﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:29.050
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض ان تقدم لكم هذه المحاضرة بعنوان كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام ابن تيمية لمعالي الشيخ صالح ابن عبدالعزيز ال الشيخ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله

2
00:00:29.050 --> 00:00:49.050
رسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فان موضوع هذا اللقاء عن شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى وشيخ الاسلام له مؤلفات كثيرة

3
00:00:49.050 --> 00:01:19.050
كلام كثير على المسائل في الاعتقاد وفي الفقه وفي التأصيل وفي التفسير وفي شتى العلوم الشرعية الاصلية وكلامه رحمه الله تعالى على مكانته. عميق غزير كثير الفوائد جمع لكن اكثر كلامه يحتاج الى تبصر ونظر يحتاج الى من يكون

4
00:01:19.050 --> 00:01:39.050
عالما بالعلوم الشرعية او طالب علما فيها حتى يفهم مراده في كلامه. وصف شيخ رحمه الله بانه اذا تكلم في فن ظن انه لا يحسن الا ذلك الفن. فاذا تكلم في الفقه

5
00:01:39.050 --> 00:01:59.050
فهو حافل رايته. واذا تكلم في العقيدة فهو حامل رايتها. واذا تكلم في التفسير فكأنه لا لا يحسن الا التفسير. وهكذا في شتى العلوم حتى انه حقق بعض مسائل نحوية ولغوية وكان قوله

6
00:01:59.050 --> 00:02:19.050
فيها هو الصواب رحمه الله. واذا ناظر او تكلم مع احد المتخصصين في فن من الفنون افاد باشياء لم تكن عنده. فاذا تكلم مع الفقهاء افادهم باشياء. واذا تحدث مع المتكلم

7
00:02:19.050 --> 00:02:39.050
او الفلاسفة او الصوفية افادهم باشياء لم تكن عندهم. من العلو. وهذا شيء مشهود له به وشيخ الاسلام ابن تيمية امام اثر في العالم اثر في المسلمين وجدد الدين. فهو مجدد المئة

8
00:02:39.050 --> 00:03:07.550
ذلك لانه نصر عقيدة السلف الصالح بمفهومها العام ونصر ما قرره ائمة السلف بعد ان اندثر كلامهم الا عند قليل من الناس لهذا نقول ان فهم كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ينبني على اشياء وان القارئ لكتب شيخ الاسلام ابن تيمية

9
00:03:07.550 --> 00:03:30.100
نحتاج الى قراءة بعد العلم بهذه الاشياء. اما ان يكون قارئا لها وقارئا لكلامه كأنه يقرأ في صحيفة او كأنه يقرأ كلام مثقف. او انه يقرأ كلام طالب علم عادي هذا يحدث من اللبس والخلل ما رأينا بعضه

10
00:03:30.200 --> 00:03:57.850
فكلام شيخ الاسلام ابن تيمية تميز بمزايا اولا انه كان رحمه الله تعالى يوجز الكلام في مسألة في موضع ويبسطها في موضع اخر تجده في بعض المواضع يقول وقد بسطنا هذه المسألة في موضع اخر. ويكثر ذلك منه. فاذا كلامه فيه اختصار الكلام على المسائل في موضع

11
00:03:57.850 --> 00:04:17.850
وبسطها في موضع اخر. وما اختصر فيه يكون هو زبدة كلامه. وما طول فيه يكون هو تفصيل كلامه والاستدلال له والتنظير له. ثانيا تميز كلامه بانه الف التأليف فيما يريد خاصة في مسائل الاعتقاد

12
00:04:17.850 --> 00:04:48.300
فجعل منها كواليس مختصرة. وجعل منها تواليخ مطولة. والمختصرة كما سيأتي هي ذريعة المطولة والوسيلة اليها. فمن لم يفهم المختصرات التي الفها شيخ الاسلام فانه لن يهيأ معاني المطولة له في المختصرات الواسطية والحموية والتدميرية. وله في سلوك تحفة العراقية. وله في الكرامات قاعدة في

13
00:04:48.300 --> 00:05:08.300
والكرامات الى اخره. هذه مختصرات يؤصل فيها الكلام. ويكون وخلاصة ما عنده من العلم في ذلك. واما المطولات فيبصق فيها القول ويذكر اقوال المخالفين. ويذكر ما يحتاج الى ذكره من الرد عليه

14
00:05:08.300 --> 00:05:38.300
ايضا تميز كلامه وهو الامر الثالث تميز كلامه رحمه الله بانه يؤصل يعني تميز كلامه بتأصيل واستطراد. فالتأصيل ما يذكر فيه اصل المسألة ويذكر فيه صورتها ويذكر فيه الحكم عليها ثم يستطرد اما ناقلا للاقوال

15
00:05:38.300 --> 00:05:58.300
التي تؤيد كلامه واما ينقل النظائر التي تدل على ان قوله الذي ذكره صواب وانه هو الراجح وانه هو الذي لا يصوغ القول بغيره في بعض المسائل واما ان يكون استفرد ببيان

16
00:05:58.300 --> 00:06:18.300
اقوال المخالفين في هذه المسألة والرد عليها. فاذا اتى طالب العلم ونظر الى تأصيله يقف عنده ثم اذا نظر نظرة اخرى ووجد بداية الاستطراد يضع هنا بداية الاستطراد. حتى يفرق بين كلام

17
00:06:18.300 --> 00:06:38.300
في التأصيل وكلامه في الاستطراد. وكلامه رحمه الله في الاستطراد انما هو كما ذكرت لاسباب. قد يكون يذكر النظائر والكلام لا يراد منه تأصيل المسألة. وانما يراد منه التدليل على صحة الاصل. اما بتقيد او تنظير

18
00:06:38.300 --> 00:06:58.300
او استدلال او نخول او برد على مخالف او بيان ضعف حجة من خالف ذلك التأصيل. لهذا ينتبه طالب العلم لانه لا يأخذ كلام انه دائما من المستطردات. بل يأخذها من التأصيلات. لان الاستطراد قد يكون كما ذكرت عن به شيئا

19
00:06:58.300 --> 00:07:16.900
عرض عرض فيه لبعض ما يريد من هذه المسألة التي استطرد اليها تنظيره لمسألة بمسألة مثلا خذ كتابه واقتضاء الصراط المستقيم تجد انه يمكن ان يلخص في صفحات يعني في

20
00:07:16.900 --> 00:07:36.900
اربعين خمسين صفحة لكنه يذكر المسألة ثم يستطرد كثيرا. كذلك في اول درء التعارف تجده انه رد بردود ثم بعد ذلك استطرد في احد الاوجه على ابطال قانون الرازي واتباعه باستطرادات مختلفة تبين بطلانه اما من جهة التنظيم

21
00:07:36.900 --> 00:07:56.900
او النقول والرد عليها كما ذكرت. فينتبه طالب العلم انه اذا نظر في كلام شيخ الاسلام يفرق ما بين التأصيل والتنظير. ما بين التأصيل والاستفراد. ولا يأخذ المسألة دائما من الاستطراب. ايضا من مميزات كلامه رحمه الله ان كلامه يكثر فيه

22
00:07:56.900 --> 00:08:21.400
المحكم والمتشابه عنده فيما يقرر محكم وتارة في كلامه اما في الاستطراد او احيانا في بعض التأصيل يكون من متشابهة ونعني بالمحكم ما يتضح معناه. وبالمتشابه ما يحتمل المعنى او لا يتضح او يكون مشكلا على

23
00:08:21.400 --> 00:08:42.600
السلف لان شيخ الاسلام رحمه الله كان متابعا للسلف الصالح. لا يخرج عن اقوالهم وخاصة اقوال ائمة اهل الحديث كاحمد  باقي الائمة فهو قد يورد كلاما ينظر اليه العالم او طالب العلم ويجده مشكلا. وهذا يسمى المتشابه لان

24
00:08:42.600 --> 00:09:02.600
المتشابه موجود في كلام اهل العلم. ويحل هذا المتشابه النظر في المواضع الاخر التي تكلم فيها عن هذه فيكون في الموضع الاخر جلاء وايظاح لهذا الموظع الذي اشتبه على الناظر. فاذا هذه ينبغي

25
00:09:02.600 --> 00:09:29.000
تنبهوا لها وهي ان في كلامه رحمه الله محكما ومتشابها. وهذا انما يعرفه اهل العلم. يعرف المحكم المؤصل الذي يوافق كلام السلف ويوافق كلامه هو في المختصرات كما سيأتي في التطبيق وكلامه الذي يشتبه يحتمل انه يريد به كذا ويحتمل انه يريد به كذا فنحمل

26
00:09:29.000 --> 00:09:51.550
كلامه على ما نعلمه من طريقته ومن تقريره ومن عقيدته رحمه الله. من ايضا مميزات كلامه هذه النقطة خامسا من مميزات كلامه انه يكثر النقول. ويسهب في النقل عن اهل العلم. وهذا الاسهاب في النقل للتدليل

27
00:09:51.550 --> 00:10:10.200
على ان ما ذهب اليه ليس متفردا به او ليس غريبا كما اكثر من النقول في الحموية وكما اكثر من النقول في مواضع من ذرأ التعارف وفي رده على الرازي الى اخر كتبه رحمه الله

28
00:10:10.300 --> 00:10:30.300
السادس انه يكثر الاستدلال. وهذا من مزايا شيخ الاسلام رحمه الله ان ادلته التي يوردها كثيرا ما هو متنوع فتجد انه يستدل بايات القرآن استدلالا مستفيضا ويستدل بالسنن ويميز رحمه الله بين المقبول

29
00:10:30.300 --> 00:10:50.300
منها وغير المقبول وما ادرجه ائمة السنة قبله في تواليفهم وما لم يوردوه. كذلك يستدل بالاجماع اذا وجد كذلك يستدل بالقياس يستدل بالتقعيد الفقهي. يستدل باقوال الصحابة فيما يريد تقريره

30
00:10:50.300 --> 00:11:17.950
يستدل بالتنظير. وهذه انواع من الادلة معلومة في اصول الفقه. السابع كثرة استعماله لعلوم الالة فيكثر من استعمال اصول الفقه يكثر من استخدام النحو في الموارد التي يحتاجها يكثر من استخدام ما يحتاجه من كلام المناطق وكلام المتكلمين في

31
00:11:17.950 --> 00:11:40.900
يريد تقريره او ما يريد الرد فيه على المخالفين. الاخيرة انه رحمه الله يستعمل مصطلحات اهل الفنون ولكل فن مصطلح. وهذه هي التي يسميها العلماء اللغة العرفية. فشيخ الاسلام اذا تكلم في

32
00:11:40.900 --> 00:12:00.900
مسألة فقهية استخدم كلام اهل الفقه لغة الفقهاء. واذا واذا تكلم في مسائل عقدية استخدم لغة اهل ذلك العلم. واذا تكلم في مسائل اصولية استخدم لغة الاصوليين. واذا تكلم في مسائل لغوية او نحوية استخدم

33
00:12:00.900 --> 00:12:20.900
اهل ذلك الفن. واذا تكلم مع اهل السلوك والصوفية استخدم لغة اولئك. فالناظر في كلامه اذا لم يكن عنده علم بعلوم الالة وبمصطلحات اهل الفنون. ربما خلط في الاصطلاحات. وربما جعل كلمة بمعنى كلمة اخرى

34
00:12:20.900 --> 00:12:43.500
وكل كلمة لها معنى لا تشركها فيه الكلمة الاخرى. فهناك فرق في الاوضاع العرفية اللغوية للكلمات على حسب استعمال اصحاب كل فن وبين الاستخدام اللغوي. لان العرف تخصيص. والاصطلاح لا مشاحة فيه. فاذا نظر الناظر في كلام شيخ

35
00:12:43.500 --> 00:13:03.400
الاسلام وقرأ كلامه وهو على غير معرفة بمراده بتلك الكلمات والاصطلاحات انتقل الى ذهنه انه يريد من تلك المسألة او من تلك الكلمات ما في ذهنه من معنى تلك الكلمة. فيقع الخلق كما وقع في

36
00:13:03.550 --> 00:13:28.050
كلامي عدد ممن ينقلون عن شيخ الاسلام ولا يفهمون مرامي كلام ويستخدم كلمات ينبغي بل يجب ان تفهم على مصطلحات اهل الفنون لا تفهم على حسب ما على حسب ما يتبادر الى الذهن. لان لغة العلم محكمة. ويتميز اهل العلم فيما

37
00:13:28.050 --> 00:13:48.050
بينهم ويتفاضلون بمقدار استعمالهم للغة العلم. فكلما كان العالم اكثر استعمالا للغة العلم كلما كان قدره وتأصيله ارفع. لان لغة العلم محكمة. ولانها تنفي بالتداخل. وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى طبق ذلك كثيرا. فتجد

38
00:13:48.050 --> 00:14:08.050
يستخدم المصطلحات التي يستخدمها اهل العلوم. فاذا كان ثم كلمة تحتمل اكثر من وجه او ليس ثم فيها اصطلاح متفق عليه بين الفئات يجد تجد انه يذكر ان هذه الكلمة مجملة. فهي ان فسرت بكذا

39
00:14:08.050 --> 00:14:29.100
كذا وان فسرت بكذا تحتمل كذا وينبغي حملها على المعنى الصحيح. وخاصة في المسائل التي او في الكلمات التي يستخدمها  المتكلمون ويستخدمها اتباع السلف الصالح فيكون ثم فرق بين استعمال هؤلاء واستعمال هؤلاء او بين الكلمات التي ربما

40
00:14:29.100 --> 00:14:49.100
انها في مصطلح الحنفية مثلا من من الفقهاء لها عرف خاص عندهم وعند غيرهم لها معنى اخر. كذلك الكلمات التي يكون المصطلح الحادث فيها عند اهل الفن مخالف لما كان لما كان في العرف الشرعي

41
00:14:49.100 --> 00:15:14.200
لما كان قد جاء في الكتاب والسنة. وهذا متنوع ويحتاجه في بسطه والتمثيل عليه الى وقت اطول من هذا. المقصود ان هذا الذي ذكرت من النقاط هذه من مميزات كلامه فاذا نظر الناظر في كلامه ينبغي له ان يستحضر هذه المسائل وان يفرق بين الواحدة

42
00:15:14.200 --> 00:15:34.200
ولاخرى وان يتنبه الى ما اورده من ذلك فيفهم كلامه على نحو ما اراده. لا يفهم كلامه على ما في عقله وتصوره من التصورات لانه اذا فهمت كلامه على ما في ذهنك كنت محكما لنفسك على شيخ الاسلام وانما يقبل

43
00:15:34.200 --> 00:15:49.650
الحكم منه رحمه الله على نفسه. لانه هو الذي استعمل الكلام وكلامه يفهم عن طريقه لا عن طريق غيره. واذا اشكل شيء من ذلك من كلام شيخ الاسلام واشكل بعض

44
00:15:49.700 --> 00:16:09.700
ما تميز به كلامه مما ذكرت في مسألة او في اصطلاح او في استعمال او في استدلال او في مذهب نقضه او في مذهب واشكل ذلك فاذا اردت ان تعلم طريقته ومذهبه فترجع الى كلام ابن القيم رحمه الله. لان ابن القيم في كتبه

45
00:16:09.700 --> 00:16:33.750
كلام شيخ الاسلام يبين ما فيه ويكثر الاستدلال له. ويوضحه ايضاحا مفصلا. ومن الكلمات المأثورة عنه  الشيخ عبد الرزاق عزيزي رحمه الله رحمة واسعة انه كان يقول شيخ الاسلام ابن تيمية يأتي الى جدار الباطل

46
00:16:33.750 --> 00:16:55.200
يلطمه حتى يتهدم. واما ابن القيم فيأخذ هذا الجدار حجرا حجرا فيكسره الى اشلاء. وهذا صحيح. فان شيخ الاسلام  يرد بالاصول ويرد بالفروع وبالتنظير مرة واحدة حتى ترى وصف من وصفه بانه كالموج المتلاطفة اما ابن

47
00:16:55.200 --> 00:17:15.200
هو مرتب يأتي الوجه هكذا الوجه الاول الوجه الثاني الوجه الثالث فيأخذ كل مسألة على حدة ويورد الكلام عليها مفصلة اما شيخ الاسلام فهو يموت. ولهذا يقع الالتباس في فهم كلام شيخ الاسلام اكثر مما يقع الالتباس في فهم كلام ابن القيم رحمه الله تعالى

48
00:17:15.200 --> 00:17:42.900
ولكل درجات. كيف تستفيد او تقرأ من كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام في العقيدة؟ شيخ الاسلام رحمه الله كما ذكرت لكم جعل كلامه في الاعتقاد متنوعا فمنها كتب مختصرة وهي ايضا على درجات في الاختصاص. ومنها كتب مطولة ومنها فتاوى مختصرة. ومنها فتاوى مطولة

49
00:17:43.250 --> 00:18:09.250
طريق فهم كلامه ان تضبط المختصرات. فمن المختصرات الواسطية والحماوية والتدميرية. وهذه الثلاث هذه المؤلفات الثلاث مهمة في فهم كلام شيخ الاسلام وفهم مذهبه وطريقته. وتقريره للمسائل فلا بد لطالب العلم

50
00:18:09.250 --> 00:18:27.450
حتى يفهم كلام شيخ الاسلام في المطولات وفي الفتاوى في الاجوبة المطولة ان يستوعب هذه الثلاث استيعابا تاما ولهذا كان اهل العلم يقرؤون الطلاب يقرؤونهم هذه الثلاث مختصرات قبل ان

51
00:18:27.600 --> 00:18:47.600
يقرأ ان يقرأ عليهم في المطولات. لان هذه المختصرات فيها تأصيل العلم العقدي. الذي نصره شيخ الاسلام رحمه الله. فيها تأصيل التي نصر فيها مذهب السلف الصالح وعقيدة السلف الصالح ومنهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى. فلا بد من استيعاب الواسطية

52
00:18:47.600 --> 00:19:05.200
وفهمها لفظة اللفظة لابد من استيعاب الحموية لابد من استيعاب التدميرية فاذا استوعبت هذه على قدر ما اتاك الله جل وعلا من الفهم من الفهم ويسره لك فانك اذا قرأت بعد ذلك المطولات كرده على الرازي او رده

53
00:19:05.350 --> 00:19:28.500
او درء التعارف او الاجوبة المطولة في الفتاوى كشرح حديث النزول وغير ذلك فانك تفهم الكلام. لانه مبني على تأصيل سابق. اما ان تقرأ من كلامه قبل المختصر هذا يحدث في النفس التباسا. لانه لا يمكن ان تقيم اعلى البناء الا باقامة اسفله

54
00:19:28.500 --> 00:19:48.500
فاذا اقمت الاعلى دون الاسفل كان اما على وشك تهدم او لم يكن بناء مستقيما. لهذا شيخ الاسلام رتب لك الواسطية ولما سئل عن عن الاعتقاد في الصفات كتب الحموية اطول منها. وكتبت تدميرية وهي مراتب

55
00:19:48.500 --> 00:20:14.150
الواسطية هي الاولى الحموية التدميرية. فاذا ظبطت الواسطية وهي تشمل معتقد السلف الصالح عامة لكن ليس فيها ردود وليس فيها اقوال للمخالفين وانما فيها الايات والاحاديث مسائل الصفات وكذلك في مسائل الايمان في مسائل القدر ثم الكلام على منهج اهل السنة والجماعة في انكار المنكر وفي مسائل الامامة

56
00:20:14.150 --> 00:20:34.500
الصحابة وزوجات اه النبي صلى الله عليه وسلم والكلام على بقية مسائل الاعتقاد العامة الحموية فيها تفصيل اكثر. وذكر فيها نقول كثيرة عن اهل العلم من السلف في تأييد طريقة السلف

57
00:20:34.500 --> 00:20:54.500
ما ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية كذلك فيها تأصيل لمذاهب المخالفين. كتأصيل لمذهب الفلاسفة من قولهم بالتجهيل واهل الوهم والتخيير الى اخره مما فيه تأصيل لكلامه في مصنفات اخرى. التدميرية فيها تقعيد للردود. وبيان لمسألة الشرع والقدر

58
00:20:54.500 --> 00:21:17.900
ومسائل الصفات تأصيل القواعد التي بها يرد على المخالفين. ونقظ شبه اولئك من اصولها ومن جذورها. فاذا اردت ان المطولات فلا يمكن ذلك مطلقا الا بفهم المختصرات. يمكن ان تفهم بعض كلامه. لكن يشكل البعض الاخر ويشكل البعض الاخر حتى تكثر المشكلات

59
00:21:17.900 --> 00:21:37.900
والعلم انما ينبني على تصور سليم من اول لحظة. واحرص كما اوصى بذلك عدد من المشايخ الا تدخل ذهنك ان الصورة الصحيحة للمسائل سواء كان في العقيدة او في الفقه. لا تدخل في ذهنك صورة مشوهة. لا تدخل في ذهنك صورة

60
00:21:37.900 --> 00:21:57.900
غير واضحة للمسألة. فاذا ادخلت سورة فهمتها من بعظ الاوجه ولم تفهمها من بعظ. ربما اتت الحاجة اليها فلم تستفد منها. وربما اتت الحاجة اليها فقررت على غير طريقة اهل العلم وعلى غير طريقة شيخ الاسلام في ما ذكر. اذا فلا بد ان تتصور المسائل

61
00:21:57.900 --> 00:22:17.900
فورا اول ما ترد عليك وتحرص على الا تدخلها ذهنك الا بوضوح. هذا بعد ذلك تنتقل منها الى غيرها. اما اذا جمعت شتائم من المعلومات وشتات من المقروءات دون تأصيل لهذه المسائل فانها تلتبس عليك هذه المسائل ويحصل كما نرى

62
00:22:17.900 --> 00:22:41.850
ونسمع يحصل التباس. فبعضهم يجعل مسألة من مذهب السلف الصالح وليست من مذهبها. نعم هو قرأها لكن ما قرأها بتأصيل. يذكر مسألة ان شيخ الاسلام يرى فيها كذا ولكنه يفهمها على غير وجهها. يأخذها من المستطردات ما يأخذها من من التأصيلات. يأخذها من الكلام المحتمل. يردون الكلام

63
00:22:41.850 --> 00:23:01.850
كلامه في الاعتقاد شيخ الاسلام ابن تيمية تارة يكون محتملا لا تأخذ منه تقرير المسألة كما يكون في الاستطرادات كثيرة وتارة يكون واضحا جليا. وهذا الواضح والمحتمل انما تفهمه اذا اذا كنت قد احكمت المختصرات. التي ذكرت

64
00:23:01.850 --> 00:23:21.850
وهي الواسطية والحموية التدمرية تتضح لك مراداته بكلامك بعد فهم مصطلحات العلوم ولغة اهل العلم كما ذكرته لك ثالثا هذا بالنسبة اه الاعتقاد وثم قسم اخر في الفقه والمسائل الفقهية اعرض له

65
00:23:21.850 --> 00:23:40.900
اعظم موجزا في الدقيقة التي او الدقيقتين التي بقيت كلام شيخ الاسلام في الفقهيات ليس سهلا وتقريره في مسائل الفروع والفقه ليس سهلا. وذلك لانه جمع في ذهنه اقوال اهل العلم المختلفة. جمع في ذهنه

66
00:23:40.900 --> 00:24:00.900
اقوال السلف واقوال الائمة المتبوعين رحم الله الجميع. جمع في في ذهنه الادلة لهؤلاء وهؤلاء. ولهذا نقول تميز كلام شيخ الاسلام في الفقهيات بالذات بتصوير المسائل وبكثرة الاستدلال عليها وبتنظيرها

67
00:24:00.900 --> 00:24:20.900
فقهيا وبكثرة التعليل بالقواعد الفقهية. وبذكر الجمع والفرق وهو فن من فنون القواعد الفقهية. وبالتعليل بمقاصد الشريعة وبالرجوع الى الاصول من جهة المقاصد التي كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومقصد الشارع من الاحكام كما

68
00:24:20.900 --> 00:24:40.900
هو قاعدته في المعاملات ونظريته في البيع الى اخر ذلك. كذلك يكثر من الترجيح فيما فيما يذكر وهو في كل ذلك متبع لمذهب الامام احمد رحمه الله تعالى فان شيخ الاسلام في اصوله وفي تصوره وتصويره للمسائل حنبلية

69
00:24:40.900 --> 00:24:55.250
المذهب رحمه الله. بل تفهم كلامه بعد بعد فهم كلام اهل المذهب. ولهذا اذا اردت ان تتصور مسألة فقهية تحدث عنها شيخ الاسلام في العبادات او في المعاملات او في

70
00:24:55.350 --> 00:25:15.350
الامور الاجتماعية او في الحدود والجنايات او في السياسة الشرعية الى اخره. فاقرأ قبل ذلك كلام الحنابلة في مختصراتهم او اقرأ كلام ابي محمد الموفق رحمه في المغني فانك ترى في كلامه ما يؤصل لك المسألة ويصورها لك ثم بعد ذلك اذا قرأت كلام شيخ الاسلام

71
00:25:15.350 --> 00:25:35.350
يكون التصور قد سبق كلامه لانه هو يعرض للخلاف مباشرة. ويعرض للاقوال مباشرة ويذكر الادلة وهذه لابد من مقدمة الله والمقدمة ان ترعى كتب الحنابلة من جهة التصوير ومن جهة التقعيد والاقوال المختلفة والردود عليها من كتبهم بعد ذلك

72
00:25:35.350 --> 00:25:55.350
ترى كلام شيخ الاسلام. لهذا ترى انه يذكر الروايات ويذكر الاقوال عن الامام احمد. وهذه مستفادة من كتب الحنابلة. هذه كلمات مختصرة في مزايا او ميزات كلام شيخ الاسلام. ورعايتها ينبني عليها ان شاء الله الفهم الصائب لكلام شيخ الاسلام. والوقت قصير

73
00:25:55.350 --> 00:26:15.350
الموضوع يحتاج الى جلسات طويلة. لكن اسأل الله جل وعلا ان ينفع بهذا القليل وان يبارك لي ولكم في العلم والعمل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبد الله

74
00:26:15.350 --> 00:26:43.100
ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. اما بعد فهذه الكلمة صلة كلمة سبقت في الفصل الماضي حول خصائص كلام شيخ الاسلام ابن تيمية على وجه العموم. في العقيدة على وجه الخصوص

75
00:26:43.350 --> 00:27:10.900
وقد ذكرنا فيما مضى ان شيخ الاسلام رحمه الله تميز كلامه مزايا منها ثمان مهمة وقد مرت وتلك الثمان تنطبق على كلامه في العقيدة وعلى كلامه في مسائل الفقه وعلى كلامه في مسائل التفسير وغير ذلك

76
00:27:11.450 --> 00:27:40.250
وحديثنا اليوم عن موضوع عنون له بكيف تقرأ مباحث شيخ الاسلام ابن تيمية الفقهية وكلام شيخ الاسلام بالفقه ليس موجودا في مصنف معروف له يعني انه لم يؤلف مؤلفا في الفقه استوعب فيه مسائل الفقه حتى يكون هذا الكلام دراسة

77
00:27:40.250 --> 00:28:00.250
لما كتبه في ذلك المصنف. وانما كان كلامه في الفقهيات مبعثرا اما على شكل بحوث في بعض مؤلفات واما على صورة فتاوى اجاب بها المستفتين واما على شكل قواعد اوردها

78
00:28:00.250 --> 00:28:26.400
او نقول نقلت عنه عن طريق تلامذته ونحو ذلك ولهذا نقول ان الناظر في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في الفقه ينبغي له ان يكون مستحضرا مزايا كلام شيخ الاسلام التي سلفت وان يتنبه ايضا ما سيأتي من

79
00:28:26.400 --> 00:28:58.150
كلامه رحمه الله تعالى شيخ الاسلام كما هو معلوم احد المجتهدين الكبار واطلق عليه انه مجتهد مطلق. وهو في الحقيقة جمع بين انواع الاجتهاد. فهو مجتهد مطلق يعني غير مقيد بمذهب من المذاهب. وكذلك هو مجتهد في المذهب. يعني في المذهب الحنبلي الذي درسه

80
00:28:58.150 --> 00:29:21.600
له اول حياته وهو مجتهد ايضا في تخريج في المذهب وهو مجتهد ايضا في الفتوى وهذه انواع من طبقات المجتهدين. فالمجتهد تارة يكون مجتهدا مطلقا وهو اعلاها. وتارة يكون مجتهدا

81
00:29:21.600 --> 00:29:41.600
في المذهب وتارة يكون مجتهدا في التخريج. وتارة يكون مجتهدا في الفتوى. وفوق ذلك كله ان يكون مجتهدا مستقلا كالائمة الاربعة رحمهم الله ونحوهم كابن حزم الذين اجتهدوا في الاصول

82
00:29:41.600 --> 00:30:06.600
وفي الفروع ونعني بالاصول يعني اصول الفقه والكلام على الرجال يعني لا يقلدون غيرهم في الحكم على اي وسيلة من وسائل اثبات الحكم الشرعي لهذا شيخ الاسلام كان مجتهدا في هذه جميعا وهذه لها اثر اذا استحضرتها في رعاية كلامه ومواقع حججه

83
00:30:06.600 --> 00:30:36.450
وبينات مزايا كلامه رحمه الله تعالى في الفقه اولا اذا صور المسائل فانه يصورها في الغالب على مبنى تصوير الحنابلة رحمهم الله لتلك المسائل  فانه درس المذهب الحنبلي وتتلمذ له وقرأه وحفظ منه ما حفظ. وتصويره للمسائل اذا عرضها

84
00:30:36.600 --> 00:31:10.700
مبني على تصوير الحنابلة رحمهم الله وهذا يعني ان فهم كلامه في الفقهيات لابد ان يقدم الناظر فيه لنفسه للنظر في كتب الحنابلة حتى يكون تصوير المسألة واضحة حتى يكون حتى تكون صورة المسألة في ذهنه مطابقة لما سيصفه شيخ الاسلام ابن تيمية. ومن

85
00:31:10.700 --> 00:31:30.700
اخطاء في ذلك ان من الناس من يأخذ صورة المسألة وطريقة عرضها من بعض كتب الحديث. مثلا اعني شروح حديث او من بعض كتب الشافعية كالمجموع او من بعض كتب المذاهب الاخر كالمحلى او نحو ذلك. ثم

86
00:31:30.700 --> 00:31:48.000
ينظر في كلام عالم في شيخ الاسلام ابن تيمية فيحصل له خلل يقل او يكفر في صورة المسألة في الذهن. واذا اختلت صورة المسألة في الذهن لا شك انه ما سيكون بعد ذلك

87
00:31:48.000 --> 00:32:14.250
من الاستدلال والتعليل سيكون في التصور ناقصا الثانية من مزايا كلامه رحمه الله انه تميز في كلامه الفقهي سعة اطلاعه على مذاهب الناس فهو واسع الاطلاع من مذهب الحنبلي فهو يورد الروايات عن الامام احمد

88
00:32:14.250 --> 00:32:47.950
روايتين وثلاث وربما اكثر في بعض المسائل. ويورد الاقوال في المذهب ايضا باسماء اصحابها ويورد احيانا اقوال الائمة الاخرين الائمة بقية الائمة الاربعة. واختلاف الاقوال عنهم. وكذلك يستحضر او وواسع الاطلاع في معرفة مذاهب السلف في المسائل. ولهذا تميز رحمه الله تعالى باستحضار الاقوال

89
00:32:47.950 --> 00:33:07.950
المسألة حتى انه يستوعب ما قيل فيها. فلا يتكلم في المسألة الا بعد ان يعرف المذاهب وهذا يورده بكثرة. فطالب العلم اذا انتبه لهذه الخصلة عند شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. لا

90
00:33:07.950 --> 00:33:27.950
يشتت ذهنه لان كثرة ايراد المسائل كثرة ايراد اصحاب الاقوال بتلك المسائل هذه قد تشتت الذهن وطالب العلم يهتم اولا حين قراءة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية بصورة المسألة قبل معرفة الخلاف. ثم معرفة الخلاف

91
00:33:27.950 --> 00:33:51.150
فيها في المذهب لانه هو الذي درستموه وتصوره اقرب ثم بعد ذلك ينتقل الى الخلاف بين الامام احمد والائمة الاخرين ثم الى خلاف السلف. في ذلك او خلاف الائمة المتبوعين الذين اندثرت مذاهبهم كاليث والاوزاعي وبنجرير

92
00:33:51.150 --> 00:34:11.150
الى اخر ذلك. فاذا شيخ الاسلام رحمه الله تعالى لسعة علومه يخلط هذه جميعا. وخلطها لا شك انها من اسباب كونه مجتهدا مطلقا اطلع على كلام الناس وتوسع فيه. لكن كثرة نقل الخلاف والاقوال ينبغي

93
00:34:11.150 --> 00:34:35.400
طالب العلم ان يلحظها حتى لا يتشتت ذهنه حين قراءة كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في الفقه المزية الثالثة من مزايا كلامه في الفقهيات كثرة استدلال شيخ الاسلام رحمه الله بالنصوص. اعني بالقرآن والسنة والقرآن يعني بالقراءات والسنة

94
00:34:35.400 --> 00:35:08.900
يعني بمختلف بمختلف الروايات. وهذا ظاهر بين وهو يورد الحجج من الكتاب والسنة. واذا عرض للادلة من السنة فانه يدخل فيها كلامي على صحة الاحاديث وعلى الرجال وهذا ستارات ينفرد به يعني يكون نظره فيه نظر مجتهد استقل بالحكم على الحديث واستقل بالاجتهاد في الرجل في بعض

95
00:35:08.900 --> 00:35:35.500
واذا نقل كلام الائمة في التصحيح والتضعيف اختار منه واذا نقل كلام علماء الجرح والتعديل ايضا رجح ما يظهر له. وهذا يعني ان كلامه في ذلك قد يكون موافقا عليه عند غيره من الائمة وقد لا يكون

96
00:35:35.500 --> 00:35:55.500
موافقا عليه. فطالب العلم اذا نظر في دليل مسألة اوردها شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ينبغي له ان ينظر الى كلام الائمة الاخرين في هذه حتى يظهر له كيف اجتهد شيخ الاسلام رحمه الله في هذا الحديث حتى وصفه بهذا

97
00:35:55.500 --> 00:36:25.500
الوصف من الحسن او الصحة او الضعف الى غير ذلك. وشيخ الاسلام يضعف كثيرا الى المتن فهو ينظر الى المتون لقوة ما ادركه من العلم نظر مجتهد فيضعف ويصحح بالنظر الى المثل ولو كان الاسناد ضعيفا ولو كان الاسناد صحيحا فربما كان من الاسانيد ما هو ضعيف

98
00:36:25.500 --> 00:36:45.500
وحسن الحديث لمتنه. وربما كان من الاسانيد ما هو صحيح. وضعف الحديث اي ظلمتني. والعكس كذلك ربما كان من الثاني بما هو ضعيف وصحح الحديث لمتنه وهذه قوة نظر مجتهد مطلق. وهكذا كان الائمة احمد والشافعي

99
00:36:45.500 --> 00:37:15.650
ومالك ابو حنيفة وغيرهم يفعلون من قوة ادراكهم بقواعد الشرع. معرفتهم مقاصد الشارع المزية الرابعة في كلامه في الفقهيات انه رحمه الله تعالى ظهر في كلامه تطبيق اصول الفقه وحين يتكلم على المسألة ويورد ادلتها يستنبط

100
00:37:15.700 --> 00:37:45.700
وهذا الاستنباط يوافق القواعد المعروفة في علم اصول الفقه. ومن المعلوم ان علم اصول الفقه مبني على اربعة اركان الحكم والدليل والاستدلال والمستدل. وشيخ الاسلام يخلط هذه جميعا ويستحضرها استحضارا واحدا فتارة تجد انه في المسألة الواحدة يأتيها من جهة النظر في الحكم ومن جهة النظر في في الاستدلال

101
00:37:45.700 --> 00:38:06.500
ومن جهة النظر في الركن الاخير مما وما فيه من قواعد الترجيح الى غير ذلك. من لم يدرك اصول الفقه فانه يكون نظره في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ضعيفا. وهذا ظاهر في ان من الناس من لم يتصور

102
00:38:06.500 --> 00:38:27.400
شيخ الاسلام ابن تيمية وربما استدل بدليل اورده شيخ الاسلام ابن تيمية ولم يدرك مواقع موقع الاستدلال  اورد الدليل لكن ما وجه الاستدلال؟ لم يدرك ذلك؟ وذلك لان معرفة الاستدلال مبني على وسيلة وهي علم اصول الفقه. اذ الاستدلال

103
00:38:27.400 --> 00:38:52.600
هو الركن الثالث من اركان اصول الفقه. وهذا يحتاج الى دقة نظر في المطالع في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية في اصول الفقه. وهو في اصول الفقه ليس مقلدا تماما وانما له اجتهادات في مسائل من اصول الفقه. لم يجتهد في كل المسائل كاجتهاد الائمة المستقلين احمد والشافعي

104
00:38:52.600 --> 00:39:12.600
ابو مالك الى اخر اولئك ولكنه له اجتهاد في بعض المسائل مدون اجتهاده في المسودة في اصول الفقه من المسائل ما يوافق فيها مذهب الحنفية ومن المسائل ما يوافق فيها مذهب الشافعية يعني في اصول الفقه وان كان

105
00:39:12.600 --> 00:39:32.600
اتباعه في مسائل اصول الفقه لكلام ائمة الحنابلة رحمه الله رحمهم الله تعالى. المزية الخامسة كثرة ايراده للنظائف. وهذا علم مهم اعني به علم النظائر في الفقه. لان المسائل الفقهية اذا تواردت

106
00:39:32.600 --> 00:40:02.600
وصارت نظائرها كثيرة قويت المسألة وقوية تأصيلها. وشيخ الاسلام رحمه الله تعالى يورد النظائر يكثر منها فيما اسميناه في المحاضرة السالفة بالاستطراد. فانه اذا افصل مسألة يبدأ بذكر طائر لهذه المسألة التي يريد منها ان يبين ان هذه المسألة موافقة لنظائر كثيرة جاء الشرع

107
00:40:03.000 --> 00:40:20.950
بالتوافق في الحكم فيها مع المسألة الاصلية التي عرض لها. وهذا لا شك انه من علوم المجتهدين. لكن ليس كل يدرك معنى هذه النظائر التي يريدها شيخ الاسلام ابن تيمية في كلامه

108
00:40:21.050 --> 00:40:45.650
المزية السادسة من مزايا كلامه رحمه الله التعليم بمقاصد الشريعة. وهذا ممن فرد به شيخ الاسلام ابن تيمية في الفتوى فانه اكثر جدا من تعليل بمقاصد الشريعة. نعم كان العز ابن عبد السلام الصوفي الاشعري كان كثير الايراد

109
00:40:45.650 --> 00:41:13.250
لذلك اعني لايراد الفتاوى بناء على المقاصد وله فيها مؤلفات. من القواعد الكبرى قواعد الصغرى وغير ذلك. لكن شيخ الاسلام رحمه الله تميز بعرض مقاصد الشريعة على اصول السلف. وهذه لم يسبق اليها على نحو ما اورد في فتاويه وفي بحوثه. واعتنى

110
00:41:13.250 --> 00:41:34.750
في مقاصد الشريعة بتصنيف الفروع على المقاصد. مقاصد الشريعة لها اقسام منها مقاصد راجعة الى المكلف ومنها مقاصد راجعة  احكام العبادات منها مقاصد راجعة الى احكام المعاملات ومنها مقاصد راجعة الى الاحكام العامة في السياسة والسياسة الشرعية

111
00:41:34.750 --> 00:41:54.750
غير ذلك شيخ الاسلام صنف القروع بناء على المقاصد. وهذه لا شك تحتاج الى نظر من هضم الشرع والمسائل والتحقيق فيها حتى يستطيع ان يلحق كل مسألة بمقاصدها في الشرع. وهذه ينبغي لطلاب

112
00:41:54.750 --> 00:42:14.750
ان يهتموا بها لان المسائل الفقهية اعني حكم المسائل الفقهية هذا ينبني على مقاصد الشريعة شيخ الاسلام كثيرا ما يذكر ان الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ودرء المفاسد وتقليلها وهذا ينبني عليه

113
00:42:14.750 --> 00:42:34.750
عليه كل الاحكام الفقهية. فاذا نظر في مسألة لم ينظر اليها من جهة الدليل فقط اذا تنازع اذا تنازع المسألة عدة ادلة وانما ينظر اليها مع ذلك بهذه الامور التي ذكرنا من اصول الفقه

114
00:42:34.750 --> 00:42:54.750
والمقاصد والفقه والقواعد الفقهية وما سيأتي. اذا فمقاصد الشريعة من العلوم المهمة. ومن اخطائي الناظر في كلام شيخ الاسلام الفقهي انه انما يهتم حين النظر بالدليل من النص. وهذا لا شك انه ضعف

115
00:42:54.750 --> 00:43:10.300
راجع الى عدم معرفة العلم على حقه. وانما الناظر في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية ينبغي له ان يدرك ما تنبني عليه الاحكام. والاحكام لا تنبني فقط على الدليل من الكتاب والسنة بل

116
00:43:10.300 --> 00:43:29.700
ينبني على اشياء كثيرة معروفة عند المحققين من اهل العلم فمن لم يهتم بكل مسألة يوردها شيخ الاسلام ابن تيمية اعني من هذه المسائل التي اوردها الثمان فانه ربما نظر الى المسألة بغير النظر الذي تستحقه

117
00:43:29.850 --> 00:43:49.850
المذية السابعة في كلامه التعليل بالقواعد الفقهية. شيخ الاسلام رحمه الله كثير التعليل فيما يورده في المسائل الفقهية بالقواعد سواء كانت القواعد العامة المتفق عليها بين المذاهب ام القواعد الخاصة في المذهب الحنبلي او في

118
00:43:49.850 --> 00:44:19.850
غيره من المذاهب فهو يكثر التعليق والقواعد الفقهية بها يتم فهم فهم المسائل الفقهية على نشاط واحد لان القواعد تجمع المسائل بحيث لا يكون ثمة تناقض بين هذه المسألة تلك المسألة ومن عجائب من يقرأون كلام شيخ الاسلام ابن تيمية الفقهي ان منهم من يرجح تارة كلام شيخ الاسلام

119
00:44:19.850 --> 00:44:39.850
في مسألة ويرجح كلام غيره في مسألة اخرى. وهذا عند الناظر في الفقه نظر مجتهد متعمق لا يقبل البتة لانه يجد ان ان الترجيح كان بناء على نظر في المسألة بانفرادها. وهذا ليس نظر مجتهد

120
00:44:39.850 --> 00:44:59.850
وليس نظر عالم بل العالم اذا نظر في مسألة باعتباره بالنظر في الادلة وباعتبار ما جاء فيها فانه اذا نظر في مسألة اخرى لا يخلي نظره من كل المسائل التي تلحق بالقاعدة التي تندرج تحتها هذه المسألة

121
00:44:59.850 --> 00:45:19.850
التي يريد ان يجتهد فيها. ولهذا شيخ الاسلام لا تجد في فتاويه ولا في اختيار في اختياراته تناقض. بين المسائل كذلك في المذاهب تجد مثلا المذهب الحنبلي في اختياراته لا تجد يعني فيما عليه المتأخرون لا تجد تناقض كذلك المذهب الشافعي كذلك المذهب

122
00:45:19.850 --> 00:45:39.850
لانهم يبنون علمهم على القواعد. تارة يكون في المسألة دليل ضعيف. لكن يقوي هذا القول انه تحت قاعدة لو قلنا بهذا الدليل فيها لانخرمت القاعدة في نظائر اخرى. وهذا يسبب التناقض ومن المعلوم ان الشريعة

123
00:45:39.850 --> 00:45:59.850
لا تكون متناقضة في الاحكام المتماثلة كما قررها شيخ الاسلام ابن تيمية في مواظع عد في مواظع عدة وابن القيم فانهم قرروا ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين ولا تساوي بين مفترقين. وهذا مما ينبغي ان يهتم به

124
00:45:59.850 --> 00:46:19.850
طالب العلم كثيرا في الاستفادة من كلام شيخ الاسلام رحمه الله في الفقه فان من طلبة العلم من ينظر في المسألة بمجردها ينظر الادلة ويقول هذا الدليل صحيح هذا الحديث اسناده صحيح ومعنى ذلك يأخذ بالحكم في المسألة. واذا نظر في مسألة اخرى نظر اليها من جهة الادلة فقط

125
00:46:19.850 --> 00:46:39.850
دون بقية ما يستدل به في المسألة اذا تأملت كلامه وجدت ان اخذه في تلك المسألة بذلك القول يناقض اخذه في المسألة الاخرى بالقول الاخر لان هذا مبني على قاعدة وهذا مبني على قاعدة فتتصادم

126
00:46:39.850 --> 00:46:59.850
المأخذان وهذا عيب لا شك عند الناظر في الفقه لكن لاجل ضعف ضعف العلم بالفقه والضعف في علوم الشريعة جميعا في هذا الزمان لا يحس الناس. اعني الخاصة طلبة العلم لا يحسون بهذا التناقض وهذا من الضعف الذي ينبغي تداركه

127
00:46:59.850 --> 00:47:21.400
بالتأمل في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية وكيف انه في مسألة يختار قولا وفي مسألة اخرى يختار القول الموافق لذلك القول وهذا له كلام اخر يطول. المزية الثامنة من مزايا كلامه رحمه الله انه يطبق في كلامه الفقهي ما يسمى عند

128
00:47:21.400 --> 00:47:41.900
بعلم الجمع والفرق لان المسائل مجتمعة ومتفرقة. فالمسائل المجتمعة يلحق بالمسألة المنظور فيها الحكم الذي اعطيته المسألة الاخرى التي تقرر الحكم فيها بالدليل. فاذا اتى المجتهد فينظر في المسألة بما يجمعه

129
00:47:41.900 --> 00:48:01.900
مع المسائل الاخرى التي اتضح دليلها او التي اتفق العلماء عليها ونحو ذلك. كذلك في الفرق وهو المسائل المشتبهة صورة ولكنها تختلف حكما هذا مما اعتنى به شيخ الاسلام فلا تجده فلا تجد شيخ الاسلام رحمه الله

130
00:48:01.900 --> 00:48:21.900
يفرق بين المجتمعات ولا يجمع بين المفترقات في المسائل الفقهية. هذه خصائص عامة لكلام شيخ الاسلام لابد من رعايتها والنظر فيها حتى تتنمى عند طالب العلم ملكة النظر في المسائل الفقهية وحتى نتدرج في تربيتنا

131
00:48:21.900 --> 00:48:41.900
علميا في ادراك كلام اهل العلم الفقهي والناس في هذا الزمن في هذا الامر اعني في الفقه اخذوا فيه في ثوب واسع ولكن التحقيق فيه على طريقة المتقدمين قليل قليل. الفقرة الثانية من كلامنا

132
00:48:41.900 --> 00:49:00.550
اذا قرأت كلام شيخ الاسلام رحمه الله في مسألة من المسائل اولا ينبغي اذا عرفت المسألة التي ستقرأ لشيخ الاسلام فيها ان تراجع كتب المذهب. الحنبلي حتى يتم تصوروا المسألة

133
00:49:00.800 --> 00:49:20.800
على الصواب. فاولا تراجع المذهب كتب المذهب تتصور المسألة تصوفا. فاذا تصورت المسألة ومأخذ المسألة وضابطها في الباب الذي وردت فيه بعد ذلك ترجع الى كلام شيخ الاسلام وتقرأ. فاذا قرأت كلام شيخ الاسلام بطوله وميزت بحسب تطبيق

134
00:49:20.800 --> 00:49:40.800
الدرس السابق او المحاضرة السابقة في كلامه في الاستطراد وفي التأصيل والتفريع الى اخره تذكر خلاصة لرأي شيخ الاسلام بعد قراءة المبحث كاملا. هذا هذه الخلاصة التي تستنتجها. لان من كلام شيخ الاسلام ما تجده ما

135
00:49:40.800 --> 00:50:00.800
تجد انك لا تخلص معه برأي واضح. لكن اذا نظرت وتحملت ربما خلصت في مسائل كثيرة في رأيك. اذا خلصت الى هذا الرأي تراجع في المرحلة الثالثة تلامذة شيخ الاسلام ابن تيمية وما ذكروه من اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واعني بهم ابن القيم رحمه الله

136
00:50:00.800 --> 00:50:20.800
واحد مفلح رحمه الله فان ابن مفلح ابن القيم كتبه مشهورة كزاد المعاد واعلام الموقعين الى اخرها واما ابن مفلح فانه يذكر كثيرا في كتابه الفروع وفي كتابه الاداب الشرعية يذكر رأي شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله قال شيخنا او قاله شيخنا

137
00:50:20.800 --> 00:50:40.800
وهذا يعني ان هذه المسألة التي اوردها صاحب الفروع انها هي قول شيخ الاسلام ابن تيمية الذي اليه وعرفه تلامذته عنه رحمهم الله تعالى. كذلك هناك كتب خاصة ذكرت اختيارات شيخ الاسلام ابن تيمية كالاختيارات

138
00:50:40.800 --> 00:51:05.250
وكمختصر الفتاوى في الانصات ايضا للمرداوي يذكر في كثير من المسائل اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وفي لفظ الاختيار ما يشعر بانه يختار من اقوال غيره. وهذا يكفي في انه لا يتفرد بقول من الاقوال فيما اختار

139
00:51:05.250 --> 00:51:25.250
اذا قلنا اختار شيخ الاسلام يقتضي قول القائل اختار ان هناك اقوالا اختار منها وهذا واقع وصحيح فان هذه الاختيار مبنية على معرفته وعلمه باقوال من سبقه من اهل العلم في تلك المسائل فانه ليس لشيخ الاسلام مسألة خرق فيها

140
00:51:25.250 --> 00:51:45.250
الاجماع البتة بل ما من مسألة الا وقد سبق الى القول فيها اما سبقه جمهور او سبقه كثير او سبقه قلة المهم انه لا يخترع المسائل اختراعا وانما يتابع من قبله ولا يتفرد في مسألة

141
00:51:45.250 --> 00:52:05.250
لم يسبق الي. بعد ذلك تأتي الى مراجعة الكلام مرة اخرى. حتى يتفق لك مع خلاصة الرأي الذي وردها ابن القيم وابن مفلح وصاحب الاختيارات يتفق لك مراد شيخ الاسلام. فتبدأ من البداية هذه في اخر مرحلة وانت تتصور

142
00:52:05.250 --> 00:52:25.250
حكم الذي خلص اليه شيخ الاسلام ابن تيمية بعد ذلك اذا بدأت ستعرف كيف يذهب ويجيء ويتموج في ايراد الادلة في ايراد التعليلات والقواعد والمقاصد. حتى يكون عند طالب العلم اولا فهم لكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. ثانيا معرفة ودربة

143
00:52:25.250 --> 00:52:42.550
كيف تعالج المسائل الفقهية؟ المسألة الاخيرة اذا اختلفت الفتاوى والنقول عن شيخ الاسلام فمثلا تجد في الفتاوى مجموع الفتاوى الذي جمعه الشيخ عبد الرحمن ابن قاسم رحمه الله تعالى واجل له المثوبة تجد انه

144
00:52:42.550 --> 00:53:02.550
ربما وجدت وجدت فتويين متناقضتين. يعني احداهما على قول والاخرى على قول اخر. هذا اذا عرفت المتقدم من اخر منهما فان كلام شيخ الاسلام المعتمد هو المتأخر من الفتوين يعني متأخر زمانا لا موضعا في الفتاوى من متأخر زمان واذا لم تدرك

145
00:53:02.550 --> 00:53:28.950
والاكثر فانك ترجع الى الكتب التي اسلفت لك فيما ذكرها ابن القيم وابن مفلح وصاحب الاختيارات يكون هو قول شيخ الاسلام ابن يه رحمه الله تعالى. وهذا  هذا المبحث المهم وهو الذي عنون له كيف تقرأ كتب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واجل له المثوبة ولا شك ان

146
00:53:28.950 --> 00:53:48.050
هذا يعطيك لفتة في ان العلم ينبغي ان يؤخذ بحقه. وان يؤخذ بجد ولا يؤخذ بالاماني. فان العلم اليوم الشباب والصغار ولكن العلم في السابق لا يصارعه الا الرجال الفحول وهذا من

147
00:53:48.100 --> 00:54:08.100
انك للزمان واهله لكن ينبغي لطلبة العلم الحريصين ان يكون ان يكونوا على بينة مما ذكرنا وان يسعوا لاخذ العلم كما اخذه العلماء السالفون فانه بذلك تقوى الملكة وتبرأ ذمة المرء في النظر في نصوص الشريعة فان التجرؤ على النظر

148
00:54:08.100 --> 00:54:28.100
في نصوص الشريعة دون استعداد ودون اخذ للمسألة بحقها هذا لا شك انه يجر المرء الى الاثم لانه يقول على الله وعلى صلى الله عليه وسلم ما لا يعلم بانه ليس عنده وسائل العلم اسأل الله لي ولكم ان يشرح صدورنا وان يوفقنا وان يلهمنا

149
00:54:28.100 --> 00:54:46.300
القول والعمل والصواب فيهما وصلى الله وسلم على نبينا محمد. جزى الله معالي الشيخ خير الجزاء وجعلنا الله واياكم من من يستمعون القول فيتبعون احسنه مع تحيات تسجيلات الراية الاسلامية بالرياض

150
00:54:46.350 --> 00:54:56.650
هاتف رقم اربعة تسعة واحد واحد تسعة ثمانية خمسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته