﻿1
00:00:02.150 --> 00:00:48.850
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتل عليهم نبأ ابراهيم  ان قال لابيه وقومه ما تعبدون قالوا نعبد اصناما عاكفين قال هل يسمعونكم اذ تدعون او ينفعونكم او  قالوا بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون

2
00:00:49.750 --> 00:01:54.300
قال افرأيتم ما كنتم تعبدون  الذي خلقني فهو يهدين والذي هو يطعم واذا مرضت فهو يشين. والذي يميتني  والذين اطمعوا ان يغفر لي خطيئتي يوم الدين رب هب لي حكما والحقني بالصالحين. واجعل لي

3
00:01:54.300 --> 00:03:04.550
واغفر لابي انه كان من ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع  شرح وعبرة يسأل نبي الله ابراهيم اباه وقومه عن معبوديهم. حتى اذا اجابوه ناقشهم في جوابهم قام عليهم الحجة. يسأل يسألهم عن عن المعبودين لهم فيقولون في جوابه نعبد اصنام

4
00:03:04.550 --> 00:03:28.400
ولم يقفوا عند حد المسئول عنه. بل قالوا فنضل لها عاكفين. ليظهروا ما في نفوسهم الخبيثة من من الابتهاج بذلك فيسألهم ابراهيم هل يسمعونكم اذ تدعون؟ او ينفعونكم او يضرون. فلا يستطيعون

5
00:03:28.400 --> 00:03:54.050
دون ان يجيبوا ابراهيم بان اصنابهم كذلك تسمعهم اذا دعوهم او تجلب لهم نفعا او تدفع عنهم ضرا ويجيبهم جواب المفحم المبهوت فيقولون بل وجدنا اباءنا كذلك يفعلون. فيقول لهم ابراهيم افرأيتم ما كنتم تعبدون. انتم

6
00:03:54.050 --> 00:04:26.650
الاقدمون يريد انظرتم فابصرتم معبوديكم انتم واباؤكم حقا الابصار فان اولئك المعبودين بغضاء لي. واعداء لا ابالي بهم لكن رب العالمين ليس كذلك بل هو وليي في الدنيا والاخرة ثم بين الصفات التي يستحق بها ان يكون الهه ومعبوده. فقال الذي خلقني فهو يهدين

7
00:04:26.650 --> 00:04:46.650
هو يهديني بما وهبني من الفطرة التي تدعوني الى جلب نافع ودفع الضار. واعطاني من السمع والبصر عقلي ما استطيع به ان اعرف الحق من الباطل. واقف به على ملكوت السماوات والارض. وهداني بالوحي

8
00:04:46.650 --> 00:05:13.750
السماوي الى ما فيه سعادتي في الدنيا والاخرة. والهي له ذلك كله. لا يستوي هو واصنام لا تملك من ذلك شيئا. بل هي ملك لله تعالى وخلق من خلقه ثم وصفه بقوله والذي هو يطعمني ويسقين. بما سخر لي بما سخر لي من اسباب الرزق

9
00:05:13.750 --> 00:05:43.850
سائل العيش وبما انزله وينزله من الامطار. ويفجره من العيون ويجريه من الانهار. ودعاني اليه من العمل واعدني له بصحة وعافية. واستطاعة لعمارة الارض والانتفاع بخيراتها ثم وصفه بوصف اخر هو قوله واذا مرضت فهو يشفيني. وقد اضاف المرض الى نفسه لان

10
00:05:43.850 --> 00:06:03.050
كثيرا من اسباب المرض يحدث بتفريط من الانسان في مطاعمه ومشاربه ووسائل حياته وقد نسب الشفاء الى ربه. لانه خلق لكل داء دواء. وهدى الناس الى علاج امراضهم عن طريق البحث

11
00:06:03.050 --> 00:06:26.450
في العقاقير ووسائل الادوية وقد وقد قطع الناس شوطا كبيرا في ذلك. واصبحوا بواسطة العلم يهتدون الى علاج مقدار من الامراض فتقدموا تقدما يذكر في الوقوف على العقاقير التي تعالج بها الامراض. كما نبغ

12
00:06:26.450 --> 00:06:46.450
في طريق كشف الامراض والوقوف على مكنونات الاجسام بواسطة الاشعة الكهربائية. وذلك كله فضل من الله وهداية لبني الانسان الى ما فيه حفظ حياتهم وصحتهم. فهو الذي يستحق الشكر على هذه الهداية

13
00:06:46.450 --> 00:07:07.400
اية ثم وصفه كذلك بانه الاله الذي يملك الاماتة والاحياء. وانه الذي يطمع ان يغفر له خطيئته يوم القيامة واله له كل هذه الخصائص جدير بان يكون وليا لابراهيم. ومعبودا لابراهيم

14
00:07:07.400 --> 00:07:34.600
من على ملة ابراهيم ثانيا انتقل نبي الله انتقل نبي الله ابراهيم من وصف ربه بجلائل الصفات الى دعوته بان يهب ان يهبه الحكمة. وهي في العمل بحيث يتمكن من خلافة الحق ورئاسة الخلق وان يوفقه من الاعمال والعلوم ما يؤهل

15
00:07:34.600 --> 00:07:53.750
للانتظام في زمرة الكاملين. وان يرزقه جاها وحسن صيت في الدنيا بحيث يبقى اثره الى يوم الدين وقد اجاب الله دعوته. فما من امة من الامم الا وهي محبة له. مثنية عليه

16
00:07:53.950 --> 00:08:15.350
او اجعل لي لسان لسانا صادقا من ذريتي يجدد اصل ديني ويدعو الناس الى ما كنت ادعوهم اليه من التوحيد وهو النبي صلى الله عليه وسلم. ولذا قال صلى الله عليه وسلم انا دعوة ابي ابراهيم. ثم طلب ان

17
00:08:15.350 --> 00:08:34.850
اجعله في الاخرة من ورثة جنة النعيم وان يغفر لابيه وان يغفر لابيه انه كان في الدنيا لانه كان في الدنيا من الظالمين. وقد سبق ان ذلك الدعاء كان عند طمعه في اسلامه

18
00:08:34.850 --> 00:08:54.850
وقد وعده ابراهيم ان يستغفر الله له. اما بعد ان تبين له انه عدو لله فقد تبرأ منه ثم طلب الا يخزيه الله في الاخرة في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون. الا من اتى الله بقلب سليم

19
00:08:54.850 --> 00:09:15.600
من الشرك بعيد عن النفاق ثالثا لعل في هذه القصة لعل في هذه القصة عبرة لمن يدعون من لمن يدعون من الموتى من لا يسمعهم ولا يملك ان يضر او ينفعهم

20
00:09:15.650 --> 00:09:35.650
ولعل في القصة عبرة لقوم الفوا البطالة. وتركوا العمل معتمدين على ان الاله يطعمهم ويسقيهم عن قوله فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله. وقوله تعالى فامشوا في مناكبها

21
00:09:35.650 --> 00:09:55.650
وكلوا من رزقه. لعل فيه عبرة لقوم ارادوا ان يكونوا عالة على غيرهم في هذه الحياة. ثم يزعمون مع ذلك ان انهم خير امة اخرجت للناس. كيف وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لا يقعد لا يقعد احدكم عن طلب الرزق

22
00:09:55.650 --> 00:10:15.100
ثم يمد يده الى السماء يقول يا رب فان السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة رابعا ولعل في القصة عبرة لقوم جهلوا سنة الله في هذه الحياة. وجهلوا ان البيوت انما يلجها الناس من

23
00:10:15.100 --> 00:10:48.350
ابوابها فتركوا رجال العلم واساتذة الطب الذين درسوه دراسة عميقة. ولا يزالون يدرسون وينقبون ويجربون ويختبرون ويعملون المؤتمرات ويواصلون الليل بالنهار للوقوف على اسباب الامراض وعلاجها وخصائصها واعراضها تركوا اولئك القوم الذين درسوا ذلك العلم ولجأوا الى طرق ما انزل الله بها من سلطان. فاحيانا يلجأ

24
00:10:48.350 --> 00:11:18.350
الى باب زويلة المعروف في مصر بوابة المولى. يعلقون عليه الشعور لشفاء ما برأسه من صداع. واحيانا يلجأون الى بعض المنائر في مساجد المسلمين. يصعدون عليها علها تزيل ما به من عقم. ومرة يلجأون الى الى الدجاجلة والنصابين. حملة كتب الدجل والشعوذة

25
00:11:18.350 --> 00:11:38.350
طالبين للرمل والمحضرين للشياطين وغير ذلك. وقد خرجوا بعملهم هذا على قول الله تعالى وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى. واتوا البيوت من ابوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون

26
00:11:38.350 --> 00:11:58.450
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله صحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد كتاب الله جل وعلا

27
00:11:58.650 --> 00:12:35.050
بداية بداية للقلوب وهداية لمن كتب الله جل وعلا له الهداية وهذه القصة التي ذكرها في دعوة ابراهيم هي ليست مجرد مجادلة او انه اعتبار او انه خطر عليها وانما هي رسالة من الله جل وعلا كلف الله جل وعلا بها ابراهيم ان يبلغها قومه

28
00:12:35.450 --> 00:13:09.400
وقام باتم باتم الامر الذي كلف به فالاستفسار والسؤال ما هذه التي كنتم تعبدون هذا من باب التبليغ تبليغ الدعوة وسبق الفرق بين الصنم والوثن وان الاصنام التي تصنع على صورة الانسان او صورة الحيوان

29
00:13:10.500 --> 00:13:35.250
يعني صورة حي اما الاوثان فهي كالحجارة والشجر والقبور والاماكن التي يتعلق بها الانسان. وهذا في الغالب وقد يطلق احدهما على الاخر. يعني يجعل الصنم وثنا ويعبر عنه بانه وثني

30
00:13:35.750 --> 00:14:10.350
وبالعكس ولكن هذا هو  المعروف في اللغة التي نزل بها كتاب الله جل وعلا ثم في هذه القصة الاعتبار بالامور الواقعية وهي النفع والضر لهذا قال هل ينفعونكم يستدعون ومعلوم انه ان هذا لا يصدر النفع منهم اصلا

31
00:14:10.850 --> 00:14:42.100
لان عبارة عن حجارة ومباني فكيف تنفع وكذلك دفع الظر ما يدفعون الشيء واذا كان المعبود لا يملك ذلك فعبادته باطلة ثم كذلك اخبر انه عدو لهذه المعبودات ولمن عبدها. ثم

32
00:14:42.650 --> 00:15:15.400
استثنى رب العالمين ربه وبهذا دلالة واضحة هلأ عنهم كانوا يعبدون الاصنام ويعبدون معهم رب العالمين ولهذا قال ان رب العالمين ثم بين ان من موجبات العبادة ودلائلها الخلق والرزق

33
00:15:16.550 --> 00:15:46.300
وهذا من خصائص الله فهو الذي يخلق ويرزق والذي لا يخلق ولا يرزقك لا تجوز عبادته عبادته باطلة لهذا قال الذي خلقني مما يهدين والهداية تكون خاصة لله جل وعلا وتكون بالنظر والاستدلال

34
00:15:46.700 --> 00:16:14.950
والاسترشاد والاهتداء بما قوله ولكن بداية الرسل هي بالوحي الذي يوحيه الله جل وعلا اليهم كما قال جل وعلا في نبينا قال قل ان ظللت فانما اضل على نفسي وان اهتديت

35
00:16:15.050 --> 00:16:44.050
فبما يوحي الي ربي الاهتداء بالوحي الا ان هناك اسم من الهداية يختص به رب العالمين وهو هداية القلوب خلق الهدى فيها كون العبد يحبب اليه الايمان ويزين في قلبه

36
00:16:44.100 --> 00:17:04.650
ويكره اليه ضد ذلك من الكفر والفسوق والعصيان وهذا الذي يقول الله جل وعلا فيه انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء اما الاول فمثل قول الله جل وعلا

37
00:17:05.200 --> 00:17:34.950
فاما سمود فهديناهم تستحب العمى على الهدى وقوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. صراط الله يعني تبين وتوضح وتذكر الدلائل والبراهين التي تدل على هذا هادي ما ما تستلزم

38
00:17:35.250 --> 00:18:04.100
هداية القلوب وانما فيها الحجة التي تقوم على المدعو في مثل هذا ثم ذكر القاعدة التي ذكرها العلماء اخذا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهجده واستفتاحه الصلاة بالليل

39
00:18:05.300 --> 00:18:31.550
والشر ليس اليك وكذلك دلت دل عليها كتاب الله جل وعلا بمثل هذه الاية ومثل قوله جل وعلا في قصة الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض من اراد بهم ربهم رشدا

40
00:18:31.850 --> 00:19:03.050
الشر حذف فاعله شر ولما جاء الخير الى الله جل وعلا الشر لا يجوز ان يضاف الى الله لانه افعاله كلها خير وليس بها شر وانما الشر يكون نسبيا واضافيا فاما

41
00:19:03.750 --> 00:19:27.500
ان يضاف الى الفاعل نفسه الذي هو المخلوق كما في قول ابراهيم واذا مرظت فهو يشفين فاسند المرظ الى نفسه قال مرظت واسند الشفاء الى ربه جل وعلا لان الخير

42
00:19:27.800 --> 00:19:47.250
كله بيد الله جل وعلا وان كان الامور كلها تدخل في خلق الله او انه في القسم الثالث يكون داخلا في العموم لقول الله جل وعلا الله خالق كل شيء

43
00:19:48.400 --> 00:20:12.750
يدخل في عموم هذا اللبت وهكذا ان يضاف الى الله جل وعلا يجب ان ينزه على مثل هذه الشرور التي تحدث في الناس وكذلك ودل هذا على ان فعل الله

44
00:20:13.200 --> 00:20:34.950
وصفاته كلها حسنا واذا كان الشيء يحتمل ان يكونوا من هذا النصيب يعني من الحسنى والا لا يدخل في افعال الله وصفاته الا من باب ما ذكر في هذه القاعدة

45
00:20:35.900 --> 00:21:01.500
ثم انه اقام الحجة على قومه بهذه الامور كلها فدل على ان الذي يعبد يجب ان يكون خالقا متصرفا في العابد يخلقه ويتصرف فيه يعني انه اذا شاء اسدى اليه الخير

46
00:21:01.750 --> 00:21:31.700
وان شاء عذبه واخذه فاسداء الخير يكون بالطاعة بطاعة المعبود واتباع امره والعذاب بالمخالفة وهذا لا يكون للمعبودات كلها من دون الله جل وعلا مستمعة او متفرقة ولهذا ربنا جل وعلا تحدى

47
00:21:32.250 --> 00:21:55.850
المشركين كلهم قل يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا ان الذين يستدعون من دون الله لن يخلق ذبابا ولو اجتمعوا له اه الذي لا يخلق الذباب مجتمعون كلهم بجهدهم وغيرهم ما ما قيمته

48
00:21:55.900 --> 00:22:19.450
ليس له قيمة اصلا ثم وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه يعني اذا الذباب سلب هذه المعبودات شيئا من لا يستطيعون يردون هويتنا الى هذا الحد فكيف تعبد اذا كانت هذه

49
00:22:19.700 --> 00:22:51.950
فالمقصود ان عقل هؤلاء مهدر وهو في الواقع ضحك عليهم الشيطان وبال في اذهانهم وفي قلوبهم فاصبحوا يرون الشر بما فيه من اسبابه ونتائجه هو المقصود وهو المراد والخير جانب

50
00:22:52.400 --> 00:23:27.250
هكذا يكون الضلال نسأل الله العافية ابراهيم عليه السلام اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. اي نعم يعني  انهم يعني يعودون على الهتهم باللوم في في الاخرة وانهم يقسمون بالله يكون تالله

51
00:23:27.650 --> 00:24:02.950
كنا في ظلال مبين اذ نسويكم برب العالمين الى اخره يعني انت راك عليه انه يرى انها ليست تتعلق بقصة ابراهيم وهي تبعه   اذ قال لابيه وقومه ماذا تعبدون؟ اافكا الهة دون الله تريدون

52
00:24:02.950 --> 00:24:52.950
فنظر نظرة في النجوم فراغ الى الهتهم فقال الا تأكلون ما لكم لا تنطقون. فراغ عليهم ضربا باليمين فاقبلوا اليه يزفون. قال اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون. قالوا ابنوا له بنيانا فالقوه في الجحيم. فارادوا به كيدا

53
00:24:52.950 --> 00:26:03.250
رب هب فبشرناه بغلام حليم. فلما بلغ معه السعي قال يا بني  افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء الله من الصابرين  ابراهيم قد صدقت الرؤيا ان هذا لهو البلاء المبين. وفديناه بذبح عظيم. وتركنا عليه في

54
00:26:03.250 --> 00:26:37.550
في الاخرين سلام على ابراهيم. كذلك نجزي المحسنين شره وعبرة اولا يرينا الله تعالى في هذه القصة ان ابراهيم عليه السلام من شيعة نبي الله نوح وشيعة الرجل الذين يتقوى بهم من شاع الخبر كثر وقوي. والمراد ان نبي الله

55
00:26:37.550 --> 00:27:07.700
على دين نوح وسنته. ومنه تعلم ان الانبياء عليهم السلام بالشايع بعضهم او يشايع بعضهم بعضا في الحق والدعوة الى الله تعالى. والتصلب في دينه ومصابه المكذبين وقد بين الله تعالى ما شايعه فيه بقوله اذ جاء ربه بقلب سليم. الى اخره. والمراد ان

56
00:27:07.700 --> 00:27:32.550
انه سليم من من امراض القلوب كالنفاق والحسد والخور والضعف امام العدو القوي ثم بين تهكم ابراهيم بالاصنام وقوله منكرا لعملهم اافكا الهة دون الله تريدون  والمراد اتريدون الهة من دون الله افكا

57
00:27:32.700 --> 00:27:49.850
فسمى الالهة افكا على المبالغة فان الافك هو الكذب ويصح ان يكون المراد اتريدون الهة من اجل الافك الذي كان منكم؟ وصرفكم الامور عن وجهها الذي يحق ان تكون عليه

58
00:27:49.950 --> 00:28:10.650
ثم سألهم فما ظنكم برب العالمين؟ اي شيء هو حتى جعلتم الاصنام له اندادا؟ وما ظنكم فيما وفاعلا بكم من عقوبة على ذلك الشرك. وتسويتكم القوي بالضعيف والمخلوق بالخالق ثانيا

59
00:28:11.700 --> 00:28:37.800
يرينا الله تعالى ان نبي الله نظرة في النجوم. وعبادة القوم لها مع انها تنادي بلسان حالها بان لها ربا دبرها. وخالقا سيرها وما قصته في سورة الانعام ببعيدة. وفيها انه حينما رأى كوكبا من الكواكب قال لقومه هذا ربي

60
00:28:37.800 --> 00:29:00.450
ازعمكم فلما افل قال لقومه لا احب الافلين فايأسهم عن عبادته ذلك الكوكب. بعد ذلك رأى القمر بازغا. فقال لقومه هذا ربي فلما غاب قال ان ان هذا الكوكب لا يهديني. لانه يغيب ويحضر. فلا يصلح الها

61
00:29:00.600 --> 00:29:20.600
فلما رأى الشمس بازغة قال لقومه هذا ربي هذا اكبر الكواكب. فلما افلت قال يا قومي اني بريء مما اتشركون تلك نظرة نبي الله ابراهيم في الكواكب. واقتناعه انها لا تصلح ان تكون الهة تعبد

62
00:29:20.600 --> 00:29:48.950
ومع ذلك كله يصر قومه على عبادتها. فتلك هي نظرته في النجوم. وذلك هو سقمه من عبادته الناس لها وكفرهم بخالقها والمهيمن عليها. فهو سقيم من كفر القوم وعنادهم وجدير بمن يجد من كفر الناس وعنادهم ما وجد نبي الله ابراهيم ان يسقم ان يسقم قلبه. ويتألم

63
00:29:48.950 --> 00:30:11.450
ووجدانه بعد ان ذلك انصرفوا عنه مدبرين عن دعوته مولين عن طريقه ثالثا بعد ذلك فراغ الى الهتهم من راغ الثعلب يروغ روغانا اذا مال اليه على سبيل الاحتيال لامر يريده

64
00:30:11.450 --> 00:30:31.450
وبعد ان وصل اليهم اخذا يتهكم بهم ويقول الا تأكلون؟ ما لكم لا تنطقون؟ ثم اقبل اليهم يضربهم قوة وذلك مظهر من مظاهر غيظ ابراهيم منهم. وحدته عليهم وهو الذي يقول في دعائه

65
00:30:31.450 --> 00:30:55.350
ربي انهن اظللن كثيرا من الناس وجدير بالعاقل ان يبغض من هذا حاله. فاخذ قومه يسرعون اليه لانزعاجهم من تحقير معبوديهم التهكم بالهتهم فاخذ يناقشهم اتعبدون ما تنحتون؟ والله خلقكم وما تعملون. يستنكر عليهم ان

66
00:30:55.350 --> 00:31:15.850
يصنعوا الهة بايديهم ثم هم مع ذلك يعبدونها. وينكر عليهم ان يعبدوا الهة هي وهم وينكر عليه من يعبد الهة هي وهم من خلق الله تعالى. وكانت الاصنام من خلق الله ومن عملهم كالباب

67
00:31:15.850 --> 00:31:43.400
كرسي هما من عمل النجار باعتبار الشكل والصورة ومن خلق الله تعالى باعتبار الذات والجوهر كالسوار والخلقان من عمل الصائغ من جهة شكلها. ومن خلق الله باعتبار جوهرها  وقد اطال المتكلمون في الكلام على هذه الاية من جهة دلالتها على ان العمل مخلوق لله تعالى. والاية ليست في

68
00:31:43.400 --> 00:32:00.600
في باب العمل الذي هو مصدر. وانما هي في العمل الذي هو معمول. اي مكان العمل. لان قوله وما تعملون ترجمة عن قوله وما تنحتون وما في قوله ما تنحتون. اسم موصول

69
00:32:01.050 --> 00:32:26.000
وليست مصدرية. فكذلك في قوله وما تعملون والا اختلفت الترجمة والمترجم عنه. ولما كان الاحتجاج ابراهيم على قومه معنى اذا كان المراد هو الله خلقكم وخلق عملكم وانما تنتظم الحجة ويستقيم الاستدلال اذا كان المراد اتعبدون ما تنحتونه

70
00:32:26.000 --> 00:32:46.000
بايديكم والله خلقكم وخلق ما عملتم وهم اولئك الاصنام التي من صنع يدكم. رابعا بعد ان اخذ عليه النبي الله ابراهيم كل باب من ابواب الحجة لجأوا الى الحديد والنار. فقالوا لبعضهم ابنوا له بنيانا فالقوه في الجحيم

71
00:32:46.000 --> 00:33:08.850
وهي النار الشديدة الوقود وقيل كل نار على نار وحجر فوق حجر فهو جحيم. وقد اخبرنا الله تعالى انهم ارادوا بابراهيم كيدا فرد الله عليهم كيدهم ومكروا كان مكر الله فوق مكرهم. ودبروا فكان تدبيره خيرا من تدبيرهم. وقد اراد الله

72
00:33:08.850 --> 00:33:28.850
قال في سورة الانبياء ان الله تعالى قال للنار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. عقب قولهم حرقوه وانصروا الهتكم ان كنتم فاعلين. بعد ان نجاه الله من قومه قال اني ذاهب الى ربي سيهدين. اراد بذلك مهاجرته

73
00:33:28.850 --> 00:33:47.550
الى حيث امره الله بالمهاجرة اليه من ارض الشام. كما قال اني مهاجر الى ربي. ثم طلب من الله ان يهبه من الاولاد الصالحين فبشره الله بغلام حليم خامسا من عادة القرآن ان

74
00:33:47.650 --> 00:34:07.650
يحذف من القصة ما لا تدعو اليه العبرة. ولا يتوقف عليه الفهم اعتمادا على فطنة السامع. فيرينا الله تعالى انه بعد بشره بغلام ووهبه ذلك الغلام ثم نشأ وترعرع حتى وصل الى سن يستطيع معه ان يسعى. قال له

75
00:34:07.650 --> 00:34:27.650
يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. وهي استشارة تحمل في حناياها لواعج الالم ومثيرات الحزن والاسى استهلها نبي الله بقوله يا بني وكأنه يقول يا بني ويا

76
00:34:27.650 --> 00:34:47.650
كبدي الذي وهبك الله لي بعد دعائي اياه ان يهب لي ذرية صالحة تعاونني في الدعوة وتناصرني كوني في اقامة دين الله. اني ارى في المنام اني اذبحك. فما الذي انت فاعل في ذلك البلاء؟ وباي

77
00:34:47.650 --> 00:35:05.600
هزيمة تلقى تلك المحنة. وانها لمحنة ما اشدها على نفوس الوالد والولد. فماذا كان جوابه عن ذلك سؤالي الرهيب وتلك الاستشارة الموجعة. ولو ان ملكا من ملوك الدنيا ولو ان

78
00:35:05.900 --> 00:35:25.900
ملكا من ملوك الدنيا بعث الى رجل من رعيته برسوله له يبلغه ان ذلك الملك المطاع امر ان تصادر واملاكه ويعيش صفر اليدين او امر ان ينفى من بلده ويحال بينه وبين مواطنيه مواطنيه

79
00:35:26.150 --> 00:35:46.150
لو ان رجلا من الناس بلغه ذلك على لسان رسول لا يكذب. لكان من شأن ذلك الخبر ان ينخلع له قلب ذلك الرجل عند سماع القصة فكيف بصبي يبلغه عن ربه بواسطة ابيه وابوه رسول لا يكذب مطيع

80
00:35:46.150 --> 00:36:06.150
لا يعصي ان يحرمه من هذه الحياة. ويحول بينه وبين ان يعيش. كيف بصبي يبلغه يبلغه ابوه رؤيا المنامية انه يذبحه. ماذا تكون نفسه التي بين جنبيه في ذلك الحين؟ وماذا يكون قلبه؟ وماذا

81
00:36:06.150 --> 00:36:25.850
ستكون اجابته وقد استشير. ولو ان الامر كان من طريق القصر لكان اهون على النفس. واخف في الاحتمال. كان جواب ذلك الصبي ان يقول قال تراضي المطمئن. يا ابتي افعل ما تؤمر. ستجدني ان شاء الله من الصابرين

82
00:36:26.300 --> 00:36:46.300
وكان وكانه يقول لابيه انني اقدر قيمة المك لتلك التضحية. وجهاد نفسك في ذلك عملي الشاق لاني قطعة منك. ولكن حق الله عليك فوق حق الابناء والاحفاد. واجابتك لداعيه اهم

83
00:36:46.300 --> 00:37:09.050
من اجابتك لدواعي الفطرة فاجب داعي الله وتغاضى عن داعي الشفقة والحنان واصدع بامر الله ارغاما للشيطان. فاذا كنت قد ناديتني بقولك يا بني فاني اناديك بقولي لك يا ابتي. واقول لك قول الراضي بقضاء الله وحكمه

84
00:37:09.050 --> 00:37:35.600
افعل ما تؤمر وسوف لا تراني ممتعظا بذلك البلاء. ستجدني ان شاء الله من الصابرين لم يكن من نبي الله ابراهيم وولده سوى استسلامهما لامر الله فاخذ ابراهيم ينفذ امره واخذ ولده يصبر لقضاء الله وحكمه. فحينما اسقطه على التل

85
00:37:35.600 --> 00:38:01.100
ناداه الله ان ابراهيم قد حققت الرؤيا فاغتبط وابشر بالفرج بعد الشدة. واليسر بعد العسر. ولا اتعجب من ذلك فان هذه سنتنا في جزاء المحسن ثم ارانا الله تعالى ان ذلك البلاء الذي ابتلى به ابراهيم الذي ابتلى به ابراهيم وولده هو الاختبار

86
00:38:01.100 --> 00:38:21.100
البين الذي يتميز به المخلصون. او هو المحنة البينة الصعوبة التي لا محنة اصعب منها. واي محنة اشد من محنة الرجل بابنه وفلذة كبده. ثم فداه الله بمذبوح ثمين. ثم ارانا الله تعالى انه ترك

87
00:38:21.100 --> 00:38:43.850
على ابراهيم في الاخرين من الامم هذه الكلمة. سلام على ابراهيم وانه تعالى يجزي المحسنين بتخليد وابقاء اثرهم فانظر كيف وصل نبي الله ابراهيم من طاعته لربه الى ذلك الحد. وكيف وصل ولده من رضاه بقضاء الله و

88
00:38:43.850 --> 00:39:03.850
حكمه الى ذلك المكان من الرضا. ولعلنا اذا قسنا التكاليف بتلك الفتنة فانها تصغر امامها وتذبل ولعلنا نتأسى بذلك النبي الذي هو قدوة صالحة في الصدع بامر الله. وبولده في الرضا بقضاء الله

89
00:39:03.850 --> 00:39:23.850
هذه قصة نبي الله ابراهيم وولده الذبيح. وهي وهي لا تتجاوز ايات تعد على اصبع تعد على اصبع اليد الواحدة ومع ذلك نرى بعض الخطباء في يوم العيد الاكبر يذكرون هذه

90
00:39:23.850 --> 00:39:43.850
القصة ويضيفون اليها من الاسرائيليات ما ما تمجه النفوس. رجاء ان يؤثروا على العامة بذلك الحشو وقد سمعت خطيبا يتلو في هذه القصة وما اضافه اليها من حشو زهاء نصف ساعة ولا ادري من اين

91
00:39:43.850 --> 00:40:00.750
خطباء ذلك اللغو الذي يضعونه في هذه القصة. وهل التاريخ يحفظ للناس ما كان من نبي الله ابراهيم مع ولده حتى يستطيع ان يعولوا عليه. اللهم انا لا نعلم من قصة ابراهيم

92
00:40:00.750 --> 00:40:20.750
مع ولده وقومه الا ما علمناه الا ما علمناه منك. ولا نعلم من قصة يوسف واخوته الا ما علمتنا على لسان نبيك وكذلك بقية الرسل. فعلمنا فعلمنا كيف نأخذ الغيث فعلمنا

93
00:40:20.750 --> 00:40:40.450
علمنا كيف نأخذ الغيب عنك؟ وكيف نتأدب معك؟ ونفيض في القصص حيث افاض كتابك ونسكت حيث سكت تلك من انباء الغيب نوحيها اليك ما كنت تعلمها انت ولا قومك من قبل هذا فاصبر ان العاقبة

94
00:40:40.450 --> 00:41:01.800
هذه الايات التي ذكر ان سورة الصافات اولا انه من شيعة نوح عليه السلام يعني ان دعوته وما جاء به هو الذي جاء به نوح عليه السلام دين الله واحد

95
00:41:02.300 --> 00:41:29.900
كل الانبياء دينهم واحد وهو عبادة الله وحده واما ما ذكر انه نظر في النجوم وانه لاجل عبادته فليس كذلك المقصود بهذا التعلل حتى يكيد اصنامهم حتى يتأخر فنظر من باب التعلم ولهذا مر ان هذا

96
00:41:30.000 --> 00:42:02.000
من  الكذبات التي اضيفت له   انه شكيم يعني يرى انه لم يقم بامر الله على الوجه الاتم الاكمل ما هو مقصر بهذا؟ مقصوده هذا  تأخر حتى يحطم اصنامه وحطمها ومقصوده بتحطيمها

97
00:42:02.100 --> 00:42:27.500
اقامة الحجة عليهم البالغة التي لا يمكن لهم بعدها تعلق فيها ولكنها لم تجزي بعد ما اعترفوا بذلك  ثم قال لهم ابكا الهة دون الله تريدون. ويقول ان هذا وانه من بغل المبالغة وليس كذلك

98
00:42:27.650 --> 00:42:52.300
بل هو افك حقيقة وكذب كونهم يسمون مثلا الحجر اول شيء الذي يصنعونه من شجر او من بنا يسمونه اله هذا كذب ولهذا قال الله جل وعلا ان هي الا اسماء سميتموها انتم واباؤكم. يعني مجرد اسم ليس لهم من

99
00:42:52.300 --> 00:43:16.300
حقيقة الشيء الاله هو الله وحده جل وعلا اه ليس هذا من باب كما يقول ثم قوله وما ظنكم برب العالمين حيث صددتم عن عبادته هل عندكم تصور للعذاب الذي سيقع فيكم؟ لاجل هذا

100
00:43:16.600 --> 00:43:41.250
استبعدوا لانهم تسبحوا ابائهم واحسنوا الظنون فيهم. لمن كان قبلهم فقط  ثم قوله فراغ الى الهات كما سبق انه كسرها وحطمهم وترك الكبير منهم حتى تقوم الحجة الحجة عليه  وقوله

101
00:43:41.950 --> 00:44:13.000
ساقبلوا اليه يزفون جاءني انهم اقبلوا بحنق شدة يريدون ان يأخذوه ويقتلوه حيث كسر اصنامهم فهذا يدل على شدة تعلقهم بالاصنام وانهم يعبدون ثم قال اتعبدون اتعبدون ما تنحتون النحت من الحجارة

102
00:44:13.600 --> 00:44:36.200
ينحت الحجر على صورة اما اسد واما رجل واما بهيمة او ما اشبه ذلك كيف انت تصنع بيدك ثم تعبد ليس هذا سخافة وهذا نهاية الظلال واهدار العقول واهدار الادلة

103
00:44:36.900 --> 00:45:00.150
فاي يعني تآكل يقبل مثل هذا نسأل الله السلامة وقوله اتعبدون ما تنحتون ويتكلم عن هذه ما ما تنحتون. يقول ان الجدل في بين المتكلمين قال فيها المتكلمون يقول انها موصولة

104
00:45:01.350 --> 00:45:37.600
والمقصود بالمتكلمين الذين ينفون القدر القدرية ان معتزلة وغيرها فإذا كانت موصولة يكون وعلى المعنى اتعبدون الذي تصنعونه انتم بايديكم  الذي تصنعونه وهو اما شجر يعني صناعتهم فتكون صناعتهم هي المقصودة

105
00:45:37.800 --> 00:46:04.050
يعني ما يصنع المصنوع ليس الصناعة يقول اهل السنة السنة يرون انها مصدرية يعني تعبدون ما تنحتون يعني نحتكم يعبدون نهتكم لان حصار معبود هو الذي نتج عن من نحتهم مصدر

106
00:46:04.150 --> 00:46:26.950
حتى لا يكون لهؤلاء تعلق فيها وامام المفسرين اللي هو الطبري رحمه الله رجح انها موصولة وليست مصدرية ومع ذلك اذا كانت موصولة فهي لا تدل على الباطل لان القرآن لا يدل على الباطل وانما يدل على الحق

107
00:46:27.400 --> 00:46:57.500
يعني تعبده يعبدون الذي تصنعونه بايديكم واصله مخلوق لله وانما تصرفتم في خلق الله وجعلتموه على هذه الصفة وعبدتموهم. الامر ما فيه مشكل في الواقع في هذا قوله والله خلقكم وما تعملون هذه هي التي يعني صار فيها الكلام

108
00:46:57.750 --> 00:47:23.450
خلقكم وما تعملون فاهل السنة يقولون يقول في هذا انهم يقول ان الله خلقكم وعملكم والمعتزلة  القدرية يقولون خلقكم والذي تعملون. يعني خلقكم وخلق الشجر وخلق الحجارة وخرج من هذا

109
00:47:23.600 --> 00:47:48.800
عمل الانسان ما يكون مخلوقا لله هذا مقصوده واهل السنة يقولون لا المقصود نتيجة النتيجة التي صار اليها المعمول الذي هو اصنام فهو عملهم عملهم بايديهم. فاذا يكون عمل الانسان مخلوقا لله

110
00:47:49.350 --> 00:48:13.700
هذا هو السبب في وسبق ان هذا يعني وان هذا يدل على الباطل وان الله خلق كل شيء الله خالق كل شيء وهم يريدون ان يكون عمل الانسان هو الذي يخلقه الانسان ولا دخل لله فيه

111
00:48:14.300 --> 00:48:40.350
وبهذا بناء منهم على ان كيف مثلا الله يخلق شيء ثم يعذب عليه في مجادلات لا قيمة لها وكل هذا باطل وحجتهم ايضا باطلة وتألقهم بهذا ومن باب الشبه من باب الاستدلال

112
00:48:40.600 --> 00:49:05.650
من باب الشبه شو بعد وطالت المجادلات في هذا والمناظرات وغيرها ومما وقع في من هذا مناظرة التي كانت لرئيس هؤلاء ما احد اهل السنة لو كان في مجلس مجلس ضم علماء وادباء

113
00:49:06.450 --> 00:49:34.600
وكان صاحب المجلس صديقا لرئيس هؤلاء الذي هو عبدالجبار المعتزل وصاحب المجلس هو الصاحب ابن ابن عباد احد الوزراء فدخل رجل من اهل السنة يقال له ابو اسحاق الاصفرائيني  وقال

114
00:49:34.850 --> 00:50:01.050
عبده الجبار المعتزل سوف اخزي هذا الداخل ويستطيع ان يخزي ولما صار يسمع كلامه قال سبحان من تنزه عن الفحشاء وابو اسحاق يعرف المقصود والمغزى يعني يقول له انتم يا اهل السنة

115
00:50:01.600 --> 00:50:35.450
يقولون ان الله خلق فعل الانسان من الكفر والفسوق والعصيان فعذبه عليه وهذا بعشاء عند هؤلاء فاجابه قائلا سبحان من لا يكون في ملكه الا ما يشاء هذا جواب يعني يقول انتم تقولون ان الله جل وعلا

116
00:50:36.850 --> 00:50:57.700
اراد من الكافر الايمان والكافر اراد الكفر واراد من الفاسق الطاعة ولكن اسك اراد البسوق فحصل مراد الكافر والفاسق ولم يحصل مراد الله فاذا معناه انه يكون في ملك الله ماذا يشاء

117
00:50:58.650 --> 00:51:23.850
وهذا كفر بالله جل وعلا عند ذلك قال له عبده الجبار ايريد ربنا ان يعصى فقال له مجيبا ايعصى ربنا قصرا يعني يعصى وهو لا يريد فقال له ارأيت ان حكم علي بالردى

118
00:51:24.250 --> 00:51:45.600
فاحسن الي ام اسى قال ان كان منعك حقك فقد اساء وان كان منعك فظله فهو يؤتي فضله من يشاء وقال الحاضرون والله ليس عن هذا جواب وكأنما القي من بحجرا فصار هو المخزى

119
00:51:46.000 --> 00:52:08.400
ليس صاحب الحق المقصر فالمقصود يعني ان المجادلات والاشياء بين هذه القبيل طالت ولكن لم تجزي شيئا صاحب الباطل لا يرجع عن باطله باقامة الادلة ودحر الشبه التي يتعلق بها والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد