﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:23.450
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد جاء في الموطأ وحدثني عن مالك عن اسماعيل ابن ابي حكيم

2
00:00:23.800 --> 00:00:49.350
عن سليمان ابن يسار ان عمر بن الخطاب غدا الى ارضه بالجرف فوجد في ثوبه احتلاما فقال لقد لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت امر الناس فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلام

3
00:00:49.900 --> 00:01:15.850
ثم صلى بعد ان طلعت الشمس يقول الراوي عن يحيى وحدثني عن مالك. عن اسماعيل ابن ابي حكيم واسماعيل ابن ابي حكيم مر غريبا وانه ثقة من الثقات وانه كان عاملا لعمر ابن عبد العزيز وكان له به اختصار

4
00:01:16.750 --> 00:01:43.800
عن سليمان وهو سليمان ابن يسار الهلالي المدني وهو احد الفقهاء السبعة ان عمر ابن الخطاب طبعا سليمان ابن يسار ولد عام اربع وعشرين وقيل اربع وثلاثين وعلى اي الامرين نستفيد من ولادته انه لم يسمع

5
00:01:44.600 --> 00:02:12.300
من عمر ابن الخطاب فهذا الخبر منقطع لكن الحديث مر بالسند السابق ان عمر بن الخطاب غدا الى ارضه بالجرف ومعنى غدا اي ذهب اول النهار فوجد في ثوبه احتياما اي اثر الاحتلام

6
00:02:12.950 --> 00:02:33.850
وهو المني وهذا فيه دلالة على انه هذا الثاب هو الذي بات به ونام به فقال لقد ابتليت لقد ابتليت بالاحتلام منذ وليت امر الناس وهل فيه معناه انه قد اشتغل بامر الناس ليلا ونهارا

7
00:02:34.300 --> 00:02:52.550
واشتغل بذلك عن النساء فكثر عليه الاحتلام. نعم نعم. قال فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه من الاحتلال ثم صلى بعد ان طلعت الشمس نعم فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه اللي هو المني وهذا

8
00:02:54.000 --> 00:03:12.400
يعني صريح في دفع احتمال من اوله فهذا صريح في انه قد غسل هذا المني ثم صلى بعد ان طلعت الشمس يعني معناها علت في ارتفاعها كما في الحديث السائق

9
00:03:13.400 --> 00:03:37.500
اذا هذا يدل على ان عمر ابن الخطاب قد ولي امر الناس بامر ليس باختياره او طلبه انما هو امر قد كتب عليه وكان اهلا له وحينما بويع له بالخلافة

10
00:03:37.950 --> 00:04:02.700
لم ينم ليلته تلك وكان يتقلب وكانه على الجمر لانه كان مسئولا عن من كان مسئولا عنه من اهل بيته فكيف وقد اصبح جميع الناس في مسئوليته وصار ولي امرهم فهو مسؤول عنهم

11
00:04:04.550 --> 00:04:35.550
وقد قام بهذا حق قيام اذ انه قد انصرف الى رعايتهم وعنايتهم وتدبير امورهم ثم انه اهتم بامر الثغور فجيك الجيوش وفتح البلاد وجاءت الغنيمة ولما جاءت الغنيمة قال الله ان الكمنات هذا عن نبيك وعن ابي بكر فاخشى ان يكون هذا امتحانا واختبارا ولا شك ان كل ما ينعم به على الانسان هو اختبار وامتحان

12
00:04:36.200 --> 00:04:58.400
لكن المقصود ان عمر ابن الخطاب ما زاده هذا الا تواضعا وما زاده هذا الا خضوعا لله سبحانه وتعالى لان النعم ان لم تقرر صاحبها الى مسديها فهذه النعم ستكون سؤالا عن الانسان

13
00:04:59.400 --> 00:05:16.600
فينبغي على كل انسان ان يستحضر ان هذه النعم يسأل عنها وانه ينبغي ان يذكرها بقلبه في علم انها من الله وان يذكرها بلسانه فيحمد الله تعالى على هذه النعم

14
00:05:16.950 --> 00:05:37.550
ويذكرها بجوارحه ليستعملها في مرظاة مسجيها وينبغي على الانسان ان يعتذر لكل نعمة من النعم وفي هذا الحديث دلالة على انه ولي الامر يتعاهد عمله ويتعاهد ارضه فان عمر بن الخطاب خرج الى ارضه ليتعاهدها

15
00:05:39.000 --> 00:05:58.900
ولو لم يكن يحل له ان يتعاهد ارضه لفسدت عليه ولا اثر في قوت عياله فانه يتعاهد حاجته شريرة ان لا يؤثر على وظيفته الكبرى التي قد وظف اليها وليعلم المرء ان الامارة مسئولية كبيرة

16
00:05:59.400 --> 00:06:15.750
وان ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة وان هذا الباب كما انه خطير للغاية فهو من اعظم ابواب الحسنات

17
00:06:16.700 --> 00:06:35.950
لان الراعي اذا عدل وامر بالمعروف ونهى عن المنكر ودل الى الخير واقام الدين لله كما ينبغي له فانه يؤجر اجرا عظيما ويكون عمل العباد في حسناته اذا هو باب من اعظم الابواب

18
00:06:36.450 --> 00:06:54.800
وعي الانسان ان يستحضر هذه النعم وتأملوا الى عمر انه يبيت في ثوبه خرج الى ارضه في ثوبه الذي بات فيه فدل على تواضعه وان الانسان لا يبالغ في حطام الدنيا من جلبة ومأكل ومركوب

19
00:06:55.500 --> 00:07:13.100
وانما هذه الدنيا يتزود بها الانسان على قدر البلغة لان الانسان يعيش في هذه كأنه غريب او عابر سبيل والغريم والعابر السبيل لا يتزود مما يمر به او يعبر منهم

20
00:07:14.150 --> 00:07:35.250
فهذه الدنيا ليست محط رحال انما هي معبر ومرور يمر بها الانسان الى الدار الاخرة وان الحياة الحقيقية هي الدار الاخرة هناك ينال الانسان عمله وهناك ستكون السعادة التامة لمن عمل لله تعالى

21
00:07:35.550 --> 00:07:56.800
لان من عاش سنين عمره عاملا بطاعة الله ناويا الاستمرار على هذا ينال اجر ما عمل ويعطى بالعطاء المستمر لانه كان ناويا على بقاء هذا الحال واما الكافر فانه ينال جزاء ما عمل

22
00:07:57.450 --> 00:08:16.900
ويحاسب حسابا شديدا ويستمر له الحساب لانه كان ناويا على البقاء وهذا يرجعك الى امر النية فامر النية عظيم وامر النية لا تصلح الا اذا عمر القلب بالعلم النافع المؤدي الى العمل الصالح

23
00:08:17.450 --> 00:08:46.550
ولا يعمر القلب ويفلحه الا العلم بكتاب الله تعالى حتى قال قائلهم لا يصبح القلب الا كلام الرب فيا عباد الله اقرؤوا كتاب الله تعالى وجدوا في فهم معانيه وبدأنا بحمد الله تعالى بشرح كتاب القرآن تدبر وعمل

24
00:08:48.300 --> 00:09:07.250
واسأل الله ان يشرح صدورنا لسماعه وتعلمه والاستفادة منه وبث علوم الكتاب العزيز ونسأل الله ان نقوم به خير قيام. فان السعيد من اقامه الله تعالى في خدمة كتابه العزيز

25
00:09:07.850 --> 00:09:32.200
فهو كتاب عزيز وعزة الانسان يستمدها من فضل الله وبركته واعظم البركة بركة القرآن. فيا عباد الله هذه الدنيا زائلة وانها مزرعة الاخرة وان من اعظم الزراعة ان نزرع العلم النافع المؤدي الى العمل الصالح في هذه الارض

26
00:09:32.650 --> 00:09:57.300
وان نشتغل في خدمة كتاب الله تعالى فهو العز الاوفر وهو الكمال وهو الجمال وهو الجلال فجدوا يا عباد الله بحفظ اياته وتدبر معانيه والعمل بمقتضاه وبث علومه وخدمته وعد القرآن افضل اوقاتك لا فضول اوقاتك

27
00:09:57.350 --> 00:10:18.050
حينها تدرك سعادة في هذه الدنيا ما بعدها سعادة فاذا انتقلت من هذه الدنيا الى البرزخ وجدت قراءتك للقرآن ووجدت تدبرك للقرآن ووجدت عملك بالقرآن واعلم ان اعظم كلمة تبقى في هذه الارض تدر على الانسان النفح

28
00:10:18.600 --> 00:10:37.850
قراءة القرآن وتدبر القرآن والعمل بما في هذا الكتاب العظيم فجدوا يا عباد الله ووفروا الاوقات لهذا الكتاب العزيز هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته