﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال رحمه الله تعالى وعن عبدالرحمن بن ابي بكرة رضي الله تعالى عنه قال كتب ابي وكتبت له الى ابنه

2
00:00:20.150 --> 00:00:40.150
عبد الله بن ابي بكرة وهو قاظ بالسجستان الا تحكم الا تحكم بين اثنين وانت غظبان فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحكم احد بين اثنين وهو غضبان. وفي رواية لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان

3
00:00:40.150 --> 00:01:01.750
ان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. وهذا الحديث في اداب القاضي فهذا ابو بكرة نفيع بن الحارث

4
00:01:01.800 --> 00:01:33.050
رضي الله عنه الصحابي الجليل املى على ابنه عبدالرحمن ان يكتب الى ابنه عبد الله وكان عبد الله ابن ابي بكرة قاضيا في سجستان سجستان من بلاد المشرق الا الا يحكم بين اثنين او لا يقضيان بين اثنين وهو غضبان

5
00:01:33.200 --> 00:01:57.450
ثم ذكر الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمعه من الرسول صلى الله عليه وسلم لما كان القضاء والحكم بين الناس يتطلب العدالة بين الخصوم والتثبت في الامور وعدم الاستعجال

6
00:01:57.600 --> 00:02:23.700
فانه نهي عما يخل بهذا الامر وذلك بان يقضي او يحكم بين الناس وهو في حالة لا يتمكن فيها من الاستيعاب وسماع الخصوم وتحري العدل لانه مشغول بما هو فيه

7
00:02:24.000 --> 00:02:53.650
من العوارض من العوارض التي تشغله فلا يحكم الا وهو فارغ البال مطمئن النفس مرتاح الجسم لان هذا ادعى الى التروي وتحري الحق واستيعاب ما عند الخصوم فهذا فيه اولا نصيحة

8
00:02:53.700 --> 00:03:23.750
نصيحة الولاة من قضاة وغيرهم فان ابا بكرة رضي الله عنه نصح لابنه لما كان قاضيا وهذا فيه العمل بقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. فالمسلم

9
00:03:23.750 --> 00:03:51.750
يكون ناصحا تكون ناصحا ولا يكون غاشا ينصح اخوانه لا سيما المسؤولين منهم لان هذا من التعاون على البر والتقوى وفيه انه لابد من ذكر الدليل فان ابا بكرة لما

10
00:03:51.900 --> 00:04:22.800
ذكر النصيحة لابنه عن القضاء وهو غضبان اتى بالدليل عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفيه المسألة التي ساق المصنف الحديث من اجلها وهو النهي نهي القاضي او الحاكم ان يقضي او يحكم

11
00:04:23.100 --> 00:04:55.850
بين الناس في حالة في حالة لا يتمكن فيها من التروي والحديث نص على الغضب والغضب صفة تعتري الانسان فيخرج عن اعتداله يخرج عن اعتداله لامر اثاره قالوا وهو غليان في القلب

12
00:04:56.700 --> 00:05:17.200
غليان في القلب هذا عند المخلوقين اما غضب الله جل وعلا فهذا كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى لا يفسر بانه غليان القلب ولكن يقال كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى انما هذا غضب المخلوقين

13
00:05:17.750 --> 00:05:45.950
عبارة عن غليان في القلب ويثور معه الدم ولهذا تجد الغلبان يحمر وجهه احمر وجهه لانه يفور عنده الدم من الغضب فالحديث نص على صفة ويقاس عليها بقية الاشياء المثيرة. كان يقضي بين الناس وفيه نوم

14
00:05:46.450 --> 00:06:14.850
وهو فيه نعاس وفيه نوم او يقضي بين الناس وهو مشغول البال بالتفكير في اشياء تهمه او يقضي بين الناس في شدة حر او في شدة برد يتأثر بذلك ويطلب السرعة يتخلص من الاذى

15
00:06:15.000 --> 00:06:41.250
فيقاس على الغضب كل ما كان في معناه من الاشياء التي لا يتمكن القاظي من التروي والاطمئنان وكذلك وهو وهو شديد الجوع وهو شديد العطش كل الاشياء التي لا يطمئن فيها

16
00:06:41.600 --> 00:07:16.100
فانه ينهى عن القضاء حالها حتى تزول عنه وهذا من اجل تحري العدل بين الناس  استقصاء الادلة حول القضية والتروي فيها وحتى لو استدعى الامر ان يستشير اهل العلم فان هذا

17
00:07:16.150 --> 00:07:52.650
من المطالب للقاضي ولهذا قالوا يستحب ان يحضر مجلسه فقهاء البلد ان يستشيرهم لان كل هذا من التعاون على اصابة الحق واليوم والحمد لله القضاء قد نظم بطريقة يحصل فيها التروي القاضي يحكم ويستقبل الاعتراظ ويرفعه الى التمييز

18
00:07:52.650 --> 00:08:20.000
تمييز يدرس القضية ويدرس الحكم وهكذا. هذا من ايضا من ضبط القضاء والحمد لله. نعم كان القضاة في الزمان السابق لقوة علمهم وادراكهم ما يحتاجون الى هذه الاجراءات لكن لما كما تعلمون قل الفقه وضعف

19
00:08:20.600 --> 00:08:34.950
آآ ادراك القضاة جعل لهم ما يساعدهم ويعينهم على التروي واصابة الحق والتراجع في الامور. نعم