﻿1
00:00:02.400 --> 00:00:21.650
المكتبة الصوتية للعلامة الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله المثال السادس عشر في الشفعة قال المتوكل على الله الشفعة شرطها الفور فلو اخر الطلب بعد علمه من غير عذر سقطت دفعته لقوله

2
00:00:21.650 --> 00:00:41.650
صلى الله عليه وسلم الشفعة كحل العقال. وفي حديث اخر الشفعة لمن واثبها. ولانه اذا اخرها تضرر المشتري والضرر لا يزال بالضرر. فقال المستعين بالله بل الشفعة حق من جملة الحقوق. لا تسقط الا باسقاط صاحبها او بما يدل على رضاه. فان الشارع

3
00:00:41.650 --> 00:01:01.650
اثبتها واتفق العلماء على اثباتها فهي من الحقوق المجمع عليها وهي ثابتة لصاحبها فطريقها طريق سائر الحقوق. ولو كانت للفور مع شدة الحاجة الى بيانها لبينها الشارع. واما الحديثان اللذان ذكرت غير محتج بهما على حكم شرعي. واما تعليلك بان ما في

4
00:01:01.650 --> 00:01:21.650
في التأخير تضرر المشتري فلسنا نقول انه يمكن الشفيع من استمراره على السكوت ولكننا نقول اذا علم بالبيع فتأخيره الطلب لاجل للنظر في الحظ والمراودة والمشاورة وما هو يقدر عليه في الثمن. وحالة المشتري هل يرغب في شركته ام لا ونحو ذلك من الاغراض التي

5
00:01:21.650 --> 00:01:41.650
شرعت الشفعة لتحصيلها غير مسقط لحقه. فالجائكم للشفيع وعدم اعطائه الفرصة غير مناسب لما شرعت له الشفعة. فكما شرع الخيار يتروى الانسان وينظر في اي الامرين يجزم به وشرع غيره من الحقوق فكذلك الشفعة وايضا فالقاعدة الكلية ان جميع الحقوق لا

6
00:01:41.650 --> 00:02:01.650
تسقط الا بالرضا باسقاطها بما يدل على الرضا. فلاي شيء نخرج من هذا الحق المتأكد ولكن الناس اكثروا من الحيل لاسقاطها وجعلوها فورية لا فرصة للانسان فيها كأنها حق شبيه بالصائل الذي يراد دفعه بكل طريق. اما الامر الشرعي فهو الجد

7
00:02:01.650 --> 00:02:21.650
الجهاد في تنفيذ الحقوق الشرعية ومقاصد الشارع بكل طريق. وقال المتوكل على الله قد بان لي ان هذا القول هو الحق. وكنت في ريبة من قول الذي نصرته اولا لكثرة التفاريع التي ذكرها الفقهاء رحمهم الله في التضييق على الشفيع والاخذ بخناقه فالحمد لله على وضوح

8
00:02:21.650 --> 00:02:26.344
الحق الذي يطمئن له القلب وتنشرح له النفس. والله اعلم