها بما يلي اولا يجب ان نعرف ان الله عز وجل يهدي من يشاء ويضل من يشاء هدى من شاء واضل من شاء

83
00:27:59.400 --> 00:28:17.950
لكن هذه القاعدة لابد ان تكون ثمرة لقواعد اخرى وهي علم الله السامق اولا مراتي بالقدر. علم الله السابق. علم الله السابق هو ان الله عز وجل علم في هذه المسألة تعلقه في هذه المسألة هو

84
00:28:17.950 --> 00:28:38.750
ان الله عز وجل علم ان هذا من الناس في اختار طريق الظلالة فحكم عليه بما سيسلكه بسابق علمه سبحانه لا تحكما لان الله ليس بظلام للعبيد. الله عز وجل في تقدير الولاء للضالين علم انهم سيظلون بسابق علمه

85
00:28:38.750 --> 00:28:58.100
انهم حينما اختبروا او حينما سيختبرهم سيفشلون في الاختبار. فعلم بسابق علم ان هؤلاء فقدر عليهم ضلالة. وعلم عز وجل بسابق علم ان هؤلاء سيهتدون حكم عليهم بالهداية هذا من الناحية الناحية الاخرى اذا عن هذه هو ان الله عز وجل

86
00:28:58.150 --> 00:29:26.250
اقام الحجة على الخلق فبين طريق الهداية واوضحه وشرعه وامر بسلوكه واقدر العبد عليه وامر واقدر العبد عليه ووعده اقدره ووعده وبين طريق الشر. وشرع تحريمه والنهي عنه. واقدر العبد عليه ونهاه. وتوعده

87
00:29:26.850 --> 00:29:45.200
فاذا ما لاحد عذر ولذلك الله عز وجل رفع التكليف عن من لا يستطيع رفع القلم عن ثلاثة ايضا الذين لم يقع لهم تكليف لم تتوافر فيهم شروط التكليف في الدنيا

88
00:29:45.250 --> 00:30:07.400
من لم تبلغه الحجة من لم تبلغه الرسالة اهل الفترات الذين بين الرسل الاطفال اطفال الكفار الذين يموتون لم تستبن لهم الحجة هؤلاء يختبرون يوم القيامة بثوابت النصوص. يختبرون يوم القيامة اختبارا كاختبار الناس في الدنيا على وجه ورد فيه بعض التفصيل

89
00:30:07.400 --> 00:30:11.700
على وجوه ورد فيها بعض التفصيل