﻿1
00:00:00.350 --> 00:00:17.550
بسم الله الرحمن الرحيم. المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الاسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان. مائة واثنان وستون. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:17.550 --> 00:00:43.000
الحمد لله وحده شرع لعباده ما فيه صلاحهم وفلاحهم واستقامة احوالهم وانتظام مصالحهم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته الى يوم الدين. وبعد ايها الاخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نواصل

3
00:00:43.000 --> 00:01:00.800
الحديث معكم في برنامج من الفقه الاسلامي وكنا قد تناولنا في الحلقات السابقة بعض احكام النكاح في الشريعة الاسلامية. وفي هذه الحلقة وما بعدها ان شاء الله ينتقل الحديث الى موضوع الطلاق واحكامه

4
00:01:01.050 --> 00:01:22.750
ونتناول في هذه الحلقة تعريفة وحكمه ودليله وحكمته من يصح منه وبيان الفاظه واقسامه. اما تعريفه فهو في اللغة التخلية. يقال طلقت الناقة الى سرحت حيث شاءت ومعناه شرعا حل قيد النكاح او بعظه

5
00:01:22.900 --> 00:01:45.300
واما حكمه فيختلف باختلاف الظروف والاحوال فتارة يكون مباحا وتارة يكون مكروها وتاركا يكون مستحبا وتارة يكون واجبا وتارة يكون حراما وهكذا تأتي عليه الاحكام الخمسة فيكون مباحا اذا احتاج اليه الزوج

6
00:01:45.650 --> 00:02:06.750
لسوء خلق المرأة والتضرر بها مع عدم حصول الغرض من الزواج مع البقاء عليه ويكره الطلاق اذا كان لغير حاجة بان كانت حال الزوجين مستقيمة وعند بعض الائمة يحرم في هذه الحال لحديث ابغض الحلال الى الله الطلاق

7
00:02:06.850 --> 00:02:20.800
رواه ابو داوود وابن ماجة ورجاله ثقات. فسماه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حلالا مع كونه مبغوضا عند الله فدل على كراهته في تلك الحال مع اباحته

8
00:02:21.100 --> 00:02:39.000
ووجه كراهته ان فيه ازالة للنكاح المشتمل على المصالح المطلوبة شرعا ويستحب الطلاق في حال الحاجة اليه بحيث يكون في البقاء على الزوجية ظرر على الزوجة كما في حال الشقاق بينهما

9
00:02:39.100 --> 00:02:59.550
وفي حال كراهتها له فان في بقاء النكاح مع هذه الحال ظررا على الزوجة. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا ظرر ولا ظرار ويجب الطلاق على الزوج اذا كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها. كما اذا كانت تترك الصلاة

10
00:02:59.850 --> 00:03:15.500
او تؤخرها عن وقتها ولم يستطع تقويمها واصلاحها او كانت غير نزيهة في عرضها فيجب عليه طلاقها في تلك الحال على اصح القولين قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

11
00:03:15.650 --> 00:03:31.950
اذا كانت تزني لم يكن له ان يمسكها على تلك الحال والا كان ديوثا وكذا اذا كان الزوج غير مستقيم في دينه وجب على الزوجة طلب الطلاق منه وجب على الزوجة طلب الطلاق منه

12
00:03:32.000 --> 00:03:57.350
او مفارقته بخلع وفدية ولا تبقى معه وهو مضيع لدينه وكذا يجب على الزوج الطلاق اذا الا من زوجته بان حلف على ترك وطئها ومضت عليه اربعة اشهر وابى ان يطأها ويكفر عن يمينه بل استمر على الامتناع من وطئها. فانه حينئذ يجب عليه طلاقها

13
00:03:57.650 --> 00:04:17.750
ويجبر عليه لقوله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص اربعة اشهر فان فائوا فان الله غفور رحيم وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم. ويحرم الطلاق على الزوج في حال حيظ الزوجة ونفاسها وفي طهر وطئها

14
00:04:17.750 --> 00:04:36.800
وفيه اذا لم يتبين حملها وكذا اذا طلقها ثلاثا ويأتي بيان هذا ان شاء الله تعالى ودليل مشروعية الطلاق الكتاب والسنة والاجماع. قال تعالى الطلاق مرتان. وقال تعالى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء

15
00:04:36.800 --> 00:04:53.400
فطلقوهن لعدتهن وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطلاق لمن اخذ بالساق رواه ابن ماجه والدار قطني ولغيره من الاحاديث. وقد حكى الاجماع على مشروعية الطلاق غير واحد من اهل العلم

16
00:04:53.500 --> 00:05:14.800
والحكمة فيه ظاهرة وهو من محاسن هذا الدين الاسلامي العظيم فان فيه حلا للمشكلة الزوجية عند الحاجة اليه قال تعالى فامساك بمعروف او تسريح باحسان قال تعالى وان يتفرقا يغني الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما

17
00:05:15.050 --> 00:05:29.600
فاذا لم يكن هناك مصلحة في البقاء على الزوجية او حصل الظار على الزوجة في البقاء مع الرجل او كان احدهما فاسد الاخلاق غير مستقيم في دينه ففي الطلاق فرج ومخرج

18
00:05:29.600 --> 00:05:55.400
وكم تعاني المجتمعات التي تمنع الطلاق من الويلات والمفاسد والانتحارات وفساد الاسر فالاسلام العظيم اباح الطلاق ووضع له ضوابط يتحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة شأنه في كل في شأنه في كل تشريعاته العظيمة المشتملة على المصالح العاجلة والاجلة فالحمد

19
00:05:55.400 --> 00:06:17.400
لله على فضله واحسانه واما من يصح منه ايقاع الطلاق فهو الزوج المميز المختار الذي يعقله او وكيله. لقوله صلى الله عليه وسلم انما الطلاق لمن اخذ بالساق واما من زال عقله وهو معذور في ذلك كالمجنون والمغمى عليه والنائم

20
00:06:17.500 --> 00:06:34.350
ومن اصابه مرض ازال شعوره كالبرسام. ومن اكره على شرب مسكر او اكل بنجا ونحوه لتداوم فكل هؤلاء لا يقع طلاقهم اذا تلفظوا به في حال زوال العقل بسبب من هذه الاسباب

21
00:06:34.650 --> 00:06:58.300
لقول علي رضي الله عنه كل الطلاق جائز الا طلاق المعتوه ذكره البخاري في صحيحه ولان وجود العقل هو مناط الاحكام اما انزال عقله بتعاطيه مسكرا وكان ذلك باختياره ثم طلق في هذه الحال ففي وقوع طلاقه خلاف بين اهل العلم على قولين

22
00:06:58.350 --> 00:07:14.250
احدهما انه يقع وهو قول الائمة الاربعة وجمع من اهل العلم وان يكره على الطلاق ظلما تطلق لرفع الاكراه والظلم عنه لم يقع طلاقه. لحديث لا طلاق ولا عتاق في اغلاق رواه احمد وابوه

23
00:07:14.250 --> 00:07:35.250
داوود وابن ماجة والاغلاق هو الاكراه ولقوله تعالى من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان والكفر اعظم من الطلاق وقد عفي عن المكره عليه الطلاق من باب اولى. اما ان كان الاكراه على الطلاق بحق كالمول اذا ابى

24
00:07:35.250 --> 00:07:52.800
ان يفيئ فاجبره الحاكم على الطلاق وقع طلاقه لان هذا اكراه بحق وان قصد المكره بغير حق ايقاع الطلاق دون دفع الاكراه وقع طلاقه معاملة له بقصده والله تعالى اعلم

25
00:07:52.900 --> 00:08:09.800
ويقع الطلاق من الغضبان الذي يتصور ما يقول اما الغضبان الذي اخذه الغضب الم يدري ما يقول فانه لا يقع طلاقه ويقع الطلاق من الهازل لانه قصد التكلم به وان لم يقصد ايقاعه

26
00:08:10.050 --> 00:08:21.500
والله تعالى اعلم. ايها المستمعون الكرام الى الحلقة القادمة باذن الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين